﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قد علم الله تعالى فيما لم

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
العدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له. والاعمال

3
00:00:50.150 --> 00:01:09.650
اخواتي والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلني واياكم من السعداء

4
00:01:10.150 --> 00:01:22.850
وان يعيذنا واياكم من سبيل الاشقيا يا رب العالمين هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله في قوله وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة الى اخره

5
00:01:24.800 --> 00:01:48.550
هو مما يتصل باصل الايمان بالقدر قد تقدم فيما ذكر المصنف رحمه الله ما يتصل بالايمان بالقدر في قوله خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدار وظرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل خلقهم

6
00:01:48.900 --> 00:02:07.550
وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم الى اخر ما ذكر في اول هذه الرسالة لكن موضوع القدر موظوع ذو اهمية كبرى وقع فيه ضلال كبير وينتاب كثيرا من الناس

7
00:02:08.700 --> 00:02:31.200
شك وريب بحيرة في شأنه فعدا تقريره وبيانه ب تفصيل تقرير لما تقدم فذكر مسألة العلم اولا فقال وقد علم الله تعالى فيما لم يزل يعني في العلم السابق للخلائق

8
00:02:31.600 --> 00:02:51.950
العلم المتقدم على الحوادث عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص ولا ينقص منه

9
00:02:52.850 --> 00:03:19.300
هذا التقرير لعلم الله عز وجل ليس خاصا بهذه القضية فقط انما هذا بيان العلم السابق المتقدم للحوادث العلم السابق المتقدم اقدار وان ما يجري في الكون في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة قد احاط الله تعالى به علما

10
00:03:21.350 --> 00:03:36.800
وهذا ذكره الله تعالى في كتابه وسبق تقريره بقوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير

11
00:03:37.900 --> 00:04:01.250
فما من شيء في الكون الا وهو قد كتب و قيد قبل ان يكون ويقع ولذلك كان من العقائد المقررة سبق علم الله للحوادث ومن نفى ذلك كفر لهذا قال الشافعي رحمه الله

12
00:04:03.100 --> 00:04:25.050
في من انكر علم الله المتقدم الحوادث قال ناظروهم بالعلم اي باثبات العلم المتقدم للحوادث فان اقروا به خصموا اي انقطعت حجتهم اذا كان الله قد علمه فقد شاءه وهو الذي يخلقه جل في علاه

13
00:04:25.850 --> 00:04:49.100
وان جحدوا اي جحدوا علم الله السابق للحوادث كفروا وعلم الله السابق للحوادث ادلته كثيرة ففي الكتاب قال الله جل وعلا وكل شيء احصيناه في امام مبين وقال جل وعلا لا يضل ربي ولا ينسى

14
00:04:49.250 --> 00:05:09.050
وقال سبحانه وبحمده الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير والايات في ذلك كثيرة واما الاحاديث فقد جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله مقادير كل شيء

15
00:05:09.100 --> 00:05:34.400
قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الفا سنة  خصوص ما ذكر المؤلف هنا من العلم بعدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة اي اجمالا لا يشد عن ذلك احد بزيادة ولا نقصان جاءت به الادلة

16
00:05:34.850 --> 00:05:49.350
ففي الصحيحين من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في جنازة فاخذ شيئا فجعل يمكث به الارض بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. يعني يتأمل ويحرك بهذا

17
00:05:49.400 --> 00:06:12.350
العود الارض فقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة وهذا اثبات لما ذكر المصنف من سبق علم الله جل في علاه

18
00:06:12.850 --> 00:06:27.200
لمن يكون من اهل الجنة نسأل الله ان نكون منهم ومن يكون من اهل النار نعوذ بالله من الخذلان وقد جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:28.450 --> 00:06:49.650
جاء اليه بجنازة صبي من الانصار فقال طوبى له يا رسول الله عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوءا ولم يدركه فقال النبي صلى الله عليه وسلم او غير ذلك يا عائشة ان الله خلق للجنة اهلا

20
00:06:49.750 --> 00:07:12.200
خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم وخلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم وهذا يدل على ان الجنة والنار قد سبق العلم باهلها والعلم باهلها يستلزم العمل العلم باعمالهم وما يكون منهم

21
00:07:12.750 --> 00:07:26.350
لكن نحن الان نقرر ما ذكره المؤلف من ان الله علم من هو من اهل الجنة ومن هو من اهل النار وقد جاء في الترمذي من حديث عبدالله بن عمر

22
00:07:27.050 --> 00:07:43.400
ابن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج بكتابين قال اتدرون ما هذان الكتابان فقلنا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا يعني لا علم لنا الا ان تخبرنا

23
00:07:43.600 --> 00:08:10.100
بما في هذين الكتابين وما شأنهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم

24
00:08:10.300 --> 00:08:29.150
فلا يزاد فيهم وهذا معنى قوله رحمه الله فلا يزاد جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص او ولا ينقص منه واما الكتاب الذي في يساره في شماله فقال صلى الله عليه وسلم

25
00:08:29.350 --> 00:08:48.000
عنه هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد منهم ولا ينقص فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا وقد

26
00:08:50.050 --> 00:09:07.400
قال المصنف رحمه الله بعد هذا التقرير العام وكذلك افعالهم فيما علم منهم انهم يفعلون قد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وكذلك افعالهم اي علم افعالهم

27
00:09:07.700 --> 00:09:28.200
فمثل علمه بعدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار علم افعال هؤلاء واولئك بما علم منهم انهم يفعلونه او يفعلوه انهم يفعلوه في رواية او في نسخة يفعلونه ولعلها الاصوب

28
00:09:30.000 --> 00:09:58.150
لانه ليس هناك ما يوجب حذف النون قال رحمه الله وقد وكذلك علم افعالهم وكذلك افعالهم اي علم افعالهم فيما علم منهم انهم يفعلونه ودليل هذا ما تقدم من النصوص الدالة على العلم السابق للحوادث

29
00:09:58.500 --> 00:10:15.050
فانه يشمل كل ما يكون من الافعال والمآلات ثم العلم بالمآل هو علم بالفعل لانه اذا علم انه من اهل الجنة في علم انه سيعمل بعمل اهل الجنة واذا علم انه من اهل النار

30
00:10:15.100 --> 00:10:34.800
فسيعلم انه سيعمل بعمل اهل النار ولكن جاء النص على العلم بالافعال فيما رواه جابر في الصحيح من حديث سورة اه من حديث جابر ان سراقة قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله

31
00:10:35.300 --> 00:10:58.400
بين لنا ديننا كانا خلقنا الان فيما العمل اليوم يعني فيما يعمل الناس اليوم افيم جفت به الاقلام وجرت به المقادير ام فيما نستقبل؟ يعني هل هو عمل موافق مطابق لما

32
00:10:58.750 --> 00:11:17.150
جفت به الاقلام اقلام الاقدار السابقة وجرت به المقادير التي قدرها الله ام في من استقبل يعني نحن نعمل في شيء لم يسبق تقديره ولم يسبق العلم به قال لا

33
00:11:17.350 --> 00:11:37.000
هذا جواب النبي صلى الله عليه وسلم بل فيما جفت به الاقلام وجرت به المقادير اي علم عمل موافق مطابق لما تقدم في علم الله جل وعلا قال ففيما العمل؟ اذا كان هذا الامر على هذا النحو

34
00:11:37.100 --> 00:11:55.050
وهو ان العمل على وفق ما قدر لماذا نعمل يعني؟ ففيما نعمل ليش نعمل قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا وهذا فيه ابطال الاحتجاج بالقدر على ترك العمل وان ان القدر لا

35
00:11:55.400 --> 00:12:15.050
يسوغ ترك العمل لقوله اعملوا ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم فيهما العمل قال فكل ميسر لما خلق له اي كل يهدى في عمله الى ما سبق تقدير الله تعالى

36
00:12:15.200 --> 00:12:39.400
فيطابق العمل ما سبق به التقدير وعلم الله تعالى بافعال العباد السابقة شامل لكل ما يكون منهم من افعالهم واعمالهم واقوالهم واحوالهم كل ذلك مما سبق به علم العليم الخبير

37
00:12:39.950 --> 00:13:00.167
اللطيف القدير جل في علاه ثم هذا العلم علم تام كامل لا نقص فيه هذا مطابق لما تقدم في قوله ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. تقدم هذا