﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.550
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه عمه فيقول ربي اكرما اما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن  كلا بل لا تكرمون اليتيم. ولا تحاضون على طعام المسكين

2
00:00:35.550 --> 00:00:58.600
وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما يقول تعالى منكرا على الانسان في اعتقاده اذا وسع الله عليه في الرزق ليختبره في ذلك. فيعتقد ان ذلك من الله اكرام

3
00:00:58.600 --> 00:01:18.600
قل له وليس كذلك بل هو ابتلاء وامتحان كما قال تعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. وكذلك في الجانب الاخر اذا اذا ابتلاه وامتحنه وضيق عليه في الرزق

4
00:01:18.600 --> 00:01:38.600
يعتقد يعتقد ان ذلك من الله اهانة له. قال الله كلا اي ليس الامر كما زعم لا في هذا اولا في هذا فان الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب. ويضيق على من يحب ومن لا يحب. وانما المدار في

5
00:01:38.600 --> 00:01:56.300
على طاعة الله في كل من الحالين. اذا كان غنيا بان يشكر الله على ذلك. واذا كان فقيرا بان يصبر الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

6
00:01:57.750 --> 00:02:21.750
فيقول الله جل وعلا فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما قوله فاما الفا هنا صلة ان ربك لبالمرصاد فان الفاء في هذه في اول هذه الاية متصلة

7
00:02:22.050 --> 00:02:37.300
بقوله ان ربك لبالمرصاد ان يحصي اعمال العباد ولا يريد منهم الا طاعته. فاما الانسان لا يريد الا الدنيا العاجلة ولذلك قص خبره في نظرته لما يعطيه الله عز وجل

8
00:02:37.750 --> 00:02:57.400
فقال فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فاما الانسان هذا الجنس يشمل كل انسان هذا هو الاصل فيه الا من هذبه الايمان فان الاصل فيه هذا الذي ذكره الله تعالى

9
00:02:57.600 --> 00:03:22.700
من الاغترار بالنعمة و الجزع عند البلية قوله جل وعلا فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه ماء هنا زائدة تسمى صلة وهي لتأكيد المعنى تلاه اي اختبره  ما يختبره به

10
00:03:23.000 --> 00:03:51.800
من العطاء وهذا وصف على وجه الانكار كما سيتبين لهذه الصفة في بني ادم فاكرمه ونعم اكرمه اي اعطاه من النعم واوسع له في العطاء ونعمه هذا ثمرة الاكرام فهذا عطف من باب عطف الخاص على العامة. التنعيم قد يكون اكراما وقد يكون لغير اكرام

11
00:03:52.000 --> 00:04:16.550
المقصود بقوله فاكرمه ونعمه اي اعطاه النعم وافاض عليه من العطايا فيقول هذا الجواب الشرط في قوله اذا ما ابتلاه فيقول ربي اكرمن يعني هذا ما يكون منه عند العطاء

12
00:04:16.900 --> 00:04:42.300
يقول ربي رزقني واكرما ويجعل ذلك دليلا على الاصطفاء دليلا على  حب دليلا على المنزلة عند الله عز وجل واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اي ضيق عليه العطاء

13
00:04:43.450 --> 00:05:11.200
بقدر من التقدير وهو التظييق فيقول ربي اهانني اي جعل مقابل اكراه مقابل التضييق او جعل دلالة التضييق انه مهان عند الله عز وجل وكلا الايتين تجتمع في معنا واحد

14
00:05:11.550 --> 00:05:29.900
وهو ان الانسان يجعل العطاء والمنع دليل المحبة والبغض دليل الاكرام والاهانة وليس الامر كذلك بل هو في كلا الحالين اختبارهم وامتحان ولذلك اتفق قوله اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه وفي الثانية قال

15
00:05:30.450 --> 00:05:47.150
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فهو اختبار وامتحان في الصورتين وفي الحالين وقد قال الله تعالى كما نقل المؤلف ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبر نسارع في لهم في الخيرات

16
00:05:47.350 --> 00:06:04.350
قال بل لا يشعرون يعني بل لا يعلمون حقيقة الامر انهم لا يعلمون الواقع وان هذه العطايا والامداد ليست دليلا على المحبة والاصطفاء بل الله عز وجل قال كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك

17
00:06:05.000 --> 00:06:22.150
وما كان عطاء ربك محظورا ما كان ممنوعا عن جنس من الناس مؤمن او كافر بل يعطي الله تعالى هذا وذاك وله الحكمة في العطاء والمنع ثم بعد ان قرر الله جل وعلا هذا

18
00:06:22.350 --> 00:06:44.200
هذه الحال المستغربة من بني ادم وهي حالهم في الاختبار بالانعام والاختبار الامساك قال جل وعلا كلا هذه كلمة ردع وزجر اي ليس الامر كما تظنون يقول كلا اليس الامر كما زعم. يعني الانسان

19
00:06:44.450 --> 00:06:58.350
لا في هذا اي في الاكرام ولا في هذا اي في امساك  تقدير فان الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب ويضيق على من يحب ومن لا يحب

20
00:06:58.800 --> 00:07:18.950
وانما المدار في ذلك اي دلالة الطاعة دلالة الاكرام علامة محبة والاصطفاء الطاعة طاعة الله في كل من الحالين هذا الذي يدل على الاكرام الحقيقي ان يحقق العبد طاعة الله

21
00:07:19.150 --> 00:07:40.450
حققوا عبوديته لله عز وجل بالسراء والضراء العسر واليسر وفي الغنى والافتقار وفي المنشط والمكره اذا كان غنيا بان يشكر الله على ذلك واذا كان فقيرا بان يصبر كلا هذه لنفي ما تقدم لكنه نفي

22
00:07:40.550 --> 00:08:07.800
جازم متضمن ما يردع ويزجر ولذلك قيل ان كلا كلمة ردع وزجر لتكف النفس عن هذا الوهم وهذا الخيال الذي يغر الانسان فيظن به المكانة عند الله في العطاء والابعاد

23
00:08:08.000 --> 00:08:32.750
في الماء وليس الامر كما توهم وظن نعم وقوله بل لا تكرمون اليتيم فيه امر بالاكرام له كما جاء في الحديث الذي رواه عبدالله بن المبارك عن سعيد ابن ابي ايوب عن يحيى ابن ابي سليمان عن زيد ابن ابي عتاب عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم خير بيت في المسلمين

24
00:08:32.750 --> 00:08:51.750
لبيت فيه يتيم يحسن اليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء اليه ثم قال باصبعه انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال ابو داوود حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان قال اخبرنا عبد العزيز

25
00:08:52.850 --> 00:09:12.850
يعني يعني ابن ابي حازم قال حدثني ابي انسهل يعني يعني ابن سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا وكافل اليتيم انا انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وقرن بين اصبعي الوسطى والتي تلي الابهام

26
00:09:14.350 --> 00:09:34.200
طيب بعد ان ذكر الله جل وعلا حال الانسان بظنه المخطئ من حيث الاكرام والانعام وردى عن ذلك ذكر حالا اخرى من احوال كثير من الناس وهي التسلط على الضعيف

27
00:09:35.350 --> 00:09:53.750
بالامساك عنه ولذلك قال جل وعلا بل لا تكرمون اليتيم هذا اظراب الانتقال من حال الى حال لتوصيف حال هؤلاء الذين ظنوا ما ظنوا من ان العطاء دليل رغم ان المنع دليل الابعاد

28
00:09:53.850 --> 00:10:17.450
عاد النصر لبيان حال اخرى من احوالهم وهي انهم لا يكرمون اليتيم لا يحسنون اليه وهنا قال كلا قال بل لا تكرمون اليتيم فالنفي هنا لحال هؤلاء الذين خوطبوا به من كفار مكة

29
00:10:17.700 --> 00:10:36.700
الذين كانوا على هذه الحال من عدم اكرام اليتيم والاكرام هي المنزلة العليا لم يقل الله تعالى آآ بل لا بل لا تعطون اليتيم حقه بل جعل المنفي هو اعلى ما يكون من درجات الاحسان وهو الاكرام

30
00:10:36.900 --> 00:10:57.350
بل لا تكرمون اليتيم واليتيم هو من فقد اباه دون البلوغ ذكرا كان او انثى فكل من فقد اباه دون البلوغ فهو يتيم وهذا يدل على سوء حال هؤلاء فهم ضموا الى سوء الاعتقاد سوء العمل

31
00:10:57.750 --> 00:11:17.700
ضموا الى سوء الاعتقاد يوم ظنوا ان بان ظنوا ان العطاء يدل على الاكرام وان المنع يدل على الاهانة اظافوا الى ذلك سواء عمليا وهو انهم لا يكرمون اليتيم ثم قال جل وعلا

32
00:11:18.250 --> 00:11:40.950
ولا تحاضون على طعام المسكين اي لا يأمرون بالاحسان الى الفقراء والمساكين لا يحث بعضهم بعضا ولا يشجع بعظهم بعظا على الاحسان الى المساكين  مع وجود ما يستوجب العطاء ويستدعي الرأفة والرحمة

33
00:11:41.300 --> 00:12:05.350
والجامع بين المسكين واليتيم ان كليهما في حال تستوجب العطف وتستوجب الاحسان وتستدعي الرقة فاذا منع الانسان الاحسان في مثل هذه الاحوال فهو عن الاحسان في غيرها ابعد لانه ممتنع عن ما ينبغي من احسان واكرام

34
00:12:05.650 --> 00:12:35.800
احسانا للفقير واكراما لليتيم فيكون ذلك آآ آآ دليلا على قسوة قلبه وعدم رحمته وضعف يقينه بعطاء الله تعالى وخلفه نعم ولا تحاضون على طعام المسكين. يعني لا يأمرون بالاحسان الى الفقراء والمساكين. ويحث بعضهم على بعض ويحث بعضهم على

35
00:12:35.800 --> 00:13:01.000
بعضهم في ذلك وتأكلون التراث يعني الميراث اكلا لما اي من اي جهة حصل لهم من حلال او حرام وتحبون المال حبا جما اي كثيرا. زاد بعضهم فاحشا قوله تعالى وتأكلون التراث التراث يعني الميراث

36
00:13:02.050 --> 00:13:27.250
اكلة لما هو اشارة الى المال وانما ذكر الميراث لانه قد ذكر قبله اليتيم واليتيم له مال يقام عليه وقوله اكلا لما اي اكلا دون تحر للحلال والحرام منه بل

37
00:13:27.850 --> 00:13:57.050
اكلا شديدا يمنعون به الحقوق للضعفاء وهذا اظافة لما كانوا عليه من سوء بعدم اكرام اليتيم وفي عدم اطعام المسكين ذكر سوءا ثالثا من اعمالهم وهي اكل الميراث بالظلم والاعتداء

38
00:13:57.650 --> 00:14:28.950
فيأكلون اموال الضعفاء من اليتامى والنساء وسائل من لا قدرة له على انتزاع حقه وهذا معنى قوله جل وعلا لما و قوله لما اي جمعا مأخوذ من الجمع لممت المال جمعته

39
00:14:30.050 --> 00:15:03.600
اقول اكلا لما اي اكلا بشعا شرها جمعا دون تمييز لحلال او حرام نعم واضح معنى لما نعم وتحبون المال حبا جما اي تمل نفوسكم الى المال ميلا شديدا فاحشا

40
00:15:04.850 --> 00:15:26.200
وهذا فيه ذم ذلك الوصف وان هذه المحبة الشديدة تحمل على السعي في اكتسابه من كل وجه دون تمييز بين حلال وحرام ودون رقابة لحق الله تعالى في هذه الاموال

41
00:15:26.300 --> 00:15:59.650
وتأكلون وتحبون المال حبا جما شديدا كثيرا بالغا قويا نعم كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانا له الذكرى. يقول يا ليت

42
00:15:59.650 --> 00:16:39.750
قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه احد. ولا يوثق وثاقه احد يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي  يخبر تعالى عما يقع يوم القيامة من الاهوال العظيمة فقال كلا اي حقا. اذا دكت الارض دكا دكا

43
00:16:39.750 --> 00:17:09.750
اي وطئت ومهدت سويت الارض والجبال وقام الخلائق من قبورهم لربهم وجاء ربك يعني لفصل القضاء خلقه وذلك وذلك بعدما يستشفعونيه. وذلك بعدما يستشفعون اليه بسيد ولد ادم الاطلاق محمد صلى الله عليه وسلم. بعدما يسألون اولي العزم من الرسل واحدا بعد واحد. فكلهم يقول لست

44
00:17:09.750 --> 00:17:29.750
وبصاحب ذاكم حتى تنتهي النوبة الى محمد محمد صلى الله عليه وسلم. فيقول انا لها انا لها فيذهب فيشفع عند الله في ان يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله في ذلك. وهي اول الشفاعات وهي المقام المحمود

45
00:17:29.750 --> 00:17:55.150
كما تقدم بيانه في سورة سبحان فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء كما يشاء. والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا طيب قوله تعالى كلا هنا فسرها المصنف بحقا واكثر المفسرين على انها جارية على بابها وانها كلمة ردع وزجر

46
00:17:56.400 --> 00:18:13.600
وذلك لما ذكر الله تعالى من خصالهم التي كانوا عليها من عدم اكرام اليتيم وعدم الحث على اطعام المسكين واكل الميراث بغير وجه حق والاقبال على الاموال باكتسابها من كل وجه

47
00:18:13.950 --> 00:18:29.750
دون تمييز لحلال عن حرام؟ قال كلا اي ردع لهم عن هذا المسار وذلك المسلك وانهم لا ينتفعون به بل يضرهم ثم ذكر احوال القيامة ذلك انه اليوم الذي يسأل فيه الانسان عن

48
00:18:30.150 --> 00:18:56.800
ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه ويسأل عن عمله وعن عمره فلذلك ذكر الله تعالى ذلك اليوم تذكيرا وذكره على الوجه الذي يفيد ذهاب كل ما في يد الناس حيث قال تعالى اذا دكت الارض دكا دكا ودك الارظ رجها

49
00:18:57.150 --> 00:19:20.850
وهزها و يترتب على هذا الدك ذهاب كل ما عليها من بناء واموال وانعام واملاك فهذا الذي يجمعه الناس ويشحون به من المال و يغتصبونه من حقوق الناس لن يبقى معهم

50
00:19:21.650 --> 00:19:49.000
انما الذي يبقى معهم هو وزر ذلك الظلم وتلك الجناية بذلك اليوم الذي يحاسب الناس فيه على النقير والقطمير كلا اذا دكت الارض دكا وطئت ومهدت وسويت الارض والجبال فلا يبقى ملك كما قال الله تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة

51
00:19:49.400 --> 00:20:08.450
وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم فلا يأتي الانسان بشيء الا بما كان من حصائد اعماله الصالح منها وغيره يقول الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. مجيء الله لفصل القضاء والمحاسبة

52
00:20:09.850 --> 00:20:31.550
وسيحاسب هؤلاء الذين لم يكرموا اليتيم وهؤلاء الذين لم يحظوا على طعام المسكين وهؤلاء الذين اكلوا اموال الورثة بغير حق لظعفهم من النساء والصبيان وهؤلاء الذين اسرفوا في حب المال حتى عبدوه من دون الله

53
00:20:31.800 --> 00:20:47.800
فتعسوا كما قال صلى الله عليه وسلم تعس عبد دينار تاع عيسى عبد الدرهم تعبس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة انشقوا في الدنيا ويشقون في الاخرة وجاء ربك والملك ايها الملائكة

54
00:20:49.350 --> 00:21:08.900
ويشمل جميع الملائكة يأتون على هذا النحو صفا صفا هاي حالة كونهم صفوفا بين يدي الله عز وجل معظمين له قائمين بامره يفعلون ما يأمرهم به كما قال تعالى لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

55
00:21:09.650 --> 00:21:31.000
طيب وجيء يومئذ بجهنم. وقوله وجيء يومئذ بجهنم. قال الامام مسلم بن الحجاج في صحيحه حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا ابي عن العلا ابن خالد الكاهلي عن شقيق عن عبدالله هو ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:21:31.000 --> 00:21:50.800
مم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون الف زمام. مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. وهكذا رواه الترمذي عن عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي عن عمر ابن حفص به ورواه ايضا عن ورواه ايضا عن عبدالله عن عبد

57
00:21:50.900 --> 00:22:10.900
عن عبد ابن حميد عن عن ابي عامر عن سفيان الثوري عن العلاء ابن خالد عن شقيق ابن سلمة وهو ابو وائل عن عبد الله ابن مسعود قوله ولم يرفعه وكذا رواه ابن جرير عن الحسن بن عرفة عن مروان بن معاوية الفزاري عن العلاء بن خالد عن شقيق عن عبدالله قوله

58
00:22:10.900 --> 00:22:45.200
طيب قوله جل وعلا  هذه الاية وجيئة يومئذ بجهنم جاء بها لانها مآل اهل من ذكر الله تعالى من الصفات من الاغترار بالعطاء والجزاء عند الحرمان وعدم اكرام اليتيم وعدم الحث على طعام المسكين هؤلاء كلهم

59
00:22:45.250 --> 00:23:12.600
مآلهم الى هذه النار ولذلك ذكرها الله تعالى وجيء يومئذ بجهنم جهنم اسم للنار نسأل الله السلامة منها وقد ذكر المجيء بها وانها يؤتى بها الى من استحقوها تعجيلا لهم بالعقوبة وقد جاء ذلك في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

60
00:23:12.650 --> 00:23:29.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بجهنم يومئذ يعني يوم القيامة لها سبعون الف زمام سبعون الف زمام هذا على العدد او على التكفير الله اعلم مع كل زمام سبعون الف ملك

61
00:23:29.250 --> 00:24:06.800
وهؤلاء الملائكة على عظم خلقهم وقوتهم وشدتهم كل سبعين الف ملك يمسكون بزمام واحد وهذا يدل على عظمها وكبرها وشدتها نسأل الله السلامة منها يجرونها اي يقربونها لاهلها وهذا معنى قوله وجيئة يومئذ بجهنم هو سحب هؤلاء الملائكة وجرهم لجهنم بهذه الازمة التي ذكرها الله جل وعلا

62
00:24:09.000 --> 00:24:36.450
ثم قال يومئذ يتذكر الانسان ما سعى نعم وقوله يومئذ يتذكر الانسان اي عمله وما كان اسلفه في قديم دهره وحديثه وانى له الذكرى؟ اي وكيف تنفعه الذكرى؟ يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يعني يندم على ما كان سلف منه

63
00:24:36.450 --> 00:24:53.000
من المعاصي ان كان عاصيا ويود لو كان ازداد من الطاعات ان كان طائعا. كما قال الامام احمد بن حنبل حدثنا علي ابن اسحاق قال حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك

64
00:24:53.200 --> 00:25:13.200
قال حدثنا ثور ابن يزيد عن خال ابن عن خالد ابن معدان عن جبير ابن نفير عن محمد ابن ابي عميرة وكان من اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم قال لو ان عبدا خر على وجهه من يوم ولد الى ان يموت هرما في طاعة الله لحقر

65
00:25:13.200 --> 00:25:31.150
يوم القيامة ولود انه يرد الى الدنيا كي ما يزداد من الاجر والثواب وقد رواه ايضا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عتبة ابن عبد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:25:36.100 --> 00:26:05.650
قوله جل وعلا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يومئذ هذه قال المفسرون انها بدل من اذا وجوابها المتقدم الله تعالى قال في الايات السابقة كلا اذا دكت الارظ دكا  وجاء ربك والملك صفا صفا

67
00:26:06.250 --> 00:26:34.850
وجيء يومئذ بجهنم الجواب قيل انه مقدر يفهم من السياق وهو تقديره يتذكر اذا دكت الارض دك جيء يومئذ بجهنم تذكر الانسان ما سعى تذكر الانسان العمل الذي تقدم وانه لا ينفعه وانه اخطأ فيما كان

68
00:26:34.900 --> 00:27:00.250
من العصيان قول يومئذ يتذكر الانسان ما سعى الى انها بدل من اذا وجوابها وقوله تعالى يتذكر الانسان ما سعى ان يستحضر ما كان من سالف عمله والانسان هنا قال جماعة من المفسرين الكافر يتذكر الانسان

69
00:27:00.850 --> 00:27:25.950
الكافر ما كان من سعيه وعمله وبطشه واستكباره وانى له الذكرى اي كيف تنفعه الذكرى في ذلك الوقت وقد انقطع العمل يقول يا ليتني قدمت لحياتي يتمنى هذه الحال وهي ان ان يكون قد زلف وقدم

70
00:27:26.000 --> 00:27:47.350
من العمل الصالح ما ينتفع به في ذلك الموقف ولذلك يندم غاية الندم على ما كان من اساءة ومن شدة ندمه انه يتمنى ان يكون ترابا كما قال تعالى ويقول الكافر يا ليتني كنت

71
00:27:47.750 --> 00:28:05.200
ترابا ترابا يعني في ذلك اليوم كما يفصل وذلك بعد فصل القضاء كما يفصل القضاء بين البهائم التي لا تعقل فتصير ترابا بعد الاقتصاص او ترابا يعني لم اخلق من الاصل

72
00:28:05.650 --> 00:28:27.000
ولم اكلف او ترابا هذا المعنى الثالث اي لم اعد بعدها لم ابعث بعد موته. صرت الى التراب وانتهى بالمطاف نعم يومئذ اه يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذبون اقف على هذا

73
00:28:28.700 --> 00:28:30.200
نكمل ان شاء الله الدرس القادم