﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله في كتابه الروظ المربع شرح الزاد المستقنع والمبتدأة اي في زمن يمكن

2
00:00:18.250 --> 00:00:35.100
وان يكون حيظا وهي التي رأت الدم ولم تكن حاظت تجلس اي تدع الصلاة والصوم ونحوهما بمجرد رؤيته ولو احمر او صفرة او كدرة اقله اي اقل الحيض يوما وليلة

3
00:00:35.250 --> 00:01:01.400
ثم تغتسل لانه اخر حيضها حكما وتصلي وتصوم ولا توضع هذا شرع في ذكر احوال المرأة في الحي وذكر اول احوال المرأة وهي المبتدعة والمبتدأ هي التي بدأ بها الحيض فرأت دما يمكن ان يكون حيضا وذلك بان يكون قد تم لها تسع سنين فاكثر

4
00:01:01.650 --> 00:01:22.450
ولم تكن قد حاظت قبله. ولها احوال الحالة الاولى من احوال المبتدأة المبتدأة التي رأت الدم وجاوز ما رأته من الدم يوم وليلة. فهذه تجلس بمجرد ما ترى الدم على اي صفة كان دمها احمر او صفرة

5
00:01:22.450 --> 00:01:43.750
او هدرة فتدع الصلاة والصيام ونحوهما مما تمنع منه الحائض يوما وليلة وذلك لان ما زاد عن اليوم والليلة يحتمل ان يكون حيضا ويحتمل ان يكون استحاضته والصلاة ثابتة في ذمتها بيقين فلا تتركها بالشك

6
00:01:43.950 --> 00:02:10.350
فتكون بذلك في حكم الطهر كسائر المستحبات بعد انقضاء اليوم والليلة فتغتسل وتصلي وتصوم الحكم بانها طاهر هو من الاحكام المتعلقة بالحكم بمعنى ان تدعى هذا اليوم والليلة اخر حيضها

7
00:02:10.450 --> 00:02:33.200
يكون بمضي اليوم والليلة وتغتسل وجوبا وهذا اخر حيضها حكما اشبه اخر حينها حسا يلزمها الاغتسال واما كونها تصلي بعد ذلك فلان المانع من الصلاة الحيض وعدم الغسل والحيض قد ارتفع حكما

8
00:02:33.200 --> 00:02:53.850
واما الغسل فقد فعلته فاذا تحقق ذلك كانت في احكام الطاهرات فيلزمها الصلاة والصوم وما الى ذلك مما يتعلق باحكام كان طهر واما كون زوجها لا يطأها مع انها قد حكم بانها طاهر

9
00:02:53.900 --> 00:03:13.900
فالاحتمال ان يكون ذلك الدم حيضا فيمتنع من وطئها احتياطا. ثم ذكر المصنف رحمه الله الحالة الثانية من احوال المبتدعة اذا الحالة الاولى من حل المبتدأ هي التي يزيد دمها على يوم وليلة وينقطع فيما دون

10
00:03:13.900 --> 00:03:40.900
اكثر الحيض. فاذا انقطع دمها لاكثر الحيض هذه الحالة الثانية اي اكثر الحيض خمسة عشر يوما فما دون؟ يقول المصنف بضم النون لقطعه عن الاظافة اذا انقطع ايضا وجوبا لصلاحيته ان يكون حيضا وتفعل كذلك اي مثل ما فعلت في الشهر الاول

11
00:03:41.050 --> 00:03:59.050
تفعل كذلك في الشهر الثاني والثالث هذا بيان للحالة الثانية من احوال المبتدأ وهي ان ينقطع عنها الدم فيما بين ما زاد على اقل الحيض وهو يوم وليلة وبين اكثره وهو خمسة عشر يوما

12
00:03:59.150 --> 00:04:17.400
ففي هذه اربع روايات عن الامام احمد رحمه الله ما ذكره المؤلف هو احدى هذه الروايات وهو انه يلزمها الاغتسال. ثانية اذا كمل لها خمسة عشر يوما لانه يحتمل ان ذلك اخر حيضها فلا تكون طاهرة بيقين الا بالغسل حينئذ

13
00:04:17.500 --> 00:04:37.500
وتفعل ذلك اي تفعل ما تقدم من الاغتسال بعد يوم وليلة والاتيان بالواجبات من الصلوات والصوم اه الى يوم خمسة عشر ثم تغتسل ثانية اذا قطع الدم عنها في هذه المدة ما بين اقل الحيض واكثره

14
00:04:37.500 --> 00:04:58.550
قد ينقطع بعد يومين بعد ثلاثة الى ان يبلغ خمسة عشر يوما. فاذا انقطع فيما دون اكثر الحيض اغتسل الثانية احتياطا  وتفعل هذا في الاشهر الثلاثة الشهر الثاني والثالث. لان العادة لا تثبت الا بتكرار الدم ثلاث مرات

15
00:04:59.250 --> 00:05:17.350
وهذه الرواية يشكل عليها ان النساء كن يحضن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكل امرأة تكون في اول ما يأتيها الدم مبتدأة. ومع هذا فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم واحدة من النساء في عصره. بالاغتسال عقب

16
00:05:17.350 --> 00:05:42.400
يوم وليلة ولو كان ذلك منقولا لكان ذلك حدا للحيض. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحد اقل الحيض باتفاق اهل الحديث فهذه الرواية هي المذهب وهي اظعف الاقوال في ما يتعلق بهذه الحال من احوال مبتدأ. وهي التي استمر معها الدم اكثر من يوم وليلة وينقطع

17
00:05:42.400 --> 00:06:00.050
دون اكثره الرواية الثانية عن الامام احمد ان المبتدأة تجلس غالب عادات النساء. اذا استمر معها الدم الى ما دون اكثر الحي تجلس ستا او سبعا فاذا استمر مع الدم عشرة ايام مثلا

18
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
تجلس ستة ايام او سبعة ايام. لانه لما احتسب لها في كل شهر حيضة اعتبارا بغالب عادات النساء وكذلك يجب ان يعتبر حال غالب النساء فيما يتعلق بعدد الايام فتحيض ستا او سبعا باعتبار

19
00:06:20.350 --> 00:06:51.850
غالب عادات النساء. واما الرواية الثالثة فهي ان المبتدأة ترد الى عادة اقربائها تجلس مجلسه قراباتها من جهة عدد الايام. وذلك ان الحاق المرأة بغالب عادات قريباتها اقرب الى اصابة حيضها من الحاقها عادة غالب النساء. واما الرواية الثالثة فهي ان المبتدأ تجلس اكثر

20
00:06:51.850 --> 00:07:08.450
لان الاصل في الدم الخارجي ان يكون حيضا. ما لم يقم دليل على فساده وهنا لا دليل لانه موجود في زمن يمكن ان يكون حيضا. وان الدم اول ما جلسته على

21
00:07:08.450 --> 00:07:29.250
انه حيض في وقت الامكان فكذلك اخره فالاصل بقاء ما كان على ما كان. وهذه الرواية اقرب الروايات الى الصواب  اما اذا انقطع دم المبتدأة ليوم وليلة فانها تغتسل لانقطاعه وتصير طاهرا في جميع الاحكام ولا يكره لزوجها وطؤها

22
00:07:29.250 --> 00:07:51.700
هذه هي الحالة الثانية من احوال المبتدأ. قوله رحمه الله فان تكرر ثلاثا اي في ثلاثة اشهر ولم يختلف فهو كله حيض. وتثبت عادتها فتجلس في الشهر الرابع ولا اثبتوا بدون ثلاث. هذا بيان

23
00:07:51.750 --> 00:08:14.650
للشرط الذي يعتبر في ما يتصل انتقال المرأة من كونها مبتدأ الى كونها معتادة فمن شرط اعتبار دم المبتدأ الذي زاد على يوم وليلة حيبا ان يتكرر عليها الدم ثلاث مرات على صفة مجيئه اول مرة

24
00:08:15.000 --> 00:08:33.350
فاذا حصل ذلك تبين انه حيضها وعادتها فتجلس ايامه في الشهر الرابع ولا تثبت لها عادة الا بان تتكرر ثلاث مرات ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم دع الصلاة ايام اقرائك

25
00:08:33.500 --> 00:09:01.900
وجه الدلالة في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اقرائك والاقراع صيغة جمع واقل الجمع ثلاثة وعن الامام احمد رواية ان العادة تثبت بمرتين فتجلس في الشهر الثالث ووجه هذه الرواية ان العادة مأخوذة من العود والمعاودة. وقد عودتها في المرة الثانية فتحق

26
00:09:01.900 --> 00:09:21.900
الاسم فكانت عادة وقال القاضي ابو يعلى تثبت العادة بمرة واحدة فتجلس في الشهر الثاني واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واستدل لهذه الرواية بما في البخاري من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت ابي حبيش

27
00:09:21.900 --> 00:09:41.400
احدى المستحاضات في زمانه دعا الصلاة قدر الايام التي كنت تحيضين فيها وما روى مسلم ايضا عن عائشة في قصة استحاضة ام حبيبة وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم لها امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك

28
00:09:41.600 --> 00:10:03.500
ثم اغتسلي وصلي ووجه الدلالة في الحديثين ان النبي صلى الله عليه وسلم ردهما الى قدر ما كان من ايام حيضهما دون اشتراط تكرار ويدله ايضا ما في السنن من حديث ام سلمة انها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة كانت مستحاضة

29
00:10:03.600 --> 00:10:22.750
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لتنظر قدر الليالي والايام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فاعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الشهر الذي قبل حيضها كافيا في اثبات ما تعتبره في الشهر الطارئ. فقال لها

30
00:10:22.750 --> 00:10:46.850
النبي صلى الله عليه وسلم لتنظر قدر الليالي والايام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر. فاعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الشهر الذي قبل حيضها فالاف واللام في قوله من الشهر للعهد الذهني وهو الشهر السابق. ونوقش هذا الاستدلال بان النبي صلى الله عليه وسلم انما ردها الى ما كانت عليه قبل

31
00:10:46.850 --> 00:11:05.200
وكان كلمة يخبر بها عن دوام الفعل وتكراره ولا يحصل ذلك بمرة واحدة واجيب بان الذي عليه الاكثرون والمحفظون من الاصوليين ان لفظة كان لا يلزم منها الدوام والتكرار. وانما هي

32
00:11:05.200 --> 00:11:25.500
هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة فان دل دليل على التتار عمل به والا فلا تقتضيه بوضعها. وقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كنت اطيب النبي صلى الله عليه وسلم. لحله

33
00:11:25.500 --> 00:11:44.950
قبل ان يطوف بالبيت ومعلوم انه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد ان صحبته عائشة الا حجة واحدة وهي حجة الوداع فاستعملت رضي الله تعالى عنها كان في مرة واحدة. ونقش بان الاغلب في استعمال كلمة كان انها تفيد مداومة

34
00:11:44.950 --> 00:11:59.900
ما دخلت عليه او كثرته وتكراره وما يقع من ذلك لغير التكرار فهو نادر. ويمكن ان يقال ان رد النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة الى ما كانت عليه قبل استحاضتها

35
00:11:59.900 --> 00:12:23.500
تشمل ما كان في مرة او في مرات. قوله رحمه الله وتقضي ما وجب فيه اي ما صامت فيه من واجب وكذا ما طافته واعتكفت اي ان المبتدأ الذي تكرر معها الدم ثلاث مرات على نحو واحد تقضي ما فعلته من الواجبات في ايام جريان الدم

36
00:12:23.500 --> 00:12:43.500
من الاشهر الثلاثة من صيام واجب او طواف الواجب او اعتكاف منذور. لانه تبين انه دم حيض فلزم فعله ثانية لتبين انه لم يصح منها صومها ولا طوافها ولا اعتكافها لانها

37
00:12:43.500 --> 00:13:01.900
كانت حائضا قوله رحمه الله وان ارتفع حيضها ولم يعد او ايست قبل التكرار لم تقضي. اي ان انقطع دم المبتدأ في الشهر الثاني بان ارتفع حيثها او لم يعد اليها الدم حتى بلغت سن اليأس

38
00:13:02.100 --> 00:13:19.750
ولم يتكرر معها الدم اي ان انقطع دم المبتدأ في الشهر الثاني بان ارتفع حيضها او بلغت سن الياس ولم يتكرر معها الدم  فانه لا يجب عليها قضاء ما وجب من صيام وطواف واعتكاف

39
00:13:19.800 --> 00:13:36.850
لانها فعلته في دم لم يحكم بانه حي وانما هو دم استحاضة. اما ان انقطع عدم المبتدأ في الشهر الثاني باقل الحيض فيتبين بذلك ان الدم الذي رأته في الشهر الاول

40
00:13:36.900 --> 00:14:00.800
دم فساد فلا تقضي ما صامته فيه ولا ما طافته فيه. لانها فعلته في دما لم يحكم بانه حيض وانما هو دم استحاضة قوله رحمه الله وان عبر اي جاوز الدم اكثره اي اكثر الحيض فهي مستحاضة. هذه الحالة الثالثة من احوال المبتدأ

41
00:14:00.800 --> 00:14:28.750
وهي ان يتمادى الدم بالمرأة حتى يجاوز خروجه اكثر مدة الحيض. وهو خمسة عشر يوما فانها حينئذ تكون مستحاضة يجري عليها حكم مستحاضات لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال جاءت فاطمة بنت ابي حبيش الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني امرأة استحاض فلا اطهر

42
00:14:28.750 --> 00:14:51.150
افادع الصلاة؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا انما ذلك عرق وليس بالحيضة. فاذا اقبلت الحيضة فدع الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي فظاهره ان النبي صلى الله عليه وسلم اناط الحكم باقبال الحيضة وادبارها

43
00:14:51.300 --> 00:15:11.300
فظاهره ان النبي صلى الله عليه وسلم اناط احكام الحيض باقبال الحيضة وادبارها. من غير نظر الى التكرار. ويؤيد هذا ظاهر حديث حملة حيث سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن استحاضتها فقال انما هي ركظة من ركظات الشيطان

44
00:15:11.750 --> 00:15:32.300
ولم يشترط لاثبات حيظها تكرارا وفي وجه عند الاصحاب انه لا يثبت للمبتدئة حكم الاستحاضة حتى يتكرر مرة او مرتين على اختلاف الروايتين عن احمد لانه يرجى انكشاف حالها قريبا بحدوث عادة لها

45
00:15:32.400 --> 00:15:47.650
وفي وجه عند الاصحاب انه لا يحكم للمبتدأة بان ما عبر اكثر الحيض من الدم لما استحاضة الا اذا تكرر مرة او مرتين على اختلاف الروايتين عن احمد ووجه ذلك

46
00:15:47.700 --> 00:16:14.950
انه يرجى انكشاف حالها قريبا بحدوث عادة لها اذ ليس للمبتدأة عادة فينتظر تكراره مرة او مرتين حتى يثبت كونه عاد على اختلاف ما تقدم فيما يتصل بالعادة عند امام احمد. قوله رحمه الله والاستحاضة سيلان الدم في غير وقته من العرق العادل من ادنى الرحم دون قعرها

47
00:16:14.950 --> 00:16:40.100
حالة استفعال من الحيض وقد عرفها المؤلف ببيان الفرق بينها وبين الحيض فالاستحاضة سيلان الدم في غير وقته بخلاف الحي فهو سيلان الدم في اوقات معلومة واشار المؤلف الى ان من الفروق بين استحاضة والحيض ايضا

48
00:16:40.250 --> 00:17:00.350
موضع خروج الدم بالاستحاضة يخرج الدم من العرق العادل من ادنى الرحم بخلاف الحيض فانه يخرج من قعر الرحم فتلخص ان دم الحيض يخالف دم الاستحاضة اسما وحقيقة وموضعا. وبالتالي يفارقه حكما

49
00:17:00.350 --> 00:17:25.600
فاما الاسم فانه يقال للدم النازل في اوقات معلومة حيض ويقال للدم النازل في غير وقته استحاضة واما الحقيقة فان دم الحيض دم صحة واما دم الاستحاضة فدم علة ومرض. واما المحل فان دم الحيض يخرج من قاع الرحم واما دم الاستحاضة

50
00:17:25.600 --> 00:17:50.450
فانه يسيل من عرق ينقطع في ادنى الرحم يقال له العادل. واما الحكم فان الاحكام المتعلقة بالحيض لا تثبت بدم الاستحاضة. بل حكمه حكم الحدث كما بيانه وظاهر كلام المؤلف ان الاستحاضة تصدق على الدم الفاسد

51
00:17:50.650 --> 00:18:10.700
لكونه دما يجري في غير اوانه فعلى هذا الاستحاضة لا تختص بما كان على اثر حيض كما قال الشافعي بل استحاضة نوعان نوع يتصل بدم الحيض ونوع لا يتصل به كالصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين اذا رأت الدم

52
00:18:10.900 --> 00:18:27.700
فانه دم فساد وكذلك الكبيرة اذا رأته انقطع لدون يوم وليلة. قوله رحمه الله فان كان لها تمييز بان كان بعض دمها احمق وبعضه اسود ولم يعبر اي يجاوز الاسود

53
00:18:27.750 --> 00:18:45.200
اكثره اي اكثر الحيض ولم ينقص عن اقله فهو اي الاسود حيضها. هذا بيان لاحوال المستحاضة المبتدأة. فالمستحاضة المبتدأة لا تخلو من ضربين ان تكون مميزة وان تكون غير مميزة

54
00:18:45.350 --> 00:19:05.350
فان كانت مميزة وهي التي تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة بالصفة بان يكون بعض دمها احمر وبعض دمها اسود فاذا كان الدم الاسود لم يجاوز اكثر الحيض ولم ينقص عن اقله فهو تمييز صالح فيكون حيضها

55
00:19:05.350 --> 00:19:20.400
والدم الاسود ولما كان امر الاستحاضة مشكلة الاشتباه دام الحيض بدم الاستحاضة كان لابد من النظر في فاصل يفصل بين دم الاستحاضة ودم الحيض ولا سبيل الى ذلك الا بالعلامات

56
00:19:20.400 --> 00:19:36.400
التي دلت عليها السنة وهي في الجملة ثلاث علامات اما التمييز واما العادة واما اعتبار غالب عادة النساء. وقد بدأ المؤلف رحمه الله بذكر علامة التمييز قبل غيرها من العلامات التي

57
00:19:36.400 --> 00:20:00.350
تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة لكون المستحاضة مبتدأة ليس لها عادة ودليل اعتبار التمييز علامة للفصل بين دم استحاضة ودم الحيض قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش فاذا اقبلت الحيضة فدع الصلاة واذا ادبرت

58
00:20:00.350 --> 00:20:19.950
فاغسلي عنك الدم وصلي. فان النبي صلى الله عليه وسلم علق احكام الحيض وانقضائها اقبال الحيضة وادبارها. فلابد ان يكون ذلك معلوما للمرأة بعلامة تعرفها وقد حملوا اكثر اهل العلم

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.650
على ان دم فاطمة بنت ابي حبيش كان متميزا. بعضه اسود وبعضه غير ذلك. فردها النبي صلى الله عليه وسلم الى العمل بالتمييز فاذا اقبل الدم الاسود تركت الصلاة واذا ادبر وجاء دم غيره اغتسلت وصلت. واصلح من هذا في الدلالة كالاعتبار التمييز

60
00:20:40.650 --> 00:20:58.250
دلوقتي ابي داوود والنسائي وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اذا كان دم الحيض فانه اسود يعرف فاذا كان كذلك فامسكي عن الصلاة فاذا كان الاخر فتوضأ يصلي فانما هو عرق

61
00:20:58.400 --> 00:21:18.400
فقد ارجعها صلى الله عليه وسلم الى صفة الدم مطلقا. ومما يدل على ان دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وسفرته ما رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة

62
00:21:18.400 --> 00:21:36.300
من ازواجه فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي قوله رحمه الله وكذا اذا كان بعضه ثخينا او منتنا وصلح حيضا. اي ان من العلامات التي فرقوا بها بين

63
00:21:36.300 --> 00:22:05.350
الحيض ودم الاستحاضة من غير اللون ان يكون بعضه ثخيلا فالثخين حيض والرقيق سحابة وهذه هي العلامة الثانية من علامات تمييز دم الحيض عندما استحاضة اي ان من العلامات التي يحصل بها تمييز دم الحيض عن دم استحاضة من غير لون ان يكون الدم بعضه ثقينا فالثخين حيض والرقيق اسحاضه

64
00:22:05.350 --> 00:22:32.900
وهذه هي العلامة الثانية من علامات تمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة. اما العلامة الثالثة فهي لا تنور رائحته وذلك ان لدم الحيض رائحة كريهة. فاذا وجد حال الاستحاضة احد هذه العلامات في دم يصلح ان يكون حيضا بان لا ينقص عن اقل الحيض ولو يجاوز اكثره فانه

65
00:22:32.900 --> 00:22:57.700
بانه حيض فتلخص مكان المؤلف ان التمييز يحصل باحد امور ثلاثة. اللون والرائحة والسخونة. وزاد بعضهم الالم قوله رحمه الله تجلسه في الشهر الثاني ولو لم يتكرر او يتوالى. اي ان المستحاض المبتدأ المميزة تجلس عن الصلاة والصوم

66
00:22:57.700 --> 00:23:14.550
الشهر الثاني من غير اعتبار ان يتكرر الدم الاسود عليها ثلاث مرات. فيكفيها في احتسابه حيضا مرة واحدة وكذا لا يشترط ان يتوالى الدم الاسود. فيعتبر حيضا ولو كان الدم

67
00:23:14.600 --> 00:23:37.600
المتميز متفرقا ومنصور عدم التوالي وعدم التكرار ان ترى في الشهر الاول يوما اسود ثم ستة احمر ثم يومي اسود ثم الباقي احمر وفي الشهر الثاني خمسة احمر ثم ثلاثة اسود ثم الباقي احمر

68
00:23:37.750 --> 00:24:04.950
وفي الشهر الثالث يومين اسود ثم يومين احمر فانها تجلس الاسود حيث صرح ايضا ومما يدل لعدم اعتبار التكرار والتوالي في الاستحاضة ما في البخاري من حديثه عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت ابي حبيش فاذا اقبلت الحيض فدع الصلاة واذا ادبرت فاغسلي عنك

69
00:24:04.950 --> 00:24:21.400
فالنبي صلى الله عليه وسلم امرها بترك الصلاة اذا اقبلت الحيضة من غير اعتبار امر اخر. ثم مده الى حين ادباره. ولان التمييز ازا امار بمجرده فلم يحتج الى ظم غيره اليه كالعادة

70
00:24:21.550 --> 00:24:39.350
ولان التمييز ان يتميز احد الدمين عن الاخر في الصفة. وهذا لا يحتاج الى تكرار اذ يوجد التمييز اذ باول مرة وفي وجه انه لابد ان يتكرر ثلاثا ليكون عادة

71
00:24:39.450 --> 00:24:59.450
قوله رحمه الله والاحمر او الرقيق او غير المنتج استحاضة تصوم فيه وتصلي اي ان دم المستحاض الذي ليس فيه من علامات الحيض كأن يكون الدم لونه احمر او رقيقا او غير منتن فهو دم

72
00:24:59.450 --> 00:25:15.800
استحاضة لا يثبت له شيء من الاحكام دم الحيض فلا يمنع من الصلاة ولا الصوم قوله رحمه الله وان لم يكن دمها متميزا جلست عن الصلاة ونحوها اقل الحيض من كل شهر حتى

73
00:25:15.800 --> 00:25:40.900
تكرر ثلاثا فتجلس غالب الحيض ستا او سبعا بتحر من كل شهر الى اول وقت ابتدائه ان علمت والا فمن اول كل هلال. هذا هو الضرب والثاني من المبتدأة المستحاضة وهي التي ليس لها تمييز تفرق به بين دم الحيض ودم استحاضة في الصفة. بان كان كل دمها

74
00:25:40.900 --> 00:26:00.950
اسود او احمر ونحوه او ليس لها تمييز صالح وان كان دمها متميزا لكن لا يصلح ان يكون الدم الاسود حيضا بان ينقص عن اليوم والليلة او يزيد على خمسة عشر يوما

75
00:26:01.000 --> 00:26:17.250
فانها في هذه الحال تجلس فتترك الصلاة والصوم من اول مجيء الدم يوما وليلة. اقل الحيض من كل شهر. لانه متيقن. وما زاد فمشكوك فيه كغير المستحاضة حتى يتكرر الدم

76
00:26:17.300 --> 00:26:39.250
ثلاثة اشهر وبهذا تفارق المستحاضة المبتدأة المميزة لانها اول ما تردم ترجو انكشاف امرها عن قرب ثم تصير بعد التكرار ثلاثا الى العمل بغالب حيض النساء فتجد ستة ايام او سبعة ايام من مثل او

77
00:26:39.250 --> 00:27:01.900
اول وقت ابتدأ بها الحيض. ان علمته من كل شهر ستا او سبعا. فان جهلت وقت ابتدائه جلست من اول كل شهر الهلالي ستا او سبعا بتحر واجتهاد في دم الحيض وعادة اقربائها ونحوه. وهذا ثاني ما ذكره المؤلف من العلامات التي تفصل بين دم

78
00:27:01.900 --> 00:27:18.950
تحابه ودم الحيض وهو العمل بغالب حيض النساء واستدل لذلك بحديث حملة بنت جحش قالت يا رسول الله اني استحاض حيضة كثيرة شديدة قد منعتني الصوم والصلاة. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:27:18.950 --> 00:27:34.900
تحيظي في علم الله ستا او سبعا ثم اغتسلي. رواه احمد وغيره وحاصل ما ذكره المؤلف في المبتدأة ان لها ثلاث احوال. الحالة الاولى الا يجاوز دمها اكثر الحيض فتجلس

80
00:27:34.900 --> 00:27:57.350
اقل حتى يتكرر. ثم تنتقل الى المتكرر. الحالة الثانية ان يجاوز دمها اكثر الحيض ولها تمييز وهي المستحاضة المميزة فتجلس المتميز الصالح من غير تكرار. الحالة الثالثة ان يجاوز دمه

81
00:27:57.350 --> 00:28:28.849
واكثر الحيض وليس لها تمييز وهي المستحاضة المبتدأة غير المميزة. فتجلس الاقل حتى يتكرر ثم تجلس مدة حيض النساء. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في اول انواع المستحاضات وما يتعلق بها من احكام وهي المستحاضة المبتدأة. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد