﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
القاعدة الرابعة والستون الامور العارضة التي لا قرار لها بسبب المزعجات او الشبهات قد ترد على الحق والامور اليقينية ولكن سرعان ما تضمحل وتزول. وهذه قاعدة شريفة جليلة قد وردت في عدة مواضع من القرآن فمن لم يحكمها حصل له من الغلط في فهم بعض الايات ما اوجب الخروج

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
عن ظاهر النصر ومن عرف حكمة الله تعالى في ورودها على الحق الصريح لاسباب مزعجة تدفعها او لشبه قوية تحدثها ثم بعد هذا اذا رجع الى اليقين والحق الصريح. وتقابل الحق والباطل فزهق

3
00:00:50.350 --> 00:01:20.350
باطل وثبت الحق حصلت العاقبة الحسنة وزيادة الايمان واليقين فكان في ذلك التقدير حكما بالغا واياد سابغة والممثل لهذا امثلة. فمنها ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اكمل الخلق ايمانا ويقينا وتصديقا بوعد الله ووعيده. وهذا امر يجب على الامم ان يعتقدوا في الرسل

4
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
انهم قد بلغوا ذروته العليا وانهم معصومون من ضده. ولكن ذكر الله في بعض الايات انه قد يعرض من الامور المزعجة المنافية حسا لما علم يقينا ما يوجب لهؤلاء الكمل ان يستبطئوا معهم

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
ويقولون متى نصر الله؟ وقد يقع في هذه الحالة على القلوب شيء من عوارض اليأس بحسب الواردات وتأثيرها في القلوب ثم في اسرع وقت تنجلي هذه الحال ويصير لنصر الله وصدق موعوده

6
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
من الواقع والبشارة والاثار العجيبة امر كبير. لا يحصل بدون هذه الحالة. ولهذا قال حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا. فهذا الوارد الذي لا قرار له ولم

7
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
ما حقت الحقائق المحل وتلاشى لا ينكر ويطلب للايات تأويلات مخالفة لظاهرها العلماء في مثل هذه الايات يقول كيف اه يحصل هذا اليأس من الرسل وهم يعلمون صدق ما اخبروا به

8
00:02:40.350 --> 00:03:00.350
من ان العاقبة لهم. فالجواب على هذا ما ذكره الشيخ رحمه الله. من ان هذا الوارد على القلب من ليس تكذيبا لما اخبروا به. ولا ردا لما جاءهم من الله عز وجل من ان العاقبة لهم. انما هو وارد بشري

9
00:03:00.350 --> 00:03:20.350
يعتري قلوبهم ثم سرعان ما يظمحل ويزول. وهو مما يلقيه الشيطان من الوساوس في قلوب عباد الله الصالحين ويمكن ان يقال ايضا ان هذا باعتبار النظر الى الاسباب الموجودة والوقائع القائمة لا باعتبار ما قام

10
00:03:20.350 --> 00:03:40.350
في قلوبهم فان ما قام في قلوبهم الصدق بما اخبر الله عز وجل والانتظار لفرج لفرج الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال ما اجاب به الشيخ رحمه الله من اقوى الاجوبة على مثل هذه الاشكالات الواردة من هذه الايات. وان ذلك عارض

11
00:03:40.350 --> 00:04:00.350
يكون في القلب ثم يظمحل لانه لا يستقر في القلب انما يرد لكثرة الوارد الشديد على القلب مما يخالف ما اخبر الله به وهذا والله اعلم سببه ما اشار اليه الشيخ رحمه الله وهو انه اذا جاء الوعد وتحقق كان ذلك

12
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
في اعظم موقع من قلوبهم. لانهم لما انقطعت عنهم الاسباب ولم يبقى لهم سبب يلجأون اليه ويعتصمون به الا ما الا المدد من الله جل وعلا جاءهم ما ما وعدوا به من النصر فكان على قلوبهم احلى

13
00:04:20.350 --> 00:04:40.350
وارد نسأل الله عز وجل من فضله. هو المهم انه مهما اذ لهمت الخطوب. وساءت الاحوال في اي وقت وظرف يجب ان تبقى الثواب الثابتة وهي ان العاقبة للمتقين. كما قال ابن القيم رحمه الله في منظومته

14
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
ان فاتت هنا كانت يد الديان. يعني العاقبة لعباد الله المتقين. في هذه الدنيا فان فاتت في هذه الدنيا فهي فهي عند الله سبحانه وتعالى. والعاقبة للتقوى لا اشكال في ذلك. نعم. ومن هذا الباب بل من صريحه

15
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته اي من الشبه ما يعارض اليقين. ثم ذكر الحكم العظيمة المترتبة على هذا الالقاء. وان نهاية الامر

16
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
عاقبته ان الله يبطل ما يلقي الشيطان ويحكم اياته والله عليم حكيم. فقد اخبر بوقوع هذا الامر لجميع الرسل والانبياء لهذه الحكم التي ذكرها. فمن انكر وقوع ذلك بناء على ان الرسل

17
00:05:40.350 --> 00:06:00.350
لا ريب ولا شك معصومون. وظن ان هذا ينافي العصمة فقد غلط اكبر غلط. ولو فهم ان الامور العارضة الا تؤخر في الامور الثابتة؟ لم يقل قولا خالف فيه الواقع وخالف نص الايات الكريمات. ومن هذا على

18
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
احد قولي المفسرين قوله تعالى فظن ان لن نقدر عليه وانه ظن عرض في الحال ثم زال نظير الوساوس العارضة في اصل الايمان التي يكرهها العبد حين ترد قلبه. ولكن ايمانه ويقينه يزيل

19
00:06:20.350 --> 00:06:40.350
يذهبها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم عندما شكى اليه اصحابه هذه الحالة التي اقلقتهم مبشرا لهم الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة. ويشبه هذا العوارض التي تعرض في

20
00:06:40.350 --> 00:07:00.350
ذات الايمان لقوة وارد من شهوة او غضب. وان المؤمن كامل الايمان قد يرد في قلبه هم لفعل بعض المعاصي التي تنافي التي تنافي الايمان الواجب. ثم يأتي برهان الايمان وقوة ما مع

21
00:07:00.350 --> 00:07:20.350
من الانابة التامة فيدفع هذا العارض. ومن هذا قوله تعالى عن يوسف عليه السلام. ولقد هم به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. وهو انه لما رجع الى ما معه من الايمان

22
00:07:20.350 --> 00:07:40.350
الله وخوفه ورجائه. دفع عنه هذا الهم واضمحل. وصارت ارادته التامة فيما يرضي ربه ولهذا بعد المعالجة الشديدة التي لا يصبر عليها الا الخواص من الخلق. قال صلى الله عليه وسلم رب

23
00:07:40.350 --> 00:08:00.350
سجن واحب الي مما يدعونني اليه. وكان احد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا اظنه رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال. فقال اني اخاف الله. وقال تعالى

24
00:08:00.350 --> 00:08:20.350
ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا. تذكروا فاذا هم مبصرون اجمل الطائف الذي يعرض في اصل الايمان والذي يعرض في ارادته. فاذا مسهم تذكروا ما يجب من يقين الايمان

25
00:08:20.350 --> 00:08:40.350
ومن واجباته فابصروا. فرجع الشيطان خاسئا وهو حسير. ولعل من هذا قول لوط عليه السلام او اوي الى ركن شديد. وقول النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله لوطا لقد كان يأوي الى

26
00:08:40.350 --> 00:09:10.350
شديد يعني وهو الله القوي العزيز. لكن غلب على لوط عليه السلام تلك الحال الحرجة. والنظر العادية فقال ما قال مع علمه التام بقوة ذي العظمة والجلال. هذه الاخيرة لوط عليه السلام لما اتاه قومه يهرعون اليه يريدون الفاحشة باضيافه قال بعد ان ذكرهم

27
00:09:10.350 --> 00:09:30.350
وامتنعوا من ذلك وابوا الا ما يريدون. قال لهم لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد. يعني اوي الى من ينصرني عليكم. يقول الشيخ رحمه الله هذه من جملة ما ذكر من انه ما يرد على القلب من الواردات

28
00:09:30.350 --> 00:09:50.350
التي يخرج بسببها او يقع بسببها. يخرج قولا او يقع في القلب ما يخالف الحالة التي ينبغي ان عليه الانسان ولكن لشدة الخطب وعظم الوارد يكون يكون ذلك. يقول هذا من قبيل

29
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
ما قرر ومن جملة ما قرر ومن امثلة ما قرر من ان ذلك عارض يزول ويضمحل ولذلك جاءت البشارة قالوا يا لوط انا رسل ربك لن يصلوا اليك. وانتهى الامر. فلما اشتد به الامر وكان من اشد ما يكون عليه جاءته البشارة والفضل

30
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله لوطا لقد كان يأوي الى ركن شديد. يأوي الى الله جل وعلا الذي بيده الامر كله واليه تصير سبحانه وتعالى. نعم. القاعدة الخامسة والستون قد ارشد القرآن الى منع الامر المباح. اذا

31
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
اكان يفضي الى محرم او ترك واجب؟ وهذه القاعدة وردت في القرآن في مواضع متعددة. وهي من قاعدة سائل لها احكام المقاصد فمنها قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله

32
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
بغير علم وقوله تعالى ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. فلا ضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. وقوله يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم

33
00:11:10.350 --> 00:11:30.350
فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. وقد ورد بعض ايات تدل على هذا الاصل الكبير. فالامور المباحة هي بحسب ما يتوصل بها اليه ان توصل بها الى فعل واجب او مسنون كانت مأمورا بها. وان توصل بها

34
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
الى فعل محرم او ترك واجب كانت محرمة منهيا عنها. وانما الاعمال بالنيات الابتدائية والغائية اي والله الموفق. نعم وهذه القاعدة مشهورة في قواعد الفقه وهي ان الوسائل لها احكام المقاصد. فيمنع الله سبحانه وتعالى المبادرة

35
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
بل المأمور به اذا كان يفضي الى محرم او الى مفسدة اعظم من المصلحة المحققة ذلك الامر فقوله قد ارشد الله الى منع الامر المباح اذا كان يفضي الى محرم او ترك واجب نقول بل يمنع الامر المطلوب شرعا

36
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
اذا كان يفضي الى مفسدة اعظم. ومثاله ما مثل به رحمه الله في قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. فان سب كالهة الكفار مباحة ها مطلوبة مشروعة اما واجبة او مستحبة ومع ذلك نهى عنها الشارع مع انها

37
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
مما يطلب بما يترتب عليها من المفسدة. فاذا كانت المفسدة المترتبة على الشيء اعظم من الترك اعظم من المصلحة المحصلة بالامر او بالترك فانه يغلب جانب المصلحة يغلب جانب تحصيل الخير

38
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
بدفن اعلى المفسدتين ومثاله واضح في الاية فان الله نهى عن سب الهة الكفار مع كونه مصلحة مأمورا بها لما يترتب على ذلك من سب الله عز وجل وهو من اعظم المفاسد. نعم. والامثلة التي ذكرها واضحة فقوله تعالى ولا يضربن

39
00:13:10.350 --> 00:13:40.350
ليعلم ما يكفين من زينتهن الضرب بالرجل اصله الجواز والاباحة لكن اذا ترتب عليه مفسدة وهو الاعلان بما اخفي من الزينة فانه ينهى عنه. القاعدة السادسة والستون من قواعد القرآن انه يستدل بالاقوال والافعال على ما صدرت عنه من الاخلاق والصفات. وهذه قاعدة جليلة

40
00:13:40.350 --> 00:14:00.350
فان اكثر الناس يقصر نظره على نفس اللفظ الدال على ذلك القول او الفعل. من دون ان يفكر في اصله وقاعدته التي اوجبت صدور ذلك الفعل والقول. والفطن اللبيب ينظر الى الامرين ويعرف ان هذا

41
00:14:00.350 --> 00:14:20.350
هذا وهذا ملازم لهذا. وقد تقدم ما يقارب هذا المعنى الجليل. ولكن لشدة الحاجة اليه اوردناه على اسلوب اخر فمن ذلك ان قوله عن عباد الرحمن انهم يمشون على الارض هونا. واذا

42
00:14:20.350 --> 00:14:50.350
الجاهلون قالوا سلاما. وذلك صادر عن وقارهم وسكينتهم وخشوعهم. وعن حلمهم وخلقهم الكامل وتنزيههم لانفسهم عن مقابلة الجاهلين. هذه القاعدة واضحة المعنى و ملخصها انه ينبغي لقارئ كتاب الله عز وجل الا يقتصر في فهمه ونظره على ما يتبادر من

43
00:14:50.350 --> 00:15:20.350
دون النفوذ الى الدلالات الاخرى. لان اللفظ له دلالات متعددة. دلالة لزوم ودلالة مطابقة ودلالة تذمر. الناس في كثير من الاحيان يقتصرون في الفهم على دلالة المطابقة وقد ينتقلون الى دلالة التظمن ويغفلون كثيرا عن دلالة اللزوم او الالتزام

44
00:15:20.350 --> 00:15:40.350
وكثير من الفقه انما يحصل بهذه الدلالة. لا سيما وان الله جل وعلا قد جمع في هذا الكتاب امهات المعاني فينبغي للانسان ان يعتني بدلالات الالفاظ وما تدل عليه من المعاني ليصل بذلك الى كمال

45
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
تدبر والانتفاع بالكتاب المبين. ضرب الشيخ رحمه الله لهذه القاعدة مثلا فقال فمن ذلك ان قوله عن الرحمن انهم يمشون في يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يستدل من هذا

46
00:16:00.350 --> 00:16:20.350
على ان صفة مشيهم الهود والهود صفة ظاهرة لكن هذه الصفة نابعة عن معنى قام في قلوبهم واخلاقهم وهو ما تحلوا به من الوقار والسكينة والحلم فلما عمرت قلوبهم وبواطنهم

47
00:16:20.350 --> 00:16:50.750
بهذه المعاني انتقلت الى ظاهرهم فكان ظاهرهم مطابقا لباطنهم. من الهون في المشي مع القوة والجلد والاعراض عن اهل الجهل والسفه. اظن القاعدة واضحة. نعم. ناخذ المثل الثاني ومثل قوله وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون. يدل مع ذلك على حسن ادارة

48
00:16:50.750 --> 00:17:10.750
الملك وكمال السياسة وحسن النظام. وقوله كيف يدل ذلك؟ كيف دل هذا اللفظ او هذه الاية على هذه المعاني ها عبدالله غير هذا ايضا من هذا حشر لسليمان جنوده ثم

49
00:17:10.750 --> 00:17:30.750
جنود كثرة والغالب فيهم عدم آآ الاتفاق وقد يكون فيهم صلف لكن حشر لسليمان جنوده ثم ليسوا من جنس واحد حتى نقول انهم متجانسون فبنو البشر يتجانس بعضهم مع بعض لكنهم متفرقون من اصول

50
00:17:30.750 --> 00:18:00.750
مختلفة واجناس متباينة من الجن والانس والطير فهم يوزعون. نعم. وقوله تعالى واذا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم. سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. يدل على حسن الخلق ونزاهة النفس عن الاخلاق الرذيلة وعلى سعة عقولهم وقوة حلمهم واحتمالهم

51
00:18:00.750 --> 00:18:20.750
الاخبار عن اهل الجاهلية بتقتيل اولادهم خشية الفقر او من الاملاق. يدل على شدة هلعهم وسوء ظنهم طب ميم وعدم ثقتهم بكفايته. وكذلك قوله عن اعداء رسوله. وقالوا ان التبع الهدى معك

52
00:18:20.750 --> 00:18:40.750
من ارضنا يدل على سوء ظنهم بالله. وان الله لا ينصر دينه ولا يتم كلمته. وامثلتها هذا الاصل كثيرة واضحة لكل صاحب فكرة حسنة. القاعدة السابعة والستون. قولي رحمه الله وقالوا ان نتبع

53
00:18:40.750 --> 00:19:00.750
في اه في قوله وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا يدل على سوء ظنهم. بالله وان الله لا ينصر دينه ولا يتمون ولا يتم كلمته. هذا فيه اه ان من سوء الظن بالله عز وجل اعتقاد ان الله جل وعلا لا يتم هذا الامر. فان من

54
00:19:00.750 --> 00:19:20.750
سوء الظن بالرب سبحانه وتعالى انه لا يتم كلمته. وهو انه جل وعلا ناصر دينه. قال الله جل وعلا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. وتأمل هذه الاية لتعلم

55
00:19:20.750 --> 00:19:40.750
رحمة الله بعباده وعظيم غيرة الله جل وعلا على شرعه. فان الله سبحانه وتعالى ذكر كيد الكافرين وما يمكرونه ليطفئوا نور الله. ثم لما ذكر هذا الكيد وهذا المكر قابله

