﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.950
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول المصنف رحمه الله ومن باع الماء او وهبه بعد دخول الوقت ولم يترك ماء يتطهر به حارما ولم

2
00:00:14.950 --> 00:00:34.950
يصح العقد قوله حرم يعود الى البيع والى الهبة ايضا ولم يصح العقد اي لم يصح عقد البيع واما الهبة فانه اذا قبضها الموهوب له فيكون قد خرجت عن ملكه فلا سبيل الى ارجاعه

3
00:00:34.950 --> 00:00:54.950
في هذه الحال لكن فيما يتعلق بالبيع لم يصح العقد فيرجع البائع بالماء والمشتري بالثمن اما انت يمما وصلى لم يعد ان عجز عن رده. لانه في الواقع مندرج في ما ذكر الله عز وجل من فقد الماء

4
00:00:54.950 --> 00:01:14.950
فكما قال تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا. فهو قد انطبق فيه الوصف وان كان قد فرط ببيعه وهبته. فان كان قادرا على المال لكن نسي قدرته عليه او جهله بموضع يمكن استعماله وتيمم وصلى اعاد اي لزمه الاعادة

5
00:01:14.950 --> 00:01:34.950
وعلة ذلك قال لان النسيان لا يخرجه عن كونه واجدا. فلا يصدق عليه قوله جل وعلا فلم تجدوا ماء فتيمموا انه واجد لكنه ناس وعنه رواية عن الامام احمد رواية انه يجزئ تيممه لانه في الحقيقة معذور

6
00:01:34.950 --> 00:01:54.950
وهو في هذه الحالة غير واجد وعنه رواية توقف في وجوب الاعادة وعدمها والاقرب الله تعالى اعلم انه ان نسي قدرته على الماء فانه لا يعيد. وذلك انه يتحقق فيه قول الله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا

7
00:01:54.950 --> 00:02:14.950
يفارق هذا غيره من الواجبات التي لا تسقط بالنسيان كما لو نسي الصلاة مثلا فانه لا يسقط عنه بالنسيان ان التيمم جاء في الشرع الاذن به مع وجود الماء. في حال خوف البرد وفي حال المرض الذي

8
00:02:14.950 --> 00:02:34.950
فيه استعمال الماء فلم يكن وجود الماء موجبا استعماله في كل احوال وجوده انما في حال العذر لو كان الماء موجودا جاز التيمم وهو ما يعرف بالعجز الحكمي ومثله النسيان فانه نوع من العجز الحكم الذي يؤذى

9
00:02:34.950 --> 00:02:54.950
فيه بالتيمم. قال رحمه الله واما من ضل عن رحله وبه الماء. وقد طلبه اي طلب رحله او ظل عن موضع بئر كان يعرفها وتيمم وصلى فلا اعادة عليه في هذه الصور لانه حالتها لم يكن واجدا للماء. فانطبق فيه

10
00:02:54.950 --> 00:03:14.950
ما ذكر الله عز وجل من الرخصة لاستعمال التيمم مقام الماء. ففي الايتين جميعا ذكر الله عز وجل عدم الوجود وهذا غير موجود فلم تجدوا ماء وهذا لم يجد ماء. قوله رحمه الله بعد ذلك وان نوى بتيممه احداثا متنوعة توجب

11
00:03:14.950 --> 00:03:34.950
وضوءا او غسلا اجزاء عن جميعها. وان نوى بتيمم احداثا متنوعة توجب وضوءا او غسلا اجزاه عن الجميع. اي اجزاه عن بيعها مرة واحدة فلا يحتاج ان يخص كل حدث بتيمم بل يجزئه تيمم واحد عن الجميع لقول النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:34.950 --> 00:03:54.950
كما يكفيك ان تقول بيديك هكذا وكان قد اجنب فدل ذلك على انه يكفي عن كل الاحداث التي يحتاج معها الى طهارة اذا عجز عن الماء او لم يجد ماء وقد حكى الاجماع على ذلك بعض اهل العلم بل قال بعضهم لو تيمم عن

13
00:03:54.950 --> 00:04:14.950
الاصغر ناسية الحدث الاكبر او العكس اجزأ. وحكى على ذلك الاجماع. وقالوا ان التيمم في الحدث الاصغر والحدث الاكبر واحد فتكفي فيه نية رفع الحدث لتشمل كل انواع الاحداث. الاصغر والاكبر. قال وكذا لو نوى احدها يعني نوى احد

14
00:04:14.950 --> 00:04:34.950
احداث او نواب تيممه الحدثين الاصغر والاكبر. ولا يكفي احدهما عن الاخر. وهذا احد القولين في المسألة انه لا يكفي بالحدث الاصغر على الاكبر ولا الاكبر على الاصغر. فيما نونوى احدهما دون الاخر. والقول الثاني انه يكفي وهذا هو الاقرب فيما

15
00:04:34.950 --> 00:04:54.950
والله تعالى اعلم فان عمارا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما اخبر به من تمعكه بالتراب قال انما يكفي بك ان تقول بيديك هكذا وكان قد اجنب وقد يكون قد رافق الجنابة ايضا احداث اخرى. فالذي يظهر انه اذا

16
00:04:54.950 --> 00:05:14.950
عن الحدث الاصغر كفاه عن الاكبر واذا تيمم عن الاكبر كفاه عن الاصغر. قال اولى وبتيممه نجاسة على بدنه تضر بازالتها او عدم ما يزيلها به او خاف بردا. ولو حظرا مع عدم ما يسخن به الماء

17
00:05:14.950 --> 00:05:34.950
بعد تخفيفها ما امكن وجوبا. قال او نوى بتيممه نجاسة. هذا بيان ان التيمم له قال في تطهير النجاسة اذا عدم الماء. قوله رحمه الله او نوى بتيممه نجاسة على بدنه. بيان ان التيمم له مدخل في ازالة النجاسة

18
00:05:34.950 --> 00:05:54.950
فيما اذا عجز عن الماء او لم يجده وقوله على بدنه بيان ان التيمم انما يكون في ازالة النجاسة اذا كانت على البدن ولم يجد ماء لتطهيرها فانه يتيمم واستدلوا لذلك بعموم حديث جابر جعلت هي ارض

19
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
وطهورا قالوا والطهور هو ما يحصل به الطهارة وهذا يشمل طهارة الاحداث وطهارة الاخباث الطهارة من حدث والطهارة من خبث اي من النجس. وايضا استدلوا بما جاء في حديث ابي ذر الصعيد الطيب طهور المسلم. يسمى النبي

20
00:06:14.950 --> 00:06:34.950
الصعيد طهورا اي يحصل به التطهير فيشمل كل اوجه التطهير سواء طاهر من الحدث او الطهارة من الخبث. والقول الثاني وهو مذهب الجمهور ان التيمم لا مدخل له في النجاسة التي على البدن. واما حديث يعترض مسجدا

21
00:06:34.950 --> 00:06:58.050
وطهورا وحديث الصعيد الطيب طهور المسلم فالمقصود به الطهارة للصلاة. وهي تنصرف في الاصل الى رفع الحدث ويؤيد هذا رواية ابي هريرة حيث قال صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم اذا لم يجد الماء ولو عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته. وكذلك حديث ابي ذر

22
00:06:58.050 --> 00:07:18.050
الطيب طهور المسلم اذا لم يجد الماء فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته. وانما يقصد بهذا فيما يظهر والله تعالى اعلم. رفع الحدث ازالة الخبث. قال رحمه الله في ما يتعلق بالتيمم للنجاسة قال او نوى بتيممه نجاسة على بدنه

23
00:07:18.050 --> 00:07:38.050
ضره ازالتها هذه الصورة الاولى او عادية وهذا عجز حكمي لانه يمكن ان يزيلها لكنه يتضرر بازالتها او عدم انما يزيلها به يعني من الماء او غير ذلك مما تزال به النجاسة. لان النجاسة تزول بكل مزيل على الراجح. قال رحمه الله

24
00:07:38.050 --> 00:07:58.050
او خاف بردا وهذا ايضا صورة من صور العجز الحكمي وهو يجد الماء لكنه يخاف بردا باستعماله. قال ولو حظرا يعني ولو كان في حال الحظر وذلك ان من اهل العلم من اجاز ذلك في السفر دون الحظر. بل التيمم اصله اختلف في

25
00:07:58.050 --> 00:08:18.050
هل يشرع في الحظر او لا؟ ذهب الحنابلة وكذلك المالكية الى انه يشرع في الحضر والسفر واما الحنفية والشافعية ذهبوا الى ان التيمم لا يشرع في الحذر اذا عدم الماء لانه مظنة وجود الماء في حال الحظر وعدم وجود الظرورة. قال رحمه الله

26
00:08:18.050 --> 00:08:38.050
او خاف بردا ولو حظرا مع عدم ما يسخن به الماء بعد تخفيفها اي بعد تخفيف النجاسة ما امكن؟ قال وجوبا استعمال التيمم في ذلك وجوبا يعود الى التخفيف. قال اجزاءه التيمم لها لعموم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا

27
00:08:38.050 --> 00:08:58.050
الجواب على هذا الاستدلال وانه العموم لا يشمل هذه الصورة بل هو الطهور المتعلق بالصلاة في فالحدث لا في ازالة الخبث. هو طرد قولهم انه لا يختص تطهير النجاسة بالتيمم بالبدن بل حتى بالثياب. لانها

28
00:08:58.050 --> 00:09:18.050
مباشرة للانسان ومتصلة به. قال رحمه الله او حبس في مصر فلم يصل الماء او حبس عنه الماء فتيمم. هذه ايضا من الاحوال المبيحة للتيمم. فقوله وان نوى بتيمم احداثا او نجاسة او حبس في مصر فلم يصل

29
00:09:18.050 --> 00:09:40.600
او حبس عنه الماء فتيمم اجزأه او عدم الماء والتراب اي عدم البدل والمبدل. عدم طهارة الماء وطهارة الصعيد وذكر التراب لان التراب شرط فيما يتيمم به على المذهب. قال كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب. قال

30
00:09:40.600 --> 00:10:00.600
وكذا من به قروح سيئة لا يستطيع معها لمس البشرة بماء ولا تراب. اي يجزئه التيمم. صلى الفرض فقط على حسب حاله اله ولم يعد. صلى الفرض فقط اي انه لا يزيد في هذه الحال على صلاة الفرض. وعللوا ذلك بقولهم لان

31
00:10:00.600 --> 00:10:20.600
انه اتى بما امر به وهو الصلاة فخرج من عهدته ولا يزيد على ما يجزئ في الصلاة فلا يقرأ زائدا عن الفاتحة ويسبح خير مرة ويزيد في طمأنينة ركوع او سجود وجلوس بين السجدتين ولا على ما يجزئ في التشهد كل

32
00:10:20.600 --> 00:10:40.600
هذا مبني على قاعدة في المذهب وهي ان التيمم مبيح لا رافع فيفعل به ادنى ما تبرأ به الذمة ويخرج به من العهدة وهو القول الثاني ان له ان يزيد ما شاء من تسبيح وقراءة وغير ذلك فلا يقتصر على الفرض

33
00:10:40.600 --> 00:11:00.600
بل يأتي بما شاء من مستحبات ومسنونات. وذلك ان التيمم طهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فاستبيح به كل ما يستبيح بالوضوء واما ما ذكروه فلا دليل عليه ولو كان كما ذكروا لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لان الحاجة داعية

34
00:11:00.600 --> 00:11:20.600
لا بيان له. كيف وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم التراب طهورا يسمى الصعيد وضوءا. واستعمل ذلك اصحابه. ولم ينبههم او يأمرهم صلى الله عليه وسلم بان لا يزيدوا على قدر ما يجب في الصلاة في الاقوال والافعال. قال رحمه الله وتبطل صلاته

35
00:11:20.600 --> 00:11:40.600
يعني من صلى بالتيمم بحدث ونحوه فيها. اي اذا احدث في الصلاة وقوله ونحوه يعني كل ما تبطل به الصلاة بغير تيمم قال ولا يؤم متطهرا باحدهما اي لا يؤم متطهرا باحد الطهارتين الماء والتراب. ولذلك الراجح

36
00:11:40.600 --> 00:12:00.600
انه يصح تصح امامته ولعل بعضهم استدل بان بانه على حال مفضولة فيقدم من هو اعلى منه وحالا لكن هذا غير متوجه لان هذا فعل ما يجب عليه فيشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله على

37
00:12:00.600 --> 00:12:20.600
بحاله متوضئا كان او متيمما او غير واجد لماء ولا وضوء. ثم قال كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب اذا امن به قرح سيئة لا يستطيع معها لبس الماء بماء ولا تراب. صلى. صلى هنا هل هي عائدة على كل ما تقدم او على من عدم الماء

38
00:12:20.600 --> 00:12:40.600
فقط يعني هذا التقييد صلى الفرض فقط على حسب حاله ولم يعد لانه اتى بما امر به فخرج عن عهدته ولا يزيد على الى اخره هذا الحكم هو في حق من صلى عادم الماء والتراب وعندي المنتهى قال ولا يزيد عادم الماء والتراب على ما

39
00:12:40.600 --> 00:13:00.600
اذا هذا واضح الكشافة والمنتهى واظح فتيمم اجزاءه انتهى ما يتعلق بما سبق قوله رحمه الله او عدم الماء والتراب كمن حبس بمحل لا ماء به ولا تراب. وهذا عدم حقيقي وكذا من به قروح سيئة لا يستطيع معها

40
00:13:00.600 --> 00:13:20.600
لمس البشرة بماء ولا تراب وهذا عدم حكمي. صلى اي لا تسقط عنه الصلاة لعجزه عن الطهارة بنوعيها. ثم ما الذي يباح له من الصلاة؟ قال صلى الفرض فقط على حسب حاله. يعني دون ان يصلي النوافل. فلا

41
00:13:20.600 --> 00:13:40.600
تنفل من لا ماء عنده ولا تراب او لا يستطيع استعمال الماء والتراب في الطهارة. فيقتصر على صلاة الفرائض فقط. قال ولم يعد اي لا تلزمه الاعادة. وفي رواية عن الامام احمد انه يعيد. والاقرب الله تعالى اعلم انه لا يعيد. لانه اتى بما امر به. وقد امره الله

42
00:13:40.600 --> 00:14:00.600
الم الصلاة فاتى بما يستطيع والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم فخرج من عهدته. ثم بين ما يفعل في صلاته المفروظة قال ولا على ما يجزئ في الصلاة يعني القدر الواجب في الصلاة في اركانها وواجباتها فلا يقرأ زائدا عن الفاتحة ويسبح غير

43
00:14:00.600 --> 00:14:20.600
ولا يزيد في طمأنينة ركوع او سجود وجلوس بين السجدتين ولا على ما يجزئ في التشهدين وتبطل صلاته بحدث ونحوه فيها تبطل صلاته بحدث ونحوها اي من مبطلات الصلاة اذا حصل فيها ولا يقال انه لا طهارة عليه فلا يظره

44
00:14:20.600 --> 00:14:40.600
حدث بل اذا احدث بطلت صلاته لانه يجب عليه ان يمسك عن موجبات الوضوء موجبات الطهارة في اثناء صلاته ويجب عليه ان يمسك عن نواقض الوضوء في صلاته. قال ولا ام متطهرا باحدهما اي باحد الطهارتين طهارة الماء

45
00:14:40.600 --> 00:15:00.600
او طهارة التراب والصواب انه كغيره. يقول المصنف رحمه الله ويجب التيمم بتراب. فيجوز التيمم برمل وجص وناحية الجارة ونحوها ودليل ذلك ما في الصحيح من حديث حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء وفي حديث علي رضي

46
00:15:00.600 --> 00:15:20.600
الله تعالى عنه المسند قال وجعل التراب لي طهورا. فنص على التراب فافاد ذلك ان المجزئ من اجزاء الارض في التيمم التراب لا يجزئ التيمم بغير التراب ولا يصح وهذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين اهل العلم

47
00:15:20.600 --> 00:15:40.600
وفيه شيء من الطول الا ان القول الثاني في المسألة ان التيمم يجزئ بجميع اجزاء الارض. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فقوله صلى الله عليه وعلى اله

48
00:15:40.600 --> 00:16:00.600
سلم بهذا الحديث جاء فيه ارض مسجدا وطهورا يشمل كل اجزاء الارض من غير تخصيص. واجابوا عن حديث علي وحذيفة رضي الله تعالى عنهما بان ذكر الارض في الحديث انما هو من باب ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام

49
00:16:00.600 --> 00:16:20.600
تلاميذ التخصيص وهذا القول اقرب الى الصواب وان الحكم لا يختص تراب من اجزاء الارض بل هو شامل لجميع الارض فكل ما يندرج تحت اسم الارظ فانه يجوز التيمم به. فان اسم الارظ يتناول جميع اجزائها وانواعها

50
00:16:20.600 --> 00:16:40.600
فينطلق على الطين وعلى الحجارة وعلى الرمل وغيرها. واما المعادن التي في الارض فهذه ليست من الارض بل هي مما يتولد من الارض ولذلك لا يشغب على هذا القول بالزرنيخ والمعادن الاخرى التي تتولد عن

51
00:16:40.600 --> 00:17:00.600
فانها ليست داخلة في اجزاء الارض بل هي متولدة منها فلا يصح التيمم بها. وايضا مما يدل على ان التيمم يشمل جميع الارض ولا يختص البقاع التي فيها تراب عموم قوله صلى الله عليه وسلم فايما رجل ادركته الصلاة فليصلي. فانه يشمل من لم

52
00:17:00.600 --> 00:17:20.600
ترابا ووجد غيره من اجزاء الارض ويؤيده ما جاء في رواية الامام احمد اينما ادركتني الصلاة تيممت وصليت اينما ادركت الصلاة يعني من الارض تيممت وصليت والارض التراب فيها ليس في جميع اجزائها بل يخلو من اجزاء الارض شيء

53
00:17:20.600 --> 00:17:40.600
من التراب ويدل له ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد طهور المسلم. وفي رواية وضوء المسلم. فهذا يدل على ان كل ما تصعد على الارض يصلح ان يتطهر به فيستعمل في التيمم لان الصعيد مأخوذ من الصعود وهو فعيل صعيد فعيل بمعنى فاعل

54
00:17:40.600 --> 00:18:00.600
اي صاعد على الارض وهو ما تصاعد عليها فيشمل كل ما تصعد على الارض من اجزائها. قال رحمه الله ويجب التيمم بتراب طهور ان فلا يجوز بتراب تيمم به. يعني ترامب مستعمل في طهارة. وعللوا ذلك قال للزوال طهوريته

55
00:18:00.600 --> 00:18:20.600
استعماله وهذا هو الصحيح من المذهب وقيل يجوز التيمم به مرة ثانية كما لو لم يتيمم منه قبل وهو وجه في المذهب وهو الصحيح ودليل قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. الدلالة ان صيغة طهور على وزن فعول

56
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
وفعول صيغة تفيد تكرار الفعل وكثرته. فدل ذلك على ان الارض محل التطهر مكررا كثيرا اجابوا عن هذا بقولهم ان المقصود جنس الارض لا التراب المستعمل لكن يقال انه لا دليل على انه

57
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
لا يستعمل آآ في التيمم تراب مستعمل. والاصل العموم في صحة التيمم بكل تراب سواء كان مستعملا او غير واستعمل. قال وانت امما جماعة من مكان واحد جاز كما لو توضأ من حوض يغترفون منه. هذا لنفي ان يكون المراد بالاستعمال

58
00:19:00.600 --> 00:19:18.750
ان تضرب يديك في مكان ظرب فيه غيرك يديه. انما المقصود بالمستعمل هو ما علق باليدين والوجه قال رحمه الله ويعتبر ايضا ان يكون مباحا اي يشترط في صحة التيمم ان يكون التراب مباحا فلا يصح بتراب مغصوب

59
00:19:18.750 --> 00:19:38.750
وذلك لكونه مستحقا. وكما مضى في الوضوء يصح التيمم بهذا التراب. واثمه في الغصب لا يؤثر على صحته الطهارة لان منفكة قال وان يكون غير محترق اي لم تمسه النار فيصح بما دق من خزف ونحوه لانه عولج

60
00:19:38.750 --> 00:19:58.750
طرق والذي يظهر والله تعالى اعلم ان كل ما يصدق عليه انه من اجزاء الارض ولم يغير بصناعة ونحوها فان انه يجوز استعماله في التيمم. قال وان يكون له غبار. اي ويشترط في التراب الذي يتيمم بها ان يكون له

61
00:19:58.750 --> 00:20:18.750
غبار يعلق باليدين وذلك لقول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فدل ذلك على انه لابد ان يعلق شيء مما تيمم به من التراب وهو غباره. قالوا فلو تيمم على اللبد او

62
00:20:18.750 --> 00:20:38.750
او بساط او حصير او حائط او صخرة او حيوان او برذعة او شجر او خشب او عدله شعير او نحوه اما عليه غبار صح لان المقصود بالتراب غباره فاذا وجد الغبار في غير التراب وتيمم به حصل المقصود. والقول الثاني انه

63
00:20:38.750 --> 00:20:58.750
لا يشترط في التراب المتيمم به ان يكون له غبار يعلق باليدين. واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم عمار كيف يتيمم؟ قال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين

64
00:20:58.750 --> 00:21:18.750
وظاهر كفيه ووجهه. وفي رواية ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ونفخ النبي صلى الله عليه وسلم فيهما هو ازالة لما علق باليدين من الغبار ونحوه. فدل ذلك على انه لا يلزم ان يكون له غبار

65
00:21:18.750 --> 00:21:34.500
اذ ان نفخ النبي صلى الله عليه وسلم التراب من اليدين او نفخ ما علق في يديه من التراب قد يزيل ما علق باليد من الغبار او بالكلية او يخففه حتى يبقى منه ما يعم غباره الوجه والكفين

66
00:21:34.550 --> 00:21:52.100
فدل ذلك على عدم اشتراط الغبار لانه لو كان واجبا لما نفخ النبي صلى الله عليه وسلم. هذا من جاء ومن جهة اخرى ان ما في الاحاديث من التيمم بجميع اجزاء الارض يشمل

67
00:21:52.350 --> 00:22:07.750
لجميع اجزائها مما له غبار ومما لا غبار له. فاشتراط الغبار يحتاج الى دليل واما قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه من العلماء من قال ان منه لا صلة

68
00:22:07.950 --> 00:22:30.550
ومنهم من قال انها لابتداء الغاية فلا يلزم ان تكون للتبعيض حتى يقال انه لا بد ان يعلق باليدين من اجزاء الارض ما يمسح به الوجه واليدان ثم قال رحمه الله وان اختلط التراب بذي غبار غيره كالنورة فكما خلطه طاهت يعني ينظر فيه الى

69
00:22:30.550 --> 00:22:50.550
ما غلى فهنا احال الحكم على مخالطة الطهور للطاهر. وقيل يجوز ولو خالطه غيره مطلقا. ثم بعد ذلك انتقل الى التيمم. قوله وفروضه اي فروض التيمم ومقصوده بالفروض الواجبات. وما لا يصح الا به مسح وجهه. قال سوى ما

70
00:22:50.550 --> 00:23:10.550
تحت شعر ولو خفيفا وداخل فم وانف اي لا يمسح ذلك بل يكتفي بمسح ما تحصل به المواجهة. قوله اكره اي مسح ما تحت الشعر وداخل الانف والفم فليس موضعا للمسح. قال ومسح يديه الى

71
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
هذا الفرض الثاني وهو مسح اليدين الى الكوعين وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله وايديكم منه. وقوله الى كوعيه يعني الى مفصل الكف مع الساعد. وهذا ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله والمالكية في قول من ان فرض مسح اليدين

72
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
في التيمم يقتصر على الكفين فينتهي الى الكوعين. ولا يزيد. وذهب الجمهور الى ان المسح الى المرفقين كالوضوء فيمسح الذراع الى المرفق واستدل المؤلف رحمه الله ما ذكر بقوله لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب

73
00:23:50.550 --> 00:24:10.550
وبيديه الارض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه وهذا فيه الاقتصار على هذا من المسح فلم يذكر مسح الذراعين ولا المسح الى المرفقين. فبين القدر الواجب ولهذا اختلف الفقهاء رحمهم الله القائلين بانه يمسح الى الذراع

74
00:24:10.550 --> 00:24:30.550
في حكم المسح الى المرفقين. هل هو على الوجوب او على الاستحباب؟ والذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا يجب ولا يستحب. وانما ما يكفي في اليدين في التيمم مسح اليد الى مفصل الكف مع الساعد. وما هو ما يعرف بالكوع؟ قال رحمه الله

75
00:24:30.550 --> 00:24:50.550
وكذا الترتيب هذا ثالث ما ذكره من فروض التيمم الترتيب. قال بين مسح الوجه واليدين. لا خلاف بين اهل العلم ان المشروع في التيمم البداءة بالوجه الا انهم اختلفوا في وجوب ذلك. وعليه اختلفوا في وجوب الترتيب. فذهب الحنابلة والشافعية الى وجوب الترتيب. بناء

76
00:24:50.550 --> 00:25:10.450
ان على الاية في قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. فذكر وجهه اولا فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره القول الثاني انه ليس في الاية دليل على وجوب الترتيب. اذ ان الله تعالى ذكر مسح الوجه واليدين بحرف العطف الذي

77
00:25:10.450 --> 00:25:30.450
اقتضي الجمع ولا يدل على ترتيب. ثم انه جاء في بعض الروايات حديث عمار رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم مسح على الوجه وفي بعض الروايات قال ثم مسح بوجهه يعني بعد يديه والعطف يقتضي الترتيب الا ان هذه الرواية غلطها

78
00:25:30.450 --> 00:25:50.450
كثير من اهل العلم ومنهم الامام احمد رحمه الله. والذي يظهر ان الاقوى في عدم وجوب الترتيب انه لا دليل على الوجوب وان الوجه قبل اليدين في الاية وكذلك في الاحاديث لا يدل على الترتيب. فالامر في ذلك واسع. والسنة

79
00:25:50.450 --> 00:26:10.450
قد تقديم مسح الوجه على اليدين. قال رحمه الله والموالاة بينهما بان لا يؤخر مسح اليدين بحيث يجف الوجه لو كان مغسولا فهما فرظان وفي الموالاة لم يذكر المؤلف دليلا انما اشار الى ما يشبه ان يكون قياسا على الوضوء

80
00:26:10.450 --> 00:26:30.450
ان الوضوء له من الاحكام ما ليست التيمم. وقيل ان الموالاة تجب في الحدث الاصغر دون الاكبر والذي يظهر والله تعالى اعلم انه يجب ان لا يباعد بين الممسوحات لان الله جمع بينها وفي تفريقها

81
00:26:30.450 --> 00:26:50.450
تفريق بينما جمع الله تعالى بينه وخروج عن صفة العبادة المأمور بها في قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم. قال رحمه الله في حدث اصغر في التيمم في حدث اصغر لا عن حدث اكبر. يعني الموالاة لا تجب بالحدث الاكبر ولا الترتيب او

82
00:26:50.450 --> 00:27:06.800
ببدن فلا يجب ترتيب ولا موالاة. لان التيمم مبني على طهارة الماء. يعني قياسا على الوضوء. قال وتشترط النية لما به نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد