﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:13.750
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله وهو مستغن

2
00:00:14.250 --> 00:00:43.600
عن العرش وما دونه ذلك ان المؤلف رحمه الله ذكر في ما تقدم مسائل تتعلق بالقدر ثم ذكر العرش قال والعرش والكرسي حق والعرش هو سرير الملك  لاجل هذا ذكر مصنف رحمه هذه الجملة

3
00:00:43.900 --> 00:01:03.200
لدفع التوهم الذي يمكن ان تتصوره العقول او ان يرد على الاذهان او ان يوسوس به شيطان من ان الله تعالى مفتقر العرش فقال وهو مستغن اي اي الله جل وعلا

4
00:01:03.900 --> 00:01:22.550
مستغن عن العرش اي في غنى عن العرش ليس به جل وعلا حاجة الى شيء من خلقه وخص العرش بالذكر لان العرش موضع الاستواء او لان العشر لان العرش اضيف اليه الاستواء

5
00:01:23.500 --> 00:01:44.350
قص العرش بالذكر لان العرش اضيف اليه الاستواء في ايات عديدة يقول الله تعالى في كتابه الرحمن على العرش استوى وهذا الاستواء اصطفاء واختيار ليس عن حاجة ولا عن افتقار. بل الله جل وعلا

6
00:01:44.850 --> 00:02:04.650
غني عن العرش وما دونه من الخلق بل هو غني عن كل احد وانما استواؤه على العرش تخصيص واصطفاء وربك يخلق ما يشاء ويختار والاستواء ثبت بالكتاب والسنة واجمع عليه علماء الامة

7
00:02:05.000 --> 00:02:26.550
وهو علو خاص ثابت لرب العالمين على العرش على وجه الخصوص وقد دارت كلمة العلماء في تفسير معنى الاستواء على اربع كلمات او اربع عبارات جمعها ابن القيم في نظمه في النونية قال ولهم عبارات عليه اربع

8
00:02:26.900 --> 00:02:50.500
قد حصلت للفارس الطعان اي جمعت  حصلت من كلام العلماء وهي استقر هذا الاول. وقد علا هذا الثاني وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران هذا الثالث ثم قال وكذلك قد صعد الذي هو رابع

9
00:02:50.650 --> 00:03:12.650
هذا المعنى الرابع من معاني الاستواء التي دار عليها كلام الائمة ولهم عليه ولهم عبارات عليه اربع قد حصلت الفارس الطعاني وهي استوى وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران

10
00:03:12.800 --> 00:03:36.200
يعني اتفقوا على هذا المعنى وكذلك قد صعد الذي هو رابع اي رابع المعاني هذه المعاني الاربع ذكرها العلماء رحمهم الله في معنى الاستواء و لما ذكر المصنف رحمه الله

11
00:03:37.600 --> 00:03:55.850
استغناء الله تعالى عن العرش ذكر ما دونه من الخلق فقال وهو مستغن عن العرش وما دونه من سائر خلق الله جل وعلا فهو الغني اعلى جل في علاه ليس به حاجة الى احد من خلقه. بعد ذلك قال

12
00:03:55.950 --> 00:04:28.800
محيط بكل شيء وفوقه محيط بكل شيء اي ان الله تعالى قد احاط بكل مخلوقاته فليس شيء من المخلوقات الا والله محيط به قدرة وسلطانا وعلما وعزة وتصريفا وحكما فليس شيء من الخلق الا والله محيط به جل في علاه. قال في محكم كتابه

13
00:04:29.050 --> 00:04:48.800
الا انه بكل شيء محيط وقال جل وعلا وكان الله بكل شيء محيطا وهذه الاحاطة التي ذكرها الله تعالى في هذه الايات احاطة عامة بكل خلقه لا يخرج عنها شيء من خلق الله جل وعلا

14
00:04:50.900 --> 00:05:11.250
وذكرت الاحاطة خاصة ببعض الخلق اما الاحاطة العامة التي ذكرت في في الايات السابقة فهي احاطته بالمخلوقات فالمخلوقات كلها تحت قهره وفي قبضته لا يخفى عليها لا يخفى عليه شيء من شأنها

15
00:05:12.150 --> 00:05:34.350
وهو المتصرف المدبر لها جل وعلا هذا معنى الاحاطة العامة ان جميع المخلوقات تحت قهره وفي امره وفي قبضته وفي علمه وتدبيرها اليه جل في علاه فهو المتصرف فيها كيف شاء ما شاء كان

16
00:05:34.850 --> 00:05:54.200
وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده. اما الاحاطة الخاصة فقد جاءت في نحو قوله جل وعلا والله محيط بالكافرين فهذه احاطة خاصة الكفار وقال ان الله بما يعملون محيط

17
00:05:54.250 --> 00:06:17.350
هناك احاطة بالاشخاص بالكافرين هنا احاطة بالاعمال ان الله بما يعملون محيط ثم قال والله من ورائهم محيط بهم احيانا واعمالا وهذا وهذه الاحاطة الاحاطة الخاصة تفيد ما افادته الاحاطة العامة من انهم

18
00:06:17.550 --> 00:06:40.200
في ملكه وتحت تصرفه لا يخفى عليه شيء من شؤونهم فهي تفيد ما تفيده الاحاطة العامة لكنها افادت معنى خاصا وهو تهديدهم على وجه الخصوص هذا واحد قدرته عليهم هذا اثنين

19
00:06:40.700 --> 00:07:04.250
انهم لا يعجزونه هذا ثلاثة انه مهما عظم عنادهم واستكبارهم واعراضهم فانهم لن يظروا الله شيئا ولن يفلتوا منه جل في علاه كل هذه المعاني افادتها هذه الاحاطة الخاصة فهو محيط بكل شيء

20
00:07:04.900 --> 00:07:21.650
وقد ذكر الاحاطة على وجه الخصوص فافادت هذه المعاني التي ذكرت. قال رحمه الله وفوقه اي هو فوق كل شيء سبحانه وبحمده فاللهم تعالى مستعل على كل شيء له العلو المطلق فهو العلي الاعلى

21
00:07:22.450 --> 00:07:47.750
الكبير المتعال سبحانه وبحمده ولذلك كان فوق كل شيء وهذه العلو فطرت عليه النفوس واجمعت عليه الامم توافق عليه الادلة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل ولذلك كان العلم بعلو الله اضطراريا

22
00:07:48.750 --> 00:08:00.650
فكل احد يقول يا الله يا رب يجد في قلبه ظرورة لطلب العلو. لا يلتفت يمنة ولا يسرة ولا سفل. انما لا يطلب الله الا في العلو هو العلي الاعلى سبحانه وبحمده

23
00:08:01.850 --> 00:08:18.900
وقد ذكر الله تعالى علوه في مواضع عديدة من كتابه سبح اسم ربك الاعلى وهو العلي العظيم امنتم من في السماء بل رفعه الله اليه اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

24
00:08:19.750 --> 00:08:37.850
قل نزله رح القدس من ربك بالحق فالايات في اثبات علوه جل وعلا كثيرة وكذلك الاحاديث فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء

25
00:08:38.600 --> 00:09:00.150
وقال الجارية لما سألتها سألها من انا؟ قالت انت رسول الله قال لها اين الله؟ قالت في السماء قال اعتقها فانها مؤمنة وعلى هذا تتابع علماء الاسلام من الصحابة ومن بعدهم على اثبات العلو لله تعالى والعلو الثابت لله

26
00:09:00.650 --> 00:09:24.850
هو العلو المطلق بكل اوجهه ليس خاصا بعلو قدر او علو شرف او علو مكانه بل يشمل علو القدر والشرف والمكانة والقهر والذات وهذا الاخير علو الذات ينكره الذين عطلوا الله عن هذه الصفة

27
00:09:24.900 --> 00:09:46.100
وقالوا انه ليس انه ليس له علو في ذاته وهذا غلط ومعارضة للكتاب والسنة وما دلت عليه الفطرة ولذلك ثبوت علو الله عز وجل من اظهر ما يكون من الصفات

28
00:09:48.900 --> 00:10:14.550
قال رحمه الله وقد اعجز عن الاحاطة خلقه بعد ان ذكر ما تقدم من صفات الرب الكريم العظيم الجليل الحميد المجيد سبحانه وبحمده ذكر ان الخلق كلهم انسهم وجنهم وملائكتهم وسائر ما خلقه الله يعجزون عن ان يحيطوا به جل في علاه لعظمته وجلاله

29
00:10:14.650 --> 00:10:40.500
سبحانه وبحمده ولذلك قال وقد اعجز عن الاحاطة خلقه يعني لا يستطيع خلقه ولو اجتمعوا انسهم وجنهم وملائكتهم وسائر من خلق الله لا يستطيعون ان يحيطوا به فالله جل وعلا لم يمكن خلقه من الاحاطة به بل قال ولا يحيطون

30
00:10:40.600 --> 00:11:02.300
به علما ويقول ولا يحيطون بشيء من علمه فنبى الاحاطة التامة به وبجميع صفاته ولا فالاحاطة بصفة من صفاته وهي علمه جل وعلا قال ولا يحيطون بشيء من علمه فلا يستطيع الاحاطة بشيء من علمه الا ما اطلعهم عليه

31
00:11:03.050 --> 00:11:18.800
واظهره لهم واما ما عدا ذلك فلا يمكن ان يعلمه الخلق عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول فانه يسلكه من بين يديه ومن خلفه رصد هذا الاظهار الخاص ليعلم ان قد

32
00:11:18.800 --> 00:11:36.750
ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصا كل شيء عددا سبحانه وبحمده جل في علاه كما انه نفى ان تحيط به الابصار حتى يوم القيامة عندما ينظر اليه المؤمنون ويراه

33
00:11:36.900 --> 00:11:59.500
اهل التقوى والصلاح فانهم عاجزون عن الاحاطة به جل في علاه لا يحيطون به ولذلك يقول لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فلا يدركونه اي لا يستطيعون الاحاطة به اذا نظروا اليه

34
00:11:59.800 --> 00:12:22.350
وهذا شيء مدرك حتى في المخلوقات عندما ترى شيئا جنة كبيرة واسعة تراها من بعد وتعجبك نظرتها وخظارها وبهاؤها لا لا تستطيع ان تحيط بها يعجز الانسان عن الاحاطة بالمخلوق. انظر الى القمر ليلة البدر

35
00:12:22.450 --> 00:12:46.400
اتستطيع ان تحيط به وتدرك دقائقه وتفاصيله لا تدرك فقط بهاء اجماليا فاذا كان هذا في المخلوق لا يدرك بهاؤه على وجه محيط فكيف بالخالق الذي جل في علاه له البهاء المطلق الذي يعجز الخلق عن ادراكه

36
00:12:46.650 --> 00:13:06.050
وهذا معنى قوله لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. فاعجز الخلق عن الاحاطة العلمية والاحاطة البصرية يوم القيامة ثم قال رحمه الله ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا. هذا مقطع جديد يتصل بالايمان

37
00:13:06.300 --> 00:13:38.550
بي الانبياء وبالكتب وايضا بالملائكة سيذكرهم قال رحمه الله نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما

38
00:13:38.550 --> 00:14:08.550
ايمانا وتصديقا وتسليما ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد انهم على الحق المبين ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله واخبر مصدقين ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله

39
00:14:08.550 --> 00:14:28.550
ولا نجادل في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين نزل به الروح الامين. فعلمه سيد سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين. ولا نقول

40
00:14:28.550 --> 00:14:50.550
بخلقه وما نخالف جماعة المسلمين  يقول المصنف رحمه الله بهذا المقطع من هذه العقيدة المباركة العقيدة الطحاوية اه ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا. نقول اي نعتقد ونؤمن وندين الله عز وجل

41
00:14:50.700 --> 00:15:07.950
بان الله اتخذ ابراهيم خليله. منين من القرآن. الله تعالى يقول في محكم كتابه واتخذ الله ابراهيم خليلا فنؤمن بما اخبر الله تعالى به في كتابه مما خص به بعظ انبيائه ومنهم

42
00:15:08.450 --> 00:15:34.450
ابراهيم عليه السلام فقد خصه الله تعالى بهذه الخاصية وهذا الاصطفاء وربك يخلق ما يشاء ويختار فاتخذه خليلا  اتخاذ الله تعالى ابراهيم خليلا ثابت بالقرآن والسنة اما القرآن فالاية التي ذكرتها قبل قليل وهي قوله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا. واما السنة فقد جاء في الصحيحين

43
00:15:35.200 --> 00:15:54.400
ان الناس اذا جاءوا الى نوح عليه السلام يضربون الشفاعة قال لهم ائتوا ابراهيم الذي اتخذه الله خليلا. وفي رواية لمسلم من طريق حذيفة ان نوحا قال اذهبوا الى ابني ابراهيم خليل الله هكذا قال

44
00:15:54.450 --> 00:16:13.750
اذهبوا الى ابن ابراهيم خليل الله في صحيح الامام مسلم من حديث جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم قليل فان الله اتخذ اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا

45
00:16:14.650 --> 00:16:45.450
فما معنى ان الله اتخذ ابراهيم خليلا معنى قوله جل وعلا واتخذ الله ابراهيم خليلا اي سيره وجعله محبوبا بقول كثير من المفسرين فخليل فعيل بمعنى مفعول اي محبوب لكن هذا الحب هو في اعلى درجاته

46
00:16:45.600 --> 00:17:09.200
وفي نهاية مقاماته فالخلة اعلى درجات المحبة وعلى القول الاخر بان خليل تعيل بمعنى فاعل يكون المعنى اي ان الله سير ابراهيم واتخذه وجعله محبا له قد بلغ حب ابراهيم

47
00:17:09.300 --> 00:17:33.250
لله عز وجل الغاية والمنتهى وكلا المعنيين صحيح فان الله تعالى يحبك كما تحبه كما قال جل في علاه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فمحبة الله لك بقدر محبتك له

48
00:17:33.400 --> 00:17:58.650
جل في علاه المعنيان في الاية في قوله تعالى واتخذ الله ابراهيم خليلا اي بلغ ابراهيم في محبة الله الغاية والمنتهى مما يقدر عليه البشر فجازاه الله بان بلغه درجة الخلة فاحبه حبا عظيما فاصطفاه خليلا. واتخذه خليلا

49
00:17:59.100 --> 00:18:26.650
سميت هذه المرتبة مرتبة الخلة بهذا الاسم وهي اعلى مراتب المحبة هي درجة الكمال في المحبة ونهايتها سميت بهذا الاسم لان المحبة تخللت جميع القلب فلم تبق فيه شيئا ولم يبقى فيه لغيره مكان فلا مزاحم

50
00:18:27.550 --> 00:18:45.450
في المحبة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل اي محبوب احبه فان فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا

51
00:18:45.800 --> 00:19:07.400
ولهذا قال الشاعر قد تخللت مسلك الروح مني ولذا سمي الخليل خليله فالمحبة تبلغ المنتهى والغاية وفي هذا اثبات محبة الله تعالى لعباده ومحبتهم له وهذا مما دلت عليه النصوص واثبته اهل الاسلام وانكره الجهمية الذين قالوا ان الله لا يحب

52
00:19:07.550 --> 00:19:34.150
ولا يحب فنفوا المحبة من الطرفين وقالوا ان الله لا يحبه احد وهو لا يحب احدا. سبحان الله. وكذبوا النصوص الدالة على محبة الله لعباده ومحبتهم له وحرفوها بانواع من التحريفات. الله تعالى يقول في كتابه ان الله يحب المتقين. ان الله يحب المحسنين. ان الله يحب التوابين ويحب

53
00:19:34.150 --> 00:19:55.700
متطهرين. ثم يأتي هؤلاء المتفلسفة ويقولون الله لا يحب المتقين ولا يحب المحسنين ولا يحب التوابين ولا يحب المتطهرين فيردون كلام رب العالمين بتأويلات فارغة. ويقولون ان المحبة لا تكون الا بين متناسبين. هذه شبهتهم وباطلهم

54
00:19:55.700 --> 00:20:08.650
انه المحبة لا تكون الا بين متناسبين ولا مناسبة بين الخالق والمخلوق وهذا كذب وزور بل اعظم المناسبات ما كان بين الخالق والمخلوق فهو الذي خلقك ورزقك ومن كل خير امدك

55
00:20:08.750 --> 00:20:28.200
الا يستحق ان يحب وقول انه لابد من مناسبة هذا ظلال مبين اليس الانسان يحب شيئا من الجمادات؟ الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في احد جبل نحبه ويحبنا؟ الا يحب الانسان مكان اقامته وبلده

56
00:20:28.200 --> 00:20:55.600
كان نشأته ومحله بلى وهل هناك مناسب بين الجماد وبين الحي هناك مناسبة الاشتراك في في سبب المحبة وجود سبب المحبة فلا يلزم المماثلة لا يلزم ان يكون المحبوب مثل المحب حتى يقال ان هناك مناسبة

57
00:20:56.250 --> 00:21:11.750
وقد اثبت الله حبه واثبت حبه حب اوليائه له ومحبته لهم في قوله يحبهم ويحبونه. وقد قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله والايات في هذا والنصوص كثيرة

58
00:21:11.950 --> 00:21:31.700
ثم قال رحمه الله وكلم الله موسى تكليما المصنف ذكر هذه القضية باية من القرآن وهي اثبات ما خص الله به موسى من الكلام موسى عليه السلام خصه الله بالتكليم ولذلك قال وكلم الله موسى

59
00:21:31.750 --> 00:21:49.250
تكليم هذه من اسطح الايات واعظمها دلالة على اثبات صفة الكلام لله جل وعلا الاية نص في اثبات هذه الصفة لله عز وجل وقد احسن المؤلف لما ذكر صفة الكلام

60
00:21:50.150 --> 00:22:19.250
ان ذكر ذلك بالدليل فقال وكلم الله موسى تكريما و وجه قوة هذه الاية ان الله تعالى اثبت هذه الصفة له بالمصدر الذي ينفي ارادة المجاز ويفيد تحقيق النسبة وقد دل على صفة الكلام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وادل عليها الاجماع والعقل

61
00:22:19.450 --> 00:22:40.350
فكل الادلة متظافرة على اثبات صفة الكلام لله عز وجل وان موسى عليه السلام قد خصه الله ب شيء زائد في هذه الصفة على سائر الخلق اذا صفة الكلام ثابتة لله في الكتاب والسنة والاجماع والعقل

62
00:22:40.850 --> 00:22:56.100
وقد قال الله تعالى اكان الناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم وقالوا ما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء فكان حجة الكفار كما تقدم في ابطال الرسالات ان الله لا يكلم البشر

63
00:22:56.900 --> 00:23:11.200
ولهذا قال قائلهم ان هذا الا قول البشر وقد توعده الله تعالى بسقر كما تقال ايه. كما تقدم فقال جل وعلا ساصليه سقر. وما ادراك ما سقر لا تبقي ولا

64
00:23:11.200 --> 00:23:31.000
لواحة للبشر فالادلة ثابتة في اثبات صفة الكلام وعلى توافرها الا ان الظلال في هذه الصفة عظيم فقد اختلف المتكلمون باثبات هذه الصفة فمنهم من اثبت ان الله تعالى متكلم حقيقة

65
00:23:31.050 --> 00:23:49.250
لكن كلامه مخلوق كما تقوله الجهمية والمعتزلة. ومنهم من اثبت انه يتكلم كلاما بغير مشيئة ولا ارادة. وان كلامه قائم بذاته وممن قال ان الكلام له خمسة معان ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا والعبر عنه بالعبرانية كان توراة

66
00:23:49.700 --> 00:24:10.550
وهذا من الضلال الذي ردته النصوص فالكلام الذي يتكلم الله تعالى به كلام يليق بذاته يسمعه الناس ويفهمونه ويدركونه وعنه صدر كل شيء في الكون خلقا وشرعا وكل ما في الكون من الخلق وبكلامه

67
00:24:10.850 --> 00:24:25.850
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وكل شرع شرعه الله تعالى لعباده فهو بكلامه و قوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما اثبات هذه الخاصية لموسى عليه السلام

68
00:24:25.950 --> 00:24:46.000
والذي اختص به موسى من هذه الصفة امران الامر الاول ان الله تعالى ابتدأ الوحي اليه بالتكليم بخلاف سائر المرسلين هذه الخاصية الاولى التي خص بها موسى ولذلك يقال موسى كليم الله

69
00:24:47.050 --> 00:25:07.900
لان الله ابتدأ الرسالة اليه بالتكليم فلم فلم يجعل بينه وبين موسى واسطة انما ناداه الله تعالى كما قال ونادى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا والذي حصل لموسى هو النداء والنجاة

70
00:25:09.800 --> 00:25:34.100
بافتتاح وابتداء الرسالة اذا الامر الاول ان الله خصه بتكليمه مباشرة دون واسطة والثاني ان الله ناداه وناجاه وهذا مما ميز الله تعالى به موسى عليه السلام دون سائر النبيين. ولذلك قال الله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح

71
00:25:34.300 --> 00:25:53.550
والنبيين من بعدي اوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ثم قال ورسل مقسوم عليك وكلم الله موسى تكليما خصه

72
00:25:54.100 --> 00:26:18.750
من دون سائل النبيين بذكره منفردا وتأكيد الكلام الجميع اشتركوا في الوحي لكنه خص بان الله تعالى كلمه تكريما واتضح وجه الخصوصية من ان الله ابتدأه بالوحي مباشرة وان ما له من صفة الكلام

73
00:26:19.250 --> 00:26:39.300
اعظم مما لغيره فقد ناداه وناجاه جل في علاه قال بعد ذلك ونؤمن بالملائكة اي مما نعتقده مما اعتقده اهل الاسلام ويدين به اهل السنة والجماعة ما ذكره الله تعالى في شأن الملائكة

74
00:26:40.250 --> 00:27:06.650
والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم خلق من خلق الله تعالى خصهم الله تعالى بخصائص عظيمة فقد خلقهم الله لعبادته و جعلهم ممن اخلص للعبادة فهم كما قال تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يحصي عددهم الا الله عز وجل

75
00:27:07.700 --> 00:27:23.850
منهم من سماه الله تعالى ولم يسمي امما كثيرة منهم فعباد الله من الملائكة خلق عظيم لا يحصيه الا الله. يكفي ان تعرف ما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به الى

76
00:27:23.850 --> 00:27:43.350
سماء رفع اليه البيت المعمور. كما قال صلى الله عليه وسلم فرفع الي البيت المعمور فسألت جبريل وهو من اشرف الملائكة فقال هذا البيت المعمور واستمع الى الخبر بعده. قال يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك

77
00:27:44.500 --> 00:28:00.750
سبعون الف ملك اذا خرجوا لم يعودوا الى اخر ما عليهم كل يوم يدخل هذا البيت سبعون الف ملك يصلون لله يعظمونه ثم ينصرفون ولا يعودون. هذا عدد عظيم وكبير يدل على عدد

78
00:28:01.400 --> 00:28:13.700
خلق الله عز وجل ممن سخرهم الله تعالى طاعته وعبادته وتنفيذ ما شاء من من امره وقد جاء في السنن من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اطت السماء

79
00:28:14.700 --> 00:28:32.750
وحق لها ان تئطت يعني سمع لها صوت كصوت الرحل اذا ركب عليه آآ الراكب اطت هو صوت العقيد صوت الرحل اذا حمل وركب عليه حطت السماء وحق لها ان تئط

80
00:28:33.100 --> 00:28:54.450
ليس ما فيها موضع اربع اصابع الا وملك واضع جبهته لله ساجدا. الله اكبر ولهذا ينبغي ان يفرح العبد ان ينظمه الله في سلك اوليائه. شرف ومنحة ومنة ان يجعلك الله من عباده. فعباد الله سواك كثر

81
00:28:54.900 --> 00:29:08.350
غني عنك وعن عبادتك جل في علاه. فمن فضله عليك ان ينظمك في سلك اوليائه اما الايمان بالملائكة فقد دل عليه الكتاب والسنة واجماع سلف الامة كما تقدم منه قول الله تعالى

82
00:29:09.300 --> 00:29:29.300
آآ في آآ محكم كتاب ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب كتاب والنبيين وكذلك قوله جل وعلا آآ امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله

83
00:29:29.300 --> 00:29:49.300
وملائكته وكتبه ورسله. واما السنة في حديث عبد الله بن عمر عن عمر في قصة جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الامام عن الامام قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. والقدر خيره وشره. نستكمل ان شاء الله الدرس القادم والله تعالى اعلم

84
00:29:49.300 --> 00:29:49.690
