﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله شرعت التيمم شرع تيمم اي اذن الشرع به ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فيشمل كل ما جاءت به الشريعة من واجب

2
00:00:22.900 --> 00:00:42.900
او مستحب فقوله شرع اي اذنت به الشريعة اما على وجه الوجوب فيما يجب له الطهارة او على وجه الاستحباب فيما احب له الطهارة ولهذا قال المصنف رحمه الله في بيان معنى شرع التيمم اي وجب لما يجب الوضوء او الغسل له

3
00:00:42.900 --> 00:01:02.900
وسنة لما يسن له ذلك. ولهذا قول القائل يشرع كذا اي ان الشريعة جاءت به دون تعيين لمرتبته في الشريعة من وجوبنا واستحباب. فلو قال هذا العمل مشروع يعني جاءت به الشريعة. وقد يشمل المباح فما اباحته

4
00:01:02.900 --> 00:01:22.900
الشريعة فهو مشروع لكن يختلف المباح عن الواجب والمستحب في انه لا يقال في المباح مشروع الا ما نص على اباحته كقوله تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم فهذا جاء بها الشرع والاذن وكقوله تعالى احل لكم صيد البحر

5
00:01:22.900 --> 00:01:42.900
طعامه لكن ما عدا هذا مما الاصل فيه الاباحة لا يقال انه مشروع بعينه بمعنى لا يوصف بانه مشروع لعدم النص على اباحته اذا المشروع يطلق على الواجب وعلى المستحب وعلى المباح الذي جاءت الشريعة بالنص على حله واباحته. قال رحمه الله

6
00:01:42.900 --> 00:02:02.900
هو جوابه اذا من قوله اذا دخل وقت الفريضة. هذا بيان ان قوله شرع التيمم جواب الشرط المتقدم وانما نص عليه المصنف رحمه الله لبعد الشرط وفعله عن الجواب فان قوله رحمه الله شرع تأخر كثيرا

7
00:02:02.900 --> 00:02:22.900
عن الشرط وفعله فنبه اليه بقوله رحمه الله وهو جواب اذا من قوله اذا دخل وقت فريضة ثم انتقل مؤلف ان الله الى ما يلزم لتحصيل الماء. فقال رحمه الله ويلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثل او زائد

8
00:02:22.900 --> 00:02:42.900
كسيرا فاضل على حاجته واستعارة الحبل والدلو وقبول الماء قرضا وهبة وقبول ثمنه قرضا اذا كان له وفاء ويجب بذله لعطشان ولو نجسا. هذه المسائل كلها دائرة على بيان ما يتحقق به وجود الماء. ودليل

9
00:02:42.900 --> 00:03:07.150
الى هذه الوسائل كلها ما هو معلوم من القاعدة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. فقوله يلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثله لان بهذا يتحقق ما امر الله تعالى به من الغسل في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا. فالغسل بالماء ويلزم تحصيل اسباب ذلك ومن ذلك

10
00:03:07.150 --> 00:03:27.150
ما ذكره في هذه الصور وهذه المسائل قال ويلزم شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثل اي ما يباع به مثله في العادة او زائد يسيرا يعني او بثمن زائد على ثمن المثل يسيرا. فان كان زائدا كثيرا

11
00:03:27.150 --> 00:03:47.150
فانه لا يلزم الشراء في هذه الحال. وقوله فاضلا عن حاجته هذا قيد ثان في الثمن. القيد الاول بان يكون بثمن مثل او زائد يسيرا. ثاني ان يكون فاضلا عن حاجته. واذا قال فاضل عن حاجته فلو

12
00:03:47.150 --> 00:04:07.150
انا مما تتعلق به حاجته او حاجة من يمونه على نحو ما تقدم فانه لا يجب عليه بذله. فان لم يجده بالثمن ووجد له بالطلب والجلب فينبغي اخذ اسباب ذلك. ولهذا قال واستعارة الحبل والدلو اي يجب استعارة

13
00:04:07.150 --> 00:04:27.150
الحبل والدلو فيما اذا كان يحتاج الى اخراج الماء من بئر ونحوها. فيجب تحصيل الادوات التي يتمكن بها من الماء وهذا مشروط بان لا يكون في ذلك منة. فان كان في ذلك منة فانه لا يجب. قال وقبول ما الماء قرضا

14
00:04:27.150 --> 00:04:47.150
وهبة اي ويلزم من وجبت عليه الطهارة قبول الماء اذا بذل له قرضا بان يرد بدله او هبة بان يأخذه بلا عوظ مجانا لكن في كل هذه الصور يقيد ذلك بما اذا لم يكن عليه ظرر

15
00:04:47.150 --> 00:05:09.700
بمنة ونحوها. قال وقبول ثمنه قرضا اي ويلزمه قبول ثمنه اذا كان يحتاج الى شراء قرضا. وفي هذه المسألة وهو قبول ثمنه قرضا لم يشترط الفقهاء فقهاء الحنابلة الا يكون فيه منة لانهم قالوا لا منة في القرن اذ ان القرض اخذ مال يرد بدنه

16
00:05:09.700 --> 00:05:30.150
فلا منة للمقرظ لكونه يعتاب عما بذل بالبدل. وعلى كل حال آآ قد ترافق قد يرافق القرض منا فاذا كان كذلك فانه لا يلزمه الاقتراب. ولا قبول ثمنه قرضا. قال اذا كان له وفاء

17
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
هذا قيد في قبول ثمنه قرضا وكذلك قبول الماء قرضا. اذا كان يمكنه الوفاء. قال ويجب بذله لعطشان اذا كان معهما فانه لا يلزمه ان يمنعه من عطشان لاجل طهارته اي لاجل ان يحفظه لطهارته. فعلم من هذا انه لا

18
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
يجوز له بذله لغير العطشان اذا كان سيفظي الى عدم الماء فهو اولى بالماء من غيره لانه لم يذكر الوجوب جيبوا وجوب البذل الا اللي عطشان واما من عدا العطشان فانه لا يجب بذله له واذا كان يفضي الى عدم قدرة

19
00:06:10.300 --> 00:06:30.300
على الماء فانه لا يجوز بذل الماء في هذه الحال. فقوله يجب بذله لعطشان. المراد بذل الماء لان من احتاج الى ما لازالة العطش فهو قد احتاج اليه الانسان الضرورة. فلا يجوز حبس الماء عنه لما فيه من اذهاب العطش الذي قد يفضي

20
00:06:30.300 --> 00:06:50.300
الى الهلاك. وقوله ولو نجسا يعني ولو كان الماء فيه شيء من النجاسة. وذلك ان العطشان قد يشربه ظرورة لدفع الهلاك ثم قال رحمه الله ومن وجد ماء يكفي بعد طهره. الان انتقل المؤلف رحمه الله الى مسألة جديدة. وهي مسألة

21
00:06:50.600 --> 00:07:10.600
العجز الجزئي المسائل التي قدمت كان فيها البحث عن العجز الكلي عن الماء فانه ينتقل الى التيمم في الحال على نحو ما تقدم من شروط. اما اذا عجز عن الماء جزئيا بمعنى لم يعجز عنه بالكلية

22
00:07:10.600 --> 00:07:30.600
بل وجد ماء لبعض اعضاء طهارته. فما الذي يلزمه؟ هذا ما ذكره المؤلف في هذه المسألة فقال ومن وجد ما ان يكفي بعد طهر من حدث اكبر او اصغر تيمم بعد استعماله. اي من وجد ماء يحصل به تطهير بعض اعضاءه سواء كان

23
00:07:30.600 --> 00:07:50.600
ذلك في حدث اصغر او في حدث اكبر. فان الواجب عليه ان يستعمل الماء. هذه المسألة فيما يتعلق بالعجز الجزئي واتى بها بعد الفراغ من احكام العجز الكلي. فاذا وجد ماء يكفي بعض اعضاء طهارته سواء في حدث اكبر او في حدث اصغر. فان الواجب عليه ان

24
00:07:50.600 --> 00:08:10.600
يستعمل الماء الموجود فيما يستطيع من اعضاء الطهارة في الحدث الاكبر او في الحدث الاصغر. حتى اذا انتهى الماء فانه يتحقق عند ذلك عدم وجوده. فيصدق عليه قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا فيصير الى التيمم

25
00:08:10.600 --> 00:08:30.600
ثم بعد ذلك وظاهر كلام المؤلف رحمه الله انه لا فرق في ذلك بين الحدث الاصغر والاكبر. فمثلا لو كان عنده ماء قليل في غسل وجهه ويديه ومسح رأسه فانه يفعل ذلك وبه يكون قد فقد

26
00:08:30.600 --> 00:08:50.600
الماء فيتيمم عن غسل قدميه هذا في الحدث الاصغر. واما في الحدث الاكبر فيغسل ما شاء على نحو ما ذكر المؤلف مفهوم كلام المؤلف انه يغسل في الحدث الاكبر ما شاء. ففي الحدث الاكبر يغسل ما شاء من بدنه ويتيمم

27
00:08:50.600 --> 00:09:10.600
عما بقي فمثلا يغسل شقه الايمن او يغسل اعلى جسده او اسفل جسده ثم يتيمم هذا الباقي والقول الثاني وهو الاقرب الى الصواب انه في الحدث الاكبر يغسل مواضع الوضوء

28
00:09:10.600 --> 00:09:27.150
معنى انه يغسل الوجه واليدين ويمسح الرأس والقدمين فان فضل من الماء شيء بعد ذلك غسل به ما استطاع من جسده. لكن يقدم هذه الاعضاء لان ذلك ما امر به النبي

29
00:09:27.150 --> 00:09:47.150
صلى الله عليه وسلم في غسل الميت حيث قال وابدأن بمواضع الوضوء منها هذا واحد ولانه يشرع الوضوء لتخفيف الحدث عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نوم الجنب امر بالوضوء وذلك تخفيفا الجنابة. والثالث انه من السنة

30
00:09:47.150 --> 00:10:17.150
في الغسل البداءة بمواضع الوضوء. فلا يسوى بقية اجزاء الجسم باعضاء الطهارة الصغرى. بل يبدأ فيما اذا عجز عن الماء لكل بدنه في الحدث الاكبر يبدأ بمواضع الوضوء. ثم سلمى بقي بعد ذلك قال رحمه الله ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث غسل النجاسة وتيمم للحدث

31
00:10:17.150 --> 00:10:37.150
بعد استعمالها اي اذا كانا عنده ماء قليل. قال ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث غسل النجاسة وتيمم ماء للحدث بعد غسلها. اي اذا كان على بدنه نجاسة في اي موضع من بدنه. وهو محدث سواء كان حدثا

32
00:10:37.150 --> 00:10:57.150
اصغر او حدث الاكبر. غسل النجاسة اي بدأ بازالة الخبث. وتيمم للحدث بعد غسلها. اي بعد غسل النجاسة. وهذا لان التخلي عن النجاسة اكد من رفع الحدث. اذ ان النجاسة شيء عيني. والحدث امر معنوي. فازالة

33
00:10:57.150 --> 00:11:17.150
الخبث مقدمة على رفع الحدث. سواء كان الحدث اصغر او كان الحدث اكبر. وذلك لكون ازالة الخبث اكل من رفع الحدث فازالة الخبث ازالة لامر عيني. واما رفع الحدث فهو ازالة لوصف

34
00:11:17.150 --> 00:11:47.150
والعين ازالته اكد. التعليل الثاني ان النص ورد بالتيمم في تفعيل الحدث ولم يرد النص بالتيمم لازالة الخبث وانما ذلك بالالحاق. ولهذا قالوا يستعمل الماء بازالة الخبث ويتيمم لرفع الحدث. ولان الله تعالى امر بتطهير الابدان. فقال تعالى وثيابك فطهر والرجز

35
00:11:47.150 --> 00:12:07.150
ثم قال المصنف رحمه الله وكذلك لو كانت النجاسة في ثوبه يعني وكذلك الحكم فيما اذا كانت النجاسة في ثوبه فانه يبدأ بازالة الخبث ثم اذا انقضى الماء تيمم لرفع الحدث. وهذا كله مبني على ان

36
00:12:07.150 --> 00:12:27.150
التيمم له مدخل في ازالة الاخباث. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان التيمم لا مدخل له في ازالة الخبث وازالة النجاسة. لعدم الدليل اذ ان الدليل انما ورد في الطهارة من الحدث لا في الطهارة من الخبث. ثم قال رحمه الله

37
00:12:27.150 --> 00:12:46.350
جرح وتضرر بغسل الجرح او مسحه بالماء تيمم له. طيب يقول رحم الله من جرح وتضرر بغسل الجرح او مسحه بالماء تيمم له. هذه صورة من صور العجز عن استعمال الماء. وهي من صور العجز

38
00:12:46.350 --> 00:13:06.350
الجزئي هذي ثاني صورة يذكرها المؤلف رحمه الله من سوء العجز الجزئي. الصورة الاولى من العجز الجزئي عجز حقيقي بعدم من الماء. فاذا وجد ما يكفي بعض اعضاء طهارته عجزه عن الباقي عجز حقيقي. واما في هذه المسألة

39
00:13:06.350 --> 00:13:26.350
عجز حكمي وليس حقيقيا لان الماء موجود لكنه لا يتمكن من استعماله. فقال رحمه الله ومن جرح وتضرر بغسل الجرح او مسحه بالماء تيمم له فالحق العجز الحكمي بالعجز الحقيقي في الحكم. حيث اباح له التيمم فمن كان فيه

40
00:13:26.350 --> 00:13:46.350
جرح وتضرر بغسله او تضرر بمسحه فانه يتيمم له. وايضا قال ولما يتضرر بغسله من ما قرب منه فالحق به ما يتضرر بغسله مما قرب منه. فاذا عجز عن الغسل وهو امرار الماء على العضو وعلى المسح وهو

41
00:13:46.350 --> 00:14:06.350
امرار اليد المبتلة على العضو فانه في هذه الحال يسقط استعمال الماء غسلا ومسحا ويصير الى التيمم فيتيمم له ويدل له عموم الاية فان لم تجدوا ماء فتيمموا. وقوله واذا كان جرحه ببعض

42
00:14:06.350 --> 00:14:26.350
قضاء وضوئه لزمه اذا توضأ مراعاة الترتيب. ما تقدم هو فيما اذا كان الجرح الذي يتضرر بغسله ومسحه البدن في الحدث الاكبر فهنا يتيمم له ولا يراعى في ذلك لا ترتيب ولا موالاة. واما اذا كان جرحه ببعض اعضاء وضوءه

43
00:14:26.350 --> 00:14:46.350
كان يكون جرحه مثلا في ذراع يده اليسرى. فانه في هذه الحال قال لزمه اذا توظأ مراعاة الترتيب. فيرتب كما امر الله عز فيبدأ بغسل الوجه ثم يغسل اليدين الى المرفقين فيبدأ باليمين وفي اليسار يغسل ما امكن

44
00:14:46.350 --> 00:15:06.350
من يده اليسرى وما لا يمكنه غسله ولا مسحه من يده اليسرى يتيمم له ثم يمسح رأسه ثم رجليه فيكون قد راعى في هذا الترتيب بين الاعضاء والموالاة. ولهذا قال فيتم له عند غسله لو كان

45
00:15:06.350 --> 00:15:26.350
صحيحا يعني لو قدر انه سليم لا مرض فيه ومراعاة الترتيب بالا يفصل فصلا يؤثر في صحة الموالاة فاعيد غسل الصحيح عند كل تيمم. اي ويلزمه عند اعادة التيمم لكل وقت صلاة

46
00:15:26.350 --> 00:15:46.350
ان يعيد غسل الصحيح فلا يكتفي بالغسل السابق. اذا لم ينتقض الوضوء لان طهارة التيمم مؤقتة بوقت. فاذا انتهى الوقت وجب عليه التيمم واذا وجب عليه التيمم هل يقتصر في التيمم عن العضو الذي لا يمكن غسله ام يجب عليه اعادة غسل الصحيح

47
00:15:46.350 --> 00:16:06.350
والتيمم لما يعجز عن غسله؟ الجواب ان المذهب يجب عليه اعادة التيمم ويلحقه واعادة غسل الصحيح. هذا معناه قوله فيعيد غسل الصحيح عند كل تيمم. والصواب انه لا يلزمه اعادة التيمم ولا

48
00:16:06.350 --> 00:16:26.350
اعادة غسل الصحيح لان التيمم يقوم مقام الوضوء كما سيأتي التقرير في مسألة هل التيمم مبيح ام رافع اذهب بناء على التيمم مبيح جعلوا طهارته مقيدة بوقت. قال ويجب على من عدم الماء اذا دخل وقت الصلاة طلب الماء في رحله

49
00:16:26.350 --> 00:16:48.150
هذا بيان لما يتحقق به العدم الحقيقي للماء. متى يتحقق العدم الحقيقي للماء؟ هذه تتعلق بذلك فقال يجب على من عدم الماء اذا دخل وقت الصلاة طلب الماء في رحله اي في موضعه الذي هو فيه سواء كان

50
00:16:48.150 --> 00:17:08.150
ذلك في حظر او في سفر سواء كان ذلك في سفر طويل او في سفر قصير. وبين معنى الطلب في رحله قال بان يفتش من رحله ما يمكن ان يكون فيه. فيبحث في مواطن وجود الماء المحتملة في مكان نزوله

51
00:17:08.150 --> 00:17:28.150
او في مكان اقامته او في موضع في موضعه الذي هو فيه وفي قربه يعني وفيما قرب منه وضابط ذلك العرف والعادة فان رأى ما يشك معه في الماء قصده يعني اذا كان في حالة طلب وجد ما اشتبه عليه هل

52
00:17:28.150 --> 00:17:48.150
فيه ماء او لا شك معه في وجود الماء فانه لا يقول الاصل العدم بل يجب عليه قصده. واذا قال فان رأى ما يشك معه في الماء قصده وهذه من المسائل التي يعمل فيها الشك ويقدم على اليقين فلو رأى شيئا شك اهو ما

53
00:17:48.150 --> 00:18:08.150
او لا فانه يجب عليه ان يقصده ما لم يتيقن انه ليس بماء. كان يتيقن انه سراب وذلك لتحقيق معنى العدم الذي ذكره الله تعالى في قوله فان لم تجدوا ماء فتيمموا. ويطلبه يقول قصده

54
00:18:08.150 --> 00:18:24.650
فاستبرأه اي تيقن من عدم الماء فيه. ويطلبه من رفيقه اي ويلزمه ان يطلبه من رفيقه. ما لم يكن في ذلك منا فان تيمم قبل طلبه لم يصح ما لم يتحقق عدمه

55
00:18:24.700 --> 00:18:44.700
يعني ان لم يطلبه فلا يخلو من حالين ان يتيقن عدم الماء. يقول لا فائدة من طلب الماء لانه لا وجود له لكن ان لم يتحقق عدمه فانه لا يصح تيممه قبل التحقق من العدم. قال ويلزمه

56
00:18:44.700 --> 00:19:04.700
وايضا طلبه بدلالة ثقة اذا كان قريبا عرفا. فاذا دله عليه ثقة وهو قريب عرفا الموضع الذي ذكر فيه الماء قريب في العرف فانه يلزمه ان يسير اليه لتحصيله. قال رحمه الله ولم يخف فوت وقت ولو المختار. هذا قيد

57
00:19:04.700 --> 00:19:24.700
لوجوب طلبه بدلالة الثقة اذا كان قريبا. فان خاف فوت وقت ولو مختار في الصلوات التي لها وقت وقت اضطرار كالعصر او خوف فوت رفقة او على نفسه يخشى لو ذهب لطلب الماء

58
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
على نفسه فانه في هذه الاحوال اذا وجد واحد من هذه الامور لم يلزمه الطلب. والا للزمه طلب بدلالة ثقة موضع الماء اذا كان قريبا. ثم قال ولا يتيمم لخوف فوت جنازة. ذكر هذه المسائل

59
00:19:44.700 --> 00:20:04.700
التي لا يباح معها التيمم. وذكر اباحة التيمم في احوال والان يذكر احواله التي لا يجوز فيها التيمم خوف فوات جنازة هذي هذي اول مسائل قال ولا يتيمم لخوف فوت جنازة هذي اولى المسائل التي بين المصنف رحمه

60
00:20:04.700 --> 00:20:24.700
انه لا يباح التيمم لها وهي في هذه الصورة قد يقال انها من العجز الحكمي لان الصلاة على الجنازة يفوته فضيلة لا يمكنه ادراكها. وهي فيما اذا كان ذلك في الصلاة الاولى على الجنازة

61
00:20:24.700 --> 00:20:44.700
لانها فرض كفاية وهذه تحصل بمن يصلي اولا وهي فضيلة لكن هذا لا يسوغ له ان يتيمم صلت على الجنازة فلو حضرت جنازة وليس عنده ماء ولو اشتغل بطلب الماء فانه لا يتيمم حتى لو لم يشتغل بمعنى انه في

62
00:20:44.700 --> 00:21:04.700
كان لا وجود للماء فيه. متحقق انه لا ماء فيه. فانه لا يتيمم لاجل ان يصلي على الجنازة. والقول الثاني في المسألة انه اذا خاف فوت الجنازة فانه يتيمم والقاعدة في ذلك ان كل من لم يجد الماء في حال يخشى فوات الصلاة

63
00:21:04.700 --> 00:21:22.150
بحيث لا يمكنه ان يؤديها على الوجه الذي شرعت فانه يشرع له التيمم هذا مذهب الحنفية وقال به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان كل صلاة تفوت بحيث انه اذا فاتت لا تقضى على صفتها فانه اذا لم يجد الماء

64
00:21:22.150 --> 00:21:42.150
يشرع له التيمم فيدخل في ذلك صلاة العيد بل يدخل في ذلك صلاة الجمعة فلو انه احدث وقت صلاة الجمعة ولو خرج ليتوضأ لفرغ الامام من الركعة الثانية قبل ان يدرك لاشتغاله بالطهارة بالماء فانه يتيمم

65
00:21:42.150 --> 00:22:02.150
في هذه الحال وهذا مذهب الحنفية واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. قال ولا وقت فرض بمعنى انه لا يتيمم خشية فوات وقت فرض ولم يفرقوا بين ان يكون في حال العذر او عدمه. والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ان خشي

66
00:22:02.150 --> 00:22:17.550
خروج الوقت اذا اشتغل بالطهارة بالماء فانه يتيمم ويصلي لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من صلاة العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر. وهذا فيه حث على الادراك

67
00:22:17.600 --> 00:22:37.600
والمبادرة الى ذلك. قال رحمه الله في بيان ما يستثنى مما يتعلق بخوف صوت وقت الفرض اذا طلب الطهارة بالماء قال الا اذا وصل مسافر الى ماء وقد ضاق الوقت. اي لم يبقى من الوقت الا قدر فعل الصلاة

68
00:22:37.600 --> 00:22:57.600
الحال يتيمم ويصلي لانه معذور. هذه الحالة الاولى الحالة الثانية اذا علم ان النوبة لا تصل اليه الا بعدها. اي بعد الوقت. الحالة الثالثة او علمه قريبا علم الماء قريبا. وخاف فوت الوقت ان قصده. هذه ثلاث احوال اجاز

69
00:22:57.600 --> 00:23:17.600
فيها الاصحاب الصلاة بالتيمم خوف خروج الوقت. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان كل ما يخاف معه موت الوقت اذا اشتغل بالطهارة بالماء فانه يبيح التيمم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نقف على قول من باع الماء

70
00:23:17.600 --> 00:23:18.650
ووهبه