﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:14.500
ما رواه الامام مسلم في صحيحه من طريق عبد الله بن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة

2
00:00:14.950 --> 00:00:35.950
اعلاها قول لا اله الا الله وادلاها اماطة الاذى عن الطريق قال والحياء شعبة من الايمان ورواية البخاري الايمان بضع وسبعون او ستون شعبة والحياء شعبة من الايمان رواية مسلم ذكر فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثلاثة اعمال

3
00:00:36.900 --> 00:00:55.000
قول وهو قول لا اله الا الله وهذا يشمل قول القلب وقول اللسان وعمل وهو اماطة الاذى عن الطريق وهو عمل بدني يرافقه عمى القلب ايضا لانه لابد ان يكون مخلصا حتى يكون في زمرة آآ شعب الايمان

4
00:00:55.150 --> 00:01:14.900
والحياء وهو عمل قلبي وهذا من اصلح الادلة على ان الايمان يدخل في مسمى العمل ان العمل يدخل في مسمى الايمان  كما ذكرت الادلة على هذا كثيرة ومنه تسمية الله تعالى

5
00:01:14.950 --> 00:01:29.350
بعض الاعمال بالايمان كما قال الله تعالى في سورة اه في في الصلاة قال وما كان الله ليضيع ايمانكم وهذه بالاجماع ان المراد بها الصلاة ما كان الله يضيع ايمانك فسمى بعض الاعمال

6
00:01:29.450 --> 00:01:57.100
ايمانا والادلة على هذا متوافرة وكثيرة آآ ظل في هذا المرجية الذين قصروا الايمان على القول والاعتقاد واخرجوا عنه العمل ولذلك سموا مرجعة لانهم اخروا العمل عن الايمان وهؤلاء منهم

7
00:01:58.000 --> 00:02:24.500
الغلاة الذين اخرجوا العمل بالكلية عن الايمان ومنهم من جعل الايمان شرط كمال العمل شرط كمال للايمان جنس العمل شرط كمال للايمان وتفصيل هذه المسألة آآ مبسوط في كتب اهل العلم انما نشير اليها اشارة

8
00:02:24.900 --> 00:02:52.050
ادراكنا هذا الكتاب وتمكنا من من انهائه. آآ وخلاصة القول ان جنس العمل ركن في الايمان ولا يقوم الايمان الا بالعمل ومن اخرج العمل عن الايمان فقد خالف ما عليه اهل السنة والجماعة. وصدق فيه المنقول عن السلف

9
00:02:52.150 --> 00:03:16.650
من التغليظ و التبديع فان من قال انه لا يدخل في الايمان الاتيان بالفرائض والواجبات فقد اخطأ خطأ كبيرا يتنزل به عليه ما ذكره العلم في آآ حق اهل الارجاع

10
00:03:16.950 --> 00:03:33.200
وقد صرح الشيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى ان من قال بذلك فقد وقع في بدعة الارجاء ولكن يبقى مسألة تثار في هذا وهي هل جنس العمل شرط في الايمان؟ شرط صحة او شرط كمال

11
00:03:33.700 --> 00:03:52.300
آآ الذي يدل عليه كلام السلف انه لابد من العمل سواء قلنا انه ركن او قلنا انه شرط صحة والذي عليه المرجئة انه اما لا دخل له في الايمان بالكلية او انه شرط كمال

12
00:03:55.050 --> 00:04:12.950
وقد كره شيخنا رحمه الله في اخر شرح له على الاربعين النووية كره هذه المسألة وقال ينبغي لطلبة العلم ان لا يشتغلوا بهذه المسألة فان الصحابة لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:12.950 --> 00:04:30.650
هل هل جنس العمل شرط للصحة؟ او شرط للكمال؟ شرط لصحة الايمان او شرط لكماله ومن قال بانه شرط كمال يصف من قال بانه شرط صحة خارجي ومن قال بانه شرط صحة يصف من قال بانه شرط كمال مرجئ

14
00:04:31.600 --> 00:04:49.100
فكره الشيخ رحمه الله هذه مع تقريره الواضح البين الذي لا لبس فيه في كلامه في ومؤلفاته ان العمل لابد آآ ان الايمان لابد له من عمل وانه لا يصح ايمان احد بلا عمل

15
00:04:49.200 --> 00:05:09.800
والشيخ كأنه مفصل ويقول ان هذا اللفظ مجمل آآ لا يقال مطلقا ان العمل شرط صحة ولا يقال ان العمل شرط كمال بل العمل متفاوت فان منه ما هو شرط صحة كالصلاة على قول من يقول بان تركها كفر

16
00:05:09.850 --> 00:05:35.100
منه ما هو شرط كمال ولكن بحث الذين يبحثون لا يبحثون عن افراد العمل انما يبحثون عن جنسه ولذلك يقولون جنس العمل شرط صحة او شرط كمال فيزول بهذا ما هذا المحظور وهو ان الاعمال ليس على درجة واحدة لان البحث ليس بافراد الاعمال انما البحث في ايش

17
00:05:35.300 --> 00:06:08.750
في جنس العمل ثم قال المؤلف رحمه الله وان الايمان   وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج  طيب يقول رحمه الله وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية هذا

18
00:06:08.950 --> 00:06:35.050
متفرع هذا الاصل متفرع الاصل السابق فيما يتعلق تعريف العماد لأنه في تعريف الإيمان ان الإيمان قول وعمل قول القلب وقول اللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وهنا قرر المؤلف رحم الله زيادة الايمان ونقصانه وهذا امر اجمع عليه سلف الامة لدلالة الكتاب والسنة عليه فالكتاب ذكر الله جل وعلا في كتابه

19
00:06:35.050 --> 00:06:55.050
زيادة الايمان في مواضع من ذلك قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. ومن ذلك ايضا قول الله تعالى فزادهم ايمانا. وآآ آآ منه ايضا قول الله تعالى ليزدادوا

20
00:06:55.500 --> 00:07:17.950
ايمانا مع ايمانهم وقوله فزدناهم ايمانا وهم يستبشرون. والاية فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. والايات في هذا كثيرة التي تدل على ان الايمان يزيد و مجيء النصوص بالخبر ان الايمان يزيد يدل على انه ينقص. لان ما من شيء يزيد الا

21
00:07:19.550 --> 00:07:37.900
الا وينقص ولا شك انه ينقص ولذلك قال الله تعالى في مثال النقص الذي يرتفع به الايمان بالكلية قال الله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا منها فاتبعه الشيطان فكانوا يغاوين هذا نقص يخرج به الانسان بالكلية عن الايمان

22
00:07:37.950 --> 00:08:00.300
ثبت ان اه من النقص ما يكون بسبب اه بعظ الاعمال كما سيأتينا في لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وما الى ذلك مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ودلت عليه السنة. فزيادة الايمان ونقصانه امر دلت عليه النصوص واجمع عليه سلف الامة

23
00:08:00.300 --> 00:08:19.500
زيادة والنقصان تفيد ان الناس في ايمانهم ليسوا على درجة واحدة تقرير هذه المسألة ان الايمان يزيد وينقص يفيد ان الناس ليسوا في ايمانهم على درجة واحدة بل هم متفاوتون تفاوتا بينا

24
00:08:19.500 --> 00:08:50.650
ولذلك اه قال اه السلف في ان الايمان ايمان الناس بل ايمان الشخص نفسه اه بل ايمان الشخص لنفسه يزيد وينقص ويتغير حاله بتغير عمله الصالح. وتركه لذلك العمل وقد قال البخاري رحمه الله باب زيادة الايمان وانه في باب زيادة الايمان ونقصانه نقل عن ابن ابي مليكة انه قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله

25
00:08:50.650 --> 00:09:15.300
عليه وعلى اله وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه وما منهم احد يقول آآ ايماني كايمان جبريل وميكائيل وهذا على انهم رضي الله عنهم كانوا يخشون نقصان ايمانهم وانهم يعتقدون ان الايمان درجات ومراتب وليس على مرتبة واحدة. قال وما منهم احد يقول ايماني كايمان آآ

26
00:09:15.300 --> 00:09:35.300
جبريل او انه على ايمان جبريل وميكائيل وهذا يدل على ان المؤمنين يتفاوتون في ايمانهم. وآآ الادلة في الايمان كثيرة منها في السنة الحديث الذي ذكرناه قبل قليل حديث آآ مسلم من آآ طريق عبد الله آآ ابن دينار عن ابي صالح عن ابي

27
00:09:35.300 --> 00:09:58.750
هريرة رضي الله عنه في ذكر شعب الايمان. فان ذكرها شعب الايمان يدل على اي شيء لا على انه الخصال فيستقر هذا بكثرة هذه الخصال ويقل قلة هاوى آآ دنوها مما ومما يدل على تفاوت الايمان

28
00:09:58.800 --> 00:10:14.950
آآ ما في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه. وقد جاء من طرق عديدة لكن الشاهد في رواية آآ حماد بن زيد عن هلال عن معبد ابن هلال العنزي عن

29
00:10:15.400 --> 00:10:37.950
حاتم بن مالك رضي الله عنه وفيه سياق شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول فاتي فاحمد الله تعالى بمحامد يفتحها عليه اسجد ثم يقال ثم يقال لي ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع

30
00:10:37.950 --> 00:10:56.750
فيقول ربي ربي ربي ربي ربي امتي امتي. فيقول اخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان فانطلقوا فاخرجوا من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان ثم اعود فاحمده بتلك المحامد واسجد فيقول

31
00:10:56.900 --> 00:11:16.300
ارفع رأسك وقل اسمع واشفع تشفع فاقول امتي امتي فيقول اخرج من كان في قلبه مثقال حبة او خردلة من ايمان فاسجد فانطلق فاخرج من كان في قلبه مثقال حبة او خردلة من ايمان

32
00:11:16.650 --> 00:11:41.150
ثم اتي فاحمده بتلك المحامد واسجد فيقول ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. فيقول فاقول ربي امتي امتي فيقول اخرج من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة من مثل مثقال خردل خردل من ايمانه

33
00:11:41.300 --> 00:11:57.000
اخرج من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال خردل من ايمان وهذا يدل على انه متفاوت لانه لم يخرجهم في درجة واحدة او في منزلة واحدة او في مرة واحدة بل كان في ذلك متدرجا اخراج من كان في

34
00:11:57.000 --> 00:12:14.900
بمثقال شعيرة ثم مثقال من كان في قلبه مثقال حبة او خردلة ثم كان في قلبه مثقال ادنى ادنى ادنى حب خردلتين من ايمان وهذا يدل على تفاوت الايمان وفي قلوب اصحابه وتباين درجاته

35
00:12:15.750 --> 00:12:35.550
والادلة على هذا اكثر من ان نحيط بها لكن هذه من الادلة البارزة التي اه تحظر في الذهن عند ذكر هذه المسألة. وان الايمان يزيد وينقص خالف بهذا المرجئة فعندهم الايمان لا يزد ولا ينقص الايمان في قلوب اصحابه سواء

36
00:12:35.750 --> 00:13:02.400
فايمان اعظم الناس اسرافا على نفسه بالمعاصي والسيئات كايمان جبريل وميكائيل وكايمان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واخطأ في هذا ايضا المعتزلة والخوارج المعتزلة والخوارج فان المعتزلة والخوارج جعلوا الايمان

37
00:13:03.750 --> 00:13:22.200
كلا لا يتجزأ اما ان يثبت كل اما ان يثبت كله واما ان ان ينتزع كله اي يخرج من القلب كله فليس هناك ايمان يزيد وينقص بل هو جملة واحدة يستقر

38
00:13:23.050 --> 00:13:43.800
جميعا او يرتفع جميعا ولذلك حصل عندهم الخلل في الاسماء والخلل في الاحكام الاسمى في اطلاق الايمان والكفر والاحكام في الحكم بالجنة والنار. يقول رحمه الله بعد ان ذكر هذا الاصل وهو ما يتعلق آآ

39
00:13:44.350 --> 00:14:01.900
زيادة الايمان ونقصانه قال رحمه الله وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة. طيب بماذا يزيد؟ يزيد بالطاعة وبماذا ينقص ينقص بالمعصية ولذلك قال الناظم ايماننا قول وصدق وعمل يزيد بالتقوى يعني باعمال

40
00:14:01.950 --> 00:14:24.450
التقوى وينقص بالذلل. يقول رحمه الله وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج ذكر هذه المسألة مفرغة على مسألة زيادة الايمان ونقصانه اهل السنة والجماعة لما كان الايمان عندهم يزيد وينقص

41
00:14:24.600 --> 00:14:45.150
فانهم لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي اي بمجرد المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج يقول رحمه الله لا يكفرون اي لا يحكمون بالكفر على اي لا يكفرون اهل القبلة اهل القبلة هم كل من استقبل البيت

42
00:14:45.500 --> 00:15:07.250
وصلى هم كل من صلى واستقبل البيت على اختلاف طوائفهم وتنوع فرقهم لان كل من استقبل البيت للصلاة فانه من اهل القبلة. وهذا الوصف منتزع مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من طريق منصور بن سعد عن

43
00:15:07.350 --> 00:15:22.950
ميمون بن ساية عن انس ابن مارس رضي الله عنه وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما لنا وعليه ما علينا

44
00:15:22.950 --> 00:15:40.500
في رواية قال فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخسروا الله في ذمته الشاهد من الحديث حديث انس قول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا

45
00:15:40.550 --> 00:15:58.600
وانما جعلت القبلة شعارا لاهل الاسلام على اختلاف طوائفهم لانه الامر الذي يجتمع عليه المسلمون جميعا فلا خلاف بين المسلمين في هذا الامر كما ان اعظم العمل بعد التوحيد ايش

46
00:15:59.000 --> 00:16:19.600
الصلاة ولذلك وصف اهل هذه الملة بالمصلين. لان اعظم اعمالهم واشرفها بعد التوحيد الصلاة على كل حال عرفنا من هم اهل القبلة هم كل من استقبل البيت من اهل الاسلام

47
00:16:19.950 --> 00:16:41.800
على اختلاف طوائفهم وتنوع فرقهم. لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر. لم يذكر البدع. لان البدع قد يكون انسان بها كافرا انما الكلام في المعاصي والكبائر وهي المخالفات سواء كانت المخالفات القلبية كالكبر والحسد او المخالفات او العجب

48
00:16:41.800 --> 00:17:05.750
او المخالفات العملية كالزنا وشرب الخمر او المخالفات القولية كالسب والشتم والغيبة والنميمة كل هذا يدخل في قولهم المطلق المعاصي والكبائر يعني على اختلافها في الاقوال والاعمال والعطاء والاعتقادات كما يفعله الخوارج الخوارج فرقة من اه الفرق التي

49
00:17:05.750 --> 00:17:20.400
آآ فارقت اهل السنة والجماعة وهي من اول الفرق ظهورا من اول الفرق ظهورا في آآ امة الاسلام فرقة الخوارج ولذلك حذر منهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

50
00:17:20.500 --> 00:17:35.000
وهذه الفرقة لم يأتي في فرقة من الفرق مثل ما جاء فيها من التحذير والتنفيذ وبيان خطورة امرها كما جاء ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث ابي سعيد في وصف النبي

51
00:17:35.000 --> 00:17:51.100
صلى الله عليه وسلم هذه الفرقة وانهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان وان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ادركتهم قتلتهم قتل عاد جاء هذا في الصحيحين من اه طرق عديدة عن الصحابة رضي الله عنهم

52
00:17:52.000 --> 00:18:12.850
فالخوارج من عقيدتهم ان مرتكب الكبيرة كافر فهم يسلبون هذا الاسم وينزعون هذا الوصف من كل من قارف كبيرة ولذلك قال وهم مع ذلك لا يكفرون عن القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج

53
00:18:13.600 --> 00:18:32.550
ووافق الخوارج في هذا المعتزلة لكن لم يذكر المعتزلة لان المعتزلة لم لا يكفرون مرتكب الكبيرة انما يسلبونه وصف الايمان ولذلك سيأتي لهم ذكر واشارة في كلام المؤلف وان كانوا من حيث الحكم يتفقون

54
00:18:32.550 --> 00:19:02.300
فالجميع متفق على ان المرتكبة الكبيرة الخوارج والمعتزلة متفقون على انها مرتكب الكبيرة في الاخرة ايش مخلد في النار قال رحمه الله بل الاخوة الايمانية نعم  بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه

55
00:19:02.300 --> 00:19:32.300
من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. وقال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فات فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا. ان الله يحب المقسطين. انما المؤمن

56
00:19:32.300 --> 00:19:59.400
اخوة فاصلحوا بين اخويكم ولا يسلبون الفاسق الملي الايمان بالكلية. ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتدلة طيب يقول رحمه الله بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. الاخوة الايمانية اي الاخوة التي مصدرها الايمان

57
00:19:59.700 --> 00:20:19.200
والتي سببها الايمان وهي الاعظم ما يكون من الصلات واكد ما يكون من الوسائش بين الناس الاخوة في في الدين. ولذلك وصف الله ولذلك حصر الله تعالى الاخوة في هذا المعنى فقال انما المؤمنون اخوة

58
00:20:21.200 --> 00:20:44.700
وهذا الحصر بيان لعظيم منزلة هذه الاخوة والا فان الاخوة تثبت بغير الايمان كالاخوة التي تكون بالنسب وكالأخوة التي تسيء تفيدها مطلق الصحبة ولو لم يكن مؤمنا فان الاخوة تثبت

59
00:20:44.850 --> 00:21:07.400
الموافقة والمشاركة في اسباب كثيرة لكن ابرز ذلك واعظم ذلك هو الاخوة الايمانية وما جاء في القرآن من ذكر الاخوة لغير المؤمنين انما هي اخوة النسب كما قال الله تعالى والى ثمود اخاهم والى ثمود اخاهم صالح والى عادل اخاهم هودا وما اشبه ذلك فالاخوة

60
00:21:07.400 --> 00:21:31.000
هنا ليست الاخوة الايمانية الدينية التي تترتب عليها الاحكام انما هي اخوة النسب التي قد يكون لها من الاحكام ما قظيها في ما تقتظيه الشريعة لكن عند الاطلاق لا يتبادر في الفهم ولا يقع في آآ الذهن الا الاخوة الايمانية فمثلا ما في الصحيحين ما في صحيح الامام

61
00:21:31.000 --> 00:21:48.600
او ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من من طريق الزهري عن آآ عن آآ سعيد ابن طيب كذلك على ابي سلمة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم

62
00:21:50.650 --> 00:22:09.150
خمس هذه الحقوق تثبت بمقتضى الايمان والاسلام وهي حقوق الاخوة الاسلامية الاخوة الايمانية. هذه الحقوق لا تكون لكل آآ لا تقول لمن لم يكن من اهل الاسلام ولا من اهل الايمان

63
00:22:11.050 --> 00:22:34.550
وكل الاحكام التي جاءت فيها الاخوة مذكورة فهي الاخوة الايمانية من ذلك حديث ابن عمر لابع بعضكم على بيع بعض وفي بعض الروايات لا يبع بعضكم لا يبع احدكم على بيع اخيه. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرجل عن بيع اخيه

64
00:22:34.550 --> 00:22:56.550
الى ذلك من الاحاديث التي فيها النهي عن امور علقت بالاخوة فهي الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي يقول هذه الاخوة لا ترتفع مع قيام المعصية في الاخ المسلم فان الاخوة باقية كما قال سبحانه وتعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف

65
00:22:56.650 --> 00:23:17.950
فهذه الاخوة المذكورة هنا هي الاخوة في الدين الاخوة الايمانية  اعظم ظرر يوصله الانسان الى غيره القتل الذي جعله الله تعالى بعد الشرك في جملة عد المعاصي والسيئات ومع ذلك

66
00:23:19.000 --> 00:23:35.550
لا يرتفع بهذا الفعل ما يكون بين المؤمنين من اخوة ولذلك قال الله تعالى فمن عفي له من اخيه اي من اخيه المقتول من حق اخيه المقتول شيء فاتباع بالمعروف

67
00:23:35.950 --> 00:23:45.950
قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي. حتى تفيء الى امر الله فان فعلت فاصلحوا بينهما بالعدوى واقسطوا ان الله يحب

68
00:23:45.950 --> 00:24:07.850
ثم قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم يعني الطائفتين التي بغى بغت احداهما على الاخرى فجعل الاخوة قائمة مع وجود الاقتتال والبغي واخبر انهم اخوة فدل ذلك على بقاء عقد الايمان

69
00:24:07.850 --> 00:24:30.600
بين هؤلاء الذين ارتكبوا ما لا شك فيه انه من كبائر الذنوب. ثم قال رحمه الله ولا يسلبون الفاسق الملي. لا يسلبون الفاسق الملي. الفاسق هو الخارج عن الصراط المستقيم. وذلك اما بفعل الكبيرة او بفعل الصغيرة لكن المراد هنا

70
00:24:30.900 --> 00:24:50.900
الفاسق الذي يفعل كبيرة ولا يسلمون الفاسق الملي يعني من كان من اهل الاسلام من اهل آآ الايمان من آآ ممن هم على ملة النبي صلى الله عليه وسلم. الايمان بالكلية لا يسلبونه الايمان بالكلية يعني لا يرفعون عنه الايمان

71
00:24:50.900 --> 00:25:16.300
بالكلية كما تقوله من المعتزلة وكما تقوله الخوارج. ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة. وهذا اشارة الى الفرق بين المعتزلة والخوارج وان الخوارج يسلبونه يحكمون بكفره مع حكمهم بكفره آآ يخلدونه في النار في الاخرة. واما المعتزلة فهم

72
00:25:16.550 --> 00:25:36.500
يحكمون باي شيء  يحكمون بانه في منزلة بين المنزلتين في الدنيا. هذا من حيث الاسم. اما من حيث الاخرة فهم يخلدونه في النار ولذلك قال ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة

73
00:25:36.800 --> 00:25:57.450
وهذا اشارة الى نوع الخلاف هذا الخلاف يتعلق بمسألة الاسماء والاحكام الاسماء والاحكام الاسمى مما يتعلق بالدنيا والاحكام مما يتعلق باي شيء خلوكم معنا يزينهم ويقضون. الاحكام تتعلق بالدنيا ولا بالاخرة

74
00:25:57.700 --> 00:26:12.700
الاحكام تتعلق بالاخرة والاسماء تتعلق بالدنيا. فهذه المسألة معروفة في كتب اهل العلم في مسائل الاعتقاد بمسألة الاسماء والاحكام. طيب الدليل انهم لا يخلدون وانهم لا لا لا يسلب عنهم الايمان

75
00:26:12.950 --> 00:26:32.950
ما تقدم قبل قليل في حديث انس حيث قال الله قال الله تعالى لنبيه اخرج من كان في قلبه مثقال حبة آآ مثقال شعيرة ثم قال مثقال حبة او خردلة ثم قال مثقال ادنى ادنى ادنى ادنى مثقال خردل من ايمان. نقتصر هذا

76
00:26:32.950 --> 00:26:37.672
من الوقت حان ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم