﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ويقال اسم الايمان تارة ينكر مفردا غير مقرون باسم الايمان ولا باسم العمل الصالح ولا غيرهما. وتارة يذكر مقرونا اما بالاسلام كقوله في حديث جبريل

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ما الاسلام وما الايمان؟ وكقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وقوله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. وكذلك ذكر الامام مع العمل الصالح وذكر في مواضع من القرآن كقوله تعالى

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
فان الذين امنوا وعملوا الصالحات واما مقرونا بالذين اوتوا العلم كقوله تعالى وقال الذين اوتوا العلم والايمان وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وحين ذكر الذين امنوا فقد دخل فيهم الذين اوتوا العلم فانهم خيارهم. قال تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
لي كل من عند ربنا وقال لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. ويذكر ايضا لفظ المؤمنين مقرونا للذين هادوا والنصارى والصابئين ثم يقول من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثلاث

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والايمان الاخر عمهم كما عمهم في قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. وسنبسط هذا ان شاء الله تعالى والمقصود هنا العموم والخصوص بالنسبة الى ما في الباطن والظاهر من الايمان. واما العموم بالنسبة الى الملل فتلكها مسألة اخرى. فلما ذكر الايمان مع الاسلام

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
جعل اسلامه الاعمال الظاهرة الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج وجعل الايمان ما في القلب من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وهكذا في الحديث الذي رواه احمد عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاسلام علانية والايمان في القلب

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
واذا ذكر اسم الامام مجرد ان دخل فيه الاسلام والاعمال الصالحة كقوله في حديث الشعب الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة عن الطريق وكذلك سائر الاحاديث التي يجعل فيها اعمال البر من الايمان. ثم انا نفي الايمان عند عدمها دل على انها واجبة وان ذكر فضل ايمان صاحبها

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
ولم ينفي ايمانه دل على انها مستحبة فان الله ورسوله لا ينفي اسم مسمى امر امر الله به ورسوله الا اذا ترك بعظ واجباته كقوله لا صلاة الا بام القرآن. وقوله لا ايمان بمن لا امانة له. ولا دين لمن لا عهد له ونحو ذلك. فاما اذا كان الفعل مستحبا في العبادة لم ينفيها

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
المستحب فان هذا لو جاز لجاز ان ينفي عن جمهور المؤمنين اسم الايمان والصلاة والزكاة والحج لانه ما من عمل الا وغيره افضل منه وليس احد يفعل يفعل افعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. بل ولا ابو بكر ولا عمر ولو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
اجاز ان ينفى عن جمهور المسلمين من الاولين والاخرين وهذا لا يقوله عاقل. فمن قال ان المنفي هو الكمال فان اراد انه نفي الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة فقد صدق وان اراد انه نفل الكمال المستحب فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله. ولا يجوز ان يقع فان من فعل فان من فعل الواجب

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
ما وجب عليه ولم ينتقص من واجبه شيئا لم يجز ان يقال ما فعلوا لا حقيقة ولا مجازا. واذا قال للاعرابي المسيء في صلاته ارجع فصل فانك لم تصل فقال لمن صلى خلف الصف وقد امره بالاعادة لا صلاة لفذ خلف الصف كان لترك واجب. وكذلك قوله تعالى انما انما المؤمنون الذين امنوا

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. يبين ان الجهاد واجب وترك الاتياب واجب. والجهاد وان كان فرضا على الكفاية فجميع المؤمنين يخاطبون به ابتداء فعليهم كلهم اعتقاد وجوبه. فعليهم كلهم اعتقاد وجوبه والعزم على فعله اذا

13
00:04:00.100 --> 00:04:13.100
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه في غزو مات على شعبة نفاق. رواه مسلم. فاخبر انه من لم يهم فاخبر انه من لم

14
00:04:13.250 --> 00:04:36.800
قال فاخبر انه من؟ نعم قال فاخبر انه من لم يهم به كان على شعبة نفاق. وايضا فالجهاد جنس جنس تحته انواع متعددة ولابد ان يجب على المؤمن نوع من انواعه وكذلك قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة

15
00:04:36.800 --> 00:04:56.800
ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. هذا كله واجب. فان فان التوكل على الله واجب من اعظم الواجبات. كما كما ان الاخلاص لله واجب وحب الله ورسوله واجب. وقد امر الله بالتوكل في غير اية اعظم مما امر بالوضوء والغسل والجنابة. ونهى عن التوكل

16
00:04:56.800 --> 00:05:16.800
على غير الله. قال تعالى فاعبده وتوكل عليه. قال تعالى الله لا اله الا هو على الله فليتوكل المؤمنون. قال تعالى ان ان ينصركم الله فلا لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وقال تعالى وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم

17
00:05:16.800 --> 00:05:36.800
مسلمين. واما قوله الذين واما قوله الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. فيقال من احوال القلب واعماله ما يكون من لوازم الامام الثابتة فيه. بحيث اذا كان الانسان مؤمنا لزم ذلك بغير قصد منه ولا تعمد له. واذا لم يوجد

18
00:05:36.800 --> 00:05:56.800
دل على ان الايمان الواجب لم يحصل في القلب وهذا كقوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم ولكن كتب في قلوبهم ايمانا وايدهم بروح منه فاخبر انك لا تجد مؤمنا يوادا يواد المحادين لله

19
00:05:56.800 --> 00:06:16.800
ورسوله فان نفس الايمان ينافي مودته. كما ينافي احد الضدين الاخر فاذا وجد فاذا وجد الايمان انتبه ضده. وهو ولاة ولاة الله اذا كان الرجل يواري اعداء الله بقلبه كان ذلك دليلا على ان قلبه ليس فيه الايمان واجب. ومثله قوله تعالى في الاية الاخرى

20
00:06:16.800 --> 00:06:36.800
كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم انفسهم وسخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون. فذكر جملة شرطية تقتضي انه اذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف لو. التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقط

21
00:06:36.800 --> 00:06:56.800
قال ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذهم اولياء. ولكن كثيرا منهم فاسقون. فدل على ان الايمان المذكور ينفي اتخاذ اولياء ويضادوا ولا ولا يجتمع الايمان واتخاذ اولياء في القلب. ودل ذلك على ان من اتخذهم اولياء ما فعل الامام واجب من الايمان بالله والنبي وما

22
00:06:56.800 --> 00:07:16.800
انزل اليه. ومثله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء وبعضهم من يتوله منكم فانه منهم. فانه اخبر في تلك الايات ان متوليهم لا يكون مؤمنا. واخبر هنا ان متوليهم هو منهم. فالقرآن يصدق بعضه بعضا. قال الله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها

23
00:07:16.800 --> 00:07:36.800
مرة ثانية تقشعر من وجود الذين يخشون ربهم. وكذلك قوله انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه. دليل على ان الذهاب ان الذهاب المذكور بدون استئذانه لا يجوز. وانه يجب الا يذهب حتى يستأذن. فمن ذهب ولم يستأذن كان قد ترك بعض

24
00:07:36.800 --> 00:07:56.800
بعض ما يجب عليه من الايمان ولهذا نفى عنه الايمان. فان حرف انما تدل على اثبات المذكور ونفي غيره. ومن الاصوليين من يقول ان ان للاثبات وما للنفي فاذا جمع بينهما دلت على النفي والاثبات. وليس كذلك عند اهل العربية ومن يتكلم في ذلك بعلم فانما هذه هي الكافة التي تدل تدخل

25
00:07:56.800 --> 00:08:16.800
الا ان واخواتها فتكفها عن العمل لانها انما تعمل اذا اختصت بالجمل الاسمية فلما كفت بطل عملها واختصاصها فصار يديها الدول الفعلية واسمية فتغير معناها وعملها جميعا بانضمام الماء اليها وكذلك كانما وغيرها. وكذلك قوله تعالى ويقولون امنا بالله

26
00:08:16.800 --> 00:08:26.800
بالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون وان يكن لهم الحق يأتوا اليهم مذعنين

27
00:08:26.800 --> 00:08:36.800
في قلوبهم مرض ام يغتابوا ام يخافون ان يحلف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا

28
00:08:36.800 --> 00:08:56.800
واولئك هم المفلحون. فان قيل اذا كان المؤمن حقا هو الفاعل للواجبات التارك للمحرمات فقد قال اولئك هم المؤمنون حقا. ولم يذكر الا خمسة اشياء وكذلك قال في الاية الاخرى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله واولئك هم الصادقون

29
00:08:56.800 --> 00:09:16.800
وكذلك قوله ان الذين ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله. قيل عن هذا جوابان. احدهما ان يكون ما ذكر مستلزما لما ترك فانه ذكر وجل قلوبهم اذا ذكر الله وزيادة ايمانهم اذا تليت عليهم اياته مع التوكل عليه واقام الصلاة على الوجه المأمور بها باطنا وظاهرا

30
00:09:16.800 --> 00:09:36.800
وكذلك الانفاق من المال والمنافع فكان هذا مستلزما للباقي. فان وجل القلب عند ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه. وقد فسروا وجلت فرقت وفي قراءة ابن مسعود اذا ذكر الله فرقت قلوبهم وهذا صحيح فان الوجل في اللغة هو الخوف يقال حمرة الخجل وصفرة الوجل

31
00:09:36.800 --> 00:09:46.800
قوله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قالت عائشة يا رسول الله هو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعاقب؟ قال لا يا ابنة الصديق والرجل

32
00:09:46.800 --> 00:10:06.800
يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل منه. وقال السدي في قوله تعالى الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هو الرجل يريد ان يظلم او يهيء او ان يهم بمعصية فينزعوا عنها. وهذا كقوله تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. وقوله ولمن خاف مقام ربه

33
00:10:06.800 --> 00:10:26.800
جنتان قال مجاهد وغيره من المفسرين هو الرجل يهم بالمعصية ويذكر مقامه بين يدي الله فيتركها خوفا من الله. واذا كان وجل القلب من ذكره يتضمن خشيته ومخافته فذلك يدعو صاحبه الى فذلك يدعو صاحبه الى فعله المأمور وترك المحظور. قال سهل ابن عبد الله ليس بين العبد وبين وبين

34
00:10:26.800 --> 00:10:46.800
الله حجاب اغلظ من الدعوة ولا طريق اليه اقرب من الافتقار. واصل كل خير في الدنيا والاخرة خوف من الله ويدل على ذلك قوله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح في نسخته يهودا ورحمة للذين هم يربيهم يرهبون. فاخبر ان الهدى والرحمة للذين يرهبون الله

35
00:10:46.800 --> 00:11:06.800
قال مجاهد وابراهيم هو الرجل يريد ان يذنب الذنب ويذكر في ذكر مقام الله فيدع الذنب. رواه ابن ابي الدنيا عن عن ابن الجعد عن شعبة المنصور عن هما في قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان. وهؤلاء هم اهل الفلاح المذكورون في قوله تعالى اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. وهم المؤمنون وهم

36
00:11:06.800 --> 00:11:26.800
المتقون المذكورون في قوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين كما قال في اية البر اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون وهؤلاء والتابعون للكتاب كما في قوله تعالى فمن اتبع هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى واذا لم يضل فهو متبع مهتدي واذا لم يشأ

37
00:11:26.800 --> 00:11:46.800
واذا لم يشق فهو محروم وهؤلاء هم اهل الصراط المستقيم الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فان اهل الرحمة فان اهل الرحمة ليسوا مغضوبا عليهم واهل واهل الهدى ليسوا ضالين فتبين ان اهدى رهبة الله يكونون متقين لله مستحقين لجنته بلا

38
00:11:46.800 --> 00:12:06.800
عذاب وهؤلاء هم الذين اتوا بالايمان الواجب. ومما يدل على هذا المعنى قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء والمعنى انه لا يخشاه الا عالم. فقد اخبر الله ان كل من خشي الله فهو عالم كما قال في الاية الاخرى امن هو قانص اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. قل هل يستوي الذين يعلمون

39
00:12:06.800 --> 00:12:26.800
الذين لا يعلمون والخشية ابدا متظمنة للرجاء. ولولا ذلك لكانت قنوطا. كما ان الرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا. فاهل الخوف لله وجاء له هم اهل العلم الذين مدحهم الله وقد روي عن ابن حيان وقد روي عن ابي حيان التيمي انه قال العلماء ثلاثة فعالم بالله ليس عالما بامر الله

40
00:12:26.800 --> 00:12:36.800
اي وعالم بامر الله ليس عالما بالله وعالم بالله عالم بامر الله فالعالم بالله هو الذي يخاف والعالم بامر الله هو الذي يعلم امره ونهيه. وفي الصحيح عن النبي صلى الله

41
00:12:36.800 --> 00:12:56.800
عليه وسلم انه قال والله اني لارجو ان اكون اخشاكم لله واعلمكم بحدوده. واذا كان اهل الخشية هم العلماء الممدوحون في الكتاب والسنة لم يكونوا مستحقين للذنب وذلك لا يكون الا مع فعل الواجبات ويدل عليه قوله تعالى فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولا نسكننكم ارضا من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف

42
00:12:56.800 --> 00:13:18.000
وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان فوعد بنصر الدنيا وبهواب الاخرة لاهل الخوف وذلك انما يكون لانهم ادوا الواجب فدل على ان الخوف يستلزم فعل الواجب ولهذا يقال للفاجر لا يخاف الله ويدل على هذا المعنى قوله تعالى انما التوبة على الله الذين عملوا السوء السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. قال ابو العالية

43
00:13:18.000 --> 00:13:38.000
سألت اصحاب محمد عن هذه الاية فقالوا لي كل من كل من عصى الله فهو جاهل وكل من وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب وكذلك قال المفسرين وقال مجاهد كل كل عاص فهو جاهل حين معصيته وقال الحسن وقتادة وعطاء السد وغيرهم انما سموا جهالا لمعاصيهم

44
00:13:38.000 --> 00:13:58.000
لا انهم غيروا لانهم غير مميزين. وقال الزجاج ليس معنى الاية انهم يجهلون انه سوء. لان المسلم لو اتى ما يجهله كان كمن لم يواقع وانما يحتمل امرين احدهما انهم عملوا وهم يجهلون المكروه فيه. والثاني انهم اقدموا على بصيرة وعلم بان عاقبته مكروهة. واثر

45
00:13:58.000 --> 00:14:12.400
على الاجل فسموا جهالا بايثارهم القليل على الراحة الكثيرة والعافية الدائمة. وقد جعل الزجاج للجهل ان عدم العلم بعاقبة الفعل واما فساد الارادة. وقد قال هما متلازمان وهذا مبسوط في الكلام مع الجهمية. نعم

46
00:14:12.800 --> 00:14:42.450
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى واذا ذكر اسم الايمان مجردا وقفنا هنا صح؟ واذا ذكر اسم الايمان مجردا دخل فيه الاسلام والاعمال الصالحة

47
00:14:43.350 --> 00:15:11.500
لا قبل ذلك صح؟ ها؟ نعم. نعم قال رحمه الله تعالى فيقال اسم الايمان تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الاسلام ولا باسم العمل الصالح نحو غيرهما وتارة يذكر مقرونا اما بالاسلام كقوله في حديث جبريل عليه السلام

48
00:15:11.750 --> 00:15:34.850
عندما قال ما الاسلام وما الايمان؟ وكقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. وكقوله تعالى قالت الاعراب وامنا قل لم تؤ لكن قولوا اسلمنا. اذا يبين شيخ الاسلام يبين شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان نصوص الكتاب والسنة التي جاء فيها ذكر الايمان والاسلام

49
00:15:35.150 --> 00:15:58.100
انها تأتي على عدة صور اما ان يأتي ذكر الايمان مجردا وكذا ذكر الاسلام مجردا واما ان يأتي ذكر الايمان مقرونا بالاسلام او مقرونا بغير من الاعمال الصالحة وكذا قد يأتي ذكر الاسلام مجردا وقد يأتي الاسلام قرون ايضا

50
00:15:58.350 --> 00:16:18.700
بالايمان او بغيره من الاعمال الصالحة فهل يكون معناهما واحد عندما يقترنان وعندما يتجردان او يفترقان هذا الذي اراده شيخ الاسلام ان يبينه في هذا الفصل فهذه المسألة وقع فيها خلاف بين اهل السنة وهي احد المسائل التي اختلى فيها اهل السنة

51
00:16:18.800 --> 00:16:38.450
والخلاف فيها واسع وهي هل الاسلام والايمان مترادفان او متغايران منهم من يرى ان الايمان والاسلام مترادفان انه لا فرق بينهما وان ما جاء من الايات التي فيها المغايرة بين الاسلام والايمان فان الاسلام يكون فيه على الاستسلام لا على الحقيقة

52
00:16:38.550 --> 00:16:59.900
ومعنى ان يكون يظهر الاسلام وباطنه وباطنه خلاف ذلك كحال المنافقين فجميع الايات التي جاء فيها المغايرة بين الاسلام والايمان حملوها على على الاستسلام ظاهرا دون الاستسلام حقيقة ودون ان يكون الاستسلام في قلبه والاسلام في قلبه

53
00:17:00.150 --> 00:17:15.400
الا ان شيخ الاسلام يذهب الى ان على ان الاسلام اليوم متغايران وانه اذا جاء مجردا فله معنى واذا جاء مقرونا فله معنى اخر. وان كان المعنى الذي بينهما ليس ليس

54
00:17:15.400 --> 00:17:41.050
مباينة كلية وانما انه يذكر من باب من باب التلازم فالايمان اذا جاء مجردا لزم منه الاسلام. والاسلام اذا جاء مجردا لزم منه الايمان. واذا قرن الاسلام من احتمل هذا معنى خاصا به وهو في الاسلام الاعمال الظاهرة والايمان الاعمال الباطنة. واذا جاء مع غيره من الاعمال

55
00:17:41.700 --> 00:17:56.300
كالعلم وما شابه ذلك ان يأتي الايمان والعلم فانه يريد بذلك ما زاد على حقيقة الايمان من العمل الصالح وتكميل معرفة ربنا سبحانه وتعالى فقال هنا اخذ يسوق الامثلة على ذلك

56
00:17:57.050 --> 00:18:17.050
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وهذه احد الايات التي يحتج بها من يقول ان الايمان مغاير للعمل الصالح واحتجوا بهذه الاية على ان العمل لا يدخل بمسمى الايمان وقالوا ان الواو هنا تقتضي المغايرة. وقد ذكر اهل العلم في انه اذا عطف اذا عطف الشيء على جنسه انه يكون

57
00:18:17.050 --> 00:18:37.050
من باب عطف العام على الخاص فلما ذكر الايمان ذكر عليه بعض عطف عليه عطف عليه بعض افراده والعمل الصالح من الايمان كما قال الله سبحانه وتعالى من كان عدوا لجبريل فانه نزل على قلبك ثم قال قل من كان عدوا لله وملائكته ورسله جبريل وميكائيل فذكر جبريل وميكان

58
00:18:37.050 --> 00:19:00.550
بعد ذكر الملائكة وبالاجماع ان جبريل وميكال داخلان ايضا في مسمى الملائكة كان من باب ذكر العامي من باب ذكر الخاص بعد العام والايمان يدخل فيه  الصالح يدخل به العمل الصالح. لكن هنا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اي اتوا بالايمان وحققوا ايضا من ذلك كماله. لان

59
00:19:00.550 --> 00:19:19.750
ان الايمان منه ما هو اصل ومنه ما هو كمال واجب ومنه ما هو كمال مستحب. والعمل الصالح العمل الصالح يتعلق به الكمال الواجب ويتعلق بيض الكبال المستحب فهؤلاء حققوا اصل الايمان وحققوا معه كماله الواجب واتوا على كماله المستحب

60
00:19:19.800 --> 00:19:34.150
قال واما مقروب الذين اوتوا العلم او واما مقرونا بالذين يتكر قوله تعالى وقال الذين اوتوا العلم والايمان فوصفهم بالعلم وصفهم ايضا بالايمان وكقوله يرفع يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

61
00:19:34.700 --> 00:19:54.700
وحيث ذكر الذين فقد دخل فيهم الذين اوتوا العلم. اي اذا ذكر الذين امنوا دخل فيهم الذين اوتوا العلم لزاما. يعني اذا ذكر يا ايها الذين امنوا دخل في هذا الخطاب العلماء من المؤمنين اجماعا. ولا يخرج العلماء من خطاب مهم بل هم بل هم خاصة المؤمنين

62
00:19:54.700 --> 00:20:08.650
واذا كانوا عابدين بما علموا ثم قال وحي ذكر الذين امنوا فقد دخل فيهم الذين فانهم خيارهم كما قال تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند رب

63
00:20:08.650 --> 00:20:21.300
ربنا ثم ذكر ايضا الادلة قال ويذكر ايضا اللفظ مقرون بالذين هادوا كما قال امن بالله واليوم الاخر وعملوا الصالح فلهم اجر عند ربهم ولا خوف ولا هم يحزنون. ان الذين امنوا

64
00:20:21.300 --> 00:20:34.200
عملوا الصالحات اولئك هم خير البرية وذكر ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ذكر الايمان مع مع من؟ مع الملل الاخرى ولا شك انه ذكر الامام مع الملل الاخرى

65
00:20:34.200 --> 00:20:52.400
قاد به الاسلام والايمان جميعا. ثم قال فالمقصود هنا العموم والخصوص بالنسبة لما في الباطن والظاهر. وهذه مسألة يريد باي شيخ الاسلام ان هناك ظاهر وان هناك باطل وان مسمى الايمان والاسلام بينهما خصوص

66
00:20:52.450 --> 00:21:13.100
وعموم بينهم خصوص وعموم بينهما خصوص وعموم وبينهما تلازم من حيث الظاهر والباطن. فكما مر بنا سابقا ان الذي هو في القلب مستلزم لصلاح الظاهر ولا يمكن ان يكون ان يكون باطنه صالح وظاهره فاسد ابدا. الا ان يكون من باب

67
00:21:13.150 --> 00:21:26.200
الا يكون من باب التقية والخوف والا مع قدرته فانه فانه اذا صلح ايمان قلبه وصلح الايمان في قلبه صلح ظاهره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في

68
00:21:26.200 --> 00:21:46.200
جسدي مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. فاذا صلح القلب صلح صلحت بقية الجوارح وكما قال ابو هريرة ان ان الجوع تقول انا انا نحن بك فان استقمت يقول القلب واللسان انا نحن بك فان استقمت استقمنا يقول اللسان انما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت

69
00:21:46.200 --> 00:22:08.250
اعوججنا وشبه وشبه وشبه الاعضاء مع القلب بالجنود مع الملك. فاذا صلح الملك صلحت جنوده وكذلك اذا صلح القلب صلحت اعضاؤه التابعة له فيريده شيخ الاسلام ان بينهما تلازم من جهة الظاهر والباطن ومن جهة العموم الخصوص. يقول هنا واما بالنسبة للملل

70
00:22:08.250 --> 00:22:28.250
تلك مسألة اخرى بمعنى الايمان اذا ذكر مع بقية الاديان فانه يريد بذلك الايمان والاسلام جميعا كما مر بنا. يقول فلما الايمان مع الاسلام جعل الاسلام هو الاعمال الظاهرة والايمان هو الاعمال الباطنة وقد جاء في ذلك حديث الاسماك رظي الله تعالى عنه الذي مر بنا سابق

71
00:22:28.250 --> 00:22:38.250
وذكرنا انه روي من طريق علي بن مسعدة عن قتادة عن انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام علانية والايمان في القلب وجاء ذلك ايضا من قول

72
00:22:38.250 --> 00:23:01.050
الزهري رحمه الله تعالى وقالوا اذا ذكر الايمان مجردا دخل فيه الاسلام والاعمال الصالحة جميعا اذا ذكر الايمان مجردا دليله حديث ابي هريرة الذي في الصحيحين ان الايمان بضع توتة شعبة اعلاها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق يلاحظ هنا انه ذكر الايمان وذكر شعب الايمان وذكر فيها لا اله الا الله وهي وهي اصل الاسلام

73
00:23:01.050 --> 00:23:21.800
وذكر الى ادنى اعمال الايمان وهي ازالة الاذى عن الطريق. فدخل في ذلك الصلاة والزكاة والصيام وجميع الاعمال الظاهرة دخلت في مسمى الايمان يقول وكذلك سائر الاحاديث يجعل في اعمال البر من الاباد. ثم يقول هنا فائدة ان نفى الايمان عند عدمها ثمان نفى. ثمان نفي الايمان نفي

74
00:23:21.800 --> 00:23:41.800
ايمان عند عدمها دال على ايجابها. وهذا ضابط ان كل ما نفى كلما دل على نفي الايمان بنفيه او بعدمه كلما كلما كلما كان يعني كل ما نفى الايمان بعدمه افاد ان ذلك الذي علم من الواجبات وان يجب عليه ان

75
00:23:41.800 --> 00:23:55.700
ان يتخلق به ويفعله ويمتثله. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن لا يؤمن لا يؤمن بل لا يأمن جاره بوائقه. فافاد ان ان ايذاء الجار انه محرم وانه ينقص الايمان

76
00:23:56.250 --> 00:24:16.250
وهذا كل وكل نفي جاء فيه وكل نص جاء سواء من القرآن ومن السنة فيه نفي الايمان فانه يراد به نفي الايمان الواجب فلا ورب لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم والنفي هنا اما ان يكون نفي لاصل الايمان واما ان يكون نفي لكمال الايمان الواجب وكل

77
00:24:16.250 --> 00:24:36.250
ما جاء في السنة ايضا لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولد الناس اجمعين يراد به نفي الايمان الواجب اما اصلا واما كماله الواجب وقوله لا ايمان لمن لا امانة له هذا الحديث رواه الامام احمد من طريق آآ من طريق آآ ابي هلال الراشدي عن قتادة انس رضي الله تعالى عنه

78
00:24:36.250 --> 00:24:56.250
واسناده حسن انه قال لا ايمان لمن لا امانة له. والننفي هنا الايمان الواجب ولا دين لمن لا عهد له. ايضا نفي الدين هنا اي في الدين الكامل الذي هو الواجب. فقال فاما اذا كان الفعل مستحبا في العبادة لم ينفها الانتفاء المستحب. اذا كان الفعل مثلا من الافعال

79
00:24:56.250 --> 00:25:15.350
مستحبة في العبادة مثل مثل آآ دعاء الاستفتاح لا يقال من لم يستفتح فصلاته باطلة. لا يقال ايضا ان من لم يتصدق بما فضل عن زكاته انه لا ايمان له. وانما يتعلق النفي ما كان واجبة ولا يأتي في القرآن ولا في السنة

80
00:25:15.350 --> 00:25:35.350
الايمان بشيء الا ويكون ذلك الشيء من الواجبات التي يجب على المسلم ان يتخلق بها. يقول فانه فان هذا لو جاز لجازا ينفي عن جمهور المؤمنين اسم الايمان والصلاة والزكاة والحج ما من عمل الا وغيره افضل منه. يعني لو قيل لقيل ان الناس ليسوا بمؤمنين ليسوا مصلين

81
00:25:35.350 --> 00:25:58.150
ليسوا بمزكين لانه ما من عمل من اعمال صالحة الا والمسلم يترك كماله. فالصدقة لها كمال والصلاة لها كمال والايمان كان ايضا له كما من جهات المستحب يقول وليس احد يفعل افعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لا بل ولا لا يفعل احد مثل يعني اه وليس احد يفعل افعال البر

82
00:25:58.150 --> 00:26:08.150
مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا ابو بكر ولا عمر فلو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه لجاز ان ينفى عن جمهور المسلمين

83
00:26:08.150 --> 00:26:28.150
والاخرين وهذا لا يقوله عاقل. لو سلمنا بهذا وان ان المراد نفي الكمال المستحب وانه بنفي الكمال المستحب ينفى الايمان لما بقي اطلاق اسم الايمان على احد لانه ما من احد الا وقد الا وقد اه قصر في كمال الايمان المستحب. ثم قال فمن قال ان المنفي والكمال فان فان اراد انه يقول فان

84
00:26:28.150 --> 00:26:40.450
قال اه فمن قال ان المنفي كمال الايمان فان فان قال ان المنفى والكمال فان اراد به وهذا حقيقة نفي الكمال الواجب قلنا حق قلنا نفي الكمال واجب هذا صحيح

85
00:26:40.950 --> 00:26:55.200
الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة وكمال الواجب اي الذي ينفي كمال الواجب انه يجب ان يتمثل بذلك الواجب. اما اذا قال نفي الكلام المستحب قلناها هذا كما قال فهذا لم يقع قط

86
00:26:55.250 --> 00:27:05.250
يقول شيخ الاسلام فهذا لم يقع قط لا في كلام الله ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يقع فان من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من

87
00:27:05.250 --> 00:27:23.950
واجبي شيئا لم يجز ان يقال ما فعله لا حقيقة ولا مجازا. فاذا قال الاعرابي المسيء في صلاتي ارجع فصل فانك لم تصلي وقال لمن صلى خلف الصف وقد امر بالاعادة لا صلاة لفرد خلف الصف كان لترك واجب. كان لايش؟ لترك وجبت افاد

88
00:27:24.500 --> 00:27:42.000
ان المنفي في ذلك هو كله انه نفي كمال الايمان الواجب نفي صحة الصلاة. لان هذا هو الاصل آآ لا صلاة لمن لم يقرأ من هذا الكتاب اي لا قتله صحيحة وليست له كمال الصلاة لان هذا هو الاصل فيما نفي من الامور. وكذلك قوله تعالى

89
00:27:42.500 --> 00:28:02.500
انما المؤمنون الذين اموا الله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. فبين الجهاد واجب وترك الارتياب بواجب الايماء الجهاد واجب وترك الارتياب واجب ثم بين ذلك اولئك هم المؤمنون حقا اولئك هم الصادقون اولئك هم الصادقون فافاد ان من

90
00:28:02.500 --> 00:28:22.500
ان وقع في ريب او لم يفعل الجهاد فانه ليس من الصادقين في ايمانه بل من وقع في قلبه ريب كان ايمان منتفي من اصله لانه لان من الايمان الصدق واليقين والذي والذي يقع في قلبه الريب من جهة توحيده ومن جهة ايمانه كان بريبه يكون كافرا بالله عز وجل

91
00:28:22.500 --> 00:28:45.150
اما الجهاد فهو واجب فواجب وهو واجب من جهة اصله فلابد المسلم ان يعتقد وجوبه وان وان ايضا يلتزم الفعل اذا استطاع ذلك يقول بان الجهاد وترك الارتياب واجب والجهاد وان كان فرض على الكفاية فجميع المؤمنين مخاطبون به ابتداء فعليهم كلهم اعتقاد وجوبهم

92
00:28:45.150 --> 00:29:05.150
يعني حتى لو قلنا ان الجهاد فرض وكفاية فان الاصل في بداية الخطاب انه يكون واجب على الجميع حتى يقع في الامة من يكفي بفعله ومع ذلك ابتداء الخطاب يجب علينا جميعا ان نعتقد وجوبه وان وان نلتزم بهذا الوجوب والعزم على فعله اذا

93
00:29:05.150 --> 00:29:23.450
علينا ولذا جاء في حديث ابي هريرة عن حديث ابي صالح ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يغز من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو بات على شعبة من نفاق بات على شعبة من نفاق وان كان مبارك يذهب في هذا الحيث الى انه في

94
00:29:23.450 --> 00:29:33.450
النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان الجهاد متعين على جميع الامة على جميع الامة. لكن يقول شيخ الاسلام ان هذا ايضا لابد للمسلم ان

95
00:29:33.450 --> 00:29:53.450
ان يحدث نفسه دائما انه اذا اذا تمكن الجهاد ان يجاهد في سبيل الله وان يقيم دين الله وينصر دين الله عز وجل. قال وايضا فالجهاد جنس تحت متعددة لان الجهاد ليس خاصا ليس خاصا باليد بل الجهاد منه ما هو باليد ومنه ما هو بالقلب ومنه ما هو باللسان كما قال النبي مالك جاهدوا الكفار

96
00:29:53.450 --> 00:30:10.250
بالسنتكم بايديك وبالسنتكم وباموالكم. فهناك جهاد باليد وهو من الايمان وهناك جهاد باللسان ومن الايمان. وهناك جهاد ايضا اموال وهناك ايضا جهاد بالقلب وان كان جهاد القلب يتعلق به بغضه وكراهية اعداء الله عز وجل

97
00:30:10.850 --> 00:30:30.850
قال ولابد ان يجب على المؤمن نوع من انواعه يعني يجب على المسلم ان يحقق نوع من انواع الجهاد ثم قال ثم ذكر الله قوله انما المؤمنون الذين ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادت الايمان على ربه يتوكلون. في هذه الاية يريد شيخ الاسلام ان هذه الاية يحتج بها بان يقول ان الله ذكر بهذا خمس

98
00:30:30.850 --> 00:30:55.950
كصفات للمؤمنين الذي اولئك المؤمنون حقا. فافاد انما المؤمنون ولكن هنا الايمان المطلق اي حقق الايمان المطلق الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. هذه خمس صفات خص الله عز وجل بها المؤمنون خص الله عز وجل بها

99
00:30:55.950 --> 00:31:19.800
المؤمنين واثبت ان هؤلاء هم المؤمنون حقا الذين حققوا هذه الصفات وهذا كله من الواجبات. فان التوكل على الله واجب يجب مسلم واجب من اعظم الواجبات هو متعلق بالقلب كما الاخلاص لله واجب وحب الله ورسوله واجب وقد امر الله بالتوكل في غير اية اعظم مما امر بالوضوء والغسل من الجنابة ونهى عن التوكل على غير

