﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.650
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المصنف رحمه الله تعالى

2
00:00:21.650 --> 00:00:51.650
الخامسة خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء. تحلى باداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع للحق وسكون الطائر من الوقار من الوقار والرزانة وخفض الجناح متحملا تعلم متحملا ذل التعلم لعزة العلم. دليلا للحق وعليه فاحذر نواقض هذه

3
00:00:51.650 --> 00:01:11.650
الاداب فانها مع الاثم تقيم على نفسك شاهدا على ان في العقل علة وعلى حرمان من العلم والعمل به فاياك والخيلاء فانه نفاق وكبرياء. وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغا. ومن دقيقه ما

4
00:01:11.650 --> 00:01:31.650
اسنده الذهبي في ترجمة عمرو بن الاسود العنسي المتوفى في خلافة عبدالملك ابن مروان رحمه الله تعالى انه كان اذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله فسئل عن ذلك فقال مخافة ان تنافق يدي. قلت يمسك

5
00:01:31.650 --> 00:01:51.650
تهى خوفا من ان يخطر بيده ان يخطر بيده في مشيته. فان ذلك من الخيلاء. انتهى كلامه. وهذا العارظ عرظ للعنسي رحمه الله تعالى. واحذر داء واحذر داء الجبابرة الكبر. فان

6
00:01:51.650 --> 00:02:11.650
كبر والحرص فإن الكبر والحرص والحسد او الحرص ما في اشكال. فان الكبر والحرص والحسد وله ذنب اول ذنب عصي الله به. فتطاولك على معلمك كبرياء. واستنكافك عمن يفيدك ممن

7
00:02:11.650 --> 00:02:37.650
ودونك كبرياء وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأتك حمأة كبر وعنوان حرمان العلم حرب الفتى المتعالي كالسيل حرب للمكان العالي فالزم رحمك الله اللصوق الى الارض والاجراء على نفسك وهضمها. ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء او غطرسة او

8
00:02:37.650 --> 00:03:07.650
حب ظهور او عجب ونحو ذلك من افات العلم القاتلة له. المذهبة لهيبته المطفئة لنوره. وكلما زدت علما او رفعة في ولاية فالزم ذلك تحرز تحرز سعادة عظيمة ومقاما عليه الناس وعن عبدالله بن الامام الحجة الرواء الراوية الراوية في الكتب الستة بكر بن عبدالله الموزني

9
00:03:07.650 --> 00:03:27.650
رحمهم الله تعالى قال سمعت انسانا يحدث عن ابي انه كان واقفا بعرفة فرق فقال لولا فيهم لقلت قد غفر لهم. خرجه الذهبي ثم قال قلت كذلك ينبغي للعبد ان يزري على نفسه

10
00:03:27.650 --> 00:03:47.650
انتهى كلامه. الخصلة السادسة القناعة والزهادة. نعم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه خصلة خامسة ذكرها الشيخ بكر رحمه الله تعالى

11
00:03:47.700 --> 00:04:08.950
فيما ينبغي لطالب العلم والمعلم ان يتحلى بها. ولا شك ان هذه الخصلة وهذه الصفة يكلف باجتنابها والابتعاد عنها جميع المسلمين. تتكلف الابتعاد عنها جميع المسلمين فكل مسلم مأمورا يشتري مثل هذه الخصال السيئة الذميمة وهي الكبر

12
00:04:09.050 --> 00:04:28.200
والخيلاء وعدم اه الانكسار والذل والخضوع فان الله سبحانه وتعالى اخبر ان الكبرياء وصفا وصفة له سبحانه وتعالى وان من نازعه كبريائه فان الله يكبه على وجهه في نار جهنم

13
00:04:28.300 --> 00:04:38.300
وجاء في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ثم قال لا يدخل الجنة من في قلب مثقال ذرة من كبر وجاء تفسيرك بقوله صلى الله عليه وسلم الكبر

14
00:04:38.300 --> 00:04:55.200
الحق وغمط الناس فالذي يرد الحق ولا يقبله ويحتقر الناس ويستصغرهم لا شك ان هذا مريض اه ومرضه هذا سبب من اسباب دخوله النار ومانع من من الموال الذي يمنعه من دخول الجنة

15
00:04:55.250 --> 00:05:15.250
فهذه الخصلة وهذه الصفة قبيحة في كل شخص. وتعظم قباحتها اذا كان المتصف بها ممن ينسب الى العلم وينسب الى طلبه فان العلم بطبيعته يكسب القلوب خضوعا وذلا فان الله اخبر بقوله انما يخشى الله من عباده العلماء

16
00:05:15.250 --> 00:05:39.600
طالب العلم ممن يعرف النصوص الواردة والوعيد الوارد في الكبر وذمه وان المتكبر يبغضه الله عز وجل ويذمه خاصة ان اول معصية عصي الله عز وجل بها هي الكبر فان ابليس ابليس لعنه الله تعالى عندما امر بالسجود ابى واستكبر

17
00:05:39.750 --> 00:05:59.400
وعلل اباءه بانه خير من ادم فهذه هي اول معصية عصي الله عز وجل بها واصول المعاصي ثلاث الكبر والحرص والحسد الكبر والحرص والحسد فهذه اصول المعاصي فاول معاصي عصي الله بها هي معصية الكبر. فيقبح بطالب العلم

18
00:05:59.400 --> 00:06:19.650
تعلم والمعلم ان يتصل بهذه الصفة القبيحة والله سبحانه وتعالى وصف عباده المؤمنين بقوله اذلة على المؤمنين اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين فاهل الايمان اذلة يذل بعضهم لبعض ويخضع بعضهم لبعض وهم ابعد الناس عن الكبر وعن الخيلاء

19
00:06:19.950 --> 00:06:39.950
كذلك الخيلاء مذموم والغرور وعدم الخضوع هذا مذموم. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان ممن لا يكلمه الله عز وجل يزكرهم عذاب اليم. الذي جر خيلاء. فاذا كان جار ثوب خيلاء يتوعد بهذا الوعيد الشديد ان لا يكلمه الله ولا ولا يعني لا يكلمه الله له

20
00:06:39.950 --> 00:07:01.900
عذاب الاليم فكذلك الذي يتكبر في كل شيء ويتخايل في كل شيء. فهذا اول الخلق الاول انه من الصفات الذميمة ان يكون متكبرا متخائيلا. اثر هذه الصفة على طالب العلم اثر هذا طالب العلم او هذه هذه الخصلة الذميمة. تظهر في امور. الامر الاول

21
00:07:02.750 --> 00:07:22.750
اولا انه لا يوفق لطلب العلم ويحرم من طلبه فان المتكبر يأنف ان يجلس مجالس العلم ويأنف ان ان يخضع للمعلم او لمجالس العلم وفيه كبر يمنعه من ذلك. والنظر في قصة ابي طالب الذي كفر ومات كافرا

22
00:07:22.750 --> 00:07:42.750
منعه من من اسلامه انه كره ان تعلوه استه. وان يكون رأسه دون رئيسه نسأل الله العافية والسلامة الكبر اولا الاظرار على طلب العلم انه يمنعه من يمنع من اي شيء من تحصيل العلم ومن حضور مجالس العلم ومن الاستفادة في من هذي المجاز لانهم

23
00:07:42.750 --> 00:08:02.750
لانه يأنف ان يساوي الناس وذاك ذكر في عهد ابن الخطاب ان احد ملوك غسان لما اسلم وطاف مع المسلمين في المطاف ووطي ووطي رداءه او ازاره احاد المسلمين فضربه على وجهه لما وطأه واتى ذاك الرجل يطالب بالقصاص والزمه عمر القصاص

24
00:08:02.750 --> 00:08:20.450
قال امهلني حتى اتيك غدا فارتد كافرا نصرانيا ورجع من الاسلام بسبب كبره وامتناعه ان يقتص منه لسوقي. كذلك تجد الناس يمتنع من مجالس العلم ومجالس الخير لانه يخالطه فيه من لا يراه مناسبا للجلوس معه

25
00:08:20.450 --> 00:08:38.200
ولذلك كانوا كفار قريش يقول محمد صلى الله عليه وسلم اجعل لنا مجلسا لا يشاركنا فيه العبيد. ولا يشاركنا فيه السوق واذلة الناس بهذا الكم منعه من الاسلام ومنعه من الامام ومنعه من الاستفادة من محمد صلى الله عليه وسلم. طالب العلم ايضا يمنعه من هذا. ثانيا

26
00:08:38.250 --> 00:08:56.400
من اضرارها طالب العلم ايضا انه يمنع من انتفاع الناس بذلك العالم وذلك المتعلم فان الناس يأنفون من المتكبرين المتغطرسين الذين بهم خيلاء فان النفوس تأنف يعني تكرههم ولا تقبلهم ولا تقبل منهم

27
00:08:56.400 --> 00:09:16.400
فاذا كان متكبرا انفا من مخاض الناس فان النفوس ايضا تنفر عنه كما قال تعالى لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فان آآ اثر ذاك الواضح وبين تجد الناس انها لا تقبل من ذلك المتكبر وتذمه وتعيبه ولا تقبل الحق منه. ومما ذكر في ترجمة حجاج بن ارطاد انه كان في

28
00:09:16.400 --> 00:09:37.600
في خيلاء وكان يترك صلاة الجماعة لاجل هذه العلة التي كانت فيه. فذمه اهل العلم وعابوه بسبب هذا الخيلاء وبسبب هذا الكبر. فهذا مرض يعتري النفوس. ايضا من من اظراره على طالب العلم وهي واضحة وبينة انه يأنف ان يأخذ ممن هو دونه في المنزلة

29
00:09:37.600 --> 00:09:47.600
او في الدرجة او في العلم بذاك قال البخاري لا تكون طالب علم ولا تكون عالما حتى تأخذ من هو فوقك ومن من هو دونك وممن هو مثلك. فالواجب على المسلم ان يتخلى

30
00:09:47.600 --> 00:10:04.578
ان يجتنب مثل هذه الخصال وهذه الصفة الذميمة وهي الكبر والخيلاء واحتقار الناس فالكبر بطل الحق وغمط الناس واحتقارهم. نسأل الله العافية والسلامة والله اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم محمد جزاك الله خير