﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ودين الاسلام

2
00:00:10.000 --> 00:00:30.000
مبني على اصلين وهما تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واول ذلك الا تجعل مع الله الها اخر. فلا تحب مخلوقا كما تحب حبوا الله ولا ترجوه كما ترجوا الله ولا تخشاه كما تخشى الله. ومن سوى بين المخلوق والخالق في شيء من ذلك فقد عدل بالله. وهو من الذين بربهم يعدلون. وقد

3
00:00:30.000 --> 00:00:50.000
جعل مع الله الها اخر وان كان مع ذلك يعتقد ان الله وحده خلق السماوات والارض فان مشركي العرب كانوا مقرين بان الله وحده خلق السماوات والارض كما قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وكانوا مع ذلك مشركين يجعلون مع الله الهة اخرى. قال تعالى اانكم لتشهدون

4
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
ان مع الله الهة اخرى قل لا اشهد. فقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله مشركين بانهم احبهم لحبه. لا انهم قالوا ان الهتهم خلقوا كخلقهم. كما قال تعالى ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقي فتشابه الخلق

5
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
وهذا استفهام انكار بمعنى النفي اي ما جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فانهم مقرون ان الهتهم لم يخلقوه كخلقه وانما كانوا يجعلونهم شفعاء ووسائط. قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله. قل اتنبئون الله بما لا

6
00:01:30.000 --> 00:01:48.250
السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال صاحب ياسين ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة يريدني الرحمن بظر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا لفي ضلال مبين اني امنت بربكم فاسمعوني

7
00:01:48.900 --> 00:02:08.900
الاصل الثاني ان نعبده بما شرع على السنة رسله. لا نعبده الا بواجب او مستحب. والمباح اذا قصد به الطاعة دخل في ذلك والدعاء من جملة العبادات فمن دعا المخلوقين من الموتى والغائبين واستغاث بهم مع ان هذا امر لم لم يأمر به الله ولا رسوله امر ايجاب ولا

8
00:02:08.900 --> 00:02:28.900
استحباب كان مبتدعا في الدين مشركا برب العالمين متبعا غير سبيل المؤمنين. ومن سأل الله تعالى بالمخلوقين او اقسم عليه بالمخلوقين كان مبتدعا بدعة ما انزل الله بها من سلطان. فان ذم فان ذم من خالفه وسعى في عقوبته كان ظالما جاهلا معتديا. وان

9
00:02:28.900 --> 00:02:48.900
بذلك فقد حكم بغير ما انزل الله وكان حكمه منقوظا باجماع المسلمين. وكان الى ان يستتاب من هذا الحكم ويعاقب عليه احوج منه الى ان الى ان هدى له هذا الحكم ويعان عليه وهذا كله مجمع عليه بين المسلمين ليس فيه خلاف لا بين الائمة الاربعة ولا غيرهم وقد بسط الكلام على هذه الامور في مجلدات من

10
00:02:48.900 --> 00:03:08.900
جملتها مصنف ذكرنا فيه قواعد تتعلق بحكم الحكام. وما يجوز لهم الحكم فيه وما لا يجوز. وهو مؤلف مفرد يتعلق باحكام هذا الباب لا يحسن ايراد شيء من فصوله ها هنا لافراد الكلام في هذا الموضع على قواعد التوحيد ومتعلقاته. وسيأتي ايراد ما اختصر منه وحررت فصوله في ضمن

11
00:03:08.900 --> 00:03:28.900
المفردة يقف عليها المتأمل لمزيد الفائدة ومسيس الحاجة الى معرفة هذا الامر المهم وبالله التوفيق. وكنت انا بالديار المصرية في سنة احدى عشرة وسبعمائة قد استفتيت عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. فكتبت بذلك جوابا مبسوطا وقد احببت ايراده هنا لما في ذلك من مزيد الفائدة. فان

12
00:03:28.900 --> 00:03:50.100
هذه القواعد المتعلقة بتقاليد التوحيد وحسم مادة الشرك والغلو كلما تنوع بيانها ووضحت عبارتها كان ذلك نورا على نور والله المستعان وسورة قال المسؤول من السادة العلماء ائمة الدين ان يبينوا ما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاء التوسل بالانبياء والصالحين. وصورة الجواب الحمد لله رب

13
00:03:50.100 --> 00:04:00.100
بالعالمين. اجمع المسلمون على ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة بعد ان يسأله الناس ذلك. وبعد ان يأذن الله له في الشفاعة. ثم ان اهل السنة والجماعة متفقون على

14
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
اتفق عليه الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين واستفاضت به السنن من من انه صلى الله عليه وسلم يشفع لاهل الكبائر من امته ويشفع ايضا لعموم الخلق فله صلى الله عليه وسلم شفاعات يختص بها لا يشركه فيها احد. وشفاعة وشفاعات يشركه فيها غيره من الانبياء والصالحين. لكن ما له فيها افضل مما

15
00:04:20.100 --> 00:04:30.100
ما لغيره فانه صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واكرمهم على ربه عز وجل وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا الموضع عن بسطه ومن ذلك

16
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
المقام المحمود الذي يغبطه به الاولون والاخرون. واحاديث الشفاعة كثيرة متواترة. منها في الصحيحين واحاديث متعددة وفي السنن والمسانيد مما يكثر وعدده. واما الوعيدية من الخوارج والمعتزلة فزعموا ان الشفاعة انما هي للمؤمنين خاصة في رفع بعض الدرجات. وبعضهم انكر الشفاعة مطلقا

17
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
واجمع اهل العلم على ان الصحابة كانوا يستشفعون به ويتوسلون به في حياته بحضرته. كما ثبت في صحيح البخاري عن انس بن مالك ان عمر بن الخطاب كان اذا اه قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال اللهم انا كنا اذا اجدرنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون. وفي

18
00:05:10.100 --> 00:05:20.100
البخاري ايضا عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ربما ذكرت قول الشاعر وانا انظر الى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل نزاب

19
00:05:20.100 --> 00:05:30.100
وابيض مستسقى الغمام بوجهه ثمام اليتامى عصمة للارامل. والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره عمر ابن الخطاب قد جاء مفسرا في سائر احاديث الاستسقاء. وهو من جنس الاستشفاء

20
00:05:30.100 --> 00:05:47.450
به وهو ان يطلب منه الدعاء والشفاعة ويطلب من الله ان يقبل دعاءه وشفاعته. ونحن نقدمه بين ايدينا شافعا وسائلا لنا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم وكذلك معاوية بن ابي سفيان لما اجدب الناس بالشام استسقى بيزيد بن الاسود الجرشي فقال

21
00:05:47.700 --> 00:06:07.700
اللهم انا نستشفع ونتوسل بخيارنا يا يزيد ارفع يديك فرفع يديه ودعا ودعا الناس حتى سقوه. ولهذا قال العلماء يستحب ان يستسقي ان يستسقي باهل الدين والصلاح. واذا كانوا من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو احسن. وهذا الاستشفاء والتوسل حقيقة والتوسل بدعائه. فانه كان يدعو

22
00:06:07.700 --> 00:06:17.700
المتوسل به المستشفع المستشفع به والناس يدعون معه. كما ان المسلمين لما اجدوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه اعرابي فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل فدعا

23
00:06:17.700 --> 00:06:37.700
فادعوا الله يغيثنا. فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا. وما في السماء قزعة. فنشأت سحابة من جهة البحر فمطروا اسبوعا لا فيها الشمس حتى دخل عليهم الاعرابي او غيره فقال يا رسول الله انقطعت السبل وتهدم البنيان فادعوا الله يكشفها عنا فرفع يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكارم

24
00:06:37.700 --> 00:06:47.700
من الضراب منابت الشجر وبطون الاودية. فان جابت عن المدينة كما ينجاب الثوب. والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما. وفي حديث اخر في سنن ابي داوود وغيره ان رجل قال له انا

25
00:06:47.700 --> 00:06:57.700
نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي ذلك في وجوه اصحابه وقال ويحك اتدري ما الله ان الله لا يستشفع به على احد

26
00:06:57.700 --> 00:07:17.700
من خلقه شأن الله اعظم من ذلك. وهذا يبين ان معنى الاستشفاء الشخصي في كلام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهو استشفاء بدعائه وشفاعته. ليس هو السؤال بذاته فانه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى اولى من سؤال الله بالخلق. ولكن لما كان معناه هو الاول انكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله

27
00:07:17.700 --> 00:07:37.700
لو نستشفع بالله عليك ولم ينكر قوله نستشفع بك على الله. لان الشفيع يسأل المشفوع اليه ان يقضي حاجة الطالب والله تعالى لا يسأل احدا من عباده ان يقضي حوائج خلقه. وان كان بعض الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله شفيعي اليك الله لا رب غيره وليس الى رد الشفيع

28
00:07:37.700 --> 00:07:47.700
في سبيل فهذا كلام منكر لم يتكلم به عالم. وكذلك بعض الاتحادية ذكر انه استشفع بالله سبحانه الى النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما خطأ وضلال. بل هو سبحانه المسئول المدعو

29
00:07:47.700 --> 00:08:07.700
يسأله كل من في السماوات والارض ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده فيطيعونه وكل من وجبت طاعته من المخلصين فانما وجبت لان ذلك طاعة لله تعالى فالرسل عن الله امره فمن اطاعهم فقد اطاع الله ومن بايعهم فقد بايع الله. قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله

30
00:08:07.700 --> 00:08:17.700
واولو الامر من اهل العلم واهل الامارة انما تجب طاعتهم اذا امروا بطاعة الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره

31
00:08:17.700 --> 00:08:37.700
ويسره ومنشطه ومكرهيه. ما لم يؤمر بمعصية الله فاذا امر بمعصية بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة. وقال صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق واما الشافع فسائل لا تجب طاعته في الشبه وان كان عظيما. وفي الحديث الصحيح ان النبي ان النبي سأل بريرة ان تمسك زوجها ولا تفارقه

32
00:08:37.700 --> 00:08:57.700
ولما اعتقت وخيرها النبي صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه. وكان زوجها يحبها فجعل يبكي فسألها النبي صلى الله عليه وسلم ان تمسكه فقالت اتأمرني؟ فقال لا انما انا شافع وانما قالت تأمرني وقال انما انا شافع لما استقر عند المسلمين ان طاعة امره واجبة بخلاف شفاعته فانه لا يجب قبول شفاعته

33
00:08:57.700 --> 00:09:17.700
لهذا لم ولهذا لم يلمها النبي صلى الله عليه وسلم على ترك قبور شفاعته. فشفاعة غيره من الخلق اولى الا يجب قبولها قالق جل جلاله امره اعلى واجل من ان يكون شافعا الى مخلوق. بل هو سبحانه اعلى شأنا من ان يشفع احدا عنده الا باذنه. قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن

34
00:09:17.700 --> 00:09:37.700
ولد سبحانه بل عباده مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وهم من من خشيتهم ومن يقل منهم اني اله من دوني فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين. ودل الحديث المتقدم على ان الرسول صلى الله عليه وسلم يستشفع به الى الله عز وجل

35
00:09:37.700 --> 00:09:57.700
اي يطلب منه ان يسأل ربه الشفاعة في الدنيا والاخرة. فاما في الاخرة في طلب في طلب منه الخلق الشفاعة من ان يقضي الله بينهم. وفي ان يدخلوا الجنة ويشفع في اهل الكبائر من امته ويشفع في بعض من يستحق النار ان لا يدخلها ويشفع في بعض من دخلها ان يخرج منها ولا نزاع بين جماهير الامة انه

36
00:09:57.700 --> 00:10:17.700
يجوز ان يشفع لاهل الطاعة المستحقين للثواب. ولكن كثيرا من اهل البدع والخوارج والمعتزلة انكروا شفاعته لاهل الكبائر فقالوا لا يشفع لاهل الكبائر. بناء على انها الكبائر عندهم ايغفر الله لهم ولا يخرجهم من النار بعد ان يدخلوها الا بشفاعة ولا غيرها. ومذهب الصحابة والتابعين وائمة المسلمين وسائر اهل السنة والجماعة انه صلى الله

37
00:10:17.700 --> 00:10:27.700
وسلم يشفع في اهل الكبائر وانه لا وانه لا يخلد في النار من اهل الايمان احد بل يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة من ايمان او مثقال ذرة

38
00:10:27.700 --> 00:10:52.350
الايمان لكن هذا الاستسقاء والاستشفاء والتوسل به وبغيره كان يكون في حياته بمعنى انهم يطلبون منه الدعاء فيدعو لهم فكان توسلهم بدعائه والاستشفاء به طلب شفاعته والشفاعة دعاء فاما التوسل بذاته بحضور نعم

39
00:10:52.350 --> 00:11:19.750
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين المزاج قال شيخ الاسلام رحمه الله قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك التوسل بدعاء النبي صلى الله

40
00:11:19.750 --> 00:11:40.850
عليه وسلم وشفاعته فانه يكون على وجهين شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل بدعائي وشفاعته يكون على وجهين. لا ثالث لهما. الوجه الاول ان يطلب منه الدعاء والشفاعة فيدعو ويشفع ويكون ذلك في حياته

41
00:11:41.050 --> 00:11:58.600
يطلب منه الدعاء ادعوا ادعوا لنا يا رسول الله وهو حي يسمعك وتخاطبه وهذا الذي فعله الصحابة كما قالت ام سليم يا رسول الله خادمك انس انيس ادعو الله له فدعا النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:11:58.600 --> 00:12:26.050
ان يبارك له في عمره وماله. فهذا في حال حياته وهذا جائز بالاتفاق ولا خلاف بين العلم في جوازه ايضا التوسل بشفاعته وهو حي يا رسول الله اشفع لنا هذا الجهاز بالاتفاق. لان معنى الشفاعة هو معنى الدعاء. فكأنه يقول يا رسول الله ادعوا الله لنا

43
00:12:26.550 --> 00:12:42.000
ويطلبه الدعاء وهو حي قال احدهما ان يطلب منه الدعاء والشفاعة فيدعو ويشفع كما كان يطلب في حياته وكما يطلب منه يوم القيامة واذا الناس يوم القيامة يقولون يا رب يأتون

44
00:12:42.050 --> 00:13:03.700
ادم ثم نوح ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم عيسى حتى ينتهون الى محمد فيقول انا لها انا لها عندما يقول له الا وما نحن فيه الا تشفع لنا؟ فيقول انا لها انا لها. هذا الوجه الاول. اذا يطلب منه الدعاء والشفاعة في حال حياته

45
00:13:03.950 --> 00:13:26.250
سواء في الدنيا او في عرصات القيامة الحالة الثانية ان يكون التوسل مع ذلك بان يسأل الله تعالى بشفاعته ودعائه وهذا قضية خاصة كما حدث في قضية الاعماء. وصورتها ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول ادع الله لي

46
00:13:26.700 --> 00:13:47.900
فيأمره ان يدعو هو ايضا. فيقول ان يدعو فيقول اللهم اللهم شفع في رسولك اي اقبل دعاءه فيه فيجعل طالب الشيخ في حياته هو داعي ويدعو الله ايضا ان يقبل الله دعاء محمد وشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيه

47
00:13:48.500 --> 00:14:04.600
وبمعنى الاول لكنها فيها سورة اخرى هي سورة ايش انه يضمن يضمن دعاءه يظمن دعاءه دعاء الله ان يقبل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة الثانية. صورتها اتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:14:04.700 --> 00:14:17.050
فقال رسول الله ادعو الله ان يرد علي بصري قال امر مستمعي ان يتوضأ وليقول اللهم اني اتوسل اليك واجيب نبيك به الرحمة اللهم فشفعه في ماذا فعل هذا الاعرابي

49
00:14:17.350 --> 00:14:32.600
دعا الله ان يرد عليه بصره وضمن دعاءه ان يقبل الله دعاء محمد صلى الله عليه وسلم فيه ويقبل شفاعته فيه فرد الله عليه بصره. اذا النبي صلى الله عليه وسلم دعا والاعمى دعا

50
00:14:32.700 --> 00:14:48.500
فاستجاب الله دعاءه وهذه القضية خاصة في في حال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولا يجوز لاحد بعد موته ان يقول اللهم اني اتوجه اليك بنبي محمد صلى الله عليه وسلم اللهم شفعه فيه لماذا؟ لان

51
00:14:48.500 --> 00:15:06.150
النبي لم يشفع له اصلا ولم يدعو له فكيف تطلبه ان يشفع ان ان يقبل شفاعته فيك؟ وهو لم يشفع لك اصلا فلا يتصور هذا المعنى الا في حال حياته لانه صلى الله عليه وسلم في حال اذا طلب الدعاء والشفاعة شفع وطلب ودعا

52
00:15:06.550 --> 00:15:21.550
هذا هو المعنى. قال الوجه الثاني ان يكون التوسل مع ذلك بان يسأل الله تعالى بشفاعته ودعائه كما في حديث الاعمى المتقدم بيانه وذكره. وقد مر بنا للحديث اهو قول اللهم اني اسألك

53
00:15:21.550 --> 00:15:35.450
نبيك محمد اللهم شفعه فيه فامره ان يسأل الله تعالى قبول شفاعته بخلاف من يتوسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول لم يدعو له ولم يشفع فيه تولى انسان

54
00:15:35.500 --> 00:15:53.250
قال كما يفعله كثير من القبوريين وكثير من المشركين اللهم اني اتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة اللهم فشفعه فيه نقول دعائك هذا دعاء باطل لماذا لانك طلبت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والنبي لم يشفع لك

55
00:15:53.550 --> 00:16:05.250
وطلبت ان يستجيب الله لدعاء محمد صلى الله عليه وسلم فيك والنبي لم يدعو لك ولا يتصورها فهو معنى باطل من جهة المعنى ومن جهة من جهة اللفظ باطل ومن جهة المعنى ايضا ابطل

56
00:16:05.750 --> 00:16:24.500
لان فيه توسل بدعي ومحرم. قالوا من هذا الباب قول امير المؤمنين وقت الاستسقاء كما تقدم ان عمر رضي الله تعالى ماذا قال؟ اللهم انا كنا نتوسل بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم فتسقينا اللهم انا نتوسل اليك بعم نبيك

57
00:16:24.500 --> 00:16:41.650
قم يا عباس استسقي لنا. اذا قول اللهم كنا نتوسل اليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو اي شيء؟ اي نتوسل بدعائه. فكانوا يأتوه يقولون يا رسول الله استسقي لنا ادع الله لنا فيدعو النبي صلى الله عليه وسلم ويستسقي ويؤمن الصحابة فيسقوه

58
00:16:42.200 --> 00:16:53.750
اما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول قال اللهم انا كنا نتوسل اليك في دين محمد فاسقنا لان النبي الان لم يدعو ولا يدعو لانه في حكم

59
00:16:53.800 --> 00:17:14.600
الاموات صلى الله عليه وسلم. قال فان مستشفع جميعا ولم يكن العباس وحده الذي دعا لهم يقول فان عمر والمسلمين توسلوا بدعاء العباس اي بمعنى قدموه بين ايديهم يدعو وامنوا على دعائه فقوله اللهم استجب للعباس دعاءه

60
00:17:14.950 --> 00:17:30.750
وسألوا الله تعالى مع دعاء العباس فانهم استشفعوا جميعا ولم يكن العباس وحده هو الذي دعا لهم فصار التوسل بطاعته والتوس بشفاعته كل من هو يكون مع دعاء المتوسل وسؤاله ولا يكون بدون ذلك. اذا لابد

61
00:17:31.300 --> 00:17:48.200
عندما نقول نتوسل اليك بدعاء فلان لابد ان يدعو فلان وندعو ايضا نحن معه. اما اذا دعاه وحده فلا يسمى توسل حتى ندعو فنحن اللهم استجب دعاءه اللهم اجبنا. ثم قال فهذه اربعة انواع

62
00:17:48.350 --> 00:18:02.200
قالوا من هذا الباب ثم ذكر فهذه اربعة انواع كلها مشروعة لا ينازع فيها واحد منها لا ينازع واحد منها اهل احد من اهل العلم والايمان ذكرنا ذكر هنا وجهين وذكر قبل ذلك

63
00:18:02.350 --> 00:18:21.200
وجهين اخرين وهو انه وسيط. قال ودين الاسلام ودين الاسلام مبني على اصلين مبني على اصلين. الاصل الاول تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وانه لا يعبد الا الله

64
00:18:21.250 --> 00:18:36.700
وهو معنى لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله والاصل الثاني ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يعبد الله الا بما شرع محمد صلى الله الا بما شرع محمد صلى الله عليه وسلم

65
00:18:36.800 --> 00:18:59.000
قال واول ذلك الا تجعل مع الله الها اخر. فلا تحب مخلوقا كما تحب الله ولا ترجوا كما ترجو الله. وقس على هذا بقية العبادات لا تخشاه ولا تخافه ولا الا بما الا لا تخشوا كما تخشى الله ولا تسوي بين المخلوق والخالق في شيء من ذلك

66
00:18:59.100 --> 00:19:17.100
قال ومن سوى بين المخلوق والخالق في شيء من ذلك فقد عدل بالله وهن الذين بربهم يعدلون وقد جعل مع الله الها اخر قال وان كان مع ذاك يعتقد ان الله وحده خلق السموات والارض

67
00:19:17.200 --> 00:19:33.400
فان مشركي العرب كانوا مقرين بان الله وحده خلق السماوات والارض كما قال تعالى ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن الله اذا بمجرد ان يصلب شيء بالعبادة لغير الله عز وجل يكون بذلك

68
00:19:33.500 --> 00:19:48.750
يكون بذلك مشرك كافر ولو ولو اعتقد ان الله هو الفاعل حقيقة وان الله هو وان الله هو الخالق الرازق المدبر. وان هؤلاء انما هم اي شيء وسطاء وشفعاء ووسائل

69
00:19:48.800 --> 00:20:04.100
نقول دعاؤك اياهم وسؤالك اياهم مخرج لك من دائرة التوحيد وموقع وموقع وموقع لك او موقعك في دائرة الشرك بالله عز وجل. فكفار قريش يعتقد ان الله هو الخالق الرازق

70
00:20:04.150 --> 00:20:23.950
لكنهم مع ذلك سموا كفارا وسموا مشركين لانهم صرفوا شيئا من الهية لغير الله عز وجل كما صرفوا ذلك والعزى وبنات فكانوا يعبدون ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

71
00:20:24.150 --> 00:20:38.750
هذا ما كان عليه كفار قريش. قال وكانوا مع ذلك يقول وكانوا مع ذلك مشركين يا جماعة الله الهة اخرى اي انهم مع اقرار بتوحيد بتوحيد الربوبية لم يدخلهم ذلك في

72
00:20:38.900 --> 00:20:58.900
في دائرة التوحيد والاسلام لانهم كانوا يشركون مع الله الهة اخرى. كما قال تعالى ائنكم لتشهدون ان مع الله الهة اخرى قل اشهد ثم قال وقال تعالى من الناس من يتردد الله اندادا يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

73
00:20:58.900 --> 00:21:20.700
داروا مشركين لانهم احبوهم كحبه اي احبه الله عز وجل ومع ذلك احب الهتهم كحب الله فكانوا بذلك مشركون كافرون. لانهم قالوا لانهم قالوا ان الهتهم خلقوا كخلقه كما قال تعالى امجع لله شركاء خلقوا كخلقي فتشابه الخلق عليهم

74
00:21:20.750 --> 00:21:40.750
وهذا استفهام كاري اي لم يقل لم يقل ابو جهل ولم يقل ابو لهب وهؤلاء المشركون ان اللات والعزى يخلقون كما يخلق الله او انهم ينزلون المطر والغيث او انهم ينفعوا انما قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

75
00:21:42.000 --> 00:21:58.050
ثم ذكر الاصل الثاني عندما ذكر الاصل الاول هو توحيد الله افراده بالعبادة. الاصل الثاني ان نعبده بما شرع على السنة رسله وان الطريق الى الله طريق واحد لا يتعدد

76
00:21:58.350 --> 00:22:12.650
اي ان الطريق هو طريق الرسل وليس لاي احد ان يعبد الله بما شاء او بما اراد. وانما يعبد الله بما جاءت به رسله ومحمد صلى الله عليه وسلم ختم الله به الرسالات

77
00:22:12.750 --> 00:22:24.300
فلا يقبل دين ولا تقبل الشريعة الا ما كان عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقال تعالى ان الدين

78
00:22:24.300 --> 00:22:45.050
عند الله الاسلام والاسلام هنا هو الاسلام الخاص الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. اما قبل بعث محمد فالمراد بالاسلام هنا الاسلام العام الذي يقبله ربنا يوم القيامة. قال لا نعبد الا بما لا نعبده الا بواجب او مستحب. اذا العبادة

79
00:22:45.050 --> 00:23:09.350
لابد ان تكون ان يكون الفعل الذي يفعله العبد اما ان يكون واجبا اوجبه الله ورسوله او ان يكون مأمورا به امر استحباب لا وجوب والمباحات لا تكن عبادات لذاته وانما تكون العبادة في اي شيء بالنيات. ان ينوي بها ان تكون سببا او موصل لطاعة الله عز وجل والا هي في ذاتها ليست ليست عبادة

80
00:23:09.350 --> 00:23:23.850
اكل البر مثلا ليس عبادة واكل الشاي ليس عبادة. لكن اذا اكلوا على نية التقوي على طاعة الله اصبحت العبادة في نيته وليس في اكله. ليس في  فلا يتعبد ربنا الا بما اوجب واستحب

81
00:23:24.100 --> 00:23:42.550
ولا يتعبد بالمباح ولا بالمكروه ولا بالمحرم الا تركا في المكروه والمحرم يتعبد الله باي شيء تركه واجتنابه قال اذا والمباح ذا قتل الطاعة دخل في ذلك والدعاء من جملة العبادات. يعني اذا كان

82
00:23:42.950 --> 00:24:03.700
اذا كان اه الاصل الثاني ان لا يعبد الله الا بما شرع والعبادة اما ان تكون واجبة ومستحبة الدعاء ايضا عبادة. كما قال تعالى ان الذي يستكبرون عن عبادتي سيدخل جهنم داخلين ودعا وقال وذكر النذال ان قبل ذلك الدعاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء والعبادة

83
00:24:04.400 --> 00:24:24.550
فالدعاء عباد العبادات واذا كان عبادة فلا بد ايضا ان يكون الدعاء اما مستحبا او او واجبة والدعاء من جملة العبادات فمن دعا المخلوقين من الموتى والغائبين واستغاث بهم من هذا يقول استغاث استغاث بهم مع ان هذا امر هذا الامر

84
00:24:24.550 --> 00:24:40.150
لم يأمر به الله يرحمك الله. لم يأمر به لم يأمر به الله. ولا رسوله امر ايجاب ولا استحباب تأمل هذه العبارة قال لم يأمر به امر ايجاب ولا استحباب

85
00:24:40.350 --> 00:24:58.000
كان مبتدأ في الدين كان مبتدأ في الدين رحمك الله كان مبتدعا في الدين مشركا برب العالمين مبتدعا بدعة ما انزل الله بها من سلطان. فهنا يبين شيخ الاسلام ان سؤال غير الله والاستغاثة بالاموات ودعاء وسؤالهم

86
00:24:58.000 --> 00:25:18.000
ان من البدع المنكرة وانها بدعة ما انزل الله بها من سلطان لان هناك من يزعم ان شيخ الاسلام يجعل طلب الدعاء من الاموات انه بدعة وانه لا يصل به الى الشرك الاكبر ففرق بين كونه شرك وكون بدعة. نقول شيخ الاسلام يسمي الشرك الاكبر ايضا يسميه بدعة. فلا يعني قول انه

87
00:25:18.000 --> 00:25:33.350
انه ليس من الشرك الاكبر بل قال هو شرك بالله قال كان مبتدعا في الدين مشركا برب العالمين فسماه بدعة وسماه ايضا شركا. مبتدعا بدعة ما انزل الله بها من سلطان. فان يقول

88
00:25:33.350 --> 00:25:53.800
فان ذنب فان فان ذم من خالفه وسعى في عقوبته كان ظالما جاهلا معتديا اي الذي يذم من ينهى عن هذه الاقوال والافعال يعني من يقول لا تدعو الا الله ولا يتوسل بجاه الانبياء ولا يستغاث بهم من ذمه كان ظالما

89
00:25:53.800 --> 00:26:11.600
جاهلا قال فان ذم من خالفه سعى في عقوبته كان ظالما جاهلا معتديا وان حكى بذلك فقد حكى بغير ما انزل الله اي من حكم على من خالف الباطل وبين الحق انه بذلك انه يسجن ويظلم ويعاقب

90
00:26:11.650 --> 00:26:34.250
كان حكم هذا باطل بالاجماع وحكم هذا حكم بغير ما انزله. صورته شيخ الاسلام سجل اي شيء؟ سجن عندما افتى بحرمة الرحال الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا عوقب وشدد عليه عندما نهى عن التواس بجاه الانبياء والدعاء بذوات قال هذا ليس واجب ولا مستحب ولا يجوز ان يعاقب عليه

91
00:26:34.350 --> 00:26:54.350
الدامة والمنكر بهذا الامر. اذا كان لا يجوز ان يعاقب فالحكم عليه بالحبس او او بالسجن يكون ايش؟ يكون ظلما بالاجماع ومحاول بالاجماع وحكم باطل وحكم بغير ما انزل الله وكان حكمه منقوصا اجماعا اي حكمه منقوصا حكمه منقوضا باجماع المسلمين. لو حكم حاكم وقضى قاضي

92
00:26:54.350 --> 00:27:15.800
على محق لما دعا اليه من الحق كانه يسجن او يعاقب كان حكم هذا بغير ما انزل الله وكان حكمه ايضا منقوضا باطلا. وكان تاما وكان الى ان يستتاب الحاكم والقاضي الذي حكى بهذا الباطل من هذا الحكم ويعاقب عليه احوج منه الى تنفيذ حكمه

93
00:27:15.950 --> 00:27:32.500
اي لو حكم قاضي على سورة المسألة رجل انكر شد الرحال فاتى قاضي وحكم على من انكر هذا الحكم انه انه انه اه مبتدع ضال وانه يجب ان يسجن يقال فيه ان حكمك هذا باطل

94
00:27:32.650 --> 00:27:56.450
ومنقوض بالاجماع وان يحكم عليك انت بالاستتابة ان تستتاب تستتاب اما ان تتوب واما ان تقتل على هذا الحكم الجائر اولى منك من ان ينفذ حكمك. واضح ويعالوا عليه وهذا كله مجمع عليه من المسلمين ليس في خلاف بين الائمة الاربعة ولا غيرهم وقد بسط الكلام على هذه الامور وشيخ الاسلام

95
00:27:56.450 --> 00:28:22.350
اكرر هذه المسألة دائما لانه ابتلي بقضاة وحكام اوذي بسببهم سجد في القلعة سنوات لاجل انه افتى بمسائل لا تروق لاهل الباطل. ولا يوافقه اهل البدعة فكان من عقوبته انه سجن بل عندما دافع النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه المسلول رضي الله تعالى عنه ظرب

96
00:28:22.350 --> 00:28:42.350
ضرب لانه لانه انكر على ذلك النصراني الذي سب النبي صلى الله عليه وسلم او قدح فيه. فهو قد عوقب وعقوباته كلها كانت لاجل من لاجل نصرة دين الله عز وجل جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء. قال وقد بسط الكلاوي على هذه الامور في مجلدات من جملتها مصنف ذكرنا في قواعد

97
00:28:42.350 --> 00:29:02.000
تتعلق بحكم الحكام وما يجد لهم الحكم فيه وما لا يجوز وهو مؤلف مفرد يتعلق باحكام هذا الباب لا يحسن او بهذا لا يحسن ايراد شيء من فصوله ها هنا لافراد الكلام هنا في موضع في قواعد التوحيد ومتعلقاته. قال

98
00:29:02.000 --> 00:29:22.000
ايراد ما اختصر ما يراد ما اختصر منه وحرر الفصول في ظل اوراق مفردة يقف عليها المتأمل ثم قال وكنت وانا بالديار المصرية في احدى عشرة وتسعمئة قد استفتيت عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم. فكتبت في ذاك جوابا مبسوطا وقد احببت

99
00:29:22.000 --> 00:29:38.250
ايراد هنا اي ذكر الجواب وسورة السؤال يقول المسؤول من السادة العلماء ائمة الدين ان يبينوا ما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاء والتوسل بالانبياء والصالحين. ما حكم ما هو الذي يجوز من

100
00:29:38.250 --> 00:29:53.150
فقال الحمد لله رب العالمين اجمع المسلمون. اجمع المسلمون على ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع للخلق يوم القيامة. وهذا بالاجماع شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع

101
00:29:53.800 --> 00:30:07.800
وهم متفقون على ما اتفق عليه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين. وانما يخالف في هذا من؟ يخالف في هذا المعتزلة والخوارج في شفاعته لاهل الكبائر. اما في غيرها فهم ايظا يثبتون يقرون بها

102
00:30:08.350 --> 00:30:27.850
قال واستفاض به السنن من انه صلى الله عليه وسلم يشفع لاهل الكبائر من امته ويشفع ايضا لعموم الخلق فله صلى الله عليه وسلم شفاعات يختص بها لا يشاركه فيها حتى لا شفاعات يختص بها النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته فصل القضاء وشفاعته في عمه وشفاعته بفتح ابواب الجنة هذه من خصائص

103
00:30:27.850 --> 00:30:47.900
صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها غيره. قال وشفاعات يشاركه فيها غيره من الانبياء الصالحين وهي شفاعته في رفع درجات في الجنة شفاعته في ادخال اناس الجنة شفاعته في منع اناس من دخول شفاعته في منع اناس من دخول النار شفاعته في اخراج اناس من اهل النار

104
00:30:49.000 --> 00:31:03.900
لكن ما له فيها افضل مما لغيره. اي ان شفاعة الرسول اوسع واعظم واكبر واكثر من شفاعة غيب الانبياء والصالحين. فاذا شفع وصافي مئة الف النبي يشفع في مئات الالاف وهكذا

105
00:31:04.200 --> 00:31:18.800
قال فانه صلى الله عليه وسلم افضل الخلق واكرمهم على ربه عز وجل وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا الموضع عن بسطه ومن ذلك المقام المحمود الذي يربطه به

106
00:31:18.900 --> 00:31:35.700
الاولون والاخرون واحد الشفاعة كثيرة متواترة منها في الصحيحين متعددة وفي السنن لا مما يقدر عدده. قال ذكر الوعيدية من الخوارج المعتزلة تسمي الوعيدية انهم ماذا؟ لانهم ينفذون الوعيد ولو انه لابد ان يقع

107
00:31:35.800 --> 00:32:01.050
وكل من توعده الله بالنار فانه داخلها حتما ولا يخرج منها. فسموا بذلك الوعيدية. قال قالوا انما الشفاعة لمن قالوا ان به المؤمنين خاصة وليس لاهل النار منها شيء وكل من دخل النار فقد اخزاه الله ومن دخل النار فانه لا يخرج منها لا بشفاعة شافع ولا بغيره. وهذه وهذا هو قول من؟ قول المعتزلة

108
00:32:01.050 --> 00:32:15.750
والخوارج. قال واجمعوا على ان الصحابة كانوا يستشفعون به. ويتوسلون به في حياته. وهذا مر بنا انه كان يستشفع بالنبي وسلم في حياته ويتوسلون به في حال حياته بمعنى يطلبون منه

109
00:32:15.950 --> 00:32:35.950
الدعاء وان يدعو الله لهم وذكر حديث العباس عمر بن الخطاب انه قال كنا نستسقي بنبينا فتسقينا وانا اليك بعم نبينا فاسقنا. وايضا ان معاذ بن ابي سفيان كان يستسقي بيزيد ابن الاسود الجرشي. وذكر ايضا ابن عمر الذي في البخاري

110
00:32:35.950 --> 00:32:54.750
انه يقول ابن عمر وانا انظر اسمه يستسقي فما ينزل صلى الله عليه وسلم حتى يجيش كل ميزاب يذكر قول ابي طالب وابيض لا مية لا مية شيء لا مية ابي طالب في مدح النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها وابيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل

111
00:32:55.100 --> 00:33:15.100
والتوسل الذي ذكره وسلم الذي والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر ابن الخطاب قد جاء مفسرا في سائر احاديث الاستسقاء وهو انه من جنس طلب من جنس الاستشفاء به وهو ان يطلب منه الدعاء والشفاعة ويطلب من الله ان يقبل دعاه وشفاعته ونحن نقدم بين ايدينا شافعا

112
00:33:15.100 --> 00:33:30.150
لنا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. فذكر ايضا ان معاوية يفعل ذلك. ولهذا قال العلماء يستحب ان يستسقى باهل الدين والصلاح  واذا اذا واذا كان من اهل البيت فهو اولى وافضل فهو احسن

113
00:33:30.650 --> 00:33:50.300
وهذا الاستشفاء والتوسل حقيقته التوسل بدعائه فانه كان يدعو يدعو للمتوسم فانه كان يدعو للمتوسل به المستشفى والناس يدعون معه كما ان المسلمين لما اجدبوا على عهد النبي وسلم دخل عليه اعرابي فقال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل السبل

114
00:33:50.350 --> 00:34:06.450
فادعوا الله لنا هذا توسل باي شيء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم تماثت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا يقول انس وما في السماء قزعة قزعة فنشأت سحاب من جهة البحر

115
00:34:06.450 --> 00:34:26.200
سبتا لا يرون فيه شمسا فدخل الرجل مرة قال يا رسول الله هلكت الاموال وانقطعت السبل وتهدم البنيان فادعوا الله ان يكشف عنا اي توسل ايضا بدعائه ان رفع الله عنهم هذا الشدة وهذا البلاء فقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والضراب وبطون الارض ومنابت الشجر

116
00:34:26.600 --> 00:34:40.750
وهو في الصحيحين. كذلك الحديث آآ حديث في سنن ابي داوود وقد مر بنا وبينا انه ضعيف وهو قوله ان نرجو قال رسول الله انا نستشرك على الله ونستشعر بالله عليك

117
00:34:40.900 --> 00:34:55.150
فسبح الرسول صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لان الله لا يستشفع به على احد من خلقه بل الله اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون. وهذا اشد ما يقال يعني اه شيء قريب منه وشبيه له. قول بعض العامة

118
00:34:55.150 --> 00:35:14.100
نقول من قال الله واسطتي فالله ليس بواسطة وانما اذا اراد الله شيئا يقول ماذا؟ كن فيكون فقال ويحك اتدري ما الله ان الله لا يستشعر به على احد من خلقه. شأن الله اعظم من ذلك ثم ذكر عرشه وانه على

119
00:35:14.100 --> 00:35:34.600
كالقبة وشبه شبك ثم جعله سبع اصابعه كالقبة والله فوق ذلك سبحانه وتعالى. الى ان قال قال وهاي يبين ان معنى الاستشفاء بالشخص في كلام النبي وسلم واصحابه والاستشفاء بدعاء وشفاعته ليس هو السؤال بذاته اي الاستشفاء

120
00:35:34.600 --> 00:35:50.150
توسل معناه عند الصحابة اي شيء هو التوسل بالدعاء وطلب وطلب دعائه لا المراد بذلك لا المراد بذلك ذاته ولا جاه فان لو كان اسوأ بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى اولى

121
00:35:50.300 --> 00:36:10.100
من سؤال الله يقول يقول لو كان هو المراد به الذات لكان سؤال الخلق بالله تعالى اولى من سؤال الله بالخلق ولكن لما كان معناه هو الاول انكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله نستشعرك عليه. لو كان المعنى الاستشفاء فعليه شيء التوسل

122
00:36:10.250 --> 00:36:29.650
فقال نتوسل بالله عليك ان تفعل كذا فهو دعاء. لكن معنى الاستشفاء شيء هو ان تطمئن يدعو لك عند المعنى تستشبك بستش بالله عليك اي نسأل الله ان يدعوك لتستجيب لنا هذا معنى الاستشفاء فهو بمعنى انه يطلبك يا محمد ان تغيثنا

123
00:36:29.650 --> 00:36:45.200
او ان تفعل ما نطلب منك ولم ينكر قوله لاستشفع بك على الله لان معنى نستشفع بك على الله اي تدعو الله لنا فيغيثنا ربنا سبحانه وتعالى لان الشفيع يسأل المشفوع اليه

124
00:36:45.350 --> 00:37:07.750
ان يقضي حاجة الطالب والله تعالى لا يسأل احدا من عباده ان يقضي حوائج خلقه. هل الله يسأل عبد ان يقضي حاجة عبد اخر؟ يقول لا. اذا الله شيئا قال وكن فيكون والله يأمر ويقضي ولا يسأل احد ولا يسأل احد سبحانه وتعالى

125
00:37:08.250 --> 00:37:28.000
قال وكذلك يقول وان كان بعظ الشعراء ذكر استشفاعه بالله تعالى في مثل قوله اي مما مما ذكره هؤلاء الشعراء والشعراء اقوال ليست بحجة الشعراء اقوام ليست بحجة بل الشعراء كما قالت للغاوون اي انهم غاوون في انفسهم ويتبعون الغاوون الا من رحم ربي

126
00:37:28.000 --> 00:37:47.750
شفيع اليك الله لا رب غيره وليس وليس الى رد الشفيع سبيلا. هذا قول باطل ومنكر ومحرم. وهذا بيت ضال. بيت بالله عز وجل فقوله شفيع اليك الله لقل هذا القوم وحرف الله لا يستشفع به على خلقه لكن يستشفع بالخلق

127
00:37:47.950 --> 00:38:02.450
قال الله عز وجل وكذلك قول بعض الاتحادية فلو استشى بالله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا ضلال وخطأ. بل ربنا هو المسئول المدعو الذي يسأله كل من في السماء والارض ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده

128
00:38:02.450 --> 00:38:17.750
فيطيعونه وكل من وجد طاعة للمخلوقين فانما وجبت لان ذلك طاعة لله تعالى. فالرسل يبلغون عن الله امره ومن اطاع فقد اطاع الله ومن بايعه فقد بايع الله سبحانه وتعالى. الى ان قال

129
00:38:17.900 --> 00:38:32.250
من يطع الرسول فقد اطاع الله قولوا الامر من اهل العلم واهل الامارة انما تجب طاعتهم اذا امروا بطاعة الله ورسوله. اما اذا من معصية الله فلا طاعة لهم ثم ذكر حديث

130
00:38:32.700 --> 00:38:42.100
حديث ابن عمر واحد يقول حديث عبادة ابن الصامت قال في الحديث الصحيح على المرأة المسلمة السمع والطاعة في عسره ويسره ومن شقي ومكرهه ما لم يؤمن برحمة الله فاذا امر بمعصية

131
00:38:42.300 --> 00:38:59.650
فلا سمع ولا طاعة فلا سمع ولا طاعة. رواه البخاري وايضا مسلم في صحيحهما من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال واما الشاة فسأل لا تجب طاعته في الشبع الشافع سائل فهل تجب اجابة

132
00:38:59.650 --> 00:39:16.000
الشافعي قد يجاب وقد لا يجاب ولذا في قصة بريرة عندما كان مغيث يتبعها وهو يبكي والذي يعجب يقول اني اعجب من ربي مغيثني بريرة وكره بريرة المغيث. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:39:16.800 --> 00:39:36.800
يعني هلا رجعت اليه؟ قالت اتأمرني؟ قال لا وانما نشافه قالت لا حاجة لي فيه. لا حاجة لي فيها لو كان امرا ماذا كان؟ سمعا لكن لما قال شافع ردت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وليس استنقاص النبي صلى الله عليه وسلم انما تريد لا اريد هذا الرجل لكن لو تأمرني انا اسمع

134
00:39:36.800 --> 00:39:55.350
طيعوا واجيبوا اتأمرني؟ قال لا. انما انا شافع وقولها وانما قالت امري وقال انما انا شافع استقر عند المسلمين طاعة امره واجبة بخلاف شفاعته. هل عدم عدم عدم قبول شفاعته؟ هل

135
00:39:55.400 --> 00:40:14.400
تأثم بذلك قل لا تأثم فانه لا يجب قبول شفاعته لا يجب لو كان واجبه لما ردته بريء رضي الله تعالى ولهذا لم يلمها لم يلمها النبي صلى الله عليه وسلم على ترك قبول شفاعته. فاذا كانت شفاعة الرسول قد يردها من شفع عنده

136
00:40:14.650 --> 00:40:28.250
فشفاعة غيره من باب اولى اذا لم تقبل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فغير من باب اولى ان لا تقبل شفاعته فشفاعة غير الخلق اولى الا يجب قبوله والخالق جل جلاله

137
00:40:28.300 --> 00:40:48.450
امره اعلى واجل من ان يكون شافعا الى مخلوق. الله اعلى واجل من ان يكون طالبا الى مخلوقا ينفع مخلوقا اخر ومعنى الشاب يعني ايش؟ انه يطلبه ويدعوه بل هو سبحانه اعلى شأنا من ان يشفع احد عنده الا به حتى هو اعلى

138
00:40:48.500 --> 00:41:05.550
ان يشفي احد عنده الابتلاء الله لا يشفي عنده احد ابتداء ولا يستطيع ان يشفع ابتداء وانما يشفع الشعبة اذا اذن الله له بالشفاعة ولذا لو قال الرجل اللهم اغفر لفلان نقول هذا دعاء وهو موقوف

139
00:41:05.850 --> 00:41:24.700
في قبوله ورده فنصلي على الاموات ويدعو الله لهم يستجيب الله لمن شاء ويرد الله من شاء. ودعاؤنا بمعنى شفاعتنا هذا لكن الله لا يقبلها الا اذا شاء فاذا كان يوم القيامة واراد رسلا بان يشفعوا

140
00:41:24.750 --> 00:41:45.450
لا يشبع احد ابتداء ولذلك النبي اول ما يفعل ماذا يفعل يسجد قدر سبعة ايام ويثني على الله بمحامد فيقول الله له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى والشفع تشفع ما يبتدأ ويقول يا رسول الله امتي امتي ائتي لفصل القضاء وان ماذا يفعل؟ يثني يثني فيقول الله عز وجل له يا محمد

141
00:41:45.500 --> 00:42:02.950
ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع يقول يا ربي امتي امتي يعني يشفع بعد اي شيء بعد اذن الله فالله اجل واعلى شأنا ان يشفع احدا عنده ان يشفع احد عنده قبل ان يأذن الله له

142
00:42:03.050 --> 00:42:23.300
فلا يشفعون الا باذنه ولا يشفعون لمن ترتدع ودل الحديث المتقدم على ان الرسول يستشفع به الى الله عز وجل اي يطلب منه الشفاعة في الدنيا والاخرة فاما في الاخرة فيطلب منه فيطلب منه الخلق الشفاعة في ان يقضي الله بينهم في ان يدخل الجنة ويشفع ويشفع بها الكبائر من امته

143
00:42:23.300 --> 00:42:38.450
يشفع في بعض من يستحق النار ان لا يدخلها ويشفع في بعض من دخل ان يخرج منها ولا نزاع بين جماهير اهل العلم انه يجوز ان يشفع لاهل الطاعة لان الحديث الذي جاء ابن عبد الله ان النبي قال شفاعة

144
00:42:38.450 --> 00:42:53.700
سليمان لاهل الكباب من امتي؟ يقول هذا الاصل الشبع لمن؟ لاهل الكمالات. قد يشفع ايضا لاهل الثواب والجزاء وشفاعته فيهم اي شيء لفتح ابواب الجنة برفع الدرجات. يشفع لهم برفع درجاتهم

145
00:42:53.750 --> 00:43:14.250
يشفع لهم بفتح ابواب الجنة لهم. واما دخول النار والمنع منه هذا يعني الكبائر والخروج منه ايضا لاهل الكبائر ولذا قال شفاعتي اي غالبها وعامة واكثرها لمن؟ لاهل الكبائر. ومذهب الصحابة التابعين وسائر السنة انه يشفع لها

146
00:43:14.250 --> 00:43:27.800
الكباب وانه لا يخلد في النار من اهل الايمان احد اهل العلم مجمعون ان كل من مات من التوحيد فانه لا يخلد النار وان دخلها فانه يدخلها امدا ولا يدخلها ابدا

147
00:43:28.200 --> 00:43:35.000
الى ان قال فاما التوسل بذاته في حضوره او او مغيبه وقفنا على هذا والله تعالى اعلم