﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
المبحث الثاني شروط وجوب الحج. يشترط لوجوب الحج خمسة شروط بالاتفاق. وهي الاسلام والبلوغ العقل والحرية والاستطاعة. وضابط الاستطاعة القدرة على الوصول الى مكة وفعل المناسك والرجوع الى بلده دون مشقة زائدة. اما من كان قادرا على الحج بماله عاجزا عنه ببدنه. فيلزمه ان يقيم

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.850
من يحج عنه ولا تتحقق استطاعة المرأة في الحج الا بوجود محرم هذا المبحث هو بيان شروط وجوب الحج فان الله تعالى جعل لوجوب الحج شروطا ذكر الله تعالى اهمها

3
00:00:52.100 --> 00:01:11.450
في اية فرض الحج فقال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر ما يعرف به الاسلام من اركانه. قال وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا

4
00:01:12.950 --> 00:01:34.850
ولهذا اتفق العلماء رحمهم الله على ان الحج لا يجب الا بشروط خمسة وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيها. الشرط الاول الاسلام وهذا شرط في كل العبادات فان الله لا يقبل اي عمل الا بالاسلام ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يبعث من يبعث

5
00:01:34.950 --> 00:01:49.650
من اصحابه داعيا الى الله يأمره بان يدعوهم الى الاسلام. كما جاء في حديث عبدالله بن عباس في قصة بعث معاذ الى اليمن قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه

6
00:01:50.000 --> 00:02:05.650
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا هو الاسلام اذا الاسلام هو اول شروط وجوب الحج. اما الشرط الثاني العقل فان المجنون والمعتوه قد رفع عنهما القلم

7
00:02:06.450 --> 00:02:21.250
والثالث البلوغ فانه لا يجب الحج على من لم يبلغ وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ويدل له ما رواه ابن ابي شيبة باسناد جيد من حديث عبد الله بن عباس

8
00:02:21.300 --> 00:02:33.350
انه قال خذوا عني خذوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس يعني لا يضيف القول الى نفسه بل هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني اي تلقوا عني ما اخبركم

9
00:02:33.350 --> 00:02:54.350
ولا تنسبه اليه ولا تقول قال ابن عباس من حج ولم يبلغ فعليه حجة اخرى ومن حج ولم يعتق فعليه حجة اخرى اذا عتق وهذا يدل على ان من شروط وجوب الحج

10
00:02:55.100 --> 00:03:19.850
ان يكون الانسان بالغا اما اذا لم يكن بالغا فانه يصح منه الحج ولكن لا يجزئه عن حجة الاسلام وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ودليل ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس ان امرأة رفعت صبيا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك

11
00:03:19.850 --> 00:03:40.900
اجر لكن هذا ليس دليلا على اجزاء الحج انما دليل على صحته من الصغير. لكنه لا يجزئه وعلى هذا اجمعت الامة اما الحرية فايضا هو محل فايضا ذلك محل اجماع فاجمعت الامة على ان العبد لا يلزمه الحج

12
00:03:41.300 --> 00:04:00.900
والعلة بذلك ان منافعه مستحقة لسيده فليس هو مستطيعا ويدل له ايضا ما تقدم من حديث عبد الله ابن عباس في قوله من حج ايما عبد حج ولم يعتق فعتق فعليه حجة اخرى

13
00:04:01.800 --> 00:04:21.300
هذا رابع الشروط اما خامس الشروط من شروط الحج الاستطاعة وهو محل التفصيل لان الشروط الثلاثة الاول متفق عليها في كل عبادات كل العبادات يشترط لها الاسلام العقل البلوغ كل العبادات يشترط فيها هذا فيما يتعلق بالفعل اذا كان فعلا من المكلف

14
00:04:21.450 --> 00:04:41.000
يتعلق به هو اما ما يتعلق بالحرية فهو شرط في الحج بالاجماع اما الاستطاعة فان الله ذكر ذلك في كتابه وذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم كما تقدم بيانه في قول الله جل وعلا

15
00:04:41.150 --> 00:04:55.850
ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ثم انه شرط في الاصل مذكور في كل العبادات يعني هو مشترط في كل العبادات فاتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا

16
00:04:55.850 --> 00:05:08.450
نفسا الا ما اتاها ما امرتكم به من امر فاتوا منه ما استطعتم فهو شرط في جميع العبادات لكن نص عليه في الحج على وجه الخصوص لان الحج فيه كلفة

17
00:05:08.750 --> 00:05:35.750
وعناء ومشقة زائدة على سائر ما يكون من العبادات ولذلك ذكر هذا الشرط بالنص على وجه الخصوص في حق من حج البيت فقال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وتحج البيت ان استطعت اليه

18
00:05:35.750 --> 00:05:56.800
سبيلا. وقد قال عمر رضي الله تعالى عنه في بيان المشقة الحاصلة بالحج تشدوا الرحال الى الى البيت فانه احد الجهادين وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله على ان من اوصاف الاستطاعة التي يثبت بها

19
00:05:56.850 --> 00:06:21.650
وجوب الحج القدرة القدرة البدنية اتفق الفقهاء رحمهم الله على ان من الاوصاف المشترطة للاستطاعة التي التي لا بد منها لتحقق الاستطاعة. القدرة البدنية فمن كان عاجزا ببدنه فانه لا يجب عليه ان يحج بنفسه

20
00:06:21.750 --> 00:06:39.450
واختلفوا فيمن كان قادرا بماله عاجزا ببدنه هل يجب عليه الحج او لا على قولين القول الاول انه يجب عليه ان يقيم من يحج عنه وهذا دليله ما جاء في

21
00:06:40.850 --> 00:07:00.850
الصحيحين من حديث عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة. افاحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

22
00:07:00.850 --> 00:07:16.950
نعم فالنبي صلى الله عليه وسلم اقر المرأة عندما قالت ان فريضة الله على عباده ادركت ابي شيخا كبيرا. فلما كان قادرا بنائبه وهو من تبرع عنه بالحج وهي هذه المرأة

23
00:07:17.200 --> 00:07:38.400
قال لها النبي صلى الله عليه وسلم نعم حجي عن ابيك نعم اي حجي عن ابيك  القدرة البدنية اذا فالقدرة البدنية اذا لم تتوفر وتوفر عوض ذلك في اقامة من يحج على الانسان فانه يجب عليه ان

24
00:07:39.000 --> 00:08:03.250
يقيم من يحج عنه اذا عجز عنه ببدنه وقدر عليه بماله. وبهذا قالت الشافعية والحنابلة وبه قال صاحبا ابي حنيفة وخالف في ذلك ابو حنيفة ومالك فانهما ذهب الى انه لا يقوم احد عن احد في الحج

25
00:08:03.300 --> 00:08:19.650
فاذا عجز ببدنه فانه لا يجب عليه ان يقيم من يحج عنه من ماله والصواب ما ذهب اليه الجمهور من ان الانسان اذا عجز ببدنه وكان قادرا بماله فانه يجب ان يقيم من يحج عنه

26
00:08:19.700 --> 00:08:42.250
اما تبرعا واما بمال بعد هذا العرظ نحتاج الى ان نعرف ما هو وصف الاستطاعة. عرفنا انه من لوازم الاستطاعة القدرة البدنية. طيب فيما يتعلق بالقدرة المالية ما هو الحد الذي يجب به على الانسان ان يقصد

27
00:08:42.750 --> 00:09:06.800
البيت الحرام قال كثير من اهل العلم في بيان القدرة المالية ان يملك زادا وراحلة زائدين عن نفقاته وحوائجه الاصلية ومن يعول تبلغه الى مكة ويعود بها الى بلده فقال هؤلاء رحمهم الله ان

28
00:09:07.400 --> 00:09:31.350
الواجب على من ملك زادا وراحلا ان يقصد مكة للحج لان الاستطاعة تتحقق له بذلك  بهذا قال جمهور العلماء ولهذا تجد ان ذكر الزاد والراحلة في وصف الاستطاعة في غالب كلام الفقهاء

29
00:09:31.400 --> 00:09:49.550
من الحنفية والشافعية والحنابلة وغيرهم. بل قال الترمذي رحمه الله والعمل عليه عند اهل العلم. يعني الاخذ بهذا القول ان ان الاستطاعة اهي ملك الزاد والراحلة التي يستطيع ان يبلغ بها مكة ويؤدي ويفعل المناسك ويرجع الى بلده

30
00:09:50.050 --> 00:10:04.650
وذهب الامام مالك رحمه الله الى ان الاستطاعة هي القدرة على الوصول الى البيت بلا مشقة زائدة. ولو لم يكن معه زاد ولذلك اوجب الحج على الماشي اذا كان يستطيع

31
00:10:04.900 --> 00:10:22.600
ان يصل الى مكة مشيا دون ان يشق عليه مشقة زائدة عن المعتاد واستدل لذلك بقوله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر رجالا يعني دون على ارجلهم ماشيين

32
00:10:22.800 --> 00:10:45.400
وعلى كل ظامر اي على كل ما يحملهم من مما يحمل عليه الناس من الدواب ونحوها والصواب فيما يتعلق بظابط الاستطاعة التي يجب بها الحج انها القدرة المالية والبدنية التي تبلغه الى مكة

33
00:10:45.850 --> 00:11:10.300
ويفعل المناسك ويرجع الى بلده. من كان قادرا على هذا النحو فانه مستطيع. واما ما جاء من الاحاديث التي ذكر فيها الزاد والراحلة وهي ما استدل به القائلون بان الاستطاعة هي ملك زاد وراحلة فان ذلك خرج مخرج الغالب

34
00:11:11.600 --> 00:11:28.300
او هو من باب الجواب بالمثال فيما تتحقق به الاستطاعة وليس حصرا للاستطاعة بهذه الصورة لان الله تعالى اطلق الاستطاعة في قوله من استطاع اليه سبيلا. وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

35
00:11:28.800 --> 00:11:43.500
وتقييد ذلك بالزاد والراحلة هو من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التفسير بالمثال وهذا لا يفيد قصر الاستطاعة على على هذه الصورة بل الاستطاعة اوسع من ذلك

36
00:11:43.600 --> 00:12:00.100
ولهذا لا يشترطون في وجوب الحج على المكي ان يملك راحلة لانه يتمكن من الوصول الى المشاعر دون راحلة فدل ذلك على ان الراحلة ليست شرطا وانما الشرط هو القدرة

37
00:12:00.300 --> 00:12:24.500
المالية والبدنية التي يبلغ بها الانسان مكة ويؤدي المناسك وافعل ما امر به من اعمال الحج ويرجع الى بلده. هذا ما يتعلق بظابط الاستطاعة المبحث الثالث المواقيت المواقيت هي زمن الاحرام وامكنته. اولا المواقيت الزمانية

38
00:12:24.500 --> 00:12:43.000
المواقيت الزمانية للحج هي الاشهر التي يشرع فيها الاحرام بالحج. وهي ثلاثة شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ولا يصح الاحرام بالحج قبلها. اما العمرة فتستحب في كل ايام السنة

39
00:12:43.850 --> 00:13:02.150
ثانيا المواقيت المكانية هي المواضع التي عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحرم منها من مر ممن يريد الحج او العمرة او حاذاها ان لم تكن في طريقه. والمواقيت خمسة

40
00:13:02.950 --> 00:13:27.900
اول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة ثانيا الجحفة وهو ميقات اهل مصر والشام. ثالثا قرن المنازل وهو ميقات اهل نجد. رابعا يلملم وهو ميقات اهل اليمن. خامسا ذات عرق وهو ميقات اهل العراق. اما من كان دون الموت

41
00:13:27.900 --> 00:13:54.500
وقيت خارج الحرم فيحرم من المكان الذي ينوي فيه الحج او العمرة واما من كان داخل الحرم فيحرم بالحج من الحرم ويحرم بالعمرة من الحل  المواقيت هي زمان ومكان فعل العبادة

42
00:13:55.950 --> 00:14:20.950
والمقصود بالمواقيت في شأن الحج والعمرة زمن فعل الحج ومكان الاحرام به زمن فعل الحج والاحرام به وقد جاءت الاشارة الى مواقيت الحج الزمانية في القرآن واما مواقيت الحج المكانية فقد جاءت في السنة

43
00:14:22.250 --> 00:14:42.150
المواقيت الزمانية ذكرها الله تعالى في القرآن في موضعين والمواقيت المكانية بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في احاديث عديدة ما الفرق بين المواقيت الزمانية والمواقيت المكانية؟ المواقيت الزمنية تتعلق بالوقت

44
00:14:42.800 --> 00:15:06.700
الذي تفعل فيه العبادة واما المواقيت المكانية فهي المواضع التي يحرم فيها من اراد الحج والعمرة ما يتعلق بالمواقيت الزمنية ذكر الله تعالى ذلك في سورة الحج في موضعين الموضع الاول يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج. فدل ذلك على

45
00:15:06.700 --> 00:15:33.750
ان للحج مواقيتا قد جاء بيانها بسورة البقرة في قول الله تعالى الحج اشهر معلومات تبين الله تعالى في كتابه ان مواقيت الحج الزمنية اشهر ولكنه لم يذكرها لانها بينة واضحة يعرفها الناس ولذلك قال معلومات من الذي يعلمها؟ الناس

46
00:15:33.950 --> 00:15:53.100
كيف يعلمونها؟ يعلمونها بما ابقى الله تعالى في الناس من ملة ابراهيم وشرائع دينه. المتعلقة بالحج فان الحج من ملة ابراهيم الباقية في الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك حج النبي صلى الله عليه وسلم قبل

47
00:15:55.650 --> 00:16:17.950
الاسلام عدة مرات فالحج من الشرائع الباقية جرى عليه تحريف وتغيير وتبديل كسائر ما جرى من التغيير والتحريف في اصول الدين وفروعه لكن باق في الناس ولذلك قال تعالى الحج اشهر معلومات

48
00:16:18.000 --> 00:16:41.850
لا خلاف بين العلماء ان الحج تبتدأ يبتدأ وقته بدخول شهر شوال لا خلاف بين اهل العلم في ان مبدأ مواقيت الحج الزمانية دخول شهر شوال فبدخول ليلة العيد وانقضاء رمضان تدخل اشهر الحج

49
00:16:42.750 --> 00:17:06.850
وما معنى اشهر الحج معناها الزمان الذي يشرع ان يلبي فيه الانسان بالحج. فمن اراد الحج لا يلبي قبل اشهره وسيأتي حكم التلبية بالحج قبل اشهره لكن هذا مستفاد من التوقيت الزماني وهو بيان الزمان الذي يشرع فيه التلبية بالحج

50
00:17:08.650 --> 00:17:29.400
لذلك قال الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج اي لب فيهن بالحج فالتلبية انما تكون في اشهره فلا خلاف ان الحج يلبى به في اشهر الحج ومبدأها شوال متى تنتهي اشهر الحج

51
00:17:29.550 --> 00:17:54.300
للعلماء في ذلك قولان جماهير العلماء يقولون تنقضي مدة الحج التي يفرض فيها بغروب شمس يوم النحر بغروب شمس يوم العاشر من ذي الحجة وذهب الامام مالك الى ان اشهر الحج تمتد الى نهاية شهر ذي الحجة

52
00:17:54.800 --> 00:18:19.850
لانه زمن فعل الحج فالحق بقية الشهر باشهر الحج لانه زمن فعله والذي عليه الجمهور اقرب الى الصواب ان اشهر الحج تنتهي بيوم النحر الامام الشافعي يرى انها تنتهي بطلوع فجر يوم النحر

53
00:18:20.000 --> 00:18:39.200
والامام احمد ابو حنيفة يريان انه ينتهي بغروب شمس يوم النحر والامام مالك يرى انه ينتهي بنهاية شهر ذي الحجة فالجمهور قولهم متقارب اما فجر يوم النحر او غروب شمس يوم النحر

54
00:18:39.450 --> 00:18:53.400
واقرب القولين الى الصواب ما ذهب اليهما الامام الشافعي من ان اشهر الحج تنتهي بطلوع فجر يوم النحر. الدليل على هذا ان الله قال فمن فرض فيهن الحج وينتهي فرض الحج

55
00:18:53.600 --> 00:19:10.450
التلبية به بطلوع فجر يوم النحر لانه يكون قد فاته يوم عرفة فلو لبى فجر يوم النحر ما استفاد شيئا لانه قد فاته ركن الحج الاعظم فلا يستفيد شيئا باحرامه

56
00:19:10.800 --> 00:19:34.250
هذا ما يتعلق ببداية آآ اشهر الحج ونهايتها والراجح هو مذهب اليه الامام الشافعي وقول الجمهور قريب اما ما يتعلق بالعمرة فهل للعمرة زمان لا لا تتجاوزه جمهور العلماء على ان العمرة مستحبة في العام كله

57
00:19:34.600 --> 00:19:53.550
وليس لها وقت محدد ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما فليس لها وقت محدد لا تتجاوزه بل تكون في الزمان كله وكره الامام ابو حنيفة العمرة في خمسة ايام

58
00:19:54.550 --> 00:20:11.150
بيوم عرفة وفي يوم النحر وفي ايام التشريق كره العمرة في هذه الايام الخمسة وسبب الكراهية قال هذه ايام الحج الاكبر فلا يشتغل عن الحج الاكبر بالحج الاصغر وهو العمرة

59
00:20:13.350 --> 00:20:35.500
ولكن لا دليل على هذه الكراهية ولذلك جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة على انه لا تكره العمرة في الزمان كله هذا ما يتعلق بوقت مواقيت الحج ومواقيت العمرة هنا سؤال

60
00:20:35.800 --> 00:20:53.100
فيما يتعلق بمواقيت الحج اذا احرم بالحج قبل اشهره هل ينعقد احرامه؟ او لا؟ اي هل يصلح ان يمضي في احرامه او لا للعلماء في ذلك قولان ذهب جمهور العلماء

61
00:20:53.150 --> 00:21:15.100
الى انه اذا احرم بالحج قبل وقته فانه يصح احرامه لكنه يكره ويستحب له ان يتحلل بعمرة وقيل بل لا يصح الاحرام بالحج قبل اشهره ولا ينعقد بل هو عمرة

62
00:21:15.700 --> 00:21:31.650
لا ينعقد حجا بل يجب ان يتحلل بعمرة ولا ينفعه ان يبقى على احرامه الى ان يأتي الحج وهذا قول عند الشافعي عند المالكية وبه قال الشافعية وهو رواية في مذهب الامام احمد رحمه الله وهو الاقرب الى الصواب من هذين القولين

63
00:21:31.650 --> 00:21:58.800
طيب انه من احرم بالحج قبل اشهره يعني قبل شهر شوال فانه لا ينعقد احرامه بالحج والواجب عليه ان يتحلل بعمرة الواجب عليه ان يتحلل بعمرة والدليل على ذلك قول الله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فقال الاشهر

64
00:21:58.800 --> 00:22:13.750
الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن فمن لبى قبل هذه الاشهر لم يفرض الحج فيهن فعلى ذلك يجب عليه ان يتحلل بعمرة وهذا مذهب الامام الشافعي وهو قول عند مالك

65
00:22:13.800 --> 00:22:37.550
وبه وهو رواية في مذهب احمد وهو الصحيح هذا ما يتصل به مسائل مواقيت الحج الزمانية. اما المواقيت المكانية فان المواقيت المكانية لا فرق فيها بين الحج والعمرة تبين قبل قليل ان المواقيت الزمانية للحج مواقيت تختلف عن العمرة

66
00:22:37.850 --> 00:22:54.400
فالعمرة تكون في العام كله واما الحج فيكون في زمان محدد اما المواقيت المكانية فهي مشتركة بين الحج والعمرة. دليل ذلك ما جاء في الصحيحين من ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة

67
00:22:54.400 --> 00:23:13.700
ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل ولاهل اليمن يلملم ثم قال هن لهن ولمن اتى عليهن ممن اراد الحج او العمرة فالمواقيت الزمنية اشتركوا فيها الحجاج

68
00:23:14.050 --> 00:23:39.100
سواء كان ذلك فيما يتصل الحج او العمرة المواقيت المكانية يشترك فيها المحرمون سواء كانوا محرمين بحج او عمرة سواء كانوا محرمين بحج او عمرة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هن لهن ولمن اتى عليهن ممن اراد الحج

69
00:23:39.250 --> 00:23:55.550
او العمرة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت وسماها وهي خمسة لتوقيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم اربعة منها جاءت في حديث عبد الله بن عباس

70
00:23:56.550 --> 00:24:12.400
وكذلك اشار الى ثلاثة منها عبد الله ابن عمر واما الخامس منها وهو ذات عرض فقد جاءت تسميته في حديث جابر عند مسلم وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها

71
00:24:12.650 --> 00:24:30.750
في المسند وقد اختلف العلماء رحمه الله في ذات عرق هل هو بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم ام باجتهاد عمر والصواب انه بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم وان اجتهاد عمر رضي الله تعالى عنه وافق فيه النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:24:30.800 --> 00:24:48.550
حيث انه قد روى الامام البخاري من حديث عبد الله بن عمر انه قال لما فتح هذان المسران يقصد بذلك الكوفة والبصرة قالوا اتى اهلهما فقالوا يا امير المؤمنين ان قرنا

73
00:24:49.450 --> 00:25:07.700
جور عن طريقنا يعني ليست في طريق وصولنا الى مكة بل نحتاج الى ان نميل اليها حتى نحرم منها فقال لهم رضي الله تعالى عنه انظروا الى حذوها من طريقكم فنظروا فاذا حذو قرن المنازل

74
00:25:08.250 --> 00:25:26.650
ذات عرق فقالوا ذات عرق فقال فوقت لهم ذات عرق رضي الله تعالى عنه والصواب انه اجتهد فيه عمر فوافق اجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ما كان قد بينه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

75
00:25:26.900 --> 00:25:55.950
ومواضع الاحرام التي يلزم مريد الحج والعمرة الاحرام منها لا تخلو من احوال ثلاثة تختلف باختلاف حال من يريد الحج والعمرة الحالة الاولى الافاق وهو من كان وراء المواقيت او فيها

76
00:25:56.950 --> 00:26:13.150
من كان وراء المواقيت او من اهلها فهذا يجب عليه ان يحرم من الميقات الذي يمر عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة

77
00:26:14.000 --> 00:26:31.100
هذا هو القسم الاول وهم اهل الافاق والمقصود بهم من كانوا من كان مسكنه وراء المواقيت او كان ساكنا في احد هذه المواقيت فانه اذا اراد الحج او العمرة احرم من ميقاته

78
00:26:31.350 --> 00:26:49.500
الذي يمر عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة لكنه اذا جاء اليها من ليس من اهلها اذا جاء الى احد هذه المواقيت من ليس من اهلها كيمني

79
00:26:49.750 --> 00:27:08.400
اتى المدينة واراد الحج فانه يحرم من ذي الحليفة. ولا يلزمه ان يذهب الى يلملم او نجدي جاء الى المدينة واراد الحج فلا يلزمه الذهاب الى قرن المنازل لقول النبي صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة

80
00:27:08.400 --> 00:27:33.950
هذا ما يتعلق بالقسم الاول وهم الافاقيون وهم من كان مسكنه وراء المواقيت او فيها فان الواجب عليه ان يحرم منها للحج او العمرة اما القسم الثاني فهو الحل وهو من كان

81
00:27:34.900 --> 00:27:53.950
مسكنه بين المواقيت والحرم من كان مسكنه بين المواقيت والحرم فالواجب عليه ان يحرم من المكان الذي ينوي فيه الحج او العمرة لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث عبد الله ابن عباس

82
00:27:54.050 --> 00:28:16.300
فمن كان دون ذلك يعني دون هذه المواقيت اقرب الى مكة اقرب الى الحرم فمهله من حيث انشأ يعني محله محل تلبيته من حيث نوى العمرة من حيث نوى الحج او العمرة من حيث نوى النسك الحج او العمرة

83
00:28:18.900 --> 00:28:44.450
و اختلف العلماء رحمهم الله في مكان احرامه هل هو من بيته ام هو من مسمى مكانه ام هو من اقصى نقطة بعدا عن الحرم في محلته للعلماء في ذلك اقوال. منهم من قال من بيته

84
00:28:44.500 --> 00:29:03.950
وممن قال من مسمى مكانه ومنهم من قال يستحب له ان يقصد اقصى نقطة بعدا عن الحرم في مسمى مكانه ويحرم منه فمثلا من كان على سبيل المثال من بحرة

85
00:29:04.550 --> 00:29:22.200
وهي دون المواقيت وقبل الحرام اذا اراد ان يحرم فيحرم من بيته وقيل بل يحرم من مسمى بحرة فلا يخرج من البلدة الا وهو محرم واستحب بعظهم ان يذهب الى ابعد نقطة

86
00:29:22.250 --> 00:29:41.300
في بحرة عن الحرم ليحرم منها والصواب انه يحرم من مسمى البلد سواء من بيته او من مسمى محلته الحاقا لتلك المواضع بالمواقيت فانه لا يلزمه ان يذهب الى اقصى الميقات بعدا

87
00:29:41.300 --> 00:30:05.500
عن الحرم ولا ولا يلزمه من موضع معين في في الميقات بل كل الميقات محل الاحرام فكل مسمى الميقات فانه يجوز ان يحرم منه بالحج او العمرة وكذلك من كان دون ذلك فان مسمى المكان الذي هو فيه يحرم منه من اي جهات

88
00:30:05.500 --> 00:30:27.650
هذا ما يتصل بالقسم الثاني وهم من كان منزل مسكنه من كان منزله مسكنه بين الميقات والحرم اما من كان من اهل الحرم ويسمى الحرم او المكي فانه يحرم بالعمرة

89
00:30:27.900 --> 00:30:45.050
من الحل ويحرم بالحج من الحرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى اهل مكة يهلون منها اي يهلون بالحج منها. ودليل ان الاهلال منها انما يكون فقط

90
00:30:46.100 --> 00:31:08.350
في الحج دون العمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذنته عائشة بان تعتمر امرها صلى الله عليه وسلم ان تخرج الى الحل امرها صلى الله عليه وسلم ان تخرج الى الحلفة فاعمرها مع اخيها عبدالرحمن

91
00:31:08.800 --> 00:31:27.700
من التنعيم فلو جاز ان تحرم من الحرم لما امرها صلى الله عليه وسلم بالخروج الى الحل هذا ما يتصل بمسائل المواقيت وبه يتبين ما يتعلق بالمواقيت الزمانية والمواقيت المكانية للحج

92
00:31:27.950 --> 00:31:28.900
والعمرة