56
00:19:40.750 --> 00:20:00.750
فعلا من الخلق او بفعل منه بفعل منه قال والله متم نوره ولو كره الكافرون. فلم يرضى الله جل وعلا لحفظ هذا الدين واكمال قال ايه احدا دونه سبحانه وتعالى. ولا يعني هذا انه لا يقوم هذا الدين بعمل من اتباعه

57
00:20:00.750 --> 00:20:20.750
وحملته لا لكن الله جل وعلا اذا تخاذل اهل هذا الدين عنه ابدلهم بغيرهم ممن يحفظ الله بهم وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم فالدين محفوظ. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فمن سوء

58
00:20:20.750 --> 00:20:40.750
الظن بالله عز وجل ان يظن العبد بربه انه لا يتم امره. وانه يجعل العاقبة لغير اهل الاسلام لغير اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فينبغي للمؤمن مهما كثرت عليه المكدرات. وتوالت عليه النكبات الا يتزعزع

59
00:20:40.750 --> 00:21:03.100
يقينه بان الله جل وعلا ناصر دينه وانه سبحانه وتعالى مظهر عباده المؤمنين في قبل الاخرة نعم القاعدة السابعة والستون يرشد القرآن الى الرجوع الى الامر المعلوم المحقق عند ورود الشبهات

60
00:21:03.100 --> 00:21:33.100
التوهمات وهذه قاعدة جليلة يعبر عنها ان الموهوم لا يدفع المعلوم وان المجهول يعارض المتيقن ونحوها من العبارات. وقد ارشد الله اليها في مواضع كثيرة. لما اخبر تعالى عن الراسخين في العلم وان طريقتهم في المشتبهات انهم يقولون امنا به كل من عند ربنا. فالامور

61
00:21:33.100 --> 00:22:03.100
المحكمة المعلومة يتعين ان يرجع اليها الامور المشتبهة المضمونة. وقال تعالى في زجر المؤمنين عن القدح في اخوانهم المؤمنين لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا وهذا افك مبين. فامرهم بالرجوع الى ما علم من ايمان المؤمنين الذي يدفع السيئات. وان

62
00:22:03.100 --> 00:22:23.100
هذا الاصل المعلوم ولا يعتبر كلام من تكلم مما يناقضه ويقدح فيه. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى. فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله

63
00:22:23.100 --> 00:22:43.100
وجيهات فوجاهته عند الله تدفع عنه وتبرأه من كل عيب ونقص قاله فيه. من كل عيب ونقص قاله فيه من اذى لانه لا يكون وجيها عند ربه حتى يسلم من جميع المنقصات

64
00:22:43.100 --> 00:23:03.100
تحلى بجميع الكمالات اللائقة بأمثاله من اولي العزم. فيحذر الله هذه الامة ان يسلكوا مسلك من اذوا موسى مع وجاهته فيؤذوا اعظم الرسل جاها عند الله وارفعهم مقاما ودرجة. وقال تعالى

65
00:23:03.100 --> 00:23:23.100
فماذا بعد الحق الا الضلال؟ ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. هذه مهمة يحتاجها الناظر الى نصوص الكتاب والسنة لان النصوص من الكتاب والسنة تنقسم الى قسمين محكم وهو ما لا

66
00:23:23.100 --> 00:23:43.100
تحتمل الا معنى واحدا متشابه وهو ما يحتمل اكثر من معنى. فالواجب على من على من عرض عليه نص او ادرك نصا متشابها الا يشوش عليه. والا يكدر عليه ما تقرب مما لا يحتمل الا معنى واحدا

67
00:23:43.100 --> 00:24:03.100
فينبغي له ان يرد هذا النص المحتمل لمعنيين يرده الى اي شيء؟ الى النص الذي لا يحتمل الا مع واحدا ومثاله الظاهر البين قول الله تعالى قل هو الله احد تدل على اي شيء؟ على انه واحد جل وعلا وقوله سبحانه

68
00:24:03.100 --> 00:24:23.100
تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون واشباه هذه الاية فيها ضمير الجمع فهل هذا يفيد التعدد؟ قل هو الله واحد لا تحتمل الا معنى واحد وهو انه سبحانه وتعالى واحد. قوله انا نحن نزلنا الذكر تحتمل انه واحد

69
00:24:23.100 --> 00:24:43.100
وانه متعدد فهل نبقى مع المتشابه او نرد المتشابه الى المحكم؟ نرد المتشابه الى المحكم. وهذه طريقة اولي العلم الذين اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه. والاصل في هذا ان يعتقد العبد ان كلام الله جل وعلا وما صح عن رسوله

70
00:24:43.100 --> 00:25:03.100
ليس متناقضا فكلام الله قال فيه جل وعلا ما قال سبحانه وتعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا واما كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فقد قال سبحانه وتعالى في خبره عن رسوله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فاذا كان

71
00:25:03.100 --> 00:25:23.100
فهو كذلك لا تناقض فيه ولا تعارض. واي تعارض يتوهم فمصدره من فهم الناظر. اما النص فهو محكم بمعنى انه لا يدل الا على معنى صحيح. وينبغي رد كل المعاني المحتملة التي

72
00:25:23.100 --> 00:25:53.100
تعارض المعاني الصحيحة الظاهرة المحكمة. نعم. نقرأ. القاعدة الثامنة والستون اوصاف متقابلات يغني عن التصريح بالمفاضلة اذا كان الفرق معلوما. وهذه القاعدة في القرآن يذكرها في المقامات المهمة كالمقابلة بين الايمان والكفر والتوحيد والشرك وبين الهيته الحق والهيه

73
00:25:53.100 --> 00:26:23.100
من سواه فيذكر تباين الاوصاف التي يعرف العقلاء بالبداهة التفاوت بينها. ويدع التصريح الى العقلاء. قال تعالى ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ انا جواب هذا السؤال اي اين هو في القرآن؟ ليس هناك جواب. لان الجواب واضح يدركه كل ذي عقل نيء

74
00:26:23.100 --> 00:26:43.100
وبصيرة نافذة وفطرة سليمة. الله الواحد القهار. وهذا معنى القاعدة ان المتقابلات يغني عن التسبيح في فاضل بينها اذا كان الفرق ظاهرا واضحا لا عناء في ادراكه. نعم. وقال تعالى

75
00:26:43.100 --> 00:27:03.100
خير ام ما يشركون؟ امن خلق السماوات والارض والايات التي بعدها. وقال تعالى بارك الله بعدها كلها فيها استفهامات االه مع الله؟ يعني صنع هذا؟ والجواب لا لا اله الا الله. لا خالق غيره سبحانه وتعالى ولا مدبر

76
00:27:03.100 --> 00:27:33.100
سواه نعم. وقال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون. ورجلا سلم لرجل هل يستويان مثلا؟ وقال مثل الفريقين كالاعمى والاصم والبصير والسميع. هل يستويان سلام مع ان هذي فيها تصريح لان الاستفهام هنا بمعنى النفي اي لا يستويان مثلا لكن ايهما افضل

77
00:27:33.100 --> 00:28:03.100
لا اشكال انه البصير السميع. نعم. وقال تعالى اانتم اعلم وملا قل الله اذن لكم ام على الله تفترون؟ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ وقال مثل امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه فهذا

78
00:28:03.100 --> 00:28:23.100
ترك القسم الاخر كما ترك التصريح بالمفاضلة لعلمه من المقام. فقوله الاخر الذي يقابل هذا وهو امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. ايش؟ امن ليس كذلك ايهما افظل؟ لا اشكال ان من ذكرت

79
00:28:23.100 --> 00:28:43.100
صفاته واثني عليه بالاقتصار على ذكرها هو الافظل المقدم. نعم. فقوله امن هو قانت الليل الى اخرها يعني كمن ليس كذلك والايات في هذا المعنى كثيرة وهو من بلاغة القرآن

80
00:28:43.100 --> 00:29:13.100
واسلوبه العجيب كقوله افمن يمشي مكبا على وجهه اهداه؟ امن يمشي سويا على صراط مستقيم ولما ذكر اوصاف الرسول الداعي وما يدعو اليه واعظم الناس معارضة له قال وانها او في ضلال مبين فستبصر ويبصرون. بايكم المفتون. لا اكراه في الدين قد تبين

81
00:29:13.100 --> 00:29:33.100
الرشد من الغي وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وذلك انه اذا الاشياء تمييزا تاما. وعرفت مراتبها في الخير والشر والكمال والنقص. صارت تصريح بعد ذلك

82
00:29:33.100 --> 00:29:39.043
التفضيل لا معنى له والله اعلم. نعم. هذه واظحة قاعدة واظحة. نعم