﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.400
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ننتقل للحديث الذي يليه احسن الله اليكم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في تنعبره وترجله وطهوره

2
00:00:27.400 --> 00:00:45.200
وفي شأنه كله متفق عليه هذا الحديث في الصحيحين كما قال المصنف رحمه الله وهو من طريق اشعث ابن سليم عن ابيه عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت

3
00:00:45.550 --> 00:01:03.500
في بيان هديه صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره الصحابة عندما يقولون كان النبي صلى الله عليه وسلم فهم يخبرون عن عمل دائم مستمر

4
00:01:03.900 --> 00:01:23.250
لازمه هذا في الغالب هذا في غالب ما يخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يعني انه لم يفارقه بالكلية انما ذكر لهدي العام كما يقال كان كريما كان سخيا فهذا لا يعني انه في كل لحظة

5
00:01:23.550 --> 00:01:41.450
انما هذا وصفه العام ووصفه الذي يصاحبه في مواضعه وفي اماكنه. فقوله كان النبي فقولها رضي الله تعالى عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن اي كان يحب التيمم

6
00:01:41.750 --> 00:02:07.650
فقوله يعجبه اي يحبه ويستحسنه ويستعظمه فالاعجاب بالشيء هو حبه واستحسانه واستعظامه والفرح به فقولها رضي الله تعالى عنها كان يعجبه التيمن اي يعجبه الاخذ يعني يعجبه الاخذ باليمين اي يعجبه الاخذ باليمين

7
00:02:07.650 --> 00:02:28.000
هذا معنى قولها رضي الله تعالى عنه عنها كان يعجبه التيمم. فالتيمم من الاخذ من اخذ الاشياء باليمين ويحتمل ان المراد بالتيمم هنا التفاؤل فان التيمم يطلق على التفاؤل فمنه اليمن

8
00:02:28.100 --> 00:02:42.850
وهو التفاؤل بالشيء فكان يعجبه التيمم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل كما في الصحيح من حديث انس رضي الله تعالى عنه والذي يظهر ان المراد بالتيمم هنا

9
00:02:42.950 --> 00:03:02.750
هو الاخذ باليمين وذلك لمجيئه موضحا في الطهارة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأوا ابدأوا بميامنكم فالمقصود بالتيمم هنا هو البداءة باليمين وان كان اللفظ قد يحتمل

10
00:03:03.150 --> 00:03:23.400
انه اراد الفأل لكن الاقرب في المعنى والاظهر في السياق ان المراد بالتيمن هنا هو الاخذ باليمين. يبين هذا ما جاء في رواية النسائي انه قال قالت رضي الله تعالى عنها

11
00:03:23.500 --> 00:03:53.800
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن  طهوره وتنعله وترجله. فصرحت بالمعنى بان المراد بالتيمن التيامن وهو هل بدأها باليمين في الطهارة بدأ باليمين في الانتعال البدأة باليمين في الطهور وفي شأنه كله صلوات الله وسلامه عليه. تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:53.800 --> 00:04:16.450
التيمن في تنعله اي في لبسه للنعال في لبسه للنعال هذا المقصود بالتيمم في في النعال انه يلبس اليمين يلبس اليمين قبل اليسار وقد جاء الامر بذلك فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمين

13
00:04:17.000 --> 00:04:39.050
واذا نزع فليبدأ بالشمال لتكن اليمنى اولاهما انتعالا واخرهما تنزع هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان معنى قول عائشة كان يعجبه التيمن في تنعله اي يبدأ بالنعال في اليمين

14
00:04:39.200 --> 00:04:55.950
وهذه سنن تدر عليك اجرا وفظلا وانت لا تشعر اذا لزمت ذلك وكنت مأتسيا فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم فانت مأجور في لبسك للنعال وفي نزعك له وفي سائر شأنك

15
00:04:56.850 --> 00:05:15.250
لانك متبع لسنته وابشر فان من اتبع سنته فاز بمحبة الله عز وجل قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله  قولها رضي الله تعالى عنها وترجله الترجل هو تمشيط الشعر

16
00:05:15.550 --> 00:05:34.750
سواء كان شعر الرأس او شعر اللحية وهما اللذان يمشطان ويرجلان ويعتنى بهما فقولها رضي الله تعالى عنه وترجله اي في تمشيطه الشعر يبدأ بجهة اليمين سواء في جهة الرأس او في اللحية

17
00:05:34.750 --> 00:05:55.600
فيسرح رأسه ابتداء باليمين وكذلك في لحيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفي ايضا دهنه وتنظيفه وعنايته كان يبدأ صلى الله عليه وسلم بيمينه فيما يتعلق بترجيل شعره ولحيته

18
00:05:55.900 --> 00:06:21.950
قالت وطهوره وطهوره اي وفعل طهارته بالظم اي في تطهره بالوضوء وفي غيره فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم البداءة باليمين في اعضاء الطهارة وفي الغسل ايضا فانه افاض الماء على شقه الايمن ثم افاض الماء على شقه الايسر

19
00:06:22.350 --> 00:06:39.350
ذكر الثلاثة امور كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن فيها بالنص ثم عممت فقالت في شأنه كله وفي شأنه كله. اي وفي جميع حاله فالشأن هو الحال. والامر اي وفي امره كله او في

20
00:06:39.350 --> 00:07:00.500
كلها والمراد في جميع حالاته مما هو من قبيل التكريم والتزيين وهذا من باب عطف العام على الخاص فانها ذكرت ثلاثة امور كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن فيها او التيمن فيها ثم انها ذكرت

21
00:07:00.500 --> 00:07:32.700
اهو شامل لهذه الثلاثة ولغيرها من الاشياء. والقاعدة في هذا انه صلى الله عليه وسلم كان يقص اليمين بما فيه اكرام والشمال بما فيه ازالة الاذى والمستقذرات وليس هذا في شأن خاص بل في كل شأن ولذلك جاء في رواية البخاري كان صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع

22
00:07:32.700 --> 00:07:53.050
اي في كل ما يستطيعه في شأنه كله في طهوره وتنعله وترجله وهذا يفيد محافظته صلى الله عليه وسلم على هذا الهدي وعدم مفارقته له صلى الله عليه وسلم ومن ذلك التيمن عند دخول المسجد

23
00:07:53.850 --> 00:08:11.900
فانه يبدأ باليمين كما جاء في حديث انس رضي الله تعالى عنه وهذه هي القاعدة المستمرة وهي استحباب البداءة باليمين في كل مكان من ابواب التكريم استحباب البداءة باليمين في كل مكان

24
00:08:12.350 --> 00:08:31.850
من ابواب التكريم  ما كان بظده استحب فيه التياسر استحب فيه البداءة باليسار هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده شرف اليمين على اليسار وان اليمين اشرف من اليسار

25
00:08:34.100 --> 00:08:49.500
والله يخلق ما يشاء ويختار لا يقول قائل ما الفرق هذه يد فيها خمسة وهذه يد فيها خمسة هذه تجري الدماء في عروقها وهذه تجري الدماء في عروقها وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

26
00:08:49.650 --> 00:09:08.350
وربك يخلق ما يشاء ويختار وهو العليم جل في علاه بما يكون محلا للفضل فخص النبي صلى الله عليه وسلم التيامن بشأنه كله لحكمة قد تظهر وقد لا تظهر انما اليمين محل اجلال واكرام

27
00:09:09.150 --> 00:09:31.400
وفيه من وفيه من الفوائد استحباب البداءة بالشق الايمن من الرأس في الترجل والغسل وكذلك في الحلق وقد ثبت عنه ذلك في حديث حجه صلوات الله وسلامه عليه حيث دعا بالحلاق فامره ان يحلق رأسه فبدأ بشقه الايمن ثم حلق الشق الايسر

28
00:09:31.850 --> 00:09:57.750
وفيه استحباب البداءة باليمين في الانتعال لما جاء في قولها وتنعله. وفيه استحباب البداءة باليمين في اعضاء الطهارة لكن هذا ليس على وجه الوجوب بل هو على وجه الاستحباب فلا خلاف بين العلماء انه لو اخل في ترتيب

29
00:09:58.500 --> 00:10:14.150
اعضاء الطهارة فبدأ باليسار قبل اليمين ان وضوءه صحيح وانه اخل بما لا يؤثر على صحة وضوءه انما فوت سنة من السنن ويتبين هذا بالحديث الذي يليه حديث ابي هريرة

30
00:10:14.350 --> 00:10:30.050
احسن الله اليكم. عن ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ اذا توضأتم تلجأوا في ميامنكم اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة. هذا الحديث

31
00:10:30.300 --> 00:10:55.850
بيان للحديث السابق وبيان  قولها كان يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره فالوضوء من الطهور و صفة التيمن فيه هو ما جاء في حديث ابي هريرة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توظأ اذا توظأتم فابدأوا بميامنكم

32
00:10:56.100 --> 00:11:13.250
وقد اخرجه الاربعة وهم او اصحاب السنن ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد صححه كما ذكر المصنف رحمه الله صححه ابن خزيمة

33
00:11:13.850 --> 00:11:29.900
كما صححه غيره من اهل العلم فقال عنه ابن دقيق العيد هو جدير بان يصحح وصححه ابن الملقن وقال عنه النووي هذا حديث حسن اسناده جيد. وعلى هذا غالب اهل الحديث ان الحديث

34
00:11:30.050 --> 00:11:54.050
مستقيم الاسناد  قوله رحمه الله اخرجه الاربعة يعني من حيث المعنى والا فان هذا اللفظ ليس عند الاربعة بل هو في سنن ابي داود كما انه عند الامام احمد رحمه الله بهذا اللفظ. واما بقية اصحاب السنن فانهم لم يذكروا بهذه

35
00:11:54.050 --> 00:12:20.000
صيغة  آآ في قوله رحمه الله اخرجه الاربعة تجوز والذي في الاربعة هو معنى الحديث لا هذا اللفظ. قوله اذا توظأتم اي اذا تطهرتم بالوضوء ومثله ايضا بالغسل ومثلها ايضا قال بعض اهل العلم بالتيمم

36
00:12:20.800 --> 00:12:46.750
لكن التيمم ليس بظاهر اذ ان التيمم مسح يضرب فيه الانسان على الارض ثم يمسح اليمين على الشمال وظاهر كفيه ووجهه فليس فيه عضو يسبق عضوا بل اليدان جميعا والوجه ليس محلا للتيمم

37
00:12:46.850 --> 00:13:08.000
لا في الوضوء ولا في غيره فلا يشرع ان يبدأ بوجهه اليمين او بشقه الايمن من وجهه لان السنة فيه ان يغسل وجهه مردا دفعة واحدة مرة واحدة اي  مسح بغسل واحد فليس فيه تقديم للشق الايمن على الايسر الا ان كان ذا يد واحدة

38
00:13:08.150 --> 00:13:33.550
وهذه معطوبة لا لا تعمل هنا لا يستوعب غسل جميع الوجه فقد يقال هنا يبدأ بالشق الايمن قبل الايسر لكن فيما اذا كان سليمة اليدين فان غسل الوجه ليس فيه بدأ بيمين ولا بيسار وكذلك مسح الرأس ليس فيه بداءة بيمين

39
00:13:34.150 --> 00:13:51.850
ويسار بل بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما اي جميعا الى المكان الذي بدأ منه. فقوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم اي قدموا الميامن فيما يسن فيه تقديم اليمين

40
00:13:52.550 --> 00:14:15.200
فقوله بما يملكم جمع ميمنة والمراد باليمين والميمنة ضد اليسار وفي بعض الروايات قال بايمانكم اي بجهة اليمين منكم والامر هنا للاستحباب في قول عامة اهل العلم وقد حكى الاجماع على ذلك

41
00:14:15.400 --> 00:14:35.700
ابن المنذر رحمه الله فقال اجمعوا على انه لا اعادة على من بدأ بيساره في وضوءه قبل اليمين وقد روي عن علي وعبدالله بن مسعود ما يدل على عدم المبالاة بالبداءة

42
00:14:36.000 --> 00:14:52.050
لكن فيما يظهر انهما ارادا ان صح عنهما ما نقل اراد ان ذلك لا يؤثر على صحة الطهارة فجاء عن علي انه قال ما ابالي بشمالي بدأت ام بيميني اذا اتممت الوضوء

43
00:14:52.350 --> 00:15:12.150
اي ليس ذلك مما يؤثر على صحة الوضوء. لكن السنة لا خلاف فيها لا خلاف بين العلماء في انها تبدأ باليمين فانه كل من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بانه بدأ باليمين ثم غسل

44
00:15:13.150 --> 00:15:33.200
اليسار في اليدين والقدمين وهما موضع البداءة باليمين واليسار لانهما عضوان اما الوجه ومسح الرأس فانه لا تيأمن فيهما بل يغسل الوجه جميعا وكذا يمسح الرأس مرة واحدة جميعا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده

45
00:15:33.950 --> 00:15:53.450
استحباب البداءة باليمين  البداءة باليمين هنا مستفادة من فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اما الاية فان الله لم يذكر فيها يمينا ولا شمالا بل قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

46
00:15:53.500 --> 00:16:15.700
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ولم يذكر في ذلك تامنا  التيامن مستفاد من فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث كان يبدأ بيده اليمنى قبل اليسرى وبرجله اليمنى قبل اليسرى في الغسل صلوات الله وسلامه عليه

47
00:16:17.750 --> 00:16:35.250
اذا محل هذا الحديث هو في اليدين والرجلين واما بقية الاعضاء فانه لا يكون فيها تيام الا اذا كان لا يمكن استيعاب العضو مرة واحدة كصاحب اليد الواحدة هنا ما يمكن ان يمسح رأسه

48
00:16:35.300 --> 00:16:59.350
كاملا على وجه الاستيعاب فيقال له ابدأ باليمين ثم ابدأ ثم اليسار بيد واحدة اذا كانت هذه مصابة او معطلة نعم وهذا سنة بالاتفاق كما تقدم نعم احسن الله اليكم وعن المغيرة وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى

49
00:16:59.350 --> 00:17:25.450
والخفين. اخرجه مسلم هذا الحديث مقصود المصنف رحمه الله من سياقه هو بيان القدر المجزئ من مسح الرأس والا ما يتعلق بالمسح على الخفين سيأتي في باب مستقل فغرض المؤلف من سياق هذا الحديث هو بيان القدر المجزئ مما يمسح من الرأس وهي مسألة وقع فيها اختلاف بين اهل العلم سنشير اليه بعد قليل. هذا

50
00:17:25.450 --> 00:17:40.250
حديث اخرجه مسلم في صحيحه من حديث سليمان التيمي عن بكر ابن عبد الله عن الحسن عن ابن المغيرة ابن شعبة عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه انه قال

51
00:17:41.150 --> 00:18:03.200
توظأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين قوله توظأ اي انه تطهر طهارة الوظوء التي تكون بين يدي الصلاة وما يستحب له الوضوء ولم يذكر هل هو وضوء لصلاة فريضة او نافلة؟ انما اخبر عن وضوء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

52
00:18:04.050 --> 00:18:29.800
قال فمسح بناصيته اي ان النبي صلى الله عليه وسلم عند مسح رأسه مسح بناصيته والناصية هي قصاص الشعر في مقدم الرأس اذا طال وجمعه نواصي  قوله بناصيته هل المراد انه استوعبها فتكون للالصاق والاستيعاب

53
00:18:30.350 --> 00:18:56.450
هل الباء للاستيعاب هكذا قال جمهور العلماء وقال بعضهم ان الباء هنا للتبعيظ اي مسح ببعظ ناصيته وهذا مذهب الشافعي رحمه الله خلافا للجمهور و منه حصل الخلاف بين العلماء في القدر الواجب مسحه من من الرأس

54
00:18:56.850 --> 00:19:16.250
فالامام الشافعي يرى ان مسح ادنى ما يكون من الرأس يتحقق به المأمور في قوله وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم فان الباء هنا للتبعيظ يحصل بالبعظ وقد فعله النبي حيث مسح

55
00:19:16.650 --> 00:19:35.750
ببعض ناصيته والجمهور وذهب الحنفية الى ان الواجب في المسح هو ربع الرأس لان الناصية تمثل لو قسمنا الرأس تمثل قدر الربع والباء هنا للالصاق فاستوعب الناصية مزحا فكان الواجب في المسح

56
00:19:36.250 --> 00:19:56.250
فيما ذهب اليه الحنفية ربع الرأس كان واجب في المسح في مذاهب الحنفية ربع الرأس وذهب الامام مالك واحمد الى ان الواجب استيعاب الرأس كاملا لما جاء في صفة مسحه صلى الله عليه وسلم فلم ينقل عنه

57
00:19:56.400 --> 00:20:11.950
انه اقتصر على بعض رأسه لم ينقل عنها انه اقتصر على شيء من الرأس الا في هذا الحديث وهذا الحديث فيه انه مسح على العمامة مسح هذا الامامة ومعنى انه مزع الامامة انه اكمل

58
00:20:12.500 --> 00:20:37.850
مسح الساتر ساتر بقية الرأس ولو لم يكن واجبا استيعاب الرأس كاملا لما مسح على العمامة لاكتفى بالناصية ولم يمسح على العمامة هكذا قال مالك واحمد واقرب الاقوال الى الصواب وما ذهب اليه الامام مالك واحمد من ان الواجب استيعاب الرأس

59
00:20:38.500 --> 00:20:55.500
لان الاصل هو الاستيعاب ومن قال في التبعيظ يحتاج الى دليل واما الاستدلال بان النبي مسح بالناصية فالجواب انه لو كان يكفي بعظ الرأس لما مسح بقية العمامة. ما الحاجة الى مسح بقية

60
00:20:55.700 --> 00:21:09.750
العمامة وهي ليست من الرأس بل هي غطاء على الرأس فلما مسح على العمامة دل ذلك على ان الواجب الاستيعاب ولو كان يكفي بعض الرأس لمسح جزءا منه واكتفى به

61
00:21:10.450 --> 00:21:26.350
وهذا هو الاقرب من قولي العلماء رحمهم الله والعمامة المقصود بها هنا ما يلف على الرأس وقد ذكر الفقهاء في المسح على العمامة اوصافا للعمامة مدارها على انها مما يشق نزعه

62
00:21:27.250 --> 00:21:42.150
ان تكون مما يشق نزعه فان كان فان كانت العمامة يشق نزفها فانه يمسح على العمامة وسيأتينا تفصيل هذا ان شاء الله في باب المسح على الخفين وفي قوله رضي الله تعالى عنه في وصف وضوءه

63
00:21:42.800 --> 00:22:05.100
والخفين اي ومسح على الخفين وهما ما يستر بهما قدمان فالخفان لباس على القدم يستره فمسح على الخفين وسيأتي احكام ذلك ان شاء الله تعالى في محله هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده مشروعية

64
00:22:05.950 --> 00:22:25.550
مسح ما ظهر من الرأس اذا كان الانسان عليه ما يشق نزعه وفيه مشروعية المسح على العمامة وفيه مشروعية المسح على الخفين وهو مما اتفق عليه العلماء وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:22:25.950 --> 00:22:44.550
في احاديث كثيرة وسيأتي ان شاء الله تعالى بيانها وايظاحها في باب المسح على الخفين نعم احسن الله اليكم عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما بصفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال قال صلى الله عليه وسلم

66
00:22:44.550 --> 00:23:03.500
ابدأوا بما بدأ الله به اخرجه النسائي هكذا بلفظ الامر. وهو عند مسلم بلفظ الخبر هذا الحديث ساقه المصنف رحمه الله هنا لبيان حكم الترتيب بين اعضاء الطهارة فالمقصود بهذا الحديث

67
00:23:03.650 --> 00:23:20.600
هو بيان حكم الترتيب بين اعضاء الطهارة اعضاء الطهارة الاصل فيها اربعة. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. هذه اعضاء الطهارة هي هذه فروضه

68
00:23:21.550 --> 00:23:38.050
فما حكم الترتيب بينها هذا الحديث يبين ذلك هذا الحديث رواه الامام مسلم كما قال المصنف رحمه الله وهو من اوسع الاحاديث في بيان صفة حج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

69
00:23:38.350 --> 00:23:58.550
فحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم يصلح ان يكون دليلا لمن يريد الحج لكونه جاء مفصلا لاعماله صلوات الله وسلامه عليه وهو عند مسلم من طريق حاتم اسماعيل المدني عن جعفر بن محمد

70
00:23:58.650 --> 00:24:28.000
عن ابيه محمد من الحنفية عن جابر اه محمد ابن حنفي عن اه جابر ابن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأ بما بدأ الله به وقد ذكر المصنف هنا روايتين للحديث. الرواية الاولى ولفظه فلما دنا من الصفا

71
00:24:28.500 --> 00:24:41.450
قرأ ان الصفا والمروة من شعائر الله جاء فيه قوله ابدأوا بما بدأ الله به. امر النبي صلى الله عليه وسلم بالبداءة بما بدأ الله به لما جاء الى الصفا بعد طوافه بالبيت

72
00:24:41.850 --> 00:24:54.400
قال ابدأوا بما بدأ الله به والذي بدأ الله تعالى به في اية السعي ان الصفا والمروة فبدأ بذكر الصفا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به

73
00:24:54.800 --> 00:25:26.000
في رواية النسائي جاء ذلك بصيغة الامر. وعند مسلم بلفظ الخبر ابدأ بما بدأ الله به وقد اختلف العلماء رحمهم الله في صحة رواية النسائي وقالوا ان الرواية شاذة غير صحيحة لمخالفتها رواية الاوثق التي فيها ذكر ذلك على وجه الخبر. لا على وجه الامر. ابدأ وليس امرا

74
00:25:26.000 --> 00:25:43.900
ابدأوا الا ان ذلك مما تنازع فيه العلماء فمنهم من رأى ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فصححه ابن الملقن وقال رواه النسائي على شرط مسلم والذي يظهر والله تعالى اعلم

75
00:25:44.150 --> 00:26:04.700
ان الصيغة الصحيحة الثابتة عند اهل العلم هي صيغة الخبر للامر. قال ابن دقيق والحديث في الصحيح لكن بصيغة الخبر نبدأ او ابدأ لا بصيغة الامر والاكثر في الرواية هذا

76
00:26:05.000 --> 00:26:23.100
والمخرج للحديث واحد يعني مخرج الحديث واحد فلابد ان يكون احد اللفظين هو الثابت لو كان المخرج متعددا لكان يمكن ان يقال قال هذا وقال هذا. لكن هي حادثة واحدة

77
00:26:23.300 --> 00:26:47.200
والمخرج واحد فلابد من الترجيح والذي عليه رواية اكثر هي رواية الخبر لا الامر ابدأ بما بدأ الله تعالى به وقد اجتمع على هذه الرواية مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان فهي اثبت وهؤلاء احفظ من من بقية من روى الحديث

78
00:26:47.350 --> 00:27:05.950
طيب ما مناسبة سياق هذا الحديث؟ هنا هو بيان حكم الترتيب في الوضوء لا ريب ولا خلاف بين العلماء انه ينبغي ترتيب الوضوء على نحو ما ذكر الله تعالى في كتابه

79
00:27:06.050 --> 00:27:22.450
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم طبعا وين المظمظة والاستنشاق؟ المظمظة والاستنشاق مما يندرج في غسل الوجه فهما تابعان سواء قيل انهما سنة او قيل انهما واجبان

80
00:27:24.100 --> 00:27:40.300
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين. هذا هو الترتيب فلو اخل به قدم غسل رجليه على بقية اعضائه او غسل يديه غسل وجهه ثم غسل رجليه ثم غسل يديه

81
00:27:40.800 --> 00:27:58.200
اخل بهذا ثم مسح رأسه. الاخلال بهذا الترتيب. هل يؤثر في صحة الوضوء جمهور العلماء على ان الوضوء لا يصح الا مرتبا الى هذا ذهب مالك والشافعي واحمد وغيرهم من اهل العلم

82
00:27:58.450 --> 00:28:20.600
لانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في وضوءه انه اخل بالترتيب ولا مرة واحدة بل لازم الترتيب الذي ذكر الله تعالى فدل ذلك على انه واجب فمن توظأ على خلاف ذلك فانه قد اتى بما لم يفعله صلى الله عليه وسلم

83
00:28:20.900 --> 00:28:30.900
فلا يكون ممتثلا ما امر الله تعالى به بل هو مندرج في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

84
00:28:32.150 --> 00:28:51.600
فيكون هذا مردودا على صاحبه وذهب الامام وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله الى ان الترتيب مستحب وليس واجبا. فلو اخل فوضوؤه صحيح وعلة بذلك ان الله تعالى لم يذكر ترتيبا بين اعضاء الطهارة

85
00:28:51.850 --> 00:29:12.750
بل ذكرها متعاطفات بالواو التي لا تفيد الا مطلق الجمع ولا تفيد ترتيبا بين الاعضاء لا على التوالي ولا على التراخي بل قال فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين

86
00:29:13.050 --> 00:29:31.250
فليس ثمة ما يفيد الترتيب فيقال ان افادة الترتيب ليست مأخوذة من مجرد اللفظ انما من امور اولا من قوله صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به فدل ذلك على ان ما قدمه الله

87
00:29:31.650 --> 00:29:52.700
حري بالتقديم هذا من جهة ومن جهة ثانية ان النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الاية بتعليمه اصحابه الوضوء وقد لازم صلى الله عليه وسلم الترتيب بين اعضاء الطهارة فلم ينقل عنه

88
00:29:53.750 --> 00:30:17.500
الاخلال بذلك ولا مرة واحدة فمجموع هذين الامرين يدلان على وجوب مراعاة الترتيب بين اعضاء الطهارة ولذلك ينبغي الا يخل بالترتيب المتوضئ واذا قدم شيئا واخر شيئا وجب عليه اعادة اعادة

89
00:30:17.600 --> 00:30:35.400
الترتيب اعادة الوضوء على نحو ما رتبه الله تعالى في الاية نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ اجار الماء على رفقيه. اخرجه الدار ابو تيوب

90
00:30:35.400 --> 00:30:56.200
ضعيف. هذا الحديث اه نقله المصنف رحمه الله فقال وعنه اي عن ابي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ دار المرء الماء على مرفقيه وذكر انه اخرجه الدار قطني وقد اخرجه الدار قطني من طريق القاسم ابن محمد ابن عبد الله ابن عقيل عن ابيه

91
00:30:57.300 --> 00:31:10.200
عن جده عن ابي هريرة رضي الله عن جابر رضي الله تعالى عنه هذا الحديث اخرجه الدار قطني من طريق القاسم محمد ابن عبد الله ابن عقيل عن جده عن جابر رضي الله تعالى عنه

92
00:31:10.450 --> 00:31:28.000
واسناده ضعيف من جهتين من جهة ظعف القاسم ابن محمد فقد نقل عن نقل الذهبي عن ابن معين انه قال عنه ليس بشيء وقال عنه ابو حاتم متروك الحديث وايضا في سماع

93
00:31:28.100 --> 00:31:46.050
ذكروا ان في سماع ابيه عن ابي هريرة نظر سياق المصنف له لبيان دخول المرفقين في الوضوء في غسل اليدين لقوله اذا توضأ ادار الماء على مرفقيه وهذا الحكم مستفاد

94
00:31:46.100 --> 00:32:09.650
من قول الله تعالى وايديكم الى المرافق قد تقدم الكلام على ان عامة العلماء بهذه الاية يفسرونها بانها مع المرافق وان المرفقين داخلان فيما يجب غسله ويدل لهما في الصحيح من حديث مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:32:09.700 --> 00:32:27.800
آآ اسبغ الوضوء ثم قال فغسل يديه حتى اشرع في العضد ولا يكون ذلك الا بادخال المرفقين لان العضد هو ما بين المرفق والكتف فاذا اسرع في العضد يكون قد استوعب غسل المرفق

96
00:32:27.900 --> 00:32:32.276
ونستكمل التعليق على بقية احاديث الباب بعد صلاة العشاء