﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قوله وجماع الخلق الحسن مع الناس يعني ما يجمع الخلق الحسن هو قوله وخالق الناس بخلق حسن. فجماع ذلك ان تصل من قطعك

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
ان تصل من قطعك. في السلام والاكرام والدعاء له. والاستغفار والثنايا عليه والزيارة له ولا شك ان هذا لا يبلغه الا اصحاب النفوس الكبيرة. لان الانسان بطبيعته انه يقابل الاحسان بالاحسان. ويقابل النكران بالنكران. هذا عامة الناس. ولا يستطيع الانسان ان يصل الى هذا

3
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
خلق الا من وفقه الله عز وجل. فان هذا من اعلى درجات الخلق الحسن. ان تصل من قطعك. تصل من قطعك فتسلم عليه وتكرمه وتحترمه وتدعو له وتستغفر له وتزيده بالثناء عليه

4
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
بل وتزوره وتعطيه. وتزوره ايضا. فهذا اولا الوصف. وثانيا وتعطي من طلبك من التعليم. الحرمان هنا اوسع من ان يقصر على جهة معينة. فقال وان تعطي من حرمك. لان هناك من يحرمك علمه وهناك من يحرمك ماله وهناك من يحرمك جاهه وهناك من يحرمك منفعته

5
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
تقابل من هذا حاله تقابله بالعطاء. فتعطيه كل ما كل ما تستطيع ان تنفعه به ان كنت من اهل العلم نفعته بعلمك. وان كنت من اهل الجاه نفعته بجاهك. وان كنت من اهل المال نفعته بما

6
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
وان كنت تستطيع ان تنفع باي شيء نفعته. فهذا ايضا من من اعالي درجات المحسنين قال وتعفو عمن ظلمك في دم او مال او عظ. قال وبعظ هذا واجب وبعظ مستحب

7
00:02:30.250 --> 00:03:00.250
لهذا الجمال هذا اللي ذكره شيخ الاسلام ان جماع الخلق الحسن مع الناس يتضمن امورا ثلاثة وصل والاعطاء والعفو. فتصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك. وكما قيل عندما سئل احمد عن حسن الخلق قال حسن الخلق شيء هين

8
00:03:00.250 --> 00:03:30.250
وجه طريق وكلام لين. وقال ايضا حسن الخلق بذل الندى. وكف الاذى وتحمل الاذى كف الاذى وتحمل الاذى. ان تبذل خيرك وتكف شر وتكف شرك وتتحمل شر الناس واذاه. قال واما وبعضها واجب وبعضها مستحب لا شك ان تصل من قطعك منهم من وصله واجب وان قطعك

9
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
لو قطعتك امك او والدك فوصلهما واجب لو قطعك اخوك فوصله واجب. وتفعل ما يجب عليك. كذلك تعطي من لو حرمك والدك من ماله ثم افتقر والدك فان اعطاءه عليك واجب كذلك الام كذلك الاخ كذلك

10
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
الاخت فكل من وجبت عليك نفقته فيجب عليك ان تنفق عليه وان كان قبل ذلك حالما لك من ماله. وكذلك ايضا العفو وان تعفو عن من ظلمك. فظل الوالدين برهما العفو عنهما حتى لو ظلمك الوالد فيجب

11
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
وعليك بربهما ان تعفو عنهما. ولا تقتص منهما في مظلمتهما فان هذا من العقوق. قالوا واما الخلق العظيم واما الخلق العظيم الذي وصف الله به محمد صلى الله عليه وسلم فهو الدين الجامع. لجميع ما امر الله به مطلقا

12
00:04:30.250 --> 00:04:50.250
اذا هناك خلق حسن وهناك خلق عظيم. الخلق الحسن فسره شيخ الاسلام بهذه الامور الثلاثة. والخلق العظيم ان جماع الدين كله. كما قالت عائشة قال كانت خلقه كان خلقه القرآن والله امتدح نبيه فقال وانك

13
00:04:50.250 --> 00:05:10.250
لعلى خلق عظيم. وكان هذا الخلق العظيم فسر بان خلقه كان القرآن. فهو الدين الجامع بجميع ما امر الله به مطلقا في كتابه. فكل ما امر الله به تمتثله. وكل ما نهى الله عز وجل عنه تجتنبه وتتركه

14
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
فاذا فعلت ذلك كنت على خلق عظيم لان الله امر بالعرف وامر بالعفو. خذ العفو وامر بالعرف وواحد على الجاهلين هذا كله داخل في في جماع الخلق. فاذا اخذت بالعرف اخذت بالعفو اي

15
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
هنا اي تأخذ بالخلق الحسن مما تخلق به الناس. خذ العفو اي خذ كل خلق حسن زائد يتمثله العرف ايأمر بما لا يخالف الشرع مما تعارف الناس عليه. واعرض عن الجاهلين اي كف يعني

16
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
تحمل وتصبر على اذاهم. وفيه ايضا انك بذلت الندى وكففت الاذى وتحملت اذى الخلق قال ما امر الله به مطلقا. يقول ابن تيمية والدين هو الطاعة والعبادة والخلق. فهو الطاعة الدائبة اللازمة التي قد

17
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
صارت عادة وخلقا بخلاف الطاعة مرة واحدة هذا هو الدين ان تكون طاعتك دائمة ومستمرة وملازما لها اما من يطيع الله مرة لا يسبى في ذلك مطيعا وانما يسمى اطاع في هذا قال فالدين والطاعة والعبادة الدين

18
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
والطاعة والعباد والخلق فهو الطاعة الدائمة اللازمة التي قد صارت له عادة وخلقا بخلاف الطاعة ولهذا فسر والدين في العادة والخلق. ويفسر الخلق بالدين اي يفسر الخلق ايضا ويفسر الخلق بالدين ايضا. كما في قوله وانك لعلى خلق

19
00:06:50.250 --> 00:07:10.250
عظيم اي على دين اي على دين عظيم. واذا فسره لقال الخلق العظيم هو الدين الجامع. فكل من اخذ بدين الله مطلقا واطاع الله مطلقا فقد اخذ بوصف اخذ بهذا الوصف العظيم وهو قوله وانك لعلى خلق

20
00:07:10.250 --> 00:07:34.000
قال مجاهد هكذا قال مجاهد وغيره. كان خلقه القرآن. قال وحقيقته ما هو حقيقة الخلق العظيم بقوله وحقيقته المبادرة المبادرة اي انه يبادر ويسارع ويسابق وينافس بامتثال ما يحبه الله تعالى بطيب نفس وانشراح

21
00:07:34.000 --> 00:07:54.000
صدر وطمأنينة فهو يطيع الله وهو فرح مسرور. بخلاف الذي يطيعه هو وهو على ضنك او على ضيق لان هناك من الناس من يصلي وهو متثاقل وهناك من ينطلق الى الصلاة وهو مسهور فرح بل ينتظر الصلاة حتى حتى يقوم الى طاعة ربه سبحانه وتعالى

22
00:07:54.000 --> 00:08:14.000
فهو حقيقة الخلق العظيم ان يمتثل ما يحبه الله وما يحبه رسوله بطيب نفس وانشراح صدر واما بيان ان هذا كله في وصية الله فهو ان ان اسم الله ان اسم تقوى الله اسم تقوى الله يجمع فعله

23
00:08:14.000 --> 00:08:34.000
كل ما امر الله به ايجابا واستحبابا وترك ما نهى عنه. اذا الامر بالوصية والوصية التقوى تشمل هذا كله وجه الاجمالي على وجه العموم. لان قولك اتق الله حيثما كنت يحملك عليه شيء على فعل كل ما امر الله به ورسوله

24
00:08:34.000 --> 00:08:54.000
امر ايجاب واستحباب وترك كل ما نهى الله عنه ورسوله كوال نهي تحريم او كراهة يجمع حقوق الله وحقوق العباد لكن لما كان تارة يعني التقوى خشية العذاب المقتضي للإنكفاث عن المحارم يعني يعني يفسر التقوى

25
00:08:54.000 --> 00:09:14.000
بان تترك ما يوقعك في العذاب او ما يوجب لك العذاب. هذا فسر التقوى التقوى هو ان تتقي ان تتقي ما يوجب لك السخط في عذاب الله عز وجل قال وكذلك حديث ابو هريرة

26
00:09:14.000 --> 00:09:34.000
يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق. قيل وما اكثره الناس النار؟ قال الاجوفان الفم والفرك وهذا اسناد اسناد صحيح راح يجي عند الترمذي عن ابيه عن ابي هريرة قال ابن عمرو قال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

27
00:09:34.000 --> 00:09:54.000
فجعل كمال الايمان بكمال حسن الخلق. فدل ان حسن الخلق من الايمان. دل ان حسن الخلق من الايمان. فالصبر والصدق والحلم والاداءة والرضا والكرم والسخاء والجود وكل خلق حسن فانه بلا

28
00:09:54.000 --> 00:10:14.000
الايمان يدخل او في الايمان يدخل. فمن نقصت اخلاقه نقص ايمانه. ومن كمل ومن كمل خلقه وفعل ما امر به فقد كمل ايمانه. قال ومعلوم ان الايمان كله ومع ان الايمان كله تقوى الله

29
00:10:14.000 --> 00:10:34.000
قالوا وتفصيل اصول التقوى وفروعه لا يحتمل هذا الموظوع اذا اردنا ان نفصل اصول التقوى وفروع التقوى فهي اوسع من ان يشملها ويتضمنها بدأ هذا الكتاب لان التقوى يدخل فيها التوحيد ويدخل فيها ويدخل فيها اجتناب الشرك ويدخل فيها ما هو دون ذلك بكثير

30
00:10:34.000 --> 00:10:54.000
حتى يدخل في ذلك ازالة الاذى عن الطريق. وتبسمك في وجه اخيك ايضا يدخل في معنى التقوى. فانها كله لكن ينبوع الخير واصله. هذا خلاصة من شيخ الاسلام لمعنى التقوى ولكن

31
00:10:54.000 --> 00:11:14.000
ينبوع الخير واصله اخلاص العبد لربه عبادة واستعانة. فلا يعبد الا ربه ولا الا بربه كما في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين ففي قوله اياك نعبد واياك نستعين جمع الخير كله

32
00:11:14.000 --> 00:11:34.000
اصله وطرعه. فلا نعبد الا الله ولا نستعين الا بالله. وفي قوله فاعبده وتوكل عليه ايضا بمعنى بمعنى اياك ندعو واياك نستعين بمعنى فاعبده وتوكل عليه فاعبده اياك نعبد وتوكل عليه واياك

33
00:11:34.000 --> 00:11:54.000
تستعين. وفي قوله عليه توكلت واليه انيب. ايضا عكس. عليه توكلت والاستعاذة واليه والعبادة فهو معنا اياك نعبد واياك نستعين وتقدم العبادة قبل الاستعانة وفي اية وعليه توكلت ان يقدم التوكل على او

34
00:11:54.000 --> 00:12:14.000
قدم الاستعانة على العبادة وفي قوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له. قدم الاستعانة على العبادين قوله فاكتب عند الله الرزق اي استعيذوا بالله في تحصيل الرزق واطلبوه منه. واعبدوه واشكروا لها تحقيق اياك نعبد. اذا اياك نعبد

35
00:12:14.000 --> 00:12:34.000
ومعنى قول واعبدوه واشكروا له. واياك نستعين معناه فابتغوا عند الله الرزق. بحيث يقطع العبد تعلق قلبه قلبه من المخلوقين انتفاعا بهم او عملا لاجلهم. وهذا يقطع اذا اذا حقق العبد هذا المعنى في قلبه

36
00:12:34.000 --> 00:12:54.000
ان الخير لا يطلب الا من الله. وان الشكر لا يكون الا له. وان العبادة لا تصرف الا له. وان التوكل يكون الا عليه. وان الاذن لا الا اليه قطع تعلق قلبي بالمخلوقين. انتفاعا بهم لان الامر كله بيد من؟ بيد الله. وان الامة لو اجتمعت على ان

37
00:12:54.000 --> 00:13:14.000
بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمع ينفعك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك فالخلق لا يملك ولا يدفعون ضرا ولا وبهذا وبهذا التحقيق ينقطع طلب الانتفاع وينقطع ايضا طلب العمل لاجل

38
00:13:14.000 --> 00:13:34.000
ليه؟ لانك ان عملت لاجلهم فلن تنال العمل هذا ما ترجوه. بل بهذا العمل الذي نويت به هذا المقصد تفسد عملك تفسد عملك ولا يحصل منه مرادك مقصودك. ويجعل ويجعل همته ويجعل همته ربه تعالى

39
00:13:34.000 --> 00:13:54.900
اي يعمل لله ولا يرجو الا الله ولا يخاف الا الله. وذلك بملازمة الدعاء له في كل مطلوب من فاقة وهذا هو اصل العبودية ان تلزم الفاقة والفقر واظهار الحاجة لربك سبحانه وتعالى في كل صغيرة وفي كل كبيرة. وتظهر الافتقار

40
00:13:54.900 --> 00:14:14.900
تام الكامل لربك سبحانه وتعالى. فان الله يحب الملحين من من عباده الدعاء. والله يحب ان يظهر العبد الذل والانكسار يديه ويحب الله عز وجل ان تظهر فقرك اليه. فتلازم الدعاء له في كل مطلوب. وان قل حتى ولو كان حتى ولو كان

41
00:14:14.900 --> 00:14:33.250
النعل الذي انقطع ان تدعو الله ان يصلحه. فان الله اذا بتسية اذا لم ييسر اصلاحه لن يصلح. من فاقة وحاجة ومخاطر وغيرها والعمل له بكل محبوب ومن ومن احكم هذا فلا يمكن ان يوصف

42
00:14:33.300 --> 00:14:53.300
لا فلا يمكن ان يوصف ما يعقبه ذلك. اي من من احكم هذا العمل فقد بلغ مبلغا لا يمكن لاحد ان يصفه والعمل بكل محبوب ومن احكم هذا فلا يمكن ان يوصف ما يعقبه ذلك اي

43
00:14:53.300 --> 00:15:23.300
واعلى درجات العبودية. واما ما سألت عنه من افضل الاعمال بعد الفرائض اوقفت على هذا. نقف على هذا والله اعلم. وكف الاداء وتحمل الاذى وكف الاذى وتحمل؟ لا لا الكف هو تحمل لا بدلوا الندى وكف الاذى اذاك عن الخلق وتحمل

44
00:15:23.300 --> 00:15:35.439
اداب للخلق واضح؟ يعني يبدو النجاة يبذل خيره ويكف اذاه ويتحمل اذى الناس