﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
قال شيخنا العالم الجليل محمد بن عثيمين رحمه الله وغفر له لنا وشيخنا وللحاضرين ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا انبتا مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك فان هذا غلط. وذلك ان الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة. كما جمع الله بينهما في قوله

3
00:00:40.100 --> 00:00:59.550
سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما ينجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله ما تعملون بصير

4
00:00:59.600 --> 00:01:19.600
فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعاذ الله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. واعلم ان تفسير الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

5
00:01:19.600 --> 00:01:36.150
هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله هو بيان عدم التعارض والاختلاف بين آآ ما وصف الله الا به نفسه من علوه على عرشه وبينما اخبر الله تعالى به من معيته

6
00:01:36.200 --> 00:01:58.700
وكذا ما اخبر به من قربه فلا تعارض بينما اخبر الله تعالى به عن نفسه من ذلك فان الله تعالى قد اخبر عن نفسه ذلك كله والله جل في علاه قد احكم اياته واخبر انه لا يأتيه ان كتابه لا يأتيه الباطن من بين

7
00:01:58.700 --> 00:02:18.300
يديه ولا من خلفه سيبين المؤلف رحمه الله وجه عدم التناقض الوجوه التي سيذكرها بعد قليل. المقصود انه لا كم ان يكون بين شيء من كلام الله تعالى او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم تعارض مهما

8
00:02:18.350 --> 00:02:33.550
حاول المحاولون وبذل المجتهدون ان يصلوا الى وجه من التعارض فلا تعارض بين كلام الله وكلام رسوله. بل يصدق بعضه بعضا كما قال جل وعلا هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات

9
00:02:33.600 --> 00:02:54.550
هن ام الكتاب وهذه المحكمات هي التي يرجع اليها عند وجود المتشابه كما قال جل وعلا واخر متشابهات. وقد قال الله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها وتشابهه انه يصدق بعضه بعضا

10
00:02:54.700 --> 00:03:16.900
فلا يمكن ان يأتي تعارض بين اخبار الله تعالى ورسوله. وبين اخبار الله جل وعلا واخبار رسوله. بل كله يصدق بعضه بعضا طيب اذا كنا نقول ذلك فما الجواب عما يتوهمه الجاهلون من ان العلو يعارض المعية

11
00:03:17.950 --> 00:03:35.600
ذلك من ثلاثة اوجه بينها المؤلف يقول واعلم واعلم ان تفسير المعية بظاهرها على عفوا قبل ما نقرأ الجواب المفصل آآ اولا يعني المؤلف رحمه الله قال ان الله اثبت الجميع

12
00:03:36.600 --> 00:03:59.150
وهذا مما يدل على عدم التعارض فاثبت علوه واثبت معيته وجمع بينهما في سياق واحد وهو قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يرج فيها ثم قال وهو معكم اينما كنتم. والتعارض انما يمكن ان يتصور فيما

13
00:03:59.150 --> 00:04:24.400
فاذا كان السياق متباعدا. لكن في سياق واحد وكلام واحد يخبر الله تعالى بهذين الخبرين فلا يمكن ان يتوهم متوهم ان هذا تعارض بل يجب فهم كلام الله وكلام رسوله على الوجه اللائق به الذي ينفي عنه كل تعارض او تناقض. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

14
00:04:24.400 --> 00:04:44.100
ثم الجواب المفصل عن اه ذلك في قوله رحمه الله اعلم سم حديث الاوعال آآ حديث مشهور في السنن وهو حديث اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن اوعاله ثمانية يحملون

15
00:04:44.100 --> 00:05:07.600
وفيه الخبر ان الله تعالى فوق العرش وانه يعلم ما عليه خلقه جل في علاه. نعم فهو حديث لا بأس باسناده نعم. واعلم ان تفسير المعية بظاهرها على الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يناقض ما ثبت من علو الله تعالى بذاته

16
00:05:07.600 --> 00:05:35.000
على عصره وذلك من وجوه ثلاثة الاول ان الله تعالى جمع بينهما لنفسه في كتاب المؤمن المنزه عن التنافر وما جمع الله بينهما في في كتابه فلا تناقض بينهما وكل شيء في القرآن تظن فيه التناقض فيما يبدو لك. فتدبروا حتى يتبين لك لقوله تعالى افلا يتدبرون

17
00:05:35.000 --> 00:05:55.000
القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فان لم يتبين لك فعليك بطريق راسخين في العلم الذين يقولون ربنا يقولون الذين يقولون امنا به كل من عند ربنا وكل الامر الى منزل

18
00:05:55.000 --> 00:06:13.150
الذي يعلمه واعلم ان القصور في علمك او في فهمك وان القرآن لا تناقض فيه. والى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام في قوله فيما سبق كما جمع الله بينهما. وكذلك ابن القيم كما في مختصر الصواعق

19
00:06:13.250 --> 00:06:33.250
لابن الموصل الامام في سياق كلامه على المثال التاسع مما قيل انه مجاز قال وقد اخبر الله انهما مع كونه مستويا على عرشه وقرن بين الامرين كما قال تعالى وذكر اية سورة الحبيب ثم قال

20
00:06:33.250 --> 00:06:53.250
اخبر انه خلق السماوات والارض وانه استوى على عرشه وانه مع خلقه يبصر اعمالهم من فوق عرشه كما في حديث والله فوق العرش يرى ما انتم عليه. فعلومه لا يناقض معيته. ومعيته لا تبطل علوه بل كلاهما

21
00:06:53.250 --> 00:07:10.700
اذا الوجه الاول في الرد على توهم التناقض بين علو الله تعالى ومعيته ان الله تعالى جمع بينهما وما جمع الله بينهما حق لا يمكن ان يتطرق اليه تناقض او اختلاف

22
00:07:11.650 --> 00:07:31.350
وانما التناقض والاختلاف في الافهام والاذهان واما في الواقع والحقيقة فالله تعالى قد احكى احكم اياته ولا يتصور ان يتناقض كلامه كما قال جل وعلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

23
00:07:31.350 --> 00:07:52.850
تنزيل من حكيم حميد حكيم محكم لاياته حميد محمود على صدق قوله واتساقه وانتظامه نعم الوجه الثاني ان حقيقة مال المعية لا يناقض العلو فالاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق فانه يقال

24
00:07:52.850 --> 00:08:12.100
انا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضا ولا يفهم ولا يفهم منه احد ان القمر نزل في الارض. فاذا كان هذا ممكن في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب اولى. من باب اولى

25
00:08:13.400 --> 00:08:31.150
من باب اولى وذلك لان حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان. هذا الوجه الثاني وهو دليل عقلي وهو دليل عقلي يستند الى المشاهدة والحس وذلك ان المعية لا تستلزم منافاة العلو

26
00:08:31.300 --> 00:08:53.150
فقد يكون الشيء مع الشيء مع علوه وضرب مثلا القمر. قال ما زلنا نسير القمر ومعنا والقمر في في العلو ومع هذا اضيفت المعية اليه مع علوه. قال ولا يعد ذلك تناقضا ولا يفهم ولا يفهم منه احد ان القمر نزل في الارض فاذا كان

27
00:08:53.150 --> 00:09:16.450
هذا ممكنا في حق المخلوق يتصور هذا في حق المخلوق ففي حق المحيط الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب اولى نعم واذا هذا الوجه اشار شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية المجلد الخامس من مجموع الفتاوى للنقاش حيث قال وذلك ان كلمة

28
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
في اللغة اذا اطلقت فليس ظاهرها في اللغة الا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة او محاذاة عن يمين او شمال فاذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى فانه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا

29
00:09:36.450 --> 00:09:58.850
والنجم معنا ويقال هذا المتاع معي لمجامعته لك. وان كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق حقيقة وصدق رحمه الله تعالى فان من كان عالما بك مطلعا عليك مهيمنا عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويدبر

30
00:09:58.850 --> 00:10:16.800
جميع امور فهو معك حقيقة وان كان فوق عرشه حقيقة لان المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان. هذا الوجه واظح وبين وخلاصته انه اذا تصور اجتماع العلو والمعية في حق المخلوق

31
00:10:16.850 --> 00:10:30.700
فما الذي يمنعها في حق الخالق جل في علاه بل هي في حقه من باب اولى لانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده. الوجه الثالث من نفي التناقض بين المعية

32
00:10:30.700 --> 00:10:52.300
العلو يقول الوجه الثالث انه لو فرض امتناع اجتماع المعية والعلو في حق المخلوق لم يلزم ان يكون ذلك ممتنعا في حق الخالق الذي جمع لنفسه بينهما لان الله تعالى لا يماثله شيء من مخلوقاته كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع

33
00:10:52.300 --> 00:11:12.300
السميع البصير والى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية من مجموع الفتاوى حيث قال وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته

34
00:11:12.300 --> 00:11:36.550
وهو علي في دنوه قريب في علوه. سبحان وبحمده. هذا المقطع الاخير وهو الوجه الثالث الذي ذكر المؤلف رحمه الله في نفي التعارض بين العلو والمعية وهو انه لو قدر ان المعية هذا تقدير وافتراض ذهني لو قدر ان المعية مع

35
00:11:36.550 --> 00:11:55.850
تنافي العلو في حق المخلوق فلا يمكن ان يكون معك وهو في العلو ولا يمكن ان يكون عاليا وهو معك اذا كان هذا متصورا ومقبولا في حق المخلوق فانه لا يمكن ان يتصور في حق فانه لا يمكن ان يتطرق في حق الخالق لماذا

36
00:11:56.050 --> 00:12:13.250
لان ما يمتنع عن المخلوق لا يلزم ان يمتنع عن الله جل وعلا. كما ان ما يمتنع على الله جل وعلا لعلوه وكماله لا يمتنع عن المخلوق. فالله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يمتنع

37
00:12:14.250 --> 00:12:29.500
عليه ان ينام لعلوه وكمال صفاته جل في علاه هذا ممتنع على الله لكنه ليس ممتنعا على الخلق. وكذلك ما يمتنع على الخلق ليس ممتنعا عن الله لا يلزم ان يكون ممتنعا على الله تعالى

38
00:12:29.850 --> 00:12:53.400
كل صفة يضيق عقلك عن فهمها. وقد اخبر الله تعالى عنها في كتابه. او اخبر عنها رسوله في ما ورد من صحيح سنته فاعلم انه حل هذه المشكلة التي وردت على ذهنك في الجمع بينما اخبر الله عن نفسه واخبر عنه رسوله ان تقول

39
00:12:53.400 --> 00:13:13.400
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وما اجمل كلام ابن آآ القيم رحمه الله لما تكلم عن قوله جل وعلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. تكلم عن الظاهر والباطن بكلام مطول لتفسير هذين الاسمين. في مفتاح دار السعادة او في لا في طريق

40
00:13:13.400 --> 00:13:33.000
الهجرتين تكلم عنه كلام بديع وبعد ما فرغ من الشرح والايضاح ودفع توهم التعارض قال كلمة واجعلها منهجا لك فيما يضيق عقلك عنه او فهمه. اذا لم تستطع شيئا فدعه

41
00:13:34.000 --> 00:13:49.100
وجاوزه الى ما تستطيع اذا عجزت عن ادراك شيء مما يتعلق بما اخبر الله تعالى به عن نفسه او تفهمه فاثبت لربك الكمال المطلق قل امنت بما اخبر الله به عن نفسه

42
00:13:49.100 --> 00:14:11.500
او اخبر به عنه رسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله ثم امضي. فهكذا تسلم من تشويش الشيطان وكيده ومكره ونفخه ونفثه وما يلقيه في قلبك من الوساوس وهذا ما اشار اليه رحمه الله هنا انه اذا كانت اذا كانت المعية تعارظ العلو

43
00:14:11.700 --> 00:14:28.750
في اه حق المخلوق فاولا هذا التعارض في حق المخلوق لا يلزم منه ان يكون ممتنعا في حق الله تعالى فالله تعالى ليس كمثله شيء في اسمائه ولا في صفاته ولا فيما اخبر به عن نفسه ولا في افعاله ولا فيما يجب له سبحانه

44
00:14:28.750 --> 00:14:49.550
وبحمده بهذا يزول كل توهم تعارض بينما اخبر الله تعالى به عن نفسه من كتابه او في كتابه او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم  انتقل المؤلف بعد ذلك الى اقسام الناس في المعية وانتم تلاحظون ان الشيخ اطال في هذا المثال وذكرت لكم السبب ان المعية هي سبب لتأليف هذا الكتاب

45
00:14:49.550 --> 00:15:13.550
وسيشير اليه الشيخ في التنبيهات. نعم انقسم الناس في معية الله تعالى لخلقه ثلاثة اقسام. القسم الاول يقولون ان معية الله تعالى لخلقه مقتضاها العلم والاحاطة في المعية العامة ومع النصر والتأييد في المعية الخاصة مع ثبوت علوه بذاته واستوائه

46
00:15:13.550 --> 00:15:32.300
على عرشه وهؤلاء هم السلف ومذهبهم هو الحق كما سبق تقريره. القسم الثاني يقولون ان معية الله قال ان معية الله لخلقه مقتضاها ان يكون معهم في الارض. مع نفي علوه واستوائه على عرشه

47
00:15:32.850 --> 00:15:52.850
وهؤلاء هم الحلولية من قدماء الجهمية وغيرهم ومذهبهم باطل منكر اجمع السلف على بطلانه وانكاره كما سبق القسم الثالث يقولون ان معية الله لخلقه مقتضاها ان يكون معهم في الارض مع ثبوت علوه فوق عرشه

48
00:15:52.850 --> 00:16:24.700
ذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى. وقد زعمها عن بعض الطوائف عن بعض الطوائف ذكر هذا شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى عن بعض الطوائف    النموذج لا لا هذا لاكمال اكمال المعنى نعم

49
00:16:25.600 --> 00:16:39.550
ولا يمشي الكلام ما في اشكال ذكر هذا اي ذكر هذا القول نعم وقد زعم وقد زعم هؤلاء انهم اخذوا بغير النصوص في المعية والعلو وكذبوا في ذلك فظلوا فان نصوص المعية

50
00:16:39.550 --> 00:16:58.150
لا تقتضي من دعاه من الحلول لانه باطل ولا يمكن ان يكون ظاهر كلام الله ورسوله باطلا هذه الاقسام واضحة وبينة وما عليه اهل السنة والجماعة هو القسم الاول الذي يثبت فيه المعية لله تعالى على وجه الله

51
00:16:58.150 --> 00:17:19.350
عق به عامة وخاصة. وسيأتي ما ما المراد بالمعية على وجه واضح جلي في كلام المؤلف هنا. حيث قال تنبيه  تنبيه اعلم ان تفسير السلف لمعية الله تعالى لخلقه بانه معهم بعلمه لا يقتضي الاقتصار على العلم. بل المعية

52
00:17:19.350 --> 00:17:50.050
تقتضي ايضا ايضا احاطته بهم سمعا وبصرا وقدرة وتدبيرا ونحو ذلك من معاني ربوبيته. يعني ونحو ذلك من عن المستفادة من كون الله تعالى موصوفا بانه رب العالمين  فهو معهم في رزقه في رزقهم وهو معهم في آآ آآ تدبيرهم وهو معهم في تصريف امورهم

53
00:17:50.200 --> 00:18:11.300
وهو معهم في كل ما تقتضيه الربوبية من الخلق والملك والرزق والتدبير كل المعاني التي تتفرع عن كونه رب العالمين جل في علاه فانها ثابتة بالمعية المثبتة المعية العامة وكذلك المعية الخاصة

54
00:18:11.700 --> 00:18:27.150
فتفسير السلف انه معهم بعلمه لا يعني انه ليس معهم بقدرته او انه ليس معهم بسمعه وبصره بل هو ذكر للعلم لانه اوسع الصفات تعلقا هذا سبب تخصيص العلم بالذكر

55
00:18:27.450 --> 00:18:55.250
لانه اوسع الصفات تعلقا. وسع ربنا كل شيء رحمة وعلما نعم تنبيه اخر اشرت فيما سبق الى ان علو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والاجماع. هذا قام به يتعلق بمسألة العلو. واشار الشيخ رحمه الله يقول اشرت فيما سبق ان ان علو الله تعالى ثابت

56
00:18:55.350 --> 00:19:13.550
بالادلة الخمسة بجميع انواع الادلة الكتاب والسنة والعقل والفطرة والاجماع كل هذه الادلة دالة على علو الله تعالى. الان المؤلف يذكر انواع الادلة الواردة في اثبات علو الله تعالى على وجه الاجماع

57
00:19:13.550 --> 00:19:36.850
والاختصار  فيستعرضها استعراضا سريعا من الكتاب ومن السنة ومن الاجماع ومن آآ الفطرة ومن العقل نعم يقول فتارة بلفظ العلو هذا الذي في الكتاب الان بدأ في بالادلة التي في الكتاب اما الكتاب فقد تنوعت دلالته

58
00:19:36.850 --> 00:19:56.850
على ذلك. نعم. فتارة بلفظ العلو والفوقية والاستواء على العرش وكونه في السماء. كقوله تعالى وهو العلي العظيم وهو القارئ فوق عباده الرحمان على العرش استوى. اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض

59
00:19:56.850 --> 00:20:16.850
بلفظ صعود الاشياء وعروجها ورفعها اليه. كقوله اليه يصعد الكلم الطيب. تعرج الملائكة والروح اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. وتارة بلفظ نزول الاشياء منه ونحو ذلك. كقوله

60
00:20:16.850 --> 00:20:44.800
تعالى قل نزله روح القدس من ربك يدبر الامر من السماء الى الارض واما السنة فقد دلت عليه بانواعها القولية والفعلية والاقرارية في احاديث كثيرة تبلغ حتى التواتر على وجوه متنوعة كقوله صلى الله عليه وسلم في سجوده سبحان ربي الاعلى وقوله ان الله لما قضى

61
00:20:44.800 --> 00:21:04.800
كتب عنده فوق عرشه ان رحمتي سبقت غضبي. وقوله الا تأمنوني وانا امين من في السماء. وثبت عنه انه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول اللهم اغثنا وانه رفع يده الى السماء وهو يخطب الناس

62
00:21:04.800 --> 00:21:24.800
يوم عرفة حين قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت فقال اللهم اشهد وانه قال للجارية اين الله قالت في السماء فاقرها وقال لسيدها اعتقها فانها مؤمنة. هذه الادلة من الكتاب ومن السنة على اثبات علو الله تعالى

63
00:21:24.800 --> 00:21:45.600
وفي ادلة الكتاب صنف المؤلف رحمه الله الادلة وفق وجه دلالتها وجعلها في ثلاثة  اه طرق لاثبات علو الله تعالى. اولا من الادلة ما جاء فيه لفظ العلو والفوقية والاستواء صريحا

64
00:21:45.650 --> 00:22:07.200
ومنها ما يفهم منه العلو الادلة التي ذكر الله تعالى فيها صعود الاشياء وعروجها اليه ومنها ما يفهم منه العلو باخباره عن انزال الاشياء منه جل وعلا كقوله قل نزله روح القدس من ربك بالحق

65
00:22:07.650 --> 00:22:27.650
فهذه الادلة منها ما هو دليل آآ بدأ بالدلالة الظاهرة الصريحة ثم ذكر من الادلة ما هو من اللازم والمفهوم بدلالة صعود الاشياء اليه ودلالة نزول الاشياء منه جل في علاه سبحانه وبحمده. واما السنة فقسمها الى قسمين

66
00:22:27.650 --> 00:22:47.550
قولية وفعلية واقرارية او الى ثلاثة اقسام قولية وفعلية واقرارية وهي ادلة متواترة وتواترها هنا منه ما هو تواتر لفظي ومنه ما هو تواتر معنوي والمقصود هنا تواتر معنوي اي انها تواطأت

67
00:22:47.650 --> 00:23:07.650
على اختلافها على تقرير هذا المعنى وهو ان الله تعالى في العلو وذكر من ذلك جملة من الادلة. يقول واما العقل واما العقل فقد دل على وجوب صفة الكمال لله تعالى وتنزيهه وتنزيهه عن النقص والعلو صفة كمال والسفل نقص

68
00:23:07.650 --> 00:23:30.450
فوجد لله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده واما الفطرة فقد دلت على علو الله. يعني هو في ملخص دليل العقل ان اشرف الجهات جهة العلو فاذا كان اشرف الجهاد جهة العلو والله اهل لكل كمال جل في علاه فهو في العلو سبحانه وبحمده

69
00:23:30.550 --> 00:23:45.700
لكن مسألة لفظ الجهة تقدم انه مما لا يثبت ولا ينفى بهذا اللفظ لانه ايش لم يرد لم يرد فيه قول عن الله وعن رسوله فنثبت ما فيه من المعنى الصحيح

70
00:23:45.750 --> 00:24:03.600
وننفي المعنى الباطل واما اللفظ فنتوقف فيه كما تقدم نعم واما الفطرة فقد دلت على علو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية. فما من داع او خائف فزع الى ربه تعالى

71
00:24:03.600 --> 00:24:31.100
الا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو. لا يلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرى. يمنة    ما ادري هل فيها وجه ولا لا لكن المشهور المعروف يمنع  يسرى لكن ما تقدر تقول ما هو صحيح لانه اللغة حمالة وجوه يمكن فيها وجه

72
00:24:31.500 --> 00:24:48.750
واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده سبحان ربي الاعلى اين تتجه قلوبهم حين ذاك؟ وهذا مركوز في الفطر ما قال قائل قط يا الله الا وجد من قلبه ظرورة

73
00:24:48.850 --> 00:25:08.950
طلب العلو وهذه في القصة المشهورة التي جرت بين الهمداني وابي يعلى الجويني كان ابو يعلى الجويري يتكلم عن آآ العرش واستواء الله تعالى على العرش بين تلاميذه ورواده فجاء الهمداني فقال يا استاذ

74
00:25:09.600 --> 00:25:27.500
دعنا من العرش والاستواء. واجبني عن هذا الذي نجده في قلوبنا ما قال قائل قط يا الله الا ووجد من قلبه ظرورة طلب العلو فما كان من ابي يعلى الجويني وهو من كبراء

75
00:25:27.650 --> 00:25:47.650
اهل العلم وايضا المتكلمين في مسائل الصفات الا ان ضرب على رأسه فقال حيرني الهمداني يحير الهمداني يعني هذا شيء ما يمكن ان يجاب عليه. ما يمكن ان يجاب عليه ان تجد عما يجده الناس في قلوبهم من طلب العلو. ولذلك سل المسلم

76
00:25:47.650 --> 00:26:04.150
والكافر والعدل والمائل اه يعني اه اذا اذا قلت يا الله اين تتجه؟ لا تتجه الا الى العلو وهم ينفكون عن هذا تدرون بماذا؟ يقولون هذا لان السماء قبلة الداعي كما ان البيت قبلة المصلين

77
00:26:06.100 --> 00:26:26.250
وهي قبلة الداعي ليش؟ ايش فيها؟ حتى يستقبلها لا يستقبلها الا لان الله تعالى في العلو جل في علاه سبحانه وبحمده. نعم واما الاجماع فقد اجمع الصحابة والتابعون والائمة على ان الله تعالى فوق سماواته مستو على عرشه

78
00:26:26.250 --> 00:26:46.250
وكلامهم مشهور في ذلك نصا وظاهرا. قال الاوزاعي كنا والتابعون متوافرون نقول ان لله تعالى ان ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات. وقد نقل الاجماع

79
00:26:46.250 --> 00:27:06.250
على ذلك غير واحد من اهل العلم ومحال ان يقع في مثل ذلك خلاف وقد تطابقت عليه هذه الادلة العظيمة التي لا يخالفها الا مكابر طمس على قلبه واغتالته الشياطين عن فطرته. اسأل الله تعالى السلامة والعافية. امين امين يا الله

80
00:27:06.250 --> 00:27:16.250
يا ربي سلم سلم لعنو الله تعالى ان شاء الله السلامة يا اخوان ليس تكميلا للكلام انما هو حقيقة انه الانسان يجب ان يظرع الى الله تعالى في سؤال السلامة من هذه

81
00:27:16.250 --> 00:27:36.250
اعرافات هذي الانحرافات ما هي بيعني آآ يتورط فيها حواشي الناس وهمل آآ اصحاب الافهام هذه قضايا تورط فيها كبراء امضوا اعمارهم في مطالعة الكتاب والسنة وآآ بيان آآ آآ المسائل العلمية

82
00:27:36.250 --> 00:27:56.250
والبحث والنظر ومع هذا لم يتوصلوا فيها الى آآ ما كان عليه سلف الامة. فكون الانسان تقدم له هذه اه مسائل من الكتاب والسنة طاهرة منها دنس التأويل ونقية من شوائب اه التمثيل

83
00:27:56.250 --> 00:28:19.150
من كل انحراف لا شك ان هذه منة من الله تعالى على العبد ينبغي ان يشكر الله تعالى عليها وان يحمده ان وفقه اليها لو شاء ربك ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن. هذي ينبغي ان يستحضرها الانسان لا يظن انه والله لتأهله وقوة قريحته وجودة فهمه

84
00:28:19.150 --> 00:28:39.150
من هذه الانحرافات هم قد يكونوا بعض من تورط في هذا قد يكون اقوى فهما اكثر بذلا في الاجتهاد للوصول لكن وتلك مواهب الرحمن ليست تحصل باجتهاد او بكسب ولكن لا غنى عن بذل جهد

85
00:28:39.150 --> 00:28:50.119
باخلاص وجد لا بلعب. فنسأل الله العظيم ان يهدينا صراطه المستقيم. وان يثبتنا عليه وان يرضى به عنا. اللهم صلي محمد