﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
القاعدة الستون من قواعد التعليم الذي ارشد الله اليه في كتابه ان القصص المبسوطة يجملها في كلمات يسيرة ثم يبسطها والامور المهمة ينتقل في تقريرها نفيا واثباتا من درجة الى اعلى او انزل منها

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
وهذه قاعدة نافعة فان هذا الاسلوب العجيب يصير له موقع كبير. وتقرر فيه المطالبة وذلك انه اذا اجملت القصة بكلام بكلام كالاصل والقاعدة له. ثم وقع التفصيل بعد ذلك اجمال وقع ايضاح وبيان تام كامل لا يقع ما يقاربه لو فصلت القصة الطويلة من دون تقدم

3
00:00:50.250 --> 00:01:10.250
قال وقد وقع هذا النوع في القرآن في مواضع منها في قصة يوسف في قوله نحن نقص عليك احسن القصص ثم قال لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين ثم ساق القصة بعدها طيب هذه القاعدة

4
00:01:10.250 --> 00:01:30.250
تشير الى ان القرآن فيما جاء فيه من القصص يسلك هذا السبيل وهو انه يجمل في موضع ويفصل في موضع يركز في ذكره الامور المهمة فينتقل في تقريرها نفيا واثباتا اثباتا

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
درجة الى اعلى او انزل منها. يعني في التفصيل والاجمال. مثل المؤلف رحمه الله للتفصيل والاجمال في ذكر القصص بما ذكره الله عز وجل في قصة يوسف. فان الله سبحانه وتعالى قال في اول هذه السورة قال نحن نقص عليك احسن القصص. ثم جاء تفسير

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
هذه القصة في قوله لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين. ثم استوعبت القصة غالب ما في تلك السورة الكريمة هذا على القول بان قوله تعالى نحن نقص عليك احسن القصص هي قصة يوسف. وهذا قول لجماعة من اهل العلم

7
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
هو الذي سار عليه الشيخ في هذا الموضع. القول الثاني ان قوله تعالى نحن نقص عليك احسن القصص المراد به قصص القرآن كله قصص القرآن كلها ليس قصة معينة فيها. فان قصص القرآن احسن القصص

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
واما اذا اردنا احسن ما في القرآن من قصص فانها قصة موسى وفرعون. لانها القصة التي كررها الله سبحانه وتعالى كثيرا ورددها. فهي احسن القصص لما فيها من العبر والحكم. ولما فيها ايضا

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
من المعاني التي لا توجد في قصة يوسف. وقد قرر هذا شيخ الاسلام رحمه الله ابن تيمية رحمه الله تقريرا بينا وجه المفاضلة والموازنة بين قصة يوسف وقصة موسى وفرعون. وقال ان قوله تعالى نحن نقص

10
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
وعليك احسن القصص ليس المراد به قصة يوسف. فقط بل المراد قصص القرآن ثم اذا اردنا ان نعرف احسن القصص فاحسن القصص قصة موسى عليه السلام مع فرعون. ووجه كونها افظل لان قصة موسى قصة وقصة واحد من اولي العزم من الرسل

11
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
وما ابتلي في به عاناه صلى الله عليه وسلم لاعظم مما ابتلي به يوسف عليه السلام. لكن نمشي على ما ذكر الشيخ رحمه الله في هذا المثال فيكون قول نحن نقص عليك احسن القصص اجمال تفصيل ذلك في قوله لقد كان في

12
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
واخوته ايات للسائلين. نعم. وقال تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له هو ازما فاجملها ثم وقع بعده تفصيل. واما التنقل في تقرير الاشياء من امر الى ما هو اولى منه

13
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
كثير منها لما انكر على من اتخذ مع الله الها اخر وزعم ان الله اتخذ ولدا قال في ابطال هذا ما لهم به من علم ولا لابائهم. فابانا ان قولهم هذا قول بلا علم

14
00:04:30.250 --> 00:04:50.250
ومن المعلوم ان القول بلا علم من الطرق الباطلة ثم ذكر قبحه فقال كبرت كلمة تخرج من ثم ذكر مرتبة هذا القول من البطمان فقال ان يقولون الا كذبا. وقال في حق

15
00:04:50.250 --> 00:05:10.250
منكرين للبعث بل الدار كع في الاخرة. اي علمهم فيها علم ضعيف لا يعتمد عليه. ثم ذكر ما هو ابلغ منه فقال بل هو في شك. ومن المعلوم ان الشك ليس معه من العلم شيء. ثم انتقل منه الى

16
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
بل هم منها عامون. والعمى اخر مراتن الحيرة والضلال. وقال نوح عليه السلام في تقرير رسالته عند من كذب وزعم انه في ضلال مبين. قال يا قومي ليس بضلالة. فلما نفى الضلالة من كل وجه

17
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
ان اثبت بعده الهدى الكامل من كل وجه. فقال ولكني رسول من رب العالمين. ثم انتقل الى ما هو اعلى من ذلك وان مادة هذا الهدى الذي جئت به من الوحي الذي هو اصل الهدى ومنبعه ومادته فقال

18
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
ابلغكم رسالات ربي وانصح لكم واعلم من الله ما لا تعلمون. وكذلك هود عليه السلام وقال في تقرير رسالة اكمل الرسل صلى الله عليه وسلم. والنجم اذا هوى ما ضل صاحب

19
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
وما غواه فنفى عنه ما ينافي الهدى من كل وجه ثم قال ان هو الا وحي يوحى الى اخر الايات وهو في القرآن كثير جدا كانتقاله من ذكر هبة الولد لزكريا الى مريم

20
00:06:30.250 --> 00:06:53.750
وامر القبلة بعد تعظيمه للبيت وغيرها. هذه القاعدة واضحة وقد تقدم الكلام عليها في الدرس السابق ولا مزيد على ما ذكره الشيخ رحمه الله في كلامي الاخير كانتقاله من ذكر هبته الولد لزكريا اي الى مريم. يعني الى هبته الولد لمريم. وايهما اعظم؟ واكبر

21
00:06:53.750 --> 00:07:23.750
والثاني يعني زكريا اوتي الولد على كبر والغالب الا يكون ولد من مثله ومريم اوتيت الولد من غير وقت من غير زوج. نعم. القاعدة الحادية والستون معرفة مراتي واظبتها حث الله علي حيث يترتب عليه حكم عام او حكم خاص. وذلك ان الله رتب كثيرا

22
00:07:23.750 --> 00:07:53.750
من الاحكام العامة والخاصة على مدد وازمنة تتوقف الاحكام عملا وتنفيذا على ضبط تلك واحصائها قال تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وقوله مواقيت للناس يدخل فيه مواقيت الصلوات والصيام والزكاة. وخص الحج بالذكر لكثرة ما يترتب عليه

23
00:07:53.750 --> 00:08:23.750
من الاوقات الخاصة والعامة وكذلك مواقيت للعدد والديون والايجارات وغيرها. وقال تعالى ما ذكر العدة واحصوا العدة وقوله في الصيام فعدة من ايام اخر. وقال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وقال تعالى بعثناهم لنعلم اي الحزبين

24
00:08:23.750 --> 00:08:43.750
قال ما لبثوا ومداه وذلك لمعرفة قدرة الله في افاقتهم. فلو استمروا على نومهم لم يحصل اطلاع على شيء من ذلك من قصتهم. فمتى ترتب على ضبط الحساب واحصاء المدة مصلحة في الدين او في

25
00:08:43.750 --> 00:09:13.750
كان مما حث وارشد اليه القرآن. ويقارب هذا قوله تعالى او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها الى اخر الايات وقوله ولتعلموا عدد السنين والحساب ونحوها الايات هذه القاعدة فيها فائدة والحقيقة هي ليست قاعدة انما هي فائدة من الفوائد المستنبطة من ايات الكتاب

26
00:09:13.750 --> 00:09:33.750
وهي العناية بالاوقات وظبطها فيما يترتب عليه حكم عام كالصيام والحج والاشهر الحرم وما ذلك من المسائل العامة. او يترتب عليه حكم خاص كالعدد. وكالصلوات وان كانت الصلوات من من الامور العامة

27
00:09:33.750 --> 00:09:53.750
ثم ذكر الشيخ رحمه الله في نهاية المطاف في هذه الفائدة قاعدة قال فمتى ترتب على ظبط الحساب واحصاء المدة مصلحته في الدين او الدنيا او في الدنيا كان اما حتى وارشد عليه القرآن. واما من حيث القواعد فماذا تتم

28
00:09:53.750 --> 00:10:13.750
المصلحة الا به فهو مندوب. ومشروع اما مشروعية استحباب او مشروعية وجوب. يختلف باختلاف الامر والزمن لا شك ان الله جل وعلا آآ لفت الانظار اليه في ايات عديدة. ومن ذلك اقتساماته

29
00:10:13.750 --> 00:10:33.750
من ذلك اقساماته سبحانه وتعالى في الزمان. او باجزاء من الزمان. من اقسامه بالزمن قوله تعالى والعصر. ومن اقسام سبحانه وتعالى باجزاء الزمان والضحى والليل اذا يغشى والشمس نعم والنهار اذا تجلى كل هذا

30
00:10:33.750 --> 00:10:53.750
الى الفت الانظار الى الاهتمام والاعتناء بهذه الايات العظيمة. والحرص على المحافظة على هذه الليالي والايام التي هي مزرعة الانسان. والامر بالحساب او الحث عليه لا يعارض قول لا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم ان امة امية لا نكتب

31
00:10:53.750 --> 00:11:13.750
لا نكتب ولا نحسب. الشهر هكذا وهكذا وهكذا. واشار بيديه ثلاثين والمرة الثانية اشار تسعا وعشرين فلا يعارض هذا لان قوله ان ان امة امية اي لا نتكلف الحساب بل رؤية الهلال الذي

32
00:11:13.750 --> 00:11:33.750
به احكام الصيام وغيرها من الاحكام الشرعية انما يثبت بالرؤية لا بحساب الحاسبين لان الحساب يدخل عليه غلط بخلاف الرؤية ومن العلماء من يقول قوله صلى الله عليه وسلم ان امة امية لا نكتب ولا نحسب هذا باعتبار ما كان لكن رفع الله عن هذه

33
00:11:33.750 --> 00:12:03.750
الامية فكانت من اعلم الامم. نعم. القاعدة الثانية وستون. الصبر عون على كل الامور والاحاطة بالشيء علما وخبرا هو الذي يعين على الصبر. وهذه القاعدة عظيمة النفع قد دل القرآن عليها صريحا وظاهرا في اماكن كثيرة. قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة

34
00:12:03.750 --> 00:12:23.750
اي استعينوا على جميع المطالب وفي جميع شؤونكم بالصبر. فان الصبر يسهل على العبد القيام بوظيفة طاعات واداء حقوق الله وحقوق عباده. وبالصبر يسهل عليه ترك ما تهواه نفسه من المحرمات

35
00:12:23.750 --> 00:12:53.750
فينهاها عن هواها حذر شقائها. وطلبا لرضى مولاها. وبالصبر تخف عليه الكريهات. ولا لكن هذا الصبر وسيلته وآلته التي ينبني عليها ولا يمكن وجوده بدونها ومعرفة الشيء المصبور وما فيه من الفضائل فمتى عرف العبد ما في الطاعات من صلاح القلوب وزيادة الايمان واستكمال

36
00:12:53.750 --> 00:13:13.750
الفضائل وما تثمره من الخيرات والكرامات وما في محرمات من الضرر والرذائل وما توجبه من عقوبات متنوعة وعلم ما في اقدار الله من البركة وما لمن قام بوظيفته فيها من الاجور

37
00:13:13.750 --> 00:13:33.750
هان عليه الصبر على جميع ذلك. وبهذا يعلم فضل العلم وانه اصل العمل والفضائل كلها ولهذا كثيرا يذكر في كتابه ان المنحرفين في الابواب الثلاثة انما ذلك لقصور علمهم وعدم

38
00:13:33.750 --> 00:14:03.750
التامة بها وقال انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. ليس معناه انهم لا يعترفون انها ذنوب وسوء. انما قصر علمهم وخبرتهم بما توجبهم الذنوب من العقوبات وانواع المضرات وزوال المنافع. نعم. هذه القاعدة

39
00:14:03.750 --> 00:14:23.750
اما قد نبه عليها العلماء رحمهم الله كثيرا في مؤلفاتهم وهي في الحقيقة من الفوائد لا من قواعد وهي اهمية الصبر في تحقيق العبودية لله جل وعلا. الصبر اصله الحبس والمراد به هنا

40
00:14:23.750 --> 00:14:43.750
حبس النفس عن كل ما لا يرضاه الله جل وعلا. يشمل ذلك الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية الصبر على اقدار الله المؤلمة. والشيخ رحمه الله يقول الصبر اكبر عون على كل الامور. ما في اشكال

41
00:14:43.750 --> 00:15:03.750
لا يحصل الانسان مبتغاه ومراده الا بالصبر. سواء كان المبتغى والمراد من امر الدين او من امر الدنيا فان الامور لا تحصل الا بمصادرة وجهاد. قال رحمه الله والاحاطة بالشيء علما وخبرا هو الذي

42
00:15:03.750 --> 00:15:23.750
على الصبر. هذا فيه ما يعين الانسان على الصبر. كيف يتحقق لك الصبر؟ كيف تحصل الصبر؟ الصبر انما يحصل بمعرفة عاقبته وجميل منتهاه. وماذا يؤول اليه حال الصابر؟ فبمعرفة عواقب

43
00:15:23.750 --> 00:15:43.750
يحصل الانسان ما يريده ويصبو اليه. من الرفعة والعلو. لانه يصبر ما ذكر او ما علم به من العاقبة الجميلة. وهذا هو السر في تكرار ذكر عاقبة المتقين في كتاب الله عز وجل

44
00:15:43.750 --> 00:16:03.750
وما اعده لعباده الصالحين. وما يثيب به حزبه المفلحين في الدنيا والاخرة. فان الله جل وعلا ذكر في كتابه في ايات كثيرة وفي سور عديدة ما اعده للمؤمنين والمتقين والمحسنين من الجزاء

45
00:16:03.750 --> 00:16:23.750
والثواب السبب في هذا ان هذا من اعظم ما يعينهم على القيام بما امرهم الله به. لان النفس تتوق الى الثواب والاجر. ولذلك سمي ثواب العمل اجرا. لانه كالاجرة للعامل. والعامل في الدنيا

46
00:16:23.750 --> 00:16:53.750
يتحمل المشاق ويحمل الافخار لاجل تحصيل الاجرة التي ينالها في نهاية المطاف العام للاخرة فينبغي للانسان ان ينفذ ببصره ويتجاوز بنظره المكروهات التي تكون جراء الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على المكاره الى ما تعقبه هذه الاعمال الجليلة من

47
00:16:53.750 --> 00:17:13.750
الحميدة في الدنيا والاخرة ولذلك قال رحمه الله بعد ان ذكر اهمية الصبر بانواعه الثلاث قال وبهذا يعلم فضل العلم لانه هو الذي يحمل على الصبر وانه اصل العمل او اصل العمل والفظائل كلها. ولهذا كثيرا يذكر في كتابه

48
00:17:13.750 --> 00:17:33.750
المنحرفين في الابواب الثلاثة يشير الى ايش؟ الى اين الابواب؟ الصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على والمكاره نعم وقال تعالى مبينا انه متقرر ان الذي لا يعرف ما يحتوي عليه الشيء يتعذر عليه

49
00:17:33.750 --> 00:17:53.750
الصبر فقال عن الخضر لما قال له موسى عليه السلام وطلب منه ان يتبعه ليتعلم مما علمه الله قال انك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا؟ فعدم احاطته

50
00:17:53.750 --> 00:18:13.750
به خبرا يمتنع معه الصبر. ولو تجلد ما تجلد فلابد ان يعال صبره. وقال تعالى مبينا عظمة القرآن صبرها ينقطع وينتهي ويفرغ. وقال تعالى مبينا عظمة القرآن وما هو عليه من الجلالة والصدق

51
00:18:13.750 --> 00:18:33.750
كامل بل كذبوا بما لم يحيطوا بعينه ولما يأتيهم تأويله. فابانا ان الاعداء المكذبين به انما تكذيبهم به لعدم احاطتهم بما هو عليه. وانهم لو ادركوه كما هو لالجاهم واضطرهم الى التصديق

52
00:18:33.750 --> 00:18:53.750
والاذعان فهم وان كانت الحجة قد قامت عليهم ولكنهم لم يفقهوه الفقه الذي يطابق معناه ولم يعرفوه حق معرفته. وقال في حق المعاندين الذين بان لهم علمه وخبروا وخبروا صدقه. وجحدوا بها

53
00:18:53.750 --> 00:19:23.750
واستيقنت انفسهم ظلما وعلوا. وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الا ان يجحدون. والمقصود ان الله ارشد العباد الى الاستعانة على امورهم بملازمة الصبر. وارشدهم الى تحصيل الصبر بالنظر الى الامور. ومعرفة حقائقها وما فيها من الفضائل او الرذائل والله

54
00:19:23.750 --> 00:19:43.750
اعلم القاعدة الثالثة والستون يرشد القرآن الى ان العبرة بحسن حال الانسان ايمانه وعمله الصالح وان الاستدلال على ذلك بالدعاوى المجردة او باعطاء الله للعبد من الدنيا او بالرياسات كل

55
00:19:43.750 --> 00:20:11.450
وذلك من طرق المنحرفين. هذي القاعدة معناها ها ما معنى هذه القاعدة ان دليل حسن حال الانسان هو استقامته وعمله الصالح ومسابقته للخيرات ليس ما يعطاه من مال ولا ما يدعيه من مناقب وفضائل فالمرجع في معرفة حسن

56
00:20:11.450 --> 00:20:31.450
حال الناس النظر الى اعمالهم. فمن كان على الطاعة والاستقامة والملازمة للكتاب والسنة كان كانت حاله حسنة ومن كان خلاف ذلك فانه على حال سيئة مهما ادعى ومهما قال. نعم. القرآن. والقرآن

57
00:20:31.450 --> 00:20:51.450
يكاد ان يكون اكثره تفصيلا لهذه القاعدة. نعم. وقد قال تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقرب عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا. وقال

58
00:20:51.450 --> 00:21:11.450
قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. وقد اكثر الله من هذا المعنى في عدة ايات واما حكاية المعنى الاخر يعني المنحرفين. فقال عن اليهود والنصارى وقالوا

59
00:21:11.450 --> 00:21:31.450
والجنة الا من كان هودا او نصارى. تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ثم ذكر البرهان الذي من اتى به فهو المستحق للجنة فقال بلى من اسلم وجهه لله وهو

60
00:21:31.450 --> 00:22:01.450
فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال تعالى ليس باماني ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوى يجزى به. الايات. وقال تعالى واذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا. اي الفريقين خير مقاما واحسن

61
00:22:01.450 --> 00:22:31.450
نديا وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القرية نعظيم. ونحوها من الايات التي نستدل بها الكفار على حسن حالهم بتفوقهم في الامور الدنيوية والرياسات. ويدومون المؤمنين ويستدلون على بطلان دينهم بنقصهم في هذه الامور. وهذا من اكبر مواضع الفتن. نعم. لان

62
00:22:31.450 --> 00:22:51.450
من الناس من يرى اعطاء الله عز وجل للمنحرفين عن سبيله اعطاءهم من الدنيا وتوسيعهم وتوسيع الله فيها من دلائل محبتهم وقربهم. وهذا ليس بصحيح. بل الذي يقرب هو الطاعة كما قال الله جل

63
00:22:51.450 --> 00:23:11.450
وعلى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى. اي منزلة ودرجة وقربة الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا. اي بسبب عمله. نسأل الله ان نكون منهم. نعم. القاعدة ولو كانت الدنيا

64
00:23:11.450 --> 00:23:31.450
للصلاح والتقوى لكان اعظم المعطين رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي كان على ما كان من قلة ذات اليد صلى الله عليه وسلم حتى ان عمر دخل عليه مرة كما في صحيح مسلم ووجد ووجده متكئا

65
00:23:31.450 --> 00:23:51.450
قد اثر في جنبه الحصير صلى الله عليه وسلم. فبكى عمر رضي الله عنه. لانه قلب عينه في خزانة النبي صلى الله عليه وسلم يعني غرفته لم يجد فيها الا شيئا يسيرا فقال يا رسول الله هذا كسرى وقيصر على ما هم عليه وانت على هذه الحال؟ فرد عليه النبي

66
00:23:51.450 --> 00:24:11.450
صلى الله عليه وسلم وبين له ان الدنيا انما يعطاها من يرغب فيها واما الاخرة فلا يعطاها الا المتقون وقال ان ان الدنيا ان الدنيا لهم والاخرة لنا. فالمؤمن ينبغي له ان يكون ميزان معرفته بحال الشخص من الاستقامة

67
00:24:11.450 --> 00:24:31.450
وعدم اي من استقامة الحال وحسن العاقبة لا بالنظر الى ما يعطاه في الدنيا. انما بالنظر الى استقامته على شريعة سواء كان ممن وسع الله عليهم بالعطاء او ممن قدر عليه رزقه. المرجع الى استقامة العقيدة

68
00:24:31.450 --> 00:24:38.206
والعمل وصلاح الحال. لا الى كثرة ما في اليد. نعم