﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:13.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن عبدالهادي رحمه الله قال في كتابه فروع الفقه

2
00:00:13.400 --> 00:00:33.300
قال الثاني المعاملات وهي اشياء. احدها البيع ولابد فيه من بائع ومبتاع وثمن ومثمن. ولفظ يؤدى به او ما في معناه الاول البائع فيشترط فيه ان يكون جائز التصرف. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

3
00:00:33.450 --> 00:01:08.700
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين المصنف رحمه الله يقول الثاني المعاملات  وهي اشياء الثاني اي من الاشياء التي يدور عليها الفقه فقد ذكر في اول  المختصر ان الفقه يدور على عشرة اشياء

4
00:01:08.850 --> 00:01:31.000
بدأ ذلك بالعبادات ثم عطف على ذلك المعاملات ولذلك قال الثاني يعني من الاشياء التي تدور عليها مسائل الفقه واحكامه فاحكام الفقه تدور على عشرة اشياء الاول العبادات الثاني المعاملات

5
00:01:31.250 --> 00:01:59.650
والمعاملات في اللغة جمع معاملة والمعاملة مفعلة من طرفين  وهي في اللغة التصرف بالبيع ونحوه هذا معنى المعاملة في اللغة التصرف بالبيع ونحوه يعني من مما يشبه البيع كالاجارة والشركة ونحو ذلك

6
00:02:00.150 --> 00:02:28.550
اما معنى المعاملات في الاصطلاح  مقصود المؤلف للمعاملات المعاوظات المالية وما يلحق بها المعوظات المالية وما يلحق بها من العقود وهذا الذي جرى عليه جمهور العلماء في معنى المعاملات انها

7
00:02:30.350 --> 00:03:03.650
المعوظات المالية وما يلحق بها ويطلق بعض الفقهاء المعاملات ويقصدون بها كل ما سوى العبادات من ابواب الفقه فيدخل فيه احكام النكاح واحكام الاطعمة واحكام الجنايات والحدود والقضاء وهذا طريق ثاني من الطرق التي يسلكها الفقهاء

8
00:03:03.700 --> 00:03:29.350
في تعريف المعاملات لكن الذي جرى عليه المؤلف وما عليه الجمهور من ان المعاملات هي ايش المعوظات المالية وما يلحق بها وقد تناولها المؤلف رحمه الله ضمن انواع افرد كل نوع منها

9
00:03:31.850 --> 00:03:59.500
بعظ البيان وهي اثنا عشر نوعا التي ذكرها المؤلف رحمه الله قال احدها اي احد الاشياء التي تندرج في المعاملات البيع وهذا ما جرى عليه عامة المصنفين في احكام المعاملات انهم يبدأون في المعاوظات بالبيع

10
00:03:59.750 --> 00:04:36.450
لماذا؟ يبدأون بالبيع لانه اصل المعاملات واليه ترجع الاحكام في باب المعاملات ولان البيع اسم لكل انواع المعاملات هذي ثلاثة اسباب لبداءة الفقهاء وغيرهم بالبيع في المصنفات السبب الاول انه اصل المعاملات

11
00:04:37.450 --> 00:05:03.450
الثاني انه تلحق به سائر المعاملات تلحق به وتستفاد منه الثالث ان البيع اسم يطلق على جميع انواع معاوظات والبياعات فيستدلون على اباحة التجارة بصورها بيع واجارة وشركة ونحو ذلك

12
00:05:03.550 --> 00:05:24.000
بقوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا فالباقي هو كله معاملة مباحة والربا كله معاملة محرمة البيع كل معاملة مباحة والربا يطلق بالاسم العام على كل معاملة محرمة وليس فقط الربا الخاص

13
00:05:24.200 --> 00:05:51.250
وهي الزيادة في بيع البدلين الربويين والاصل في هذا العقد او هذا النوع من المعاملات قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا واما السنة فالاحاديث في ذلك كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وقد اجمع العلماء على جواز

14
00:05:51.250 --> 00:06:15.000
بيعي في الجملة ثم في تناول احكام البيع تناول المؤلف احكام البيع من خلال ذكر جملة من التقسيمات فقال ولابد فيه اي لابد في عقد البيع من بائع ومبتاع وثمن

15
00:06:15.300 --> 00:06:40.300
ومثمن ولفظ يؤدى به او ما في معناه هذه خمسة امور ذكرها تناول من خلالها احكام البيع. اول ذلك البائع فقال واما البائع قال واما البائع فيشترط فيه ان يكون جائز التصرف وهو البالغ الرشيد غير العبد بلا اذن. وان يكون راضيا وان تكون العين

16
00:06:40.300 --> 00:07:12.700
ملكه او مأذونا له في بيعها هذا اول الامور التي تناول المؤلف احكام البيع ومسائله من خلاله وهو البائع. وهو من يمد يده لاستلام المبيع او يمد يده بالثمن ومنه يعرف وجه اشتقاق عقد اه اسم هذا العقد

17
00:07:12.950 --> 00:07:49.800
لانه يمد باعه لاخذ او عطاء  عرفه المؤلف رحمه الله بذكر شروطه فذكر في شروطه ثلاثة شروط الاول ان يكون جائز التصرف ما معنى جائزة التصرف؟ اي نافذ التصرف معنى جائز التصرف يعني ان تصرفه نافذ. الجائز هنا ليس مقابل الحرام انما الجائز مقابل المنع. يعني الذي

18
00:07:49.800 --> 00:08:07.850
ينفذ تصرفه يمضي تصرفه يقبل تصرفه هذا جائز التصرف. من هو جائز التصرف سيأتي وصفه لكن اول ما ذكر المؤلف في تعريف البائع بين الشرط الاول من شروطه وهو جائز

19
00:08:07.850 --> 00:08:38.350
تصرف ويشترط لجائزة تصرف ان يجمع وصفين ذكرهم المؤلف بقوله وهو البالغ الرشيد البالغ ضد الصغير وهو من ظهرت عليه علامات البلوغ والثاني الرشد وهو حسن التصرف في المال هذا معنى الرشد

20
00:08:39.000 --> 00:09:08.200
حسن التصرف في المال وهو المشترط في قوله تعالى فان انستم منهم رشدا اي حسن تصرف في المال   البلوغ يشترط كما ذكر في وقف جائز التصرف في البيع لكن بيع الصغير فيما يصلح من مثله

21
00:09:10.300 --> 00:09:33.900
جائز اي صحيح بيع الصغير بيع الصغير مما يصلح من مثله جائز فلا يشترط فيه البلوغ وهذا مما يتعقب به على اشتراط البلوغ ولهذا قال الله تعالى فان انستم منهم رشدا

22
00:09:35.150 --> 00:10:07.200
فجعل المناط الرشد وهو حسن التصرف في المال  الوصف الثاني قوله رحمه الله غير عبد بلا اذن هذا استثناء من الوصفين وهما البلوغ والرشد فالعبد البالغ الراشد ليس جائز التصرف الا ان يأذن له الا ان يأذن له سيده. لان المال الذي في يده ليس له فليس له ان يتصرف فيه

23
00:10:08.750 --> 00:10:36.600
ولهذا ولذلك استثناه المؤلف بقوله رحمه الله غير عبد بلا اذن وعلى هذا نزيد نزيد شرطا ثالثا لجواز التصرف هو الحرية فيمكن ان نقول جائز التصرف البالغ الرشيد الحر  وكذلك العبد

24
00:10:37.450 --> 00:10:55.850
المأذون له في التصرف هذه هي الصفات المعتبرة في جائز التصرف ولا فرق في ذلك بين ان يتصرف لنفسه او يتصرف في مال غيره مما له فيه ولاية اما الشرط الثاني

25
00:10:56.100 --> 00:11:19.400
فهو الرضا قال ان يكون راضيا وهذا شرط في كل العقود بلا استثناء فانه مما يشترط لصحة العقود الرضا. قال الله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

26
00:11:20.100 --> 00:11:43.350
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما البيع عن تراض وما هو الترابي المعتبر ان يأتي الانسان بالتصرف اختيارا ان يأتي بالتصرف بالبيع اختيارا من غير اكراه فخرج به الاكراه

27
00:11:43.850 --> 00:12:08.650
لكن الاكراه بحق لا يؤثر على الرضا فهذا مما يستثنى في هذا الشرط ان الاكراه بحق لا يؤثر على الرضا الشرط الثالث الذي ذكره المؤلف في البائع ان تكون العين

28
00:12:10.350 --> 00:12:35.500
ملكه او مأذونا له في بيعها يشترط في البائع ان يكون مالكا والمالك هو من له التصرف في المال عليه غرمه وله غنمه عليه خسارته وله فائدته وهذا مما لا خلاف فيه بين اهل العلم

29
00:12:35.850 --> 00:12:57.300
انه يشترط لجواز التصرف جواز البيع الملك قال او مأذونا له فيه الاشارة الى انه فيما لا يملكه يشترط ان ان يؤذن له المملوك لا يحتاج فيه الى اذن لانه يتصرف باختياره

30
00:12:57.800 --> 00:13:27.400
واما ما لا يملكه فلا يتصرف فيه الا باذن. ولذلك قال او مأذونا له فيه والاذن في التصرف له اربع سور اما وكالة واما وصاية واما ولاية واما نظارة فالاذن

31
00:13:28.150 --> 00:13:55.100
التصرف يقوم بواحد من هذه الامور الاربعة. وكالة بان يوكله احد في بيع او شراء وصاية ان يكون وصيا على مال احد بعد موته فيتصرف بمقتضى الوصاية الولاية بان يكون وليا على

32
00:13:55.500 --> 00:14:22.950
من لا يحسن التصرف من صغير او سفيه الرابع نظارة وهو ان يتصرف في الوقف ان يتصرف في الوقف فهذه اربع سور يستفاد منها او اربع طرق يستفاد منها الابل

33
00:14:24.750 --> 00:14:44.600
هذا هو الامر الاول الذي ذكر المؤلف رحمه الله جملة من احكام البيع مما يندرج تحته. قال الثاني قال الثاني المبتاع ويشترط فيه ان يكون ايضا جائزة تصرف هذا ثاني الامور التي تناول مؤلف احكام البيع

34
00:14:44.800 --> 00:15:08.200
من خلاله وهو المبتاع المبتاع هو المشتري وهو ثاني اطراف عقد البيع وهو من يمد يده اما لاستلام المبيع واما لتسليم الثمن ويشترط له عدة شروط المؤلف رحمه الله لم يذكر الا شرطا واحدا

35
00:15:09.800 --> 00:15:32.450
اكتفاء والا فيشترط له اكثر من شرط. الشرط الاول الذي ذكره ان يكون جائزة تصرف جاز التصرف ايش معنى جهاز التصرف؟ نافذ التصرف وهو البالغ الراشد الحر وكذلك العبد المأذون

36
00:15:32.550 --> 00:15:56.700
له الثاني من الشروط وهو لم يذكره الرضا لكن لم يذكره لانه شرط في كل العقود فبيشترط ان يكون راضيا لقول الله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم التراضي تفاعل

37
00:15:56.850 --> 00:16:17.250
من طرفين وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم نعم قال رحمه الله الثالث الثمن. طبعا يشترط ايضا ان يكون آآ مالكا للثمن او مأذونا له فيه ويشترط ايضا الحرية

38
00:16:17.850 --> 00:16:37.350
ولعل المؤلف اشار بقوله ايضا الى ان الى انه يشترط في المبتاع ما يشترط في البائع. نعم قال رحمه الله الثالث الثمن. ويشترط فيه ان يكون مالا في نفع مباح معلوما مقدورا على تسليمه مملوكا

39
00:16:37.350 --> 00:16:58.950
تري طيب هذا ثالث الامور التي تناول المؤلف رحمه الله احكام البيع من خلالها وهو الثمن والثمن هو المال الذي يكون عوضا في المبيع المال الذي يكون عوضا عن المبيع

40
00:16:59.200 --> 00:17:25.300
عوضا عن المبيع ويعرفه بعضهم بتعريف اخر فيقول الثمن ما دخلت عليه الباء ما دخلت عليه الباب اشتريت سيارة بعقار الثمن ما هو ما دخلت عليه الباء وهو العقار. اشتريت ثوبا

41
00:17:26.000 --> 00:17:50.950
عمامة الثمن ما هو في هذا العقد؟ الثمن. الامام. ما دخلت عليه الباب هو الثمن هكذا ذكر ذلك جماعة من الفقهاء. وقد بينه المؤلف رحمه الله  ذكر ما يشترط فيه. فقال ويشترط فيه اي في الثمن ان يكون مالا في نفع مباح معلوما مقدورا على

42
00:17:50.950 --> 00:18:16.350
مملوكا للمشتري. فذكر جملة من الشروط. الشرط الاول ان يكون الثمن مالا فيه نفع مباح مالا فيه نفع مباح فيشترط في الثمن ان يكون مالا وان يكون هذا المال فيه نفع مباح

43
00:18:17.800 --> 00:18:38.550
والمال هو كل ما يتمول المال هو كل ما يتخذ مالا من اي شيء كان لكن اشترط فيه ان يكون ذا نفع مباح. وعرف بعض اهل العلم المال بانه كل عين

44
00:18:38.750 --> 00:19:04.000
مباحة كل عين مباحة النفع بلا حاجة كل عين مباحة النفع بلا حاجة واهل العلم لهم عدد من التعريفات لمثل هذه الطالب يقتصر على احدها لانه ما من تعريف الا ويرد عليه من

45
00:19:04.000 --> 00:19:28.750
القراظة والمناقشة ما يأتي ما يرد لكن المقصود التقريب فهم يقولون المال كل ما يتمول ويقولون المال كل عين مباحة النفع بلا حاجة فقوله رحمه الله الثمن مالا فيه نفع مباح خرج به ما لا نفع فيه

46
00:19:29.950 --> 00:19:51.700
وما نفعه غير مباح ما لا نفع فيه لا يصح ان يكون عوضا وما نفعه غير مباح ايضا لا يصح ان يكون ثمنا فالثمن لابد ان يكون مالا فيه نفع مباح هذا الشرط الاول

47
00:19:52.550 --> 00:20:17.000
الشرط الثاني نعم ويضيف بعض العلماء على ذلك المنفعة احنا ذكرنا الان ان المال ان الثمن مال فيه نفع مباح يضيف بعض اهل العلم الى المال المنفعة فيقولون تصلح ان تكون المنفعة ثمنا. كأن تشتري مثلا سيارة

48
00:20:17.000 --> 00:20:38.850
وثمنها ان تعمل عنده شهرا فهو لا يصلح الثمن ما هو عين او منفعة مال او منفعة المنفعة فيصلح ان ان يكون الثمن منفعة طيب الشرط الثاني ان يكون الثمن معلوما

49
00:20:39.850 --> 00:21:02.150
اي من من شروط صحة الثمن ان يكون معلوما للمتعاقدين وذلك ان الله عز وجل ورسوله اشترط في العقود الرضا ولا سبيل الى الرضا الا بالعلم اليس كذلك الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

50
00:21:02.600 --> 00:21:21.650
والثمن غير المعلوم لا يحصل به رضا من جهة اخرى دليل اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر نهى عن بيع الغرض وعدم العلم بالثمن غرر. طيب

51
00:21:21.950 --> 00:21:49.050
ما المقصود بالعلم بالثمن؟ العلم بقدره وجنسه ونوعه وقد يكون بقدره وجنسه اذا لم يكن تحته انواع فلا بد للعلم بالشيء الذي يكون ثمنا العلم بقدره. فلو قلت بعتك بريالات

52
00:21:50.250 --> 00:22:17.950
تم ريال ولا مليون لابد من تحديد القدر لو قلت لك بمئة ولا محدد مئة ايش؟ وثمة عملات يتعامل بها الناس لابد من تحديد جنس المال لو قلت بعتك بطن معدن. معدن يصدق على الذهب يصدق على الفضة. فلابد من تحديد الجنس وتحديد النوع

53
00:22:20.000 --> 00:22:48.000
المقصود ان يكون الثمن معلوما للمتعاقدين علما تنتفي به الجهالة تنتفي به الجهالة وذلك بعلم قدره وجنسه ونوعه ان احتيج هذا ما يتعلق بالشرط الثاني. الشرط الثالث الذي ذكره المؤلف ان يكون الثمن مقدورا على تسليمه

54
00:22:49.150 --> 00:23:07.800
ثمن مقدورا على تسليمه اي يقدر المشتري على تسليم الثمن للبائع والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرض وما لا يقدر على تسليمه غرر

55
00:23:08.500 --> 00:23:35.450
فلا يصح ان يكون ثمنا وهذا يحصل احيانا فيما اذا كان ثمنا او مثمنا يأتي شخص يقول بعتك اشتريت منك المزرعة الفلانية  المال المسروق ما للمسروق او المال الضائع على المسروق والظائع

56
00:23:35.650 --> 00:24:01.800
يقدر على تسليمه لا يقدر على تسليمه فلا يصح العقد لانه غرر الشرط الرابع الذي ذكره المؤلف للثمن ان يكون الثمن مملوكا للمشتري ان يكون الثمن مملوكا للمشتري فيشترط في الثمن ان يكون مملوكا للمشتري لانه اذا لم يكن مملوكا ولا مأذونا له فيه

57
00:24:02.350 --> 00:24:26.250
لم يحل له التصرف فيه الملك والاذن هما مما يحصل بهما التصرف فلا يتصرف الانسان في ما لا يملك لا تبع ما ليس عندك ولا فيما لا لم يؤذن له

58
00:24:29.000 --> 00:24:33.248
هذا ما يتعلق بالشروط التي ذكرها المؤلف رحمه الله في الثمن