﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف انبياء المرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قال شيخ الاسلام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى اراد الاسلام

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
تعلم ان نواقض الاسلام عشرة نوافذ. الاول الشرك في عبادة الله وحده. لا شريك له. قال تعالى ان الله ولا يغفر ان يشرك به ويرفع ما دون ذلك لمن يشاء. وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

3
00:00:50.100 --> 00:01:15.650
ومأواه النار وما الظالمين للانصار. ومن الذبح لغير الله ومن يذبح للجن او القوم. الثاني من جعل بينه وبين وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر اجماعا. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

4
00:01:16.550 --> 00:01:40.250
هذه الرسالة سبق ان تكلمنا عن  مقدمة حولها وما يتصل بموضوعها وفي هذا المجلس نشرع في قراءتها فنسأل الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا الصواب والسداد في القول والعمل

5
00:01:41.250 --> 00:02:11.350
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم افتتح الرسالة بالبسملة كما في بعض النسخ والبسملة سنة في بداية في بداءة الكتب كما هو الشأن في كلام الله عز وجل وكتابه. وكما هو العمل في كتب النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى ذلك جرى علماء الامة

6
00:02:12.050 --> 00:02:33.100
وغالبا ما يقتصر العلماء في ذلك على البسملة دون ذكر الحمدلة لانها مظمنة فان ذكر الله باسمائه الحسنى جل وعلا ومن حمده سبحانه وبحمده يقول رحمه الله اعلم ان نواقض الاسلام

7
00:02:33.400 --> 00:03:05.850
عشرة نواقض اعلم فعل امر يفيد طلب العلم وهذه الكلمة يؤتى بها في مقدمة ما يعتنى به من الكلام وما يهتم به من الامور فقد جرى استعمال العرب لهذه الكلمة

8
00:03:06.050 --> 00:03:31.950
للفت النظر الى مهم والتنبيه الى ما ينبغي الاعتناء به وقد جاء ذلك في كلام الله تعالى  فيما يتعلق بالاحكام الشرعية وفيما يتعلق بالعقائد ففي العقائد قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات

9
00:03:32.650 --> 00:03:59.600
وجاء في الاحكام في قوله واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه الاية  وقد جرى على هذا السبيل اهل العلم في تنبيه المتعلمين الى مهمات العلم والى اساءاته والى قضاياه الكبرى

10
00:04:00.550 --> 00:04:37.750
واصل العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع فعندما يقول اعلم اي اعتقد جازما بما سيأتي فانه مطابق للواقع  وقوله رحمه الله ان نواقض الاسلام عشرة نواقض هذا بيان لعدد النواقض التي سيتناولها المؤلف رحمه الله

11
00:04:38.500 --> 00:05:09.200
وقوله نواقض الاسلام هذا لقب على جملة من العقائد والاعمال والاقوال يحصل بها الكفر فعندما نقول نواقض الاسلام اي مفسداته مبطلاته ذلك ان كلمة نواقض جمع ناقضة اسم فاعل من نقض الشيء

12
00:05:09.350 --> 00:05:35.150
اذا افسده او ابطله او هدمه او حله   ومنه قول الله تعالى ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وكذلك قوله جل وعلا ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا

13
00:05:37.600 --> 00:06:08.600
والاصل في النواقض والنقب ان يكون للاعيان والاجسام فيقول نقض البناء ونقض الشيء بازالته وهدمه وابطاله وافساده. ولكن نقظى ايظا يظاف الى المعاني ويفيد ما يفيده معنى النقض في البنيان

14
00:06:09.200 --> 00:06:46.700
فان النقض فالمعاني يفيد الابطال والازالة والهدم ومنه نواقض الوضوء فانها تهدمه وتفسده وتبطله وتذهب به  فنواقض الاسلام هي مبطلاته ومفسداته وهوادمه وما يحله وما يذهب بحكمه وهي المكفرات اما

15
00:06:47.800 --> 00:07:31.550
قوله رحمه الله الاسلام فالاسلام   لفظ يتضمن الاستسلام والسلامة  وهو دائر على معنى الاخلاص  وقيل في الاسلام انه الاستسلام لله تعالى لخلقه وامره لخلقه اي التسليم للقدر بالرضا به والصبر عليه

16
00:07:33.200 --> 00:07:56.450
وامره ان يسلم لما يأمر به جل وعلا ويحبه فالاسلام دائر على الاستسلام لله تعالى في خلقه وامره  وقيل الاسلام اسم يشمل كل طاعة ينقاد بها العبد لله تعالى من ايمان وتصديق

17
00:07:58.050 --> 00:08:40.450
ومن هنا نعرف ان الاسلام يشمل عمل الجوارح وعمل القلب فانه لا يكون اسلام الا بعمل قلب  ولهذا يجمع الاسلام معنيين المعنى الاول الانقياد والاستسلام والمعنى الثاني الاخلاص فان من معاني الاسلام الاخلاص كما تقدم ومنه قول الله تعالى

18
00:08:40.550 --> 00:09:03.300
ورجلا سلما لرجل اي خالصا له ليس له فيه شريك وهذا المعنى هو المعنى العام للاسلام اذا الاسلام بمعناه العام هو الاستسلام لله تعالى والخضوع له والانقياد له جل في علاه

19
00:09:04.000 --> 00:09:28.050
هذا المعنى العام ولما نقول المعنى العام يعني الذي تشترك فيه كل الشرائع والديانات وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء اخوانه اللي علات دينهم واحد وشرائعهم شتى

20
00:09:29.300 --> 00:09:48.800
فدينهم واحد هو دين الاسلام الذي كان عليه الناس يوم خلق الله تعالى البشرية فان الناس كانوا اولا على الاسلام كما جاء عن ابي بن كعب رضي الله عنه انه قال كان الناس امة واحدة حيث حين عرضوا على

21
00:09:48.800 --> 00:10:13.700
ادم عليه السلام فطرهم الله يومئذ على الاسلام وهو الاستسلام له والخضوع والانقياد وقد جاء ذلك عن ابن عباس كما في المستدرك باسناد لا بأس به انه قال كان الناس امة واحدة

22
00:10:15.350 --> 00:10:44.050
عشرة قرون من ادم الى نوح ثم لما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وانزل كتابه فكانوا امة فكانوا امة واحدة يعني في السابق وهو المشار اليه في قول الله تعالى كان الناس امة واحدة. فبعثها فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. كانوا امة واحدة اي على دين واحد

23
00:10:44.050 --> 00:11:01.300
قد وعلى ملة واحدة فالامة هنا بمعنى الملة وهي ملة ابراهيم وهذا المعنى العام هو الذي جاء به جميع المرسلين فجميع الرسل جاءوا لرد الناس الى الاسلام الذي هو الاستسلام لله تعالى

24
00:11:01.750 --> 00:11:23.750
والخضوع له والانقياد لامره جل في علاه ولهذا سمى الله تعالى من قبلنا من الامم بالاسلام يقول الله تعالى عن نوح وامرت ان اكون من المسلمين وهو اول الرسل لاهل الارض

25
00:11:24.050 --> 00:11:44.550
ويقول في إبراهيم ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين ومن قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وقال جل وعلا عن ابراهيم وصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم

26
00:11:44.800 --> 00:12:12.050
مسلمون وكذلك قال يوسف عليه السلام فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين وفي قصة سبأ قالت واسلمت مع سليمان لله رب العالمين والحواريون ماذا قالوا؟ قالوا امنا بالله واشهد

27
00:12:12.750 --> 00:12:31.300
باننا مسلمون او امنا واشهد باننا مسلمون والله تعالى وصف صراط النبيين بانه صراط مستقيم. كما قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم وهو الطريق القويم. الذي اتفقوا عليه وهو الاسلام بالمعنى العام

28
00:12:33.650 --> 00:12:54.850
وهناك معنى خاص للاسلام وهو دين الدين الذي جاء به خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم  هذا هو الاسلام الخاص. وهو الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل لما سأله

29
00:12:55.800 --> 00:13:11.750
عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت فهذا هو الدين الخاص هذا هو الاسلام الخاص الذي جاء به

30
00:13:11.950 --> 00:13:30.300
محمد محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم والاسلام هو الذي رضيه الله تعالى دينا للناس ان الدين عند الله الاسلام ورضيت لكم الاسلام دينا. ومن يبتغ الاسلام دينا فلن يقبل منه

31
00:13:31.050 --> 00:13:54.750
وحكم الاسلام يثبت بالشهادتين فمن قال لا اله فمن قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثبت له عقد الاسلام فاذا اظاف وثم يضاف اليه بقية الشعائر التي يتحقق بها الاسلام وهي اركانه

32
00:13:55.050 --> 00:14:11.800
لكن ثبوت حكم الاسلام يكون بالشهادتين. امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله  اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله فهذا هو مفتاح الاسلام

33
00:14:13.350 --> 00:14:32.650
اذا كل من قال لا اله الا الله كان من المسلمين. كل من شهد لله الوهية وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة فانه يثبت له عقد الاسلام ثم ينظر هل يثبت عليه ويأتي بحقوقه؟ او

34
00:14:32.800 --> 00:14:54.000
ينقص عنه ويخرج عن حدوده بحثنا في نواقض الاسلام هو نظر فيما يخرج به الانسان عن حكم الاسلام  ما هي الاشياء التي يخرج بها عن حكم الاسلام؟ المصنف رحمه الله قال

35
00:14:55.900 --> 00:15:19.800
اعلم ان نواقض الاسلام عشرات نواقض  فذكر المؤلف رحمه الله عشرة نواقض وقول عشرة عشرة نواقض بناء على ان النواقض جمع ناقض وهذا خلاف الافصح في اللغة فان النواقض جمع ناقضة

36
00:15:20.300 --> 00:15:44.700
وليست جمع ناقر كما ذكر ذلك جماعة من اهل اللغة وعليه فيكون الافصح اعلم ان نواقض الاسلام عشر نواقض لان العدد يخالف المعدود هذه مسألة. المسألة الثانية في قوله رحمه الله

37
00:15:46.550 --> 00:16:08.250
عشرة عشرة نواقض هل هذا على سبيل الحصر والاستيعاب لكل ما يحصل به نقض الاسلام والخروج عن حكمه الجواب  من اهل العلم من قال نعم هذا حاصل للنواقض وعليه فان ما عدا هذه النواقض يرجع اليها

38
00:16:10.650 --> 00:16:28.100
ولكن الصحيح ان هذا ليس حصرا ان هذا العد ليس حصرا وذلك ان العدد في كلام الله او في كلام رسوله ليس له مفهوم عند جمهور الاصوليين يعني لا يفيد الحصر

39
00:16:28.350 --> 00:16:48.900
والقصر الا ان يقترن به قرينة تدل على ارادة الحصر  وعليه فقوله رحمه الله نواه اعلم ان نواقض الاسلام عشرة نواقض لا اشكال فيه لانه ليس حصر ولا قصرا وبالتالي ما لم يذكره من النواقض

40
00:16:51.000 --> 00:17:11.000
خرج لسبب من الاسباب فهو قد اصطفى جملة من النواقض وذكرها ما الذي جعله يحد هذه النواقض بهذا العدد ويذكر هذا دون غيره العلماء ذكروا في ذلك اسبابا منهم من قال

41
00:17:13.100 --> 00:17:36.850
انه ذكر ذلك بناء على انها اهم ما يكون من النواقض. فذكر اخطر واهم ما يكون من نواقض الاسلام  وبالتالي  يكون ما ذكره ليس حصرا انما ما ذكره عد لمهمات

42
00:17:38.500 --> 00:17:58.200
النواقض التي يحصل بها الخروج عن حكم الاسلام وقيل انه انما ذكر هذه العشرة دون غيرها لانه قد اجمع عليها العلماء فذكر من النواقض ما اتفق عليه العلماء. وذكر ما وقع فيه خلاف

43
00:17:58.850 --> 00:18:25.200
وقيل لانها النواقض الشائعة في زمانه والمنتشرة في وقته تنبه عليها لدعاء الحاجة الى التنبيه اليها  وقيل في سبب حصر النواقص بهذا العدد وبهذه المذكورات العشرة انه ذكر ذلك لكون هذه النواقص تتعلق

44
00:18:26.200 --> 00:18:59.650
بتوحيد العبادة باصل الاسلام وهو التوحيد فهذه النواقظ جامعها انها تتصل بنقض الشهادة مباشرة  وعلى كل حال لعل ما ذكره ووجهه بعض اهل العلم يصدق على ما ذكر المؤلف رحمه الله والخلاصة ان ما ذكره من النواقض

45
00:19:00.100 --> 00:19:27.800
في هذه الرسالة ليس حصرا لكل ما يحصل به نقض الاسلام  والخروج عن حكمه بل النواقض كثيرة المؤلف رحمه الله بدأ النواقض بذكر اخطرها واهمها واعظمها منافاة للتوحيد والاسلام وهو الشرك

46
00:19:28.200 --> 00:20:00.550
فقال رحمه الله الاول اي من النواقض الاشراك في عبادة الله وحده لا شريك له  الاشراك مأخوذ من الشرك ومادة الشين والراء والكاف تدل على المقارنة والتسوية بين شيئين والاختلاط

47
00:20:00.850 --> 00:20:33.250
بين اشياء هذا معناه في هذا معناه في اللغة دائرة على المقارنة والتسوية والاختلاط اما في الاصطلاح فالشرك هو تسوية غير الله تعالى بالله في العبادة او في الربوبية او في الاسماء والصفات

48
00:20:35.700 --> 00:21:01.100
هذا تعريف الشرك في الاصطلاح وهو اجمع تعريفا للشرك لانه استوعب كل انواعه اما ما ذكره المؤلف رحمه الله فهو ذكر فهو ذكر لنوع من انواع الشرك وليس للشرك مطلقا لانه ما قال الناقض الاول الشرك بالله انما قال الشرك في عبادة الله

49
00:21:01.100 --> 00:21:23.650
وحده لا شريك له كما ذكره رحمه الله هو نوع من الشرك وهو الشرك في العبادة شرك في الالوهية فيما يجب لله تعالى  وبقي نوعان من الشرك الشرك في الربوبية والشرك في الاسماء والصفات

50
00:21:23.700 --> 00:21:46.750
وبه نعلم ان المؤلف لم يستوعب النواقض ففي الشرك لم يذكر الشرك كله وبانواعه انما ذكر نوعا منه وهو الشرك في العبادة والشرك في كل صوره في الربوبية وفي الالهية وفي الاسماء والصفات

51
00:21:46.850 --> 00:22:06.650
يصدق عليه قول الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم فالشرك ظلم عظيم لانه تسوية غير الله تعالى بالله جل في علاه سبحانه وبحمده  والذي يخصنا في هذا الناقظ هو الشرك في العبادة

52
00:22:06.750 --> 00:22:27.200
ما حقيقة الشرك في العبادة؟ حقيقة الشرك في العبادة هو صرف العبادة لغير الله تعالى فقوله رحمه الله في الناقض الاول الشرك في عبادة الله يعني صرف العبادة لغير الله تعالى

53
00:22:28.650 --> 00:22:47.900
ولما يكون العبادة صرفت لغير الله فانت تكون قد سويت غير الله بالله فتكون قد وقعت في الشرك لما يصلي الانسان لغير الله ينذر لغير الله يتقرب بالعبادة لغير الله

54
00:22:48.100 --> 00:23:09.750
فيكون قد جعل من تقرب اليه بهذه الاعمال في مرتبة مساوية لمرتبة الله الذي لا تصرف العبادة الا له جل في علاه فالشرك ظلم لانه تسوية المخلوق المربوب المقهور الظعيف

55
00:23:09.850 --> 00:23:33.150
بالله الذي له الكمال المطلق جل في علاه سبحانه وبحمده فيسوي بينهما في صرف العبادة له  والشرك في العبادة ينقسم الى اقسام ذكرها العلماء رحمهم الله فينقسم باعتبار ظهوره الى شرك ظاهر وشرك خفي

56
00:23:34.250 --> 00:23:51.000
والظاهر يكون في الاقوال وفي الاعمال والخفي يكون في الاعتقادات كخوف السر ومحبة غير الله كمحبة الله كما قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

57
00:23:53.100 --> 00:24:19.150
وينقسم باعتبار متعلقه او محله ينقسم الى ثلاثة اقسام شرك الاعمى الاعتقادات شرك الباطن شرك القلب شرك الاعمال والجوارح شرك الاقوال كدعاء غير الله والحلف بغير الله وما اشبه ذلك

58
00:24:20.750 --> 00:24:44.150
اما باعتبار  اثره باعتبار تأثيره في الخروج عن الاسلام وعدمه فينقسم الى قسمين شرك اكبر وشرك اصغر والشرك الاكبر هو تسوية غير الله تعالى بالله صرف العبادة لغير الله تعالى

59
00:24:44.700 --> 00:25:05.200
واما الشرك الاصغر فهو كل قول او فعل او اعتقاد يفضي الى الشرك الاكبر كل قول او فعل او اعتقاد يؤدي الى الشرك الاكبر وهذه التقسيمات للشرك موجودة في كلام العلماء

60
00:25:05.400 --> 00:25:32.700
وهي لتقريب العلم ولكن التقسيمات هنا ينبغي ان يعلم انها باعتبارات مختلفة فهناك تقسيم باعتبار ظهوره وخفائه وباعتبار محله ومتعلقه وباعتبار اثره في بقاء الاسلام انتفائه وكلها مندرجة في قول الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم

61
00:25:33.700 --> 00:25:54.450
بشتى صنوفه وصوره وقوله رحمه الله الشرك في العبادة قلت الشرك في العبادة معناه صرف العبادة لغير الله فما هي العبادة العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

62
00:25:55.450 --> 00:26:25.200
اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة كالصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين واداء الامانات وصلة الارحام كل هذه من العبادات فاذا صرفها لغير الله تعالى

63
00:26:25.350 --> 00:26:52.950
يكون قد وقع في الشرك  سواء كان قولا او اعتقادا او فعلا وسواء كان ظاهرا او باطلا وسواء كان واجبا او مستحبا فصرف اي عبادة لغير الله تعالى يكون من الشرك

64
00:26:54.000 --> 00:27:18.700
وقد استدل المصنف رحمه الله لكون هذا العمل وهو الشرك بالله استدل المؤلف لكون الشرك في العبادة ناقضا من نواقض الاسلام بدليلين الدليل الاول قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

65
00:27:19.850 --> 00:27:41.800
ووجه الدلالة في الاية ان الله تعالى جعل الشرك مانعا من مغفرة الذنوب  ان الله تعالى جعل الشرك مانعا من مغفرة الذنوب ولا يدخل احد ولا يدخل احد الجنة الا بمغفرة ذنوبه

66
00:27:43.750 --> 00:28:02.900
فاذا كان ذنبه لا يغفر فهو لابد ان يؤاخذ به ولا فلا يدخل الجنة احد الا بمغفرة ذنوبه هذا الدليل الاول ووجه الدلالة فيه الدليل الثاني الذي استدل به المؤلف

67
00:28:03.200 --> 00:28:25.400
قوله وقال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وهذه الاية اصلح في الدلالة لان الله تعالى قظى مخبرا انه من وقع في الشرك

68
00:28:26.150 --> 00:28:48.300
فان الجنة حرام عليه. فقد حرم الله عليه الجنة. والتحريم هو المنع والحذر  فالجنة ممنوعة محظورة عن من وقع في الشرك ومأواه النار اي مرجعه ومآله ومآبه ثم قال وما للظالمين من انصار

69
00:28:48.400 --> 00:29:15.600
لان لان الشرك ظلم كما قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم فاستدل المصنف رحمه الله بهاتين الايتين على هذا الحكم وهذه احكام اخروية في الايتين عدم المغفرة هذا اذا مات على الشرك

70
00:29:16.150 --> 00:29:49.150
وتحريم التحريم تحريم الجنة هذا اذا مات على الشرك فهذه ايتان تبين الحكم الاخروي لمن وقع في الشرك واستدل بالحكم الاخروي على الحكم الدنيوي فاذا كان من اهل النار وكانت الجنة محرمة عليه دل ذلك على انه خارج عن اهل الاسلام لان المسلمين مآلهم الى الجنة

71
00:29:49.150 --> 00:30:10.750
نالهم من العقوبة بسبب ذنوبهم قبل ذلك اذا الاستدلال انه لما كانت اما الاية الاولى انه اذا كانت الجنة لا يدخلها احد الا بمغفرة الله  ان الشرك يمنع من دخول الجنة دل ذلك

72
00:30:11.800 --> 00:30:28.250
الذي ذكره الله من الاحكام الاخروية على الحكم الدنيوي. ما هو الحكم الاخروي؟ تحريم الجنة وعدم مغفرة الذنوب ما الذي يفيده تحريم الجنة وعدم مغفرة الذنوب انه من اهل النار مخلدا فيها

73
00:30:28.400 --> 00:30:44.750
واذا كان كذلك فان هذا يدل على حكمه في الدنيا وهو انه ايش يا اخواني؟ انه من من اهل انه مشرك وليس من اهل الاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله

74
00:30:44.750 --> 00:31:07.950
للشرك في العبادة مثالا فقال ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن او للقبر هذا مثال يتضح به المقام. يتضح به هذا الناقض. فالذبح لغير الله سواء كان ذلك قصدا او كان ذلك لفظا

75
00:31:08.950 --> 00:31:28.950
كله من الشرك. الذبح لغير الله قصدا بان يقصد بهذه الذبيحة التقرب للجن. التقرب للمقبور للولي التقرب للنبي التقرب لملك. هذا بالقصد. حتى لو قال عند الذبح بسم الله فان هذه

76
00:31:28.950 --> 00:31:54.000
البسملة لا تطيب الذبح لانه مما اهل به لغير الله. قصدا ارادة ونية وكذلك اذا ذبح لغير الله لفظا بان يقصد بالذبيحة التقرب الى الله لكنه عند الذبح يقول باسم المسيح باسم الحسين باسم علي

77
00:31:54.850 --> 00:32:12.650
باسم الولي الصالح باسم الجن. هذا كله خارج عن دين الاسلام فهذا من الذبح لغير الله. الداخل فيما جاء فيه الوعيد. لعن الله من لعن الله من ذبح لغير الله كما في الصحيح

78
00:32:12.650 --> 00:32:26.064
من حديث علي رضي الله عنه المقصود ان المؤلف ختم هذا الناقظ بذكر مثال من امثلته. والله الله تعالى اعلم الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر