﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:24.100
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فهذا درس في شرح كتاب الورقات. بامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله وطيب ثراه. وجعل الجنة مثواه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:24.250 --> 00:00:50.450
وكنا قد اتممنا في اللقاء الماضي باب الاجماع. ونشرع في هذا اللقاء باذن الله في باب الاخبار  قال المصنف والشارح عليهما رحمة الله واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. لاحتماله لهما من حيث

3
00:00:50.450 --> 00:01:22.650
خبر كقولك قام زيد يحتمل ان يكون صدقا وان يكون كذبا وقد يقطع بصدقه او كذبه لامر خارجي لا لذاته فالاول كخبر الله والثاني كقولك الضدان يجتمعان الخبر عند الاصول الدين

4
00:01:23.750 --> 00:01:50.650
ما يحتمل الصدق والكذب ويقابله الانشاء فلو قلت لك مثلا هل قام زيد؟ فهذه الجملة لا تحتمل في نفسها صدقا ولا كذبا اما الخبر فهو الذي يحتمل الصدق والكذب. يرد عليه الصدق والكذب

5
00:01:50.950 --> 00:02:17.300
لو قلت لك جاء زيد او قام عمرو فان هذا يحتمل الصدق والكذب ولكن احتماله للصدق والكذب من حيث انه خبر وقد يقطع السامع للخبر بصدقه. وقد يقطع بكذبه. ولكن قطع

6
00:02:17.300 --> 00:02:48.500
بالصدق او بالكذب انما هو لامر خارجي لكن الخبر من حيث انه خبر فانه لا يقطع بصدقه ولا يقطع بكذبهم وانما الخبر من حيث انه خبر محتمل للصدق والكذب قد يقطع بصدقه او كذبه لامر خارجي

7
00:02:48.800 --> 00:03:22.500
كما يقطع بصدق خبر الله عز وجل وكما يقطع بكذب قول القائل الضبان يجتمعان فالقطع بالصدق والأوي الكذب هنا ليس رادعا الى ذاته وانما راجع الى امر خارجي وهذا ما قاله المحقق الشارح المحلي رحمه الله في قوله وقد يقطع بصدقه او

8
00:03:22.500 --> 00:03:45.650
بامر خارجي اي ان الخبر من حيث انه خبر لا لا يقطع بصدقه ولا يقطع بكذبه وانما هو محتمل بالصدق والكذب لكن قد يقطع بالصدق او يقطع بالكذب لامر خارجي

9
00:03:46.100 --> 00:04:18.950
والخبر الذي يعنينا في الشريعة انما هو خبر الشارع. فمحل بحثنا في هذا ليس في جميع الاخبار وانما في خبر الشارع نقف مع تقاسيمه واحكامه قال المصنف والشارع عليه رحمة الله والخبر ينقسم الى احاد ومتواتر

10
00:04:20.100 --> 00:04:53.800
طبعا هذا تقسيم للخبر بشكل عام وليس مختصا بالشريعة وحدها ولكن الاحكام التي تعنينا كمتشرعة انما هي الاحكام الشرعية لاننا انما نناقش اخبار الشريعة كل خبر من الاخبار سواء اكان متعلقا بالشريعة او غير متعلق ينقسم الى احادية

11
00:04:53.800 --> 00:05:27.800
فلو اخبرك فرد واحد ان زيدا قدم بالامس فهذا يسمى خبر احاد ولو اخبرك خمسون فردا ان زيدا قدم بالامس فهذا نسميه متواترا المتواتر هو ما رواه جماعة عن جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. طبعا انا اقول لك جماعة

12
00:05:27.800 --> 00:05:50.250
عن جماعة عن جماعة على سبيل القيد لا التمثيل يعني متواتر ما رواه جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب فلو انك اه رأيت مثلا جمعا كثيرا من الناس خرج من صلاة الجمعة

13
00:05:50.350 --> 00:06:16.300
ثم اخبرك عدد كبير منهم ان خطيب الجمعة قد سب السلطان يقع في نفسك يقين بصدق هذا الخبر لانه يستحيل ان يتفق هذا الجمع الغفير على الكذب وكان يستحيل ان يتفق هذا الجمع الغفير على الخطأ

14
00:06:16.850 --> 00:06:48.750
فهذا يسمى خبرا متواترا اي رواه جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب اما الاحاد فهو ما دون المتواتر الاحاد فهو ما دون المتواتر خرج رجلان من المسجد مثلا فاخبروك بان الخطيب خطيب الجمعة قد سب السلطان

15
00:06:49.150 --> 00:07:16.150
في هذه الحالة تقول لا يحصل في نفسي يقين بهذا الخبر لانه يحتمل الخطأ ويحتمل الكذب ان احدهما كاذب او يحتمل يحتمل ان الرجلين كذبان ويحتمل انهما واهمان فلذلك فخبر الاحاد يفيد الظن

16
00:07:16.500 --> 00:07:41.950
اما المتواتر فانه يفيد اليقين نقرأ كلام المصنف والشريح عليهما رحمة الله ثم نقف مع ما يتعلق بمسألة الاحاد والمتواتر في قال والخمر ينقسم الى احاد ومتوتر المتواتر ما يوجب العلم

17
00:07:42.200 --> 00:08:03.000
وهو ان يرويه جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم المتواتر ما رواه جماعة لا يقع التواطؤ عن الكذب عن مثلهم لماذا لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم

18
00:08:03.200 --> 00:08:29.850
لكثرتهم ولان العادة تحيل ان يتفقوا على الكذب بعض الاصوليين يمثل فيقول لكثرتهم واختلاف بلادهم ونحو ذلك قال لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم وهكذا الى ان ينتهي الى المخبر الى المخبر

19
00:08:29.850 --> 00:08:53.500
عنه وهكذا الى ان ينتهي الى المخبر عنه. يعني لابد ان يكون التواتر موجودا في كل باقات السند ما معنى ذلك لو اننا خرج من المسجد عندنا خمسون شخصا وحدس الخمسون

20
00:08:53.650 --> 00:09:21.350
بان الخطيب قد سب السلطان ومحدثوا بما سمعوا فالسند هنا له طبقة واحدة طبقة هؤلاء الذين يحدثون طيب ماذا لو حدثني خمسون شخصا عن خمسين شخصا عن خمسين شخصا ان الخطيب قد سب السلطان

21
00:09:21.500 --> 00:09:40.450
هذا ايضا يسمى خبرا متواترا ولكن الخبر المتواتر هنا قد نقله جماعة عن جماعة عن جماعة هل يجوز لي ان احكم بالتواتر في هذه الحالة؟ نعم يجوز لي ولكن بقيد

22
00:09:40.700 --> 00:10:04.050
ان يكون التواتر موجودا في كل طبقات السند وهذا الذي يكون في الاحاديث اي نحن انما تصل الينا الاحاديث بالاسانيد التي لها طبقات متعددة فقد يأتينا الحديث من طريق واحد

23
00:10:04.850 --> 00:10:24.250
يرويه راو عن اخر عن سالس عن رابع عن خامس الى ان نصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة تجد ان الخبر انما رواه فرض عن فرض عن فرض الى رسول الله

24
00:10:24.350 --> 00:10:40.200
صلى الله عليه وسلم ففي هذه الحالة نسميه خبر احاد لما نسميه خبر احاد لانه رواه فرض عن فرض عن فرض لم يرويه جماعة الكثر عن جماعة كثر عن جماعة كثر

25
00:10:40.200 --> 00:11:02.700
اما اه المتواتر فهو ان يرويه الحديث عن رسول الله جماعة عن جماعة عن جماعة تحيل العالة تواطؤهم على الكذب يقع في كل طبقة من طبقات الاسناد عدد كبير من الرواة

26
00:11:02.900 --> 00:11:23.300
كان يروي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسون صحابي ثم يحدث به عنهم خمسون تابعية ثم يحدث به عنهم خمسون من اتباع التابعين ثم يحدث به عنهم خمسون ممن بعدهم وهكذا

27
00:11:24.450 --> 00:11:48.400
ففي هذه الحالة يسمى ذلك خبرا متواترا قرر متواتر اي رواه جماعة عن جماعة عن جماعة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ولكن يشترط عندنا ان يوجد التواتر. اي ان يوجد هذا العدد الكبير

28
00:11:48.650 --> 00:12:10.250
في كل طبقة من طبقات السند فلو نقص التواتر في طبقات من طبقات السند في هذه الحالة لا يحكم على الخبر بانه متواتر ولو كان بعض طبقات السند احاد وبعض طبقات السند متواتر لا يحكم عليه بانه متواتر

29
00:12:10.550 --> 00:12:34.200
فلا يحكم عليه بالتواتر الا اذا وجد التواتر في كل طبقة من طبقة السند فلو روى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي واحد ثم رواه عن هذا الصحابي خمسون تابعية. ثم رواه عن الخمسين تابعيا

30
00:12:34.250 --> 00:12:59.800
خمسون من اتباع التابعين وهكذا لا نحكم عليه بالتواتر لانه يشترط في التواتر ان يكون موجودا في كل طبقات السند ولو سقطت التواتر في طبقة من طبقات السند فانه لا يحكم على هذا الحديث حينئذ بالتواتر

31
00:12:59.800 --> 00:13:26.100
او لا يحكم على هذا الخبر عامة بالتواتر. اذا عندي قيد مهم في الحكم على خبر معين بالتواتر وهو ان يوجد العدد الكثير في كل طبقة من طبقات الاسناد فلو نقص هذا العدد في طبقة من طبقات الاسناد فانه لا يحكم عليه

32
00:13:26.250 --> 00:13:56.650
بالتواتر كذلك يشترط ان يكون اخبارهم عن مشاهدة او سماع يشترط لكي اه يكون الخبر المتواتر مفيدا لليقين عند سامعه ان يكون المخبرون قد اخبروا عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد

33
00:13:57.400 --> 00:14:23.200
كيف ذلك يعني ان يكون المخبرون قد نقلوا شيئا بالمشاهدة او السماع خرج الخمسون رجلا فقالوا اننا سمعنا الخطيب قد سب السلطان او روى خمسون من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ

34
00:14:23.200 --> 00:14:50.400
مقعده الى النار مثلا   آآ لابد ان يخبروا عن مشاهدة او سمع لكن لو اخبروا عن اجتهاد يعني لو اتفق خمسون رجلا على حكم اجتهاد الدين معين هل يكون ذلك موجبا لحصول اليقين بهذا الحكم

35
00:14:50.650 --> 00:15:15.600
لا يكون ذلك موجبا لحصول اليقين بهذا الحكم لانهم لا يخبرون عن مشاهدة او سماع وقد يتفق العدد الغفير على حكم اجتهادي معجل ولا يفيد ذلك اليقين وقد يكون هذا الحكم خطأ. ولا اشكال في ذلك. لكنه

36
00:15:15.600 --> 00:15:36.900
مستحيل ان يتفق اهل التواتر اي عدد الذي يحصل به التواتر على خطأ اذا كانوا يخبرون عن مشاهدة او سبب قال والخبر ينقسم الى احاد ومتواتر فالمتواتر ما يوجب العلم

37
00:15:37.200 --> 00:16:00.650
اي ما يوجب اليقين اذا جاءك خبر متواتر حصل في نفسك يقين بصدق هذا الخبر. لانه يستحيل ان يتفق جميع هؤلاء على الخطأ قال وهو ان يرويه جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم

38
00:16:01.750 --> 00:16:28.450
وهذا قيد معنا ايضا هذا قيد معنا ايضا انه لا يتصور ان يتوافقوا على الكذب او على الخطأ قال وهكذا الى ان ينتهي الى المخبر عنه. اي وهكذا الى ان ينتهي الاسناد الى المخبر عنه

39
00:16:28.450 --> 00:16:56.000
التواتر في كل طبقات الاسناد لانه قد يوجد التواتر في بعض طبقات الاسناد دون بعضها الا نحكم بالتواتر في هذه الحالة وانما يظل الخبر خبر احد  مثل حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

40
00:16:56.200 --> 00:17:22.700
هذا الحديث قد تواتر آآ بعد يحيى ابن سعيد الانصاري وهو في طبقة يحيى ومن قبله حديث احاد فيقال فيه احاد باعتبار الطبقات الاولى ام يقال فيه متواتر باعتبار الطبقات المتأخرة

41
00:17:23.000 --> 00:17:58.300
يقال فيه احاد  قال وهكذا الى ان ينتهي الى المخبر عنه فيكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد كيف يكون في مرتبته الاولى في طبقة السند الاولى قوله في الاصل اي في مرتبة الخبر الاولى

42
00:17:58.550 --> 00:18:12.800
يقول مثلا خمسون صحابيا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا يقول خمسون صحابيا طبعا انا اضرب خمسين لا ان العدد المشترك للتواتر خمسين نواضل وهذا على سبيل المثال

43
00:18:13.700 --> 00:18:30.100
آآ يقول خمسون صحابيا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء. يبقى هنا النقل عن مشاهدة او سماع لكن المشترط آآ المشاهدة والسماع في الطبقة الاولى يعني في اصل الخبر

44
00:18:30.300 --> 00:18:46.600
لكن بعد ذلك يقولون اه سمعت فلانا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا يعني مثلا يقول علقمة ابن وقاص الليثي سمعت عبد الله ابن مسعود يقول

45
00:18:46.850 --> 00:18:56.600
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا علقمة لم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه وانما ينقله

46
00:18:56.650 --> 00:19:21.600
تماعى عبدالله بن مسعود المشاهدة والسماع مشترطة في الطبقة الاولى قصدي الخبر قال لا عن اجتهاد اي اتفاق الجمع الغفير على حكم اجتهادي لا يكون مؤديا الى اليقين قال كالاخبار كالاخبار هذا تمثيل على المشاهدة او السماع

47
00:19:21.950 --> 00:19:43.050
قال كالاخبار عن مشاهدة مكة او سماع خبر الله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم. بخلاف عن مجتهد فيه كاخبار الفلاسفة بقدم العالم كالاخبار هذا تمثيل عن المشاهدة او السلام

48
00:19:43.300 --> 00:20:09.550
عن مشاهدة مكة اي نحن نعلم يقينا ان ثم بلدة في الدنيا اسمها مكة ويحصل عندنا خبر متواتر بذلك بانه قد اخبر اناس لا حصر لهم بان ثم بلدة آآ اسمها مكة وقد رأوها

49
00:20:09.700 --> 00:20:33.150
فيحصل عندنا يقين بذلك. قال اوسماه خاب لله تعالى من النبي صلى الله عليه وسلم. هذا تمثيل شرعي قال بخلاف الاخبار عن مجتهد فيه اي لا يكون التواتر في المجتهد فيه موجبا لحصول اليقين

50
00:20:33.350 --> 00:20:53.900
فقد يتفق الجمع الغفير على حكم ولا يؤدي ذلك الى اليقين ان ادى الى حق فغالب درجة هذا الحق ان يكون مظنونا بل قد يكون خطأ وباطنا كما مثل الشاريك. قال بخلاف الاخبار عن مجتهد في

51
00:20:54.150 --> 00:21:18.900
كاخبار الفلاسفة بقدم العالم لو ان جميع الفلاسفة قد اخبروا بان العالم قديم ان يكونوا ذلك موجبا لليقين لا يكون ذلك موجبا لليقين بل هو حكم اه خطأ العالم محدث وليس بقليل

52
00:21:19.550 --> 00:21:52.100
الحاصل ان التواتر انما يكون مفيدا للعلم في اخبار عن مشاهدة او سماع. لا عن اجتهاد قال والاحاد وهو مقابل المتواتر. ما قابل المتواتر احاد. وهذا على تقسيم الاصوليين  ونحن سنجري على تقسيم الجويني رحمه الله تعالى

53
00:21:52.750 --> 00:22:18.000
قال والاحاد وهو مقابل متواتر وهو الذي لا وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم لاحتمال الخطأ فيه الاحاد هو ما سوى المتواتر المتواتر يفيد العلم اليقيني لا شك في ذلك

54
00:22:18.800 --> 00:22:44.850
لكن الاحاد غالبه معذرة الاحاد غاية امره ان يكون مفيدا للظن ولا يكون مفيدا لليقين قال وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم اي لا يجيب اليقين لاحتمال الخطأ فيه

55
00:22:45.350 --> 00:23:13.150
اذا اخبرنا راو واحد بخبر معين غالب الظن هو صدق هذا الراوي في خبره وعدم وهمه. لكن احتمال الخطأ وارد ام ليس واردا ايمان الخطأ وارد ولذلك فرق اهل العلم بين الاحاد والمتواتر فيما يفيده كل منهما

56
00:23:14.650 --> 00:23:47.150
فقالوا الاحاد يفيد الظن. والمتواتر يفيد اليقين ولكن هذه القضية قضية ما يفيده خبر واحد فيها خلاف بين الاصوليين على  ثلاثة اقوال من الاصول الدين من يرى ان خبرا واحد يفيد اليقين

57
00:23:48.100 --> 00:24:23.600
طبرا واحد يفيد اليقين هذا القول نصره داود الظاهري وابن حزم الظاهري ومن الاصوليين من يرى ان خبر الواحد يفيد الظن وهذا قول اكثر الاصوليين هذا قول جمهور الاصوليين ومن الاصوليين وهذا هو القول الثالث وهو الوسط بين القولين

58
00:24:24.000 --> 00:24:52.750
ان خبرا واحد يفيد العلم اليقيني ولكن بشرط ان تحتف به قرينة خارجية تدل على ثبوت الخبر يفيد العلم اليقين بشرط هذه القرينة التي تحتف به فترتقي به من مرتبة الظن الى مرتبة اليقين

59
00:24:53.300 --> 00:25:18.600
وهذا قول جماعة من محقق الاصوليين كالامام الجصاص رحمه الله تعالى والامدي والسبتي والشرازي وابن الحاجب وغيرهم طيب ما هذه القرائن التي اه يمكن ان ترتقي بالخبر من مرتبة الظن

60
00:25:18.800 --> 00:25:44.700
الى مرتبة اليقين تعرضوا لها الحافظ ابن حجر رضي الله تعالى عنه وذكر لها امثلة والاصوليون قد ذكروا مسألة القرائن ولم يتعرضوا له بل قال الزركشي في بحر المحيط انهم لم يتعرضوا لضابط القرار

61
00:25:45.800 --> 00:26:12.000
وكذا قال المازري انه لا يمكن ان يشار اليها بعبارة تضبطها ولكن تعرض الحافظ بن حجر لبعض امثلتها فمثل عليها بكون الخبر مثلا قد اخرجه الشيخان في صحيحيهما فهذه قرينة

62
00:26:12.100 --> 00:26:37.250
تجعل الخبر يرتقي من مرتبة الظن الى مرتبة اليقين لجلالة الشيخين وتقدم الشيخين في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول وهذا التلقي وحده اقوى في افادة العلم من كثرة الطرق

63
00:26:38.450 --> 00:26:58.400
كذلك آآ اذا كان الخبر مسلسلا بالائمة الحفاظ المتقنين كان يروي كان يروي الخبر احمد بن حنبل عن الشافعي عن ما لك بن انس عن نافع عن ابن عمر الى اخره

64
00:26:59.000 --> 00:27:23.400
الحاصل ان عندي ثلاثة اقوال مشهورة قال داوود الظاهري وابن حزم ان خبر الواحد مفيد لليقين وقال جمهور اصول الدين انه مفيد للظن وقال جماعة من محقق الاصول الدين كالشيرازي

65
00:27:23.800 --> 00:27:56.000
والسكي وابن الحاجب والجصاص انه يكون مفيدا لليقين اذا احتفت به قرينة خارجية اما اذا لم تحتف به قرينة خارجية فانه لا يكون مفيدا لليقين وانما هو مفيد للظن طبعا هؤلاء على خلافهم فيما يفيده خبر واحد

66
00:27:56.600 --> 00:28:19.450
فانهم متفقون على العمل بخبر واحد في الاحكام متفقون على العمل بخمر واحد في الاحكام وان كان ثم خلاف بينهم في العمل بخبر الوحيد الذي لم يرتق الى مرتبة اليقين

67
00:28:19.800 --> 00:28:40.800
العقائد او بقوم ثم خلاف بينه في قبول خبر واحد في العقائد لكن كلهم اجمعوا على ان خبرا واحد مفيد آآ على ان خبر الواحد مأمول به في الفروع مقبول في الاحكام

68
00:28:41.100 --> 00:29:16.950
ولم يخالف في ذلك الا بعض الروافض والمعتزلة  لكن اهل العلم اختلفوا في آآ طريقة العمل باخبار الاحاد فقبل ان نقف مع خلافه بطريقة العمل باخبار الاحاد نشير الى هذا الخلاف

69
00:29:17.200 --> 00:29:46.900
الذي ذكرناه الخبر الواحد مقبول في الاحكام والعقائد على حد سواء وانما هو مقبول في الاحكام فحسب فاستدل جماعة ممن نصروا انه يقبل في العقائد اه والاحكام على حد سواء

70
00:29:47.150 --> 00:30:07.500
بحديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه لما ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن فقال له انك تأتي قوما اهل الكتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله

71
00:30:07.800 --> 00:30:29.350
وان محمدا رسول الله فان ان اطاعوك لذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم قطعوك في دارك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم

72
00:30:29.850 --> 00:31:04.850
فترد على فقراءه فانهم قطعوك بذلك فاياك  وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب هذا الحديث يدل على قبول اخبار الاحاد العقائد لان النبي صلى الله عليه وسلم اقام الحجة على اهل اليمن بخبر بخبر واحد

73
00:31:05.250 --> 00:31:23.750
فلو لم تكن الحجة قائمة على اهل اليمن بخبر الوحيد لنا اه كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بمعاذ وحده وارسله اليهم بامر التوحيد

74
00:31:23.950 --> 00:31:46.350
وامر وامر الاحكام فلو لم يكن خبر واحد حجة في العقيدة  لما ارسله النبي صلى الله عليه وسلم وحده كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه لما روى حديث جبريل

75
00:31:46.900 --> 00:32:16.950
لما جاءه آآ اثنان وسألوه عن القدر فذكر لهم حديث جبريل قال حدثني ابي والحديث متعلق باحكام العقيدة كذلك استدل اه الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه على حجية خبر الواحد عامة في الرسالة

76
00:32:18.200 --> 00:32:42.900
بخبر سعيد بن جبير انه قال لعبدالله ابن عباس ان فلانا يزعم ان صاحب الخضر ليس بموسى بني اسرائيل انما هو موسى اخر فقال كذب عدوا كذب عدو الله حدثنا

77
00:32:43.850 --> 00:33:11.250
اه بن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ قام موسى النبي خطيبا في بني اسرائيل فسئل اي الناس اعلم فقال انا اعلم فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم اليه. ثم ذكر قصة موسى مع بني اسرائيل

78
00:33:12.400 --> 00:33:34.050
هذا الحديث يدل على ان خبر الواحد حجة في العقيدة عبدالله بن عباس قد احتج في قد احتج به في اثبات قضية عقائدية ولو لم تكن اخبار الاحادي حجة لما احتج به حبر الامة عبدالله

79
00:33:34.250 --> 00:34:09.150
ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهذا ذكره الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه بالرسالة كذلك الادلة العامة التي يشترك فيها الجميع والتي تفيد قبول قبل واحد كحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها واداها فرب حامل

80
00:34:09.150 --> 00:34:30.400
في فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هو افقه من والادلة على ذلك كثيرة جدا ولكن نحن ركزنا على قضية الخلاف اما الذين قالوا لان اخبار الاحاد لا تقبل

81
00:34:30.500 --> 00:35:00.650
اه في العقيدة فانه محتج بان غايتنا تفيده اخبار الاحاد الظن والعقائد لا تسبت بالظنون ولكن هذا الظن ليس ظنا مجردا وانما هو ظن قد اقترنت به قرائن مرجحة فضلا عما

82
00:35:01.050 --> 00:35:34.750
آآ يؤجل ذلك من اثار الصحابة الكرام بالاحتجاج بخبر واحد في مسائل العقائد  لكن اهل العلم بالعمل بخبر واحد ليسوا على طريقة واحدة اهل العلم بالعمل باخبار الواحد في الفروع لهم طرائق مختلفة

83
00:35:36.300 --> 00:36:06.350
فرسالتي الاحناف طريقة وللمالكية طريقة وللشافعية طريقة وللحنابلة طريق فان السادة الحنفية يشترطون شروطا للعمل بخبر واحد اذا تخلف شرط من هذه الشروط فان الحنفية لا يعملون به من هذه الشروط

84
00:36:07.000 --> 00:36:27.000
الا يكون خبر الواحد فيما تعم به البلوى. هذه الشروط تفوق لك اشكالات كبيرة متعلقة برأي السادة الحنفية في مسائل كثيرة. قد تجد ان رأي السادة الحنفية في في بعض المسائل

85
00:36:27.000 --> 00:36:57.750
خالفوا ظواهر بعض الاحاديث. فيطرأ على ذهنك ان السادة الحنفية قد خالفوا الحديث ليس بصواب. علموا الحديث ولكن تبدلهم قادح على طريقتهم. على طريقتهم فمن شرط السادة الحنفية في العمل بخبر واحد ان لا يكون خبر الواحد فيما تعم به البلوى

86
00:36:57.750 --> 00:37:35.200
والمراد بعموم البلوى ان يرد خبر واحد دال على حكم شرعي يحتاج الكل اليه حاجة متأكدة مع كثرة تكراره وقضاء العادة بان ينقل مثل ذلك متواترا يعني مثلا مما تتأكد فيه الحاجة ويتكرر وقوعه وتقضي العادة

87
00:37:35.200 --> 00:37:55.850
بان ينقل متواترا آآ نقض الوضوء بمس الذكر هكذا قال السادة الحنفية قالوا حديث بسرة بنت صفوان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مس احدكم ذكره فليتوضأ هذا الحديث

88
00:37:56.700 --> 00:38:16.650
لن يعمل به الحنفية لم يعمل به في الدلالة على الوجوب لان هذا الحديث تعم به البلوى هذا الحكم تعم به البلوى ومن ثم تقضي العادة بان ينقل نقلا متواترا

89
00:38:17.200 --> 00:38:47.450
لكثرة احتياجه وتكرره فطالما انه قد جاء خبر واحد فيما تعم به البلوى فان الحنفية لا يقبلون خبرا واحد في هذه الحالة واستدل الحنفية على مذهبهم هذا بالاثار تدل بحديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه

90
00:38:48.450 --> 00:39:09.050
لما كان في مجلس ابي ابن كعب فاتى ابو موسى الاشعري الى هذا المجلس مغضبا قد توقف عليهم فقال انشدكم الله هل سمع احد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

91
00:39:09.300 --> 00:39:32.250
الاستئذان ثلاث فان امين والا فارجع فقال ابي وما ذاك قال استأذنت على عمر ابن الخطاب امس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فاخبرته اني جئت امس

92
00:39:32.650 --> 00:39:57.300
فسلمت عليه ثلاثا ثم انصرفت فقال قد سمعناك ونحن اذا ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك هلا استأذنت كثيرا حتى يؤذن لك فقال استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

93
00:39:57.950 --> 00:40:18.800
فقال عمر فوالله لاوجعن ظهرك وبطنك اونتيني بمن يشهد لك على ذلك يعني عمر وجه الدلالة في الاثر ان عمر توقف في هذا الامر اي في قبوله من ابي سعيد الخدري لان مثله تعم

94
00:40:18.800 --> 00:40:34.550
به البلوى فقال ابي ابن كعب وكان في المجلس فوالله لا يقوم معك اي لا يقوم ليشهد معك على ذلك من رسول الله الا احداثنا سنا قم يا ابا سعيد

95
00:40:35.100 --> 00:40:53.100
فقام ابو سعيد الخدري وشهد عند عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك رجل الدلالة في هذا الحديث ان عمر رضي الله تعالى عنه قد توقف في قبول

96
00:40:53.250 --> 00:41:15.750
لابي سعيد الخدري لانه فيما تعم به البلوى هكذا قال السادة الحنفي ولكن ناقشهم جمهور اصول الدين بان توقف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في قبول خبر ابي موسى الاشعري

97
00:41:16.050 --> 00:41:36.450
لم يكن لان الخبر فيما تعم به البلوى وانما كان تخويفا للرعية من التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم. رغم علم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بصدقه

98
00:41:36.750 --> 00:41:59.400
والذي يدل على ذلك ما جاء في بعض طرق هذا الحديث الصحيحة ان عمر رضي الله تعالى عنه قال لابي موسى الاشعري اما اني لم اتهمك ولكني خشيت ان يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم

99
00:42:00.300 --> 00:42:18.700
هذه رواية صحيحة وفي رواية اخرى فيها مقال اما اني لم اتهمك ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد فهذا يدل على ان توقف عمر كان من باب السياسة

100
00:42:18.850 --> 00:42:36.950
وهو تخويف الرعية من التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم رغم علمه بصدق ابي موسى  ثمان الاثر لا يدل للحنفية على اشتراط التوتر فيما تعم به البلوى او اشتراط الشهرة

101
00:42:38.200 --> 00:43:01.950
لان ابا سعيد الخدري لما انضم الى ابي موسى الاشعري لم ينقل الخبر عن كونه احد وانما اه هو ما زال وهو ما زال اه دون المتواتر كذلك. ومع ذلك قبله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه واثبت به

102
00:43:01.950 --> 00:43:19.450
ثم من وجه ثالث هذا الصنيع ليس مضطربا عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في توقفه في الاخبار التي تعم به البلوى فقد قبل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

103
00:43:19.550 --> 00:43:39.150
قبر عبد الرحمن ابن عوف رضي الله تعالى عنه في اخذ الجزية من المجوس وكان يقبل خبر جاره الانصاري فيما قولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال كان لي جار من الانصار ينزل

104
00:43:39.150 --> 00:43:57.850
على رسول الله وينزل يوما فاذا نزلت جئته بما كان من خبر ذلك اليوم من الوحي وغيره الى غير ذلك كذلك قبل اخبارا اخرى قبل خبر عمرو بن حزم في دية الاصابع التي كل اصبع عشر

105
00:43:58.000 --> 00:44:19.150
الحاصل ان هذا الصنيع ليس مضطربا عن عمر رضي الله تعالى عنه وهو التوقف في الاخبار التي تعم بها البلد. الحاصل ان السادة الحنفية يشترطون ان آآ يشترطون في العمل بخبر واحد

106
00:44:20.300 --> 00:44:44.550
الا يكون مما تعم به البدو لان العادة تقتضي ان يستفيض نقل ما تعم به البلوى. كمس الذكر ونحو ذلك فلا يتصور عندهم ان يقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على مخاطبة الاحاد به

107
00:44:44.800 --> 00:45:09.600
بل يلقيه الى عدد يحصل به التواتر او الشهرة ليشاع بين الصحابة وينقل كذلك اشترط السادة الحنفية للعمل بخبر واحد الا يخالف خبر الواحد ما هو اقوى منه من كتاب او سنة متواترة او سنة

108
00:45:09.700 --> 00:45:34.700
مشهورة فاذا ورد الخبر خبر واحد مخالفا لما ذكر فان اه الحنفية لا يعملون به في هذه الحالة كما ورد خبر فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها ان زوجها طلقها البتة

109
00:45:35.750 --> 00:45:57.550
تخاصرته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنة والنفقة فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها سكنى ولا نفقة فقالوا هذا الخبر في آآ عدم جعل السكنى للمبتوتة

110
00:45:58.050 --> 00:46:26.550
يخالف هموم قول الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن هذا متواكر وخبر الواحد اي خبر فاطمة بنت بنت قيس احد ولا يجوز ان يخالف الاحاد متواترا

111
00:46:27.650 --> 00:46:49.150
واستدلوا على ذلك من الاثر بفعل عائشة رضي الله تعالى عنها في تبرح عمر وبنيه لما اه حدثت بان اه عمر رضي الله تعالى عنه حدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

112
00:46:49.300 --> 00:47:10.100
ان الميت يعذب ببكاء اهله عليه قالت يرحم الله عمر لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم اه بان الميت يعذب ببكاء احد. ولكن قال ان الله يزيد الكافر عذابا

113
00:47:10.100 --> 00:47:40.200
ببكاء اهله علي علي حسبكم القرآن الا تزر وزرة وزر اخرى فقالوا ها هي عائشة رضي الله تعالى عنها تتوقف في هذا الخبر لمخالفته ما هو اقوى منه اه لكن

114
00:47:40.950 --> 00:48:18.700
جمهور اصول الدين يخالفون آآ يخالفون الحنفية لذلك وهو ان عائشة رضي الله تعالى عنها لما خطأت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في سماع هذا الخبر كان من الممكن ان يقال بالتخطئة اذا كان عمر رضي الله تعالى عنه قد تفرد برواية هذا الخبر عن رسول

115
00:48:18.700 --> 00:48:39.200
الله صلى الله عليه وسلم ولكن عمر لم يتفرد برواية هذا الخبر عن رسول الله بل رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو موسى الاشعري وعمران ابن حصين وعبدالله ابن عمر

116
00:48:39.550 --> 00:49:04.500
فلو كان عمر قد وهن وهو بعيد فلا يمكن ان يقال بتوهيم اربعة من احفاظ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم عمل جمهوره بمقتضى هذا الحديث ولهم في التوفيق بين الاية والحديث وجوه

117
00:49:04.550 --> 00:49:30.500
قالوا بان بانه لا معارضة بين الخبر والحديس ويحمل الخبر على ما اذا اوصل الميت بذلك. اوصى الميت بان ينعى عليه كما قال الشاعر اذا مت فانعيني دماءنا اهله وشقي علي الجيب يا ام معبدي

118
00:49:32.750 --> 00:50:12.100
كذلك اه اشترط السادة الحنفية عليهم رحمة الله شرطا ثالثا وهو الا يعمل الراوي بخلاف ما روى قالوا الراوي اذا عمل بخلاف ما روى العمل على رأيه لروايته لان الراوي لا يعمل بخلاف ما روى الا اذا قام عنده دليل قطعي على نسخه

119
00:50:12.850 --> 00:50:40.800
ومن ثم اه لم يعمل الحنفية بحديث اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعة احداهن بالتراب قالوا ويكفي الغسل ثلاثا لان ابا هريرة رضي الله تعالى عنه قد عمل بخلاف الحديث ولا يقصدون بالعمل آآ المعنى اللغوي وانما يقصدون

120
00:50:40.900 --> 00:51:01.200
ان يفتي الراوي بذلك او ان يعمل به قالوا ابو هريرة رضي الله تعالى عنه افتى بالغسل ثلاثا ولا يخالف ابو هريرة رضي الله تعالى عنه حديث رسول الله الا اذا علم انه منسوخ

121
00:51:02.400 --> 00:51:28.500
ولكن ناقش جمهور الاصوليين ذلك بان عمل الراوي بخلاف ما روى لا يستلزم ان يكون ان يكون قد قام عنده دليل قطعي على النسخ بل يحتمل ان يكون الراوي قد نسي ما روى. هذا يحدث لكثير من الحفاظ

122
00:51:28.750 --> 00:51:53.900
وصنف الامام السيوطي كتابا في ذلك وسماه تذكرة المؤتسي في من حدث ونسى بعض الحفاظ كان يحدث بالحديث ثم ينساه فاحتمال النسيان موجود ولا يلزم ان يكون الراوي ذاكرا للحديث

123
00:51:54.350 --> 00:52:28.250
ثم عمل بخلافه هذه هي الشروط التي طردها السادة الحنفية للعمل بخبر واحد والعلم بهذه الشروط مهم جدا في فهم وجهة السادة الحنفية في التعامل مع اخبار الاحاد بان كثيرا من الناس يستشكل مخالفة السادة الحنفية كثيرا من الظواهر

124
00:52:28.550 --> 00:52:50.250
ويظن ان هذا من باب بعدهم عن الدليل فهذا خطأ بل لهم اصول عليهم رضوان الله في العمل باخبار الاحاد فمن اراد ان يناقش الحنفية فليناقش في الاصول اما عن السادة المالكية

125
00:52:50.750 --> 00:53:22.600
فقد اشترطوا الا يكون خبر الواحد مخالفا لعمل اهل المدينة ولكن  المالكية في ذلك حينما تعرض ارائهم في هذا الصدد لا تعرض في كتب الجمهور كما تعرض  في كتب دارت المالكية

126
00:53:22.950 --> 00:53:45.850
فكثير مما في كتب الجمهور مما يحكى عن السادة المالكية في ذلك غير محقق. ليس كل عمل لاهل المدينة محكوم محكوما عليه بانه حجة وانما ثمة تفصيل عند محقق المالكية في ذلك

127
00:53:49.950 --> 00:54:21.100
فالامام ابو الوليد الباجي رحمه الله ورضي الله تعالى عن قسم عمل اهل المدينة الى قسمين القسم الاول ما كان طريقه النقل كمسألة الاذان وترك الجهر بالبسملة في الصلاة وترك اخراج الزكاة من الخضروات

128
00:54:21.450 --> 00:54:43.950
وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل هذا الضرب حجة عند السادة المالكية بان طريقهم نقي الضرب الثاني ما نقلوه من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق الاحاد

129
00:54:44.250 --> 00:55:11.600
او ما ادركوه بالاستنباط والاجتهاد فهذا الضرب لا حجة فيه عند كثير من محقق المالكي كما قال ابي الوليد ابو الوليد البدي رحمه الله الحاصل اننا لا نطلق قولنا ان المالكية

130
00:55:11.800 --> 00:55:35.600
يحتجون بخبر واحد يقدمون عمل اهل المدينة على خبر الواحد مطلقا بل لا لا يقدمون عمل اهل المدينة على خبر واحد الا ما كان طريقه التوبة خفيف هكذا قال البادي

131
00:55:35.850 --> 00:56:05.850
وابن رشد والقاضي عياض والقرفي وغيرهم من محققي المالكي طبعا هناك من اطلق القول في ذلك اذا يتمدى لك ان عمل اهل المدينة او  اهل المدينة اذا كان نقليا فهو حجة بلا اشكال عند المالكية

132
00:56:06.700 --> 00:56:34.650
اذا كان طريقه التوقيف فهو حجة بلا اشكال عند المالك. اما اذا كان طريق الاجتهاد فهو مختلف في حجيته بين المالكية ومحققوهم او اكثر محققيهم كما يحكيه ابو الوليد البادي على نفي حجيته

133
00:56:37.100 --> 00:57:11.750
آآ اما السادة الشافعية عليهم رحمة الله فانهم لا يشترطون للعمل بخبر واحد الا صحة السند واتصاله ومن ثم فالمرسل عنده لا يعمل به ولا يبنون حكما شرعيا على حديث ضعيف

134
00:57:13.000 --> 00:57:48.450
وقد يعملون ببعض الاحاديث الضعيفة في فضائل الاعمال. لكن لا يبنون حكما على حديث ضعيف لذلك اشتهر ان الشافعية يقول بان المرسل ليس بحجة ولكن مرسل كبار التابعين اه يقبل عند الشافعي اذا تقوى اه باحد امور اربعة

135
00:57:49.600 --> 00:58:13.850
الامر الاول ان يأتي من طريق اخرى مسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معناه فيتقوى المرسل بالمسند او ان يأتي من طريق اخرى مرسلة بمثل معناه ولكن يشترط

136
00:58:14.300 --> 00:58:35.050
ان يختلف المرسلان في المخرج يعني ان يكون الراوي الذي ارسل الحديث الذي ارسل المرسل الاول لم يتلقى الخبر عن شيوخ صاحب المرسل الثاني لانه قد يتحد المخرج. يرجع الخبر الى راو واحد

137
00:58:35.600 --> 00:59:00.900
يكون  آآ الراوي الاول قد اسقط من اسقطه الراوي الثاني فيرجع الخبر الى رجل واحد ويكون تابعيا مثلا الامر الثالث آآ انه آآ يشترط اه انه اذا عرف من حال المرسلين

138
00:59:01.500 --> 00:59:25.700
انه لا يرسل الا عن ثقة قبل تمراسيل سعيد بن المسيب هذا مرسل مقبول لانه لا يرسل الا عن ثقة فهذا والامر الثالث الذي يعتضد به المرسل الامر الرابع ان يعضضه قول صحابي

139
00:59:26.050 --> 00:59:47.100
او قول اكثر اهل العلم يبقى المرسل يكون حجة مقبولة اذا عضده احد هذه بالامور الاربعة ان يأتي من طريق اخرى مسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى

140
00:59:47.750 --> 01:00:15.350
او ان يوافقه مرسل اخر بمثل معناه بشرط اختلاف المخرج او  او ان يكون المرسل قد عرف من حاله انه لا يرسل عن فقه ابن مسيب او ان يعضده قول صحابي

141
01:00:15.950 --> 01:00:48.900
او قول اكثر اهل العلم  هذه هي الشروط التي يشترطها هي وهي شرط واحد الصحة السند اما السارق قنابل فانهم اكثر المذاهب عملا باخبار الاحاد بل الحديث الضعيف عند الامام احمد رضي الله تعالى عنه

142
01:00:49.000 --> 01:01:25.500
احب من القياس وبهذا نكون قد وقفنا مع طرائق الائمة بالتعامل مع اخبار الاحد نكمل في اللقاء القادم باذن الله باب الاخبار ثم نشرع في باب القياس اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

143
01:01:25.500 --> 01:01:28.304
استغفرك واتوب اليك