﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.500
الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين اصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ليوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال الامام المعلم رحمه الله تعالى العدالة يقال حكم عدل

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
وشاهد العدل عن الحق كما يقال هو رضا هو رضا ومأموم. اي يرضاه الناس ويأمنونه ثقتهم بانه لا بانه لا يجوع. فالعبد في رواية هو من يوثق بانه لا يكذب. لانه مسلم معروف باستقامته في الدين. ولزوم ما يقتضيه

3
00:00:41.650 --> 00:00:58.300
واجتناب ما ينافيه من الكذب وغيره. وقال الله عز وجل فيما حكاه عن المنافقين ورده عليهم ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن. قل اذن خير لكم يؤمن يؤمن بالله ويؤمن بالمؤمنين ورحمة

4
00:00:58.300 --> 00:01:18.300
الذين امنوا منكم كان هؤلاء يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم بالسنتهم باشياء يقولونها. فتبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فربما ذكر لهم ووعظهم فكانوا يجحدون ذلك ثم يقولون لمن لقاهم من المؤمنين محمد اذن. يعنون يقبلوا ما ما

5
00:01:18.300 --> 00:01:33.100
الناس عنا ويصدقوه. مع اننا مع اننا لم نقله فرد الله عز وجل عليهم بقوله قل اذنو خير لكم يظهر ان الخطاب هنا عام اي اذن خير لكم ايها الناس

6
00:01:33.100 --> 00:01:53.100
قبل ما في قوله بعد ذلك ورحمة للذين امنوا منكم. فاني كان خطابا للمؤذين فقط فوجه فان كان خطابا للمؤذين فقط توجه كون قبوله لم يبلغه افعلوا خيرا لهم ان يبلغه ان يبعثه ذلك على ان يعظه وينصحه وفي ذاك خير له

7
00:01:53.550 --> 00:02:11.200
الايراد من تفاعل الانتفاع به وقول يؤمن بالله تنبيه على ان من اخبارهم التي تبلغه ما يأتيه به الوحي من عند الله. وهو مؤمن بالله فكيف لا يصدق فكيف لا يصدق ما يوحي اليه

8
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
وقوله ويؤمن للمؤمنين ان يصدقهم كما اتفق عليه المفسرون. فالمعنى ان الاخبار التي تبلغ عنكم فيصدقها ليست الا من احد هذه الوجهين. احد الاول الوحي الثاني اخبار المؤمنين. اما بمعنى الذي امنوه وغيره من امنوه وغيره من ان يكذبوا. واما بمعنى

9
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
المؤمنين بالله ورسوله. واما المعنى الثاني مع الاشارة الى المعنى الاول. ويظهر ان هذا الاخير ارجح فالمعنى انه يصدق المؤمنين الذين امنوا بالله ورسوله وظهر للرسول وغيره بطول اختبارهم ما بال بي صحة ايمانهم. وتحريهم ما يقتضيه الايمان من الصدق وغيره. وتجنبه

10
00:02:52.000 --> 00:03:07.350
ينافيه فبذلك جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ممن عرفوا حالهم. لا يخافون منهم ان يأتوا ما ينافي الايمان الراسخ من الكذب وغيرهم فكما امنوا امنوا النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من ان يكذبوا اكان من

11
00:03:07.650 --> 00:03:27.250
كان من الحق ان يؤمنهم من ان يكذبهم بل كان من حقه ان يصدقهم  فحاصل معنى انه صلى الله عليه وسلم انما يصدق ابن اخبار ما كان صدقا واما يقينا وهو الوعي

12
00:03:27.250 --> 00:03:44.050
وان ظاهرا شرعا وعقلا وهو خبر وان عرف ايمانه واستقامته والتقرع في الاصول ان تعليق الحكم المشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق فكأنه قيل انما يصدقهم بايمانهم فيفهم منه انه

13
00:03:44.050 --> 00:03:59.600
ومن ليس من انه من ليس بمؤمن لا يحق ان يصدق قد تقدم ان المراد الايمان مع الثبات على ما يقتضيه بحيث يحسد لمن عرف صاحبه الوثوق به. والركون اليه. وعلى هذا فيخرج الكافر والفاسق

14
00:03:59.600 --> 00:04:19.600
قال الله عز وجل ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. فنص على ان خمر الفاسق لا يحق ان يصدق. بل ينبغي التبين فيه. نعم وجدت بينة على صدقه ولا طرح وكان فاسق له زيادة. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

15
00:04:19.600 --> 00:04:41.800
تكلم المعلم رحمه الله تعالى في فصل في العدالة. وبين وقد مر معنا شيئا من معانيها فالمشهور عند اهل الحديث ان العدالة هي ملكة تحمل صاحبها على تجنب ما يفسق به او ما يخل بمروءته. فاذا اجتنب يفسق به فانه

16
00:04:41.800 --> 00:04:56.100
ويسمى عدل وهذا هو الاصل في المسلم ان الاصل فيه العدالة حتى يتبين خلاف ذلك ثم قال يقال حكم العدل وشاهد العدل اي لا يخشى ان يبيع الحق العدول والميلان

17
00:04:56.300 --> 00:05:14.500
فسمي عدلا لعدم يلانه على الحق الى الباطل سواء في الشهادة او في الحكم او في الاخبار كما يقال هو رضا ومأمون ان يرضاه الناس ويأمنونه فالعدل هو هو الذي يرضاه الناس والعدل هو الذي يأمنه الناس ويثقون بخبره وقوله

18
00:05:15.150 --> 00:05:27.650
قال فالعدل في الرواية ومن يوثق بانه لا يكذب. هناك عدل في الشهادة هناك عدل في الحكم فالعدل بالشهادة هو الذي لا يشهد زورا والعدل في الحكم الذي لا يظلم ولا يجور

19
00:05:27.800 --> 00:05:51.150
والعدل في الرواية ومن يوثق بخبره ويعلن انه لا يكذب لانه مسلم معروف بالاستقامة في الدين ولزوم ما يقتضيه مسلم مستقيم على دين الله عز وجل وملتزم ما يقتضيه اسلامه ومجتنب ما ينافيه من الكذب وغيره. هذا هو العدالة

20
00:05:51.550 --> 00:06:10.400
وذكر الدليل على ذلك في قبول خبر المؤمن قوله ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن. قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين واختلف اهل التفسير في قوله ويؤمن المؤمنين

21
00:06:10.750 --> 00:06:29.050
يؤمن هل هو يصدقهم او يصدقهم والمعنى صحيح هو هو يصدقهم في خبره ويصدقهم في اخبارهم ودليل الخطاب في هذه الاية ويؤمن المؤمنين ان غير المؤمن لا يؤمن لهم ولا يصدقهم

22
00:06:29.250 --> 00:06:48.500
فاخذ من هذه الاية الا ان ان المؤمن هو الذي يقبل خبره وان من اختل ايمانه بفسق او بكفر من اختل امام فسق او بمناقضة اصل الايمان فان خبره لا يقبل. وهنا دليل الخطاب

23
00:06:48.850 --> 00:07:16.900
و آآ دليل وكذلك النص  في قول وان جاءكم فاسق بلا باء مفهومه ان غير الفاسق يقبل خبره. وفي قوله ويؤي المؤمنين ان غير المؤمنين خبره لا يقبل  فقوله يؤمن المؤمن ان يصدقهم كما اتفق عليه المفسرون

24
00:07:17.000 --> 00:07:35.300
فالمعدة يقولون ما عند الاخبار التي التي تبلغ عنكم ليست الا من احد هذي الوجهين يعني الاخبار التي التي تنقل للنبي صلى الله عليه وسلم عن لها لها لها معنيين. اما ان تنقل من جهة الوحي

25
00:07:36.100 --> 00:07:52.300
واما ان تنقل من جهة المؤمنين اما الوحي فهذا خبر صدق لا يدخله الكذب ابدا واما من المؤمنين والاصل في المول الذي عرفت عدالته واستقامته الاصل فيه انه لا يكذب

26
00:07:54.900 --> 00:08:10.100
قال وان قال هنا اما بمعنى الذين امنوه وغيره من ان يكذبوا يعني امنوا وغيرهم يكذبون لا يكذبون لايمانهم وهو قد امنهم  واما المعنى المؤمن بالله ورسوله ومن امن بالله ورسوله فانه لا يكذب

27
00:08:10.700 --> 00:08:33.300
واما بالمعنى الثاني من مع الانسان المعنى الاول اي انه بالمؤمنين وبالوحي. قال ويظهر ان هذا الاخ الارجح فالمعنى يصدق المؤمنين الذين امنوا بالله ورسوله وظهر لرسول غيري بطول اختبارهم بان بان ما بال به صحة ايمانهم وتحريهم ما يقتضيه الايمان من الصدق وغيره وتجنب ما ينافيه فبذلك

28
00:08:33.300 --> 00:08:43.300
جعلوا النبي وغيرهم من عرف حالهم لا يخاف منهم ان يأتوا ما ينافي الايمان الراسخ من الكذب وغيره فكما امنوا النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ان يكذبوا كم الحق ان يؤمنهم

29
00:08:43.300 --> 00:09:03.000
من من ان يكذبهم بل كان من الحق ان يصدقهم. يقول فحاصل معنا انه صلى الله عليه وسلم انما يصدق الاخبار ما كان صدقا اما يقينا وهو وحي واما ظاهرا شرعا وعقلا وهو خبر وهو خبر من عرف ايمانه واستقامته. اما ان يكون يقينا

30
00:09:03.500 --> 00:09:22.950
ويصدقه يقينا فهذا وخبر خبر الوحي. واما ان يكون ظاهرا شرعا وعقلا وهو خبر المؤمنين فالمؤمن لما امنوا الرسول صلى الله عليه وسلم الا يكذبوا عليه وامنوا بالله ورسوله صدقهم النبي كما صدقوا بخبره

31
00:09:23.050 --> 00:09:36.100
صدقهم الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا باخبارهم فهم صدقوه وامنوا به وصدقوا في ايمانه وظهر من ايمانه ما يدل على صدقهم كذلك اذا اخبروا بخبر فان الرسول صلى الله عليه وسلم يصدقهم

32
00:09:36.100 --> 00:09:55.350
لانه لا يعرف عنه الا الصدق والايمان والاستقامة فيؤخذ من هذا ان العدالة هي ان كل من ضمن خبره وعرف صدقه ولم يعرف عنه ما ينافي هذا الايمان او ينقصه او ينقضه

33
00:09:55.450 --> 00:10:14.200
فان خبره القبول وهذا في باب العدالة فقط وكما مر بنا ان العدالة لا تكفيه قبول خبر العدل حتى يكون معه الظب فقد يكون عدلا وصادقا لكنه غير ضابط. فيخطئ ويهم ويغلط

34
00:10:14.800 --> 00:10:36.350
فاذا كان ضابطا حافظا نظرنا في عدالته فان كان ممن ممن قدحت عداها بفسق او قدحت عدالته بكفر فلا يقبل خبره ولا يؤخذ به وعلى هذا يكون على هذا على ما قرره المعلم ان العدالة هي كل من امنه الناس في خبره وثقوا به

35
00:10:36.500 --> 00:10:54.900
ويكون ذلك بان يكون آآ مؤمنا ملتزما لما يوجبه الايمان مجتنبا لما ينافيه مجتنبا لما ينافي الايمان ايضا ومما ينافي الايمان اما كمالا او اصلا الفسق واسبابه واما يخل بالعدالة ايضا

36
00:10:54.950 --> 00:11:16.350
تعاطي خوارق المروءة التي يعابها الانسان ويسفه فيها رأيه وقوله ولا يؤخذ بخبره. هذه العدالة ثم سيأتي معنا تعريف الشافعي الامام للعدالة وما وما ومن هو العدل وسيتكلم عليه المعلم رحمه الله تعالى لان الشافي يرى ان العدالة هي من كان حسناته اكثر من

37
00:11:16.450 --> 00:11:29.150
سيئاته فان هذا يسمى عدل ولانه ليس من شرط العدالة الا يعصي الله عز وجل البتة. معنى ان العدل لا يلزم ان يكون ليس عاصيا بل قد يعصي لكنه لا يصر على

38
00:11:29.550 --> 00:11:40.175
معصية ولا يرتكب كبيرة والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على محمد