﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ففي باب الغسل بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر موجبات الغسل وهي خروج الماء المني دافقا بلذة

2
00:00:17.900 --> 00:00:37.900
وانتقال المني وان لم يخرج وتغيب الحشفة الاصلية واسلام كافر وحيض ونفاس من لزمه شيء من هذه الخمسة امور او ستة امور حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف وقراءة القرآن

3
00:00:37.900 --> 00:01:00.300
هذا شروع في ذكر الاحكام المتعلقة بمن لزمه الغسل يعني بمن كان قد وجب عليه الغسل لسبب من الاسباب المتقدمة فاول ذلك انه يحرم عليه الصلاة. وهذا بالاجماع لا خلاف بين اهل العلم ان من لزمه الغسل حرم عليه الصلاة

4
00:01:00.300 --> 00:01:14.750
لقول الله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا في اية القيام للصلاة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا

5
00:01:14.850 --> 00:01:39.850
فاطهروا فامر الله تعالى التطهر للصلاة في حال الجنابة. فعلم بذلك انه لا يجوز للجنب ان يصلي الا بعد الاغتسال. والحيض كذلك فانها لا تحل صلاة لحائض الا الاغتسال قال الله تعالى فاذا تطهرنا فاتوهن. فجعل الله تعالى

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
التطهر فاصلا بين الحكم الثابت للحائض وبين انقضاء حيضها. قال رحمه الله هو الطواف وعلة ذلك ان الطواف في قول جمهور العلماء استنادا لما تقدم في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنها الطواف بالبيت صلاة الا ان الله

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
اباح فيه الكلام وقد تقدم ذكر عدم صحة الاستدلال بهذا الحديث على ان الطواف يشترط له ما يشترط للصلاة من الطهارة الا ان منع النبي صلى الله عليه وسلم الحائض من الطواف بالبيت كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
قال افعلي ما يفعل حاجة غير الله تطوف في البيت. الحق جماعة من العلماء الجنب بالحائض في كونه لا يجوز له طافوا بالبيت حال الجنابة وفي الالحاق نظر ذلك ان الحائض تختلف عن الجنب في كون المانع من الطواف هو

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
لا يمكن ان يكون من تلويث المسجد او تنجيسه بما يكون من دم الحيض. واما الذين استدلوا بالحديث على المانع فقالوا الحيض مانع قهري للمرأة من الطواف ولا يد لها في رفعه بخلاف الجنابة فانها امر يمكن لمن اصابته الجنابة ان يرفعه بالغسل

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
فاذا كان المانع غير الاختيار وهو الحيض يمنع من الطواف فالجنابة من باب اولى. وعلى هذا عامة اهل العلم فيما يتعلق الطواف بالبيت بالنسبة للجنب. قال ومس المصحف ومس المصحف دليله ما تقدم في ما يترتب على الحدث الاصغر من ان

11
00:03:20.050 --> 00:03:36.850
انه لا يمس القرآن الا طاهر. هذا وما تقدم من الامور الثلاثة. يعني عندنا ثلاثة امور الصلاة والطواف ومس المصحف جميعها تمنع في الحدث الاصغر كما تقدم وهي ممنوعة في الحدث الاكبر من باب اولى

12
00:03:36.850 --> 00:03:56.850
قال وقراءة القرآن فمن لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن. قال رحمه الله في الشرح اي قراءة اية التحريم يشمل قراءة اية فصاعدا صغرت او قصرت. اما لو كانت القراءة لما دون الاية

13
00:03:56.850 --> 00:04:16.850
انها لا تمنع على ظاهر ما ذكر المؤلف رحمه الله لانه قيد التحريم بقراءة اية فصاعدا. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان التحريم يشمل قراءة الاية وقراءة بعض الاية اذا كان بنية التلاوة. فان قراءة بعض الاية لا سيما الايات التي

14
00:04:16.850 --> 00:04:36.850
فيها طول وقارئها نوى بذلك التلاوة فانه يكون قارئا للقرآن فيشمله ما ذكر من تحريم كما سيأتي قال وله قول ما وافق قرآنا المصنف رحمه الله لم يذكر الدليل على ذلك واستدل الفقهاء

15
00:04:36.850 --> 00:04:54.950
رحمه الله في تحريم تلاوة القرآن للجنب بقول علي رضي الله تعالى عنه فيما رواه الخمسة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن لا يحجزه عن ذلك الا الجنابة. وفي لفظ كان صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن

16
00:04:55.050 --> 00:05:15.050
ما لم يكن جنبا. والحديث عند الخمسة واسناده لا بأس به. ولهذا ذهب عامة اهل العلم الى ما ذكر مصنف رحمه الله ان الجنب لا يقرأ شيئا من القرآن قليلا او كثيرا. واما تخصيص المؤلف بان الحكم يتعلق بقراءة اية فصاعدا

17
00:05:15.050 --> 00:05:35.050
هذا خلاف ما دل عليه الحديث لان الحديث فيما يظهر يشمل كل قراءة وقراءة بعض الايات قراءة فلذلك يشملها التحريم والمنع واما الدلالة في الخبر فالدلالة هو امتناع عن النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة ولا يمتنع عن القرآن الا لوجود ما

18
00:05:35.050 --> 00:05:55.050
يحول بينه وبين ذلك وهو هذا الوصف وهو وصف الجنابة. وقد ورد ما يدل على ان المنع في الحديث للتحريم وانه شامل لكل ما يكون قراءة ما رواه الدارقطني باسناد لا بأس به عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال اقرأوا القرآن ما لم يصب احدكم

19
00:05:55.050 --> 00:06:13.950
جنابة فان اصابه جنابة فلا ولا حرفا واحدا. والمقصود بالحرف الكلمة لان العرب تطلق الحرف على الكلمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اقول الف لام ميم حرف يعني كلمة بل الف حرف ولام حرف وميم حرف في حديث ابن مسعود في فضل

20
00:06:13.950 --> 00:06:31.200
القرآن وقوله رحمه الله وله قول ما وافق قرآنا ان لم يقصده كالبسملة والحمدلة ونحوهما اي لا يمنع من قول ما يوافق لفظ القرآن ان لم يقصد به التلاوة. ومثل ذلك بالبسملة قول بسم الله الرحمن الرحيم

21
00:06:31.200 --> 00:06:51.200
او قول الحمد لله رب العالمين او قول سبحان الله او ان الله على كل شيء قدير او ان الله بكل شيء عليم او هو الله لا اله الا هو الحي القيوم او قول حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ونحو ذلك

22
00:06:51.200 --> 00:07:11.200
مما هو من القرآن لكن قد يقال بغير نية التلاوة. قال رحمه الله ونحوهما اي من الكلمات التي هي قرآن لكن تقال ولا يقصد بها التلاوة. ومثل قال كالذكر ثم قال اي كالذكر عموما حتى قال بعض اهل العلم

23
00:07:11.200 --> 00:07:31.200
انه اذا قال في اذكار الصباح والمساء ما هو قرآن كاية الكرسي والمعوذات وقالها بنية ان هذه وليست قرآنا فانه لا يشمله النهي. لان في هذا نظرا لان هذا وان كان ذكرا لكنه ذكر بما هو من قول الله عز وجل

24
00:07:31.200 --> 00:07:51.200
ومما هو من القرآن اذكار الصباح والمساء وغيرهما منها ما هو قرآن يذكر الله تعالى به في مواطن فهذا لا يخرج عن ما جاء من النهي عن تلاوة القرآن حال الجنابة. واما التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وسائر الاذكار

25
00:07:51.200 --> 00:08:11.200
فانه لا بأس بها ولا يمنع منها حال الجنابة وهذا قد حكي عليه الاجماع. فحكى النووي رحمه الله اجماع على جواز التسبيح والتهليل والتكبير ونحو ذلك من الاذكار. وقد كره بعض اهل العلم الذكر للجنب دون التحريم. وذلك لعموم ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

26
00:08:11.200 --> 00:08:31.200
ان يذكر الله تعالى على غير طهارة وهذا في الحدث الاصغر وفي الحدث الاكبر من باب اولى. قال رحمه الله وله تهجيه والتفكر في لتهجيه اي تهجي القرآن لانه تجزئة لالفاظه وليس تلاوة له. والتفكر فيها التأمل في معانيه. والتفكر

27
00:08:31.200 --> 00:08:51.200
يشمل النظر في تفسيره لان التفكر فرع فهم المعاني. قال رحمه الله وتحريك شفتيه به ما لم يبي للحروف لان هذا ليس بتلاوة. قال وقراءة بعض اية ما لم تطل. اي وله ان يقرأ بعض اية ما لم تطل وتقدم

28
00:08:51.200 --> 00:09:11.200
ما جا عن علي رضي الله تعالى عنه وما افاده العموم في الحديث في قوله رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن ما لم يكن جنبا وقد فهم منه رضي الله تعالى عنه العموم في كل ما هو من القرآن اذا قيل بنية التلاوة ولو كان بعضا

29
00:09:11.200 --> 00:09:34.200
اية فيما رواه الدارقطني الذي ذكرته قبل قليل اقرأوا القرآن ما لم يصب احدكم جنابة فان اصابه جنابة فلا ولا حرفا واحدا اي فلا يقرأ ولا حرفا واحدا قال رحمه الله ولا يمنع من قراءته متنجس الفم اي من اصاب فما هو نجاسة فانه لا يمنع وان كان الاولى ان يصون

30
00:09:34.200 --> 00:09:54.200
القرآن القراءة في هذه الحال ما لم يكن ذلك لعذر. قال ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي اسلامه هذا المذهب وذلك ان الكافر لا يؤمن على القرآن والذي جاء في في القرآن اسماع الكافر القرآن لا ان يتلوه. قال الله

31
00:09:54.200 --> 00:10:14.200
تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ان رجع اسلامه فانه لا يمنع من تلاوة القرآن اذ لا دليل على منعه وقد اجاز الله تعالى سماع القرآن للكافر واسماع القرآن الكافر

32
00:10:14.200 --> 00:10:34.200
ذلك لاعلامه بما فيه من الهدايات والحجج والتلاوة طريق لايصال ذلك كما السماع طريق لايصال ذلك فالذي يظهر والله تعالى اعلم انه اذا رجي اسلام الكافر فانه لا مانع من قراءته القرآن. ولكن قد يمنع من مسه

33
00:10:34.200 --> 00:10:54.200
فلا يعطى القرآن خشية امتهانه وانما يعطى بعض ما يكون من ايات القرآن مما يحسن ان يطلع عليه رجاء اسلامه قال رحمه الله ويعبر المسجد ان يدخله لقول الله تعالى ولا جنبا الا عبر سبيل اي طريق لحاجة و

34
00:10:54.200 --> 00:11:14.200
غيرها على الصحيح كما مشى عليه في الاقناع. فيجوز الجنب سواء كان من حيض او من جنابة ان يعبر المسجد ان يمر فيه واذا كان ذلك لحاجة فانه لا بأس به لقول الله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل. وعابر السبيل في

35
00:11:14.200 --> 00:11:34.200
لا يطرق الا ما يحتاج اليه من طريق او من سبيل. فدلالة الاية على قيد الحاجة بالايماء والاشارة. فعابر السبيل في الغالب لا يطرق سبيلا الا لحاجة. قوله رحمه الله وغيرها على الصحيح اي ان النهي في الاية ولا جنب الا عابر سبيل يشمل كل

36
00:11:34.200 --> 00:11:54.200
من مر سواء كان لحاجة او غير حاجة اذ ان عابر السبيل لا يتقيد عبورهم بالحاجة فقد يمرون لحاجة وقد يمرون لغير حاجة. بين المؤلف ان قصر الطريق يكون حاجة تبيح للجلب المرور بالمسجد والعبور. ثم

37
00:11:54.200 --> 00:12:14.200
قال وكره احمد اتخاذه اي المسجد طريقا. وهذا كالتنبيه انه وان كان الجنب يجوز له المرور مسجد حال الجنابة لحاجة وهي قصر الطريق الا ان احمد كره اتخاذ المسجد طريقا. قال رحمه الله

38
00:12:14.200 --> 00:12:34.200
ومصلى العيد مسجد لا مصلى الجنائز هذا بيان للمسجد الذي بين حكم عبور الجنب فيه. فقال ومصلى العيد مسجد اي يأخذ مصلى للعيد حكم المساجد فيما تقدم من انه يعبر الجنب المسجد لحاجة والاصل في المسجد انه الموضع المخصص

39
00:12:34.200 --> 00:12:54.200
اصل الصلاة اما ببناء او نحوه مما يتميز به هذا المكان عن غيره بان يكون محلا الصلاة والمناداة لها واقامتها ويلحق به مصلى العيد ولو لم يكن محوطا او مبنيا لا مصلى الجنائز فان مصلى الجنائز

40
00:12:54.200 --> 00:13:14.200
ليس مسجدا في قول عامة اهل العلم. وقوله رحمه الله ولا يجوز ان يلبث فيه اي في المسجد من عليه غسل بغير وضوء هذا ايضا من الاحكام المترتبة على الجنابة. اول حكم ذكره المؤلف رحمه الله تحريم الصلاة ثم الطواف ثم مس المصحف

41
00:13:14.200 --> 00:13:34.200
ثم قراءة القرآن ثم عبور المسجد الا لحاجة. خامس ما ذكره مما يمنع منه بسبب الجنابة اللبث في قال ولا يجوز ان يلبث اي في المسجد من عليه غسل اي من يلزمه غسل بغير وضوء اي من دون الوضوء. فان توضأ

42
00:13:34.200 --> 00:13:52.600
جاز له اللبث. ان توضأ جاز له اللبس دون قيد بزمان. بل يجوز له اللبس مطلقا. ودليل جواز اللبث فيه بالوضوء ما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فقد جاء عن عطاء ابن يسار رضي الله تعالى عنه

43
00:13:52.700 --> 00:14:12.700
انه قال لقد رأيت رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم جنب اذا توضأوا. فدل ذلك على ان الجنب لا يمنع من المسجد اذا توضأ واستدلوا ايضا بمنعه من اللبس بما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:14:12.700 --> 00:14:32.700
اني لا احل المسجد لحائض ولا جنب. رواه ابو داوود الا ان هذا الحديث ظعفه جمع من الائمة. فلظعفه لا يثبت ثم تضمنه من حكم والذين ذهبوا الى منع الجنب والحائض من المسجد استدلوا بهذا الحديث. فالجمهور على منع مكث

45
00:14:32.700 --> 00:14:52.700
في المسجد مطلقا والحنابل يقيدوا ذلك بان بان المنع اذا لم يكن على وضوء اما اذا توضأ فله الجلوس في له المكث في المسجد وهذا حكم يشمل الحائض والجنب. لكن الجنب اخف من الحائض وذلك ان الجنب يمكنه المكث في المسجد

46
00:14:52.700 --> 00:15:12.900
الوضوء اما الحائض فانه لا ينفعها الوضوء في تخفيف الجنابة. ولهذا لم تستثنى بل لا يحل لها اللبس في المسجد في قول جمهور العلماء لما تقدم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. وذهب طائفة من اهل العلم الى ان الحائض يجوز لها المكث في المسجد

47
00:15:12.900 --> 00:15:32.900
جاء من التلويثه للحاجة واستدل لذلك بما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاتيني بالخمرة من المسجد فقالت اني حائض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان حيضتك ليست بيدك. فدل ذلك على جواز دخول الحائض المسجد لحاله

48
00:15:32.900 --> 00:15:52.900
واذا حللها دخول المسجد لحاجة فلها ان تبقى فيه بقدر حاجتها. قال رحمه الله ويمنع منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى اي يمنع هؤلاء المذكورون من المسجد لما في دخولهم المسجد من الاذى ولانهم ليسوا من اهل الصلاة

49
00:15:52.900 --> 00:16:12.900
فالمجنون والسكران ليس من اهل الصلاة ومن عليه نجاسة تتعدى يخشى ان يلوث المسجد فهؤلاء منعوا الالحاق والقياس على من جاء النص على منعهم. قال ويباح به وضوء اي يباح في المسجد وضوء وغسل ان لم يؤذى

50
00:16:12.900 --> 00:16:32.900
به ماء فان كان يحصل بالغسل او الوضوء في المسجد اذى فانه لا يجوز. قال وان كان الماء في المسجد اي ماء الوضوء او الغسل جاز دخوله بلا تيمم وان اراد اللبث فيه للاغتسال تيمم. فان كان الماء في المسجد ان دخله جاز له ان يدخله بلا تيمم

51
00:16:32.900 --> 00:16:52.900
فان اراد اللبس فيه للاغتسال يعني دخله لاجل الاغتسال ومدته الاغتسال تطول تيمم اي لزمه التيمم لاجل ما جاء من ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يجلسون في المسجد اذا توضأوا كما في خبر عطاء بن يسار لقد رأيت

52
00:16:52.900 --> 00:17:12.900
كان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم جنب اذا توضأ والمقصود بالجلوس المكث واللبث. وقيل في المذهب لا يلزمه التيمم. وهذا الاقرأ فمن دخل فيه للاغتسال لا يلزمه التيمم لانه دخل فيه لرفع الحدث فهو مشتغل بازالة ما

53
00:17:12.900 --> 00:17:32.900
تمنعه من المكث في المسجد. قال رحمه الله وان تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم. ان تعذر الماء الذي يتوضأ به واحتاج للبث اي في المسجد جاز بلا تيمم. وعلتهم في ذلك قالوا ان التيمم لا يرفع الحدث. وبالتالي اذا

54
00:17:32.900 --> 00:17:52.900
يرفع الحدث بل هو مبيح فانه لا حاجة اليه في حال الحاجة للبث في المسجد. قال ابن قدامة رحمه الله وهو غير صحيح اي هذا التعليم لمخالفته قول الصحابة ولانه اي الدخول الى المسجد تشترط له الطهارة فوجب له التيمم عند العجز عنه كسائر ما

55
00:17:52.900 --> 00:18:12.900
شرط له الطهارة قال رحمه الله ومن غسل ميتا الان فرغ المؤلف من ذكر ما يجب ويلزم بالجنابة وانتقل الى ذكر جملة من الاغسال المستحبة. الا انه لم يستوعب جميع الاغصان المستحبة. وانما خص في هذا باب ذكرى

56
00:18:12.900 --> 00:18:39.650
الاغسال المستحبة التي ليس لها باب تندرج فيه فلم يتطرق مثلا الى غسل الجمعة ولا الى الغسل في العيدين ولا الى الاغتسال للاحرام لان هذه تأتي في ابوابها وانما ذكر الاغسال المستحبة التي لا تندرج من باب من ابواب الفقه. فقال رحمه الله ومن غسل ميتا مسلما او كافرا

57
00:18:39.650 --> 00:18:59.650
سن له الغسل لامر ابي هريرة رضي الله تعالى عنه بذلك رواه احمد وغيره. وقد تقدم بحث هذا في ما يتعلق بالوضوء من حمل الميت وبينا ان غسل الميت لا يوجب طهارة. واما استحبابهم فقد ذكر المؤلف

58
00:18:59.650 --> 00:19:19.650
الله وحجته بقوله لامر ابي هريرة رضي الله تعالى عنه بذلك. واعرض عن ذكر ما ورد من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انهاء حيث قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من اربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت

59
00:19:19.650 --> 00:19:39.650
عند ابي داوود لكن لم يذكره المؤلف رحمه الله لضعفه. فالحديث ضعيف لا يقوى بمفرده على اثبات الطهارة. وجمهور العلماء على ان الغسل من غسل الميت مشروع. وان اختلفوا في صفة المشروعية. فهنا ذكر مؤلف رحمه الله

60
00:19:39.650 --> 00:19:59.650
انه يستحب والراجح في هذه المسألة ما جاء في الرواية الثانية عن الامام احمد من انه لا يستحب الغسل من الميت لعدم دليل وغاية ما ورد فيه ما ذكره بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم. كما جاء عن ابي هريرة وغيره. لكن هذا لا يقوى على اثبات الوجوب و

61
00:19:59.650 --> 00:20:19.650
الاستحباب محل تأمل وقدم المؤلف رحمه الله الاغتسال من غسل الميت على سائر الاغسال المستحبة لانه اكدها على الصحيح من المذهب فاكد الاغسال المستحبة على الصحيح من المذهب هو الغسل من غسل الميت. ثم بعده

62
00:20:19.650 --> 00:20:31.531
غسل الجمعة وقيل العكس ان هكذا الاغتسال المستحبة غسل الجمعة ثم بعد ذلك الغسل من غسل الميت. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد