﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء سيد المرسلين على اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. قال ابن خزيمة رحمه الله باب ذكر الفرق بين كلام الله تباركت اسماؤه جل ثناؤه المؤمن الذي قد ستر الله عليه ذنوبه في الدنيا وهو يريد مغفرتها له في الاخرة. وبين

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
كلام الله الكافر الذي كان في الدنيا غير مؤمن بالله العظيم كاذبا على ربه صاد عن سبيله كافر بالاخرة. حدثنا ابو الاشهد احمد المقداد قال حدثنا المعتمر قال سمعت ابي قال حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز عن ابن عمر عن نبي الله صلى الله عليه وسلم وحدثنا موسى محمد بن مثنى قال حدثنا محمد ابن ابي

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
عن سعيد عن قتادة عن صفوان ابن محرز قال بينما نحن مع ابن مع مع ابن عمر ونحن نطوف في البيت وحدثنا بن دار قال حدثنا ابن ابي عن سعيد وهشام عن قتادة عن صفوان ابن محرز قال بينما نحن مع ابن عمر ونحن نطوف بالبيت. غير اني لم اضبط عن بندار سعيد. وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني

4
00:01:00.350 --> 00:01:21.350
قال حدثنا يزيد ابن هارون قال اخبرنا همام وقال حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز قال كنت اخذا بيد ابن عمر فاتاه رجل فقال كيف سمعت رسول الله  غير اني لم اظبط عن سعيد. اظبط

5
00:01:21.350 --> 00:01:41.350
وحدثنا غير اني لم اغبط عن من دار سعيد وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا يزيد ابن عروق قال اخبرنا همام قال حدثنا قتادة عن صفاء بن حارث قال كنت اخذا بيد ابن عمر فاتاه رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى

6
00:01:41.350 --> 00:01:57.100
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل يدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه ثم يقول اي عبدي تعرف ذنب كذا وكذا فيقول نعم اي ربي حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه انه قد هلك قال فاني

7
00:01:57.150 --> 00:02:17.150
قد سترتها عليك في الدنيا وغفرتها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته واما الكفار والمنافقون فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين. هذا حديث الزعفراني وقال موسى في حديثه واما الكفار في نادي بهم على رؤوس فينادى بهم على رؤوس الاشهاد. اين الذين كذبوا على ربهم الا

8
00:02:17.150 --> 00:02:37.150
لعنة الله على الظالمين. حدثنا الزعفراني قال حدثنا عثمان قال حدثنا ما من قال حدثنا القتادة. وحدثنا الزعفراني قال حدثنا خلف قال حدثنا ابو عوانة عن قتادة بهذا الاسناد والفاظه مختلفة. باب ذكر البيان من كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم من سنة نبينا

9
00:02:37.150 --> 00:02:57.150
محمد صلى الله عليه وسلم على الفرق بين كلام الله عز وجل. الذي به يكون خلقه. وبين خلقه الذي يكونه بكلامه وقوله. والدليل على ضد الجهمية الذين يزعمون ان كلام الله مخلوق جل ربنا عز وجل جل ربنا وعز عن ذلك. قال الله سبحانه وتعالى الاله الخلق والامر تبارك

10
00:02:57.150 --> 00:03:17.150
الله رب العالمين. ففرق الله بين الخلق والامر الذي به يخلق الخلق بواو بواو استئناف. واعلمنا الله جل وعلا في محكم تنزيله انه الخلق بكلامه وقوله فقال انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. فاعلمنا جل وعلا انه يكون كل مكون

11
00:03:17.150 --> 00:03:39.900
من خلقه بقوله كن فيكون وقوله كن هو كلامه الذي به يكون الخلق وكلامه عز وجل الذي به يكون الخلق غير الخلق الذي يكون مكونا بكلامه فافهمه ولا تغلط ولا تغالط ومن عقل عن الله خطابه علم ان الله سبحانه لما اعلم عباده المؤمنين انه يكون الشيء بقوله كن ان القول الذي هو كن

12
00:03:39.900 --> 00:03:59.900
المكون بكن المقول المقول له كن وعقل عن الله ان قوله قل لو كان خلقا على ما الجهمية المفترية على الله كان الله انما يخلق الخلق ويكونه بخلق لو كان قوله كن خلقا. فيقال لهم يا جهلة فالقول الذي يكون

13
00:03:59.900 --> 00:04:19.900
الخلق على زعمكم لو كان خلقا ثم يكونه على اصلكم اليس قود مقالتكم الذي تزعمون ان قوله كن انما يخلقه بقول بقول قبله وهو عندكم خلق وذلك القول يخلقه بقول قبله وهو خلق حتى يصير الى ما لا غاية له. ولا عدد ولا اول وفي هذا ابطال تكوين الخلق

14
00:04:19.900 --> 00:04:39.900
وانشاء البرية واحداث ما لم يكن قبل. يحدث الله الشيء وينشئه ويخلقه. هذا قول لا يتوهمه ذنوب. لو تذكر فيه ووفق لادراك الصواب قال الله سبحانه وتعالى والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره هل يتوهم مسلم يا ذوي الحجة ان الله سخر الشمس والقمر والنجوم مسخرات لخلقه

15
00:04:39.900 --> 00:04:59.900
اليس مفهوم عند من يعقل عن الله خطابه ان ان الامر الذي سخر به المسخر غير المسخر بالامر وان القول غير المقول له يا ذوي الحجى عن الله خطابه وعن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بيانه لا تصدوا عن سواء السبيل. فتضلوا كما ظلت الجهمية عليهم لعائن الله

16
00:04:59.900 --> 00:05:19.900
فاسمعوا الان الدليل الواضح البين غير المشكل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بنقل العدل عن العدل موصولا اليه على الفرق بين خلق الله وبين كلام الله. حدثنا عبد الجبار ابن علاء قال حدثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وهو مولى ال طلحة عن كريب عن ابن عباس لان النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج الى صلاة الصبح

17
00:05:19.900 --> 00:05:39.900
وجويرية وجويرية جالسة في المسجد فرجع حين تعالى النهار. فقال لم تزالي جالسة بعدي؟ قالت نعم. قال قد قلت بعدي بعدك اربع كلمات لو وزنت بهن لوزنتهن. سبحان الله وبحمده عدد خلقته ومداد كلماته ورضا نفسه وزنة عرشه. قال حدثنا

18
00:05:39.900 --> 00:05:49.900
محمد وهو ابن جعفر وحدثنا ابو موسى قال حدثني محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن محمد ابن عبد الرحمن قال سمعت قريبا يحدث عن ابن عباس عن جويرية ان رسول الله صلى الله عليه

19
00:05:49.900 --> 00:06:09.900
وسلم مر عليها فذكر الحديث او اتموا من حديث ابن عيينة وقال وقالها في الخبر سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه وقال في كل صفة ثلاث مرات خرجته في خرجته في في كتاب الدعاء. قال ابو بكر فالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي ولاه الله بيان ما

20
00:06:09.900 --> 00:06:29.900
انزل الله من وحيه قد وضح قد اوضح لامته وابان لهم ان كلام الله غير خلقه. فقال سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ففرق بين خلق الله وبين كلماته ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهما. الا تسمعه حين ذكر العرش الذي هو مخلوق نطق صلى الله عليه

21
00:06:29.900 --> 00:06:49.900
وسلم بلفظة لا تقع على العدد فقال زنة عرشه والوزن غير العدد والله جل وعلا قد اعلم في محكم تنزيله ان كلماته لا ان كلماته لا عادل ولا يحصيها محسن من الخلق ودل ذوي الالباب من عباده المؤمنين على كثرة كلماته وان الاحصاء من الخلق لا يأتي عليها فقال عز وجل قل

22
00:06:49.900 --> 00:07:09.900
وكان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثل مددا. وهذه الاية من الجنس الذي نقول مجملة غير فسرت المعناها قل يا محمد لو كان البحر مدادا لكلمات ربي فكتب به كلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

23
00:07:09.900 --> 00:07:29.900
الاية المفسرة لهذا والاية المفسرة لهذه الاية ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر مما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم. فلما ذكر الله الاقلام في هذه الاية دل ذوي العقول بذكر الاقلام انه اراد لو كان ما في الارض من شجرة اقلام. يكتب بها

24
00:07:29.900 --> 00:07:46.200
كلمات الله وكان البحر مدادا فنفذ ماء البحر لو كان مدادا لم ينفد لم ينفذ كلمات ربنا وفي قوله ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام ايضا ذكر مجمل فسره بالاية الاخرى لم يرد لم يرد في هذه الاية

25
00:07:46.250 --> 00:08:05.950
ان ان لو كتب بكثرة هذه الاقلام بماء البحر كلمات الله وانما اراد لو كان ماء البحر مدادا كما فسره في الاية الاخرى وفي قوله جل وعلا لو كان البحر مدادا الاية قد اوقع اسم البحر على البحار في هذه الاية على البحار كلها واسم البحر قد يقع على البحار كلها كقوله وهو الذي

26
00:08:05.950 --> 00:08:25.650
يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك الاية. وكقوله والفلك والفلك تجري في البحر بامره. والعلم محيط والعلم محيط انه لم يرد في هاتين الايتين بحرا واحدا من البحار لان الله يسير من اراد من عباده في البحار. وكذلك الملك تجري في البحار بامر الله

27
00:08:25.650 --> 00:08:35.650
ما انها كذا في بحر واحد وقوله ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام يشبه ان يكون من الجنس الذي يقول ان السكت ليس خلاف النطق لم يدل لم يدل الله

28
00:08:35.650 --> 00:08:53.000
بهذه الاية ان لو زيد من المداد على ماء سبعة ابحر لنفد كلمات الله جل الله عنه ان تنفد كلماته والدليل على صحة ما ما تأولت هذه الآية ان الله جل وعلا قد اعلم في هذه الآية الأخرى ان لو جيء بمثل البحر مدادا لم تنفد كلمات الله

29
00:08:53.000 --> 00:09:13.000
لو جيء بمثل البحر مدادا فكتب به ايضا كلمات الله لم تنفذ. واسم البحر كما اعلمت يقع على على البحار كلها. ولو كان معنى قوله في هذا الموضع لو كان البحر مدادا بحرا واحدا لكان معناه في هذا الموضع انه لو كتب به ببحر واحد لكان مدادا لكلمات الله وجيء بمثله اي ببحر ثاني

30
00:09:13.000 --> 00:09:31.100
لم تنفد كلمات الله ولم يكن في هذه الاية دلالة دلالة ان المراد لو كان اكثر من بحرين فكتب بذلك اجمع كلمات الله نفذ كلمات الله ان الله قد اعلم في الاية الاخرى السبعة الابحر ولو كتب بهن جميعا كلمات الله لم تنفد كلمات الله

31
00:09:31.800 --> 00:09:54.350
فاسمع الان الاخبار الثابتة الصحيحة بنقل العدل عن العدل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين ما ذكر هنا الفرق بين كلام الله تباركت اسماه وجل ثناؤه الذي قد ستر الله عليه المؤمن الذي تبارك

32
00:09:54.350 --> 00:10:18.000
وجل ثناؤه باب الفرق بين كلام الله تبارك اسمائه وجل ثلاؤه ثم ذكر ان كلام الله يتفاوت. فمنه ما هو نداء. ومنه ما هو نجوى وذكر النداء فيما سبق ونادى ربك موسى

33
00:10:18.400 --> 00:10:42.200
ولا نداء الا برفع صوت ولا نداء الا بصوت النداء يكون بصوت وناجاه ايضا فقربه نجيا فالله نادى موسى وناجاه وكلمه وخصه بكلامه فاهل السنة يثبتون كلام الله عز وجل

34
00:10:42.250 --> 00:11:03.600
ويفرقون ايضا بين كلامه فيقول الله يتكلم بالنجوى ويتكلم النداء ويفعل كيفما شاء سبحانه وتعالى ذكر هنا حديث النجوى وهو حديث رواه البخاري ومسلم من طريق ابن حي ابن عمر صفوان ابن محرز رضي الله تعالى عنه

35
00:11:04.250 --> 00:11:34.800
وفيه ان الله سبحانه وتعالى يدني عبده المؤمن يوم القيامة ثم يستره بكنفه وهذا انه يناجيه سبحانه وتعالى قال والله سبحانه وتعالى كما يخاطب عباده عندما يخاطب عباده يفرق بينهم. فالمؤمن الذي قد ستر الله عليه ذنوبه في الدنيا وهو يريد

36
00:11:34.800 --> 00:11:54.850
مغفرتها له في الاخرة يناجيه ويستره ويكلمه مناجاة. والكاف الذي كان في الدنيا غيره لله العظيم كاذبا ينادى عليه على رؤوس الاشهاد اللعنة الله على الظالمين فهذا هو الفرق بكلام الله بين عباده منهم من يناجيه

37
00:11:55.200 --> 00:12:09.950
ومنهم من ينادى عليه نسأل الله العافية والسلامة قال حدثه الاشعث احمد مقدار العجلي قال سمعت ابي قال حدد القتادة عن صفاء المحرز عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ساقه من طريق النبي

38
00:12:09.950 --> 00:12:29.950
عن صفوان ابن عمر عن ابن ابي علي عن سعيد وهشام عن قتادة عن صفوان ابن محرز قال بينما نحن من عمر ثم ايضا قال ان لم اظبط عن سعيد اي ان سعيد ليس موجود ان يضبطه هو. هذا حديث صحيح. قال عن يزيد وهارون ابن همام القتادة عن صفوان

39
00:12:29.950 --> 00:12:43.300
قال كنت اخذ بيد ابن عمر رضي الله تعالى عنه فقال كيف سمعت رسولا يقول في النجوى؟ قال ان الله عز وجل يدني المؤمن يوم القيامة. حتى ويضع عليه كنفه ثم يقول اي عبدي

40
00:12:43.500 --> 00:13:03.500
تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول نعم اي ربي حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه انه هلك؟ قال قد سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب ثم يعطى الكتاب حسناته. واما الكفار والمنافقون

41
00:13:03.500 --> 00:13:27.500
فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين. اذا ربنا يناجي المؤمن ويستره ويقربه ثم يغفرها له سبحانه وتعالى ويسترها عليه. قال ازا فرض اما الكفار في نادي او فينادي على رؤوس الاشهاد اين الذين كذبوا على ربهم؟ الا لعنة الله على الظالمين. وهنا

42
00:13:27.950 --> 00:13:41.200
يحتمل النداء هنا من ربنا سبحانه وتعالى ويحتمل ان يكون النداء من الملائكة. ومع ذلك نقول قال ربنا سبحانه وتعالى ونادى ربك موسى ان يأتي القوم الظالمين. والله نادى موسى

43
00:13:41.200 --> 00:14:01.200
وقربه ايضا نجيا. ثم ساق ايضا باسناده اه قال اه عن قتادة والفاظ ثم قال باب البيان من كتاب ربنا المنزل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على الفرق بين كلام الله عز وجل ان يكون بين خلقه وبين خلق الذين الذي

44
00:14:01.200 --> 00:14:17.100
يقول بكلامه وقوله قول الجهمية لا يلزمن كلام الله مخلوق جل ربنا وعلا قال الادلة من الكتاب قوله تعالى الا له الخلق هو الامر تبارك رب العالمين. ففرق ربنا بين الخلق وبين الامر

45
00:14:17.350 --> 00:14:37.400
فليس هناك الا امر او خلق. اما يكون هناك امر او خلق فهناك مخلوق يخلق بامر الله عز وجل. فالله قال الا له الخلق والخلق هنا المراد به مخلوقاته  وله الامر والامر هنا

46
00:14:37.550 --> 00:15:00.500
فوارق الخلق فاذا فارق الخلق بقوله الامر افاد ان الامر غير الخلق. واذا كان غير الخلق فهو يعود الى الله صفة له سبحانه وتعالى ففرق الله بين الخلق والامر الذي به يخلق الخلق بواو الاستئناف. الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين

47
00:15:00.500 --> 00:15:22.000
ثم قال وعلمنا الله جل وعلا في محكم تنزيله انه يخلق الخلق بكلام قوله انما من قوله اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فيعلمنا جل وعلا انه يكون كل انه يكون كل مكون من خلقه بقوله انه يكون انه يكون كل مكون من

48
00:15:22.000 --> 00:15:44.150
من خلقه بقوله كن فيكون. فقوله كن هو كلام الذي به يكون الخلق وكلامه عز وجل به يكون الخلق غير الخلق الذي يكون به الذي يكون مكونا بكلامه فافهم ولا تغلط ولا تغال. وهذي من اقوى الحجج على الجهمية. فالله سبحانه وتعالى قال اذا اردنا شيئا ما نقوله كن فيكون. فاذا

49
00:15:44.150 --> 00:16:04.050
قالت كلمة كن مخلوقة فيقول المخلوق خلق بمخلوق فيقول الخالق غير الله وانما الخلق وانما الذي خلقه كلمتكن التي هي مخلوقة لله عز وجل. وكلمة التي خلقت باي شيء خلقت؟ بكل قبلها وهكذا بما لا يتناهى

50
00:16:04.150 --> 00:16:20.750
الى ازلا لا يتباهى ازلا وهذا من ابطل الباطل. بل عندما فروا من كون الله متكلما جعلوا كلماته التي نسبوها اليها خلق انها خلقا له جعلوها خالقة مع الله عز وجل وهذا من اعظم الكفر ومن ابطل الباطل. ولذلك

51
00:16:20.750 --> 00:16:41.050
لو كان عيسى خلق بكل هي مخلوقة فلا فرق بين عيسى وبين غيره فكلهم خلقوا بها فكل خلقوا بكلمة كن الا ان الله عز وجل خص عيسى بخصائص فعيسى خلق بكلمتكن التي هي امره سبحانه وتعالى. يقول وعن

52
00:16:41.050 --> 00:16:59.250
والعقل عن الله خطاب وعلم ان الله سبحانه لما اعلم عباده المؤمنين انه يكون في شيء بقوله انه يكون الشيء بقولكن ان القول الذي هو كن غير المكون. بكن المقول له كن. اي ان كلمة كن هذه غير مخلوقة

53
00:16:59.250 --> 00:17:16.900
لانها هي امره. فلو كان كل مخلوق لكان المخلوق خلق بمخلوق مثله. واصبح ما اراده مخلوقا له. وهذا وهذا باطل خلافي آآ ظاهر كلام الله فالله خلقه بكل التي هي امره وكلامه

54
00:17:16.950 --> 00:17:32.800
والمخلوق والمكون بكن هو خلقه لله سبحانه وتعالى. فيقال له يا جهلة فالقول الذي يكون الذي يكون به الخلق على زعمك لو كان خلقا ثم يكونه ثم يكون على اصلكم اليس قود مقالتكم بالطريقة التي تزعمون ان قولك كن

55
00:17:32.800 --> 00:17:52.800
انما يخلقه بقول بقوله بقول قبله فهو عندكم خلق وذلك القول بخلق يقول بقول قبله وهو خلق اي انه يتمادى ويستمر الى ما لا نأتي له في الازل ان كل خلق خلق فقد خلق لمخلوق والمخلوق خلق لمخلوق قبله وهكذا الى ما لم يأت له في الازل

56
00:17:52.800 --> 00:18:13.200
ولا في ولا في المستقبل وهذا من ابطل من اعظم الكفر وهذا قول يقول ابن خزيمة وهذا قول لا يتوهمه يلب لو تفكر فيه ووفق لادراك الصواب والرشاد قال الله سبحانه وتعالى والشمس والقمر والشمس والقمر والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره فهل

57
00:18:13.200 --> 00:18:28.850
يتواهى مسلم يا ذوي الحجى ان الله سبحانه وتعالى سخر الشمس والقبر والنجوم مسخرات بخلقه اليس مفهوما عند من يعفى عن الله خطابه؟ ان الامر الذي سخر به المسخر غير المسخر

58
00:18:28.850 --> 00:18:49.050
هناك مسخر وهناك امر سخر به ذلك المسخر فلو كان الامر الذي سخر بذاك مسخر مسخر لاصبح المسخر مسخر بمسخر هذا من التناقض ومن القول غير المقول به وان القول غير يقول هنا فتبهموا يا ذوي عن الله سبحانه وتعالى

59
00:18:49.150 --> 00:19:06.750
وعن النبي صلى الله عليه وسلم بيانه لا تصدوا عن سوء عن سواء السبيل ثم ذكر من الادلة ايضا بين الفرق بين خلق الله وبين كلام الله عز وجل. فذكر حديث قرية ابن عباس فيما خرج المسجد فرجع حتى النهار

60
00:19:06.750 --> 00:19:28.000
ثم قال الم تزالي جالسة بعدي؟ قالت نعم. قال قد قلت بعدك اربع كلمات لو وزنت بهن لوزنتهن. سبحان وبحمده عدد خلقه ومداد كلماته ورضا نفسي وزيرة عرشي. فهنا النبي صلى الله عليه وسلم غاير بين عدد خلقه وبين مدد كلماته او بين مداد كلماته. فافاد ان هناك

61
00:19:28.000 --> 00:19:43.200
وهناك كلمات فاذا كانت الكلمات مخلوقة فانها ستدخل في قوله عدد خلقه. لكن لما غاير افاد ان الخلق غير غير الكلمات واذا كان لك تغايب فان الكلمات تكون صفة له

62
00:19:43.300 --> 00:19:59.100
والخلق يكون خلق له سبحانه وتعالى. ثم ساق ايضا جويرية الحديث الذي قبله دعاء عدد خلقه سبحانه عدد خلقه سبحانه ثم قال سبحان الله بدد كلماتي فهنا غاية بين الكلمات وبين الخلق. ثم ذكر ايضا

63
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
ان الله سبحانه وتعالى فالنبي يقول فالنبي صلى الله عليه وسلم ولي بيان ما انزل الله عليه من وحيه قد اوضح لامتي وابى لهم ان كلام الله غير خلقه فقال سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومددا او مداد كلماته ففرق بين خلقه بين خلق الله وبين كلمات

64
00:20:20.100 --> 00:20:39.750
ولو كانت كلمات الله من خلقه لما فرق بينهم هذا واضح حيث فرق بين بين مداد الكلمات وبين عدد الخلق وايضا ذكر الاية التي ذكر هو مخلوق نطق بلفظة الى لا تقع العدد فقال زنة عرشي. يقول هنا مما يدل على المغاير بين الكلمات والعدد

65
00:20:39.750 --> 00:20:54.350
لانه قال عدد خلقه وفي العرش قال زنة عرشه ولم يقل عدد عرشه لان العرش داخل في عدد الخلق فهو داخل العرش دخل في هذا الذكر مرتين مرة تحت قوله عدد خلقه

66
00:20:54.400 --> 00:21:20.450
ومرة تحت قوله زنة عرشي اما الكلمات فلم تدخل لانه قال مداد كلماتي فالكلمات ان كانت مخلوقة فهي داخلة تحت عدد الخلق داخل تحت عين الخلق لكنها كلام لله وصفا وهي صفة الله سبحانه وتعالى. والوزن غير العدد والله جل وعلا قد اعلم في محكم تنزيل ان كلماته لا لا يعدها عاد ولا

67
00:21:20.450 --> 00:21:33.750
احصيها نقص من خلقه. فقال سبحانه وتعالى وكان قل لو كان البحر مدادا بكلمات ربي لنجد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا لمثله مدد فهذي الاية من الجنس الذي

68
00:21:34.150 --> 00:21:57.600
تقفون مجملة غير مفسرة معناها قل يا محمد لو كان البحر مدادا اي كان البحر حبرا ومدادا كلمات الله عز وجل لا لا فدت اه الإمكانيات ربي فكذب فكتبت به كلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد. ولو جئنا بعده بسبعة ابحر

69
00:21:57.600 --> 00:22:15.050
ولياقة ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمد من بعد سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله وهذا يدل على ان كلمات الله على ان كلمات الله انها على على ان كلمات الله عز وجل او كلمات الله عز وجل لا نهاية لها ولا تنتهي

70
00:22:15.450 --> 00:22:35.450
فلما ذكر الله الاقلام في هذه الاية دل ذوي دل ذوي العقول بذكر الاقلام انه اراد لو كان ما في الارض من شجرة من شجرة الاخلاب يخطو بها او يكتب بها كلمات الله. وكان البحر مدادا فنفد ماء البحر لو كان ميدان لم تنفد كلمات ربي

71
00:22:35.450 --> 00:22:54.000
وهذا كله يبين ان كلمات الله عز وجل لا يمكن احصاؤها. ولا يمكن عدها وهذا يدل على ان قوله عدد خلقه لانه ذكر عدد الخلق وكل ما ذكر عدده فانه محصور

72
00:22:54.250 --> 00:23:21.850
فهو معلوم اما كلمات ربي فلم يذكر لها عددا. لانها غير محصورة وغير محاط بها ولذلك يفرق بين المداد والعدد ان العدد ان كل عدد له نهاية ان كل عدد له نهاية وكل معدود له نهاية. اما المداد فلا ينتهي لماذا؟ لانه يمد

73
00:23:22.000 --> 00:23:36.650
شيئا فشيئا والذي يمد لا ينتهي الذي يمد لا قال لو ان ما في الارض ان شاء الله اقلام والبحر يمد من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله يعني لو نفذ البحار وتكسرت الاقلام كلمات الله لا تنفذ ولا

74
00:23:36.650 --> 00:24:00.150
تنتهي والذي يمد هذه الكلمات انها من من ربنا سبحانه وتعالى هو الذي يتكلم بها سبحانه وتعالى. فهذا من الادلة الصريحة الواضحة على ان كلام الله غير خلقه وهذا محل اجماع بين اهل السنة ان كلمات ربي سبحانه وتعالى الناصفة له وما كان صفة له فهو ليس بمخلوق وليس

75
00:24:00.150 --> 00:24:17.842
لخالق ايضا لان الكلمات تقوم بذات الله ولا تقوم بنفسها فلا يقال كلام الله خالق ولا يقال مخلوق وانما يقال كلام الله عز وجل ويضاف اليه اضافة صفة الى موصوف والله اعلم