﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قال حدثني محمد ابن ابي بكر قال حدثنا قرية ابن سليمان قال حدثنا موسى ابن حبة قال اخبرني غريبة عن ابن عباس قال الرجل في البيت من كان حلالا. فاذا

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
من تيسر له نتيجة من الابل او البقر او الغنم ما تيسر له من ذلك. اين ذلك الشاء غير وذلك قبل يوم عرفة. وان كان امر يوم من الايام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه. ثم اليوم من حتى يقف بعرفة من صلاة

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
الى ان يكون الظلام. ثم ليدفعوا من عرفات اذا اخافوا منها حتى يبلغوا جمعا الذي يبيتون به ثم ليذكر الله كثيرا واكثروا التكبير والتهليل قبل ان تصبحوا ثم افيكم فان الناس كانوا فيكم. رأى الله تعالى ثم افيكم من حيث

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. حتى ترموا الجمرة هذا البيان من عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه يوافق ما جاء عن ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها في تفسير

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
قوله تعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس. وان المراد بالافاضة هي الانصراف من الى عرفة ثم الانصراف مع بقية الناس ومجموع الناس من عرفة الى مزدلفة وهو الغاء تختص به قريش ومن معها من ترك الذهاب الى عرفة يزعمون انهم لا يعظمون شيئا في غير الحرم. يقول ابن

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
رضي الله تعالى عنه في وصف اعمال الحاج قال يطوف الرجل بالبيت الرجل يعني الانسان رجل او امرأة يطوف الرجل بالبيت وهذا من مقاصد قصد الحرم ان يطوف بالبيت والمقصود يطوف بالبيت ما كان حلالا اي بعد فراغه

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
من عمرته فانه اذا جاء طاف للعمرة ثم بعد ذلك سعى هذا فيما اذا كان متمتعا ثم تحلل وهو ما وصف ابن عباس رضي الله تعالى عنه ما وصف فيه الاعمال. قال يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالا

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
حتى يهل بالحج اي حتى يلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة فاذا ركب الى عرفات وهنا الشاهد انه يركب الى عرفات يتجه الى عرفات اليوم التاسع فمن تيسر له هدي من الابل او البقر او الغنم الغنم ما تيسر له من ذلك اي مات

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
تيسر له من هذه الانعام ما تيسر له من ذلك اي اي ذلك شاء غير انه ان لم يتيسر له فعليه ثلاثة ايام يا بنت الحاج وهذا بيان ان المتمتع اذا لم يتيسر له قربان بشاة

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
او بسبع بقرة او سبع آآ سبع بعير فانه يصير الى البدن وهو الصيام لقول الله تعالى ممن تمتع بالعمرة والحج فمن استيسر من الهدي فمن لم يجد يجد هديا فصيام

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم. وهذا الكلام ابن عباس رضي الله تعالى عنه بيان متى يصوم الايام الثلاثة. قال فعليه ثلاثة ايام في الحج. وذلك قبل يوم عرفة. ومن لم يجد الهدي فانه يبدأ الصيام من

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
بالعمرة من لم يجد الهدي يبدأ صيامه الايام الثلاثة التي قال الله تعالى فصيام ثلاثة ايام في الحج يبدأها من متى؟ من احرامه بالعمرة سواء احرم في شوال في ذي القعدة في اول ذي الحجة فانه يبدأ وقت

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
الثلاثة ايام التي ذكر الله عز وجل في قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم اي رجعتم الى الحج سواء في مكة او في بلده اذا رجع الى بلده. يقول رضي الله تعالى عنه فان كان اخر يوم من الايام

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
هذا يوم عرفة فلا جناح عليه. يعني له ان يصوم الثلاثة ايام حتى لو كان اخرها يوم عرفة وذلك انه اذا صام فانه صام مشتغلا بواجب وهو ما ذكره الله تعالى في قوله

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
صيام ثلاثة ايام ولو كان ذلك في يوم عرفة فلا جناح عليه اي لا اثم عليه ولا يؤاخذ بذلك ثم لينطلق وهنا الشاهد حتى يقف بعرفات من صلاة العصر الى ان يكون الظلام. هذا بيان مبدأ الوقت. مبدأ الوقوف المشروع الاسلوب

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
ومنتهاه مبدأه من بعد صلاة العصر والمقصود بالعصر هنا العصر المجموعة مع الظهر لان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نمرة نزل حتى زالت الشمس ثم ركب صلى الله عليه وسلم راحلته حتى اتى موقف الناس فخطبهم ثم

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
اذن واقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ثم دخل الموقف صلى الله عليه وعلى اله وسلم. دخل الى ومكث فيها الى الظلام. لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف في عرفة حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا ثم ارتحل صلى الله

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
وسلم وافاض من حيث امره الله تعالى في قوله ثم افيضوا من حيث افاض الناس يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه ثم ليدفعوا من عرفات اذا منها حتى يبلغوا جمعا. وسبب تسمية المزدلفة جمعا ان العرب

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
في الزمن السابق كان ينقسمون الى قسمين. قريش ومن دان دينها يبقون وين؟ يبقون في المزدلفة. لا يأخذون عرفة وبقية العرب يذهبون الى عرفة. فاذا رجع الناس بعد يوم عرفة الى مزدلفة صارت مزدلفة

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
تجمعهم ولذلك سميت جمعا لانها جمعت الناس كلهم. قريش وغيرهم وغيرهم من الناس ولذلك هي مسمات بثلاثة اسماء كل اسم منها او كل اسم من اسمائها له معنى فسميت بالمشعر

21
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
حرام لانها مقابل عرفة التي هي المشعر ايش؟ الحلال. وسميت المزدلفة لان اول منزل يقترب به من الحرم. وسمي جمعا لان الناس يجتمعون فيها. وذلك في الزمن في السابق عندما كانت قريش لا تخرج الى عرفات بل تقف في المزدلفة في يوم عرفة. قال رضي قال رضي الله تعالى عنه

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
حتى يقول ثم ليدفعوا من عرفة اذا افاضوا منها حتى يبلغوا جمعا. التي يتبرر فيها يتبرر فيها ان يتقرب الى الله تعالى فيها بانواع من البر واول ذلك الصلاة فانه

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
فانه لما وصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم شرعت الصلاة ثم ليذكروا الله كثيرا اي يشتغلوا بذكره كثيرا واكثروا واكثروا التكبير قبل ان تصبحوا والمقصود قبل ان تصبحوا قبل ان ينتشر النور. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء الى مزدلفة

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
كان اول ما عمله ان توظأ وامر المؤذن فاذن فصلى المغرب قبل ان ينيخ الناس دوابهم ولا ان رواحلهم ثم انزل الناس متاعهم فاقام العشاء صلوات الله وسلامه عليه ثم اضطجع بعد العشاء

25
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
اضطجع الى ما صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اليوم الطويل واستعدادا ليوم قادم حافل النسك وهو يوم النحر. فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى الفجر بغلس يعني في اول وقته حتى ان بعض الصحابة ظن انه صلاها قبل وقتها. ولكن الصحيح انه لم يصلها قبل وقتها لان الصلاة

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وانما صلاها في اول الوقت ليتمكن صلى الله عليه وسلم من من ذكر الله بعد ذلك حتى وهذا ما فعله صلى الله عليه وسلم فانه بعد ان فرغ من الصلاة ذهب الى المشعر الحرام وكل جمع مشعر حرام كل مزدلفة مشعر

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الحرام لكن هذا الاسم يطلق على الجبل الذي عليه المسجد الان فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم واستقبل القبلة ودعا حتى الله عز وجل حتى اسفر جده وهذا معنى قول عبد الله بن عباس واكثروا التكبير والتهليل يعني في هذا الوقوف قبل ان تصبحوا

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
قبل ان يطلع الصباح بشروق الشمس. ثم افيضوا فان الناس كانوا يفيضون. كما امر الله تعالى وقال الله تعالى ثم افيضوا من حيث افاضوا الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم حتى ترموا الجمرة وهي اول اعمال منى فان اول اعمال منى

29
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
رامي جمرة العقبة. هذا الحديث او هذا الاثر هو موافق لما تقدم في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في سبب نزول الاية. نعم. بعد ذلك يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا

30
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
عذاب النار. قال حدثناهم معدن قال احدنا عبد الرازق عن عبد العزيز عن قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة. وقنا عذاب النار

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
بعد ان ذكر الله عز وجل ما ذكر من من الاعمال حيث قال جل وعلا فاذا قضيتم مناسككم اذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا. اي اذا فرغتم من اعمال النسك التي

32
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
لكم في حجكم فاشتغلوا بذكر الله عز وجل كما كان الناس يذكرون اباءهم في هذه المجامع يفتخرون بهم وذلك لكثرة ما كانت العرب تردده من امجاد ابائها واسلافها. فقال الله تعالى نافيا

33
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
الذي كان عليه الجاهليون من الفخر بالاحساب والطعن بالانساب وذكر الاباء وامجادهم. قال الله عز وجل فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله. وهذا تأكيد لاهمية ذكر الله في هذه العبادة. وفي كل العبادات

34
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
كذكركم اباءكم اي كما تذكرون اباءكم او اشد ذكرا. ثم ذكر الله تعالى بعد هذا انقسام احوال العابدين المشتغلين بالعبادة في مسائلهم ومطالبهم الى قسمين. فمن الناس وهذا القسم الاول يقول

35
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
في القسم الاول فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا. ربنا اعطنا في الدنيا. يسأل الله عز وجل العطاء في الدنيا ربنا اتنا في الدنيا طيب والاخرة وماله في الاخرة من خلاق ليس له هم ولا نصيب ولا حظ ولا

36
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
عناية بالاخرة فكل همومه ومطالبه ورغباته هي فيما يتعلق باصلاح دنياه. اما الاخرة فهو غائب فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وانظر في سؤاله قال اتنا في الدنيا ولن يقيد بل اتنا في الدنيا

37
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
حسن او غير حسن اعطنا من متاعها سواء تحسن به حالنا او تقبح به حالنا اعطنا في الدنيا ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وماله في الاخرة من خلاق ليس له في الاخرة نصيب ولا حظ هؤلاء هم القسمة

38
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
الاول من الذين يدعون ويشتغلون بادعاء في ذلك النسك. وفي كل العبادات على هذا النحو. ومن وهذا هو القسم الثاني من يقول اي ومن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة طلب الله عز وجل في

39
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
حسنة ثم ولم يطلبوا الدنيا مطلقا انما قيدوها بوصف خلاف فالاوائل قالوا ربنا اتنا في الدنيا بس ما في اكثر من ان تعطينا في الدنيا بدون اي قيد اعطنا في الدنيا مطلقا لكن هؤلاء قيدوا الطلب فقالوا ربنا ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة

40
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
سنة اي ما تحسن به حالنا في الدنيا. في كل شأن من شؤون الدنيا. وفي كل امر من امور الدنيا اعطنا ما يكون بلا حسنا وما يكون لنا حسنا وما لا يكون لنا حسنا في دنيانا

41
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
عنا يا ربنا فهذا قيد في الدعاء ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة واعطنا ما تحسن به حالنا في الاخرة. واعظم حسنة في الدنيا الايمان. العلم النافع والعمل الصالح

42
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
ولذلك فسر جماعة من اهل العلم الحسنة بهذا فقال الحسن في تفسير معنى ربنا اتنا في الدنيا حسنة قال الحسن البصري رحمه الله هي العلم والعبادة في الدنيا ان يعطيك الله تعالى علما

43
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
عملا فانه اذا وفقك للعلم النافع والعمل الصالح فانه ستحسن دنياك وتطيب اخراك ولهذا فسر رحمه الله الحسنة بهذا المعنى. واما حسنة الاخرة فهي فرح عن حسنة الدنيا. واعلى ما

44
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فيكون فيما يتعلق بحسنة الاخرة الجنة للذين احسنوا الحسنى وزيادة. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهلها يا الله بفضلك ومنك. نسأله الجنة من فظله وعظيم احسانه. فقوله وفي الاخرة حسنة

45
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
يشمل كل ما تحسن به حالك. لنقف عند الدنيا والاخرة. الدنيا هي الدار التي يعيش فيها الناس وذكرت في معنى الحسنة هنا ما ذكره الحسن البصري رحمه الله من انها العلم النافع والعمل الصالح. لكن

46
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
قبل هذا قلت في تفسير اخر وهو اوسع واشمل ان سؤال الله عز وجل حسنة الدنيا يشمل كل ما تحسن في حالك في في علمك وفي عملك وفي بدنك وصحتك وفي غناك

47
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
اكتفاءك وفي زوجتك وفي ولدك وفي اصحابك وفي اقاربك وفي كل شأن من شؤون الدنيا تسأل الله ان يرزقك منه حسنا تتنعم به. هذا التفسير هو التفسير الواسع العام. اذا تأملنا ما ذكره

48
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
العلماء في تفسير حسنة الدنيا وجدنا تفسير بالمثال تفسير لبعض الصور الحسن في فالحسن البصري قال في تفسير الحسنة التي في الدنيا بانها ايش؟ ايش؟ ايش قال الحسن البصري؟ العلم

49
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
والعمل الصالح. وقال ابن الزبير يعملون في في دنياهم لدنياهم واخرتهم. هذا هو هو يعملون في دنياهم لما تصلح به الدنيا والاخرة. وقال قتادة في تعريف الحسنة ربنا اتنا في الدنيا حسنة اي العافية

50
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
في الدنيا العافية وفي الاخرة العافية. وقال محمد ابن كعب القرظي حسنة الدنيا الزوجة الصالحة من الحسنات. قال الزوجة الصالحة من الحسنات وكل هذا لا يخرج عما تقدم من من ان

51
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
الحسنة تشمل ذلك كله. سفيان الثوري قال الحسنة في الدنيا الرزق الطيب والعلم. وفي الاخرة الجنة. والصواب بحسنة الدنيا انها تشمل كل ما تتمناه مما تطيب به حالك. فيخرج كل ما تسأله الله مما

52
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
يكون نقصا في حالك او ابعادا لك عن طاعة ربك. من الناس من اذا فتح الله عليه في الدنيا فسدت حاله ضعف ايمانه ومن الناس من اذا انعم الله عليه بالصحة تجبر وطغى ومن الناس ومن الناس ومن الناس فعندما تقول

53
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
اتنا في الدنيا حسنة انت تفوظ العطاء للكريم جل في علاه. ان يعطيك ما تحسن به حالك ما تصلح به دنياك واخرتك. وهذا كمال التفويظ لله عز وجل في السؤال. لانك ما تحدد انما تفوض الامر

54
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
لمن بيده الامر جل في علاه. الذي يعلم السر واخفى. الذي يعلم جل في علاه ما كان وما يكون. وما لو لم يكن كيف كان يقول فسبحانه وبحمده هو بكل شيء عليم. وهذا ترجمة لقوله جل وعلا وتفسير لقوله وافوت

55
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
امري الى الله ان الله بصير بالعباد. هو بصير بما يصلحك. الله اعلم بما يصلحك من بنفسك فقد تظن ان صلاحك في المال ويكون هلكك فيه. وقد تظن ان صلاحك في الغنى

56
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
او في الصحة ويكون هلاكك فيه. فلذلك اكثر من ان تقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اذا هذا ما يتعلق بحسنة الدنيا. لو ما نخرج اليوم الا بفهم هذا المعنى مكسب

57
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
ما معنى ربنا اتنا في الدنيا حسنة؟ اي يا الله اعطني كل ما تحسن به حالي في دنياي في صحة في غناي في اولادي في وظيفتي في اهلي في بلدي في كل شأن. وهذا الدعاء يتكرر معنا كثيرا

58
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
ونسمعه كثيرا فالجدير بنا ان نفهم ما هي حسنة الدنيا؟ حسنة الدنيا هي التي تطيب بها نفسك. ومن كمال وثقتك بالله ان تفوظ اليه الاختيار جل في علاه. ولا تتمنى عليه ما ما قد يكون سببا لهلاك

59
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
طيب حسنة الاخرة وش معناها؟ وفي الاخرة حسنة الاخرة ما هي اولا؟ عرفنا الدنيا وهي التي نعيش فيها نسأل الله ان يقضيها على خير وان يعمرها بطاعته وان يجعلها مزرعة للاخرة بما يرضى عنا به سبحانه وبحمده لكن

60
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
الاخرة متى تكون؟ الاخرة يا اخوان اذا اطلقت فكثير من الاذهان تنصرف الى يوم القيامة الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين وهم في هذا يتجاوزون مرحلة بين الدارين الدنيا والقيامة

61
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
متقابلة لكن بينهما مرحلة تسمى الحياة البرزخية. البرزخ هو الفاصل بين الدنيا والاخرة. وهي حياة المدفونين حياة المقبورين هذه هل هي من الدنيا فتدخل في قولك ربنا اتنا في الدنيا حسنة او هي من الاخرة

62
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
يدخل في قوله وفي الاخرة حسنة هي من الاخرة. فالاخرة اسم لما يكون بعد الموت. من ما تطلع روحك من بدنك وتفارق بدنك ويقبضها ربك فانت في الاخرة. وانت الله حسنها فتقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة هذا يشمل قبظ روحك ويشمل

63
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
حال روحك بعد موتك في البرزخ وما يكون فيه من نعيم وعذاب فانت تسأل الله احسن العطاء ما تحسن به حالك في الحياة البرزخية. ثم بعد ذلك البعث والنشور. ثم بعد ذلك العبور على الصراط بعد فصل القضاء

64
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
ثم بعد ذلك الاستقرار في دار القرار فريق في الجنة وفريق في السعير نسأل الله ان يجعلنا من اهل الجنة وان يجيرنا هذا هو هذه هي الاخرة التي تقول فيها وفي الاخرة حسنة تسأل الله ان يجعل الاخرة

65
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
حسنة في قبرك حسنة في بعثك ونشورك حسنة في فصل القضاء حسنة في اجتيازك على الصراط حسنة في دخولك الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها. والنجاة من النار. بهذا يتضح

66
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
معنى هو منهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة لكن لما كان اعظم مخوف في الاخرة النار عليها فقال وقنا عذاب النار. لان النار اعظم مخوف. يخافه الناس في الاخرة. وهي

67
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
في القبر فان المقبور اما ان يفتح له باب الى الجنة واما باب الى النار. نسأل الله ان نكون ممن يفتح له باب الى الجنة وان يكون قبره روضة من رياضها لا حفرة من حفر النار. نسأل الله السلامة والعافية. ثم بعد ذلك

68
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
يكون المستقر في النار لاهلها فانت تقول وقنا عذاب النار. ذكر النار على وجه الخصوص هو لوقاية اعظم مخوف يكون في الدار الاخرة لان الناس في الاخرة ينقسمون الى قسمين ما فيه

69
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ما في قسمة غير هذه في الجملة ينقسمون الى قسمين ذكرهم الله تعالى في كتابه فريق في الجنة وفريق في السعير وهذه القسمة وفق ما كانوا عليه من اعمال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذا

70
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
اتصل بهاء تفسير هذه الاية الكريمة. اما ما جاء في ما ذكره البخاري رحمه الله في هذه الاية فقد ساق من حديث عبدالعزيز بن صهيب عن انس ابن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول

71
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وفي هذا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء وقد جاءت رواية اخرى في الصحيحين لهذا الحديث ان انس قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
اكثروا من ان يقول يعني في دعائه ربنا اتنا اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. لذلك اوصي نفسي واخواني اذا اردت ان تجمع خيري الدنيا والاخرة في دعائك فلا تترك هذه الجملة المختصرة ربنا

73
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فان سيد الورى وانصح الخلق للناس كان يكثر من ان يقول هذا في دعائه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذا ما يتصل بتفسير هذه الاية

74
00:25:50.050 --> 00:25:58.175
وما ذكره الحافظ البخاري الامام البخاري رحمه الله نقف عليه ونستقبل ان شاء الله في الدرس القادم