100
00:31:19.800 --> 00:31:39.800
الى غير الله تعالى فاعبد وتوكل عليه. وقول الله لا اله الا هو على الله فليتوكل المؤمنون. وقال ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وذكر الادلة الدالة على وجوب توكلي على الله عز وجل وكذلك قوله اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم زادتهم ايمانا فيقال ايضا من احوال القلب واعماله ما يكون من

101
00:31:39.800 --> 00:31:59.800
الايمان الثابتة فيه بحيث اذا كان الانسان مؤمنا لزم ذلك بغير قصد منه ولا تعمد له. واذا لم يوجد دل على ان الايمان الواجب لم يحصل في القلب وهو انه يخاف من الله ويوجل قلبه اذا سمع ايات الله عز وجل واذا تليت عليه اياته زادت واذا تليت عليهم اياته زاد

102
00:31:59.800 --> 00:32:17.950
ومتى ما خلا القلب من هذا المعنى اي انه لم لا لا لا يجد يعني لا يوجل قلبه عند سماع كلام الله ولا يزداد ايمان عند تلاوة اياته عليه فان الايمان المتعلق بقلبه ناقص ناقص وقد قصر في واجب الواجبات

103
00:32:17.950 --> 00:32:42.550
اعمال القلوب وهذا كقوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. فافاد فافاد هذا ان ان الذي يجد في قلبه مودة لاعداء الله ومحبة

104
00:32:42.550 --> 00:33:02.550
الكفار فانه لم يأت بالايمان الواجب الذي اوجبه الله عز وجل عليه. فاذا وقع في قلبك محبة للكفرة ومودتهم فاعلم ان ايمانك ناقصا ان ايمانك ناقص واذا بلغ بك الحال ان تظاهره وتواليهم على هذا الكفر فانت نسأل الله العافية قد وقعت في ناقض النواقض الاسلامية

105
00:33:02.550 --> 00:33:22.550
اذا اذا كنت مثلهم في دينهم ومعتقدهم نسأل الله العافية والسلامة واحببتهم حبا يلزم من ذلك موافقتهم. قال فاخبر انك لا تجد مؤمنا الايواد المحادين لله ورسوله فان فان نفس الايمان الذي في القلب ينافي ينافي موادته كما كما ينفي احد الضدين الاخر

106
00:33:22.550 --> 00:33:38.900
فاذا وجد الايمان لا يجتمع ايمان ومحبة اعداء الله عز وجل. لا يجتمع ايمان ومحبة اعداء الله عز وجل. فاذا وجد محبة اعداء الله علمنا ان ايمانه الذي في قلبه ناقص انه ناقص ولم يأتي بالايمان الذي اوجبه الله عز وجل

107
00:33:39.200 --> 00:34:01.300
يقول فاذا وجد الايمان انتفى ضده وهو موالاة اعداء الله فاذا كان الرجل يوالي اعداء الله بقلبه كان ذلك دليلا على ان قلبه ليس فيه الايمان الواجب قال ومنه قوله تعالى ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون

108
00:34:01.300 --> 00:34:21.300
الله عز وجل انه بموالاة لاعداء الله عز وجل ان الله سخط عليهم وانهم في العذاب ايضا خالد ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليه وفي العذاب هم خالدون لو ولو كانوا ماذا؟ ولو كانوا يؤمنون بالله

109
00:34:21.300 --> 00:34:41.800
والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء ولكن كثيرا منهم فاسق. فافاد ان الذي واد اولياء اعداء الله يحبهم ان الايمان اللازم قد انتفى من قلبه اي ليس هناك اي ان الايمان الواجب ناقص في قلبه وقد يبلغ به هذه المحبة

110
00:34:41.800 --> 00:35:01.800
الى ان ينتفي الايمان من اصله نسأل الله العافية والسلامة. ثم قاله ثم فقول ولو يقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال ولو كانوا بالله بمعنى انه اذا لو كان الايمان موجود لامتنع موالاة اعداء الله عز وجل. فاذا فاذا انتفى الايمان الواجب وقعت محبة اعداء الله

111
00:35:01.800 --> 00:35:16.600
عز وجل. فدل على ان الايمان المذكور ينفي اتخاذ اولياء ويضاده ولا يجتمع الايمان واتخاذهم اولياء في القلب. ودل ذلك ايضا على بل اتخذ الاولياء ما فعل الايمان الواجب من الايمان بالله والنبي وما انزل اليه

112
00:35:17.100 --> 00:35:37.100
ومثل قوله تعالى يا ايها الذين لا تتقوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم فانه اخبر في تلك الايات ان متوليهم لا يكون مؤمنا مؤمنا وهنا نفي الايمان هنا اما ان يكون نفي اصله او نفي كماله الواجب اما ان يكون نفي الايمان المطلق الذي هو كمال الواجب واما ان يكون نفي

113
00:35:37.100 --> 00:35:52.650
اصل الايمان ويكون بذلك كافرا. ومثل قوله تعالى الله نزل احسن الحي كتاب متشابها فثاني تقشع من نجول الذين يخشون ربهم وكذلك قوله انما المؤمنون الذين الذين امنوا بالله ورسوله واذا

114
00:35:52.650 --> 00:36:17.300
على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوا فافاد هنا ان الذين انهم الذين يذهبون دون استئذانه انهم ان ايمانهم الواجب منتفع وكذلك الذين لا تقشعر جلودهم عند الله نزه سائل الحديث كتابا متشابها هذه الاية يريد ان القرآن يصدق بعضه بعضا ويشبه بعضه بعضا ثم قال

115
00:36:18.050 --> 00:36:28.050
ومن يعني ذكر هنا دليل على ان الذهاب المذكور بدون استئذانه لا يجوز ان وانه يجب ان لا يذهب حتى يستأذن من ذهب ولم يستأذن فقد ترك بعض ما يجب عليه

116
00:36:28.050 --> 00:36:48.050
ومن الاصول من يقول ان ان للاثبات وما للنفي فاذا جمع بينهما دلت على النفي والاثبات وليس كذلك عند اهل ومن يتكلم بذلك بعلم فان ما هذه هي الكافة التي تدخل على ان على ان واخواتها فتكف عن العمل لانها انما تعمل لنقتص في الجملة الاسمية فلما كفت

117
00:36:48.050 --> 00:37:11.800
بطل عملها واختصاصها واذا بطل عملها واختصاصها. عندما قال انما المؤمنون الذين اذا انما المؤمن الذين امنوا بالله ورسوله واذا ما كانوا معنا امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه اي المؤمنون حقيقة هم الذين يفعلون ذلك. واذا والذين يذهبون دون ان يستأذنوه

118
00:37:12.250 --> 00:37:35.950
فانهم تركوا الايمان الذي يجب عليهم. يقول فلما كفت بطل عمله واغتصاب فصار يليها الجمل الفعلية والاسمية فتغير معنا وعملها جميعا بانضمام ما وكذلك كأنما وغيره وكذلك قوله تعالى يعني ابن علي يقول انما المؤمنون اثبات اثبات الايمان. اثبات الذين امنوا لله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا. فاثبت الايمان

119
00:37:35.950 --> 00:37:55.950
للذين امنوا بالله ورسوله واشترط في هذا الاثبات انهم اذا كانوا مع ولا امر جامع لم يذهبوا حتى يصطادوا فافاد ان الذي يذهبون بلا استئذان ليسوا محققين الايمان الواجب. ومثل قوله ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذاك وما اولئك بالمؤمنين

120
00:37:55.950 --> 00:38:10.450
فنفى الايمان عنهم نفى الايمان عنهم بقولهم ثم يتولى يعني يتولى اي لا يسمعون ولا يطيعون وما اولئك بالمؤمن واذا دعوا الى الله ورسوله يحكم اذا فريق منهم معرظون وليكن لهم الحق

121
00:38:10.450 --> 00:38:30.450
يأتوا اليه مذعنين افيقولوا مرض امر تابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسولا اولئك هم الظالمون. يقول فاذا قيل اذا كان المؤمن حقا هو الفاعل للواجبات تتارك المحرمات فقد قال الله تعالى اولئك هم المؤمنون حقا. يعني هذه شبهة الان طرحها شيخ الاسلام واراد ان يكشف هذه الشبهة فقال لو قال قائل

122
00:38:30.450 --> 00:38:50.450
وذكر في هذه الاية انما المؤمن الذين امنوا الله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاءوا باموال انفسهم ولكن الصادقون فاثبت صدق الامام انه فعلوا خمس صفات انما الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ايات زادت الايمان وعلهم يتوكلون. والذي يقيم الصوم مما رزقنا وينفقون فهذه خمس صفات. واثبت ان هؤلاء هم المؤمنين حقا. وانتم تقولون

123
00:38:50.450 --> 00:39:11.100
ايمان الواجب وفعل الواجبات وترك المحرمات وفي هذه الاية ذكر خمس صفات واثبت معها واثبت مع حقيقة الامام. فالجواب ذكر  قال الجواب عليه بالوجهين. قال الجواب عليه بالوجهين. الوجه الاول وهذا هو لم يذكر الجواب الثاني لكنه لعله متقدم ياتي في صفحات بعد ذلك. الوجه الاول

124
00:39:11.100 --> 00:39:36.300
ان يكون ما ذكر مستلزما لما لم يذكر ان الجواب الاول ان ما ذكر مستلزما لما ترك فلا يتصور لا يعقل ان مؤمن اذا تليت انما المؤمنون اذا عندما المحق الذين اه كما قال تعالى الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله

125
00:39:36.300 --> 00:39:56.250
الصادقون ومثل قوله تعالى الذي ذكر قبل قليل مثل مثل قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم انما المؤمنين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

126
00:39:56.250 --> 00:40:15.150
فلا يتصور عاقل ان مؤمن يوجل قلبه عند عند ذكر الله عز وجل ويزداد ايمانا عند عندما يسمع ايات الله عز وجل والوجل هو الخوف والخوف الذي هو واجب في القلب هو الذي يحملك على فعل الواجبات وترك

127
00:40:15.200 --> 00:40:35.200
المحرمات ولا شك ان الخائف من الله عز وجل الخوف الواجب لا يقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى ابدا وهذا الذي قصده ان كون ما ذكر مستلزما لما ترك. فانه ذكر وجل قلوبهم اذا اذا ذكر الله. وزيادة ايمانهم اذا تليت عليهم اياته مع التوكل

128
00:40:35.200 --> 00:40:55.850
كل عليه واقام الصلاة والله يقول انها ستنهى الفحشاء والمنكر فكيف يأتي بالصلاة التي اوجبها الله عز وجل عليه ثم يفعل ما حرم الله واقامة الصلاة على الوجه المأمور به باطنا وظاهرا وكذلك الانفاق للمال والمنى فكان هذا مستلزما للباقي فان وجل القلب

129
00:40:55.850 --> 00:41:15.850
ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه وقد فس وقد فسروا وجلت بفرقة اي خافت وفي قراءة اذا في قال ابن مسعود اذا ذكر الله فرقت قلوبهم اي خافت ووجلت قلوبهم. وهذا صحيح يقول شهادة صحيح فان الوجل في اللغة هو الخوف يقال حمرة الخجل

130
00:41:15.850 --> 00:41:35.850
وصفرة الوجل يقال حمرة الخجل وصفرة الوجل. ومعنى صفرة الوجل انه اذا خاف اصفر اصفر وجهه وتغير لونه اصفرار اذا خاف بينما اذا اذا استحى وخجل يحمر وجهه حياء فهذا هو الفرق بين بين الخجل وبين ان الخجل يكون معه الحمرة والخوف

131
00:41:35.850 --> 00:41:57.050
يكون معه الصفرة ثم ذكر قول عائشة عندما قالت في قوله تعالى والذين يؤتون ما ما اتوا وقلوبهم وجلة والذي يؤتون ما اتوا وقلوب وجه الله  اه والذي يؤتون ما اتى ويقول والذي يأتون ما يقولون وجل اه انهم الى ربهم راجعون. قالت عائشة يا رسول الله

132
00:41:57.700 --> 00:42:19.800
هو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعاقب قال لا يا ابنة الصديق هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف والا يقبل منه. حديث رواه الترمذي وهو يدل على ان المسلم الذين يأتون ما اتوا وقلوبهم وجلة بمعنى انهم يخافون مما فعلوا لان هناك آآ يؤتون ما اتى والذي اتوه وقدموه وعملوه

133
00:42:19.800 --> 00:42:35.750
يفعلونه ويعملونه وهم مع هذا يخافون الا يقبل الله منهم. فقالت يا عائشة فقالت عائشة يا رسول الله هو الذي يزني ويخشى ان ويخشى آآ ويخاف ان يعاقب؟ قال لا وانما هو الذي

134
00:42:35.850 --> 00:42:54.500
يفعل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل به. والحي اسناده في عبدالله بن عبدالله وفيه فيه كلام واسناده يقبل التحسين. وقوله ثم ذكر كلام الائمة السدي وغيره بان الوجل هو الرجل آآ قال الذين ذكر وجلت قلوبهم قال

135
00:42:54.500 --> 00:43:14.100
هو الرجل يريد ان يظلم او يهن بمعصية فينزع عنها فينزع عنها. ومثل هذا كقوله واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان. اراد شيخ الاسلام بهذا ان الوجه الاول

136
00:43:14.150 --> 00:43:29.400
من الاجوبة على هذه الشبهة انه انه يلزم من وجل القلب ومن زيادة الايمان عند سماع الايات من التوكل على الله عز وجل يلزم من ذلك الا يقع في معصية ولا يترك واجبا وان

137
00:43:29.400 --> 00:43:45.600
قدر وترك معصية فان وان قدر وترك واجبا وفعل معصية فانه يتبع ذلك باي شيء بالتوبة والرجوع الى الله عز وجل ولذا يقول شيخ الاسلام واصل كل واصل كل خير واصل كل خير في الدنيا والاخرة

138
00:43:46.400 --> 00:44:06.400
الخوف من الله واصل كل خير في الدنيا والاخرة الخوف من الله. ويدل على ذلك قوله تعالى ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح وفي نسخته يا هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون. فامتدحهم الله عز وجل باي شيء بالرهبة التي الرهبة والخوف. الخوف هو الحذر

139
00:44:06.400 --> 00:44:23.350
اه والهرب. واما الرهبة فهي خوف من عمل. يعني يخاف ويعمل ما يوجب اه الامن والسلام من من العقوبة التي يحذرها قال مجاهد هو الرجل يريد ان يذنب الذنب في ذكر مقام الله فيدع الذنب. ثم وايضا

140
00:44:24.000 --> 00:44:44.000
اولئك على هدى من ربهم واولئك المفلحون وهذا لمن؟ لمن خاف مقام ربه سبحانه وتعالى. وقال ايضا في قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى المتقين وقوله اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. اولئك اولئك الذين اولئك هم المتقون. وهؤلاء هم متبعين الكتاب كما في قوله فمن اتبعه

141
00:44:44.000 --> 00:45:04.000
فلا يضل ولا يشقى واذا لم يضل فهو متبع مهتدي بمعنى اذا كان يزداد ايمان بسماع بسماع الايات ويوجد قلبه فقد وصف الله عز وجل الذين يعملون بكتابه انهم على هدى واولئك هم المفلحون واولئك هم المتقون. وكل من وصى بالفلاح والتقوى فقد امتثل ما

142
00:45:04.000 --> 00:45:18.250
امر الله عز وجل وترك ما نهى الله عز وجل عنه يقول هنا فتبين ان اهل رهبة ان اهل ان اهل رهبة الله يكونون متقين الله مستحقين لجنة بلا عذاب. وهؤلاء هم

143
00:45:18.250 --> 00:45:38.250
الذين اتوا بالايمان الواجب. ومما يدل على هذا المعنى قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء والخشية هي ان خاف من يعلم بان يخاف من يعلم انه قادر على امضاء وانزال عقوبته. وهذا هو الفرق بين الخوف والخشية. الخشية خوف من علم ان يخاف

144
00:45:38.250 --> 00:45:58.250
ان الذي يخافه ان الذي يخافه قادر على ايقاع وعيده وعقوبته بخلاف الخوف قد تخاف شخص وانت لا تعلم هل يقع هل تقع عقوبتها؟ هل يقع تهديده؟ هل يقع ما ما تحذره وتخاف منه او لا يقع؟ اما الخشية فانت تعرف عندما تخشى ان الذي تخشاه

145
00:45:58.250 --> 00:46:12.400
قادر على ان يوصل عذابه وعيده لك. فهذه من واذا قرن الخشبة من؟ قارنها مع من؟ مع العلماء. انما يخشى الله من عباده العلماء لان العلماء اعرف واعلم الخلق بالله عز وجل

146
00:46:12.800 --> 00:46:32.800
والمعنى انه لا يخشاه الا عالم فقد اخبر الله ان كل من خشي الله فهو عالم كما الاخرى امن هو قانت اناء الليل تاج الوقائب يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فافاد ان ما يفعل تلك الافعال الا

147
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
المين بما يليق بربهم سبحانه وتعالى. قال والخشية ابدا متضمنة للرجاء. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الا اني ليكون اخوفكم واخشاكم لله عز وجل. اني ارجو ان اكون اتقاكم واخوفكم واخشاكم لله عز وجل. وجاء في رواه والله اني لارجو ان اكون

148
00:46:52.800 --> 00:47:09.900
اغشاكم لله واعلمكم بحدودي وجاء في رواية اني ارجو ان اكون اتقاكم لله واخشاكم له قالوا اذا كان الخشب من العلماء الممدود في الكتاب والسنة لم يكونوا مستحقين للذم. وذلك لا يكون الا مع فعل الواجبات ويدل عليه قوله تعالى فاوحى اليهم رب

149
00:47:09.900 --> 00:47:27.200
المهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد وغيرها من الايات التي تدل ان الخوف يوجب الخوف يوجب فعل ما امر الله به وامر به رسوله ويوجب ايضا ترك ما حرم الله وحرم رسوله

150
00:47:27.200 --> 00:47:37.200
صلى الله عليه وسلم ثم ذكر اه كلام ابي العالية وهو قوله سألت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل. اذا العالم والذي يمتثل

151
00:47:37.200 --> 00:47:56.950
الجهل هو الذي يعصي ويخالف وليس الجهل هنا ان لا يعلم بالحكم وانما الجهل وان لا يدرك بان لا يدرك مآل ما فعل واو لا يتصور عقوبة تو نسأل الله السلامة ويكون الجاهل لانه قدم شهوته وقدم حظه على آآ على آآ مراد الله عز وجل

152
00:47:57.650 --> 00:48:17.650
قال ابو جهل كل عاص فهو جاهل حين معصيته وكذا قال الحسن انما انما سموا جهالا لان لمعاصيهم لا لانهم غير مميزين اي انهم يدركون لكنهم جهال لانهم عملوا وهم يجهلون المكروه فيه او عندما اقدموا على بصيرة وعلم بان عاقبته مكروهة وهذا من

153
00:48:17.650 --> 00:48:32.850
اعظم من اعظم الجهل من من اعظم الله قال كل من عصى الله فهو جاهل. وقال الزجاج ليس مع الاية انهم يجهلون انه سوء. لان المسلم وهذا بالاجماع لو ان المسلم فعل فعل معصيته وهو يجهل حكمها ولا يدري

154
00:48:32.850 --> 00:48:50.750
محرمة فانه لا يعاقب عليها عند الله عز وجل اذا كان ممن يعذر بجهله. اما المعنى هنا اما لو جهلوا جهلوا انهم عملوا وهم يجهلون المكروه فيه. هم علموا انه محرم لكنه جهل العاقبة ولم يبالي بعاقبتها او ان

155
00:48:50.750 --> 00:49:10.750
علم على انه اقدم على بصيرة وعلم بان عاقبته مكروهة واثر العاجل على الاجل فسبوا جهالا الجهو الذي يضع الشيء في غير موضعه ولا شك ان من قدم شهوة دنيا على عذاب الاخرة انه من اعظم الناس جهلا. قال والمقصود هنا ان كل عاص لله فهو

156
00:49:10.750 --> 00:49:14.050
قلت على هذا والله تعالى اعلم