﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا اما دن وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين المسلمين قال الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى في كتابه دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب

2
00:00:30.450 --> 00:00:50.450
قوله تعالى مثلهم كمثل الذي استنقد نارا افرد في هذه الاية الظمير في قوله استوقد وفي ما حوله وجمع الظمير في قوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. مع ان

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.700
مرجع كل هذه الظمائر شيء واحد وهو لفظة الذي من قوله مثلهم كمثل الذي الحمد لله رب العالمين اتكلم وعلى نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اجمعين اما بعد اه الاية التي بين ايدينا هذه الليلة ان شاء الله تعالى

4
00:01:11.050 --> 00:01:28.900
يقوله جل وعلا في سورة البقرة في الاية السابعة عشرة مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون آآ الاية بدأت بذكر

5
00:01:29.000 --> 00:01:51.000
ما يفهم منه الافراد في قوله مثلهم كمثل الذي وهو اسم موصول يستعمل في المفرد عادة ثم ختمت الاية بما يفهم منه الجمع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون

6
00:01:51.650 --> 00:02:12.250
وظميرهم بقوله ذهب الله بنورهم وتركهم ايضا في ظلمات لا يبصرون. كل هذا يفيد او كل هذا يستعمل في الخطاب عن او في الحديث عن الجمع فهي ظمائر غيبة قال ايه

7
00:02:12.700 --> 00:02:42.550
للمتعدد كان هو واحد هل الممثل به واحد ام الممثل به جمع؟ واضح ومثل هذه يعني انما يريدها المصنف رحمه الله للتكميل والا بعض آآ الموردات في الايات التي اه يذكرها على وجه ان فيها توهما يدفعه. يعني هي من الامور القريبة ومعلوم ان التوهم

8
00:02:42.550 --> 00:03:01.100
وقد يكون قويا وقد يكون ضعيفا لكن هو رحمه الله آآ جمع كل ما يمكن ان يكون موردا من موارد التوهم سواء كان قويا او كان ضعيفا ومنه هذا فقول مثلهم كمثل الذي استوقد نارا

9
00:03:02.150 --> 00:03:25.650
الذي استوقد هذا خطاب عن مفرد ثم في النهاية قال ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. فما الجمع بين هذين يقول والجواب والجواب عن هذا ان لفظة الذي مفرد ومعناها عام لكل ما تشمله صلتها. وقد تقرر في علم الاصول

10
00:03:25.650 --> 00:03:44.500
ان الاسماء الموصولة كلها من صيغ العموم فاذا حققت ذلك فاعلم ان افراد الظمير باعتبار لفظة الذي وجمع باعتبار معناها ولهذا المعنى جرى على السنة العلماء ان الذي تأتي بمعنى الذين

11
00:03:45.100 --> 00:04:11.600
ومن امثلة ذلك في القرآن الكريم هذه الاية الكريمة فقوله كمثل الذي استوقد نارا اي كمثل الذين استوقد بدليل قوله ذهب الله بنورهم وتركهم وقوله والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. وقوله لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى

12
00:04:11.600 --> 00:04:30.150
الذي ينفق ما له رئاء الناس اي كالذين ينفقون. بدليل قوله لا يقدرون على شيء مما كسبوا وقوله وخضتم كالذي خاضوا بناء على الصحيح من ان الذي فيها موصولة لا مصدرية

13
00:04:30.300 --> 00:04:53.550
ونظير هذا من كلام العرب قول قول راجس يا رب عبس لا تبارك في احد في قائم منهم ولا في من قعد الا الذي قاموا باطراف المسد وقول الشاعر وهو اشهب ابن رميد رميلة وانشده سيبويه لاطلاق الذي وارادة الذين وان الذي

14
00:04:53.550 --> 00:05:17.500
بفلج دماء دماؤهم هم القوم كل كل القوم ام خالد وزعم ابن الانباري ان لفظة الذي في بيت اشهب جمع جمع اللذ بالسكون وان الذي في الاية مفرد اريد به الجمع وكلام سيبويه يرد عليه وقول عديل ابن

15
00:05:17.500 --> 00:05:43.100
ابن الفرخ العجلي وبت اساقي القوم اخوتي الذي غوايتهم غي ورشدهم رشدي وقال بعضهم المستوقد واحد لجماعة معه ولا يخفى ضعفه ده كان مصنف رحمه الله الجواب في ما يتعلق بالجمع بين الافراد

