﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والمقصود هنا ان كل عاص لله فهو جاهل وكل خائف منه فهو عالم مطيع لله وانما يكون جاهلا لنقص خوفه من من الله اذ لو تم

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
من الله لم يعص ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا. وذلك لان تصور المخوف يوجب الهرب وتصور وتصور المحبوب يوجب طلبه فاذا لم يهرب من هذا ولم يطلب هذا دل على انه لم يتصوره تصورا تاما. ولكن قد يتصور الخبر عن

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
وتصور خبر وتصديقه وحفظ حروفه غير تصور مخبر عنه. وكذلك اذا لم يكن المتصور محبوبا له ولا مكروها. فان الانسان يصدق يصدق بما هو مخوف على غيره وهو محبوب لغيره. ولا يورث ذلك هربا ولا طلبا. وكذلك اذا اخبر بما هو محبوب له ومكروه. ولم يكذب المخبر بل

4
00:01:00.200 --> 00:01:10.200
عرف صدقه لكن قلبه مشغول بامور اخرى عن تصور ما اخبر به فهذا لا يتحرك للهرب ولا للطرب. وبالكلام المعروف عن الحسن البصري ويروى موصلا عن النبي صلى الله عليه

5
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
وسلم العلم علمان فعلمه في القلب وعلم على اللسان. فعلم القلب هو العلم النافع وعلم اللسان حجة الله على عباده. وقد اخرج في الصحيحين عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح

6
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
فلها ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل رويحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها وهذا المنافق الذي يقرأ القرآن يحفظه ويتصور معانيه وقد يصدق انه كلام الله وانه الرسول حق وان الرسول حق ولا يكون مؤمنا كما ان اليهود يعرفونه كما

7
00:01:50.200 --> 00:02:06.850
ابناءهم وليسوا مؤمنين وكذلك ابليس وفرعون وغيرهما لكن من كان كذلك لم يكن حصل له العلم التام والمعرفة التامة فان ذلك يستلزم العمل بموجبه لا محالة. ولهذا صار صار يقال لمن لم يعمل بعلمه انه جاهل كما تقدم

8
00:02:06.950 --> 00:02:26.950
وكذلك لفظ العقل وان كان هو هو في الاصل مصدر عقل يعقل عقلا. وكثير من النظار يجعله من جنس العلوم فلابد ان يعتبر مع ذلك انه علم يعمل بموجبه فلا يسمى عاقلا الا من عرف الخير فطلبه والشر فتركه. ولهذا قال اصحاب النار لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. وقال عن المنافقين تحسبهم

9
00:02:26.950 --> 00:02:46.950
جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون. ومن فعل ما يعلم انه يضره فمثل هذا ما له عقل. فكم ان الخوف من الله يستلزم العلم به فالعلم به يستلزم خشيته وخشيته تستلزم طاعته فالخائف من الله ممتثل لاوامره منشغل لنواهيه وهذا هو الذي قصدنا بيانه اولا

10
00:02:46.950 --> 00:03:06.950
ويدل على ذلك ايضا قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ويتجنبها الاشقاء الذي يصلى النار الكبرى فاخبر ان من يخشاه تذكر وتذكر هنا مستلزم لعبادته قال الله تعالى هو الذي يريكم اياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر الا من ينيب. وقال تفصيلة

11
00:03:06.950 --> 00:03:26.950
ذكرى لكل عبد منيب ولهذا قالوا في قوله سيتذكر من يخشى سيتعظ بالقرآن من يخشى الله. وفي قوله وما يتذكر الا من ينيب انما يتعظ من يرجع الى الطاعة وهذا لان التذكر التام يستلزم التأثر بما تذكره فان تذكر المحبوب فان تذكر محبوبا طلبه وان تذكر موهوبا هرب منه

12
00:03:26.950 --> 00:03:46.950
قوله تعالى وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وقال سبحانه انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. فنفى الانذار عن غيرها هؤلاء مع قوله وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. فاثبت لهم الانذار من وجه فنفاه عنهم من وجه. فان الانذار هو الاعلام والمخوف

13
00:03:46.950 --> 00:04:06.950
فالانذار مثل التعليم والتخويف. فمن علمته فتعلم فقد تم تعليمه واخر يقول علمته فلم يتعلم. وكذلك من خوفته فخاف هذا هو الذي تم تخويفه واما من خوف فما خاف فلم يتم تخويفه وكذلك من هديته فاهتدى تم هداه ومنه قوله تعالى هدى للمتقين

14
00:04:06.950 --> 00:04:30.850
ومن هديته فلم يهتدي فكما قال واما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى. فلم فلم يتم هداه تقول قطعته فانقطع وقطعته فما انقطع فالمؤثر التام يستلزم اثره فمتى لم يحصل اثره لم يكن تاما والفعل اذا صادف محلا قابلا تم والا لم يتم والعلم بالمحبوب يورث طلبه

15
00:04:30.850 --> 00:04:50.850
والعلم بالمكروه يورث تركه ولهذا يسمى هذا العلم الداعي. ويقال الداعي مع القدرة يستلزم وجود المقدور. وهو العلم بالمطلوب المستلزم لارادة معلوم المراد وهذا كله انما يحصل مع صحة الفطرة وسلامتها. واما مع فسادها فقد يحس الانسان باللذيذ فلا يجد له لذة بل يؤلمه. وكذلك يلتذ بالمؤلم

16
00:04:50.850 --> 00:05:10.850
فساد الفطرة والفساد يتناول القوة العلمية والقوة العملية جميعا. كالنمرور الذي يجد العسل مرا فانه فانه فسد نفسه فانه فسد نفس احساسه حتى كان يحس به على خلاف ما هو عليه. للمرة التي مازجته. وكذلك من فسد باطنه. قال تعالى وما يشعركم انها اذا

17
00:05:10.850 --> 00:05:30.850
لا يؤمنون ونقلب افئدتهم ابصارهم كما لم يؤمنوا بي اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. وقال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. وقال وقوله وقال وقولهم قلوبنا غلف طبع الله عليها بكفرهم وقال في الاية الاخرى وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم والغلف

18
00:05:30.850 --> 00:05:50.850
اغلف وهو ذو الغلاف الذي في غلاف مثل الاقلف مثل مثل الاقلف كانهم جعلوا المانع خلقة اي خلقت القلوب عليها اغطية فقال الله تعالى بل لعنهم الله بكفرهم وطبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. قال تعالى ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا؟ قال امين

19
00:05:50.850 --> 00:06:10.850
اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم. وكذلك قالوا قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول؟ قال ولو علم الله فيهم خيرا معهم اي لافهمهم ما سمعوه ثم قال ولو افهمهم مع هذه الحال التي هم عليها لتولوهم معرضون. فقد فسدت فطرتهم فلم يفهموا ولو فهموا لم يعملوا ونفى

20
00:06:10.850 --> 00:06:30.850
صحة القول القوة العلمية وصحة القوة العملية. وقال ام تحسب ان اكثرهم يسمعون ويعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضلوا سبيلا. وقال ولقد ذرأنا لجهنم من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون. وقال

21
00:06:30.850 --> 00:06:50.850
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا الا دعاء ونداء. صم بكم العلم فهم لا يعقلون. وقال عن المنافقين صموا بكم انعم فهم لا يرجعون. ومن من يقول لما لم ينتفعوا بالسمع والبصر والنطق؟ جعلوا لما لم ينتفعوا بالسمع والبصر والنطق جعلوا صوما بكم عمياء او لما اعرضوا

22
00:06:50.850 --> 00:07:10.850
وعن السمع والبصر والنطق صاروا كالصم والعمي البكم. وليس كذلك بل نفس قلوبهم عميت وصمت وبكمت. كما قال الله تعالى فانها لا تعمى الابصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور والقلب هو الملك والاعضاء جنوده. واذا صلح صلح سائر الجسد واذا فسد فسد سائر الجسد. فيبقى يسمع بالاذن

23
00:07:10.850 --> 00:07:30.850
كما تسمع البهايم والمعنى لا يفقهه وانفاقها بعض الفقه لم يفقه فقها تاما وان الفقه التام يستلزم تأثيره في القلب محبة المحبوب وبغض المكروه فمتى لم يحصل هذا لم يحصل التصور التام حاصلا فجاز نفيه. لان ما لا يتم ينفى كقوله للذي اساء في صلاته صل فانك لم تصل

24
00:07:30.850 --> 00:07:50.850
فنفى الايمان حيث نفى من هذا الباب. وقد جمع الله بين وصفهم بوجل القلب اذا اذا ذكر وبزيادة الايمان اذا سمعوا اياته قال الضحاك زادت يقينا وقال الربيع بن انس خشية وعن ابن عباس تصديقا. وهكذا قد ذكر الله هذين الاصلين في مواضع قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم

25
00:07:50.850 --> 00:08:10.850
ذكر الله وما نزل من حق ولا يكون كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. والخشوع يتضمن معنيين احدهم التواضع والذل. والثاني السكون والطمأنينة وذلك مستلزم لدين القلب المنافي للقسوة. وخشوع القلب يتضمن عبوديته لله وطمأنينة

26
00:08:10.850 --> 00:08:30.850
نيته ايضا ولهذا ان كان الخشوع في الصلاة يتضمن هذا وهذا التواضع والسكون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله الذين هم في صلاتهم خاشعون قال اذلة وعن الحسن وقتادة خائفون وعن مقاتل متواضعون وعن علي الخشوع في القلب وان تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا

27
00:08:30.850 --> 00:08:50.850
كما لا. وقال مجاهد غض البصر وخفض الجناح. وكان الرجل من العلماء اذا قام الى الصلاة يهاب الرحمن اي يشد بصره. او ان يحدث او نفسه بشيء من امر الدنيا وعن عمر ابن دينار ليس الخشوع كالركوع والسجود ولكنه السكون حب حب حسن الهيئة

28
00:08:50.850 --> 00:09:10.850
بالصلاة وعن ابن سيرين وغيره كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يرفعون ابصارهم في الصلاة الى السماء وينظرون يمينا وشمالا حتى نزلت هذه قد افلح المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون. فجعلوا بعد ذلك ابصارهم حيث يسجدون وما رؤي احد منهم بعد ذلك ينظر الا الى الارض. وعن عطاء هو

29
00:09:10.850 --> 00:09:30.850
لا تعبث بشيء من جسدي من جسدك وانت في الصلاة. وابصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. ولفظ ان شاء الله يبسط في موضع اخر وخشوع الجسد تبع لخشوع القلب. اذا لم يكن رجل مراءيا يظهر ما ليس في قلبك ما روي تعوذوا بالله من خشوع

30
00:09:30.850 --> 00:09:50.850
وهو ان يرى ان يرى الجسد خاشعا وقلبه خاليا لاهية فهو سبحانه استبطأ المؤمنين بقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فدعاهم الى خشوع القلب لذكره وما نزل من كتابه ونهاهم ان يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وهؤلاء

31
00:09:50.850 --> 00:10:10.850
هم الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وكذلك قال في الاية الاخرى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيعة مثلا يا تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. والذين يخشون ربهم هم الذين اذا ذكر الله تعالى وجدت قلوبهم

32
00:10:10.850 --> 00:10:30.850
وان قيل خشوع القلب لذكر الله وما نزل من حقه واجب. قيل نعم. لكن الناس فيه على قسمين مقتصد وسابق. فالسابقون يختصون يختصون بالمستحبات والمقتصدون والمقتصدون الابرار هم عموم المؤمنين المستحقين للجنة. ومن لم يكن من هؤلاء ولا هؤلاء فهو ظالم لنفسه

33
00:10:30.850 --> 00:10:40.850
الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع فدم الله قسوة القلب المنافي للخشوع في غير

34
00:10:40.850 --> 00:11:00.850
الموضع وقال تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة واشد قسوة. قال الزجاج قست في اللغة غلظت ويبست وعسيت. وقسوة القلب ذهاب والرحمة والخشوع منه والقاصي والعاسي الشديد وقال ابن قتيبة قست وعست وعتت اي يبست. وقوة القلب المحمودة غير قسوة

35
00:11:00.850 --> 00:11:20.850
اخوته المذمومة فانه ينبغي ان يكون قويا من غير عنف ولينا من غير ضعف. وفي الاثر القلوب انية انية الله في ارضه. احبها الله اصلبها وارقها اصفاها وهذا كاليد فانها قوية لينة بخلاف ما يقسو من من العقب فانه يابس لا لين فيه وان كان فيه قوة وهو سبحانه

36
00:11:20.850 --> 00:11:36.700
ذكر وجل قلب من ذكره ثم ذكر زيادة الايمان عند تلاوة كتابه علما وعملا ثم لابد من التوكل على الله فيما لا يقدر عليه ومن طاعته فيما يقدر عليه واصل ذلك الصلاة الصلاة والزكاة فمن قام بهذه الخمس كما امر لزم ان يأتي بسائر

37
00:11:36.700 --> 00:11:46.700
واجبات بل الصلاة نفسها اذا فعلها كما امر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر كما روي عن ابن مسعود وابن عباس ان في الصلاة منتهى ومزدجرا عن معاصي الله ومن لم تنه

38
00:11:46.700 --> 00:11:59.400
تنهوا صلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بصلاته من الله الا بعدا. وقوله لم يزدد الا بعدا اذا كان ما ترك من الواجب منها اعظم مما فعله. ابعد ابعده ابعده

39
00:11:59.550 --> 00:12:19.550
قال وقوله لم يزد الا بعدا اذا كان ما ترك من الواجب منها اعظم مما فعله ابعده ترك الواجب اكثره ابعده ابعده ترك الواجب والاكثر من الله اكثر مما قربه فعل الواجب الاقل. وهذا كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق

40
00:12:19.550 --> 00:12:29.550
يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. وقد قال الله تعالى ان المنافقين الخادم والله خادعهم اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى

41
00:12:29.550 --> 00:12:39.550
مع ان الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وفي السنن عن عمار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها الا نصفها. الا ثلثها حتى

42
00:12:39.550 --> 00:12:49.550
قال الا عشرها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها. وهذا وان لم يؤمر باعادة الصلاة عند اكثر العلماء لكن يؤمر بان يأتي من التطوعات بما

43
00:12:49.550 --> 00:13:09.550
يجبر نقص نقص فرضه ومعلوم ان من حافظ على الصلوات بخشوعها الباطن واعمالها الظاهرة وكان يخشى الله الخشية التي امره بها فانه يأتي بالواجبات ولا يأتي ولا كبيرة ومن اتى الكبائر مثل الزنا او السرقة او شرب الخمر وغير ذلك فلابد ان يذهب ما في قلبه من تلك الخشية والخشوع والنور. وان بقي اصل التصديق في قلبه وهذا من الايمان

44
00:13:09.550 --> 00:13:19.550
الذي ينزع منه عند فعل كبيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. فان المتقين كما وصفهم الله

45
00:13:19.550 --> 00:13:39.550
بقوله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. فاذا طاف بقلوبهم طائفة من الشيطان تذكروا فيبصرون. قال سعيد ابن جبير هو الرجل يغضب الغضبة في ذكر الله فيكظم الغيظ وقال ليث عن مجاهد هو الرجل يهم بالذنب في ذكر الله فيدعه والشهوة والغظب مبدأ السيئات فاذا ابصر رجعا ثم قال واخوانهم يمدونهم في

46
00:13:39.550 --> 00:14:00.150
ايها اخواني الشياطين تمدهم الشياطين في الغيث ثم لا يقصرون قال ابن عباس رضي الله عنهما لا الانس لا الانس تقصر عن السيئات ولا الشياطين تمسك عنهم فاذا لم يبصر بقي قلبه في غي والشيطان يمده في غيه وان كان التصديق في قلبه لم يكذب. فذلك النور والابصار وتلك الخشية والخوف يخرج يخرج من قلبه

47
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
وهذا كما ان الانسان يغمض عينيه فلا يرى شيئا وان لم يكن اعمى فكذلك القلب ما يخشاه من ظين من ذنوب لا يبصر الحق وان لم يكن اعماك عمى وهكذا جاء في الاثار قال احمد بن حنبل بكتاب الايمان حدثنا يحيى عن اشعث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزع منه الايمان فان تاب اعيد اليه. وقال حدثنا يحيى عن عوف قال قال

48
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
الحسن يجانبه الايمان ما دام كذلك فالراجع راجعه الايمان. وقال احمد حدثنا معاوية عن ابن اسحاق عن الاوزاعي قال وقد قال للزهري حين ذكر هذا هذا الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فانهم يقولون فان لم يكن مؤمنا فما هو قال فانكر ذلك وكره مسألتي عنهم. وقال احمد حدثنا عبدالرحمن بن مهدي

49
00:14:40.150 --> 00:14:50.150
عن سفيان عن ابراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس انه قال لغلمانه من اراد منكم الباءة زوجناه لا يزني منكم زاني الا نزع الله منه نور الايمان. وان شاء ان يرده

50
00:14:50.150 --> 00:15:00.150
ردها وان شاء يمنعه منعه فقال ابو داوود ان السجستاني حدثنا عبد الوهاب من نجدة حدثنا بقية ابن الوليد حدثنا صفوان ابن عوف عن عبد الله ابن ربيعة الحضرمي انه اخبره ان ابا

51
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال انه كان يقول انما الايمان كثوب كثوب احدكم يلبسه مرة ويقلعه اخرى وكذلك رواه باسناده عن عمر وروي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وبحديث عن ابي هريرة مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم اذا زان الزاني خرج منه امام فكان كالظلة واذا انقطع رجع

52
00:15:20.150 --> 00:15:48.000
اليه الايمان وهذا ان شاء الله يبسط في موضع اخر. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في جوابه على شبهة من قال

53
00:15:48.850 --> 00:16:14.200
ان ان الله عز وجل وصف المؤمن بخمس صفات واخبر ان من حقق هذه الصفات الخمس هم المؤمنون حقا وهم الصادقون فقد اجاب على هذه وجه الشبهة انه ذكر خمس صفات وذكر وترك كثيرا من الصفات

54
00:16:14.450 --> 00:16:35.950
التي هي من الايمان ايضا فافاد هذا ان الايمان يتحقق ببعضه دون ان يأتي بكامله فاجاب اولا ان ان ما ذكر يلزم يلزم ان يكون معه ما ترك تمام مر بنا انه يلزم

55
00:16:37.400 --> 00:16:55.150
مما ذكره ان يأتي على ما ترك ولا يتصور ان يكون كامل الايمان محققا للايمان الواجب وهو يترك ما امر الله عز وجل به او يقع او يقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى

56
00:16:55.900 --> 00:17:15.000
ففي سياق هذا الكلام قال ايضا والمقصود هنا ان كل عاص لله عز وجل ان كل عاصي لازم فهو جاهل وكل خائف منه فهو عالم مطيع لله عز وجل وانما يكون جاهلا لنقص خوفه

57
00:17:15.150 --> 00:17:33.850
تكون جاهلا لنقص خوفه وذلك انه جهل ما يليق بالله عز وجل ولم يقدر الله عز وجل حق قدره اذ لو تم خوفه من الله لم يعصه لو تم خوفه من الله لم يعصه

58
00:17:34.050 --> 00:17:52.000
ومنه قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا. ومعنى الاغترار به ان يغتر بشيء من رحمة الله عز وجل او يغتر بشيء من

59
00:17:52.050 --> 00:18:10.750
آآ امهال الله له فان الناس يغترون بالامهال ويغترون بما يتقلبون فيه من نعم الله عز وجل فهذا هو اعظم الجهل هذا هو اعظم الجهل ان تحملك هذه النعم على معصية الله عز وجل

60
00:18:11.100 --> 00:18:26.800
فما احسن ما قال مسعود هنا كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا رواه ابن ابي شيبة واسناده جيد ثم قال وذلك لان لان تصور المخوف يوجب الهرب منه

61
00:18:27.300 --> 00:18:51.550
وتصور المحبوب يوجب طلبه ولا شك ان من تصور حقيقة وعيد الله عز وجل وما فيه من العذاب الشديد حمله ذلك على الخوف والهرب من عذاب الله عز وجل ولذا جاء في الصحيح انه يؤتى بانعم يؤتى بانعم رجل من اهل الدنيا الا انه من اهل النار

62
00:18:51.800 --> 00:19:09.650
فيصبغ صبغة واحدة في نار جهنم فينسى كل نعيم. مع انه ما اصابه هم قط ولا آآ فقر قط ولا جوع قط في حياته ومع ذلك ينسى كل نعيم بصبغة واحدة في النار

63
00:19:10.000 --> 00:19:34.300
فيتصور المسلم حقيقة ما ينتظره من الاهوال والوعيد والعذاب حمله ذلك التصور على ان يهرب من كل شيء يوجب سخط الله ويوجب عذاب الله عز وجل كذلك تصور وعد الله عز وجل ونعيمه وما في الجنة من النعيم العظيم واعظم ذلك ان يرى ربه سبحانه وتعالى

64
00:19:34.350 --> 00:19:49.650
حاب له ذلك التصور ان لو استطاع ان يسير على اهدابه الى الله عز وجل الاسار فجعل المشي منه الى الله على الاجفان لو استطاع ذلك ليصل الى محبوب مطلوبه

65
00:19:49.900 --> 00:20:06.650
يقول فاذا لم يهرب من هذا الوعيد الشديد ولم يطلب هذا الوعد المحبوب دل على انه لم يتصوره تصورا تاما واذا لم يتصوره تصوره سيكون يكون جاهلا اذا بيتصوره التصور التام يكون جاهلا

66
00:20:07.200 --> 00:20:27.250
ولكن قد يتصور الخبر عنه وتصور الخبر وتصديقه وحفظ حروفه غير تصور المخبر المخبر عنه يعني قد يصدق ويؤمن لكنه لعظيم جهله ما يتصور حقيقة الامر الذي ينتظره فهو وان تصور الخبر وصدقه وحفظ حروفه

67
00:20:27.400 --> 00:20:42.700
ولا يلزم من ذلك تصور المخبر عنه الان نحن نؤمن بان هناك جنة ونؤمن بان هناك نار لكن حقيقة ما في الجنة وما في النار لا نستطع ان ندرك ان ندرك حقيقته

68
00:20:42.950 --> 00:21:03.300
فكلما ازداد الانسان ايمانا ويقينا وازداد تصورا لهذا النعيم ولهذا العذاب حمله ذلك على المسابق والمسارعة في طاعة الله. فمراده ان العبد اذا وجد من الله حقق خوف الله سبحانه وتعالى فيستحيل ان يصر على معصية لله عز وجل

69
00:21:03.450 --> 00:21:24.900
وانما يقع العبد في المعصية اما لجهله واما لاغتراره اما لجهله واما لاغتراره. ثم ذكر وكذلك اذا اقبل هو محبوب له مكروه ولم يكذب المخبر بل عرف صدقه لكن لكن قلبه لكن قلبه مشغول بامور

70
00:21:24.900 --> 00:21:43.550
اقرأ عن تصور ما اكل هذا لا لا يتحرك للهرب ولا للطرب. وهذا ما يسمى الان بالغفلة ان يكون غافلا عن خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم قد يصدق ويؤمن لكن لعظيم غفلته وانطماس آآ قلبه بالهوى والمعاصي

71
00:21:43.550 --> 00:22:05.900
والذنوب لا يتصور حقيقة هذا الامر. ثم ذكر كلام الحسن رحمه الله تعالى قال العلم علمان علم القلب وعلم اللسان علم القلب وعلم اللسان فعلم القلب هو العلم النافع وعلم اللسان حجة الله على عباده. هذا قول الحسن رواه مرفوعا وهو مرسل. ولا شك ان

72
00:22:05.900 --> 00:22:21.850
العلم يتعلق بالقلب وهو يقين وتصديقه وخشيته وخشوعه ومحبته وهذا العلم يثمر عمل الجوارح وقول اللسان على ما يرضي الله عز وجل وهناك علم لا يتجاوز اللسان وانما هو فقط

73
00:22:22.300 --> 00:22:48.700
علم اللسان والقلب خال وكما قال معاذ كما قال انما اخشى عليكم كل منافق عليم اللسان كل منافق عليم اللسان وذاك ان قد يؤتى علما لكنه لا يؤتى ايمانا ثم ذكر حديث ابي موسى الذي في البخاري وفيه وفي مسلم ايضا انه قال مثل المول الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة

74
00:22:49.300 --> 00:23:05.800
شبه قارئ القرآن من المؤمنين بالاترجة ريحها طيب وطعبها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها اي ليس له ريح لان القرآن يظهر بركته على العبد هذا معه

75
00:23:05.850 --> 00:23:27.700
تبع طعمها طيب لكنه لم يكمل هذا الطيب بالقرآن وقراءته يعني بالقرآن وقراءة ثم قال ومثل الذي ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة لها رائحة طيبة ولكن طعمها حنظل ومر

76
00:23:27.850 --> 00:23:43.800
فمثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها قال وهذا المنافق الذي يقرأ القرآن يحفظه ويتصور معانيه وقد يصدق وقد يصدق انه كلام الله وان الرسول حق ولا يكون مؤمنا

77
00:23:44.050 --> 00:24:07.400
مثل اليهود يؤمنون بمحمد رسول الله وانه من الله مرسل ويؤمن بكل ما اخبر به لكن حمله الحسد والعداوة على على عدم الايمان به واتباعه فقال كما يعرفونه وكما يعرفون ابناءهم وليسوا مؤمنين. والمنافق ايضا قد يوقنن محمد رسول الله

78
00:24:07.500 --> 00:24:27.550
ويؤمن بانه صادق لكن لعظيم لعظيم هواه ولحجم جهله وكبر جهله كبرا وحسدا وابعادا في الشهوات والملذات قد يترك دين الله عز وجل ويترك اتباع محمد صلى الله عليه وسلم

79
00:24:27.800 --> 00:24:44.800
تقديما لهواه وشهوته ثم قوى كذلك لفظ الاعلان يريد ان يذكر الفاظ انه يلزم ذكر بعظها يلزم انه ذكر بقية ما يدل عليه. العقل وان كان هو في الاصل مصدر عقلة يعقل عقلا وكثير من النظار يجعله من جنس العلوم

80
00:24:44.850 --> 00:25:03.150
فلابد ان يؤتى بعد ذلك انه علم يعمل بموجبه يعمل فلا يسمى عاقلا يعني اذا قلت هذا فلان عاقل وش يلزم من ذلك ان يتصرف تصرف ما يعرف انه عاقل. فلو وصف انسان بانه عاقل وتصرفه يخالف ذلك

81
00:25:03.200 --> 00:25:23.200
لما لما صح تسميته عاقل. كذلك اذا سمي مؤمن فيلزم ان يكون فاعلا لما يوجب ويصحح ايمانه. فالعاقل اذا فقيل فلان عاقل عرفنا بهذا الوصف انه يفعل ما ينفعه ويترك ما يضره لان العقل اصله المنع العقل سمي يعني

82
00:25:23.200 --> 00:25:39.550
سمي العقل عقلا وسمي حجر لانه يمنع صاحبه من الوقوع في المهلكات فاذا كان لا يفعل ذلك فانه كما قال تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها ثم ختم الله له فقال اولئك الانعام بل هم

83
00:25:39.600 --> 00:25:56.850
اظل لان عقولهم وقلوبهم لم تنفع مع ان لهم عقول ولهم قلوب لكن لم ينتفعوا بعقولهم ولا بقلوبهم فكانوا كالانعام بل اضلوا تبيلا. يقول كما قال تعالى يقول فلا يسمع الا من عرف الخير فطلبه

84
00:25:56.950 --> 00:26:18.150
والشر فتركه. ولهذا قال تعالى على اصحاب الدار قالوا كنا نسمع نعقل ما كنا في اصحاب السعير فهم بانفسهم سلبوا انفسهم العقل قال وكنا نسمع سبع اجابة لانهم كانوا يسمعون حقيقة لكن سماعهم لم يكن سماع اجابة وانما سماعهم سماع اصوات

85
00:26:18.550 --> 00:26:37.350
كالانعام تسمع لكن لا تعقل لو كنا نسمع كنا في اصحاب السعير وقال عن المنافقين تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ذلك بانهم قوم لا يعقلون. ومن فعل ما يعلم انه يضره فمثل فمثل هذا

86
00:26:37.350 --> 00:26:52.500
ما له عقل صدق ترى كم فكما ان الخوف من الله يستلزم العلم به فالعلم به يستلزم خشيته وخشيته يستلزم طاعته فالخائف من الله لاوامره مجتنب لنواهيه. يرجع لاي شيء وجلت

87
00:26:52.600 --> 00:27:15.150
قلوبهم اذا وجل القلب لز من وجله الخشية ولزم الخشية الطاعة والطاعة هي امتثال ما امر الله به واجتناب ما نهى عنه هو الذي قصدنا بيانه اولا ويدل على قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى. ولماذا خص الخاشي؟ لان الخاشي يستجيب

88
00:27:15.300 --> 00:27:32.300
لان الخاشي يطيع ويمتثل ويتجنبها الاشقى الذي يصلى النار الكبرى. فاخبر ان من يخشاه يتذكر والتذكر هنا مستلزم للعبادة. قال الله تعالى هو الذي يريكم يريكم اياته وينزل وينزل لكم من السماء رزقا

89
00:27:32.350 --> 00:27:54.950
وما يتذكر الا من يريد وذكر ايضا تبصرة وذكرى لكل عبد منيب اذا لا يتذكر ولا ينتهي بهذه الذكرى الا من كان ذو خشية ومن كان ذو قلب منيب ثم ذكر ايضا لهذا كله من باب ايش؟ يثبت ويبين ان من لوازم وجل القلوب

90
00:27:55.350 --> 00:28:21.800
الامتثال للاوامر واجتناب النواهي  يقول فاثبت لهم الانذار بالوجه ونفاه عنهم من وجه فان الانذار هو الاعلان بالمخوف فالانذار مثل التعليم والتخويف فمن فمن علمته فتعلم فقد تم تعليمه واخر يقول علمته فلم يتعلم. وكذلك من خوفته فخاف هذا هو الذي تم تخويفه. واما من خوف ما خاف فلم يتم تخويفه. اذا لم

91
00:28:21.800 --> 00:28:39.900
اذا اذا اذا الله وصف به شيء وجلت قلوبهم اثبت لهم الوجل واذا اثبت الوجل اثبت لوازمه لان من لوازم الوجل الخشية وباللوازم الخشية الاستجابة ومن لوازم الاستجابة الطاعة وعدم المعصية

92
00:28:40.050 --> 00:28:58.250
قال ايضا وكذلك من هديته فاهتدى ثم يؤمنه قوله تعالى هدى للمتقين خص المتقين لانهم الذين يستجيبون ويطيعون. والا هو هدى للعالمين. القرآن هدى للعالمين جميعا لكنه خاص المتقي بالهدى لماذا

93
00:28:58.350 --> 00:29:18.400
لانه يستجيب ويمتثل. يعني هذا لا يقول قائل ان القرآن لا يهتدي به الى المتقي. نقول هو كذلك لكن القرآن انزله الله عز وجل هدى للعالمين هدى وما ارسلناك الا رحمة فالقرآن رحمة للعالمين جميعا. لكن لا ينتفع بهذا القرى ولا يهتدي به

94
00:29:18.500 --> 00:29:36.650
الا من خشى الله واتقاه قال كما قال واما ثمود فهديناهم فاستحبوا فاستحبوا العباء فاستحبوا العباء على الهدى اي استحبوا العباء على الهدى فلم فلم يهتدوا مع ان الله اثبت ايش

95
00:29:37.700 --> 00:29:57.700
هديناهم واما ثمودا فهديناهم ثم قال فاستحبوا ايش؟ على الهدى مع انه اثبت لهم الهدى السابق. فالهدى السابق الذي هداه اي شيء الدلالة هديناهم اي بين لهم الطرق وضحناها لهم ولكن استحبوا العمل على الهدى نسأل الله العافية فلم يتم هداه كما نقول

96
00:29:57.700 --> 00:30:23.950
وضعته فانقطع وقطعته فما انقطع. فالمؤثر التام المؤثر التام يستلزم اثره. فمتى لم يحصل اثره؟ فالتام فالمؤثر ليس بتاب اذا لم اذا كان المؤثر تاما فالنتيجة حاصلة واذا لم تحصل نتيجة فالمؤثر غير تام. يعني اذا ضربت بسيف على على لحم على لحم السيف قاطع واليد

97
00:30:23.950 --> 00:30:43.050
ضاربة ووقع على ما يقبل القطع بمجرد ان تضرب ماذا يحصل تنقطع اذا ما حصل القطع يكون خلل اما في السيف او خلل في اليد. اما اذا كانت اليد ضاربة والسيف قاطع والمحل قابل فقد تمت فقد تم التأثير. فلا بد

98
00:30:43.050 --> 00:30:57.850
يقع المؤثر المؤثر يقع فالمؤثر التام يستلزم اثره بمعنى ان كل هذا يريد هو استطرد الان في باب انه اذا اذا اثبتنا الوجل والوجل حصل في القلب فلا بد ان يحصل

99
00:30:57.850 --> 00:31:15.850
الوجل وهو الاستجابة والامتثال ثم اخذ يذكر ولهذا يسمى هذا العلم الداعي يقول اه والفعل اذا صادر لحل قابل ثم اه تم والا لم يتب والعلم المحبوب والعلم بالمحبوب يورث طلبه

100
00:31:15.950 --> 00:31:35.950
والعلم المكروه يورث تركه. ولهذا يسمى هذا العلم الداعي. ويقال الداعي مع القدرة. يستلزم وجود المقدور. الداعي مع قدرة يستلزم جهود المقدور وهو العلم المطلوب المستلزم لارادة المعلوم المراد. وهذا كل ما يحصل من صحة الفطرة وسلامتها. واما مع فساد

101
00:31:35.950 --> 00:31:51.650
قد يحس الانسان يعني هذا الكلام مع من؟ من فطرته سليمة. لم تنتكس ولم تتلوث. اما ان كانت فطرته فاسدة فقد يتلذذ بما لا يلتذ به اصحاب الفطر السليمة فهذا لا حكم له. فلا يجد له يقول

102
00:31:51.950 --> 00:32:10.200
فقد يحس الانسان باللذيذ فلا يجد له لذة الايمان له لذة وله حلاوة. لكن لو ان انسان دخل في الايمان ولم فعل افعال المؤمنين ولم يجد لذة قلنا لانه لم يدخل حقيقة بالايمان الذي دخل فيه اولئك والاصل

103
00:32:10.200 --> 00:32:30.200
من دخل في الايمان وعبد الله عز وجل سيجد لذة لا محالة ومتى لم يجد لذة فان هناك خلل في اي شيء في ايمانه في ايمانه واو او خلل في يعني في في طريقة عبوديته. فقد يعبد الله فقد يعبد الانسان ربه بطريقة غير شرعية. وقد

104
00:32:30.200 --> 00:32:48.350
يجد له لذة لكن غير محمودة ولا مقبولة. ثم قال واما من فساد فقد يحس الانسان باللذيذ فلا يجد له لذة. يعني الانسان لو شرب الانسان الماء الحلو اصحاب اصحاب الذوق الحسن يجد لدى ما يجد يجده لكن لو كان الانسان صاحب فمه فيه مر او فيه مرض

105
00:32:48.400 --> 00:33:10.500
لا يجد هذه اللذة وكذلك يلتذ بالمؤلم لفساد الفطرة والفساد يتناول القوة العلمية والقوة العملية اما ان يكون قد يتصور الانسان العلم الفاسد علما صحيحا كما يفعل السحرة والمشعوذين هي هي علوم فاسدة وقد يتسوى علوما نافعة وقد يجد لها لذة ولذتها بسبب اي شيء

106
00:33:10.500 --> 00:33:33.850
انتكاسي فطرهم. قال كالمبرور الذي يجد العسل براء. فانه فسد فانه فسد نفس احساسه حتى كان يحس على خلاف ما هو عليه للمرة التي مازجته وكذلك من فسد باطله. فقالت وما يشعركم ان اذا جاءت لا يؤمنون. هذا بسبب اي شيء ان باطنه فاسد وقلبه فاسد

107
00:33:33.850 --> 00:33:55.000
افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وقوله فلما زاغ الله قلوبهم وقوله وقولهم قلوبنا غلف بل بل طبع الله عليها بكفر هي هي غلف باي شيء لم يكن لم يكن التغليف ابتداء وانما كان التغليف جزاء

108
00:33:55.400 --> 00:34:18.300
وقالوا وقولهم قلوب بل طبع الله عليها هذا التغريب كان بسبب شي بسبب كفره بالسابق فلما كفروا وزاغوا ازاغ الله قلوبهم وجعل قلوبهم والفأس قال بل لعنهم الله بكفرهم طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤم الا قليلا. ومنهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوا الذين اوتوا العلم ماذا قال

109
00:34:18.300 --> 00:34:37.950
الفة سمعوا جميعا وابصروا جميعا الا ان اصحاب اصحاب الادراك الحقيقي والفطرة السليمة والوجد السليم عرفوا ماذا قال محمد صلى الله عليه وسلم. اما الذين في قلوبهم مرض قالوا ماذا قال انثا؟ ماذا يقول محمد

110
00:34:38.000 --> 00:34:58.200
اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم اه ثم قال كقوله تعالى قالوا يا شعيب ما نفقه كثير ما تقول. الذي قاله شعيب فقهه اتباعه اتباعه المؤمنون وقال مخالفوه ما نفقه؟ كثير ما تقول لماذا؟ لان قلوبهم

111
00:34:58.400 --> 00:35:15.150
منتكسة ومنتكسة وكما قال الله ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. وقوله لتولوا وهم معرضون. ثم قال ايضا ام تحسب ام تحسب ان اكثرهم يسمعون ويعقلون انهم الا كالعمل هم اضل

112
00:35:15.200 --> 00:35:25.200
بل هم اضل سبيلا وقال ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون لهم اذان لا يسمعون بها. اولئك الانعام بل هم بل

113
00:35:25.200 --> 00:35:38.800
وبل هم اضل اولئك هم الغافلون. ومثل الذي كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. صم بكم عمي فهم لا يعقلون. اي حال الكفار بعد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ومع سماعه للقرآن

114
00:35:38.850 --> 00:35:57.850
كحال البهيبة التي يصيح عليها صاحبها. ماذا تعقل بهذا الصياح الصوت فقط لكن ما تدري ما يقول تدرك انه يصيح لكن ما تدري ماذا يقول هذا الراعي؟ كذلك الكفار مع كتاب الله عز وجل لا يعقلون اي شيء الا النداء فقط لكن ما يدري

115
00:35:57.850 --> 00:36:12.150
ولا يعقل ما يتضمن هذا الكتاب وما يتضمن دعوة الرسل صلوات الله عليه وسلم بسبب ذلك باي شيء انهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون اي فقدوا السبع الذي ينفع

116
00:36:12.200 --> 00:36:31.150
وفقدوا البصر الذي يبصرون به وينفعهم وفقدوا اعظم ذلك وهو القلب الذي به يعقلون قالوا من الناس من يقول لم لم ينتفع بالسل والبصر والنطق؟ ومن الناس من اهل من يقول لما لم ينتفعوا بالسمع والبصر والنطق جعلوا

117
00:36:31.150 --> 00:36:48.800
من بكما عميا او لما لما آآ اعرضوا عن السمع والبصر والنطق صاروا كالصم العمي وليس بل نفس قلوبهم عمية يقول ليس هو بل يقول شيخ الاسلام يرجح ان نفس قلوبهم هي التي عميت وصمت وبكبت

118
00:36:48.850 --> 00:37:06.100
وليست الاسماع ولا الابصار ولا الجوارح فكما قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. والقلب هو الملك كما قال ابو هريرة ان القلب هو الملك والجلود هي اعضاءه. فاذا صلح الملك صلح سائر الجنود

119
00:37:06.100 --> 00:37:20.500
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسم مضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد قال فيبقى يسمع بالاذن الصوت كما تسمع البهائم. والمعنى لا يفقه. وان فقه بعض الفقه لم يفقه

120
00:37:20.500 --> 00:37:37.800
وفقها فقها تاما فان الفقه التام يستلزم تأثيره في القلب محبة المحبوب وبغض المكروه فمتى لم يحصل هذا لم يكن التصور التام اب حاصلا فجاز نفيه لان ما لم يتم ينفى كقوله للذي اساء في صلاته صل

121
00:37:37.850 --> 00:37:52.050
فانك لم تصل بمعنى انه حال الناس مع حال الناس مع مع الايمان اما ان ينتفي الايمان من اصله ولا يبقى معه شيء ابدا واما ان يردك شيء بالايمان لكن لا لا يدرك

122
00:37:52.150 --> 00:38:08.000
الايمان الكامل فينفى عنه اي شيء ينفى عنه كماله والاول ينفى عنه اصله يقول هنا ايضا ان الادراك التام الفقه التامن اما ان ينفى الفقه تاما ما يبقى معه فقه ابدا ويسمى ابليس الفقيه واما ان

123
00:38:08.000 --> 00:38:23.400
انتبهوا بعض الفقه يسمى فقه لكنه ليس فقيها فقها تاما يقول كقوله صلى الله عليه وسلم صل فانك لم تصل مع انه اصاب في صلاته بعض الحق لكنه حيث انه ترك من الواجبات ما لا تصح صلاته معه

124
00:38:23.400 --> 00:38:41.700
ان يعيد الصلاة مرة اخرى مع انه اصاب تكبيرة الاحرام وهي من الصلاة. واصاب الركوع والسجود واصاب شيء من لكنه ترك بعضها فسمي تاركا لهذه الصلاة. اذا يقول شيخ الاسلام ان نفي الايمان في القرآن اما ان ينفى كاملا

125
00:38:42.100 --> 00:38:53.800
واما ان ينفى واما ان ينفى آآ اما ينفى اصله واما ان ينفى كماله الواجب واما ان ينفى كمال الواجب ولا يأتي في القوى سنة دفء الايمان ويراد به دفي الكمال

126
00:38:53.850 --> 00:39:13.850
المستحب. وقد جمع الله بين وصف بوجل القلب اذا ذكر. وبزيادة الايمان اذا سمعوا اياته لهذه من صفاتهم فيستلزم اي شيء بقية الايمان قال الظحاك زادتهم يقينا وقال الربيع خشية وعن ابن عباس تصديقا ازالتهم تصديقا ويقينا وخشية

127
00:39:13.850 --> 00:39:33.850
وهكذا قد ذكر الله هذين الاصلين في مواضع قال الله تعالى الا بالذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. قال والخشوع يتضمن معنين الذل الذل والتواضع وهذا معنى

128
00:39:33.850 --> 00:39:54.550
النبي بعد الخشوع ويتضمن ايضا الطمأنينة والسكون فصاحب السكينة والطبيعي يسمى خاشع. والذال الخاضع يسمى ايضا خاشع فالخشوع يستلزم اي شيء لين القلب المنافي للقسوة يعني اذا قيل هذا قلبه خاشع فالمراد ان قلبه لين ليس بقاسي

129
00:39:54.600 --> 00:40:13.950
وويل للقاسية قلوب ذكر الله فاذا كان القلب قاسي لم ينتفع ولم يتعظ ولم يتذكر بخلاف القلب اللين الذي هو لين مع لينه قوي فهو هذا هو الخاشع. قلوبهم خاشعة قلوبهم تخشع. وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة. فخشوع القلب

130
00:40:13.950 --> 00:40:42.750
يتضمن عبودية يتضمن عبوديته لله وطمأنينته ايضا ولهذا كان الخشوع والصلاة يتضمن المعنيين الخشوع يتضمن ايش؟ يتضمن السكون ويتضمن الذل ويتضمن ايضا الذل والخضوع السكون بمعنى ايش بس كنت بقى لا يتحرك يكون ساكنا واذا قال ابو بكر لو لما رأى يد رجل يعبث بلحيته قال لو خشع قلب هذا لخشعت

131
00:40:42.800 --> 00:40:59.550
جوارحه وكذا جعل ابن الدرداء رضي الله تعالى عنه. فهذا الخشوع والطبيعي والسكون ويتضمن ايضا الذل والخضوع الذي يكون في القلب الذي هو ذل القلب وخضوعه. ولهذا قال ولهذا كان في الصلاة يضمن هذا والتواضع والسكون

132
00:41:00.050 --> 00:41:24.200
وابن عباس في قوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون قال مخبتون اذلاء. وقال الحسن خائفون وقال قتادة وقال قاتل متواضعون وعن علي قال الخشوع في القلب وان وان تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا اي في صلاتك. وقال مجاهد غض البصر وخفض الجناح

133
00:41:24.200 --> 00:41:44.200
كان رجل العلماء اذا قابل الصلاة يهاب الرحمن ان يشد بصره. يهاب الرحمن ان يشد بصره. يعني ينظر كذا وانما ينظر وهو مطأطئا لا يشد بصره تعظيما ومهابة لله عز وجل. فكانوا يطأطؤون رؤوسهم خشية لله عز وجل. قال او ان يحدث نفسه

134
00:41:44.200 --> 00:42:04.200
شي في الصلاة يقول او ان يحدث نفسه بالصلاة من امر الدنيا. يعني هذا كله من اي شيء من معاني الخشوع في الصلاة. فسرها ابن عباس الاخبات فسرها الحسن قتادة بالخوف وفسرها بوقاة بالتواضع وفسرها علي بالخشوع القلب وفسرها مجاهد

135
00:42:04.200 --> 00:42:21.050
بالبصر وخفض الجناح وفسرها شيخ البعض يقول يهاب الرحمن ليشد بصره بقوة او او ان يحدث نفسه بشيء من الدنيا وقال ليس الخشوع الركوع والسجود ولكنه السكون وحب وحب حسن الهيئة في الصلاة

136
00:42:21.100 --> 00:42:45.200
بقاء الدسيرين كان النبي واصحابه صلى الله عليه وسلم يرفعون ابصارهم في الصلاة الى السماء فلما نزلت وينظرون يمنة يمنة وشمالا فلما انزل الله قد افلح المؤمنون قال فجعلوا بعدك ابصارهم حيث يسجدون جعلوا ابصارهم حيث يسجدون وما وما رؤي احد منهم بعد ذلك ينظر الا الى الارض وهذا مرسل

137
00:42:45.200 --> 00:43:07.400
قالوا عد عطاه والا تعبث بشيء من جسدك وانت في الصلاة. لانها كل معاني الخشوع. قال ولفظ الخشوع ان شاء الله يبسط في موضع اخر. وخشوع الجسد قال خشوع الجسد هو آآ تبع لخشوع القلب. اذا لم يكن الرجل مراءيا يظهر يظهر ما ليس في قلبه كما رؤيا. تعوذوا بالله

138
00:43:07.400 --> 00:43:32.850
من خشوع النفاق خشوع الجسد تبع لخشوع القلب الا ان يكون منافقا مرائيا فهذا نسأل الله العافية والسلامة. والى الاصل ان المسلم اذا خشع قلبه خشعت جوارحه. ثم ذكر  آآ ذكر آآ الايات الدالة على معنى خشوع القلب كما قال تعالى الا بان تخشع قلوبهم لذكر الله واعظم الخشوع لذكر الله هو ان يمتثل

139
00:43:32.850 --> 00:43:50.600
ويستجيب لها ويطيع الله عز وجل. فدعاهم للخشوع بالقلب ذكر ما نزل من كتابه. ونهى ان يكون كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم اه وهذا كله يدل على شيء انهم يستجيبون. اذا فان قيل فخشوع القلب لذكر الله وما لازم الحق واجب. قيل نعم

140
00:43:50.700 --> 00:44:20.150
لكن الناس لي على قسمين الخشوع القلب لذكر الله واجب لذكر الله واجب وهنا معنى ايش؟ بمعنى الامتثال والالتزام مقتصد وسابق فالسابقون يختصون بالمستحبات والمقتصد يختصون بالواجبات يعني بمعنى ان الخشوع لذكر الله واجب وهو ان يستجيب لاوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. فان زاد على ذلك كان خشوع خشوعا

141
00:44:20.150 --> 00:44:41.000
بل خشوع المحسنين خشوع السابقين والا الاصل من جهة الخشوع اصله واجب وهو ان يفعل ما امر الله به وامر به رسوله ويترك ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله كما قال تعالى ان تخشع القلوب لذكر الله تخشع قلوب ذكر الله هو ان يستجيب لذكر الله عز وجل ويمتثل امر الله سبحانه وتعالى

142
00:44:41.000 --> 00:45:01.000
وقد ذم الله قسوة القلوب المنافي الخشوع. فقال ثم قست قلوبهم بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة. ووصف بانها قاسية باي شيء باعراض عن دين الله وعدم امتثاله. ثم ذكر ان قسوة القلب هي ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه. والقاسي والعاسي الشديد الصلاب

143
00:45:01.000 --> 00:45:21.000
قال ابن وقال ايضا قست وعست وعتت ان يبست. وقوة القلب محمودة بعليلها. اذا كان القلب قوة القلب محمودة. لكن هذي لابد ان تجتمع اللين وقوة القلب محمودة غير قسوته المذمومة. فانه ينبغي ان يكون قويا من غير عنف. من غير عنف ولينا

144
00:45:21.000 --> 00:45:41.000
ولينا من غير ظعف. وفي الاثر القلوب الية الله في ارضه فاحبها الى الله اصلبها وارقها واصفها. وقد جاء في حديث حذيفة انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعود القلوب على قلبين وذكر قلب المؤمن ابيض كالصفا ابيظ كالصفا لا تظر الفتنة ما دام

145
00:45:41.000 --> 00:46:06.850
ووصفه بالبياض وصفه ايضا بالصفاء اي آآ الصفاء تتميز ببلوستها وبصفائها وبقوتها وبصلابتها. وزاد على ذلك انها صفات  بيضاء والبياظ هذا ايضا فيه دلالة على انه يتضح فيه القدر الشعث وما شابه ذلك. اذا القلوب التي تحمد هو ما كان لينا

146
00:46:06.850 --> 00:46:23.000
وآآ صلبا رقيقا صفيا. ثم ذكر ايضا لابد من التوكل على الله فيما يقدر به ومن طاعته بما يقدر عليه. واصل ذلك الصلاة والزكاة فمن قابل هذا الخبث كما امر لزم ان يأتي مراده ان من قام بهذه من قام

147
00:46:23.000 --> 00:46:43.400
بالوجل والصلاة والزكاة لزمه ان يأتي بسائر الواجبات بل الصلاة يقول ذكر الوجل وش لوازم الوجل الامتثال والاستجابة لباب الله عز وجل. لك ايضا ما الخشوع وبين معناه التوكل وبين انه يلزم من ذلك ايضا الاستجابة. ثلث ايضا بمسألة الصلاة لانها ذكرت ايضا في

148
00:46:43.400 --> 00:46:56.500
صفات المؤمنين اذا فعلها كما امر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر وذكر ذلك حديث مسعود وابن عباس جاء عن ابن عباس وجاء عن ابن مسعود وجاء عن الحسن البصري ان في الصلاة

149
00:46:57.050 --> 00:47:12.850
منتهى ومزدجر بعد معاصي الله فمن لم تلهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بصلاة من الله الا بعدا. هذا الحديث جاء عند ابي داوود عند ابي داود في مراسيله. من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابيه. وجاء ايضا من طريق

150
00:47:12.850 --> 00:47:32.850
ابن عباس وباسناده من ليث ابن ابي سليم وجاء الحسن مرسلا واسناده ضعيفا لهذا الاسناد حيث دار ضعيف وقد انكر بعضهم متنه وقال كيف يصلي ويزداد من الله بعدا؟ وما وجه شيخ الاسلام؟ هو الصحيح فانه بين انه بترك ما اوجب الله عز وجل عليه في صلاته كان

151
00:47:32.850 --> 00:47:54.150
كان ما ترك كان ما ترك فيما كان فيما ترك اكثر مما فعل ولا شك ان الانسان اذا ترك من الواجبات اكثر مما يفعل الواجبات ماذا يحصل له يزداد بعدا من الله عز وجل الصلاة فيها واجبات وفيها اوامر فاذا صلى الانسان ولم يتم ركوعه ولم يتم سجوده ولم يأتي ولم يصلي كما امر الله عز وانما ادرك

152
00:47:54.150 --> 00:48:07.900
شيء من الواجب نقول ما تركت من الواجبات سبب لك من البعد اعظم من الطاعات التي فعلتها يعني هنا الان فعل طاعة وفعل معاصي في الصلاة نفسها صلى وجمع في صلاته بين طاعة

153
00:48:07.900 --> 00:48:27.900
عاصية الا ان صلاته الا ان معاصيه في الصلاة اكثر من طاعته فسبت هذه المعاصي بعدا من الله عز وجل. وهذا معنى كلامه قل لم يزدد الا بعدا اذا كان ما ترك من الواجب منها اعظم مما فعله. ابعده ترك الواجب الاكثر من

154
00:48:27.900 --> 00:48:46.550
اكثر مما قربته تلك الصلاة. واضح؟ يعني يعني ليس الصلاة التي تبعده وانما يبعده ما ترك من الواجبات في صلاته. واضح هذا معنى كلامي يقول اذا كان الانسان اذا صلى كما امر الله عز وجل ماذا يحمله هذا الصوت؟ تحمله الصلاة كما قال تعالى ان الصلاة تنهى

155
00:48:46.600 --> 00:49:10.600
عن الفحشاء والمنكر فمن فمن حقق الصلاة لزم ان يأتي بقية الواجبات ويفعل ما امر الله عز وجل به ثم قال وقد جاء تلك صلاة المنافق المنافق يصلي وصلاته مردودة عليه نسأل الله العافية والسلامة. يعني وصفه بانه منافق مع انه يصلي. وليس النفاق هنا النفاق الاعتقاد قد يكون النفاق ايضا العملي

156
00:49:10.600 --> 00:49:30.600
انه اخر صلاته الى اخر وقتها. ثم مع تأخيره اخر وقته ماذا فعل؟ نقرها نقر الغراب. يصلي اربع ركعات لا يذكر الله فيها الا قليلا. فهو في هذا وصف باي شيء بانه فعل افعال المنافقين وان كان غير منافق للنفاق الاعتقادي لكنه يأثم من جهة التأخير ومن جهة النقر

157
00:49:30.600 --> 00:49:50.600
من جهة الامتثال. كما قال تعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. يراؤون يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. قد يكون هذه النص ايضا في النفاق العملي ليس الاعتقادي. يقوم الى الصلاة كسلام وان ذكر الله عز وجل ذكره قليلا

158
00:49:50.600 --> 00:50:07.100
فجل كلامه وجل مجالسه في غير ذكر الله عز وجل فهو منافق من النفاق العملي وقد يكون النفاق الاكبر وهو النفاق الاعتقادي. وقد جاء في السنن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له من

159
00:50:07.100 --> 00:50:22.600
الا ثلثها الى ان قال عشرها وهذا اسناد رواه ابو داوود باسناد صحيح. قال ابن عباس ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها. ولذا قال النبي هريرة عند مسلم الا الا ينظر كيف يصلي

160
00:50:22.600 --> 00:50:36.950
فانما يصلي لنفسه ولهذا يقول وهذا وهذا وان لم يؤنوا بعد الصلاة عند اكثر العلماء لكن يؤبي ان يأتي من التطوعات بما يجبر نقص ومعلوم ان من حافظ على الصلوات بخشوعها الباطن

161
00:50:37.250 --> 00:50:57.250
واعمالها الظاهرة وكان يخشى الله الخشية التي امره بها فانه يأتي بالواجبات ولا يأتي كبيرة ومن اتى الكبد مثل الزنا سرقة وشرب الخمر ولذلك فلابد ان يذهب ما في قلبه من تلك الخشية والخشوع والنور يقول لازم اذا وقع في الزنا فقد ذهب من الخشية والخشوع والنور

162
00:50:57.250 --> 00:51:12.850
بقلبه بقدر ما ات من الكبيرة ومستحيل ولا يمكن ولا يكون ان يرحمك الله. ولا يمكن ان يكون ان يكون قلبه حقق تمام الخشية والخشوع والخوف قاع في قلبه النور وهو يقع

163
00:51:12.950 --> 00:51:32.950
في الزنا او يقع في كبائر الذنوب. فاذا وقع بالكبير عرفنا ان ايمانه الذي في قلبه ناقص ولم يتم ايمانه. وان بقي اصلا تصديق في قلبي وهذا من الايمان الذي ينزع منه عند فعل الكبير. ولذلك جاء في حديث ابن عباس ان العبد اذا زنا رفع الايمان فوقه كالظلة. فان تاب

164
00:51:32.950 --> 00:51:42.950
اليه والا رفع نسأل الله العافية والسلامة. لقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن. فان المتقين ثم ذكر المتقين كما وصف الله

165
00:51:42.950 --> 00:52:02.950
قوله ان ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا اذا هم مبصرون هذا حال المتقين انهم وان غافل وان اصابه ذنب فانه لا يصر على ذنبه ابدا بمجرد ان يقع في ذنب لغفلة او لهوى او لشهوة يتبع ذلك باي شيء بالاستغفار والتوبة فاذا هم

166
00:52:02.950 --> 00:52:23.750
مبصرون فاذا طافت الشيطان تذكروا فيبصروا قال سعيد هو الرجل يغضب الغضبة في ذكر الله فيكظم غيظه. وقال اذ والرجل المجاهد والرجل يهمه بالذنب في ذكر الله فيدعه والشهوة والغضب مبدأ يقول هذه فائدة الشهوة والغضب مبدأ السيئات

167
00:52:23.800 --> 00:52:47.100
فاذا ابصر الانسان رجع الى عقله. واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. اخوانهم اي الشياطين تمدهم الشياطين في الغي ثم لا يقصرون قال ابن عباس لا الانس تقصر على السيئات ولا الشياطين تمسك عنهم. فاذا لم يبسط بقي قلبه في غي والشيطان يمده حتى نسأل الله العافية اذا اذا لم يبصر

168
00:52:47.150 --> 00:53:00.850
والشيطان يمده يصل به الحال لاي شيء الى ان يخرج بالايمان بالكلية ولا يبقى معه الايمان شيء. على حسب ما يكون من الشيطان وغيه وعلى حسب ما يكون من الانس ومعصيته

169
00:53:01.200 --> 00:53:21.200
قال وان كان التصديق في قلبه لم يكذب فلذلك النور والابصار وتلك الخشية والخوف يخرج من قلبه يقول تبقى ايش؟ يخرج من يخرج من قلبه بمجرد الانسان يعني يأتي الشيطان يمده بالغي والغيث تلو الغي تلو الغي قد يصل به ذاك الى ان يكفر بالله ويخرج من مسمى

170
00:53:21.200 --> 00:53:36.050
قال وان لم يكن اعمى فكذلك القلب ما يغشاه من ريل الذنوب لا يبصر الحق وان لم يكن اعمى كعمل وهكذا جاء في الاثر عن احمد انه قال ينزع الايمان فان تاب اعيد اليه جاء ذلك

171
00:53:36.050 --> 00:53:58.050
المرسلين على الحسن ينزع الايمان فان تاب اعيد له يقال ايضا الحسن يجالبه الايمان ما دام كذلك فان راجع راجعه الايمان وقال الاوزاعي وقد قلت للزهر للزهري لا يزني الزار حين يزهور قال فانه يقول فان لم يكن فما هو؟ قال فانكر ذلك وكره مسألتي عنه يعني

172
00:53:58.050 --> 00:54:08.050
يقول اذا لم يكن ماذا يكون؟ نقول هو معه اصل الايمان لكن الايمان الكامل كمال الايمان قد انتفعت. يقول ابراهيم عن عن مجاهد ابن عباس انه قال لغلمان من اراد

173
00:54:08.050 --> 00:54:29.100
والباءة زوجناه لا يزني منكم زان الا نزع الله منه نور الايمان. فان شاء ان شاء ان يرده رده وان شاء ان يمنعه منعه. وقال ايضا طيب عبد الله بن ربيع الحظرمي انه اخبر عن ابي هريرة انه كان يقول انما الايمان كثوب احدكم يلبسه مرة ويقلعه اخرى يلبسه اذا بقي على الاسلام وايمانه

174
00:54:29.100 --> 00:54:49.100
او او يكون المعنى يلبسه اذا بقي على كمال الايمان الواجب. ويقلعه اي يقلع كمال الايمان الواجب ويبقى معه اصله او يقلعه من اصله نسأل الله لنا السلامة وهذا اسناد جابر ولا يصح. ثم جاء ايضا عن الحسن انه قال مثل ذاك مرسلا. وقال ايضا اذا زنا الزاني خرج

175
00:54:49.100 --> 00:55:05.550
منه الايمان فكان كالظلة فاذا انقطع رجع اليه الايمان. وهذا يقول ان شاءت معنا لهذا الكلام بسط اطول من هذا. خلاصة ما ذكر الجواب الاول انه يلزم من من تحقيق هذه الصفات ذكرها في الاية

176
00:55:06.050 --> 00:55:27.050
اذا ذكر الله وجلت قلوبه واذا تليت عليه بذاته توكلون اي الذي يقول ومما رزقه ينفقون اولئك المؤمنون يلزم من هذه الصفات الخمس ان يأتي بقية لوازم الايمان واجب وواجبات الايمان. ولا يتصور ان يصلي الانسان الصلاة التي اوجبها الله عليه. ثم يعصي الله عز وجل ولا يتصور ان الانسان يمتلئ قلبه وجل

177
00:55:27.050 --> 00:55:47.050
من الله ويزداد ايمانه وهو يقع فيما حرم الله سبحانه وتعالى. فاذا وقع في شيء من ذلك علمنا ان وجله ناقص وان صلاته ايضا غير تامة وان جميع الاعمال التي وصف فيها انها من المتقين لم تكن على الوجه الذي اراده ربنا سبحانه

178
00:55:47.050 --> 00:55:48.585
والله اعلم