﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.750
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله ويعفى في غير مائع وفي غير مطعوم عن يسير دم نجس ولو حيظا او نفاسا او استحاظة. وعن يسير قيح وصديد من حيوان

2
00:00:19.750 --> 00:00:39.750
قاهر لا نجس. هذا شروع في بيان ما يعفى عنه من يسير النجاسات. والذي قرره المؤلف رحمه الله ان العفو عن يسير النجاسات ليس عاما لانه ذكره مقيدا بنوعين من النجاسات فهو ليس عاما لكل النجاسات. وبالنظر الى ما ذكره سيتبين

3
00:00:39.750 --> 00:00:59.750
لنا ان العلة الجامعة فيما يعفى عنه من يسير النجاسات هو مشقة التحرز. وهذا احد اقوال اهل العلم فيما يتعلق العفو عن يسير النجاسات. انه يعفى عن بعضها وهي ما يشق التحرز منه. والحنابلة نصوا على نوعين

4
00:00:59.750 --> 00:01:19.750
سيأتي ذكرهما في كلام المؤلف. وذهب الحنفية الى انه يعفى عن يسير جميع النجاسات وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من الحنابلة. واستدلوا لذلك بان الشريعة عفت عن يسير النجاسة في اثر الخارج من السبيل من بول وغائط فيما اذا استعملت الجمار في التطهير فدل ذلك على

5
00:01:19.750 --> 00:01:39.750
لانه يعفى عن يسير النجاسات دفعا للمشقة. فكذلك يسير سائر النجاسات. فالحقوا جميع النجاسات بهذا النوع من النجاسة التي اعفت الشريعة عن يسيرها وذهب جماعة من اهل العلم الى انه لا يعفى عن شيء من يسير النجاسات بالكلية ما

6
00:01:39.750 --> 00:02:00.600
المؤلف هنا قال واعفى في غير مائع وفي غير مطعوم الى اخره هو ذكر لاول انواع النجاسات التي يعفى عن يسيرها فقوله في غير ماع وفي غير مطعوم هذا هو النوع الاول من النجاسات التي يعفى عن يسيرها. وهو الدم النجس

7
00:02:00.700 --> 00:02:20.700
من حيوان طاهر في الحياة ليس من قبل ولا دبر اذا وقع في جامد غير مطعون هذا هو النوع الاول من النجاسات التي يعفى عن يسيره على المذهب. يعفى عن يسير دم نجس في غير مائع وفي غير مطعوم يعني جامد غير مأكول لكن

8
00:02:20.700 --> 00:02:40.700
لابد من قيد سيأتي في كلام مؤلف من حيوان طاهر في الحياة من غير وبل ولا دبر. يعني ان تكون النجاسة ليست من قبل ولا وقوله رحمه الله يعفى في غير مائع العفو هو الترك والتجاوز والصفح. فقوله يعفى في غير مائع ان يتجاوز

9
00:02:40.700 --> 00:03:00.700
اوز في غير المائح وفي غير المطعوم عن يسيل دم النجس. وعن احمد رواية انه لا فرق في العفو عن يسير دم بين مائع ومطعوم وغيرهما فيعفى عن يسير جميع النجاسات مطلقا في الاطعمة والمائعات

10
00:03:00.700 --> 00:03:24.850
ات وغيرهما فيعفى عن يسير جميع النجاسات مطلقا في الاطعمة وفي غير الاطعمة يعني لا يقيد العفو بالجامد غير المطعون بل في المائعات في المطعومات وهذا القول اقرب الى الصواب. فلا فرق في العفو عن يسير دم نجس بين ماء وغير ماء عن يسير

11
00:03:24.850 --> 00:03:44.850
دم النجس في جميع الاطعمة والمائعات. وقوله رحمه الله عن يسيل دم النجس يفهم من تقييد الدم بالنجس ان ان الدم ينقسم الى قسمين نجس وغير نجس. وسيأتي بيانه في كلام المؤلف. التصريح به في كلام المؤلف. لكن ما هو الدم النجس بما انه ذكر

12
00:03:44.850 --> 00:04:04.850
هنا في قوله عن يسير دم النجس ما ضابط الدم النجس؟ قال عن يسير دم نجس من حيوان طاهر في الحياة. فالدم من الحيوان الطاهر في الحياة هو ما كان مسفوحا وما الحق به من الدماء الخارجة في في حياة الحيوان الطاهر

13
00:04:04.850 --> 00:04:21.700
فالدم النجس من الحيوان الطاهر هو الدم المسفوح. ويلحق به الدم الخارج من الحيوان حال حياته قال الله تعالى قل لاجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي اطعمه الا ان يكون ميتة او دم مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس. والدم المسفوح والدم

14
00:04:21.700 --> 00:04:41.700
الخارج من الحيوان عند الذكاة والخارج منه حال الحياة ومنه دم الانسان واذا قال ولو حيظا او نفاسا او استحاضة فدم الانسان نجس على المذهب وهو قول جماهير العلماء. قال ولو حيضا او نفاسا او سحابا اي ولو كان الدم

15
00:04:41.700 --> 00:05:01.700
اليسير دم حيض او دم نفاس او دم استحاضة. وموجب العفو عن هذه الدماء. ما روت عائشة قالت كان يكون الدرع فيه تحييض وفيه تصيبها الجنابة. ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها. وفي

16
00:05:01.700 --> 00:05:21.700
لفظ قالت رضي الله تعالى عنها عنها بلته بريقها ثم قصعته بظفرها. وجه الدلالة في الحديث انها ذكرت اقتصارهم في ازالة ما يرونه من قطرة الدم دم حيض ونحوه على قصعه بالريق ومعلوم ان

17
00:05:21.700 --> 00:05:41.700
الريق لا يطهر وظهر قولها رضي الله تعالى عنها انه اخبار عن دوام الفعل اي ان ذلك مما يديمون فعله ودل ذلك على انه يعفى عن يسير دم نجس ولو حيضا او نفاسا او استحاضة. ولقائل ان يقول النص الذي ورد عن عائشة في الحيض

18
00:05:41.700 --> 00:06:01.700
يقال النفاس ملحق بالحيض والاستحاضة اخف من الحيض. فتلحق به. وقوله رحمه الله وعن يسير قيح وصديد الحق المصنف في القيح والصديد بالدم في العفو عن يسير قيح وصديد نجسين. وذلك ان القيح والصديد متولدان من الدم

19
00:06:01.700 --> 00:06:21.700
فيأخذان حكمه فيعفى عن يسير القيح والصديد النجس كما يعفى عن يسير الدم النجس. فهو موافق له في الحكم فيعفى عن يسيره في غير مائع وفي غير مطعون. والخلاف الذي سبق في قصر العفو على غير المائع

20
00:06:21.700 --> 00:06:41.700
وغير المطعوم جار على القيح والصديد النجس. وقول المصنف رحمه الله من حيوان طاهر لا نجس هذا قيد الدم النجس الذي يعفى عنه وهو ما كان من حيوان طاهر وسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله ذكر ضابط الحيوان الطاهر

21
00:06:41.700 --> 00:07:01.700
في نهاية الباب عند ذكره للاعيان الطاهرة والاعيان النجسة. وقوله رحمه الله لا نجس هذا تأكيد لقوله من حيوانا طاهر فيأخذ بذلك يسيل الدم من حيوان نجس فعن يسير دم من حيوان نجس كالكلب والخنزير ونحوهما من الحيوانات

22
00:07:01.700 --> 00:07:21.700
النجسة غير الطاهرة. وقد ذكر في الفروع احتمالا بالعفو عن يسير دم النجس من الحيوان النجس كغيره. وذلك انه لا فرق بينهما ها في ثبوت وصف نجاسة الدم. والشريعة لا تفرق بين متماثلين. وهذا القول له حظ من النظر ان العفو عن يسير

23
00:07:21.700 --> 00:07:38.950
ان نجس سواء من حيوان طاهر او من حيوان غير طاهر. لان الوصفة المشترك بينهما هو النجاسة وقوله ولا ان كان لقبل او دبر هذا هو القيد الثالث فيما يعفى عنه من يسير الدم النجس

24
00:07:39.100 --> 00:08:02.450
وهو الا يكون الدم النجس من حيوان طاهر خارجا من سبيل من قبل او دبر. والدليل العموم في الادلة التي فيها طلب استنزاه من البول والغائط فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الدارقطني وغيره من حديث ابي هريرة اكثروا عذاب القبر في البول وهو شامل لكل بول وفي الصحيح من

25
00:08:02.450 --> 00:08:17.850
حديث ابن عباس في قصة صاحب القبرين الذين مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرهما وقال انهما ليعذبان ويعذبان في كبير فقال انهما ليعذبان ويعذبان في كبير اما حدبا فكان لا يستنزه من البول. فدل ذلك على ان ما يكون

26
00:08:17.850 --> 00:08:37.850
من القبل او الدبر لا يعفى عن يسيره بالمطلق. وهنا محل اشكال لان الذين قالوا يعفى عن اليسير من دم النجس ما استدلوا به المشقة وذكر بعضهم الدليل على ذلك بانه يعفى عن اثر الخارج من السبيلين فيما لا يزول الا بالماء

27
00:08:37.850 --> 00:08:54.200
وخرجوا من هذا الايراد بان قيد العفو عن يسير النجاسة في اثر الخارج من السبيلين مقيد بما اذا كان لم يتعدى المحل. قوله رحمه الله واليسير ما لا يفحش في نفس كل احد بحسبه هذا بيان

28
00:08:54.200 --> 00:09:14.200
لظابط اليسير وان المرجع فيه الى ما يعظم في نفس كل احد بحسبه. وهذا مما يختلف فيه الناس اختلافا كثيرا. حسب الاعمال وحسب ملابسة النجاسة من عدمها. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان العبرة في هذا بحال اوساط الناس. فاليسير يرجع في

29
00:09:14.200 --> 00:09:34.200
الى ما لا يفحش في نفسه اوساط الناس. وليس كلا بحسبه. لان هذا مما يختلف اختلافا كثيرا. قوله رحمه الله وضمه متفرق بثوب لا اكثر. هذا مزيد بيان لظابط اليسير. وان المعتبر في اليسير من الدم الذي يعفى عنه اذا كان

30
00:09:34.200 --> 00:09:54.200
في الثوب النظر الى مجموع ما في الثوب وليس الى افراده واجزاءه المتفرقة فيضم المتفرق في الثوب وينظر اهو يسير او لا؟ لا المتفرق في الثياب هذا هو النوع الاول مما يعفى عنه من النجاسات. قوله رحمه الله ودم السمك

31
00:09:54.200 --> 00:10:14.200
وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل ودم الشهيد عليه وما يبقى في اللحم وعروقه ولو ظهرت وهو طاهر لما ذكر المؤلف رحمه الله الدم النجس احتاج الى بيان الدم الطاهر فبين الدم الطاهر بذكره وتعيينه

32
00:10:14.200 --> 00:10:34.200
لهذا يتبين ما لا يدخل في الدم النجس. الذي يعفى عن يسيره. وقد ذكر المؤلف اربعة انواع من الدماء كلها طاهر. وقوله رحمه الله ودم هذا اول انواع الدم الطاهر الذي ذكره المؤلف وهو دم السمك على اختلاف انواعه فانه طاهر لما روى ابن عمر رضي الله

33
00:10:34.200 --> 00:10:51.600
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم احلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالحوت والجراد واما الدمان فالكبد والطحال. رواه احمد وقوله رحمه الله وما لا نفس له سائلة كالبق والقمل هذا ثاني انواع الدم الطاهر

34
00:10:51.850 --> 00:11:14.850
الذي ذكره المؤلف وهو ما لا نفس له سائلة فانه طاهر. وسيأتي مزيد بيان هذا الصنف في كلام المؤلف رحمه الله قال رحمه الله وما لا نفس له سائلا كالبق والقمل واصلا ما لا نفس له سائلة اي ليس له دم يسيل ولقائل

35
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
يقول لماذا عده هنا؟ ومعلوم ان البق والقمل لا نفس له سائلة يعني ليس له دم سائل. فالجواب ان الدم في حيوان على نوعين ما له نفس سائلة وما لا نفس له سائلة ولا يعني هذا ان ما لا نفس له سائلة ليس له دم انما المنفذ هو

36
00:11:34.850 --> 00:11:54.850
الدم وليس وجوده. فالدم موجود لكنه لا يسيل عند ذبحه. ولهذا لا يستغرب احد في ما ذكره المؤلف هنا حيث قال وما لا نفس له سائلة ومعلوم ان ما لا نفس له سائلة يعني ما لا دم له سائل كما سيأتيه. فالمنفي هو السيلان لا

37
00:11:54.850 --> 00:12:14.850
اصل وجود الدم كالبق والقمل. قال ودم الشهيد عليه. هذا ثالث ما ذكره المؤلف رحمه الله من انواع الدماء الطاهرة وهو دم الشهيد الذي عليه. فخرج بذلك الدم الذي سال منه. فالدم الذي عليه طاهر واما ما سال منه فانه ليس

38
00:12:14.850 --> 00:12:39.350
والعلة في استثناء دم الشهيد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر بشهداء احد ان يدفنوا في ثيابهم ولو كانت نجسة لما ابقاها عليهم وهذا التخصيص بالشاهد في كلام المؤلف على النحو الذي ذكر مبني على ان دم الادمي نجس. وقد حكى الاجماع على ذلك الا ان الصحيح

39
00:12:39.350 --> 00:12:54.900
ان المسألة محل خلاف فالاجماع ليس منضبطا فظاهرا مأثور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم عدم نجاسة الدم اضافة الى انه ليس ثمة دليل بين في نجاسة الدم. ولو كان دم الادمي نجسا

40
00:12:54.950 --> 00:13:14.950
لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لشدة الحاجة الى بيانه لعموم البلوى بذلك. فانه لا يزال الناس تصيبهم جراحات تخرج من هذه دماء ولم يؤمروا بالتحرز منها وتوقيها وغسل ما اصابهم منها. فالصواب الندم الادمي طاهر. قوله رحمه الله وما

41
00:13:14.950 --> 00:13:28.900
في اللحم وعروقه ولو ظهرت حمرته طاهر هذا رابع انواع الدم الطاهر الذي ذكره المؤلف وهو ما يبقى في اللحم والعروق فانه طاهر. وقوله ولو ظهرت حمرته اي ولو تبين

42
00:13:28.900 --> 00:13:53.050
اثناء طبخه او نقله او ملابسته فانه لا يظر. وذلك ان الله تعالى انما حكم بنجاسة الدم المسفوح وهو ما خرج من البهيمة حال الحياة او عند ذبحها ما خرج من الحيوان حال الحياة او حين ذبحه. وما كان من الدماء في العروق واللحم ليس مسبوحا. فلا يصدق عليهما

43
00:13:53.050 --> 00:14:03.050
ذكر الله تعالى في شأن الدم المسفوح من انه ريس كما في قوله قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طعام مما يطعمه الا ان يكون ميتة مسفوحا او لحم خنزير

44
00:14:03.050 --> 00:14:17.400
فانه رجس. وقد اجمع اهل العلم على طهارته على طهارة ما يبقى في اللحم وعروقه. وقد جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت كنت اطبخ اللحم فتعلوا الصفرة

45
00:14:17.400 --> 00:14:37.400
على البرمة اي القدر من الدم فيأكل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينكره. اذا تم الان اربعة انواع من الدماء كلها طاهر وموجب ذكر هذه الانواع هو تمييزها عن الدم النجس الذي ذكر المؤلف انه يعفى عن يسيره في

46
00:14:37.400 --> 00:14:57.400
ماع ولا مطعوم ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر ثاني ما يعفى عنه من يسير النجاسات فقال ويعفى عن اثر مارم بمحله بعد الانقاء واستيفاء العدد. مما يتجاوز عنه من يسير النجاسات اثر الاستجمار بمحله

47
00:14:57.400 --> 00:15:16.300
هذا الانقاء واستيفاء العدد فذكر في العفو عن اثر النجاسة في محل الخارج من السبيلين ثلاثة قيود الاول ان يكون اثر الاستجمار في محله اي في موضع الخارج. في القبل او الدبر فلو تعدى الى غير موضع الخارج فانه لا يعفى عنه

48
00:15:16.300 --> 00:15:40.800
هذا القيد الاول القيد الثاني بعد الانقاء ان يكون اثر استجمار الذي يعفى عنه بعد الانقاء اي بعد بذل في انقاء الموضع وازالة النجاسة عنه وذلك بالظابط الذي ذكره في الاستنجاء وهو الا يبقى من اثر النجاسة في المحل بعد الاستجمار الا ما لا

49
00:15:40.800 --> 00:16:00.800
تزول الا بالماء وهو الا يبقى من اثر النجاسة في المحل بعد الاستجمار ما لا يزيله الا الماء ما لا يزيله الا الماء الثالث استكمال العدد الواجب في الاستجمام وهو ان يمسح ثلاث مساحات بثلاثة احجار في هذه الحال ما بقي من اثر النجاسة التي

50
00:16:00.800 --> 00:16:24.500
لا يزيلها الا الماء في موضعه مما يعفى عنه. فاذا توافرت هذه القيود فانما بقي من اثر النجاسة التي لا يزيلها الا الماء في موضعه يعفى عنه. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن بالاستجمار باستعمال الجمار في ازالة اثر الخارج من السبيلين

51
00:16:24.500 --> 00:16:39.400
ومعلوم يقينا ان استعمال الجمار لا يزيل النجاسة بالكلية. بل لابد ان يبقى اثر يسير لا يزول الا بالماء. وقد عفا عنه الشارع ولم يعتبره شيئا. فدل على العفو عن يسير النجاسة

52
00:16:39.500 --> 00:16:55.300
لهذا يكون قد انتهى ما يتعلق بالعفو عن قوله رحمه الله ولا يجلس الادمي بالموت لحديث المؤمن لا ينجس متفق عليه. لما كان الموت موجبا لنجاسة ما يحله من الاحياء

53
00:16:55.300 --> 00:17:15.300
ذكر المؤلف رحمه الله ما يستثنى من ذلك مما لا ينجس من الاحياء بالموت. فذكر جنسين من الاحياء لا ينجسان بالموت اذا حل فيهما. الاول اشار اليه بقوله ولا ينجس الادمي بالموت. ومناسبة ذكر هذا هنا

54
00:17:15.300 --> 00:17:35.300
انه لما ذكر ما يعفى عنه من يسير النجاسات وهو استثناء من الاصل في جزء وهو الدم. ذكر ما يستثنى من التنجس بالموت في الاعيان. فقال رحمه الله ولا ينجس الادمي بالموت لحديث المؤمن لا ينجس. متفق عليه

55
00:17:35.300 --> 00:17:55.300
هذا اول ما ذكره المؤلف مما لا ينجس بالموت وهو الادمي. فالادمي مسلما ام كافرا لا ينجس اذا حله الموت. فاما المسلم فدليل ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وذكره المؤلف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن لا ينجس. وجه الدلالة في الحديث العموم

56
00:17:55.300 --> 00:18:15.300
فانها عمومه يقتضي طهارة المسلم حيا وميتا. واما الكافر فانه كذلك لا ينجس. وذلك ان ان طهارة البدن وصف للادمي وقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس خرج مخرج الغالب وما خرج مخرج الغالب

57
00:18:15.300 --> 00:18:35.300
طالب ليس له مفهوم مخالفة. وبالتالي الكافر ظاهر البدن كالمسلم حيا وميتا. حتى يقوم الدليل على نجاسته وقيل بل ينجس الكافر بالموت وهو احتمال ذكره ابن قدامة في المغني. والصواب ما ذكره المؤلف رحمه الله

58
00:18:35.300 --> 00:18:55.300
وهو المذهب انه لا يجلس الادمي بالموت مسلما كان او كافرا. وقوله وما لا نفس له وما لا نفس اي دم له سائل كالبق والعقرب وهو متولد من طاهر لا ينجس بالموت بريا كان او بحريا فلا ينجس الماء اليسير

59
00:18:55.300 --> 00:19:08.750
موتهما فيه. هذا ثاني ما ذكره المؤلف مما لا ينجس بالموت وهو ما لا نفس له سائلة. المتولد من طاهر سواء كان بريا يعيش في البر ام بحريا يعيش في البحر

60
00:19:08.800 --> 00:19:28.800
والمراد بالنفس هنا الدم كما ذكر المؤلف حيث قال وما لا نفس اي دما له سائل. فالعرب تسمي قدم نفسا ومنه سميت المرأة الوالد نفساء لجريان دمها والحيوان من حيث جريان الدم عند ذبحه

61
00:19:28.800 --> 00:19:48.800
هي نوعان النوع الاول الحيوان الذي له نفس سائلة وهو الذي اذا ذبح سال دمه عن موضعه كالدجاج والحمام وبهيمة الانعام فهذا لا خلاف في انه ينجس بالموت للاية التي تقدم ذكرها في قوله قل لاجد فيما اوحي الي محرما

62
00:19:48.800 --> 00:20:08.800
على طعم يطعمه الا ان يكون ميتة فهي شاملة لكل من مات حتف انفه. والنوع الثاني الحيوان الذي لا له سائلة وهو الذي اذا ذبح لم يصل دمه عن موضعه كالبق والعقرب والذباب ونحوها فهذا لا ينجس بالموت

63
00:20:08.800 --> 00:20:18.800
كما ذكر المؤلف رحمه الله والدليل على هذا ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وقع الذباب في اناء احد

64
00:20:18.800 --> 00:20:38.800
فليغمس فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. فلما امر النبي صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب فيما اذا وقع في الاناء مع علمه بانه يموت بالغمس غالبا دل ذلك على انه ليس بنجس. اذ لو كان نجسا لم يأمر بغمسه لانه ينجس ما في

65
00:20:38.800 --> 00:20:58.800
ويفسده والذباب ليس له نفس سائلة فالحق به كل ما ليس له نفس سائلة. واما قوله رحمه الله وهو متولد من طاهر هذا قيد خرج به ما كان متولدا من النجاسات. اذا هذا قيد

66
00:20:58.800 --> 00:21:18.950
به ما كان متولدا من النجاسات مما لا نفس له سائلة. فما لا نفس له سائلة اما ان يكون متولدا من طاهر واما ان يكون متولدا من نجس فما كان متولدا من نجس فانه نجس مثل صراصير الكنف فهذه نجسة حية وميتة لان

67
00:21:18.950 --> 00:21:38.950
انها متولدة من النجاسة فكانت نجسة. وقوله رحمه الله فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه اي انما النفس له سائلة المتولد من طاهر لا ينجس الماء اليسير او لا ينجس الماء اليسير اذا وقع فيه. وهذا قول عامة

68
00:21:38.950 --> 00:21:57.700
اهل العلم حتى حكي الاجماع عليه لكن الصواب انه ليس فيه اجماع بل هو من مسائل الخلاف  والدليل على انه لا ينجس الماء اليسير اذا وقع فيه. عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في اناء احدكم فليغمس

69
00:21:57.700 --> 00:22:19.350
فانه يشمل كل شراب بارد او حار او دهن مما يموت بغمسه فيه. فلو كان ينجس الماء كان الامر بالغمس امرا بافساده ونص المؤلف على المأدون غيره من سائر المائعات لان الماء مادة الطهارة في

70
00:22:19.350 --> 00:22:41.950
الاحداث وازالة الاخباث ولان ما سواه ملحق به فما لا ينجس المال لا ينجس غيره. وقوله رحمه الله وبول ما يؤكل لحمه ومنيه وروثه طاهر لانه صلى الله عليه وسلم امر العرينيين ان يلحقوا بابل الصدقة فيشربوا من ابوالها والبانها. قال المؤلف النجس لا يباح شربه

71
00:22:41.950 --> 00:23:06.550
ولو ابيحا للضرورة لامرهم بغسل اثره اذا ارادوا الصلاة. هذا شروع في بيان الاعيان الطاهرة الان انتهى المؤلف رحمه الله من الاعيان النجسة وبدأ بذكر الاعيان الطاهرة فقال رحمه الله وبول ما يؤكل لحمه الى اخره طاهر. فاول ما ذكر المؤلف من الاعيان الطاهرة بول ما يؤكل لحمه من الحيوان وروثه ومنيه

72
00:23:06.550 --> 00:23:26.550
فبول ما يؤكل لحمه كالابل والبقر والغنم وغيرها من الحيوان الطاهر. واستدل له المؤلف بما في الصحيحين من ان ان النبي صلى الله عليه وسلم امر العمرانيين ان يشربوا من ابوال الابل. ووجه الدلالة بينه المؤلف رحمه الله فقال

73
00:23:26.550 --> 00:23:48.500
النجس لا يباح شربه. هذا بيان لوجه الدلالة في الحديث. على طهارة ابوالابل بانه لو كانت اقوال الابل نجسة لما اذن لهم صلى الله عليه وسلم في شربها. لان النجس لا يباح شربه. اقدر المؤلف اعتراظ. او جواب على هذه المناقشة

74
00:23:48.500 --> 00:24:08.500
بانه انما ابيح للظرورة فقال ولو ابيح للظرورة لامرهم بغسل اثره اذا ارادوا الصلاة. فالمعترظون على الاستدلال بهذا الحديث وهم القائلون بنجاسة ابوالابل قالوا ان لا دلالة في قصة العرانيين على طهارة ابوالابل لكونها انما

75
00:24:08.500 --> 00:24:28.500
لضرورة التداوي وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات فاجاب بانه لو كانت انما ابيحت ابواب الابل للظرورة فقط لامرهم بغسل اثرها اذا ارادوا الصلاة. فلما لم يأمرهم دل ذلك على طهارتها. وان لزم تأخير

76
00:24:28.500 --> 00:24:48.500
انا الان وقت الحاجة ويجاب ايضا بجواب اخر وهو لم يذكره المؤلف رحمه الله بانه لا يجوز التداوي بمحرم لا في الخمر ولا غيره الخمر. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها. فقولهم انها اوبيحت للضرورة غير

77
00:24:48.500 --> 00:25:08.500
سائق ويرد عليه ما تقدم. من انه لو ابيحت الضرورة لامرهم بالغسل. وان الاصل في التداوي بالمحرم لا يحل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها. ومما يستدل به على طهارة اموال الابل ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت

78
00:25:08.500 --> 00:25:28.500
البعير فلولا ان بول البعير طاهر لما فعل ذلك خشية من تلويث البيت الحرام المطلوب فيه التطهير في قوله تعالى اوطهر بيتي للطائفين. ان كان هذا تنجيسا موضع طواف وليس تطهيرا له. هذا كله فيما يتعلق بالابل. وكذلك ورد في الغنم

79
00:25:28.500 --> 00:25:44.900
ما يدل على طهارة ابوالها وارواثها ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم وانه قال صلوا في مرابض الغنم ومعلوم انها لا تخلو مرابض الغنم

80
00:25:44.950 --> 00:26:03.900
من ابوالها وارواثها. واما كون منيها طاهرا لانه ذكر البول والروث والمذي. فالدليل على طهارة مني ما يؤكل لحمه انه اذا حكم بطهارة ابوالها وارواثها في حكم بطهارة منية بطريق الاولى

81
00:26:04.050 --> 00:26:30.550
والخلاصة ان الادلة دلت على طهارة ابوالابل وارواثها وابوال الغنم وارواثها ويلحق بهما كل ما يؤكل لحمه من الحيوان. فيحكم بطهارة ابوالها واروافها. وبنيها. وقوله رحمه الله ومني الادمي طاهر هذا ثاني ما ذكره المؤلف رحمه الله

82
00:26:30.550 --> 00:26:50.550
من الاعيان الطاهرة وهو مني الادمي ذكرا او انثى. واستدل المؤلف رحمه الله بذلك بما في الصحيحين من حديث عائشة انها قالت كنت افرك منية من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي فيه. ووجه الدلالة في الحديث ان عائشة رضي الله تعالى عنها اكتفت في

83
00:26:50.550 --> 00:27:13.500
ازالة المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم بالفرك. ومعلوم ان الفرك لا يذهب العين بالكلية. بل لا بد ان يبقى في وبما لا يزول بالفرك فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه مع اقتصار عائشة على الفرك دل ذلك على ان ما بقي في الثوب من البني طاهر

84
00:27:13.500 --> 00:27:33.500
واضح هذا؟ اذا فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب مع اقتصار عائشة على الفرك في ازالة المنيد دل ذلك على طهارة ما بقي في الثوب من المني. وهذا يدل على طهارته. وعلى هذا يستحب فرك يابس المني في

85
00:27:33.500 --> 00:27:53.500
ثوب لتخفيفه وغسل رطبه لازالة ما يستقذق والدليل ما روى الدار قطني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قد كنت افرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يابسا واغسله اذا كان رطبا. وعن الامام احمد رواية ان مني الادمي

86
00:27:53.500 --> 00:28:13.500
نجس يجزئ الفرك في يابسه والمسح في رطبه. والاظهر والله تعالى اعلم القول الاول. ما قرره المؤلف وهو المذهب قوله رحمه الله ورطوبة فرج المرأة وهو مسلك الذكر طاهرا. هذا ثالث ما ذكره المؤلف من الاعيان الطاهرة. وهو رطوبة فرج المرأة الذي هو

87
00:28:13.500 --> 00:28:33.500
الذكر فالرطوبة هي البلل الكائن في مسلك الذكر. وهي طاهرة والدليل ان عائشة قالت كنت افرك المنية من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم. والمني الذي في ثوبه صلى الله عليه وسلم حاصل من جماع وهو يلاقي رطوبة فرج المرأة

88
00:28:33.500 --> 00:28:54.850
فدل ذلك على طهارة رطوبة فرجها. اي فرج المرأة ولانه لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة في منيها لانه يختلط برطوبة فرجها فلما كان مني المرأة طاهرا كانت رطوبة فرجها طاهرة. وعن الامام احمد رحمه الله رواية

89
00:28:54.850 --> 00:29:14.850
ان رطوبة فرج المرأة نجس والاول اصوب وهو المذهب. وقوله رحمه الله كالعرق والريق والمخاط والبلغم ولو ازداد وما سال من الفم وقت النوم. هذه جملة من الاعيان الطاهرة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. فقوله كالعرق هنا ليس

90
00:29:14.850 --> 00:29:34.850
من باب القياس يعني ليس المقصود قياس رطوبة فرج المرأة بالعرق بل اثبات الحكم فكما ان رطوبة فرج المرأة طاهرة فكذلك العرق والريق والمخاط والبلغم ولو ازرق وما سال من الفم وقت النوم. كله طاهر فكل هذه

91
00:29:34.850 --> 00:29:54.850
الدوائر الخارجة من بدن الادمي طاهرة. العرق معروف وهو الماء الذي يرشح من البدن وهو طاهر بالاجماع والريق وهو ماء الفم والمخاط وهو ماء يسيل من الانف والبلغم وهو النخامة ونحوها. من البصاق الثخين المنعقد ولو تلون

92
00:29:54.850 --> 00:30:14.850
وما خرج من الفم حال النوم كل هذه السوائل طاهرة. وقد ورد ما يفيد طهارة السوائل المعتادة الخارجة من الفم ففي الصحيحين من حديث انس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن اذا كان في الصلاة فانه يناجي ربه فلا يرزقن

93
00:30:14.850 --> 00:30:34.850
بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره او تحت قدمه. ثم اخذ طرف ثوبه فبزق فيه. ثم رد بعضه على بعض وقال او يفعل هكذا. فالبزاق يصدق على السوائل المعتادة الخارجة من الفم. فيشمل الريق

94
00:30:34.850 --> 00:30:52.300
البلغم. فلولا انه طاهر لما اذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يبصق في المسجد عن يساره او تحت قدمه. ولانه لو البزاق غير طاهر ما بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه. ولا امر بذلك. فدل هذا

95
00:30:52.350 --> 00:31:12.350
على طهارة ما ذكر المؤلف رحمه الله من السوائل المعتادة الخارجة من الفم. ولا فرقها في ذلك بينما خرج في حال اليقظة وما سأل في المنام. ويلحق بها ما خرج من الانف ومنه المخاط. والاصل

96
00:31:12.350 --> 00:31:32.350
وفي جميع ذلك الطهارة. قوله رحمه الله وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر غير مكروه غير دجاجة مخلاة هذا من جملة ما ذكره المؤلف من الاعيان الطاهرة. سؤر الهرة وما دونها في الخلقة كالفأرة وسائر الحشرات. والمراد بالسؤر

97
00:31:32.350 --> 00:31:52.350
ما بقي في الاناء بعد شربه او اكله. وقد عرفه المؤلف رحمه الله بقوله والسؤر بضم السين مهموزة هروا القط قوله وسؤر هرة اي سؤر القطة وهو ما افضل بعد اكل او شرب. والدليل

98
00:31:52.350 --> 00:32:12.350
ما جاء في حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات. فدل الحديث بمنطوقه على طهارة الهرة. وبتعليله على طهارة ما دون الهرة في الخلقة. لكونها مما

99
00:32:12.350 --> 00:32:37.150
يطوف علينا ولا يمكن التحرز منه. فهذه الحيوانات من الهرة فما دونها طاهرة في سؤرها وعرقها وغيرهما ولا كراهة في استعمال ما شرب منه القط ولذلك قال سؤر الهرة وما دونها في الخلقة غير مكروه اي غير مكروه التطهر منه. فقوله

100
00:32:37.150 --> 00:32:57.150
غير مكروه اي لا كراهة في استعماله في الطهارة. لكون النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنها النجاسة واخبر بانها من الطوافين الطوافات ولم يندب الى توقيه. وقوله غير دجاجة مخلاة ايستثنى من عدم كراهة سؤر ما دون الهرة

101
00:32:57.150 --> 00:33:17.150
في الخلقة الدجاجة المخلة اي المتروكة في الخلا. فيكره سؤرها احتياطا. لان الظاهر نجاست سعرها وليس لهذا الاستثناء دليل فالاصل الطهارة ولذلك الصواب انه لا يستثنى مما تقدم شيء. وقوله رحمه

102
00:33:17.150 --> 00:33:37.150
والله وان اكل هو اي القط او طفل ونحوهما من طير او بهيمة نجاسة ثم شرب من ماء ماء او غيره فان سؤره طاهر. ولو قبل ان يغيب اي ما اكله من النجاسة. لعموم الحديث

103
00:33:37.150 --> 00:33:57.150
انها ليست بنجس ولمشقة التحرز منه انها من الطوافين عليكم ولا يؤثر ذلك في تنجيس المائع من الماء ونحوه لعموم بل وبه وهو من الامر الذي يعسر الانفكاك منه. قوله رحمه الله ولو وقع ما ينضم دبره في ماء ثم خرج حيا لم يؤثر اي اذا سقط

104
00:33:57.150 --> 00:34:17.150
حيوان ينضم دبره فلا يخرج منه شيء سواء كان صغيرا ام كبيرا في ماء ثم خرج حيا فانه لا يؤثر في المائع الذي وقع فيه فلم ينجس لعدم وصول النجاسة اليه بانضمام دبره. وكذا لو وقع في جامد وخرج

105
00:34:17.150 --> 00:34:37.150
حيا وانما نص علماء على ان الماء تسري فيه النجاسة اسرع من الجامد. قوله رحمه الله في اخر الباب وسباع البهائم وسباع التي هي اكبر من الهر خلقة والحمار الاهلي والبغل منه اي من الحمار الاهلي لا الوحشي نجسة. ختم المؤلف باب ازالة النجاسة

106
00:34:37.150 --> 00:34:57.150
بذكر الاعيان النجسة واول ما ذكر سباع البهائم والتي هي اكبر من الهر. وهي كل حيوان عاد المفترس ظالم ممتنع هذا ضابط السباع. كل حيوان عاد مفترس ظار ممتنع كالاسد والنمر والفهد

107
00:34:57.150 --> 00:35:17.150
بس باعوا الطير فهي الجوارح التي هي اكبر من الهر التي تصلح للصيد كالصقر والبازي والشاهين وقد ذكر دليل النجاسة نجاسة سباع البهائم. ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوب من السبح فقال اذا كان الماء قلتين

108
00:35:17.150 --> 00:35:37.150
لم ينجسه شيء. ثم قال فمفهومه ان الماء ينجس بما ينوبه من السباع. اذا لم يبلغ قلتين. وفي رواية عن احمد رحمه الله ان سباع البهائم وسباع الطير طاهرة. لما روى البيهقي والدارقطني عن جابر قال قيل يا رسول الله ان اتوضأ بما افضل

109
00:35:37.150 --> 00:35:57.150
الحمر؟ قال نعم وبما افظلت السباع كلها. واجابوا عن حديث ابي قتادة بان جواب النبي صلى الله عليه وسلم لا يتعين ان يكون من اجل ان ان اثار السباع واعيادها نجسة لما قال اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء. يحتمل بل ذلك لما قد يطرأ على هذا

110
00:35:57.150 --> 00:36:17.150
الذي ترده السباع من ابوالها وارواثها ما ينجسه. فلا يتعين ان يكون ما فهم من الحديث بان ما بلغ قلتين الا ينجس وان ما دونه ينجس بسبب اسارها. وعلى غاية ما يمكن ان يقال ان هذا يحتمل او الدليل اذا ورده

111
00:36:17.150 --> 00:36:30.150
ما البطل به الاستدلال. اما ما استدل به على نجاسة الحمر الاهلية فاستدل لذلك بما في حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الاهلية يوم خيبر انها رجس

112
00:36:30.300 --> 00:36:50.300
قالوا ورجس هو النجس كما ذكر المؤلف وفي رواية عن الامام احمد ان الحمر الاهلية والبغال طاهرة اذلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يركب الحمار والبغال والصحابة كانوا يقتنونها ويصحبونها في اسفارهم فلو كانت نجسة

113
00:36:50.300 --> 00:37:07.100
لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ولانه مما يشق التحرز منه فاشبهت الهرة في الحكم بطهارتها. واما ما استدلوا به من قول النبي صلى الله عليه وسلم انها رجس

114
00:37:07.150 --> 00:37:27.150
قالوا معنى ذلك انها نجسة فيجاب عن الحديث بان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم فانها رجس اي انها محرمة كما ذكر الله تعالى في الخمر والميسر والانصاب حيث قال رجس من عمل الشيطان. وليس المقصود نجاسة اعيانها. ويحتمل ان المراد بقوله صلى الله

115
00:37:27.150 --> 00:37:45.650
تلميز اي لحمها الذي طبخوه وكان في قدورهم فان ذبح ما لا يحل اكله لا يطهره. وليس المقصود الحمر الاهلي اياه حال حياتها وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذا الباب

116
00:37:45.750 --> 00:37:51.121
نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد