﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن جزيل الله تعالى في كتابه التسهيل  وقوله تعالى الله يستهزأ بهم فيه ثلاثة اقوال

2
00:00:19.000 --> 00:00:38.050
تسمية العقوبة باسم الذنب كقوله ومكروا ومكر الله وقيل يملي لهم بدليل قوله ويمدهم وقيل يفعل بهم في الاخرة ما يظهر لهم انه استهزاء بهم كما جاء في سورة الحديد ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا

3
00:00:38.050 --> 00:00:56.350
ويمدهم يزيدهم. وقيل يملي لهم. وقد ذكر يعمهون الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير السراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ذكر الله تعالى

4
00:00:57.000 --> 00:01:20.100
حلا المخادعين المنافقين وما يزعمونه وما اجابوا به اهل الايمان ثم ذكر انهم اذا دعوا الى الايمان كان جوابهم كما قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم سفاء السفهاء ولكن لا يعلمون

5
00:01:20.650 --> 00:01:47.600
و اذا لقوا الذين واذا لقوا اه الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون انما نحن مستهزئون والهزوء هو السخرية  الاستخفاف سواء كان ذلك بالقول او بالفعل

6
00:01:48.600 --> 00:02:15.550
فالاستهزاء يكون بالقول ويكون بالفعل وهؤلاء جمعوا الاستهزاء بالقول حيث زعموا الايمان على وجه الاستخفاف باهل الايمان انهم يقبلون ذلك وبما يفعلونه من اظهار اعمال الايمان التي تعصم دماءهم واموالهم

7
00:02:16.050 --> 00:02:42.200
وكذلك بالفعل حيث انهم ابطنوا الكفر و ولو اعداء الله فاذا لقوا الشياطين قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. يعني فيما يصدر منا من قول او فعل فلسنا مؤمنين انما نحن نسخر بهم ونظهر موافقتهم لتحقيق مصالح

8
00:02:42.800 --> 00:03:12.800
الله عز وجل ذكر عقوبة هؤلاء فقال الله يستهزئ بهم والمفسر رحمه الله ابن جزيء ذكر في  معنى هذه الاية ثلاثة اقوال والحقيقة انهما قولان الاول من قال ان قوله

9
00:03:14.200 --> 00:03:43.650
الله يستهزئ بهم انما هو على وجه المشاكلة قال تسمية العقوبة باسم الذنب والا فليس من الله استهزاء بهم فليس من الله استهزاء بهم انما هذا على وجه المشاكلة ونظر له بقوله

10
00:03:43.700 --> 00:04:02.950
ومكروا ومكر الله. والمكر ذكر في اضيف الى الله عز وجل على وجه المشاكلة لا على ارادة الحقيقة هذا المقصود بقوله تسمية العقوبة باسم الذنب مشاكلة ومقابلة لا على وجه الحقيقة

11
00:04:05.050 --> 00:04:33.100
وهذا مسلك اهل التأويل الذين نفوا ان يضاف الى الله تعالى هذه المعاني وقالوا هي مجاز ليست بحقيقة لانها من صفات الذم فلا تظافوا الى الله والحق ان هذه المذكورات ليست

12
00:04:33.600 --> 00:04:58.100
صفات ذم باطلاق بل هي من الافعال التي تكون في مواضع محمودة وتكون في مواضع مذمومة ومثل هذه الافعال التي لها وجه محمود ولها وجه مذموم اذا اظيفت الى الله عز وجل

13
00:04:58.300 --> 00:05:22.750
فانه لا يضاف اليه منها الا المحمود ويستحيل ان يستحضر المعنى المذموم بكل وجه فيقال ان الاستهزاء والمكر ونظائرهما مما يحتمل وجهين ما اظافه الله تعالى لنفسه حقيقة وليس مجازا لكنه

14
00:05:23.150 --> 00:05:52.700
ما كان من تلك الافعال على وجه الحمد والمدح والتمجيد وليس المعنى المذموم المستقبح هذا هو الصواب الذي جرى عليه كلام الائمة من الصحابة والتابعين وتابعهم اهل القرون المفضلة ومن سار على سبيلهم ولاجهم

15
00:05:57.550 --> 00:06:15.700
اذا كان كذلك ان هذا ليس مشاكلة ولا مقابلة ولا تسمية للعقوبة بالذنب فما معنى الاستهزاء المضاف الى الله هو ما ذكره رحمه الله في القول الثاني والثالث القول الثاني والثالث

16
00:06:15.750 --> 00:06:40.850
هو بيان وجه الاستهزاء الذي ذكره الله تعالى واخبر به في عقوبة هؤلاء الله يستهزئ بهم وذلك على وجهين. الوجه الاول في الدنيا وهو في قوله ويمدهم في طغيانهم يعمهون هذا الوجه الاول

17
00:06:42.750 --> 00:07:06.150
ويمدهم في طغيانهم يعمهون  الوجه الثاني في الاخرة وهو ما يكون من حال هؤلاء يوم القيامة اذ ان الله جل وعلا اذا اجتمع الناس وجاء لفصل القضاء نادى مناد لتتبع كل امة ما كانت تعبد

18
00:07:06.650 --> 00:07:30.650
فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ويلقون في النار فتبقى هذه الامة وفيها منافقوها فيظنون النجاة فاذا سجد اهل الايمان يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون

19
00:07:31.050 --> 00:07:50.600
اذا سجد اهل الايمان تمايز حال اهل النفاق اعطوا اعطي اهل الايمان من النور بقدر ما معهم من الايمان ثم يعبرون الصراط بما معهم من النور هؤلاء يتبعون اهل الايمان لكن ليس معه نور

20
00:07:52.350 --> 00:08:11.800
يقولون انظرونا نقتبس من نوركم هم ما عندهم نور انما يريدون ان ينتفعوا بالنور الذي مع اهل الايمان ليعبروا الصراط وينجوا من المهالك اعاذنا الله واياكم من تلك الحال فيقال لهم

21
00:08:12.250 --> 00:08:31.350
ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. هذا الاستهزاء بهم وهذا الذي اشار اليه في قوله يفعل بهم في الاخرة ما يظهر له لهم انه استهزاء بهم كما جاء في سورة الحديد ارجعوا وراءكم

22
00:08:31.550 --> 00:08:50.950
فالتمسوا نوره ولا يمكن ان يجدوا نور اذ انها ظلمات فلا نور الا ما وهبه الله تعالى لاهل الايمان فكان هذا من صور الاستهزاء بهم في الاخرة فيكون المعنى الثاني والثالث

23
00:08:52.250 --> 00:09:19.100
اللذان ذكرهما المؤلف هما معنى واحد ولكنه في موضعين استهزاء بهم في الدنيا بالاملاء لهم والامداد ليمضوا فيما هم فيه من كفر ونفاق وعناد وفي الاخرة بتلك الحالة المذمومة التي ينالهم فيها

24
00:09:19.400 --> 00:09:48.400
من العذاب ما  يكون مناسبا لما فعلوه من استكبار وعناد ونفاق نعم يعمهون لا يبصرون العمى العمى قوله اشترى الضلالة. فقوله تعالى الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم اي فيما هم فيه يعمهون اي لا يبصرون حقيقة

25
00:09:48.900 --> 00:10:12.850
ولا هدى ولا اه سوءا لما هم عليه من نفاق. نعم الا ينظر لأعمى هون معناها عمى بس هذا العمى هو موجب استمرارهم انهم لا يبصرون الهدى نعم قوله اشتروا الضلالة عبارة عن تركهم الهدى مع تمكنهم منه

26
00:10:12.900 --> 00:10:34.800
ووقوعهم في الضلالة فهو مجاز بديع اشتروا الضلالة قال عبارة عن تركهم الهدى مع تمكنهم منه تمكنهم منه. كيف تمكنوا منه انهم ملكوه اشتروا الضلالة بالهدى اشتروا الضلالة يعني اخذوا الضلالة

27
00:10:35.100 --> 00:11:03.100
ودفعوا مقابل تلك الظلالة الهدى فالباء هنا باء الثمانية والمعاوضة. الثمن المبذول للظلالة هو ايش الهدى كما تقول اشتريت خبزا بريال فالمشترى هو المأخوذ هو ايش الخبز والثمن المبذول هو الريال. هنا يقول الله تعالى اشتروا الضلالة يعني اخذوها

28
00:11:03.350 --> 00:11:25.200
ودفعوا ثمنا لذلك الهدى وهذا يدل على انهم كانوا على هدى وصلهم شيء من الهدى لكنهم لم يحافظوا عليه بل بذلوه وعاوضوا فيه بابخس المعاوضات حيث اخذوا عوضا عنه آآ الضلالة

29
00:11:25.350 --> 00:11:43.850
فهؤلاء تمكنوا من الهدى وعرفوه وابصروه ثم تركوه بعد القدرة عليه. في كلام لابن لابن تيمية جميل في في هذه الاية يقول فهذه حال من اخذ الضلالة التي لم تكن عنده

30
00:11:44.250 --> 00:12:07.400
واخرج الهدى الذي كان عنده اخذ الظلالة التي لم تكن عنده واخرج الهدى الذي كان عنده وان كان قد يقال ان مثل هذا قد يقال للقادر على الامرين يعني انه يستطيع ان يأخذ الهدى ويأخذ الضلالة كما قال الله تعالى وهديناه النجدين

31
00:12:07.400 --> 00:12:24.700
اذا ترك هذا واخذ هذا لكن سياق الكلام يدل على الاول انهم كانوا قد تمكنوا من الهدى فتركوا فتركوا وليس انهم قدروا على هذا وهذا درجة واحدة واختاروا الضلالة على الهدى

32
00:12:24.800 --> 00:12:43.100
نعم قدروا يدفعوه اي نعم والذي يدل على ان المعنى هذا المعنى الاول آآ اقرب هو ما سيأتي من مثل حيث قال جل وعلا مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فكان عنده نار

33
00:12:43.700 --> 00:13:02.500
لكنه فقدها ايه نعم اذا يعني اشترى الضلالة على ما ذكر الشيخ رحمه الله فيها وجهان. الوجه الاول انهم كانوا على قدرة وتمكن من الهدى فرطوا فيه وتورطوا في الضلالة

34
00:13:03.100 --> 00:13:20.900
الوجه الثاني ان انهم على قدرة من الامرين ولهم خيار في هذا وهذا لم يملكوا هذا ولم يملكوا ذاك لكن خيروا بينهما فاختاروا الضلالة على الهدى نعم قال رحمه الله فما ربحت تجارتهم ترشيح للمجاز

35
00:13:21.000 --> 00:13:36.600
لما ذكر الشراء ذكر ما يتبعه من الربح والخسران واسناد عدم الربح الى التجارة مجاز ايضا. لان الرابح او الخاسر هو التاجر وما كانوا مهتدين في هذا الشراء او على الاطلاق

36
00:13:36.750 --> 00:13:55.700
قال الزمخشري نفى الربح في قوله فما ربحت ونفى سلامة رأس المال في قوله وما كانوا مهتدين فمن في امران الربح وسلامة رأس المال الربح في قوله فما ربحت تجارته

37
00:13:57.400 --> 00:14:19.800
بل هي في غاية الخسران وهو ليس محقا او خسار للعوائد فقط بل يعود الى رأس المال وما كانوا مهتدين فخسروا رأس المال وهو ما كان قد اودعه الله في قلوبهم من موجبات الهداية من الفطرة والدلائل الدالة على

38
00:14:20.150 --> 00:14:43.250
الهيته وانه المستحق للعبادة كل هذه يملكها الانسان. خسرها وخسر ما ينتج عنها من الارباح لو استثمرها في معرفة الله عز وجل وعمل بها بل هو اعرض عنها كما قال تعالى وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون فاجتمع لهم الخساران بهذا الشراء. خسار

39
00:14:43.600 --> 00:15:03.500
الربح خسار رأس المال اعوذ بالله نعوذ بالله من الخسران قوله مثلهم كمثل ان كان المثل هنا بمعنى حالهم وصفتهم فالكاف للتشبيه وان كان المثل بمعنى الشبه فالكاف زائدة. طيب مثلهم

40
00:15:03.900 --> 00:15:28.000
اي صفتهم كمثل اي كصفتي فالكاف هنا للتشبيه اذا كان المقصود بالمثل هنا الصفة لان مثل تأتي بمعنى الصفة منها قول الله تعالى ولله المثل الاعلى يعني له الصفة العليا

41
00:15:28.150 --> 00:15:48.400
ومنه قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون اي صفتها فمثل هنا بمعنى صفة هذا المعنى الاول تكون كالكاف للتشبيه الوجه الثاني ان كان المثل بمعنى الشبه اي ان كان المثل بمعنى الشبه فالكاف زائدة

42
00:15:48.500 --> 00:16:17.500
يعني مثلهم مثل فتكون آآ الكاف زائدة لتوكيد المعنى بالزيادة الافظل والمقصود بها توكيد التشبيه نعم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا استوقد اي اوقد وقيل طلب الوقود على الاصل فاستفعله. يعني استوقد اصل اصلها

43
00:16:18.400 --> 00:16:46.200
طلب الوقود لكن هذا تركيب استفعل يأتي على وجهين يأتي في طلب الفعل يأتي بمعنى طلب الفعل استوقد ستة استسقى طلب السقيا استطعم طلب الطعام استكسى طلب الكسوة وتأتي بمعنى

44
00:16:47.150 --> 00:17:18.950
الفعل ذاته ومنه استجاب بمعنى اجاب ومنه قول الله تعالى واستغنى الله اي وانه اغتنى جل في علاه هو الغني سبحانه وتعالى وليس طلب الغنى ومنه قوله تعالى واستعمركم فيها وانشأكم من الارض واستعمركم فيها

45
00:17:19.100 --> 00:17:39.200
طلب عمارتها تفسير والقول الثاني اعماركم فيها اي اسكنكم فيها  استفعل تأتي على وجهين تأتي على طلب الفعل وتأتي على افعل وهو قد ذكر المعنيين. هنا استوقد اي او قد او انه طلب من يوقد له

46
00:17:39.500 --> 00:18:00.150
نعم فلما اضاءت فلما اضاءت ان تعدى فما حوله مفعول به وان لم يتعدى فما زائدة او او ظرفية. قوله تعالى مثل كمثل الذي استوقدنا نارا فلما اضاءت اضاءت ما حوله فلما اضاءت ما حوله

47
00:18:00.800 --> 00:18:26.700
انارت ما حوله اضاءت لها وجهان الوجه الاول تأتي بمعنى انارت فتكون متعدية ولذلك قال فلما اضاءت اي تعدى فيكون ما حوله موضع المفعول فيكون بمعنى تحت انا المعنى الثاني

48
00:18:27.950 --> 00:18:56.100
قال وان لم يتعدى يعني كان لازما بمعنى ضاء ضاء هو في ذاته فيكون ماء زائدة او ظرفية زائدة او انها ظرفية ظاء ما حوله فلا تكون مفعولا به وكلا المعنيين ماشي يعني كلاهما يؤدي الغرض

49
00:18:56.200 --> 00:19:23.000
ولكن هذي اوجه في اه اه اختلاف المقصود باضاء من التعدي واللزوم. نعم. فلما اضاءت ما حوله نعم لا قد يضي ما حوله دون ان يضيفه. على كل حال كلاهما له وجه. ويمكن حمل الاية على المعنيين لان القاعدة ان الاية اذا احتملت اكثر من معنى

50
00:19:23.000 --> 00:19:40.250
كل هذه المعاني صحيحة فانها تحمل عليها. نعم وهذا من اعجاز القرآن. نعم ذهب الله بنورهم اي اذهبه. وهذه الجملة جواب لما. فالضمير في بنورهم عائد على الذي. وهو على هذا

51
00:19:40.250 --> 00:20:06.450
بمعنى الذين وحذف النون منه لغة ذهب الله بنورهم ذهب الله بنورهم اي ازاله والمقصود بالنور ذاك الذي استوقدوه فليس معهم نور بعد ذهابه. قال رحمه الله ذهب الله بنورهم اي اذهبه

52
00:20:06.650 --> 00:20:30.850
وهذه الجملة جواب لما وهي قوله تعالى فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم فالضمير في قوله بنورهم عائد على الذي في قوله تعالى فلما ذهب نعم آآ مثل كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله

53
00:20:30.850 --> 00:20:49.300
الله بنورهم. فيكون هنا عائد على الذي وهو على هذا المعنى بمعنى الذين يعني لان الذي اصل اسم موصول يطلق على المفرد في الغالب لكن يكون بمعنى الذين وحذف النون منه لغة

54
00:20:49.500 --> 00:21:07.750
وقيل الوجه الثاني قيل جواب لما محذوف. وقيل جواب لم محذوف تقديره طفأت النار. وهي قول مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم طفئت النار

55
00:21:08.000 --> 00:21:28.750
مقدر الجواب مقدر بطفئة النار او خمدت النار المقصود انه ان النار التي اوقدوها ازالها الله تعالى. طيب وقوله ذهب الله بنورهم هذه جملة مستأنفة والسبب في هذا هو قوله

56
00:21:28.850 --> 00:21:53.150
ذهب الله بنورهم آآ في السبب هو انه قال نوء انه اتى في الاية بظمير الجمع بنورهم وفي اول الاية في في المثل المذكور ذكر ما يفيد المفرد استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا

57
00:21:53.300 --> 00:22:11.450
هذا السبب في تنوع الاوجه وكلاهما يعني سائغ. قال قال وذهب الله بنورهم وذهب الله بنورهم جملة مستأنفة والضمير عائد على المنافقين. فعلى هذا يكون الذي على بابه من الافراط

58
00:22:11.650 --> 00:22:33.000
والاول ارجح. والارجح انه انما اعيد عليه ضمير الجماعة. لانه لم يقصد بالذي واحد بعينه. انما المقصود تشبيه بمن استوقد نارا سواء كان واحدا او جماعة ثم اعيد الضمير بالجمع ليطابق المشبه لانهم جماعة

59
00:22:33.150 --> 00:23:00.050
فان قيل ما وجدت؟ طيب ويمكن ان يقال ان الذي استوقد واحد والمنتفع النور جمع وليس واحدا ويكون هذا لكون المنافق باسلامه يعصم دمه وماله فالمنتفع بهذا هو وما في يده او ما تحت يده من من مال ونحو ذلك

60
00:23:00.650 --> 00:23:22.800
فيعصم ما له فيعصم دمه وماله فيكون العود لان المنتفع بالايقاد اكثر من من شخص وهذا وجه يعني يمكن ان يحمل عليه عود الظمير اه ذكر عود ضمير الجمع على المفرد

61
00:23:23.250 --> 00:23:38.650
عود ضمير الجمع في قول بنورهم على المفرد في قول مثلهم كمثل الذي استوقد نارا نعم فين قيل؟ فان قيل ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي اضاءت ثم اظلمه

62
00:23:38.750 --> 00:23:59.700
فالجواب من ثلاثة اوجه احدها ان منفعتهم في الدنيا بدعوى الايمان شبيه بالنور. وعذابهم في الاخرة شبيه بالظلمة بعده والثاني ان اختفاء ان اختفاء كفرهم كالنور وفض وفضيحتهم بعده كالظلمة

63
00:23:59.900 --> 00:24:22.400
والثالث ان ذلك فيمن امن منهم ثم كفر. فايمانه نور وكفره بعده ظلمة. ويرجح هذا قوله ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فان قيل لما قال ذهب الله بنورهم ولم يقل ذهب الله بضوئهم مشاكلة لقوله فلما اضاع

64
00:24:22.750 --> 00:24:47.850
فالجواب ان ذهاب النور ابلغ لانه اذهاب للقليل والكثير بخلاف الضوء فانما ينطلق على الكثير دليل ان الظوء ينطلق على الكثير قوله جل وعلا وجعل الشمس ضياء والقمر نورا نعم

65
00:24:50.000 --> 00:25:09.150
قوله صم بكم عم يحتمل ان يراد به المنافقون او المستوقدون المشبه بهم. في قوله تعالى بعد ان ذكر ما ال اليه حالهم من الظلمة قال لا يبصرون. صم تكمن

66
00:25:09.250 --> 00:25:33.800
عمي فهم لا يرجعون نعم يقول جل وعلا سم بكم عمي يقول المفسر يحتمل يحتمل ان يراد به المنافقون او المستوقدون المشبه بهم وهذه الاوصاف مجاز عبارة عن عدم انتفاعهم بسمعهم وابصارهم وكلامهم وليس المراد فقد الحواس. هذه حقيقة

67
00:25:33.800 --> 00:25:57.350
اوليست مجاز صم عن الحق فلا يسمع فلا يسمعونه. بكم عن الهدى فلا يتكلمون به عمي عن انوار الرسالة فلا يبصرونها وقد قال الله تعالى انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

68
00:25:58.400 --> 00:26:29.150
فهو عمل حقيقي لكنه ليس عائدا الى الحواس انما الى منافعها وما خلقت لاجله وهذا ابلغ من ان يقال مجاز للاجابة عن اشكال انهم يبصرون ويسمعون ولهم عقول يدركون بها. نعم

69
00:26:30.700 --> 00:26:53.250
وكل من لم ينتفع بما اتاه الله من سمع وبصر وفكر يوصف بانه اعمى اصم ابكم اذا كان لا يتكلم بالحق لا عقل له ان كان آآ لم لم ينتفع به في الاستدلال على الهدى والعمل به

70
00:26:53.900 --> 00:27:09.900
قول فهم لا يرجعون فهم لا يرجعون ان اريد به المنافقون فمعناه لا يرجعون الى الهدى وان اريد به اصحاب النار فمعناه انهم متحيرون في الظلمة لا يبرحون ولا يهتدون الى الطريق

71
00:27:10.350 --> 00:27:42.050
والحقيقة انه المراد به المنافقون ولهذا يقدمهم. وانما ذكر هؤلاء على وجه التشبيه والتمثيل نعم هذا هو المثل الاول الذي ذكره الله تعالى في بيان وصف اهل النفاق وبيان حالهم مثلا هم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات

72
00:27:42.050 --> 00:28:07.850
لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون ويسمى هذا المثل المثل المثل الناري المثل الناري واما المثل الثاني الذي ذكره الله تعالى للمنافقين فهو المثل المائي وبينهما فروقات قال تعالى او كصيد من السماء

73
00:28:08.100 --> 00:28:37.350
هذا شروع في ذكر المثل الثاني وهو المثل المائي الذي مثل الله تعالى به حال المنافقين نعم قوله او كصيد عطف على الذي استوقد. والتقدير والتقدير او كصاحب صيب واو للتنويع لان هذا مثل لان هذا مثل اخر ضربه الله للمنافقين. التنويع

74
00:28:39.500 --> 00:29:08.950
اما تقريبي حالهم او لتعدد احوالهم فمنهم من ينطبق عليه المثل الاول ومنهم من ينطبق عليه المثل الاخر الثاني وقيل ان او للتخيير ومعناه مثلوهم بهذا او بهذا فيكون هذا ليس للتنويع

75
00:29:10.200 --> 00:29:28.500
اي ان منهم من ينطبق على المثل الاول ومنهم من ينطبق عليه المثل الثاني بل هم يصدق عليهم ان شئت نزلت عليهم المثل الاول وان شئت نزلت عليهم المثل الثاني فهي تكون او للتخيير

76
00:29:28.950 --> 00:29:32.797
في في تمثيل وتنظير حالهم ووصفهم