﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده احمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.400 --> 00:00:46.550
صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله تعالى فرض على عباده الحج وجعله في منزلة عالية

3
00:00:47.000 --> 00:01:10.700
سابقة فهو ركن من اركان الاسلام لا يقوم الدين ولا يصلح الا به وقد رتب الله تعالى على الحج اجرا عظيما وعطاء جزيلا ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:10.850 --> 00:01:36.200
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه وهذا يدل على من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه وهذا بيان لفضل  وان الحاج يدرك بحجه هذا الفضل العظيم والجزاء الكبير

5
00:01:36.600 --> 00:02:00.500
وهو حق السيئات والذنوب والخطايا وقد ذكر المصنف رحمه الله الامام البخاري في صحيحه هذا الحديث ضمن فضل الحج المبرور فنقل باسناده عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

6
00:02:00.600 --> 00:02:26.350
من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه من حج لله اي من كان حجه وقصده لله خالصا. لا يبتغي بذلك اجرا من احد ولا ثناء لا رياء ولا سمعة انما يبتغي بحجه

7
00:02:26.700 --> 00:02:48.650
الله الذي فرض الحج فهو لله خالصة وقد اخلص فيه القصد والنية لله وحده لا شريك له فالله لما ذكر الحج قال ولله على الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا. فجعل المقصود بالمجيء

8
00:02:48.650 --> 00:03:08.500
مقصودة بهذا العمل هو الله جل في علاه فمن حقق هذا ادرك هذه الفضيلة من حج لله لا رياء ولا سمعة ولا لدنيا يصيبها ولا لغير ذلك من مقاصد الارض انما حجه

9
00:03:09.050 --> 00:03:32.550
خالص لله لا يبتغي به اجرا من سواه فهذا اذا استصحب في حجه الاخلاص البعد عن ما حرم الله تعالى فانه ينال هذا الفضل حيث قال صلوات الله وسلامه عليه فلم يرفث ولم يفسق لم يرفث

10
00:03:32.550 --> 00:03:58.400
اي لم يقع في الرفث والرفث اسم لما حرمه الله تعالى على الحاج من الاستمتاع بالنساء فعلا وقولا وقد قال الله تعالى الحج اشهر معلومات. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

11
00:03:58.600 --> 00:04:20.450
فاول ما ذكره الله مما يمتنع منه الحاج في حجه الرفد لانه اعظم ما تنجذب اليه النفوس وترغب فيه الارواح. فلذلك ذكره الله تعالى في مقدم الممنوعات التي يمنع منها الحاج

12
00:04:20.750 --> 00:04:44.600
قوله فلم يرفث اي لم يأت شيئا مما حرم الله تعالى عليه مما يتعلق بالنساء. قولا وفعلا  وعلى ذلك الجماع الرفث هو الجماع ومقدماته مما يتعلق بالاستمتاع بالمرأة فلم يرفث ولم يفسق اي ولم يقع في فسق

13
00:04:44.850 --> 00:05:10.750
والفسق اسم جامع لمعصية الله عز وجل يشمل ذلك معاصي القلوب كالكبر والعجب والرياء ويشمل ايضا معاصي الاعمال البدنية وكذلك معاصي الاقوال. فالفسق هو الخروج عن طاعة الله عز وجل بالقلب

14
00:05:11.050 --> 00:05:37.250
او بالقول او بالعمل فقوله صلوات الله وسلامه عليه فلم يفسق اي لم يقع في فسق لا في قلبه ولا في قوله ولا في عمله ويشمل هذا الفسق العام وهو المعصية التي حرمها الله تعالى على الحاج وغيره. كيظاع الصلوات كاضاعة الصلوات مثلا والغيبة والنميمة

15
00:05:37.250 --> 00:06:05.000
وعقوق الوالدين اكلمة واكل المال بالباطل وما اشبه ذلك من من انواع الفسق وصوره ويشمل ايضا الفسق الخاص وهو ما يتعلق بمحظورات الاحرام فلم يقع في شيء منها بل تبقى مع منع منه في وقت احرامه من الطيب ومن اللباس المعهود وغير ذلك مما منع

16
00:06:05.000 --> 00:06:28.700
منه المحرم مما يعرف في كلام اهل العلم بمحظورات الاحرام. فقوله صلى الله عليه وسلم ولم يفسق اي لم يقع في فسق عام او خاص عام اي مما منع منه المسلم على وجه العموم حاجا كان او غير حاج. وخاص ما منع منه الحاج من محظورات الاحرام. اذا

17
00:06:28.700 --> 00:06:55.900
فهذا وهو ان اتى الى هذه البقعة بالحج مخلصا لله وامتنعا عما حرم الله تعالى عليه من الرفه والفسق فجزاؤه وثوابه رجع كيوم ولدته امه  اي رجع من عمله من حجه كيوم ولدته امه اي مثلما ولدته امه

18
00:06:55.950 --> 00:07:25.000
والمقصود بذلك انه لا اثم عليه ولا ذنب. فيغفر الله تعالى بحجه الخطايا ويتجاوز عن السيئات ويمحو الذنوب وقوله صلى الله عليه وسلم رجع كيوم ولدته امه يشعر بانه يغفر له الصغائر. وهذا محل اتفاق. لا خلاف بين العلماء في ان الحج

19
00:07:25.000 --> 00:07:45.300
خالص الذي لا رفث فيه ولا فسوق مما يغفر الله تعالى به الصغائر واختلف العلماء في الكبائر هل تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم رجع كيوم ولدته امه؟ اي هل يغفر الله تعالى بالحج

20
00:07:45.550 --> 00:08:05.500
الخالص الذي لا رفث فيه ولا فسوق هل يغفر الله تعالى بذلك الكبائر للعلماء في ذلك قولان فاكثر العلماء على ان الكبائر لا تغفر الا بالتوبة منها. وذهب طائفة من اهل العلم الى عموم الحديث

21
00:08:05.550 --> 00:08:28.400
وان من تحقق له الرجوع كيوم ولدته امه فان الله يحط عنه كل السيئات. صغيرها وكبيرها. والى هذا ذهب الامام الطبري رحمه الله وبه قال ابن المنذر واليه ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية وقال به جماعات من اهل العلم

22
00:08:28.500 --> 00:08:49.700
والعلة في هذا العموم حيث قال صلوات الله وسلامه عليه رجع كيوم ولدته امه ومن ولدته امه لا يقيد عليه صغير ولا كبير فيدل ذلك على عموم المغفرة لكل الذنوب والخطايا. لا يخرج من ذلك شيء من الذنوب الصغيرة والكبيرة

23
00:08:49.700 --> 00:09:07.300
فيشمل ذلك جميع الذنوب التي هي حق لله عز وجل. واختلفوا ايضا في التبعات وهي ما يكون من حقوق العباد هل تدخل في المغفرة او لا وللعلماء في ذلك قولان عامة العلماء

24
00:09:08.200 --> 00:09:28.350
ذهب الى ان حقوق العباد لا تغفر الا بالاستباحة والتحلل او ردها الى اهلها. وقال اخرون بل الحديث شامل لحقوق العباد وهذا لا يعني ان الله تعالى يضيع حقوق العباد التي

25
00:09:28.850 --> 00:09:46.000
انتهكها من حج فلم يرفث ولم يفسق حج لله ولم يرفث ولم يفسق. انما معنى ذلك ان الله يتحمل عن هؤلاء ما ثبت في ذممهم من حقوق العباد مما عجزوا عن رده

26
00:09:46.100 --> 00:10:06.100
مما عجزوا عن رده فما عجزوا عن رده وتابوا منه فانه فان الحج يغفره ويتحمله الله تعالى عن من وقع فيه فيكون هذا الحديث على هذا القول شاملا في المغفرة للصغائر

27
00:10:06.100 --> 00:10:29.300
والكبائر والتبعات وهذا فضل عظيم وجزاء كبير على عمل يسير ونحن ايها الاخوة في هذه الايام نستقبل هذا الموسم المبارك موسم الحج فلنحرص على ان نحقق هذا الوصف في حجنا لنفوز بهذا العطاء

28
00:10:29.500 --> 00:10:50.950
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه اي خاليا من الذنوب والخطايا مغفورا له السيئة الظاهر والباطل السر والعلن الصغير والكبير ما كان في حق الله وما كان في حق الخلق كما تقدم بيانه في ما

29
00:10:51.300 --> 00:11:09.400
جاء فيه الخلاف عن اهل العلم والذي يظهر هو عموم المغفرة لكل الذنوب والخطايا هذا الحديث فيه عدة فوائد من ابرزها فضل الحج المبرور. فان الحج المبرور هو الحج الذي لا

30
00:11:09.400 --> 00:11:32.750
لا اثم فيه الحج المبرور هو الحج الخالي من الاثم. فمن حج حجا خاليا من الاثم فليبشر بهذا العطاء والجزاء العظيم من الى الله عز وجل فيه من الفوائد ان الحج المبرور يتحقق بامرين ان يكون لله خالصا فاخلص عملك لله فانما جئت

31
00:11:32.750 --> 00:11:51.950
وتركت بلدك وتركت اهلك وتغربت لتنال فضل الله واعلم انك لن تنال فظله الا اذا كان عملك له خالصة. وقد قال ربك في فرض الحج ولله على الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا. فقبل ان يذكر الفرظ

32
00:11:52.050 --> 00:12:08.550
ذكر المقصود بالفرظ والمأمور بالمجيء اليه. وهو الله جل وعلا كما ان الحج المبرور لا بد فيه من السلامة من الاثم لانه قد قال صلى الله عليه وسلم فلم يرفث ولم يفسق

33
00:12:08.600 --> 00:12:30.800
وفيه من الفوائد ان الحج المبرور يغفر الله تعالى به الخطايا والسيئات  يحط به عن العبد ما كان من سيء العمل وفيه من من الفوائد عظيم فضل الله ورحمته بعباده. اذ هيأ لهم من الاعمال ما يعودون به الى

34
00:12:31.500 --> 00:12:53.350
سابق الحال من انه لا سيئة عليهم ولا خطأ ولا ذنب ولا وزن ذلك ما جعله من اسباب حق الذنوب والخطايا. وليس هذا مقصورا على الحج بل هو في اعمال عديدة. لكن هذا من الاعمال التي

35
00:12:53.350 --> 00:13:13.350
الله تعالى بها الخطايا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

36
00:13:13.350 --> 00:13:33.350
فايها المسلم الموفق احرص على طلب هذه الاعمال التي ذكر فيها النبي صلوات الله وسلامه عليه وحط والخطايا ومن ايسر ذلك واسهله واقربه حصولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ

37
00:13:33.350 --> 00:13:52.950
فاحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه الا غفر الله تعالى ما تقدم من ذنبه وهذا عطاء عظيم وجزاء كبير على عمل يسير. مغفرة الذنوب والخطايا ومغفرة الزلات. امرها

38
00:13:53.150 --> 00:14:10.550
في متناول اليد بمن اراد ذلك صادقا فليقبل على الله وليسأل منه جل وعلا التيسير الى الاعمال التي يحط بها الخطايا والسيئات ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله ما يتصل المواقيت فقال

39
00:14:10.850 --> 00:14:34.400
اللي عنده سؤال يكتبه ونجيبه ان شاء الله في نهاية الدرس نجلس اجل الى ان ننتهي وسنجيب سؤالك اللي عنده سؤال يكتبه وسنقرأه في نهاية الدرس ان شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا

40
00:14:34.400 --> 00:14:54.400
لشيخنا وللحاضرين. اللهم امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الحج والعمرة. رواه البخاري باسناده عن زيد بن جبير انه اتى عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في منزله وله فسحة

41
00:14:54.400 --> 00:15:15.450
فسألته من اين يجوز ان اعتمر؟ قال ردها رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل بيت القردة ولاهل المدينة ذي الحنيفة ولاهل الشام هذا الباب قال فيه المصنف رحمه الله باب فرض مواقيت الحج والعمرة

42
00:15:15.650 --> 00:15:36.450
الله تعالى جعل للحج نوعين من المواقيت مواقيت زمانية ومواقيت مكانية والمواقيت جمع ميقات وهو ما حدده الله تعالى زمانا ومكانا اما الزمان فقد ذكره الله في كتابه الحكيم في القرآن حيث قال

43
00:15:37.150 --> 00:15:58.700
الحج اشهر معلومات الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهي ثلاثة اشهر شهر شوال وشهر ذي القعدة الذي نحن فيه وشهر ذي الحجة

44
00:15:59.000 --> 00:16:22.600
وقال مالك وهذا قول مالك وقال الجمهور الاشهر هي ثلاثة شهر شوال وشهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة والمقصود ان المواقيت الزمانية بينها الله تعالى في كتابه واجمعت عليها الامة من حيث المبدأ واختلفت من حيث المنتهى. وهي ثلاثة اشهر اما تامة

45
00:16:22.600 --> 00:16:39.450
او شهران وبعض الشهر على نحو ما تقدم  هذه هذه المواقيت هي التي يفرظ فيها الحج. واذا قال فمن فرض فيهن الحج اي من احرم فيهن بالحج. من لبى فيهن بالحج

46
00:16:40.700 --> 00:17:04.450
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهذا يشمل من حج مفردا او قارنا او متمتعا هذا النوع الاول من المواقيت وهو المواقيت الزمنية. النوع الثاني من المواقيت وهو المواقيت المكانية وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب فيما ساقه من حديث زيد ابن جبير

47
00:17:04.450 --> 00:17:21.350
عن ابن عمر انه سأل ابن عمر عبد الله ابن عمر الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه فقال له وهو نازل في مكان من اين يجوز ان اعتمر؟ يعني من اي مكان

48
00:17:22.250 --> 00:17:41.150
يجوز ان افرض العمرة ان احرم بالعمرة قال رضي الله تعالى عنه فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل نجد قرنا اي فرضها اي حدد صلوات الله وسلامه عليه من اين يحرم

49
00:17:41.600 --> 00:18:07.750
اهل نجد فقال قرنا وقرن موضع وسمي بهذا لانه جبل يشبه القرن يشرف على واد وهو ما يعرف اليوم بالسير الكبير وهذا لاهل هذه الجهة. ثم قال صلوات الله ثم قال رضي الله تعالى عنه ولاهل المدينة ذا الحليفة. اي وقت وفرض لمن اراد

50
00:18:07.750 --> 00:18:33.900
عمرة او نسكا من جهة المدينة من من اهل المدينة ومن جهتها ان يحرم من ذي الحليفة وذو الحليفة واد مبارك كما سيأتي هو سمي بهذا الاسم لانه واد تكثر فيه شجرة اسمها الحلفاء تصغيرها حليفة. فذو الحليفة اي الوادي صاحب الحليفة

51
00:18:33.900 --> 00:18:57.300
هي شجرة صغيرة تكثر في ذلك المكان  ثم ذكر قال ولاهل الشام الجحفة اي ويحرم اهل الشام من الجحفة واهل الشام هم من في شمال الجزيرة ممن يكون في فلسطين

52
00:18:57.550 --> 00:19:20.450
سوريا والاردن ولبنان. كل هذه الجهات تسمى شاما فهؤلاء يحرمون من الجحفة لانهم كانوا يأتون الى مكة من طريق الساحل فيجوزون الى مكة من جهة الساحل فيمرون بهذه القرية التي تسمى الجحفة. والناس يحرمون منها اليوم وفيها

53
00:19:20.450 --> 00:19:38.500
ومن الناس من يحرم من حذوها وهي رابغ وهي عامرة اعمر واكثر عمرانا من الجحفة هذا الحديث فيه بيان فيه بيان ابن عمر من اين يحرم من اراد العمرة؟ والمقصود

54
00:19:38.550 --> 00:20:01.800
بالاحرام من هذه الجهات هو لمن جاء من جهتها اما من كان من غير جهتها فسيأتي بيان موضع احرامه. فالحديث انما بين احرام اهل هذه الجهات بين احرام اهل هذه الجهات لكنه لم يستوعب والمواقيت المكانية التي جاء تحديدها

55
00:20:03.250 --> 00:20:23.500
خمسة مواقيت ذكر حديث ابن عمر ثلاثة منها قرنا لاهل نجد وذا الحليفة لاهل لاهل المدينة والجحفة لاهل الشام ويلملم لاهل اليمن. ولم يذكر ابن عمر رضي الله تعالى عنه يلملم

56
00:20:23.500 --> 00:20:55.400
لانه لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم وذات وذات عرق لاهل العراق  نعم لله تعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى. رواه البخاري باسناده عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان اهل اليمن يحجون ولا يتزوجون ويقولون نحن المتوكلون

57
00:20:55.400 --> 00:21:12.950
قدموا مكة سألوا الناس فانزل الله تعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى. رواه ابن عباس رواه ابن عيينة عن عمر الله يكرمك يا موسى باب قول الله تعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى

58
00:21:13.400 --> 00:21:31.650
هذه الاية الكريمة التي ترجم بها المصنف هي جزء اية ذكر الله تعالى فيها الحج. قال تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

59
00:21:31.800 --> 00:21:52.750
ثم قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى امر الله تعالى بالتزود لهذه الرحلة. وهي من اعظم الرحلات التي يرتحل فيها المؤمن. يرجو ثواب الله وعطاءه ونواله

60
00:21:52.900 --> 00:22:14.400
وخير ما يتزود به المؤمن من هذه الرحلة التقوى. ولذلك قال فان خير الزاد التقوى. استكثروا من الزاد الذي تبلغون به ما مقصودكم وجهتكم فالانسان في سفر هناك سفران سفر في الدنيا

61
00:22:14.500 --> 00:22:40.450
وسفره في الاخرة سفر الدنيا يحتاج فيه الانسان الى زاد ومتاع يبلغه الى جهته وسفر الاخرة لا يقطع بمراكب ولا مأكل مشرب انما يقطع بالاعمال. سفر الاخرة الزاد فيه تقوى رب العالمين

62
00:22:40.700 --> 00:23:05.950
ولذلك اذ جمع الله تعالى ذكر الزادين ذكر زاد الدنيا وهو ما يعين الانسان على البلوغ الى جهته والوصول الى مقصوده وتزودوا ثم ذكر الزاد الاعظم ونبه اليه وهو زادوا القلوب وقوتها وهو تقوى رب العالمين جل في علاه. قال وتزودوا

63
00:23:06.050 --> 00:23:33.700
هذا فيما يتعلق بسفر الدنيا فان خير الزاد التقوى هذا فيما يتعلق بسفر الاخرة وهكذا يقرن الله تعالى الامثال فيجمع ما يتعلق بالدنيا وما يتعلق بالاخرة ليتنبه المؤمن الى اهمية ما يتعلق بالاخرة مما يراه في شأن الدنيا. ارأيتم مسافرا

64
00:23:33.750 --> 00:23:51.750
يرحل من بلده الى بلد اخر بعيد دون زاد ولا متاع ولا قوت يبلغه غايته ايبلغ في سفره؟ ايصل الى جهته؟ ام ينقطع به السفر من لا زاد له ما يصل

65
00:23:51.950 --> 00:24:08.650
انسان خرج من مكة يريد بلده ولم يأخذ لذلك قوتا ولا متاعا. يصل او لا يصل لا يصل لانه ليس عنده زاد كذلك الذي يسافر الى الاخرة بدون تقوى فانه لا يصل الى

66
00:24:08.700 --> 00:24:23.800
رضوان الله تعالى بل ينقطع به المسير عن الجنة فلا يصل اليها ولهذا يقول الله تعالى في مثل هذا يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءات

67
00:24:23.800 --> 00:24:43.800
وريشا يمتن الله تعالى على العباد بانه انزل عليهم لباسا وقسمه الى قسمين لباس يستر العورات يواري سوءاتك وريشا وهو لباس التجمل والتزين. بعد ان ذكر نوعي اللباس الذي يستر به البدن. ويتزين به ذكر

68
00:24:43.800 --> 00:25:03.150
مهما وهو اعظم من هذا. فقال ولباس التقوى ذلك خير اين تلبس التقوى؟ هل تلبس على المظهر والصورة؟ لا انه لباس القلب لباس التقوى هو لباس القلب ولذلك يقول الله تعالى

69
00:25:03.450 --> 00:25:20.950
بهذه الاية وتزودوا فان خير الزاد التقوى يشير الى ضرورة الانسان الى هذا الزاد وهو زاد التقوى وفي تلك الاية يشير الى ضرورة العناية بلباس التقوى فقال ولباس التقوى ذلك خير

70
00:25:21.750 --> 00:25:41.750
واعلم ان التقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. التقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية وذلك بفعل ما امرك الله تعالى به وترك ما نهاك عنه رغبة ورهبة. خوفا وطمعا هكذا تتحقق لك

71
00:25:41.750 --> 00:26:01.100
كالتقوى ان تفعل الطاعات وان تترك المعاصي والسيئات وان يكون فعلك للطاعة وتركك للمعصية رغبة فيما عند الله وخوفا من عقابه وخوفا من عذابه وخوفا من ما رتبه على معصيته جل في علاه

72
00:26:02.150 --> 00:26:22.150
اذا قوله وتزودوا فان خير الزاد التقوى جمع للزادين. وهذا يدل على وجوب العناية بهذا السفر والتهيؤ له سفر الحج سفر عبادة وسفر طاعة ينبغي ان يتهيأ الانسان له بالاستعداد ومنه التهيؤ له بالزات

73
00:26:22.150 --> 00:26:39.900
الذي يعين الانسان على الوصول الى جهته. ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم تهيأ لسفره وارتحل على راحلته التي كان عليها متاعه وزاده. صلوات الله وسلامه عليه وهذا

74
00:26:40.100 --> 00:26:56.150
مصداق ما امر الله تعالى به في قوله وتزودوا فان خير الزاد التقوى. وذكر باسناده عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان اهل اليمن يحجون ان يأتون الى الحج

75
00:26:56.350 --> 00:27:18.250
ولا يتزودون اي لا يأخذون من بلادهم زادا ليقطعوا به سفرهم ويقولون نحن المتوكلون هذا في مفهوم التوكل حيث ظنوا ان التوكل هو ترك الاسباب. فقالوا لا نتزود بزاد يبلغنا سفرنا لاننا متوكلون

76
00:27:18.250 --> 00:27:42.850
قال يقولون نحن المتوكلون. فاذا قدموا مكة سألوا الناس اي طلبوا من الناس مالا طلبوا من الناس طعاما طلبوا من الناس اعانة فكانوا يتكففون الناس ويسألونهم فانزل الله تعالى قوله جل وعلا وتزودوا اي تزودوا لهذا السفر

77
00:27:43.100 --> 00:28:05.100
وهو سفر الحج ولا تقولوا نحن متوكلون فتتركوا الزاد الذي يبلغكم الجهة التي تقصدونها فان خير الزاد التقوى ونبههم الى زاد اخر وهو ما جاءوا لاجله. لماذا جاء الناس الى هذه البقعة؟ جاؤوا يرجون ثواب الله

78
00:28:05.150 --> 00:28:23.350
يرجون الجنة والجنة لا تبلغ الا بالتقوى فمن اراد الجنة فليتق الله جل في علاه ولذلك قال وتزودوا ثم قال فان خير الزاد التقوى خير ما يتزود به الانسان التقوى. والتقوى لا تحمل في

79
00:28:23.400 --> 00:28:41.700
المحافظ والجيوب والمخابئ انما تحفظ في القلب بان يكون معمورا بمحبة الله وتعظيمه بالبدن بان يكون قائما بطاعة الله مجتنبا ما نهى الله تعالى عنه وزجر