﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.100
نعم وقوله فلينظر الانسان مما خلق. تنبيه للانسان على ضعف اصله الذي خلق منه. وارشاد له الى الاعتراف بالميعاد لان من قدر على البداءة فهو قادر على الاعادة بطريق الاولى كما قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده

2
00:00:22.100 --> 00:00:38.000
وهو اهون عليه. طيب. قوله فلينظر الانسان مما خلق بعد قوله ان كل نفس لم عليها حافظ ما الرابط بينهما قوله تعالى ان كل نفس لم عليها حافظ مشعر بالجزاء على العمل

3
00:00:38.950 --> 00:01:02.200
مشعر بالجزاء على العمل ومتى يكون الجزاء على العمل بعد البعث فلذلك ذكر هنا دليل البعث دليل القيامة فقال فلينظر الانسان مما خلق وهذا شائع في القرآن الاستدلال على الاعادة بالبداءة

4
00:01:02.450 --> 00:01:17.600
الاستدلال على البعث بالخلق الاول كما قال جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه اي الاعادة اهون من البدء لان البدء في الشيء اصعب واشق فاذا كان قد

5
00:01:19.150 --> 00:01:38.300
قدر عليه الرب جل وعلا وحصل منه سبحانه وبحمده فان الاعادة اهون من ذلك اذا ذكر ان كل نفس لم عليها حافظ اشارة الى ان هذا الحفظ له عاقبة وهي المجازاة عليه. متى تكون المجازاة

6
00:01:38.600 --> 00:01:59.250
بعد البعث وما دليل البعث الذي ينكره هؤلاء ما ذكره جل وعلا من البداءة فلينظر فالفاء هنا للتفريع بالتفصيل للبناء على ما تقدم فلينظر الانسان والنظر هنا نظر تفكر وتأمل واعتبار

7
00:01:59.350 --> 00:02:20.350
النظر هو الفكر هو اعمال العقل بحاضر للانتفاع به في ادراك امر غائب او قادم فلينظر الانسان اي ليعتبر ويتأمل ويتفكر في مما خلق مما خلق اي من اي شيء خلق

8
00:02:21.100 --> 00:02:39.350
فمن هنا ابتدائية من اي شيء ابتدأ خلقه وهذا يدركه الناس جميعا ان بدأت الخلق تكون من الماء خارج من الرجل النازل في رحم المرأة الذي به يتكون الخلق ولذلك

9
00:02:40.500 --> 00:02:55.450
قال جل وعلا فلينظر الانسان مما خلق خلق من ماء دافق وهذا محل اتفاق بين البشر لا خلاف بينهم ان خلق الانسان يكون من هذا الماء قد حدثني اليوم قبل

10
00:02:55.950 --> 00:03:12.850
المغرب احد الاخوان الذين يقرأون في كتب بعض الملحدين ورجوعهم الى الدين قال ان احد اكبر الملحدين المعاصرين آآ هداه الله الى الايمان بعد ان امضى ردحا من الزمن في الكفر

11
00:03:13.000 --> 00:03:34.250
والالحاد تدرون ما هو السبب السبب انه رزق بابنه رزق بمولود فتأمل في هذا المولود. قال هذا المولود هو طبعا يعتقد انه الخلق آآ صدفة على اعتقاد الماركسين ان ان الكون حدث صدفة بدون

12
00:03:34.400 --> 00:03:57.250
بدون يعني خالق ومدبر فهو يلحد منكر وجود الله عز وجل فتأمل هو اعتبر من رزق الله له هذه البنت هذا المولود كيف جاء؟ وهل يمكن ان يكون صدفة؟ ولماذا كل من يجامع يحصل له؟ اذا كان صدفة ممكن تتكرر وممكن تتخلف فلماذا تتكرر في الخلق كلهم

13
00:03:57.250 --> 00:04:19.450
اذا لا لا يمكن ان يكون هذا امر بلا مدبر بلا خالق بلا صانع بلا موجة يدبر هذه الامور لتصل الى هذه النتائج فاستدل بالخلق المشهود انتجه الله تعالى من من مائه على الخالق جل في علاه

14
00:04:19.600 --> 00:04:42.700
وهذي الادلة اليسيرة التي يشاهدها الناس يغفل عنها كثير من الناس في الاقناع واقامة الحجج يتصور انه الملحد ونحن الان في وقت شاع فيه التشكيك وانتشر فيه المشبهين الذين يلقون الشبه يحسنون القاء الشبه. لكن هي اوهى من الزجاج. تنطلي على ضعيف العلم او

15
00:04:42.700 --> 00:05:00.550
فالايمان فيظن الظان انه هذي معظلة تحتاج الى الى نبي او رسول حتى يحلها وهي من ايسر ما تكون لمن انطلق من وحي القرآن وهداية ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم

16
00:05:01.000 --> 00:05:16.150
فلذلك شبه المشككين لا تهول اهل الايمان ولا تزعج اصحاب الرسوخ في العلم انما اذا ضعف العلم يحصل اشكال لانه اذا ضعف العلم ما يحسن الجواب لكن اذا كان على بصيرة

17
00:05:16.150 --> 00:05:37.350
فهم واقصد بالبصيرة والفهم ليس التخصص في تخصص علمي او الفهم للقرآن. اذا فهم القرآن احسن الجواب على كل في شبهة يمكن ان ترد بايسر سبيل لكن اذا كان على حال كثير منا انه القرآن فقط يقرأ ولا يتدبر فانه لن ينتفع لن يتمكن من الاجابة على الشبهة

18
00:05:37.650 --> 00:05:57.800
المقصود ان ان الله تعالى يلفت الانظار الى امور يسيرة سهلة يدركها عامة الناس الذكي البليد والحاضر والباد والمتعلم والجاهل يقول جل وعلا وهذا هذه من اعجاز في اقامة الحجج

19
00:05:58.300 --> 00:06:24.600
اليسيرة السهلة على الامور الكبيرة العظيمة فلينظر الانسان مما خلق من اي شيء خلق ثم جاء البيان لتوضيح هذا الخلق خلق من ماء دافق. نعم وقوله خلق مما ان دافق يعني المني يخرج دقا من الرجل ومن المرأة فيتولد منهما الولد باذن الله عز وجل

20
00:06:24.600 --> 00:06:43.100
ولهذا قال يخرج من بين الصلب والترائب يعني صلب الرجل وترائب المرأة وهو صدرها قال شبيب ابن بشر عن عكرمة عن ابن عباس يخرج من بين الصلب والترائب صلب الرجل وتراه بالمرأة اصفر صلب صلب

21
00:06:43.100 --> 00:07:04.700
صلب الرجل وترائب المرأة اصفر رقيق. لا يكون الولد الا منهما. وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمته وقتادة وغيرهم وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشد قال حدثنا ابو اسامة عن مسعر سمعت الحكم عن ذكر عن ابن عباس

22
00:07:04.700 --> 00:07:24.700
يخرج من بين الصلب والترائب قال هذه الثرائب ووضع يده على صدره وقال الضحاك وعطية عن ابن عباس تريبة المرأة موضع القلادة وكذا قال عكرمة وسعيد ابن جبير وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس الطرائب

23
00:07:24.700 --> 00:07:44.700
وعن مجاهد التلاعب ما بين المنكبين الى الصدر. وعنه ايضا التلاعب اسفل اسفل من التراقب وقال سفيان الثوري فوق الثديين وعن سعيد بن جبير التراب اربعة اضلاع من هذا الجانب الاسفل

24
00:07:44.700 --> 00:08:07.750
يتضحك التراعي بين الثديين والرجلين والعينين. وقال الليث ابن سعد عن معمر ابن ابي حبيبة المدني انه بلغه في قول الله عز وجل يخرج من بين الصلب والترائب قال هو عصارة القلب من هناك يكون الولد وعن قتادة يخرج من بين الصلب

25
00:08:07.750 --> 00:08:30.050
من بين صلبه ونحره هذه الاقوال في تحديد التراب آآ ذكرت فيما تقدم في قوله تعالى خلق من ماء دافق هذا مما لا خلاف فيه وهو معروف الاظافة في هذه الايات هو بيان مصدر ذلك الماء

26
00:08:30.750 --> 00:09:03.750
فان الله تعالى بين مصدره ومن اين يأتي؟ فقال جل وعلا يخرج من بين الصلب والترائب. خلق من ماء دافق الماء الدافئ هو السائل  مندفع الجاري وهو وصف له وهذا الوصف قال بعض اهل العلم لا يكون الا لماء الرجل

27
00:09:05.100 --> 00:09:22.250
ولهذا قال جماعة من اهل العلم ان قوله جل في علاه من بين يخرج من بين الصلب والترائب من بين صلب الرجل وترائب الرجل بناء على انه ماء دافئ وهو لا يكون الا

28
00:09:22.550 --> 00:09:43.700
من الرجل فهذا بيان مصدر تجمع هذا الماء انه من الصلب ومن الثرائب  قال يا جماعة من المفسرين ان الماء الدافئ يكون من الرجل ويكون من المرأة فيكون يخرج من بين الصلب والترائب اي من صلب الرجل وتراه بالمرأة كما جاء في

29
00:09:43.800 --> 00:10:02.800
آآ قول جماعة من اهل العلم منهم ابن عباس آآ الظحاك وعطية وجمع من اهل التفسير والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المقصود بالترائب هنا ضرائب المقصود بالترائب هنا طرائب الرجل

30
00:10:03.950 --> 00:10:25.850
مصدر الاشكال ان الترائب فسرت في كلام العرب بانها موضع القلادة والقلادة في الغالب تكون وين للرجال او للنساء للنساء فقالوا بما انه ذكرت والقلادة هو موضع القلادة فانه المقصود به النساء. تراءى بالمرأة. لكن الذي يظهر والله اعلم

31
00:10:25.950 --> 00:10:51.750
ان هنا للرجل وهو آآ العظم ما بين الترقوة الى السندوتين يعني الى الصدر الى العظام التي من تحت من الترقوة من التراقي الى السندوتين هذا كله موضع الترائب يخرج يجتمع الماء الدافئ من هذا ومن الصلب والصلب هو

32
00:10:51.900 --> 00:11:14.000
اسفل العمود العظمي او الفقري الذي آآ في الظهر وآآ من اهل العلم من اه ذكر للترائب وعلى هذا يدور اكثر كلام المفسرين في ما يتعلق بالترائب في موضعها. وقال اخرون ان الثرائب آآ هي الاربعة العظام السفلى

33
00:11:14.050 --> 00:11:39.450
وهذا يكون من من الاضلاع من الاضلاع السفلى والقول الثاني انها عصارة القلب والقول الثالث انها من عظم ما بين العينين وما بين اه الرجلين والثديين هو الذي يظهر والله تعالى ما عليه والله تعالى اعلم ما عليه اكثر المفسرين من انها

34
00:11:39.600 --> 00:12:06.500
من عظام الصدر وهي من التراقي الى منتصف الصدر وهو السند السندوتين الرجل او الثديين في المرأة على القول بان الضرائب المقصود به طرائب المرأة نعم وقوله انه على رجعه لقادر في قولان احدهما على رجع هذا الماء الدافئ الى مقره الذي خرج

35
00:12:06.500 --> 00:12:24.500
منه لقادر على ذلك. قال ومجاهد وعكرمت وغيرهما. القول الثاني انه على رجع هذا الانسان المخلوق من ماء دافق اي اعادته وبعثه الى الدار الاخرة لقادر. لان من قدر على البداءة قادر على الاعادة

36
00:12:25.250 --> 00:12:44.150
وهذا القول الثاني هو الصحيح وهو مراد والله اعلم لان الارجاع انما هو للحساب جزاء وهو محل البحث مع مع المشركين المعارظين لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فلم

37
00:12:44.150 --> 00:13:02.850
كن معارضتهم في ارجاع الماء الدافئ الى الاحليل او الى اصله من صلب من الصلب والثرائب انما  بحث والمناقشة في الرجع بعد الموت في البعث بعد الموت فقوله تعالى انه الظمير يعود الى الانسان

38
00:13:02.900 --> 00:13:19.800
فلينظر الانسان مما خلق خلق الانسان مما ان دافق انه اي الانسان وليس المقصود الماء وهذا الذي عليه جمهور المفسرين ان الظمير يعود الى الانسان وهو المناسب للسياق انه على رجعه

39
00:13:20.100 --> 00:13:47.450
اين رده على رده وارجاعه بعد موته لقادر اي له القدرة على ذلك كما قال جل وعلا وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه  وقد ذكر الله عز وجل هذا الدليل في القرآن في غير ما موضع. وهذا القول قال به الضحاك واختاره ابن جرير. ولهذا قال

40
00:13:47.450 --> 00:14:04.243
يوم تبلى السرائر. يعني هذا بدليل صحة القول انه جعل ظرف ذلك الارجاع يوم تبلى السرايا انه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر متى؟ يوم القيامة نقف على هذا