﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:10.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

2
00:00:10.000 --> 00:00:30.000
والمقصود تفييم المؤمنين حالهم ويدل على ذلك انه قال في المثل الاول صم بكم العمق. وقال في الثاني يجعلون اصابعهم في اذان من الصواعق حذر الموت والله الكافرين. يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قوم لو شاء الله لذهب بسمعهم او ابصارهم ان الله على كل شيء قدير. فبين في المثل الثاني انهم يسمعون ويبصرون

3
00:00:30.000 --> 00:00:40.000
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم وفي الاول كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي. وفي الثاني اذا اضاء لهم البرق مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا فلهم

4
00:00:40.000 --> 00:00:50.000
حنان حال ضياء وحال ظلام والاولون بقوا في الظلمة فالاول حال من كان في ضوء فصار في ظلمة والثاني حال من لم يستق الله في ضوء ولا في ظلمة بل تختلف عليه الاحوال التي

5
00:00:50.000 --> 00:01:10.000
توجب مقامه واسترابته. يبين هذا انه سبحانه ضرب للكفار ايضا مثلين بحرف او فقال والذين كفروا اعمال كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. حتى اذا جاءه لم يجده وجد الله عنده فاه حسابه والله سريع الحساب او كظلمات في بحر ذو الجن يغشاهم موج من فوقه موج من فوق سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يضعه لم يكد يراها

6
00:01:10.000 --> 00:01:20.000
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فالاول مثل قال فالاول مثل الكفر الذي يحسب صاحبه انه على حق. وهو على باطل كمن زين له سوء عمله

7
00:01:20.000 --> 00:01:30.000
رآه حسنا فانه لا يعلم ولا يعلم انه لا يعلم. ولهذا فلهذا مثل بسراب بقيعة. والثاني مثل الكفر الذي لا يعتقد صاحبه شيئا. بل هو في ظلمات بعضها فوق البعض

8
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
من عظم جهري لم يكن لم يكن معه اعتقاد انه على حق. بل لم يزل جاهلا ضالا في في ظلمات متراكمة. وايضا فقد يكون المنافق والكافر تارة متصلا بهذا الوصف تارة متصلا بهذا الوصف. فيكون التقسيم في المثلين لتنوع الاشخاص ولتنوع احوالهم وبكل حال فليس ما ضرب له هذا المثل هو مماثل لما ضرب له هذا

9
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
مثلا لاختلاف المثلين صورة ومعنى. ولهذا لم يضرب للايمان الا مثلا واحد. لان الحق واحد فضرب مثله بالنور. واولئك ظرب لهم المثل بضوء لا حقيقة له او بالظلمات المتراكمة وكذلك المنافق يضرب له المثل بمن ابصر ثم عمي او هو مضطرب يسمع ويبصر ما لا ينتفع به فتبين ان من المنافقين من كان

10
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
امن ثم كفر باطلا وهذا مما استفاض به النقل عند اهل العلم بالحديث والتفسير والسير انه كان رجالا قد امنوا ثم نافقوا وكان يجري ذلك باسباب منها امر القبلة لما حولت الرد عن الايمان لاجل ذلك طائفة وكانت محنة وقال وكانت محنة امتحن الله بها الناس. قال تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع

11
00:02:30.000 --> 00:02:40.000
دون مما ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله قال اي اذا حولت والمعنى ان الكعبة هي القبلة التي كان في علمنا ان نجعلها قبلتكم فان الكعبة

12
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
وحرمها افضل بكثير من بيت المقدس. وهي البيت العتيق وقبلة ابراهيم وغيرهم من الانبياء ولم يأمر الله قط احد ان يصلي الى بيت المقدس لا دام موسى ولا عيسى ولا غيرهما فلم نكن لنجعلها لك قبلة دائمة ولكن جعلناها اولا قبلة لنمتحن بتحويلك عنها الناس ويتبين من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه

13
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
كان في شرعها هذه الحكمة. وكذلك ايضا لما انهزم المسلمون يوم احد وشج وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته. ارتد طائفة النافقوا قال تعالى ولا لا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قوم مثله وتلك الايام نداوله بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمكن

14
00:03:20.000 --> 00:03:30.000
الله الذين امنوا ويمحق الكافرين وقال تعالى وما اصابكم يوما جمعان فباذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله وادفعوا. قالوا لو نعلم كثير

15
00:03:30.000 --> 00:03:41.450
ده اللي اتبعناكم هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان. يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون. فقوله وليعلم الذين نافقوا ظاهر في من احدث نفاقا هو من لم ينافق

16
00:03:42.300 --> 00:04:02.300
ومن نافق ثم جدد نفاقا ثانيا وقوله هم للكفر يومئذ اقرب منهم الايمان ليبين انهم لم يكونوا قبل ذلك اقرب منهم بل اما ان يتساويا واما ان يكون للايمان اقرب وكذلك كان فان ابن ابي لما انخزل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد خزن معه ثلث الناس قيل كانوا نحو ثلاث مئة وهؤلاء لم يكونوا قبل ذلك كلهم

17
00:04:02.300 --> 00:04:12.300
في الباطن اذ لم يكن لهم داع الى النفاق فان ابن ابي كان مظهرا لطاعة النبي صلى الله عليه وسلم والايمان به. وكان كل يوم جمعة يقوم خطيبا في المسجد يأمر

18
00:04:12.300 --> 00:04:22.300
باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن ما في قلبه يظهر الا لقليل من الناس ينظهر وكان معظما في معظما في قومه كانوا قد عزموا على ان يتوجهوا ويجعلوه

19
00:04:22.300 --> 00:04:42.300
مثلا الملك عليهم يتوجوه قال كانوا قد عزموا على ان يتوجوه ويجعلوه مثل الملك عليهم. فلما جاءت النبوة بطل ذلك قام له الحسد على النفاق والا فلم يكن له قبل ذلك دين يدعو اليه وانما كان ذلك وانما كان هذا في اليهود. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بدينه وقد اظهر الله حسنه ونورهما

20
00:04:42.300 --> 00:04:52.300
الت اليه القلوب لا سيما لما نصره الله يوم بدر ونصره على يهود بني قينقاع صار معه الدين والدنيا. وكان المقتضي للايمان في عامة الانصار قائما. وكان كثير منهم يعظم

21
00:04:52.300 --> 00:05:12.300
ابن ابي تعظيما كثيرا ويواليه. ولم يكن ابن ابي اظهر مخالفة اظهر مخالفة توجب الامتياز. فلما انخزل يوم احد وقال يدعو رأيي رأيه وبرأي الصبيان او كما قال ان خزن معه خلق كثير. منهم من لم ينافق قبل ذلك. وفي الجملة ففي الاخبار عن من نافق بعد ايمانه ما يطول ذكره هنا. واولئك كانوا

22
00:05:12.300 --> 00:05:22.300
وكان معهم ايمان هو الضوء الذي ضرب الله به المثل. فلما ماتوا قبل المحنة والنفاق ماتوا على هذا الاسلام الذي يثابون عليه ولم يكونوا من المؤمنين حقا. الذين امتحنوا فثبتوا على الايمان ولا من

23
00:05:22.300 --> 00:05:42.300
حقا الذي ارتدوا عن الايمان بالمحنة وهذا حال كثير من المسلمين في زماننا او اكثرهم اذا ابتلوا بالمحن التي يتظعظع فيها اهل الايمان ينقص ايمان كثير وينافق اكثرهم او منهم ومنهم من يظهر الردة اذا كانوا اذا كان العدو غالبا. وقد رأينا وراء غيرنا من هذا ما فيه عبرة. واذا كانت العافية او كان المسلمون ظاهرين على عدوهم

24
00:05:42.300 --> 00:05:57.800
ان كانوا مسلمين وهم مؤمنون بالرسول باطن وظاهر لكن ايمان لا يثبت على لا يثبت لا يثبت على المحنة. ولهذا يكثر في هؤلاء ترك الفرائض وانتهاك وهؤلاء من الذين قالوا امنا فقيل لهم قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا

25
00:05:58.350 --> 00:06:18.350
اي الايمان المطلق الذين اهلوهم المؤمنون حقا فان هذا هو الايمان الذي اطلق في فان هذا هو الايمان اذا اطلق في ولما يدخل الامام في قلوب ما في اشكال. لما يدخل ان الايمان المطلق ايوه قال اي الايمان المطلق الذين اهله

26
00:06:18.350 --> 00:06:28.350
وهم المؤمنون حقا فان هذا هو الايمان اذا اطلق في كتاب الله تعالى كما دل عليه الكتاب والسنة ولهذا قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا

27
00:06:28.350 --> 00:06:38.350
اموالهم انفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون فلم يحصل لهم ريب عند المحن التي تقلقل الايمان في القلوب. والريب يكون في علم القلب وفي عمل القلب. بخلاف الشك فانه لا

28
00:06:38.350 --> 00:06:58.350
الا في العلم ولهذا لا يوصف باليقين الا من اطمئن قلبه علما وعملا. والا فاذا كان عالما بالحق ولكن المصيبة خوف اورثه جزعا عظيما. لم يكن صاحب يقين. قال تعالى هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا فكثيرا ما تابوا شعبة من شعب النفاق ثم يتوب الله عليه وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق

29
00:06:58.350 --> 00:07:18.350
يدفعه الله عنك والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره كما قالت الصحابة يا رسول الله ان احدنا ليجد في نفس ما الا ان يخر من السماء الى الارض احب الي من ان يتكلم به فقال ذاك صريح الامام. وفي رواية ما يتعاظم ان يتكلم بهم. قال الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة. اي حصل هذا

30
00:07:18.350 --> 00:07:38.350
مع هذه الكراهة الكراهة العظيمة له ودفعه عن عن القلب هو من ودفنه ودفعه عن القلب ودفعه عن هو من صريح الامام كالمجاهد الذي جاءه العدو فدافعوا حتى غلبه فهذا اعظم الجهاد والصريح الخالص كلبني الصريح وانما صار صريحا لما كرهوا تلك الوساوس

31
00:07:38.350 --> 00:07:52.200
ودفعوها فخلص الايمان فصار صريحا. ولابد لعامة الخلق من هذه الوساوس. فمن الناس من يجيبها فيصير كافرا او منافقا ومنهم من قد غمر قلبه الشهوات والذنوب فلا يحس بها الا اذا طلب الدين

32
00:07:52.400 --> 00:08:02.400
فاما ان يصير مؤمنا واما ان يصير منافقا ولهذا يعرظ للناس من الوساوس والصلاة ما لا يعرظ لهم اذا لم يصلوا. لان الشيطان يكثر تعرضه للعبد اذا اراد الانابة الى ربه والتقرب اليه

33
00:08:02.400 --> 00:08:12.400
والاتصال به ان هذا يعرض للمصلين ما لا يعرظ لغيرهم ويعرظ لخاصة اهل العلم والدين اكثر مما يعرض للعامة. ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند

34
00:08:12.400 --> 00:08:32.400
لانه لم يسلك شرع الله ومنهاجه بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه وهذا مطلوب الشيطان بخلاف المتوجهين الى ربهم بالعلم والعبادة فانه وعدوهم يطلب صدهم عن الله قال تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. ولهذا امر قارئ ولهذا امر قارئ القرآن ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. فان قراءة

35
00:08:32.400 --> 00:08:52.400
على الوجه المأمور به تورث قلب الايمان العظيم وتزيده يقينا وطمأنينة وشفاء. وقال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فقالت تعال هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. وقال تعالى هدى للمتقين. وقال تعالى فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانهم يستبشرون. وهذا مما يجده كل مؤمن في مؤمن

36
00:08:52.400 --> 00:09:12.400
في من نفسه فالشيطان يريد بوسواسه ان يشغل القلب عن الانتفاع بالقرآن. فامر الله القارئ اذا قرأ القرآن ان يستعيذ منه قال تعالى فاذا قرأت فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم انه ليس له سلطان على الذين امنوا على ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. فان المستعيذ بالله مستجير به لاجئ اليه

37
00:09:12.400 --> 00:09:32.400
استغيثهم به من الشيطان فالعائد بغيره مستجير به فاذا عاد العبد بربه كان مستجيرا به متوكلا عليه فيعيذه الله من الشيطان ويجيره منه. ولهذا ولذلك قال ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاه الا الذين صبروا وما يلقاه الا ذو حظ عظيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع

38
00:09:32.400 --> 00:09:42.400
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فامر سبحانه بالاستعاذة عند طلب العبد الخير

39
00:09:42.400 --> 00:09:59.150
لئلا يعوقه الشيطان عنه وعند ما يعرض عليه من الشر ليدفعه عنه عند ارادة العدل للحسنات وعندما يأمر الشيطان بالسيئات ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الشيطان ياتي احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله فمن وجد ذلك فليستغفر

40
00:09:59.150 --> 00:10:19.150
بالله ولينتهي. فامر بالاستعاذة عندما فامر بالاستعاذة عندما يطلب الشيطان ان يوقعه في شر او يمنعه من خير كما يفعل العدو مع عدوه. وكل كما كان الانسان اعظم رغبة في العلم والعبادة واقدر على ذلك من خير من غيره بحيث تكون قوته على ذلك اقوى ورغبته وارادته في ذلك اتم كان ما يحصل له ان سلمه الله

41
00:10:19.150 --> 00:10:39.150
ان الشيطان يعظم وكان ما يفتتن به ان تمكن منه الشيطان اعظم. ولهذا قال الشعبي كل امة علماؤها شرارها الا المسلمين فان علمائهم خيارهم واهل السنة في الاسلام كاهل الاسلام في الملل. وذلك ان كل امة غير المسلمين فهم ضالون. وانما يظلهم علماؤهم فعلماؤهم شرارهم. والمسلمون على هدى وانما يتبين الهدى

42
00:10:39.150 --> 00:10:59.150
بعلمائهم فعلمائهم خيارهم وكذلك اهل السنة ائمة خيار الامة وائمة اهل البدع اضروا على الامة من اهل الذنوب ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ونهى عن قتال الولاة الظلمة واولئك لهم نهمة في العلم والعبادة فصار يعرض لهم من الوساوس التي تظلهم وهم يظنونها هدى فيطيعونها ما لا

43
00:10:59.150 --> 00:11:19.150
ان يعرضوا لغيرهم. ومن سلم من ذلك منهم كان من ائمة المتقين مصابح الهدى. ويا نبيع العلم كما قال ابن مسعود لاصحابه كونوا يانابيع العلم مصابيح الحكمة سرج الليل جدد القلوب البيوت خلقان الثياب تعرف هنا في اهل السماء وتخفون على اهل الارض. الله المستعان. حلو

44
00:11:19.150 --> 00:11:40.100
لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال رحمه الله تعالى والمقصود والمقصود تفهميم المؤمنين ويدل على ذلك انه قال في المثل الاول صم بكم عمي وقالب الثاني يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت

45
00:11:40.250 --> 00:11:56.200
والله محيط بالكافرين. يكاد البرق يخطف ابصارهم. كلما اضاء لهم مشوا فيه. يقول شيخ الاسلام فبين في المثل الثاني انهم يسمعون ويبصرون ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم. وفي الاول

46
00:11:56.300 --> 00:12:16.600
كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي. ومراده تعالى بهذين المثلين وما سيأتي في امثلة الكفار ان المنافقين منهم من كان معه من الايمان اصله ثم ارتد عن الاسلام بنفاقه

47
00:12:16.850 --> 00:12:39.550
ومنهم من معه اسم الاسلام استسلاما باللسان لا بحقيقته وبقي على كفره واظهر الاسلام نفاقا ثم ارتد بعد ذلك فمراده رحمه الله تعالى ان اولئك المنافقين الذين نافقوا بعد ذلك كان مبدأ امرهم انهم على ايمان على ايمان

48
00:12:39.650 --> 00:13:01.650
ولكن لما امتحنوا وابتلوا في دينهم حملهم ذلك الامتحان الى الارتداد عن الاسلام والنفاق الاعتقادي الاكبر وذكر ايضا هنا قال تبين هذا يبين هذا انه سبحانه ضرب للكفار ايضا مثلين بحرف او فقال تعالى

49
00:13:01.750 --> 00:13:20.850
والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا وجد الله عنده. توفاه حسابه والله سريع الحساب. فوفاه حسابه والله سريع الحساب هذا هو المثل الاول

50
00:13:21.000 --> 00:13:41.050
المثل الثاني او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. اذا الكفار

51
00:13:41.300 --> 00:14:06.450
على قسمين. القسم الاول الكافر الذي يعتقد ويدين ويحسب انه على هدى كاليهودي يرى ان دينه اصح الاديان وان اعتقاده اصح الاعتقاد وانه ناج بذلك فهذا الكافر حاله كمن يبصر يبصر السراب البعيد في ظله ماء فهو كان يظن الذي عليه من الكفر الظن

52
00:14:06.450 --> 00:14:23.900
هو ايش؟ هو الهدى والنور فاذا جاء يوم القيامة ابصروا على حقيقته ابصره على حقيقته وعلم انه اي شيء انه انما كان سراب ولم يكن شيئا وعند رؤية وعند رؤية الحق وتبين الحق لا ينفعه ذاك لماذا

53
00:14:24.400 --> 00:14:42.650
لانه قد فارق الدنيا ووجد يقول وانما يجد معنى وجد الله اي وجد الحساب والجزاء والعقاب فوفاه حسابه والله سريع الحساب. اذا هذا الذي كان على يظن انه على هدى ويحسب انه على هدى

54
00:14:42.700 --> 00:15:02.950
ومثله كمن في صحراء وينظر الى السراب يظنه ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا. القسم الثاني من هو في في ظلمات لا يعرف حقا ولا يعرف باطلا وانما يتخبط في شهواته ويتخبط في هواه لا يتبع لا يتبع

55
00:15:02.950 --> 00:15:12.950
اين ننتسب اليه كما يسمى بمن ينتسب للنصارى ولا يعرف النصرانية شيء والى اليهود ولا يعرف ان اليهودي شيء والى الاسلام ولا يعرف الاسلام شيء وانما هو في ظلمات هواه

56
00:15:12.950 --> 00:15:38.900
او كظلمات اي حاله كحال من هو في ظلمات وشبه الظلمات انها ظلمة فوق ظلمة فوق ظلمة يا ظلمة البحر وظلمة الموج وظلمة السحاب ظلمات بعضها فوق بعض من شدة الظلمات التي هو فيها لو اخرج يده لم يكد يراه انه لا يميز حقا من باطل ولا يعرف باطلا من حق لان

57
00:15:38.900 --> 00:16:00.150
انه في ظلمات الشهوات وفي ظلمات الشبهات ومن لم يجعل له ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وهذا مثل الكفر الذي لا يعتقد صاحبه شيئا. كثير من الكفار الان لا يعتقدون شيئا تنظر في الكفرة لا يعرف من دينه شيء ولا يعرف اي دين انما هو

58
00:16:00.150 --> 00:16:14.250
اهمه وغايته شيء مأكله مشربه منكحه فقط فهو في ظلمات بعظها فوق بعظ شبهه الله عز وجل انه من شدة الظر التي هو فيها لو اخرج يده ما رآها من شدة ظلمات الكفر الذي تتنبأ

59
00:16:14.250 --> 00:16:27.700
يتلبس بها نسأل الله السلامة ولا شك ان الشهوات الشهوات لها ظلمة في القلوب والشبهات ايضا لها ظلمة في القلوب ما لم يعصمه ربنا ويؤوى ويشرق في قلبه نور الايمان والهدى. قال

60
00:16:27.700 --> 00:16:43.050
وايضا فقد يكون المنافق والكافر تارة متصل بهذا الوصف لانه يحسب انه على هدى ويحسب انه على حق او يكون في شهوات وشبهات لا يعرف حقا ولا ينكر ولا ينكر منكرا

61
00:16:43.350 --> 00:17:03.950
وتارة متظهة الوصف يكون التقسيم المثلين لتنوع الاشخاص ولتنوع احوالهم بكل حال فليس ما ضرب له هذا المثل هو مات لما ضرب له ذاك المثل كل الاختلاف المثلين صورة ومعنى. ولهذا لم ولهذا لم يظرب الايمان الا مثل واحد. اهل الكفر يضربون على مثلين

62
00:17:04.050 --> 00:17:27.750
النفاق على مثلين اما اهل الايمان فلم يضرب لهم الا مثل واحد لان الحق تتعدد لان الحق واحد بخلاف الباطل فانه متعدد فضرب مثله بالنور واولئك ظرب مثلهم باي شيء لهم مثل بالظوء لا حقيقة له ضوء لا حقيقة له وهو الضوء الذي يراه

63
00:17:28.300 --> 00:17:47.500
الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله اضاءت لكن ليس نورا حقيقي انما هو اضاءة والاضاءة تختلف عن النور النور هو الذي ينبعث من اصله الاضاءة انما هي اثر ذلك النون فاهل الايمان معهم النور والمناق معه اثر ذلك النون الذي هو الظياء. فهو يعيش بهذا الظياء ولا يعيش

64
00:17:47.600 --> 00:18:02.200
ولا يعيش بالنور. المؤمن يعيش بالنور والمنافق يعيش بالضياء فضرب ثوب النور واولئك ضرب لهم المثل بضوء لا حقيقة له كالسرار بالقيعة. او بالظلمات المتراك وكذلك منافق يضرب له المثل بمن ابصر

65
00:18:02.200 --> 00:18:19.350
ثم عمي هذا الذي ارتد ان ابصر ثم عمي او هو مضطرب يعني في في ظلمات وفي تخبط يسمع ويبصر ما لا ينتفع به او كص من السماء هذا المنافق الذي يسمع لكن لا يقبل ويبصر لكن لا يشاهد

66
00:18:19.550 --> 00:18:38.900
واما الاول فقد اقبل وامن لكنه بعد امتحان فتنته نافق وارتد عن الاسلام فتبين ان من المنافق من كان امن ثم كبر مثلهم كمثل الذي استوقد فلما اضاءت ما حوله عاش عيسى رأى الايمان واثر الايمان وعاش به

67
00:18:39.100 --> 00:18:59.450
ذهب الله بنوره وتركهم في ظلمات الى يقول ابن القيم في هذه لم يقل ذهب نورهم وانما قال ذهب الله فزادت حسرتهم وزاد غبلهم وزادت المصيبة لان لان ذهاب الله ذهاب الله عنهم يذهب معه كل خير يعني قد يذهب انه لك يبقى معهم شيء من

68
00:18:59.450 --> 00:19:18.100
لكن بعد ذهاب الله لا يبقى معه من الخير شيء قالوا هذا ثم قال فتبين تتبين ان من المنافق من كان امنا ثم كفر باطلا وهذا مما استفاض به النقل عند اهل العلم الحديث والتفسير والسيرة انه كان رجال قد امنوا ثم

69
00:19:18.100 --> 00:19:36.350
مثل مثل ما ذكرنا في قوله تعالى عندما قال الله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاثبت الله لهم الايمان السابق قال وكان يجري ذلك لاسباب ما هي الاسباب التي حملت هؤلاء ان يرتدوا عن الاسلام؟ منها امر القبلة

70
00:19:36.600 --> 00:19:57.750
ابو القبلة لانها فتنة اصابت كثير ممن ينتسب للاسلام في ذلك الوقت اما ان نكون اما اما ان تكون القلة السابقة هي الحق فترك الحق الباطل واما ان نكون على باطل فانتقلنا الى حق فهذا اذا فيه ايش؟ فيه فيه فيه عدم وضوح وعدم ظهور. فكان ذاك فتنة لكثير من المسلمين ممن في ذلك الوقت

71
00:19:57.750 --> 00:20:17.850
تدعي لمن؟ لاجلك طائفة فتنة منها امر القبلة لما حولت ارتد عن الايمان لاجلك طائفة وكانت وكانت محنة امتحن الله بها الناس. قال تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول الذي هو مؤمن

72
00:20:17.850 --> 00:20:36.650
مالا حقيقيا صادقا ممن ينقلب على قبره الذي هو فقط معه اصل الايمان معه الكلمة الاسلام معه اصل لمن لديه حقيقة الاقرار والانقياد لكن ليس الايمان المطلق الذي الذي يدفع تلك الشبهات ويمنع من الوقوع في هذه الانحرافات

73
00:20:37.150 --> 00:20:52.550
ممن ينقلب على عقبيه امن ثم انقلب لماذا؟ لانه لم يقبل هذه المحنة وفتن بها وان كانت هذه القبلة لكبيرة الا لكبيرة الا على الذين هدى الله هي كبيرة وعظيمة لك عند اهل العلم ماذا يفعلون

74
00:20:53.050 --> 00:21:13.050
يسلمون ويطيعون ويقولون هو من عند الله فامنا بالله على بصلاتنا الى المسجد الاقصى وايضا الله يوجهنا كيفما شاء سبحانه وتعالى فنحن عبيده نمتثل امره. قال اي اذا حولت والمعنى ان الكعبة هي القبلة التي كانت في علمنا ان

75
00:21:13.050 --> 00:21:28.950
على قبلتكم فان الكعبة مسجدها وحرمها افضل بكثير من بيت المقدس وهي البيت العتيق وقبلة ابراهيم وغيره من الانبياء ولم يأمر الله قط هذه فائدة ولم يأمر الله قط احدا ان يصلي الى بيت المقدس

76
00:21:29.450 --> 00:21:54.050
لا موسى ولا عيسى ولا غيرهما فلم نكن لنجعلها لك قبلة دائمة ولكن جعلناها اولا قبلة لنمتحن بتحويلك عنها الناس فيتبين من تدعو الرسول يقول لك اختلف العلماء هل جاء نص عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله امره باستقبال المسجد الاقصى؟ لم يأت بذلك نص. ولذلك اختلف العلماء هل

77
00:21:54.050 --> 00:22:08.450
هل استقبال النبي صلى الله عليه وسلم القبلة اتباعا باتباعا لاصل التشريع السابق وانه انه يتبع شريعة من قبله حتى يأتيه الوحي بمخالفتها وذاك النبي كان يحب ان يوافق اهل

78
00:22:08.450 --> 00:22:24.200
الكتاب ما لم ينه عنه. وهذا قال بجمع العلماء والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان من شرع الله له ان يستقبل المسجد الاقصى. وكان ليس على الاطلاق وانما استقبالا مؤقتا. وكان في ذلك

79
00:22:24.200 --> 00:22:44.200
فتنة لمن لمن يعني محنة عند تغيير القبلة وتحويلها الى الكعبة. ولذلك يقول الشهد انه لم يعني حتى موسى حتى عيسى حتى الانبياء جميعا لم يكن احد منهم يستقبل المسجد الاقصى تشريعا. وانما استقبالهم له اي شيء. اجتهادا. ان لم يكن تشريع عندما

80
00:22:44.200 --> 00:23:04.200
يعني يصلي اهل اهل النصارى الى المسجد الاقصى ويصلي الى ذلك. لم يكن ذاك من شريعة موسى. ولا لم يكن هناك مما شرع الله موسى ولا ذلك مما شرع الله لعيسى وانما اجتهد ذلك من علماؤهم فكانوا يصلون الى جهة المسجد الاقصى

81
00:23:05.050 --> 00:23:30.650
ثم قال وكذلك ايضا لما انهزم المسلمون يوم احد وشج وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته ارتد طائفا. ارتد الطائفة الاولى متى عندما حولت القبلة الثاني ايضا في قبل ذلك متى؟ قبل تحويل القبلة عند الاسراء ليلة الاسراء فتن اناس وارتدوا رجع الامام قال كيف يذهب الى يذهب الى الى الى المسجد الاقصى

82
00:23:30.650 --> 00:23:50.650
في ليلته ويرجع من ليلته فلم تقبل قلوب لضعف ايمانهم هذا الخبر بخلافك الصديق ومن كان ايمانه مترسخا وثابتا قال اصدقه في خبر السماء ولا اصدقه في خبر لو ذهب الى المسجد الاقصى ورجع لو قال فهو صادق. فسمي الصديق عليه رضوان الله. فهذه فتنة. فتنة اخرى لما

83
00:23:50.650 --> 00:24:02.900
رباعيته وشج رأسه وقع في الحفرة قال لو كان نبيا ماذا فعل؟ لعصمه الله كما قيل ايضا انما فقد النبي صلى الله عليه وسلم ناقته قال هو نبي انه كذا وهو لا يدري ان ناقته

84
00:24:03.050 --> 00:24:15.850
ان يقول من؟ المنافقون. كيف هو نبي ومع ذلك لا يدري اين ناقته في هذا الشعب؟ فاتاه فاتاه جبريل قال هي في المكان الفلاني. فامر بعصا يذهب ويأتي وهذا من باب ايش؟ من باب

85
00:24:16.250 --> 00:24:36.350
ان من في قلبه ريب ان يتثبت وان يبقى الايمان في قلبه ثم قال بعد ذلك قال يوم احد ايضا اه ثم قال ايضا اه قال وكيظا لما انهزم المسلمون يوم احد وشج وجه النبي صوم كسرة بعد ان ارتد طائفة نافقوا قال الله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا

86
00:24:36.350 --> 00:24:57.600
وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا فليعلم الصادقين المؤمنين ويصطفين باي شيء ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين

87
00:24:57.600 --> 00:25:11.250
امنوا ويمحق الكافرين فكان في اي شيء فيه تمحيص. كما قال ان كان ان كان ان كان محمد قد مات فان الله حي لا يموت. من كان يعبد محمد فان محمد قد مات ومن كان يعبد الله

88
00:25:11.250 --> 00:25:31.250
فان الله حي لا يموت وكما قال في النظر موتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما انطلق وقال ان محمدا قد قتل فقال يعني اوهن ذلك الخبر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال انس رضي الله عنه ابن النظر موتوا على ما مات عليه رسول

89
00:25:31.250 --> 00:25:53.350
الله صلى الله عليه وسلم ومثل يقول ومن ذلك ايضا قوله تعالى وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله والله وليعلم الله بنا وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله وادفعوا قالوا نفاقا لو نعلم قتالا لاتبعناكم

90
00:25:53.350 --> 00:26:10.750
لو علموا ما اتبعوهم. لو نعلم اتبعكم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان يقولون بافواه ما ليس به قل هو الله اعلم بما يكتمون. وقوله قال ظاهر بمن احدث نفاقا وهو يتناول مال من لم ينافق قبله ومن نافق ثم جد نفاقا ثاني يحتمل

91
00:26:11.000 --> 00:26:27.000
الذي كان مؤمنا ثم نافق ويحتمل من كان منافقا فزاد وظهر نفاقه. هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان. اذا فيه هناك اي شيء يوجد  لكن بعد هذا اصبحوا اقرب للكفر منهم للايمان

92
00:26:27.050 --> 00:26:47.050
تبين انهم لم يكونوا قبلك اقرب منهم اقرب منهم بل اما ان يتساويا واما ان يكون الايمان اقرب فلما حصلت الفتنة هذه كانوا للكفر اقرب منهم اقرب منهم للايمان. قال كان ابن آآ وكذا كان فان ابن ابي لما انخزل عن النبي يوم احد ان خزل معه

93
00:26:47.050 --> 00:27:01.550
وثلث ثلث الناس ذكر قصص كثيرة تدعو الى شيء على ان هؤلاء كان معهم اسم الايمان الذي هو الاسلام الشهادتين ومعه اصل الايمان لكن لما لم يكن في قلوب الايمان الصادق واليقين

94
00:27:01.600 --> 00:27:26.600
باول فتنة حصلت اتبعني اه اربكت قلوبهم وحصل بسبب واربكت القلوب وحصل بسببها الافتتان والارتداد عن دين الله عز وجل  الله فابن ابي ايظا الذي حمله على النفاق لم يكن لم يحمله على النفاق تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وانما حمله الحسد حمله كان رئيسا مطاعا حتى ان

95
00:27:26.600 --> 00:27:37.900
او كان يريد اي شيء ان يتوجوه ويجعلوه مثل الملك يأمر وينهى. فلما رأى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ ذلك كله حامله الحسد على ان يكذب الرسول وسلم

96
00:27:38.000 --> 00:27:51.500
فخسر الدنيا وخسر الاخرة ولمن خزله يوم احد قال يأخذ برأي الصبيان ويترك رأيي ورأيه لان كان من رأي رسول الله في يوم واحد ماذا يفعل نبقى في المدينة فان جاؤوا قاتلناهم

97
00:27:51.650 --> 00:28:05.450
فقال الذي لم يشهد احد بل يا رسول نخرج اليهم نريد ان نقاتلهم يعني بزعم ماذا يريدون؟ انه لما فات اليوم بدر فلنري الله من انفسنا خيرا في احد فنخرج الى هؤلاء الكفار ونقاتلهم

98
00:28:05.450 --> 00:28:23.950
فقال النبي فدخل النبي بيته ثم دخل ثم خرج وقد لبس لامته ودرعه فقالوا لعلنا اكرهناك فالامر لك. قال ما كان نبيا اذا لبس نامته حتى ان يضع حتى يقضي الله بينه وبين عدوه. فقال ابي ابن ابي يطيع رأي الصبيان ويترك

99
00:28:23.950 --> 00:28:36.550
كرأي ورأيه فانخزل هو ومعه ثلث ثلاث مئة ثلاث مئة هؤلاء ثلاث مئة لم يكونوا كلهم على نفاق لكن اضاعة الايمان الذي كان في قلوبهم ذهب وعبي ذهب مع ابي

100
00:28:36.800 --> 00:28:52.550
منهم من لم ينافق قبل ذلك لم ينافق قبل ذلك. يعني انما حصل النفاق متى بعد تركه النبي صلى الله عليه وسلم وانخزاله مع عبد الله ابن ابي ابن عبد الله ابن ابي ابن سلول. على كل حال يقول وفي الجملة فمن الاخبار عن من ما يطول ذكره هنا

101
00:28:52.550 --> 00:29:14.350
فاولئك وهذا هو الشاهد كانوا مسلمين. فهو يريد بهذا يريد بهذا التقرير اي شيء ان الاسلام والايمان متغيرات وان المسلم يكون مسلما ومعه اصل الايمان وليس معه الايمان المطلق. وان الايمان المطلق الايمان المطلق هو الذي يترتب عليه

102
00:29:14.450 --> 00:29:33.800
الوعد والثواب المطلق فلا يلحقه خوف ولا يلحقه حزن. اما المسلم الذي مع اصل الايمان فهذا قد يلحقه الوعيد وهو تحت مشيئة الا ان شاء الله وان شاء الله غفر له ومآله ان ثبت على هذا الاسلام وان كان ضعيفا باله لاي شيء الى الجنة لان المسلم الظعيف عندما يمتحن

103
00:29:34.000 --> 00:29:44.000
عندما يمتحن قال تحمله المحن اي شيء على ترك الاسلام. ولذلك الان في حال المسلمين تجد لو يمدح المسلمون الان لو يمتح المسلمون يعني كثير عوامل خاصة مع هذا مع

104
00:29:44.000 --> 00:30:04.000
هذا الحرب المسيسة والمقننة على على حرب على المسلمين. لو لو امتحن المسلمون في دينهم لحاص في ذلك ردة شديدة. نسأل الله العافية والسلامة لانه لا يصبر لمن كان صادقا صادقا موقنا بشرع الله اما الذي ايمان واسلامه ضعيف فانه مع الفتن والمحن

105
00:30:04.000 --> 00:30:28.750
يرتد ويرجع عن دينه نسأل الله العافية والسلامة فيريد بهذا ان يبين ان الاسلام والايمان متغايران وان الاسلام الذي ينجو به صاحبه وان كان ظعيفا انه ينجو لكن الاجر المنازل العلية من الجنات لا ينالها الا المؤمنون الا المؤمنون الصادقون. يقول هنا

106
00:30:29.450 --> 00:30:45.850
يقول بعد ذلك  فاولئك كانوا مسلمين وكان معهم ايمان هو الضوء الذي ضرب الله به المثل. الظوء الذي كان اصلا فلما جاءت الفتنة ذهب الظوء وذهب الله معه سبحانه ذهب الله وذهب ضومعه

107
00:30:46.200 --> 00:31:00.750
فلو ماتوا قبل المحنة والنفاق ماذا مات عليه شيء؟ ماتوا على الاسلام والذين اه بسبب الذي يثابون عليه ولم يكونوا من المؤمنين حقا الذين امتحنوا فثبتوا. اللي امتحنوا ثبتوا هذا اجرهم اعظم منزلتهم

108
00:31:00.750 --> 00:31:12.600
اعلى وارفع عند الله عز وجل ولا من المنافقين حقا الذين كان النفاق في قلوبهم ولم يدخل ايمان فيكم اصلا اللي يرتد على الايمان بالمحنة وهذا حالك للمسلمين في زماننا يقول هذا حال

109
00:31:12.750 --> 00:31:28.150
في زماننا او اكثر اذا ابتلى بالمحن اذا ابتلي بالمحن التي تضعضع فيها اهل الايمان ينقص ايمانهم كثيرا وينافق اكثرهم او كم منهم ومنهم من يظهر الردة اذا كان العدو غالبا. صلى الله عليه وسلم

110
00:31:28.750 --> 00:31:45.900
وقد رأينا ورأى غيره من هذا ما فيه عبرة. واذا كانت العافية او كان المسلم له الغلبة عن نظام عدوهم وهم مؤمنون يقول اوكان المسلمون ظاهرا لعدوهم كانوا مسلمين وهم مؤمنوا بالرسول باطل وظاهرا

111
00:31:45.900 --> 00:32:06.850
لكن ايمان لا يثبت على المحنة. هذا الايمان لا يثبت مع البحر ومع البلاء ومع الشدة. ولذلك الان نسمع عندما يثير احد الفجرة والفسقة بشبهة تجد يتلقفها كثير من المسلمين ويبدأ يقول صح كلامه صحيح. هذا كلام صحيح لان ايش؟ لم يكن في قلبه اصلا الايمان الذي يدفع هذه الشبهة فبقوله

112
00:32:06.850 --> 00:32:23.900
بقوله فقط قل هذا صحيح يكون ايش؟ خرج من الاسلام نسأل الله العافية والسلام اذا كانت شبهة مما يكفر بها معتقدها اولهذا يكثر في هؤلاء ترك الفرائض وانتهاك المحارم وهؤلاء من الذين قالوا امنا فقيل هم

113
00:32:24.000 --> 00:32:44.000
قل لم تولاكم قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. قل اي الايمان المطلق الذي اهلهم المؤمنون حقا فان هذا هو الايمان اذا اطلق بكتاب الله تعالى كما دل على الكتاب والسنة ولهذا قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا الله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في اولئك هم الصادقون

114
00:32:44.000 --> 00:32:54.846
اي هؤلاء قلبوا ايمانا صادقا ويقينا ثابتا نقف على قوله فلم يحصل لهم الريب عند المحن والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد