﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
نعم بعد ذلك قال قال العلماء بالله وامره ان ملازمة ذكر الله دائما هو افضل ما شرب به العبد نفسه في الجملة. وعلى ذلك ان وابي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم سبق المفردون قالوا يا رسول الله ومن المفردون؟ قال

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. ومما رواه ابو داوود عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن نبيه صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم بخير اعمالكم وازكى عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم

3
00:00:50.200 --> 00:01:14.150
فمن اعطاء والورد ومن ومن ان تلقوا عدوكم ومن ان ترفع عدوة فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله والدلال القرآنية وايمانية وبصرا وخبرا. ذلك كثيرا

4
00:01:14.750 --> 00:01:40.600
ونظر الى ذلك كثيرا فيما يتعلق بهذا الكلام هو بيان بعد ان اجاب جوابا جامعا انه آآ لا يمكن الجواب جوابا مفصلا يناسب كل احد فيما يتعلق اه باي الاعمال افضل بعد الفرائض والواجبات. اشار الى

5
00:01:40.600 --> 00:02:00.600
ان الذكر مما آآ ذكر بعض اهل العلم انه افضل العمل وهذا لا وهذا مما لا يختلف فيه الناس. لذلك قال لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره بالله العارفون به

6
00:02:01.700 --> 00:02:25.650
في اسمائه وصفاته وافعاله جل في علاه وبامره اي ما يجب له جل في علاه وما فرضه على عباده العالمون بالله وبامره لان العلم نوعان علم بالله وعلم بامره والفرق بينهما ان العلم بالله علم بذاته واسمائه وصفاته

7
00:02:26.100 --> 00:02:43.750
العلم بالمعبود ذاته جل في علاه وما له من الكمالات. واما العلم بامره فهو العلم بالطريق الموصل اليه العام العلم بامر الله هو علم بالطريق الموصل الى الله وذلك بفعل الواجبات وترك

8
00:02:44.000 --> 00:03:05.450
المنهيات المحرمات نعم يقول رحمه الله لكن مما هو كالاجماع بين العلماء بالله وامره ان ملازمة ذكر الله دائما هو افضل ما شغل العبد به نفسه في الجملة اي على وجه الاجمال

9
00:03:06.450 --> 00:03:25.250
ملازمة الذكر والمقصود بالذكر هنا ذكر القلب واللسان فمفهوم الذكر هنا لا يقتصر فقط على ذكر اللسان بل هو ما ما يكون اوسع من ذلك عندما يذكر الذكر غالبا ينصرف الى ذكر اللسان

10
00:03:25.400 --> 00:03:46.400
لكن الذكر على مراتب ثلاث. ذكر القلب وذكر اللسان وذكر الجوارح اعلى ذلك هو ان يجتمع ذكر القلب واللسان والجوارح وهذا الكمال في حال الذاكرين دون ذكر القلب واللسان دون

11
00:03:46.500 --> 00:04:10.150
ذكر القلب دون ذكر اللسان نعم قال رحمه الله اه ان ذكر اه ادلة اه فضل الذكر كما رواه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه سبق المفردون قالوا يا رسول الله ومن المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وجهه

12
00:04:10.150 --> 00:04:30.500
قوله سبق والسبق انما يكون بالتقدم على الغير فان السبق هو تقدم على الغير ومما يدل على فضيلة الذكر وسبقه لسائر العمل وصيته صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال يا رسول الله ان شرع الاسلام كثرت علي

13
00:04:30.600 --> 00:04:46.850
تنبئني منها بشيء اتشبث به ايتمسك به لتحقيق جمع تلك الخصال قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم الى دوام ذكره لا بلسانه

14
00:04:47.200 --> 00:05:04.650
وذلك ان ذكر اللسان يتبعه يلحقه ذكر القلب وذكر الجوارح ولذلك سبق المفردون لان الذكر مما يحصل به كمال العبودية لله عز وجل. وقد امر الله تعالى به في كتابه

15
00:05:04.650 --> 00:05:23.150
في مواضع عديدة وامر به كثيرا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا. فغالب ما يأتي الامر بالذكر مقيد بالكثرة وذلك لعظيم حاجة الناس اليك فلا يكفي في ذكر الله الذكر القليل وذلك ان القلوب

16
00:05:23.850 --> 00:05:43.550
مضطرة الى ذكر الله عز وجل غذاؤها وقوتها حياتها في ذكر الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت. ثم ذكر حديث ابي الدرداء الذي رواه ابو داوود في اه قوله الا انبئكم بخير اعمالكم

17
00:05:44.050 --> 00:06:04.900
وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من من عطاء الذهب والورق ثم قال صلى الله عليه وسلم في بيان ذلك ونعم وخير وخير لك من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله. نعم

18
00:06:05.650 --> 00:06:25.650
قال رحمه الله واقل ذلك ان يلازم العبد تذكرة مأثورة خيرا من المتقين صلى الله عليه وسلم الكلمة المؤقتة في اول النهار واخره. وعند اخذ المضجع وعند الاستيقاظ من المنام واذكار الصلوات

19
00:06:25.650 --> 00:06:49.650
والاذكار مقيدة بثمن ما يقال عند الاكل والشرب واللباس والجماع ودخول المسجد والمسجد والصلاة والخروج من ذلك وعند الى غير ذلك وقد سلمت له الكتب المسماة بعن اليوم والليلة ثم ملازمة الدين مطلقا وافضلهم لا اله الا الله

20
00:06:49.650 --> 00:07:11.800
وقد تعلم احوال منكم بقية الدين مثل سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله افضل منه ثم يعلم ان كل ما تكلم به اللسان وتصور القلب مما يقرب الى الله من تعلم علم وتعليمه واجر معروف

21
00:07:11.800 --> 00:07:41.000
ولهذا اشتغل بطلب علما في بعد اداء الفرائض اوجدا يتفقه او يفقه او يفقه فيه الفقه يسمى الله ورسوله. فهذا ايضا من افضل ذكر الله وعلى ذلك اذا تدبرت لم تجد من الاولين في كلماتهم في افضل الاعمال كثيرة

22
00:07:41.550 --> 00:08:05.300
وما اشتباه هذا تنبيه الى ان الذكر لا يقتصر فقط على اه التسبيح والتحميد والتهليل وما اشبه ذلك بل يشمل الذكر بالقلب فكل ما اه تصوره القلب مما يقرب الى الله من تعلم علم وتعليمه وهو تعليم من تعلم علم وتعليمه وامر بمعروف ونهي عن منكر فهو من ذكر الله عز وجل

23
00:08:05.300 --> 00:08:30.800
وكذلك الاشتغال بالعلم تعلما وتعليما هو من ذكر الله عز وجل فكل هذا يندرج في ذكر الله عز وجل مراجعة الانسان للعلم وقراءته ومراجعة الانسان للعلم وقراءته وبحثه فيه هو من ذكر الله عز وجل الذي يدخله في قول النبي صلى الله عليه وسلم سبق

24
00:08:30.800 --> 00:09:01.650
نعم قال رحمه الله تعالى ومن الدعاء فانه مفتاح كل خير ولا يعجل. فيقول قد دعوه فلم يقتل المستجبين. هذا تنبيه الى ان من سبل معرفة افضل العمل ان يستخير الانسان الله عز وجل

25
00:09:01.700 --> 00:09:23.650
في خير الخيرين في خير الخيرين فمن سبل معرفة افضل الاعمال بعد النظر في النصوص واستوائها في نظر الانسان ان يسأل الله عز وجل الخيرة بان يستخير الله عز وجل في

26
00:09:25.100 --> 00:09:45.850
خير الخيرين في الاستخارة لا تكون بين لا تكون في فعل الطاعات الواجبة وانما تكون  الفضائل في ترجيح عمل على عمل ولذلك قال وما وما اشتبه امره على العبد فعليه بالاستخارة المشروعة

27
00:09:46.000 --> 00:10:01.600
فما ندم من استخار الله عز وجل وليكثر من ذلك اي من الاستخارة وهذا يشير الى مشروعية تكرارها وانها لا وانه لا يقتصر فيها على مرة واحدة بل يكثر لان الاستخارة دعاء

28
00:10:02.100 --> 00:10:23.350
قال ومن الدعاء ان يكثر من الدعاء على وجه الاجمال فانه مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة قال ولا يعجل اي لا يستعجل في الحصول مطلوبة فيقول قد دعوت فلم يستجب لي وليتحرى الاوقات الفاضلة اي

29
00:10:23.400 --> 00:10:44.750
الازمنة التي هي من مواطن الاجابة كاخر الليل وادبار الصلوات وعند الاذان وقت نزول المطر ونحو ذلك نعم. قال رحمه الله. هذا الجواب على السؤال الرابع وهو اخر ما ختم السائل به سؤاله وهو السؤال عن ارجح المكاسب

30
00:10:45.600 --> 00:11:21.750
نعم قال رحمه الله وحسن الظن به. وذلك لانه ينبغي كما قال سبحانه وتعالى بما يكتب عنه نبينا صلى الله عليه وسلم عنه النبي فيما يأثر عنه النبي صلى الله عليه وسلم يا عبادي كلكم جائع الا اطعمته فاستطعموني اطعمكم

31
00:11:21.750 --> 00:11:51.750
يا عبادي كلكم عار الا كشره فاستكسوني اكسكم. وفي مواه الترمذي من قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل احدكم افضل حاجته كلها حتى انقطع فانه ان لم ييسروا له ان لم ييسروا لم يتيسر. وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه

32
00:11:51.750 --> 00:12:11.750
واسألوا الله من فضله. وقال تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من قدر الله وهذا وان كان في الجمعة فمعناه الطيب في جميع الصلوات. ولهذا والله اعلم. امر النبي صلى الله عليه

33
00:12:11.750 --> 00:12:31.750
وسلم الذي يدخل المسجد ان يقول اللهم افتح لي ابواب اللهم افتح لي ابواب رحمتك يقول اللهم اني اسألك من فضلك. وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم فابتغوا العلم عند الله واعبدوه

34
00:12:31.750 --> 00:13:04.150
وهذا امر ينطوي الايجاب. الاستعانة بالله والنجا منه في امر المسلم وغيره اصل عظيم  هذا جواب حكيم ومسدد في الدلالة على مفتاح المكاسب السائل سأل عن ارجح المكاسب يعني اطيب المكاسب والمتوقع ان ان يجيبه بان ارجح المكاسب ما اكتسبه الانسان بيده ما اكتسبه

35
00:13:04.150 --> 00:13:23.250
الزراعة كما ذكر الفقهاء في الخلاف المعروف في افضل المكاسب هل ما كان حاصلا بالزراعة وما كان حاصلا بكسب اليد او التجارة او قناعة وكلام الفقهاء واهل العلم في ذلك معروف. الا ان المؤلف لم يدخل هذا المدخل

36
00:13:23.300 --> 00:13:50.850
آآ انما اشار الى مفتاح المكاسب وهو تحقيق اياك نستعين بغض النظر عن الطريق الذي يكتسب الذي يحصل به المقصود من الكسب فالطريق  يختلف باختلاف الانسان البيئة التي هو فيها فمثلا لو كان في مكان ليس فيه فيه زراعة فلا

37
00:13:50.850 --> 00:14:01.900
قيل ان يقال افضل مكاسب بالنسبة لك الزراعة لانه لا يصلح ان يزرع في هذه الارض فاجابه الى ما هو انفع له من تحديد باب او طريق من طرق الكسب

38
00:14:02.100 --> 00:14:22.100
وهو المفتاح اذا اشار الى المفتاح الذي تحصل به المكاسب وهو صدق التوكل على الله. الاعتماد على الله في لجلب المطالب وتحصيل المكاسب. يقول واما ارجح المكاسب فالتوكل على الله

39
00:14:22.100 --> 00:14:44.000
والثقة بكفايته وحسن الظن به التوكل على الله ثم فسره بالثقة به وحسن الظن به التوكل على الله وصدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المنافع ودفع المضار. هذا تعريف التوكل في كلام العلماء. لكن لا يمكن ان يتحقق هذا صدق

40
00:14:44.000 --> 00:15:10.150
اعتماد الا بامرين الثقة بالله عز وجل وحسن الظن به. فهو ذكر الباب الذي يدرك به اطيب المكاسب وافضل المكاسب وفصل كيف يمكنه ان يحقق ذلك ببيان امرين الامر الاول الثقة بالله عز وجل والثاني حسن الظن به. قال وذلك انه ينبغي

41
00:15:10.250 --> 00:15:34.550
للمهتم بامر الرزق اي الاكتساب ان يلجأ فيه الى الله اي يعتصم ويلوذ بالله جل وعلا ويدعوه كما قال سبحانه فيما يأثر عن نبيه كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اي اطلبوا الطعام مني

42
00:15:34.700 --> 00:16:00.100
والطعام هنا يشمل المأكل والمشرب اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته تستكسوني عكسكم وهذا فيه الكفاية في ما يقوم به البدن وما يكمل به البدن ما يقوم به البدن هو الطعام والشراب. وما يكمل به البدن

43
00:16:00.450 --> 00:16:24.900
بستر العورات وحصول الزينة في الملبس والمظهر فان الكسوة تدور على تحقيق غرظين ستر العورات والتزين كما قال الله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا ايش يواري سوءاتهم هذا ستر العورات

44
00:16:25.000 --> 00:16:46.950
وريشا هذا يحصل به التزين. فقول فاستكسوني اي في ستر عوراتكم وفي اصول التزين وهذا في تكوين حال العبد والا فانه يعيش ولو لم يكن عليه كساء يمكن ان يعيش لكن كمال حاله في صلاح معاشه ومعاده ان يكسى

45
00:16:48.000 --> 00:17:05.150
وقال وفيما رواه الترمذي عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل احدكم ربه حاجته كلها اي جميعها حتى تسع نعله يعني حتى ما يربط به النعال هو الخيط

46
00:17:05.300 --> 00:17:25.300
الذي يربط به النعال. اذا انقطعت او آآ ما يصلح به النعال اذا انقطع. فانه ان لم ييسره لم وقد قال الله تعالى واسألوا الله من فضله. وقال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. وجعل ذلك في

47
00:17:25.300 --> 00:17:45.300
جمعة والشيخ رحمه الله قال فمعناه قائم في جميع الصلوات اي مفروظات ولهذا وربط هذا بين ذكر الخروج من اللهم اني اسألك من فضلك فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له. اي اطلبوه منه ومن

48
00:17:45.300 --> 00:18:03.400
على الله فهو حسبه اي كافيه فمن توكل على الله صادقا في طلب الكفاية كفاه الله جل في علاه واغناه عن ان يلتفت الى سواه وتولاه جل في علاه وبلغه مناه

49
00:18:04.750 --> 00:18:20.600
نعم قال رحمه الله ثم ينبغي له ان يأخذ المال بسفارة نفس ليبارك الله له فيه اذا اول ما يتعلق باطيب المكاسب وارجح المكاسب التوكل على الله عز وجل الثاني

50
00:18:21.500 --> 00:18:43.750
هو عدم الشح الذي به الهلاك وهو ان يأخذ هذا المال بطيب نفس ولذلك يقول ثم ينبغي له قال رحمه الله ثم ينبغي له ان يأخذ المال بسخاوة نفسه ليبارك الله له فيه. ولا قلوب شرف وهدى

51
00:18:43.750 --> 00:19:03.750
فليقوم الماء عنده بمنزلة الخلاء الذي يحتاج اليه من غير ان يكون له في القلب مكانة. والسعي فيه وفي الحديث المرفوع الذي رواه الترمذي وغيره من اصبح والدنيا اكبر همه

52
00:19:03.750 --> 00:19:23.750
الله عليه شمله وفرق عليه طليعته. ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. ومن اصبح ولا اخرة همي جمع الله عليه شمله وجعل منه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة. وقال وقال

53
00:19:23.750 --> 00:19:45.550
انت محتاج الى الدنيا وانت الى مصيرك من الاخرة احوج. فان بدت فان بدأت بنصيبك من الاخرة نصيبه من الدنيا تنتظره انتظارا. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

54
00:19:45.550 --> 00:20:10.000
ما اريد منهم وما اريد ان يطعمون. ان الله هو السائر ذو القوة المتين هذا تنبيه آآ اه مهم الى امر يتعلق  تعلق القلب بالدنيا وان تعلق القلب بالدنيا لا يجلب له كسبا

55
00:20:10.550 --> 00:20:40.950
ولا يجعله آآ آآ فيها عظيم الحظ كبير النصيب بل ذاك من اسباب خسارة وشتات امره وعدم البركة في مكسبه وهذا تنبيه الى ان انه ينبغي ان يعطف على توكله على الله عز وجل في جلب مطلوبه الا يكون شديد التعلق بهذا المطلوب

56
00:20:41.400 --> 00:21:04.100
ويرى انه لا غنى له الا به بل يأخذ من الدنيا ما اعطاه الله تعالى بسخاوة نفس وفسره وبينه بالمثال الذي ذكره قال بل يكون المال عنده بمنزلة خلاء الذي يحتاج اليه من غير ان يكون له في القلب مكانة. الخلاء اي مكان التخلي

57
00:21:04.250 --> 00:21:25.050
الان هل يذهب احد من الناس الى الخلاء من غير حاجة ما يذهب احد الى الخلاء الا لحاجة لابد له من خلاء لكن لا يذهب اليه الا لحاجة. كذلك تعلقه بالمال واقباله عليه ينبغي ان يكون على هذا النحو. انه

58
00:21:25.050 --> 00:21:54.800
تقضي به حاجاته لا انه هو غرضه ومقصوده وآآ همه الذي يقيمه ويقعده والذي عليه يحب وعليه يبغض فان ذلك خروج بالمكاسب عن مقصودها فهي سبيل وادوات لتحقيق طاعة الله عز وجل وليست

59
00:21:55.200 --> 00:22:21.900
غايات ومقاصد وفرق بين الوسائل والاسباب وبين الغايات والمقاصد فالوسائل والاسباب يؤخذ منها ما يبلغ الغاية. واما المقاصد والغايات فانه يكون الاستكثار منها هو الاصل وهو المطلوب. ففرق بين هذا وهذا وذكر حديث اه اه الترمذي اه من اصبح والدنيا

60
00:22:21.900 --> 00:22:40.650
اكبر همه شتت الله عليه شمله وفرق عليه ضيعته ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له ومن اصبح والاخرة اكبر همه جمع الله عليه شمله وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغبة

61
00:22:40.850 --> 00:23:02.450
نعم قال رحمه الله فاما تعيين مفسد على مفسد من صناعة وتجارتها وغيرها فهذا لا يختلف بقيام الناس ولا تعلم في ذلك شيئا عاما. لكن اذا عمل الانسان جهة فليستغل

62
00:23:02.450 --> 00:23:34.600
صلى الله عليه وسلم فان فيها من البركة فلا يحاط به ثم ما تيسر له. فلا يتكلم غيره الا ان يكون في قراءة شرعية هذا بيان  انواع المكاسب واعيانها وانه رحمه الله لم يعلم شيئا من المكاسب

63
00:23:35.150 --> 00:23:56.250
مقدم على غيره على وجه العموم لكل احد. فان هذا لم يأتي به نص عام شامل ولذلك قال ولا اعلم في ذلك شيئا  يعني في تفضيل الصناعة او في تفضيل التجارة او في تفضيل اه الحراثة وما اشبه ذلك. قال لكن اذا عن

64
00:23:56.250 --> 00:24:15.650
جهة اي بدا له ان يشتغل في باب من ابواب المكاسب فليستخر الله تعالى في ذلك اي بيسأل الله عز وجل الخيرة في ذلك. ثم بين رحمه الله ان سلوك هذا السبيل يفتح للانسان من ابواب الخير

65
00:24:15.650 --> 00:24:32.250
بما لا يرد له على بال ولذلك قال فان فيها اي في الاستخارة من البركة يعني كثرة الخير وجميل العاقبة ما لا يحاط به اي ما لا يدركه عقل الانسان فذاك فضل الله وعطاؤه واحسانه

66
00:24:32.400 --> 00:24:50.150
قال بعد الاستخارة ثم ما تيسر له فلا يتكلف غيره. اي ما بورك له فيه وما يسره الله تعالى له من المكاسب سواء في صناعة او في تجارة او في زراعة فلا يشتغل فلا يطلب غيره ما دام انه قد

67
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
فسر له هذا الباب بعد الاستخارة الا ان يكون منه اي من الاشتغال بهذا الباب كراهة شرعية فعند ذلك يعدل طلبا للكمال وبعدا عما يمكن ان يوقع في الخطأ وآآ المخالفة

68
00:25:10.300 --> 00:25:33.650
نعم قال رحمه الله واما ما تعتني هذا الجواب على السؤال الثاني وقد اخره لان الجواب عنه آآ ينفع في كل ما تقدم فان كل ما تقدم صادر عن هذا الامر وهو طريق التعلم وطريق المعرفة

69
00:25:33.700 --> 00:25:54.650
والكتب التي يستند اليها في اه معرفة الخير من الشر ومعرفة الطريق الموصل الى الله عز وجل قال قال رحمه الله واما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم كهذا باب واسع. وهو ايضا يختلف باختلاف نشئ الانسان

70
00:25:54.650 --> 00:26:11.850
فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم او من طبيبه ومذهبه فيه ما لا يتيسر له في بلد اخر لكن جماع الخير ان يستعينوا هذا جواب عام جواب عام

71
00:26:12.100 --> 00:26:32.100
بمعنى انه لم يعطي المؤلف رحمه الله للسائل طريقا محددا او سبيلا محددا او منهجا محددا في تلقي العلم او كتابا معينا في التدرج في العلم قال واما ما تعتمد عليه من الكتب في العلوم

72
00:26:32.300 --> 00:26:54.550
فهذا باب واسع يعني لا لا تحيط به هذه الوصية التي اشترطت فيها الايماء والايجاز والاختصار وهو ايضا هذا واحد الثاني قال يعني سبب عدم تفصيل المؤلف في هذا انه يخالف ما طلب من الايماء والاختصار. الثاني انه باب انه

73
00:26:54.550 --> 00:27:16.450
يختلف باختلاف حال الانسان فمن نشأ في في في بلد قد يتيسر له فيها من العلم وطريقه ومذهبه ما لا يتيسر لاخر في بلد اخر فهذا مما يختلف به حال الانسان وحال المحيط به من

74
00:27:16.500 --> 00:27:37.750
طرق التعلم ووسائله فلذلك لم يجب المصنف رحمه الله جوابا محددا للكتاب الذي يقرأه ولا للمنهج الذي يسير عليه على وجه التفصيل لكن اجابه بما هو عام مما ينتفع به

75
00:27:38.050 --> 00:27:55.200
في كل طريق يسلكه وفي كل سبيل يخوضه مما يحصل به العلم ان يستحضر هذا المعنى الذي نبه اليه في قوله رحمه الله لكن جماع الخير ان يستعين بالله سبحانه في تلقي

76
00:27:55.200 --> 00:28:14.407
فهذا بمثابة  المنهج العام والطريق الاصول التي يبنى عليها طريق التعلم واما التفصيل فهذا يختلف باختلاف احوال الناس وما يتيسر لهم