﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين والمسلمات فصل في الامامة الاولى بها الاجود قراءة

2
00:00:18.600 --> 00:00:45.850
الافقه ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه امي ثم الاسن ثم الاشرف ثم الاتقى والاورع ثم يقرع وصاحب البيت وامام المسجد ولو عبدا احق والحر اولى من العبد والحاضر والبصير والمتوضئ اولى من ضدهم. وتكره امامة غير الاولى بلا اذنه

3
00:00:45.850 --> 00:01:04.600
ولا تصح امامة الفاسق الا في جمعة وعيد تعذر خلف غيره. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد من المسائل المتعلقة بصلاة الجماعة

4
00:01:04.800 --> 00:01:31.550
الامامة وما يتصل بها من الاحكام وهذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله لبيان ما يتعلق باوصاف واحكام الامام وبدأ فيه بذكر اكمل الاوصاف المطلوبة في الامام فقال رحمه الله الاولى بها

5
00:01:32.050 --> 00:02:14.650
اي الاولى بالامامة والتقديم الاجود قراءة اي الاحسن حفظا واداء فالاجود قراءة يشمل هذين المعنيين جودة الحفظ و حسن الاداء وقوله رحمه الله الافقه اي الذي ضم الى جودة القراءة

6
00:02:15.700 --> 00:02:52.450
الفقه وقوله الاجود الافقه هذا في مقام المشاحة واستواء الاستحقاق فانه مقدم الاكثر قراءة و لجوة قراءة  اكثر فقها والمقصود بالفقه هنا ما يتعلق بالصلاة على وجه الخصوص في الاصل

7
00:02:53.450 --> 00:03:15.400
فان كان ثمة من هو افقه في المعاملات منه في العبادات وفي الصلاة على وجه الخصوص والاخر افقه في الصلاة فانه يقدم افقه في الصلاة وذلك ان الفقه المطلوب في هذا المقام هو ما يتعلق

8
00:03:16.650 --> 00:03:42.900
اداء الصلاة على اكمل الوجوه فالاجود قراءة الافقه هو الاولى بالتقديم. اذا الاولى بالتقديم من جمع وصفين الاجود قراءة والافقه فيما يتعلق باحكام الصلاة قال رحمه الله ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته

9
00:03:43.050 --> 00:04:17.750
على فقيه امي وهذا موازنة بين هذين الوصفين المذكورين وصف الاقرأ والافقه فقال عند الموازنة بين هذين الوصفين يقدم الاقرأ على الافقه لان القراءة ركن في الصلاة فيقدم ما يتعلق

10
00:04:19.050 --> 00:04:44.250
بركن الصلاة على ما هو خارج عنها مما يتعلق بالفقه على وجه العموم ولذلك قالوا يقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على تقيه امي على فقيه امي يعني لا يحسن قراءة الفاتحة هذا المقصود بالام

11
00:04:44.900 --> 00:05:12.400
وهذه الصورة مفترضة لكن يمكن ان تكون فيما اذا كان الفقيه اعجميا فيتقن الفقه ويعرف تفاصيل الاحكام بلغته لكنه لا يتقن القراءة فيكون في هذه الصورة يقدم الاقرع على الافقه

12
00:05:15.900 --> 00:05:36.800
لان النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر ما يتصل اوصاف من يقدم في الصلاة قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة والعلم بالسنة يشير الى الفقه

13
00:05:38.450 --> 00:05:57.000
لان اكثر الاحكام مستفادة من السنة الاحكام التفصيلية وهذا دليل ما ذكره المؤلف رحمه الله من تقديم الاقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ في الغالب يكون عندهم الفقه

14
00:05:57.450 --> 00:06:14.850
ما يقيم الصلاة على وجه الكمال لكن لا يمكن ان يقال انه حتى في زمن النبي انا اقرأ هو الافقه بل الاقرب من الصحابة ليس هو الافقه فافقه الصحابة ابو بكر رضي الله تعالى عنه

15
00:06:17.300 --> 00:06:36.650
وليس هو اقرأهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة من من احب ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد يعني عبد الله ابن مسعود

16
00:06:37.500 --> 00:06:54.950
وفي الحديث الاخر الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وان كان في سندهما قال ذكر مفاضلة بين اصحابه في ابواب الخير قال واقرؤهم ابي فالمقصود ان الاقرأ لا يلزم ان يكون الافقه حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:57.300 --> 00:07:21.400
والموازنة هنا بين الاقرأ ومن لا يحسن القراءة وليس بين الاقرأ ومن دونه. لانه قال الاقرأ ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته. يعني اذا فقدت احدى الصفتين اللتين هما سبب التقدم لانه قال الاولى

18
00:07:21.800 --> 00:07:45.650
بالتقديم من الاجود قراءة والافقه فاذا كان الامام قد قام فيه وصف دون الاخر اما اذا كان ثمة وصف لكنه متفاوت بهذا الوصف بمعنى انه ثمة قارئ فقيه وثمة من هو اقرأ

19
00:07:46.650 --> 00:08:16.450
واكثر فقها تقدم الاقرأ الاكثر فقها لكن لو كان اقرأ اقل فقها مع افقه اقل قراءة يقدم الاقرأ قال رحمه الله الاكثر والاجود الاقرأ في الاصل هو الاكثر قراءة يوم القوم اقرأهم لكتاب الله اي اكثرهم قرآنا

20
00:08:16.750 --> 00:08:33.900
والدليل ان المقصود بالاقرأ الاكثر ان النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء احد امر بتقديم في الدفن لما جمع بين اثنين في القبر امر بان يقدم الاكثر اخذا للقرآن

21
00:08:34.350 --> 00:08:58.900
وفي حديث عمرو بن سلمة لما ارادوا ان يقدموا اماما قدموه هو لانه كان اكثرهم حفظا مع انه اصغرهم سنا فالاقرأ هو الاكثر حفظا واذا جمع الى ذلك الاجود يكون هذا نورا على نور. لا يوجد بمعنى الاحسن اداء

22
00:08:59.650 --> 00:09:18.300
قال رحمه الله ثم الاسن يعني يقدم بعد ذلك الاكبر في السن وذلك لحديث ابي مسعود يوم القوم اقرأهم من كتاب الله فان كان في القراءة سواء فاعلم بالسنة فان كانوا

23
00:09:18.400 --> 00:09:40.250
في السنة سواء فاقدمهم سلما وفي بعض الروايات سنا في بعض الاوقات اقدموهم هجرة اسبقهم هجرة  اسرح منه حديث مالك بالحويرث بقصة الشباب الذين جاءوا يتعلمون الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:09:40.500 --> 00:10:08.850
اذا حضر اذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم ولامكم اكبركم قال ثم الاشرف يعني الاعلى شرفا و  دليل تقديم الاشرف القياس وليس ثمة نص حيث قاس الفقهاء الامامة الصغرى على الامامة الكبرى

25
00:10:09.000 --> 00:10:32.350
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الامامة الكبرى الائمة من قريش بالمسند وغيره  فقاسوا هذا على ذاك هو الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الشرف لا دليل على

26
00:10:32.500 --> 00:10:57.450
كونه داخلا في معايير التقديم وعلى هذا فاذا استنفذت الخصال التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم موجبة للتقديم بالنص صير الى الى القرعة فما ذكر من الاشرف وما بعده

27
00:10:59.950 --> 00:11:21.550
يحتاج الى دليل فاذا لم يكن دليل فانه يرجع الى ما اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم الاتقى والاورع ثم يقرأ فذكر بعد السن ثلاث خصال الشرف

28
00:11:21.650 --> 00:11:50.600
والتقوى والورع. الشرف واضح وهو فيما يتعلق بالنسب والمنزلة والمكانة والجاه والاتقى وهو الاقوم في الديانة ومعيار ذلك الظاهر واما ما في القلوب فلا سبيل الى معرفته والعلم به فمن كان

29
00:11:51.150 --> 00:12:16.500
اكثر توقيا للمعاصي و القيام بما يجب من الفرائض قدم الثالث الاوراع اي الاكثر ورعا. والورع ترك ما يخشى ضرره في الاخرة وقد يطلق الورع ويراد به الورع والزهد فيشمل

30
00:12:16.700 --> 00:12:34.900
ترك ما لا ينفع في الاخرة وترك ما يضر في الاخرة لان الزهد ترك ما لا ينفع والورع ترك ما يخشى ضرره قال رحمه الله ثم يقرع طبعا دليل الاتقى عام ان اكرمكم عند الله اتقاكم

31
00:12:35.400 --> 00:13:11.850
اما الامرع فالورع فرع عن التقوى والصواب انه بعد حسن ينظر الى القرعة في تعيين الاحق بالامامة لان الشرف ليس عليه دليل ظاهر والتقى امر لا يجزم به وكذلك الورع امر خفي يعني هذه امور في الغالب خفية

32
00:13:13.700 --> 00:13:33.050
فالمصير الى القرعة بعد  ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم من موجبات التقديم والملاحظ في موجبات التقديم انها ظاهرة لا تلتبس الاقرأ الاعلم بالسنة الاكبر سنا. وهذه علامات ليس فيها خفاء

33
00:13:33.450 --> 00:13:54.750
فالمصير الى الشرف وهو امر نسبي ولا دليل عليه او التقى والورع وهما امران خفيان لا دليل عليه قال رحمه الله ثم يقرع اي ثم يصار الى القرعة فيقدم من

34
00:13:55.200 --> 00:14:17.350
خرج بالقرعة والاصل في هذا القاعدة العامة ان كل ما استوى فيه الناس في الاستحقاق فلا سبيل الى التعيين فيه الا بالقرآن هذي قاعدة كل ما تساوى الناس فيه في الاستحقاق

35
00:14:17.650 --> 00:14:43.550
فان سبيل التعيين هو القرعة ولهذا عمل به الصحابة رضي الله تعالى عنهم فقد جاء في الاثر ان سعدا رضي الله تعالى عنه اه اقرع في القادسية في من يقدم في الاذان

36
00:14:44.050 --> 00:15:01.100
وهو اصل يقاس عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا عليه وذلك للاستواء في الاستحقاق

37
00:15:02.150 --> 00:15:34.600
قوله رحمه الله وصاحب البيت وامام المسجد ولو عبدا احق هذا استثناء مما تقدم ما تقدم الاستحقاق فيه بالاولوية وذلك عند وجود تلك الخصال دونما دون ان يوجد سبب خارج يعني

38
00:15:34.650 --> 00:15:55.950
ما تقدم راجع الى صفات الامام ذاته موجبات التقديم فيها راجع الى الامام ذاته الان انتقل الى ذكر موجبات للتقديم خارج خارجة عن الامام خارجة عن الامام كان يكون صاحب البيت

39
00:15:56.200 --> 00:16:19.650
وهذا وصف لا يتعلق بالامامة انما يتعلق بالسلطان كان يكون امام المسجد الراتب الذي تواطأ عليه الجماعة او عينته الجهات ذات الاختصاص فهو احق بالتقديم  وبه يعلم ان قوله يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فيما اذا لم يوجد سبب للاستحقاق

40
00:16:19.850 --> 00:16:46.250
من سلطان خاص او عام خاص كصاحب البيت وعام كتعيينه من جهة مختصة او اجتماع الجماعة عليه وعلى تقديمه قال رحمه الله والدليل على ما ذكر رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث ابي مسعود

41
00:16:46.950 --> 00:17:10.550
ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه وفي روايات في بيته وهذا يشمل السلطان الخاص والسلطان العام. السلطان الخاص البيت والسلطان العام الامامة من جهات اما مختصة او من جماعة المسجد قال ولو عبدا

42
00:17:11.250 --> 00:17:29.750
يعني ولو كان دون ولو كان فاقدا مقومات التقديم المتقدمة بان يكون الاقل قراءة بان يكون الاقل علما بان يكون الاقل شرفا وما الى ذلك قال رحمه الله والحر والحر اولى من العبد

43
00:17:30.000 --> 00:17:55.050
هذا عاد الى الصفات التي ترجع الى الامام وهو تكميل لما تقدم من بيان الاوصاف الموجبة للتقديم في الامامة قال والحاضر والبصير والمتوضأ اولى من ضدهم اما تقديم الحر على العبد

44
00:17:55.250 --> 00:18:12.950
فلا دليل عليه فالحرية والعبودية ليست مناطا لاثبات الاولوية في الامامة. يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم سلما

45
00:18:15.000 --> 00:18:43.700
لكن هم قالوا ان الحر يقدم على العبد لانه اكمل في احكام الصلاة وفي امكان وفي عدم تعلق حق الغير به وهذا التعليل فيه نظر يعني اذا كان صاحب العبد قد اذن له

46
00:18:44.000 --> 00:19:03.600
فيستوي هو والحر في ما يتعلق بالاستحقاق في الامامة قال والحاضر الحاضر ضده البادئ او الحاضر يريد المسافر الذي يظهر والله اعلم ان الحاضر هنا يشمل من هو ضد المسافر ومن هو ضد البادئ

47
00:19:03.650 --> 00:19:43.750
البدوي فالمقصود بالحاضر المقيم والمقصود بالحاضر الحضري وهو من يسكن القرى والمدن والبصير اي ضد الاعمى والمتوظأ ضد المتيمم او من طهارته بغير الوضوء وغيرهم وغير متوظئ اما المتيمم او الذي لا يتمكن من التيمم ولا الوضوء

48
00:19:45.000 --> 00:20:12.000
اولى من ضدهم والذي يظهر والله تعالى اعلم ان البصر والوضوء ليس من خصال ما يوجب التقديم واما الحاضر فان كان الحاضر المقصود به المقيم فهو اولى بالتقديم لانه اكمل في الصلاة

49
00:20:13.450 --> 00:20:40.850
لانه اكمل في الصلاة اذ ان المسافر اذا تقدم المقيمين صلى ركعتين وصلى البقية بقية الصلاة انفرادا وكونه في جماعة اولى من كونهم منفردين هذا وجه تقديم الحاضر المقيم. واما ان كان المقصود بالحاضر ما هو ضده البادي فهو واظح وذلك ان

50
00:20:40.900 --> 00:21:02.300
الحاضر اقرب الى آآ العلم والمعرفة واتقان العمل من من البادئ قال رحمه الله وتكره طبعا هذا في الغالب والا فقد يكون من البادئ البادية من هو آآ اعلم ولكن هذا

51
00:21:02.300 --> 00:21:33.000
على الغالب. قال رحمه الله وتكره امامة غير الاولى بلا اذنه بعد ان ذكر موجبات التقديم ذكر حكم الاخلال ب التقديم الاولوي قال تكره امامة غير الاولى بلا اذنه تكره حكم شرعي لمخالفته ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:21:33.100 --> 00:22:01.150
واما قوله بلا اذنه لانه المستحق وقيد الكراهة بلا اذنه لان لانه اذا اذن فقد اسقط حقه وهذا فيما اذا كان التقديم لوصف كمالي اما اذا كان التقديم لوصف واجب

53
00:22:01.600 --> 00:22:29.250
كتقديم الاقرأ غير الفقيه على الفقيه الامي ففي هذه الحال لا يجوز التقديم  تقديم الاقرأ كتقديم الفقيه يعني الاصل تقديم الاقرأ الام الاقرا غير الفقيه على الفقيه الامي فالاخلال في هذا

54
00:22:30.900 --> 00:22:50.100
لا يقال انه يكره لان التقديم هنا واجب ولهذا قال ويقدم على وجه الجزم وليس على وجه الاولوية وذلك ان الام لا تصح امامته بمن يقرأ وبمن يحسن القراءة ثم قال رحمه الله

55
00:22:50.400 --> 00:23:10.200
ولا تصح امامة الفاسق بعد ان ذكر ما يتعلق الاولوية في التقديم ثم ذكر بعده الكراهة في الاخلال بالتقديم انتقل الى ذكر ما لا يجب من لا يجوز تقديمه في الصلاة فقال ولا تصح امامة الفاسق

56
00:23:10.500 --> 00:23:29.250
لا تصح حكم ايش وضعي او تكليفي وضعي وهو دال على الحكم التكليفي ما لا يصح لا يجوز ما لا يصح لا يجوز فيغتني بعض الاحيان آآ الفقهاء بذكر الحكم التكليفي او بالحكم الوضعي

57
00:23:29.950 --> 00:23:43.650
على انه لا يلزم من عدم الصحة من عدم الجواز عدم الصحة فقد لا يجوز لكنه يصح بالنص على عدم الصحة يستلزم عدم الجواز لكن الصحة النص على عدم الجواز قد لا يستلزم

58
00:23:43.750 --> 00:23:48.770
الفساد قد لا يستلزم الفساد قال نعم نقف على هذا