﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
فقوله جل وعلا ان الله يحب التوابين اي يحب من يكثر التوبة ومن يكثر المراجعة الى الله عز وجل يكثر الاستغفار والاوبة الى رب العالمين. فالتواب هو من يكثر التوبة. ومن يكون عظيم التوب ومن

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
يكون ايضا عظيم التوبة فان التواب صيغة مبالغة تدل على الكثرة وعلى العظم. والكبر في هذه التوبة فتكون التوبة خالصة صادقة مستوفية للشروط تكون توبة تكون توبة عظيمة فيكون صاحبها توابا. وكذلك اذا كرر ذلك كرر التوبة واعادها وكل

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
كلما قال فذنبا او خطأ عاود ربه جل وعلا بالاستغفار والتوبة والاعتذار. فانه يكون ذلك توابا. فقوله جل وعلا ان الله يحب التوابين. اي يحب الذين يكثرون من التوبة اليه. والرجوع اليه. وكل

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
انسان بحاجة الى التوبة لا يظن ظان ان التوبة لا تكون الا لصاحب التقصير والاساءة. بل كلنا صاحب تقصير صاحب قصور نحتاج معه الى ان نتوب الى الله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم كان يحسب له في المجلس الواحد

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
سبعين استغفارا او مائة استغفار استغفر الله العظيم واتوب اليه رب اغفر لي وتب عليه انك انت التواب الرحيم. فينبغي للمؤمن ان ان يكثر حتى ينضم الى هؤلاء الذين اثنى الله تعالى عليهم ذكر محبته لهم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
اذا احبك الله بلغت منزلة عليا. من يحبه الله فهو امن من كل ما يخاف. من يحبه الله فهو مسدد في سمعه وسدد في بصره مسدد في اخذه وعطائه مسدد وموفق في حركته. وهو اذا

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
سأل الله وجد الله منه قريبا. واذا استنصره وجده ناصرا. واذا استعاذ وجده حاميا حافظا مغيثا سبحانه وبحمده. لهذا احرص على ان حلى بكل وصف ذكر الله تعالى انه يحب اهله. اذا اردت محبة الله فاتصف بصفات من يحبهم. ان

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الله يحب التوابين اي كثير التوبة والمتطهرين. وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الالهي يقول الله تعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. يعني احب ما

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
تتقرب به الى الله عز وجل الفرائض. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل يعني بعد اداء الفرائض حتى احبه. يعني الى ان احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطئ وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
ورجله التي يمشي بها كل هذه معية توفيق وتسديد وحفظ وصيانة وهداية نسأل الله من فضله ثم بعد هذا ولن استنصرني لانصرنه. ولئن استعاذني لاعيذنه. استنصرني اي طلب نصري في امر من الامور او

11
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
من القضايا على عدو عام او على عدو خاص. لانصرنه ولن استعاذني اي طلب مني الحماية اعتصم به التجأ اليه وجدني ملجأ وملاذا ومعاذا ان يناله ما يكره ولئن استعاذني لاعيذنه. اما الوصف الثاني الذي ذكره الله عز وجل ان الله يحب التوبة

12
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
ويحب المتطهرين. اي الذين يتطهرون عن كل سوء في الظاهر والباطن. فالمتطهر ليس فقط هو من زان بدنه وجمل ظاهره. بل من هذا واعظم هو طهارة القلوب وطهارة القلوب هي سلامتها

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
من الشرك سلامتها من البدعة سلامتها من النفاق سلامتها من الامراض هذي اربع امور انتبه لها واحذر ان تدب الى قلبك حتى تحقق سلامة القلب حتى تحقق طهارة القلب. طهارة القلب

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ان يكون سالما من الشرك فلا اله الا الله ليس بلسانك فقط بل ينطق بها يقولها قلبك قبل ان يتكلم بها لسانك. لا اله الا الله لا معبود حق الا الله. لا تعلق بغيره جل في علاه. لا محبوب الا هو ولا

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
معظم الا هو سبحانه وبحمده ولا استناد ولا توكل الا عليه. ولا طلب غوث او فرج او كشف مدلهمات الا منه جل في علاه. فالدعاء له وحده لا شريك له. هذا اول ما يطهر به قلبك

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
طهره من الشرك. لا يكون فيه شرك. وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر دعاء يدعو به فقال قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. يعني وانا على بصيرة فيما وقعت فيه من الشرك. واستغفر

17
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
مما لا اعلم. يعني اطلب منك المغفرة على شيء حصل مني دون ان اعلم حري بالمؤمن ان يطهر قلبه من الشرك. طهر قلبك من النفاق. والنفاق خصال. اصلها يدور على معنى واحد وهو الكذب. فكل خصال النفاق ترجع الى الكذب. والى الاخبار

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
في الحقيقة ثم بعد ذلك قد يتطور هذا النفاق الى ان يكون نفاق قلب واعتقاد فالنفاق نوعان نفاق في عمل ونفاق في اعتقاد. الاخطر منهما نفاق الاعتقاد لانه يحول بين

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
وبين الجنة بل ينزل بالانسان الى اسفل سافلين. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار الاسفل المراتب ادنى المراتب انزل دركات النار هي للمنافقين ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهذا هو النفاق

20
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
الاعتقادي ما هو النفاق الاعتقادي؟ هو ان يظهر الانسان الاسلام ويبطل خلافه ويبطل الكفر. اما لعصمة دمه او لعصمة او لتحصيل المصلحة او الاستفادة او ما الى ذلك. المنافقون لهم اسباب عديدة فيما يتورطون به من النفاق

21
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
لكن هناك نفاق اخر وهو نفاق العمل. وهذا الذي اكثر الناس عنه غافلون وهو المشار اليه في قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ثلاث من كن فيه كان كانت فيه خصلة من النفاق. اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا

22
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
اؤتمن خان. ثم جاء ايضا بيانها في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه في الصحيحين قال اربع اربع خصل منكن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت به خصلة منهن يعني واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق

23
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان الرابعة واذا خاصم فجر. اذا اذا اختصر مع شخص ما راقب لله حقا. فجر يعني كالماء اذا انفجر كيف يسيح ويدمر ما بين يديه

24
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
كذلك هذا اذا خاصمه احد لم يرعى تجده يسب ويكذب ويطعن ويقذف ويأكل مال ويحلف كذب من البلايا تقع بسبب الخصومات اذا خاصم فجر. فاحذر هذه الخصال في سلوكك وعملك حتى تسلم من النفاق. اذا هذا

25
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
ثاني ما تطهر قلبك منه حتى تكون ممن يحبهم الله. الا تحب ان تكون من الذين قال فيهم؟ ان الله يحب التوابين واحب المتطهرين اعظم طهرة هي طهارة القلب وهذان وهاتان خصلتان من خصالها

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
من الشرك الطهارة من النفاق الطهارة من البدعة فاحذر البدع دقيقها وجليلها والبدعة ما هي البدعة؟ البدعة هي خروج عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم الى بنيات الطريق. ظنا انها توصل الى الله عز وجل

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الله عز وجل سدد طرق كل الطرق التي تؤدي الى الجنة مغلقة الا طريقا واحدة طريقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فليس ثمة طريق يوصلك الى الجنة الا طريقه. فالزم سبيله. الزم

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
طريقة اذا اردت النجاة فانه لا نجاة الا بلزوم السنة. فالسنة كما قال سلف الامة سفينة نوح من الذي نجا من الطوفان؟ من ركبوا سفينة نوح. كذلك من الذي ينجو من الانحرافات

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
والبدع بشتى صنوفها من استمسك بالسنة لذلك كانت السنة مركب نجاة لكل من اراد النجاة والسلام من الهلاك فمن اراد النجاة فليلزم سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. الذي كان يردد في خطبه ويقول ان اصدق الحديث

30
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
كلام الله وخير الهدي هدي من؟ هدي محمد صلى الله عليه وسلم فليس ثمة هدي اكمل من هدي صلوات الله وسلامه عليه فالزم هديه تنجو من كل مهلكة وموبقة ظاهرة وباطنة. اذا هذه الثالثة احذري البدع

31
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
كل من زين لك قولا او عملا او اعتقادا سل قبل ان تعتقد او تقول او تعمل هل فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدليل؟ وهناك مسألة سهلة يعني ليس فيها صعوبة ولا فيها خفاء ولا فيها انتصار لرأي

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
فلان او فلان او علماء بلد فلان او علماء البلد الفلاني لا. نحن كلنا نرد موردا واحدا اصبر عنه صلى الله عليه وسلم. فيجب ان نرد السنة فنتعلم منها ونصدر عنها. ولذلك

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
كل دقيقة وجليلة في عملك ظاهرة او باطنة اسأل عن ما هو الدليل اين ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم. طبعا ان تسأل العالم سؤال استرشاد. واستبانة واستيضاح. حتى تعرف الهدى

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
وتستمسك به وقد يقول لك دليلا فاحرص على ان يكون الدليل صحيح لا شيء ان يكون الدليل صحيحا لا سيما مع كثرة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. الان يشيع بين الناس عبر وسائل الاتصال. احاديث كثر قال رسول الله

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
واحيانا قد يكذبون ويقولون رواه البخاري او رواه مسلم او ما الى ذلك فتنبه الى ان يكون ما فلتأخذ عنه ثقة في دينه ثقة في علمه ثقة في ما معه حتى تسلم من الانحرافات اذا

36
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
السنة العمل بها ظاهرا وباطنا يسلمك من البدعة فيسلم قلبك من الانحراف. اما رابع ما طهر قلبك منه حتى تكون من المتطهرين طهر قلبك من الكبر من الامراض الفتاكة كالعجب كالرياء وما اشبه ذلك من الامراظ التي تفظي

37
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
بكى الى الهلاك من حيث لا تشعر. فاذا سلم قلبك من هذه كنت من المتطهرين. واذا كنت من المتطهرين فابشر فان الله تعالى الحب التوابين ايش؟ ويحب المتطهرين. فهنيئا لهم هذه المحبة من الله عز وجل ومن احبه الله

38
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الله له في السر والعلن والظاهر والباطن ونجاه من المهلكات. بعد هذا قال جل وعلا نساؤكم حرف لكم قبل ما نمضي في الاية التالية الله عز وجل بعد ان ذكر احكاما تتعلق

39
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
الحيض وما يتصل الصلة بالمرأة بالزوجة في هذه المدة ختمها بقول ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ليعلم المؤمن ان انه بحاجة دائمة الى التوبة والى التطهر حتى يكون على

40
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
اكمل الاحوال فينضم الى حزب الله الذين يحبهم جل في علاه. يبين هذا ان التزام لاحكام الشريعة طهرة. فاذا اردت التطهر فالتزم احكام الله عز وجل. وراجعها وارجع اليها واستمسك بها حتى تكون من المتطهرين. وهنا رد

41
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
على جماعات من اهل الانحراف والظلال واهل الغلو والتطرف الذين ليس لهم هم الا الفساد بين المسلمين. ومن طرق افسادهم بين المسلمين النيل من علماء الامة. تجد من الناس من يطعن في علماء الامة؟ ويقول هؤلاء علماء ايش؟ حيض ونفاس. حتى يزهدوا الناس

42
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
عن اهل العلم فالى هؤلاء نقول من الذي سأل عن المحيض؟ اصحاب رسول الله سألوا من رسول الله من الذي بين حكم المحيض؟ الله جل في علاه. فهل يسوء لعاقل ان يهزأ باحكام الشريعة

43
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
او يهزأ ويتنقص علماء الشريعة انهم يتكلمون في هذه الامور ويبينونها للناس. والله هو الذي تولى بيانها وذكرها في اية من ايات كتابه الحكيم لا شك ان هذا من خفة دينهم وقلة عقولهم وظعف احلامهم و

44
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
بعدهم عن انوار الشريعة انهم يطعنون في علماء الامة انهم يبينون الاحكام للناس ويقولون لا يعرفون شيئا ولا عندهم علم الا فيما يتعلق بالحيض والنفاس. العلم بالحيض والنفاس خير من الجهل فيهما

45
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
فلا ينبغي الطعن في العلماء واحذروا كل من يطعن في علماء الامة الذين امضوا اعمارهم وافنوا وامضوا جهدا واسعا في تعليم الشريعة ونشرها بين الناس فانه لا يقع فيهم ولا

46
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
بالسوء الا اهل الانحراف والضلال على اختلاف مشاربهم وتنوع طرائقهم. فانهم فان اهل العلم اولى من من تحفظ اعراضهم وان كان كل مسلم محرم العرض كل المسلم على المسلم دمه وماله وعرضه. وكلما زاد وصف الاسلام في الشخص باخذه بخصال الايمان وقيامه باعمال الاسلام

47
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
حرمته اعظم واكبر واخطر فينبغي الحرص الحرص على صيانة النفس من هذه المسالك الرديئة المنحرفة بعد ذلك يقول الله تعالى نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم نسائكم اي زوجاتكم

48
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
ومن احل الله تعالى لكم من النساء. حرث لكم اي ارض التي يبذر فيها البذر لجني الزرع عنده حصاد النساء بالنسبة لازواجهن حرف لانهن موضع الولادة لانهن منهن يصدر هذا الجنس. فلذلك شبه الله تعالى

49
00:17:40.050 --> 00:18:10.050
النساء الزوجات بالارض فيما يتعلق بحصول الذرية واستمرار نساؤكم حرز لكم فاتوا حرثكم انا شئتم. اي ائتوا حرثكم كيفما شئتم فقد احل الله تعالى لكم الاستمتاع لزوجاتكم على النحو الذي تشاؤون محافظين في ذلك حدود الله عز وجل

50
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
والذي منعه الله تعالى في هذا هو ان يأتيها في الحيض وقد تقدم في قوله فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن وقد اظاف الى ذلك ما دلت عليه الاية من ان اتيان المرأة لا يكون الا في الحرث وهو موضع الولادة

51
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
موضع الولادة وهو الرحم. اما ما عداه فان الله تعالى لم يأذن به لاحد. بل قوله تعالى نسائكم حرث لكم دليل بما ذهب اليه عامة علماء الامة من تحريم اتيان النساء في ادبارهن فان الدبر ليس موضعا للحرف

52
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
بل الحرف هو ما يكون موضعا النسل ما يكون موضعا ان قال جل وعلا فاتوا حرثكم انا شئتم يعني كيفما شئتم ثم بعد ان ذكر ذلك عاد الى التبكير بالاخرة وقدموا لانفسكم

53
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
فلا تلهكم متع الدنيا وملذاتها عن ان تقدموا لانفسكم خيرا وقدموا لانفسكم اي ما يسركم بين ايديكم ما الذي تقدموه؟ هو ما تسلفه من العمل الصالح. ما تجعله بين يديك من صالح العمل

54
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الذي تسر به سواء كان ذلك في التوحيد وهو اصل العبادات او كان ذلك في سائر الطاعات من الاسلام وشرائعه التي هي حقوق لله تعالى او كان ذلك في حقوق الخلق بادائها واعطاء الامانات لاهلها كما

55
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها او غير ذلك. قال جل وعلا نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم تب وقدموا لانفسكم ما يسركم وما ينفعكم بين يديه جل وعلا ثم قال واتقوا الله

56
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
اتقوا الله كيف نتقي الله؟ بان نجعل بيننا وبين عذابه وقاية. هذه تقوى الله. تقوى الله ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. كيف تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية؟ ان تطيعه فيما امرك. وان

57
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
تطيعه فيما نهاه فيما امرك بالفعل وفيما نهاك بالترك والاجتناب حتى تسلم من عذابه قال تعالى واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه وبشر المؤمنين. واعلموا اي تيقنوا يقينا انكم ملاقون. اي ستلتقون به جل في علاه. فما منكم الا سيلقاه جل في علاه. يا ايها الانسان

58
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
انك كادح الى ربك كدحا ايش؟ فملاقيه فلا بد من هذا اللقاء وهذا لكل واحد منا سيلقى الله جل في علاه. فليعد لهذا اللقاء ما يسره. واذا قدموا لانفسكم ثم

59
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
اعظم ما يقدم وهو التقوى. اشمل ما يقدم هو تقوى الله عز وجل. واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه ثم بعد ذلك جاءت البشرى قال وبشر المؤمنين. لماذا؟ لانهم هم الفائزون يوم اللقاء. هم

60
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
يستبشرون بلقاء الله هم المحبون للقائه وهم الذين يحب الله لقاءهم جل في علاه نسأل الله ان نكون منهم هذا ما ذكره الله جل وعلا في شأن آآ عقد النكاح وما يتصل به من من استمتاع

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
الرجل باهله ما يحل منه وما يحرم. نقرأ ما ذكره الحافظ الامام البخاري رحمه الله في في ذلك ثم نعلق عليه وبعد ذلك ان شاء الله نجيب على اسئلتكم باذن الله

62
00:22:30.050 --> 00:23:10.050
قال حدثنا نساء قال كان ابن عمر رضي الله عنهما اذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يبلغ منه فاخذت عليه يوما قال ما مضى. هذا الاثر الذي نقله الحافظ الامام البخاري باسناده

63
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
نافع ونافع مولى بن عمر كان رقيقا عند ابن عمر فاعتقه وكان ممن طلب العلم تنقل عنه علما جما. واخذ عنه علما كثيرا. يقول في بيان وصف حال ابن عمر يقول كان

64
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
ابن عمر رضي الله عنهما عبد الله ابن عمر ابن الخطاب الصحابي الجليل الذي له من العلم ما هو معروف حتى وصفه الذهبي بانه شيخ الاسلام. قال نافع في وسط ابن عمر قال اذا قرأ القرآن لم

65
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
تتكلم حتى يفرغ منه. يعني اذا كان يقرأ القرآن لم يحدث احدا لا يقطع القرآن لاجل حديث مع احد حتى ينتهي من وهذا من حزمه رضي الله تعالى عنه وهمته في انهاء ما يريد قراءته

66
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
هذا واحد وثانيا ان هذا احضر لقلبه. احظر لقلبه ان يكون الانسان عند قراءته مقبل لا يلتفت ولا يكلمه الان انت تقرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ثم تقول للولد صب ماء الرحمن الرحيم مالك يوم

67
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
بعد قراءتك لن تقول في التتابع وحضور الذهن وحضور القلب كما لو كنت لا تحدث احدا حتى تفرغ من قراءتك. لذلك كان ابن عمر رضي الله تعالى عنه اذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه اي حتى

68
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
ينتهي من قراءته فان ذلك يفيد فائدتين. الفائدة الاولى ايش؟ انه اعون لانهاء الحزب الذي قررت ان تقرأه فان كان من حزبك ان تقرأ في اليوم جزء فلا تتكلم قبل ان تنهي الجزء. ان كان اكثر فلا تتكلم مع من تريد الحديث معه حتى تنهي

69
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
من من الحصة التي قررتها القدر الذي قررته في هذه القراءة في هذا المجلس. ثانيا انه اجمع لقلبك وابعد عن الشتات وتفرق الذهن فيما يجري من حديد سواء حدثت احدا او استمعت الى من يحدثك. قال رضي الله تعالى

70
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
فاخذت عليه يوما فقرأ سورة البقرة يعني حفظت عنه حادثة خرج عن هذا خرج عن هذه الطريقة انه لا يتكلم مع احد. فاخذت عليه يوما فقرأ سورة البقرة حتى الى مكان الى مكان يعني الى اية وهي قوله تعالى نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم وقدموا

71
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
لانفسكم. قال تدري فيما انزلت؟ يعني هل هل تعرف فيما انجزت؟ اما ان يكون نافع كان يستمع اليها او يراجع معه القرآن او يعرض عليه القرآن او انه كان يحضر المجلس الذي يقرأ فيه ابن عمر ولا يتكلم

72
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
معه الا اذا فرغ الا في ذلك اليوم. قال اتدري فيما قال تدري فيما انزلت؟ قلت لا اقول لا لا اعلم فيما انزلت. قال انزلت في كذا وكذا وذكر فيما انزلت ثم مضى. مضى في ايش؟ في قراءة

73
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
اي استمر يعني هذه هي المرة الوحيدة التي حفظ فيها عن ابن عمر انه تكلم معه وقطع قراءته لاجل الحديث معه. وهنا الكلام كلام في امر اجنبي او في امر يتصل بالقراءة. في امر يتصل بالقراءة

74
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
وهو ذكر سبب نزول الاية. ولعل ابن عمر رضي الله تعالى عنه اراد ان يعلم نافعا. سبب نزول هذه الاية او ان في ذلك مراجعة اراد ابن عمر رضي الله تعالى ان يستذكر الحدث الذي نزلت فيه علمه لان من سبل

75
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
العلم تعليمه فان تعليم العلم مما يثبته في قلبك. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه بلغوا عني ولو اية لو اية والمقصود بالاية سواء اية من القرآن او من قوله صلوات الله وسلامه عليه فان قوله

76
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
دال على صدقه وهو برهان على صحة ما جاء به صلى الله عليه وسلم. ثم قال وعن عبد الصمد الان يبين اه تفصيلا في اه ما اجمله في الروايات السابقة. يقول عن عبد الصمد قال حدثني

77
00:28:00.050 --> 00:28:40.050
حدثني ايوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال الله تعالى انا شئتم؟ قال يأتيها في صالح سمعت اليهود تقول اذا جامعنا ومن ورائها جاء الولد احول. ونزلت فور الله تبارك وتعالى قوله

78
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
قول الله تعالى اذا بين ابن عمر رضي الله تعالى عنه في هذه الرواية الاية التي توقف عندها وسألنا اتدري او تدري فيما انزلت؟ وهي قوله تعالى فاتوا حرثكم انا شئتم. ثم

79
00:29:10.050 --> 00:29:40.050
له قال يأتيها في. ولم يكمل الكلام لوضوحه ان يأتيها في موضع الاتيان لا يأتيها في غير موضع الحرف الذي تقدم بيانه وايضاحه عند تفسير الاية. ثم ذكر في لا يتصل بالاية قول اه ما ساقه باسناده من حديث محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال كانت اليهود

80
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
قل اذا جامعها يعني اذا جامع امرأته واذا جامع الرجل امرأته من ورائها جاء الولد احول يعني جامعها من ورائها في قبرها وليس انه يأتيها في دبرها لانه لو جمعها في دبرها لم يأتي لاحول ولا اعمى ولا بصير. لانه ليس ايش؟ موضع للولادة ما هو موضع للتلقيح

81
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
اصلا وانما مراد انه اذا جاء المرأة على هذا النحو الذي ذكر كان احول وهذا من اختراعات اليهود وكذبهم على الله ورسوله وتكذيب الواقع لهم ايضا. قال جاء الولد احول فنزلت نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم

82
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
شئتم فكذب الله تعالى هؤلاء ولذلك فسرها جماعة من العلماء في قوله انا شئتم يعني كيفما شئتم وبعضهم قال مقبلة ومدبرة والمقصود بذلك ان الرجل اذن الله له ان يستمتع بامرأته كيفما شاء

83
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
لكنه في موضع الحرف لا يتجاوز ذلك الى غيره. فقوله جل وعلا انا شئتم اي كيف شئتم هكذا قال جماعة من المفسرين وقال جمع اخرون من حيث شئتم وعلى اي وجه احببتم

84
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
وقال جماعة انا شئتم متى شئتم وكل هذا مما يمكن ان تدل عليه الاية لكن اقرب ذلك والذي رجحه شيخ المفسرين ابو جعفر الطبري ان قوله تعالى انا شئتم هو من

85
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
اي وجه شئتم هذا المعنى المراد وذلك ان ان في كلام العرب يؤتى بها اذا ابتدأ بها في الكلام على المسألة يريد من اي وجه ذلك اي من اي وجه اردتم؟ هذا ما في هذه الاية

86
00:31:40.050 --> 00:31:54.218
من مسائل نكتفي بهذا القدر من الكلام على ما ذكره الحافظ الامام البخاري الله ونجيب على اسئلتكم نسأل الله السداد والجواب