﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.750
طيب سم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر للمصنف ولشيخنا والحاضرين والسامعين قال المالك رحمه الله تعالى

2
00:00:38.800 --> 00:01:07.450
فهذه الاوطان الثلاثة منها وقتان. وهما اول النهار واخره. يجتمع وهما اوله. اول النهار واخره واخره واخره يجتمع في كل هذين الوقتين عملان عمل واجب وعمل تطوع فاما الواجب فهو صلاة الشكر. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

3
00:01:08.750 --> 00:01:24.550
يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله في رسالتي المحجة في سير الدلجة في التعليق والشرح والبيان والايضاح لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة

4
00:01:24.750 --> 00:01:40.600
لن لن ينجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته هذا تقدم الحديث عليه الحديث عنه والتعليق عليه ثم قال سددوا وقاربوا

5
00:01:41.700 --> 00:02:09.050
فامر النبي صلى الله عليه وسلم بالسداد والمقاربة السداد هو اصابة الهدف والمقاربة هي الدنو منه فالنبي صلى الله عليه وسلم امر الامة في سيرها الى الله تعالى وتحقيق اسباب الفوز بالرحمة

6
00:02:09.300 --> 00:02:38.450
ذكر سببين التسديد والمقاربة فسددوا وقاربوا ابتسم ما الفرق بينهما؟ التسديد اصابة الهدف اصابة الغاية اصابة المقصود وقاربوا المقاربة هي ان يكون في ادنى مكان يمكنه من الهدف والغرض فالمقاربة هي الدنو من الغاية والهدف ولو لم يصبه

7
00:02:40.400 --> 00:03:01.050
وذلك ان الانسان قد لا يصيب في كل سعيه الغرض والمطلوب لكن تقصر همته ويقصر علمه تقصر قدرته عن ادراك مطلوبه فهنا يبذل ما يستطيع للوصول الى المطلوب هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم سددوا

8
00:03:01.400 --> 00:03:25.050
وقاربوا ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين طريق تحقيق ذلك فقال واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة واغدو وروحوا وشيء من الدلجة هذه ثلاثة اوقات وهي ما يتحدث عنه المصنف الان

9
00:03:25.200 --> 00:03:46.500
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اوقات واغدو اي اذهبوا في اول النهار الغدو والذهاب في اول النهار وروح وهو الذهاب في اخر النهار وشيء من الدلجة اي هو العمل

10
00:03:46.850 --> 00:04:12.100
في وقت الدلجة وسيبين المؤلف وهو اخر الليل وسيبين المؤلف رحمه الله كل واحد من هذه اوقات الثلاثة فقوله رحمه الله فهذه الاوقات الثلاثة اي التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

11
00:04:12.550 --> 00:04:45.150
اغدوا وروحوا وشيء من الدلجة سيتكلم عنها بعد قليل لكن هذه الاوقات ما الذي ميزها انها اوفى انها افضل اوقات السير للمسافر  افضل اوقات السير للمسافر وهو في الحقيقة  سواء كان سفره حسيا

12
00:04:45.400 --> 00:05:08.900
في الدنيا بالانتقال بين البلدان او كان ذلك في السفر او كان ذلك في السفر المعنوي وهو السفر الى الله عز وجل السفر الذي هو الذي مدته حياة الانسان هذا سفر لا ينقظ السفر الى الله مدته حياة الانسان. كل اليه سائر جل في علاه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدوا يغدوا

13
00:05:08.900 --> 00:05:27.450
يعني يذهب اولا النهار تباع نفسه فمعتقها او موبقها  فهذه الاوقات الثلاثة اوقات السير ولذلك ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي اوقات السير الى الله تعالى بالطاعة واذا تأملت

14
00:05:28.600 --> 00:05:55.300
وفرة النصوص الواردة في العبادات في هذه الاوقات علمت مزيتها وفاظيلتها وانها افظل ما تقطع فيه المسافة الى الله جل وعلا ويتقرب به العباد الى الله سبحانه وبحمده ذكر المؤلف جملة من النصوص قوله جل وعلا واذكر اسم ربك بكرة هذا في الغدوء. واصيلا هذا في ايش؟ في الرواح

15
00:05:55.950 --> 00:06:16.950
ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا هذا الدلجة فاصبر على وثم ذكر مؤلف اية اخرى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس هذا اول النهار. وقبل الغروب هذا اخره ذاك الغدو وهذا الرواح

16
00:06:17.600 --> 00:06:36.900
ومن الليل وهذا الدلجة ومن الليل فسبح واطراف النهار لعلك ترضى كذلك قال وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. اي او ادبار السجود يعني في

17
00:06:37.050 --> 00:06:52.850
اخر الليل لانه وقت فراغ صلاة الليل كذلك يقول يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا الى اخر ما ذكر من الايات. بعد هذا قال المصنف فهذه الاوقات الثلاثة. المشار اليه

18
00:06:52.850 --> 00:07:22.800
ما هو الغدو والرواح والدلجة. نعم فاما الواجب لا فهذه الاوقات هذه الاوقات الثلاثة منها وقتان. وهما اول النهار واخره يجتمع في كل هذين الوقتين عملان. عمل واجب وعمل فاما الواجب فهو صلاة الصبح وصلاة العصر. وهما افضل الصلوات الخمس وهما البردان اللذان من حافظ

19
00:07:22.800 --> 00:07:42.800
وعليهما دخلا الجنة. وقد قيل في كل منهم منهما وقد قيل في كل منها انها الصلاة الوسطى. واما التطوع فهو ذكر الله بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. وقد ورد في فضله نصوص

20
00:07:42.800 --> 00:08:02.800
كثيرة. وكذلك وردت النصوص الكثيرة في اذكار الصباح والمساء. وبفضل من ذكر الله حين يمسي وحين يصبح. وقد روي من حديث ابن رضي الله عنه مرفوعا ابن ادم اذكرني ساعة من اول النهار وساعة من اخره اغفر لك ما بين ذلك الا

21
00:08:02.800 --> 00:08:22.800
الكبائر او تذوب منها. وكان السلف الصالح لاخر النهار اشد تعظيما من اوله. قال ابن المبارك بلغنا انت من نهاره بذكر الله كتب نهاره كله ذكرى. وقال ابو ابو الجد بلغنا ان الله ينزل مساء

22
00:08:22.800 --> 00:08:47.050
ان الله ينزل. بلغنا ان الله ينزل مساء كل يوم الى السماء الدنيا. ينظر الى اعمال بني ادم ورأى بعض السلف ابا جعفر الفخاري كل هذه الاثار لا تصح اه حديث ابن عمر حديث ظعيف ابن ادم اذكرني ساعة من اول النهار وساعة من اخر النهار اغفر لك ما بين ذلك الا الكبائر او تتوب منها

23
00:08:47.400 --> 00:09:16.150
هذا لا يصح ولكن يدل له قول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر واما الاثار فهذه بلاغات لا يحتج بها آآ لا تصلح دليلا لاثبات ما تظمنته من معنى

24
00:09:16.350 --> 00:09:36.500
ولكن فضل الذكر في اول النهار والذكر في اخر النهار ادلته كثيرة ومستفيضة وتقدم الذكر جملة منها في القرآن الحكيم فيما سبق من كلام المصنف رحمه الله   نعم. ورأى بعض السلف ابا جعفر القارئ

25
00:09:36.600 --> 00:10:01.050
في المنام طريقة الشيخ ابن رجب رحمه الله اذا ثبتت فضيلة عمل باصل صحيح ان ان يتساهل في ذكر ما ليس بصحيح في تعزيز ذلك المعنى لكن الحقيقة ان بعض ما ذكر في فضائل زائدة تحتاج الى دليل كونه يقول بلغنا ان من ختم نهاره بذكر

26
00:10:01.200 --> 00:10:17.250
كتب نهاره كله ذاكرا هذا يحتاج الى دليل هذا فيه آآ فضل يحتاج الى دليل مستقل وهو زائد على ما وردت به النصوص من فضل الذكر في اول النهار وفي اخره. ومثلها ايضا ما نقل عنها بالجلد

27
00:10:17.350 --> 00:10:38.450
نعم ورأى بعض السلف ورأى بعض السلف ابا جعفر قال في المنام فقال له قل لابي حازم يعني الاعرج الزائر الكيس الكيس ان الله الكيس الكيس. الكيس الكيس ان الله وملائكته يا اخي يتراءون مجلسك بالعشية. الله اكبر. الكيس الكيس يعني

28
00:10:38.450 --> 00:11:04.900
الفطنة الفطنة والنباهة النباهة وذاك حث له على العمل لان الفطن يغتنم الفرص ويبادر الى الكسب ولا تضيع منه سانحة يزداد بها خيرا في دينه ودنياه هذا معنى الكيس الكيس ان الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات

29
00:11:05.150 --> 00:11:19.500
يتراءون مجلسك بالعشيات لعله كان يجلس اما ذاكرا في في في تعليم او اما ذاكرا في فيما بينه وبين الله عز وجل. والظاهر الان والظاهر ان ابا حازم كان يغش

30
00:11:19.500 --> 00:11:34.150
الناس اخر النهار وقد جاء في الحديث يقص ان يحدث فانه قد جاء في الحديث ان الذكر بعد الصبح افضل من اربع رقاب. وبعد العصر احب من ثمان رقاب وايضا فيوم

31
00:11:34.150 --> 00:11:51.900
اخره افضل من اوله لما يرجى في اخره من ساعة الاجابة. ويوم عرفة اخره افضل من اوله لانه وقت الوقوف وكذلك اخر الليل. هذا كله حشد للمعنى الذي ذكره من ان اخر النهار في الذكر والعبادة

32
00:11:52.050 --> 00:12:09.650
افضل من اول النهار نعم وكذلك اخر الليل افضل من اوله كذا قاله السلف واستدلوا بحديث النزول الالهي. وهذا كله يرجح يرجع وبه قول من قال ان صلاة العصر هي الوسطى

33
00:12:09.950 --> 00:12:28.200
واما الوقت الثالث فهو الجلد. على كل حال آآ الترجيح ان صلاة العصر هي الصلاة الوسطى ما ذكره قرائن والا الفصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وهو في الصحيح

34
00:12:28.600 --> 00:12:47.450
واذا جاء نهر الله بطل نهر معقل  بال النبي صلى الله عليه وسلم للمراد بالصلاة الوسطى في قوله جل وعلا اه حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فاصل عن كل ما آآ سواه

35
00:12:47.650 --> 00:13:09.600
ومغن عن كل ما سواه نعم. واما الوقف الثالث فهو الدنيا. والاجلال بمسير اخر الليل. والمراد به ها هنا العمل في اخر الليل وهو وقت استغفار كما قال تعالى والمستغفرين بالاسحار. وقال وبالاسحار هم يستغفرون. وهو اخر اوقات النزول الالهي

36
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
تضمن لاستعراض الحوائج اي حوائج السائلين واستغفار المذنبين وتوبة التائبين وسط الليل للمحبين للخلوة بحبيبهم واخر الليل للمذنبين يستغفرون لذنوبهم. من عجز عن مشاركة المحبين في الجري معهم في ذلك المضمار فلا

37
00:13:29.600 --> 00:13:45.250
رغم المشاركة مذنبين في الاعتذار. الله اكبر ورد في بعض الاثار. على كل حال تقسيمه الدلجة الى هذا التقسيم قوله اخر اوقات النهار اخر اوقات النزول الاله المتضمن الاستعراض الحوائج

38
00:13:46.600 --> 00:14:02.550
استعراض الحوائج اي عرضها فان الله عز وجل كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ينزل الى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فاعطيه؟ هل من داع فاجيبه؟ هل من مستغفر فاغفر له

39
00:14:03.150 --> 00:14:26.050
فتعرض الحوائج وتقضى الحاجات ويستغفر المستغفرون. يقول المصنف رحمه الله هذا هو اخر الوقف وهو اخر اوقات النزول الالهي المتضمن لاستعراض الحوائج واستغفار المذنبين وتوبة التائبين. وسط الليل للمحبين للخلوة بينهم. لحبيبهم

40
00:14:26.300 --> 00:14:47.800
واخر الليل للمذنبين يستغفرون لذنوبهم. وهذا كما ذكرت ليس بسديد بل اخر الليل يشرع فيه الاستغفار لكل احد سواء كان ممن بات مصليا او من اذنب واحب ان يستغفر في هذا الوقت

41
00:14:48.450 --> 00:15:10.150
فالله تعالى قد ذكر اولياءه بالاعمال الصالحة ثم قال وبالاسحار هم يستغفرون فهؤلاء هم اولياء الله وعباده الذين يعرفون عظيم حق الله عز وجل فمهما كانوا على طاعة واحسان فهم يختمون ذلك بالاستغفار ولهذا

42
00:15:10.150 --> 00:15:27.600
تنمو ليه؟ للمؤمن ان يستغفر في ادبار الصلوات وكذلك في الحج بعد الوقوف والتعرض لنفحات الله عز وجل في ذلك المشهد العظيم. يقول الله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات

43
00:15:27.600 --> 00:15:44.900
والله عند المشاعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس ها واستغفر الله من ماذا يستغفرون وقد كانوا واقفين في موقف الرحمة وحط السيئات والخطايا

44
00:15:45.250 --> 00:16:11.900
يستغفرون لقصورهم عن ايفاء الله حقا فالاستغفار ليس فقط عن الذنب الاستغفار يكون عن الذنوب ويكون عن التقصير فيما يجب. وليس احد مهما كان في طاعة الله والاقبال عليه الا ويحتاج الى ان يقول استغفر الله. اي الناس اعظم من محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟ ليس احد اعظم منه

45
00:16:11.900 --> 00:16:25.600
هدية لله فهو اعظم الخلق عبودية يقول الله تعالى له فاذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا وهذا في اخر حياته فسبح بحمد ربك واستغفره

46
00:16:26.450 --> 00:16:42.050
فامره بالاستغفار في ختم حياته صلى الله عليه وسلم  وهذا من معاني قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة قالوا ولا انت يا بعمله؟ قال ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا

47
00:16:42.050 --> 00:17:06.750
بان يتغمدني الله برحمته فكل فقراء الى رحمة الله والكل بحاجة الى الاستغفار. فليس ذاك للمذنبين انما الاستغفار للمذنب ولغيره في وقت السحاب نعم ورد في بعض الاثار ان العرش يهتز من السحر. يهتز ان العرش يهتز من السهر. قالت غموس ما كنت اظن ان احدا ينام

48
00:17:06.750 --> 00:17:27.300
الساحة في الحديث الذي اخرجه الترمذي من خاف ادلج ومن ادلى لبلغ المنزل سير الدلجة اخر الليل يقطع به سفر الدنيا ويقطع به سفر الدنيا والاخرة. ولهذا في الحديث الذي فرجه مسلم اذا سافرتم فعليكم بالدنيا. فان الارض تروى بالليل

49
00:17:27.500 --> 00:17:51.000
فان الله مكتوب قال بعض الفضلاء اصبر على مرض الاذلال بالسحر وفي الرواح على الطاعات والبكر لا تضجرن ولا يعجزك اخبارها فالهم يتهم يثبت له بين اليأس والضجر. اني رأيت في وفي الايام تجربة. تجربة اني رأيت

50
00:17:51.000 --> 00:18:18.300
من ايام تجربة اصافي التجربة بالكسر خلاف ما يقوله آآ كثير من الناس تجربة وتجارب هذا ليس فصيح الفصيح هو الكسر. تجربة وتجارب نعم اني رأيته في الايام تجربة اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر. وقل وقل من

51
00:18:18.300 --> 00:18:38.300
جد في امر يؤمنه واستصحب الصبر الا فاز بالقبر. يا الله هالظفر يا رب. وقد روي ان الاجدر دخل على علي بن ابي طالب بعد من الليل وهو قائم يصلي فقال يا امير المؤمنين صوموا بالنهار وسهروا بالليل وتعبوا فيما بين ذلك فلما قرأ

52
00:18:38.300 --> 00:18:58.300
من صلاته قال سفر الاخرة طويل يحتاج الى قطعه بسير الليل وهو الادلال. الله المستعان. وكانت امرأة حبيب ابي محمد الفارسي يوقظهم بالليل وتقول قم يا حبيبي فان الطريق بعيد وزادنا قليل وقوافل الصالحين قد سارت من بين ايدينا

53
00:18:58.300 --> 00:19:17.900
ونحن قد بقينا يا نائم الليل كم ترقد قم يا حبيبي قدم موعد وخذ من الليل واوقاته وردا اذا ما هجع برقد من نام حتى ينقضي ليله لم يبلغ المنزل لو يهجر لو يجهل. لم لم يبلغ المنزل

54
00:19:18.250 --> 00:19:36.900
لم يبلغ المنزل لو يجهد ها وقوله صلى الله عليه وسلم القصد اذا تبين ان هذه الاوقات الثلاثة من الاوقات الفاضلة التي تستحب فيها الطاعة اجمالا الان والذكر خصوصا وذاك ان الله تعالى امر فيها بالذكر

55
00:19:37.500 --> 00:20:02.050
والذكر سواء كان ذلك مع الصلاة او دونها  ينبغي للمؤمن ان يشغل نفسه بهذه الاوقات فاذا لم يستطع ان يملأها بذكر الله وعبادته وطاعته فليجد وليجتهد في اخذ ما يستطيع منها. نعم. بعد هذا قال القصد. القصد لا

56
00:20:02.150 --> 00:20:24.100
تبلغ نعم وقوله صلى الله عليه وسلم القصد القصد تبلغ حث على الاقتصاد في العبادة والتوسط فيها بين الغلو والتقصير ولذلك كرره مرة بعد مرة في مسند البزار من حديث حذيفة مرفوعا ما احسن القصد في الفقر وما احسن

57
00:20:24.100 --> 00:20:44.450
ربنا وما احسن القصد في العبادة. وكان للمطرف ابن عبدالله ابن الشخير ابن قد اجتهد في العبادة. فقال له ابوه خير الامور اوسطها الحسنة بين السيئتين وشر السير الحقحقة وهو الحق حق يعني السير الذي يلحق صاحبه

58
00:20:45.600 --> 00:21:05.600
تعبا ومشقة. نعم. قال ابو عبيد يعني ان الغلو في العبادة سيئة والتقصير سيئة والاقتصاد بينهما حسنة قال والحقحقة ان يلي في شدة السير حتى تقوم عليه راحلته وتعطر فيبقى منقطعا به سفره عندها

59
00:21:05.600 --> 00:21:25.600
ويشهد لهذا المعنى الحديث المروي عن عبد الله ابن عمرو مرفوعا ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق ولا تبغض الى نفسك عبادة ولا تبغض ولا تبغض الى نفسك عبادة الله فان المنبت لا سفر قطع ولا ظهرها ولا ظهر هم ولا ظهر

60
00:21:25.600 --> 00:21:45.600
نعم على ظهره ولا ظهرا اظغى. فاعمل عمل امرئ يظن انه لن يموت الا هرما واحد هذا رمز يحذر ان يموت غدا. اخرجه حميد ابن الزنجبير وغيره. وفي تكرير امره بقصد اشارة الى المداومة عليه. فان

61
00:21:45.600 --> 00:22:08.050
جدة الشيخ والاجتهاد وظن المستقامة والانقطاع والقصد اقرب الى الدوام. ولهذا جعل عاقبة القصد البلوغ. وكما قال من ادلج بلغ المنزل. القصد القصد لا تبلغ اي لن تبلغوا الى غايتكم ومقصودكم الاشقاق على انفسكم انما تبلغوا

62
00:22:08.150 --> 00:22:31.800
التوسط في السير القصد القصد تبلغ نعم كما قال من ادلج بلغ المنزل فالمؤمن في الدنيا يسير الى ربه حتى يبلغ اليه. كما قال تعالى يا ايها الانسان انك صالح الى ربك كدحا فملاقيه. وقال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. قال الحسن يا قوم المداومة

63
00:22:31.800 --> 00:22:51.600
فان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت ثم تلا هذه الاية وقال ايضا نفوسكم مطاياكم فاصلحوا مطاياكم ابلغكم الى ربكم عز وجل. واصلاحها يكون بالتوسط والرفق وان يكلف الانسان من العمل

64
00:22:52.150 --> 00:23:19.850
ما يطيق والا يشدد على نفسه  تحميلها فوق طاقتها فيمل وينقطع نعم والمراد باصلاح المطايا الرفق بها وتعاملها بما يصلحها والرفق بها في سيرها. فاذا احس منها بتوقف تعاهدها تارة بالتشويق وتارة بالتخويف حتى تسير. قال بعض وهذا يدل على ان النفوس تحتاج الى سياسة

65
00:23:20.500 --> 00:23:41.500
يحتاج الانسان الى سياسة يا سياسة نفسي حتى يحملها على الوصول الى المقصود والغاية  يراقب نفسه وينظر ما يصلحها ويسوسها بالتشويق والنظر في نصوص الوعد تارة وبالنظر في نصوص الوعد

66
00:23:41.650 --> 00:24:11.700
والتخويف تارة وبذلك تتوازن النفس وتستطيع المضي في سيرها الى الله عز وجل نعم قال بعض السلف قال بعض السلف الرجاء قائل قائل والخوف سائق والنفس بينهما كالدابة فاذا قائدها وقصر وقص سائقها وقفت فتحتاج الى الرفق بها كما قال حازم ابن بالبوادي بشرها

67
00:24:11.700 --> 00:24:31.700
دليلها وقال غدا ترين الطلح والجبال. ولما كان الخوف كالسوم فمتى الح بالضرب بالسوط على الدابة فلابد لها من مع الضرب من حال الرجاء يطيب طيب فلابد لها من هذه اي مع الضرب من

68
00:24:31.700 --> 00:24:47.800
الرجاء الحادي هو الذي يسمعها ما ينشطها على السير ولابد لها مع الضرب من حال الرجاء يطيب لها السير. يطيب. يطيب لها السير بحذائه حتى تقطع. قال ابو لا قراءة

69
00:24:47.800 --> 00:25:06.150
فالاولى اصح يطيب لها السير ولابد لها مع الضرب من هذا الرجاء تطيب لها السير بهدائه حتى تخطأ. قال ابو يزيد ما زلت اقول نفسي الى الله وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك

70
00:25:06.250 --> 00:25:26.650
اذا اذا شكت من كلام السير اوعدها روح القلوب فتحيا. روحا. روحة اذا شكت من كلام السير اوعدها روح القدوم فتحيا عند ميعاده. روح القدوم يعني ما طيب رائحة بلوغ المنزل فرحة

71
00:25:26.700 --> 00:25:47.050
الوصول الى الغرض والمقصود هذا معنى روح القدوم المسافر اذا بدت له معالم واطلال جهته التي يسافر اليها حث السير نشطت نفسه وقوي عزمه في اه وصوله وفرح بما قطع من مسير

72
00:25:48.050 --> 00:26:08.050
نعم وقال خليل ابن العسر وخليل العصري ان كل حبيب يحب ان يلقى حبيبه فاحبوا ربكم وصيروا اليه سيرا جميلا لا مصعدا لا مصعدا لا مصعدا ولا مبينا. لا مصعدا يعني لا ترقى بها شيئا يتلفها ويتعبها

73
00:26:08.300 --> 00:26:22.115
ولا منحرفا مميلا ولا منحرفا عن الجادة والطريق القويم نعم فغاية السير نقف على هذا فغاية السير فغاية السير نقف عليه. الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد