﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.800
يقول بعد ذلك ولنشرح ولنشرح الان في شرح حديث ابي الدرداء رضي الله عنه الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وفي رواية اخرى

2
00:00:23.800 --> 00:00:43.800
سهل الله له به طريقا الى الجنة. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. سلوك الطريق لالتماس العلم يحتمل ان يراد به السلوك الحقيقي وهو

3
00:00:43.800 --> 00:01:03.800
والمشي بالاقدام الى مجالس العلم. ويحتمل ان يشمل ما هو اعم من ذلك. من سلوك الطريق المعنوية المؤدية الى العلم مثل حفظه ودراسته ومطالعته ومذاكرته. والتفهم له والتفكر فيه. ونحو ذلك من الطرق

4
00:01:03.800 --> 00:01:22.400
التي يتوصل بها الى العلم. شرع رحمه الله في شرح حديث ابي الدرداء الذي افتتح به هذه الرسالة المباركة اول ما فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة

5
00:01:22.550 --> 00:01:32.550
ذكر المؤلف رحمه الله ان في بعض روايات الحديث سهل الله له به طريقا الى الجنة. وهذه الرواية يشهد لها ما في صحيح مسلم ولذلك قال وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة

6
00:01:32.550 --> 00:01:52.550
هريرة من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. بين لنا ما معنى سلوك الطريق؟ فقال سلوك الطريق لالتماس العلم يحتمل ان يراد به السلوك

7
00:01:52.550 --> 00:02:15.250
كل حقيقي اي السير على الاقدام الى حيث العلم اما الى مجالس العلم او الى اهل العلم بسؤالهم والاخذ عنهم او غير ذلك من السلوك الحقيقي فالذي يسافر من بلده الى بلد فيها علم هذا سلك طريقا يلتمس فيه علما سلوكا حقيقيا سار بقدمه او بدابته او

8
00:02:15.250 --> 00:02:35.250
راحلته او بسيارته هذا سلوك حقيقي. ويحتمل ان يشمل ما هو اعم من ذلك وهو السلوك بجميع صوره. السلوك الحقيقي والسلوك كالمعنوي فجلوسك في بلدك واشتغالك بحفظ القرآن بمطالعة الكتب بمراجعة المسائل بسماع الاشرطة

9
00:02:35.250 --> 00:02:57.800
غير ذلك من وسائل التحصيل هو من السلوك فالذين يستمعون الى درسنا الان عبر وسائل الاتصال كالشبكة العنكبوتية مثلا انترنت هؤلاء سلكوا طريقا يلتمسون فيه علما مع انهم في بيوتهم او في مكاتبهم او في بلدانهم لكنهم سلكوا طريقا حسيا نوعا ما ومعنويا في

10
00:02:57.800 --> 00:03:17.800
تحصيل حيث انهم لم يسيروا على اقدامهم. واما الذين جاؤوا وحضروا هذا المجلس فهم قد سلكوا طريقا حقيقيا. ساروا باقدامهم لادراك العلم يقول ويحتمل ان يشمل ما هو اعم من ذلك من سلوك الطرق المعنوية المؤدية الى حصول العلم. ومثل ذلك بامثلة قال مثل حفظه اي حفظ العلم

11
00:03:17.800 --> 00:03:37.800
ودراسته ومطالعته ومذاكرته والتفهم له والتفكر فيه ونحو ذلك من الطرق التي يتوصل بها الى العلم. اي المعنيين اقرب في مقصود قوله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما الذي يظهر المعنى الثاني وان الحديث يشمل

12
00:03:37.800 --> 00:04:03.600
كل سلوك يسلكه الانسان لتحصيل العلم. لان الطرق تنقسم الى قسمين. طرق حقيقية وطرق معنوية والمقصود هو بذل الجهد في تحصيل العلم. وقد جاء الحديث بصيغة الشرط وذكر الطريق هنا منكرا وهذا يفيد العموم فقول من سلك طريقا يعني اي

13
00:04:03.600 --> 00:04:24.500
يشمل الطريق الحسي والطريق المعنوي يشمل السير على الاقدام والمطالعة في الكتب وازالة النظر في مؤلفات العلماء كل ذلك يدخل في قوله صلى الله عليه وعلى اله من سلك طريقا يلتمس فيه علما. وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم علما يشمل كل

14
00:04:24.500 --> 00:04:48.300
علوم الشريعة منين اخذنا هذا العموم من انه نكرة في سياق الشرط فافادت ايش؟ العموم لان النكرة في سياق الشرط تفيد العموم وهذه بشارة لكل من اشتغل بعلم من علوم الشريعة سواء كان ذلك في علم التفسير او علم الفقه او علم الحديث او علوم الالة التي يستعان بها على

15
00:04:48.300 --> 00:05:08.300
كلام الله وكلام رسوله فان كل ذلك يدخل في هذه البشارة النبوية من سلك طريقا يلتمس اي يطلب يسعى في من خلاله لادراك علم سلك الله له به طريقا الى الجنة. قال واما قوله سهل الله له

16
00:05:08.300 --> 00:05:26.350
به طريقا الى الجنة واما قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة فانه يحتمل امورا منها ان يسهل الله لطالب العلم العلم الذي طلبه وسلك طريقه ويسره عليه. فان العلم طريق موصل الى

17
00:05:26.350 --> 00:05:46.350
جنة. الله اكبر. وهذا كقوله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ وقالت طائفة من السلف في هذه الاية هل من طالب علم فيعان عليه؟ ومنها ان ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم. اذا قصد

18
00:05:46.350 --> 00:06:06.350
تعلمه وجه الله فيجعله الله سببا لهدايته والانتفاع به والعمل به. وذلك من طريق الجنة الموصلة اليها ومنها ان الله تعالى ييسر لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به علوما اخر ينتفع بها فيكون

19
00:06:06.350 --> 00:06:26.350
طريقا موصلا الى الجنة وهذا كما قيل من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم وكما يقال ابو الحسنة الحسنة بعدها والى هذا اشارة بقوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقوله والذين

20
00:06:26.350 --> 00:06:46.350
اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. فمن التمس العلم ليهتدي به زاده الله هدى وعلوما نافعة. توجب له اعمالا صالحة وكل هذه طرق موصلة الى الجنة. ومنها ان الله تعالى قد ييسر لطالب العلم الانتفاع به في الاخرة

21
00:06:46.350 --> 00:07:06.350
ملوك الطريق الحسنى المفضي الى الجنة وهو الصراط وما بعده. وما قبله من الاهوال العظيمة والعقبات الشديدة الشاقة. الله اكبر الله اكبر ونرجو الله تعالى العظيم الكريم المنان ان يجعل جميع هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله حاصلا لكل من سلك طريق

22
00:07:06.350 --> 00:07:26.350
يلتمس فيه علمه ففضل الله تعالى واسع. المؤلف رحمه الله ذكر في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم سهل الله له به طريقا الى الجنة كلها يمكن ان تدخل في معنى هذا الخبر. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل

23
00:07:26.350 --> 00:07:46.350
الله له به طريقا الى الجنة. فما معنى هذا؟ المعنى الاول الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله ان الله تعالى ييسر له تحصيل ما قصده من العلم ولذلك قال منها ان يسهل الله لطالب العلم العلم الذي طلبه. وسلك طريقه ويسره عليه. وهذا لا شك انه

24
00:07:46.350 --> 00:07:59.950
هو حاصل سواء دخل في معنى الحديث او لم يدخل سواء قلنا ان معنى قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة انه بشارة بتيسير وتسهيل ما قصده من العلم او قلنا انه لا يدل عليه هذا امر محقق

25
00:07:59.950 --> 00:08:20.650
فكل من سلك طريقا يلتمس فيه علما فله بشارة. من النبي صلى الله عليه وسلم بل من رب العالمين انه سيدرك ما قصد. دليل ذلك قول الله الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. والجهاد يكون في تحصيل العلوم الشرعية فان من الجهاد ان يكون

26
00:08:20.650 --> 00:08:40.650
المرء مشتغلا بتحصيل العلم كما دل عليه قول الله تعالى في سورة التوبة وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. هذا النفير في احد قولي اهل العلم هو النفير

27
00:08:40.650 --> 00:08:59.150
طلب العلم فجعله عدلا للنفير في قتال الكفار وقتال من يستحق القتال. المقصود ان من سلك طريقا يلتمس فيه علما فان الله سييسر له العلم. اذا جد في تحصيل مطلوبه وقد قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن

28
00:08:59.150 --> 00:09:19.150
ذكري فهل من مدكر؟ والتيسير هنا ليس فقط تيسير التلاوة انما هو تيسير التلاوة وتيسير فهم المعاني وادراك المقاصد لمن اهتم بها. طيب يقول قائل الان كثير من الناس يحسنون القراءة ويجودونها على اكمل الوجوه

29
00:09:19.150 --> 00:09:39.150
لكنهم لا يفهمون المعاني. الجواب نعم لانهم لم يوفروا هممهم لادراك المعاني انما وفروا هممهم لاقامة احرف وتجويد القراءة دون اتقان المعاني وفهمها. ولا شك ان الهم الذي يقوم في قلب

30
00:09:39.150 --> 00:09:59.150
العبد سيوجهه الى العناية فاذا قام في قلبه الاهتمام بفهم كلام الله تعالى فسييسر الله تعالى له ذلك. بخلاف ذلك الذي جعل غاية هامة ومنتهى غايته وطلبه ان يقيم لسانه بقراءة القرآن. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

31
00:09:59.150 --> 00:10:18.650
يسر الله تعالى تلاوته ويسر الله تعالى فهمه ويسر الله تعالى العمل به فكل هذه المعاني الثلاثة من الايات ما هي المعاني الثلاثة ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ هناك ثلاث تيسيرات يسر تلاوته وحفظه

32
00:10:18.900 --> 00:10:33.650
الثاني يسر فهم معانيه ثالث يسر الله تعالى العمل به كل هذه المعاني تدخل في قوله ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ قال طائفة من السلف في هذه الاية هل من طالب علم

33
00:10:33.650 --> 00:10:53.650
عليه هذا حث وان كل من طلب العلم فانه سيعان عليه. المعنى الثاني الذي يدخل في قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة ان ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم وذلك ان العلم يدعو الى العمل فاذا صدق العبد في تعلمه اثمر عملا وقد قال سفيان ابن

34
00:10:53.650 --> 00:11:13.650
طلبنا العلم لغير الله فابى العلم الا ان يكون لله. فكلما ازداد الانسان علما اصلح ذلك من قلبه واقامه على الجادة واذا صلح القلب صلحت الاعمال. المعنى الثالث الذي اشار اليه ان الله تعالى ييسر لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به لا للمراءات ولا

35
00:11:13.650 --> 00:11:33.650
المجادلة ييسر له علوما اخر ينتفع بها. اي انه ببركة قصده ان يتعلم ليعمل يفتح الله تعالى له من العلوم ما ليس له على بال. وهذا مشاهد ملموس مدرك في حياة كثير من اهل العلم. الذين صدقوا في تعلمهم

36
00:11:33.650 --> 00:11:52.850
ففتح الله لهم من العلوم في كلام الله تعالى وكلام رسوله ما لم يسبقوا اليه. ذلك بصدق نيتهم عملهم بما تعلموا. المعنى الاخير الذي اشار اليه انه يسهل الله تعالى عليه اهوال يوم القيامة

37
00:11:52.900 --> 00:12:21.100
فيخفف عليه كربات المحشر ويخفف اهواله وييسر له سلوك الطريق الصراط المستقيم الصراط المضروب على متن جهنم لاستقامته على الصراط في الدنيا. كل هذه المعاني كم هي اربع معاني ذكرها المؤلف رحمه الله كلها يمكن ان تستفاد من قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله

38
00:12:21.100 --> 00:12:41.100
له به طريقا الى الجنة فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يسلك بنا سبل الهدى والرشاد. يقول رحمه الله وسبب تيسير طريق الجنة على طالب العلم اذا اراد به وجه الله عز وجل وطلب مرضاته ان العلم يدل على الله من اقرب الطرق واسهلها

39
00:12:41.100 --> 00:13:01.100
فمن سلك طريقه ولم يعوج عنه وصل الى الله والى الجنة من اقرب الطرق واسهلها. فتسهلت عليه الطرق الى الجنة كلها في الدنيا وفي الاخرة. ومن سلك طريقا يظنه طريق الجنة بغير علم فقد سلك اعسر

40
00:13:01.100 --> 00:13:21.100
الطرق واشقها ولا يوصل الى المقصود مع عسرة شديدة. فالمؤلف رحمه الله ذكر في هذا المقطع من كلامه قال رحمه الله وسبب تيسير طريق الجنة على طالب العلم اذا اراد به وجه الله عز وجل وطلب مرضاته ان العلم يدل على الله هذا فيه بيان

41
00:13:21.100 --> 00:13:44.350
معنى او العلة من قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا الى الجنة وفي الرواية التي في الصحيح من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. في بيان وتوضيح ما الحكمة؟ ما الغاية

42
00:13:44.350 --> 00:14:04.150
السر ما العلة في ارتباط هذين الامرين في بناء تسهيل طريق الجنة على سلوك طريق يلتمس فيه علما. قال رحمه الله ان العلم يدل على الله. السبب ان العلم يدل على الله من اقرب الطرق واسهلها

43
00:14:04.150 --> 00:14:27.350
وذلك ان الوصول الى الله تعالى يكون بطرق كثيرة اقربها وايسرها واسهلها وانجعها في اصابة المقصود ونيل المراد ان يطلبه الانسان من طريق العلم الذي جاءت به الرسل. قال فمن سلك طريقه ولم يعوج. سلك طريق العلم. ولم يعوج يعني لم يمل

44
00:14:27.350 --> 00:14:45.550
ويسرة بل قصد ويمم الغاية والغرظ وصل الى الله والى الجنة. فمن وصل الى الله وصل الى الجنة. لان الجنة هي هي موعود الله تعالى لمن قصده وصدق في رغبته وطلبه. يقول رحمه الله

45
00:14:45.750 --> 00:15:06.950
وصل الى الله والى الجنة من اقرب الطرق واسهلها. فتسهلت عليه الطرق الموصلة الى الجنة كلها. تتسهل له جميع الطرق وذلك ان الطرق الموصلة الى الجنة هي طريق واحد وهو الصراط المستقيم لكن هذا الصراط المستقيم فيه ابواب من ابواب الخير

46
00:15:07.000 --> 00:15:31.450
واعمال متنوعة ووسائل شتى توصل الى الله تعالى فباب اعمال القلوب وباب اعمال الجوارح اعمال الجوارح ابواب الصلاة الزكاة الصوم الحج الجهاد وسائل انواع العمل الصالح كلها توصل الى الله تعالى. يقول ومن سلك طريقا يظنه طريق الجنة بغير علم

47
00:15:31.650 --> 00:15:58.200
ما الذي يصيب؟ وما الذي يحصل له؟ يقول فقد سلك اعسر الطرق واشقها لانه يتعب نفسه ولا يدرك مقصوده. يتعب نفسه في السير والطرق لهذه الطرق ولا يصيب مقصوده لان الطرق الموصلة الى الله تعالى كلها قد سدت. لان الطرق الموصلة الى الله تعالى كلها قد سدت الا

48
00:15:58.200 --> 00:16:18.200
طريقا واحدا هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فمن سلك طريقا يلتمس فيه هداية غير الطريق الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم او من غير طريقه فانه لن يصل. قال ولا يوصل الى المقصود مع اسرة شديدة اي مع مشقة وعناء. الان يبين لنا

49
00:16:18.200 --> 00:16:38.200
الموصل الى الله تعالى فيقول رحمه الله فلا طريق الى معرفة الله والى الوصول الى رضوانه والفوز بقربه ثورته في الاخرة الا بالعلم النافع الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه فهو الدليل عليه

50
00:16:38.200 --> 00:16:58.200
وبه يهتدى به في ظلمات الجهل والشبه والشكوك. وقد سمى الله كتابه نورا يهتدى به في الظلمات كما قال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام

51
00:16:58.200 --> 00:17:18.200
ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل من حمل العلم مثل من حمل العلم الذي جاء به بالنجوم التي يهتدى بها في الظلمات. كما في

52
00:17:18.200 --> 00:17:38.200
عن انس رضي الله عنه عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان مثل العلماء في الارض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها يهتدى بها في ظلمات البر والبحر. فاذا طمست النجوم اوشك ان تظل الهدى

53
00:17:38.200 --> 00:18:08.200
وهذا مثل في غاية المطابقة لان طريق التوحيد والعلم بالله تعالى واحكامه وثوابه لا يدرك بالحس انما يعرف بالدليل. وقد بين ذلك كله في كتابه وعلى لسان رسوله فالعلماء بما انزل الله على رسوله هم الادلاء الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهل والشبه والظلال

54
00:18:08.200 --> 00:18:38.200
فاذا فقدوا ظل السالك وقد شبه العلماء بالنجوم والنجوم في السماء فيها ثلاث فوائد يهتدى بها في الظلمات وهي زينة للسماء ورجوم للشياطين الذين يسترقون السمع منها. والعلماء وفي الارض تجتمع فيهم هذه الاوصاف الثلاثة بهم يهتدى في الظلمات وهم زينة الارض وهم رجوم

55
00:18:38.200 --> 00:18:58.200
الذين يخلطون الحق بالباطل ويدخلون في الدين ما ليس منه من اهل الاهواء. وما دام العلم باقي في الارض فالناس في هدى. طيب المؤلف رحمه الله يقول فلا طريق الى معرفة الله ولا الى الوصول الى رضوانه

56
00:18:58.200 --> 00:19:18.200
والفوز بقربه ومجاورته في الاخرة الا بالعلم النافع. قال الله جل وعلا هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. فالله تعالى ارسل الرسل بامرين بالهدى

57
00:19:18.200 --> 00:19:38.200
الحق والهدى هو العلم هو العلم النافع الذي يثمر العمل الصالح بالهدى ودين الحق اي بالعلم النافع وبالعمل الصالح الذي يوصل الى الله تعالى. فان اقرب الطرق التي توصل الى الله

58
00:19:38.200 --> 00:19:58.200
جل وعلا هي الاعمال الصالحة التي بناؤها على العلم والاخلاص. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وابتغاء الوسيلة هو ابتغاء الطريق والقربة اليه سبحانه وبحمده بما يتقرب به اليه مما شرعه

59
00:19:58.200 --> 00:20:18.200
قولوا رحمه الله في بيان العلم النافع ليميزه عن غيره وسيأتي مزيد تفصيل وتوظيح للعلم النافع يقول الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه حتى لا يكون الانسان في عمى. ما هو العلم النافع؟ فبينه رحمه الله انه ما كان مأخوذا

60
00:20:18.200 --> 00:20:38.200
من الرسل الذين لا ينطقون عن الهوى. الذي بعث به رسله وانزل به كتبه فهو الدليل عليه. يعني هو الذي يدل الخلق على الله جل وعلا وبه يهتدى في ظلمات الجهل والشبه والشكوك وظلمات الجهل والشبه والشكوك تحيط بالانسان منذ

61
00:20:38.200 --> 00:20:58.200
نشأته قال الله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وهذا معناه ان العلم منفي عن الانسان وانه تعلم بالتعليم وان كان قد يسر الله تعالى له فطرة تدله عليه لكن هذه الفطرة قد يغشاها ما يعكر

62
00:20:58.650 --> 00:21:18.650
بيانها وما يذهب اثرها كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة من طرق عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي قال كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. هذه

63
00:21:18.650 --> 00:21:38.650
اذا لم ترعى وتحفظ تزيغ وتضل. فالانسان يولد على الجهل. واذا سلم من الجهل حمل دينه وعلمه ولذلك ذكر الله تعالى في عوائق حمل الامانة ما ذكره من وصف الانسان في قوله

64
00:21:38.650 --> 00:21:56.150
انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. فذكر الانسان بوصفين. هما من اعظم ما يعيقه عن حمل هذه الامانة التي تحملها

65
00:21:56.150 --> 00:22:18.900
وهما الظلم والجهل والجهل العلم يهتدى به في ظلمات الجهل والشبه والشكوك الجهل هو عدم والعلم والشبه هو عدم وضوح العلم والشكوك هو عارظ يعرظ على العلم يجعله ملتبسا على الانسان. فالشبه والشبوك

66
00:22:18.900 --> 00:22:20.450
يقول رحمه الله