16
00:05:43.650 --> 00:06:03.950
بالظمير او في الاسم الموصول والجمع في الظمير. الافراد في الاسم الموصول الذي والجمع في آآ الظمير في قوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون خلاصة ما ذكر رحمه الله ان الذي التي في صدر الاية بمعنى الذين

17
00:06:06.550 --> 00:06:26.450
ان الاية الذي في صدر الاية بمعنى الذين وان الذي من صيغ العموم واذا كانت من صيغ من صيغ العموم فانها تفيد في المعنى الجمع وان كانت في اللفظ افادت

18
00:06:26.950 --> 00:06:44.650
الافراد فذكر رحمه الله جوابين الجواب الاول ان الذي هنا او ان كانت مفردا باعتبار اللفظ الا انها جمع باعتبار المعنى. فما ذكره في اخر الاية المنظور اليه هو المعنى

19
00:06:44.850 --> 00:07:01.900
فالجمع الذي في الاخر اه في في اخر الاية هو هو مأمرون الى المعنى. واما لفظها فلفظها مفرد هذا الوجه الاول. الوجه الثاني في الجمع ان الذي بمعنى الذين ان الذي بمعنى الذين

20
00:07:02.050 --> 00:07:25.450
والوجه الثالث وقد ظعفه ان الذي هنا على وجهه هو لفظ المفرد والمعنى مفرد لان الذي استوقد اي طلب الايقاد واحد لجماعة واحد لجماعة وهذا ظعفه لانه اذا كانوا جماعة

21
00:07:25.500 --> 00:07:42.450
فالذي يستوقد في الغالب قد يكون متعددا لا يتعين ان يكون واحدا اذا ثلاثة اجوبة ذكرها رحمه الله للجمع بين صدر الاية واخرها للتوفيق بين الافراد الذي في اول الاية

22
00:07:42.600 --> 00:08:04.200
والجمع الذي في اخرها وقوله ها الاول ان الذي مفرد بالنظر الى اللفظ جمع بالنظر الى المعنى. وان ما جاء في اخر الاية من جمع هو باعتبار ما افاده اللفظ من معنى الجمع

23
00:08:04.500 --> 00:08:22.500
واضح؟ هذا هذا الوجه الاول. الوجه الثاني ان الذي في كلام العرب بمعنى الذين وساق لذلك شواهد كقوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به مفرد والذي جاء بالصدق وصدق به مفرد ثم قال

24
00:08:22.700 --> 00:08:42.450
اولئك هم المتقون وكذلك قوله يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس في اول اية قال يا ايها الذين امنوا والخطاب لجمع لا تبطلوا

25
00:08:42.800 --> 00:09:06.250
خطاب لجمع صدقاتكم بالمن والاذى عندنا النداء وعندنا الفعل لا تبطلوا هذه الخطاب فيها لجمع ثم قال كالذي ينفق اي مثل الذي ينفق ماله رياء الناس وهنا الذي بمعنى الذي اذا كالذين

26
00:09:07.000 --> 00:09:26.450
ينفقون اموالهم رياء الناس الفرق هناك ما تحتاج انك تنظر الى هنا يقول ان الذي تأتي بمعنى الذين تستعمل في مقام الذين ما تحتاج تقول انه اللفظ مفرد والمعنى جمع

27
00:09:26.950 --> 00:09:48.500
هنا يقول هذا يقوم مقام هذا واضح الفرق انه ما تحتاج ان تنظر الى ان هذا لفظ مفرد وان وان الجمع باعتبار المعنى اما في على الوجه الثاني هذا على الوجه الثاني ان هذا يقوم مقام هذا اما الوجه الاول فيقول لا الذي في الغالب تستعمل للمفرد

28
00:09:48.600 --> 00:10:10.800
لكن اذا جاءت في سياق الجمع فالمنظور اليه لا لفظ الاسم الموصول انما معناه واضح؟ الفرق بين القولين دبح يا اخوان طيب واما القول الثالث فهو واضح. وذكر اطال في شواهد مجيء الذي بمعنى الذين قال لا يقدرون على شيء مما

29
00:10:11.000 --> 00:10:26.850
كسبوا هذا في تأكيد معناه قوله تعالى كالذي ينفق ما له رياء الناس اه فقال في ختم الاية لا يقدرون على شيء مما كسبوا فاخبر عنهم بالجمع وكقوله وخضتم كالذي خابوا

30
00:10:27.000 --> 00:10:48.550
وخضتم مثل الذي خاضوا بناء على الصحيح من ان الذي فيها موصولة لا مصدرية لان الذي اه فيها قولان انها موصولة وانها مصدرية. ما الفرق بينهما وخضتم كالذي خاضوا اي كالذين خاضوا. هذا اذا كانت

31
00:10:48.600 --> 00:11:07.100
موصولة واذا كانت مصدرية يكون ملأ كخوظهم وخضتم كخوضهم هذا معناها اذا كانت مصدرية ونظير هذا من كلام العرب يا ربي اه اه يا ربي عبس لا تبارك في احد

32
00:11:07.850 --> 00:11:33.350
آآ في قائم منهم ولا في من قعد الا الذي قاموا باطراف المسد الذي هنا بمعنى الذين والى اخر ما ذكر رحمه الله واما الوجه الاخير فهو بالنظر الى بالنظر الى من؟ وقد نرى انه واحد لجماعة او قد النار واحد لجماعة فافرد آآ المثل في

33
00:11:33.350 --> 00:11:51.900
ذكر الجمع في الاخير بالنظر الى ايش ان ذهاب الظوء يتضرر به كم؟ واحد ولا جماعة الجمعة اذا استوقد واحد ثم طفئت النار النور يذهب عن المستوقد او المستوقد ومن معه

34
00:11:52.300 --> 00:12:22.200
المستوقد ومن معه واضح طيب نعم يقصدون انه تأتي يعني الذي اسم موصول والاسماء الموصولة تفيد العموم تحيات يقصد بها واحد بعينه انما يقصد به كل آآ من قامت فيه هذه الصورة ولو كانوا اكثر من واحد

35
00:12:22.800 --> 00:12:45.500
هذا معنى انه جمع في المعنى بمعنى انه الذي ما تصدق لو قال كمثل زيد استوقد نارا الان زيد ما يمكن يتعدى هذا المثل شخص زيد لانه معين لا يفيد للعموم. لكن لما قال مثل كمثل الذي فالان الاسم صيغته مفرد

36
00:12:45.500 --> 00:13:15.200
لكن معناه يصدق على كل من حقق هذه الصورة. ولو كانوا ما كانوا من العدد واضح طيب الاية الثانية. هذه الاية يدل ظاهرها على ان المنافقين لا يسمعون ولا يتكلمون ولا يبصرون. وقد جاء في ايات اخر ما يدل ما يدل على خلاف ذلك. كقوله تعالى

37
00:13:15.200 --> 00:13:36.550
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم وكقوله وان يقولوا تسمع لقولهم اي فصاحتهم وحلاوة وقوله فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد الى غير ذلك من الايات وجه الجمع ظاهر وهو

38
00:13:36.650 --> 00:13:57.450
الاشكال اولا وصفهم الله تعالى بانهم صم بكم عمي والصمم عدم السماع ذهاب السمع والبكم عدم القدرة على الكلام والعمى ذهاب القدرة على الابصار يقول الله تعالى سم بكم عمي

39
00:13:57.700 --> 00:14:15.450
فهم لا يعقلون آآ هنا يقول وصف الله تعالى المنافقين بانهم لا يسمعون ولا يتكلمون ولا يبصرون وجاء في ايات اخر ما يدل على خلاف ذلك كقوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم

40
00:14:15.550 --> 00:14:43.250
وابصارهم معنى هذا ان لهم سمعا وان لهم ابصارا وكذلك قال وان يقولوا نسمع لقولهم معناها بان لهم قول فالان بين ما يعارض الصمم الموصوفين به في قوله صم حيث قال لذهب حيث قال لذهب الله بسمعهم فاثبت لهم سمعا

41
00:14:43.400 --> 00:15:08.100
والعمى في قوله وابصارهم والبكم في قوله وان يقولوا تسمع لقولهم بل اية ما المراد بالصمم مع ما جاء في القرآن من انهم يسمعون. ما المراد بالعمى انه جاء في القرآن انهم يبصرون. ما المراد بالبكم؟ مع انه جاء في القرآن

42
00:15:09.300 --> 00:15:23.650
انهم يتكلمون ها يقول رحمه الله ووجه الجمع ظاهر وهذا اللي ذكرته قبل قليل هذا الذي ذكرته قبل قليل من ان المصنف يأتي بكل ما يمكن ان يكون موضعا للتوهم

43
00:15:24.300 --> 00:15:43.100
كل ما يمكن ان يكون موضعا للتوهم سواء كان توهما قويا او توهما ضعيفا واضح وهنا لوضوحه وظهور المعنى قال ووجه الجمع ظاهر اي لا عناء في بيانه وايضاحه. يقول رحمه الله وهو انه

44
00:15:43.200 --> 00:16:03.200
هو انهم بكم عن النطق بالحق وان تكلموا بغيره صم عن سماع الحق وان سمعوا غيره عمي عن رؤية الحق وان او غيره وقد بين تعالى هذا الجمع بقوله وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة لان ما لا يغني شيئا فهو

45
00:16:03.200 --> 00:16:30.300
المعدوم والعرب ربما اطلقت الصمم على السماع الذي لا اثر له. ومنه قول قعنب ابن ام صاحب صم اذا سمعوا خيرا ذكرت به وان ذكرت بسوء عندهم اذنوا وقول الشاعر اصم عن الامر الذي لا اريده واسمع خلق الله حين اريد وقومه

46
00:16:30.550 --> 00:16:54.850
عن الامر الذي لا اريده واسمع خلق الله  وقول الشاعر اصم عن الامر الذي لا اريده واسمع خلق الله حين واسمعوا خلق الله حين اريد. وقول الاخر فاصمم فاصممت عمرا واعميته عن الجود والفخر يوم يوم الفخار

47
00:16:54.850 --> 00:17:20.400
يوم الفخار وكذلك وكذلك الكلام وكذلك الكلام الذي لا فائدة فيه فهو كالعدم. قال هبيرة ابن قال هبيرة ابن ابي وهب انه قال هبيرة بن ابي وهب المخزومي وان كلام المرء في غير كنهه لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها

48
00:17:21.700 --> 00:17:42.300
طيب اذا الجمع واظح وظاهر كما قال المصنف وهو ان النفي عن السماع نفي نفي آآ السماع والابصار والكلام عن هؤلاء المنافقين انما هو فيما يتعلق بالسماع المفيد والابصار المفيد

49
00:17:42.500 --> 00:18:05.500
والكلام المفيد وهو سماع الحق وابصار الحق والتكلم به واما ما جاء من اثبات السمع والبصر والكلام فهو اثبات للواقع من حيث انهم يسمعون ويتكلمون ويبصرون لكنهم لا ينفعهم ذلك في

50
00:18:05.700 --> 00:18:29.650
الوصول الى الحق فلما عطلت هذه الالات عن اعظم مقاصدها وهو معرفة الحق والقيام به كادت كالعدن لما عطلت هذه الادوات هذه الحواس عن المقصود الاعظم بها وهو ادراك الحق

51
00:18:30.000 --> 00:18:53.500
والقيام به كانت كالمعدومة كانت تم ولا بصر ولا قدرة على الكلام يقول رحمه الله اذا هذا هو ملخص الجواب وساق ان العرب تنفي هذه الامور عندما لا تسخر فيما

52
00:18:53.800 --> 00:19:12.450
يقصد منها او فيما ينتفع ينتفع به منها. قال رحمه الله وقوله فاذا ذهب الخوف نعم ايوا قوله رحمه الله وجه الجمع ظاهر وهو انهم بكم عن النطق بالحق وان تكلموا بغيره صم عن سماع الحق وان سمعوا غيره

53
00:19:12.450 --> 00:19:28.950
عن رؤية الحق وان رأوا غيره وقد بين الله تعالى هذا الجمع في قوله وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة كمل الاية فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء ولذلك

54
00:19:29.000 --> 00:19:47.250
قصور في في بالكتابة ان يقتصر على ما ذكر آآ اه ما ذكر هنا لعل من النساخ يعني تتمة الاية في الجمع هو ان تذكر الاثبات والنفي يقول تعالى وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافيدا فما اغنى عنهم

55
00:19:47.500 --> 00:20:05.750
سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدة من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله فلما كانوا جاحدين لم تفدهم تلك الالات وتلك الوسائل وصولا للحق كانت كالعدم. يقول لان ما لا يغني شيئا فهو كالمعدوم

56
00:20:06.750 --> 00:20:23.600
والعرب هذا هذا البيان ثم قال ان هذا الاسلوب جاري في لغة العرب وذكر له شواهد صم اذا سمعوا خيرا ذكرت به وان ذكرت بسوء عندهم اذنوا وهم لا يسمعون المدائح

57
00:20:24.150 --> 00:20:46.000
والفظائل التي يوصف بها هذا الناظم لكنه عندما يسمعون شرا تنفتح اسماعهم لحقدهم وحسدهم وسوء ما في قلوبهم وايضا ذكر قول الشاعر اصم على الامر الذي لا اريده يعني اذا سمع شي ما يريده

58
00:20:46.400 --> 00:21:01.300
ما كانه لم يسمعه واسمع خلق الله حين اريد فيما يحب ما يشتهي هذا ما ذكره المصنف رحمه الله واخر ما قال فيما يتعلق بالكلام وان كلام المرء في غير كنه

59
00:21:01.500 --> 00:21:21.550
يعني في غير حقيقته يكون الشيء حقيقته في غير كنهه لكان النبل النبي ما يرمى به في القتال وهي السهام لكنب لتهوي ليس في هذا ان يرمى بها لكن ما فيها نصاب تصيب

60
00:21:23.700 --> 00:21:44.000
ليس فيها نصاب ليس فيها نصال النصل هو رأس السهم الذي يخرق الغرض والهدف فهو كان ابن ترمي لكن لا ليس فيه فيه نصر وبالتالي لو اصاب ما اتى بثمرة ليس له فائدة ولا ثمرة هذا مقصوده هذا مقصوده رحمه الله

61
00:21:46.800 --> 00:22:08.800
قوله تعالى فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة الاية هذه الاية تدل على ان هذه النار كانت معروفة عندهم بدليل العهدية وقد قال تعالى في سورة التحريم قوا انفسكم واهليكم

62
00:22:08.800 --> 00:22:38.150
نارا وقودها الناس والحجارة فتنكير النار هنا يدل على انها لم تكن معروفة عندهم بهذه الصفات  وجه التوهم هنا مجيئها مجيء النار معرفة ومجيئها منكرة معرفة في قوله فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة. اي اجعلوا بينكم وبين النار

63
00:22:38.850 --> 00:23:07.650
وقودها الناس والحجارة والالف واللام هنا للعهد الذهني وهو ما جاءت به الانبياء من التهديد للمعاندين المكذبين. النار اسم جامع  العذاب الكامل الذي اعده الله للكفار والعصاة هذا اجمع ما يقال في تعريف ان

64
00:23:07.900 --> 00:23:29.050
اسم جامع لما اعده الله تعالى من العذاب في الاخرة للكفار والعصاة ولها اسماء كثيرة فقوله تعالى فاتقوا النار لما تقول لشخص هذا هذا الكلام فاتقوا النار تحدثه بما يعرف

65
00:23:29.550 --> 00:23:44.050
والا لكان يقول ما هي النار التي تهددنا بها؟ او تطلب منا ان نجعل بيننا وبينها وقاية يقول هذه الاية تدل على ان هذه النار كانت معروفة عندهم. لان الالف واللام هنا

66
00:23:44.100 --> 00:24:03.850
للعهد الذهني وهو في اذهانهم من النار التي اعدها الله تعالى للكفار والعصاة بدليل ان الالف واللام العهدية وقد قال تعالى في سورة التحريم قوا انفسكم قو انفسكم واهليكم نارا

67
00:24:04.700 --> 00:24:32.100
وقودها الناس والحجارة يقول رحمه الله فتنكير النار هنا يدل على انها لم تكن معروفة لان التنكير يأتي للمجهول غير المعروف لقوله تعالى وانفسكم واهليكم نارا ثم وصفها وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة شداد آآ غلاظ

68
00:24:32.500 --> 00:24:50.550
غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما ما يؤمرون قال ووجه الجمع الجمع بين ايش؟ بين مجيء لفظ النار معرفا ومنكرا معرفا يفهم انها معروفة لديهم. ومنكرا يفهم

69
00:24:51.000 --> 00:25:14.150
انها ليست معروفة. كيف الجمع بين هذا وذاك؟ يقول ووجه الجمع وجه الجميع. انهم لم يكونوا يعلمون ان من ان من صفاتها كون الناس والحجارة الناس كون الناس والحجارة وقودا لها. فنزلت اية التحريم فعرفوا منها ذلك من صفات النار. ثم لما كانت معروفة

70
00:25:14.150 --> 00:25:35.550
عندهم نزلت اية البقرة فعرفت فيها النار العهدية لانها معهودة عندهم في اية لانها معهودة عندهم في اية التحريم ذكر هذا الجمع البيضاوي والخطيب في تفسيريهما وزعما ان اية التحريم نزلت في مكة

71
00:25:35.650 --> 00:25:55.650
وظاهر القرآن يدل على هذا الجمع. لان تعريف النار هنا العهدية يدل على عهد سابق. والموصول وصلة له دليل على العهد وعدم وعدم قصد الجنس ولا ينافي ذلك ان سورة التحريم الموصول وصلته الموصول وصلته

72
00:25:55.650 --> 00:26:19.850
وين قوله التي وقودها الناس والحجارة هذا الموصول الاسم الموصول وصلته يقول دليل على العهد اي على انه يتحدث عن شيء يعهده السامع يعرفه السامع حاضر في ذهن السامع وعدم قصد الجنس

73
00:26:19.900 --> 00:26:39.600
يعني وليس المقصود جنس النار حتى لا يقال ان الالف واللام هنا للجنس لتشمل كل نار يمكن ان تكون انما هي نار يعرفونها وهي ما هددت به الرسل المكذبين المعارضين لدعوتهم

74
00:26:39.900 --> 00:26:56.600
نعم. قال ولا ينافي ذلك ولا ينافي ذلك ان سورة التحريم مدنية وان الظاهر نزولها بعد البقرة كما روي عن ابن عباس لجواز كون الاية مكية في سورة مدنية كالعكس. نعم

75
00:26:57.450 --> 00:27:22.400
اه وهذا جمع بين يعني هو الان ذكر ان هذا الجمع السليم ومتوجه ثم اورد اشكالا ان سورة التحريم مدنية وانها بعد سورة البقرة فهي كيف يأتي التنكير في سورة التحريم مع انها بعد

76
00:27:22.700 --> 00:27:45.450
سورة اجاب عنها بعد سورة البقرة فاجاب عن هذا بان بانه يحتمل ان تكون الاية مكية وان كانت السورة مدنية وابتداء الجمع هو في قوله رحمه الله آآ قال وجه الجمع انه لم يكونوا يعلمون ان من صفاتها

77
00:27:45.500 --> 00:28:07.150
كون الناس والحجارة وقودا لها. فنزلت اية التحريم تعرف بذلك التنكير هنا بالنظر الى عدم الاحاطة بهذه الصفة التي ذكرها الله تعالى تعرفوا منها ذلك من فعرفوا منها ذلك من صفات النار ثم لما كانت معروفة عندهم نزلت البقرة

78
00:28:07.250 --> 00:28:21.600
فعرفت فيها النار بال العهدية لان هذه الصفة قد عرفت في سورة التحريم. اورد الاشكال اللي ذكرته قبل قليل وهو ما ذكره من ان سورة التحريم متأخرة النزول عن سورة البقرة

79
00:28:22.300 --> 00:28:39.450
فقال في الجواب عن هذا ان ذلك لا يعرظ لاحتمال ان تكون هذه الاية قد نزلت بمكة طيب بناء الجمع على الاحتمال يمكن ان يقال طيب انت يعني كيف توجه الاية على احتمال

80
00:28:39.500 --> 00:28:58.200
وليس على ذلك دليل. لان الاصل اذا وصفت السورة بانها مكية او مدنية الاصل ان جميع ما فيها مكي او مدني فانتقاء اية معينة والقول بانها على خلاف نسق الايات الاخرى لا بد فيه من اقامة

81
00:28:58.350 --> 00:29:12.550
ما يدل على ذلك كان تخبر مثلا عن شيء في المدينة لا يمكن ان يكون في مكة فهنا اذا كانت كذلك يقال ان هذه الاية مدنية لان الحدث الذي تحدثت عنه

82
00:29:12.700 --> 00:29:30.400
مكي او مدني وان كانت في سورة مكية او كانت في سورة مدنية. الجواب فيما يظهر لي والله اعلم وانا يعني آآ تأملت كثيرا عدم ذكر الشيخ عدم ذكر الشيخ رحمه الله

83
00:29:30.450 --> 00:29:52.400
آآ له ما وجدت له وجه بين آآ الذي يظهر لي والله اعلم ان التنكير ليس فقط المجهول وغير المعلوم انما التنكير يأتي للتفخيم والتعظيم فالتنكير يأتي في اللغة تفخيما ويأتي

84
00:29:53.000 --> 00:30:28.300
تحقيرا ويأتي بالخبر عن المجهول فقوله تعالى وانفسكم واهليكم نارا اي عظيمة كبيرة فهذا التنكيل للتفخيم وبهذين ننفك من اشكالية من اشكالية اللي ذكرها المصنف رحمه الله وهي قضية ان السورة مدنية وبعد سورة البقرة

85
00:30:29.300 --> 00:30:37.732
ايراد الاحتمال للمخرج من هذا ان يقال ان هذه الاية اه مكية وان كانت السورة مدنية واضح يا اخوان