﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.300
نعم رجال جمع راجل اي ماش على رجليه وهي منصوبة على الحال من الواو في يأتوك وهذا خلاف ما يتوهمه بعض الناس من ان قوله تعالى رجالا يعني ما يقابل النساء ذكور

2
00:00:17.550 --> 00:00:44.600
فقوله رجالا جمع راجل اي انهم يأتون ماشيين على اقدامهم اجابة لهذه الدعوة وبدأ بالراجل مع انه الاقل بيانا لعظم مكانته وشرفه وعظم هيئته حيث جاء من بلده كما سيأتي في مكان مجيئه على هذه الصفة مستجيبا لدعوة ابراهيم

3
00:00:45.050 --> 00:01:12.900
نعم وعلى كل ضامر معطوفة على رجال اي ويأتوك على كل ضامر والضامر البعير المهزول من التعب والظامر اصله وصف يراد به ظمور البطن وذلك مما يقصد في البهائم فان الظمور يدل على جودة المركوب وسرعته في السير

4
00:01:13.550 --> 00:01:37.250
وهل المقصود البعير خاصة؟ ام المقصود كله مركوب؟ المقصود كله مركوب نعم يأتينا صفة لكل ضامر باعتبار المعنى هكذا قال الشيخ رحمه الله يأتين صفة لكل ضامر فجعل الوصف للمركوب لانه لا يتمكن

5
00:01:37.600 --> 00:02:00.800
الراكب من ان يأتي اذا كان محله بعيدا الا على ظامر وقيل يأتين يعود الى جماعات الناس جماعات الراجلين وجماعات الراكبين وهذا قول ثان نعم طريق واسع او ما كان بين جبلين

6
00:02:01.350 --> 00:02:23.550
نعم عميق بعيد والاصل في العمق هو ما كان بعيدا من جهة السفول فالعمق هو نزول الى قاعة في الغالب نعم ليشهدوا ليحضروا واللام للتعليل وهذا فيه بيان ان هذا النداء

7
00:02:23.600 --> 00:02:44.400
ليس لنفع يحصل للرب جل وعلا بل هو لنفع الخلق ولذلك قال ليشهدوا منافع لهم فهذا النداء ليس مما يستفيد منه الرب جل وعلا فهو الغني الحميد كما تقدم. انما هو لمصالح الخلق ومنافعهم

8
00:02:44.900 --> 00:03:07.400
وصلاح معاشهم ومعادهم. ولذلك قال ليشهدوا ان يحضروا منافع لهم واتى بمنافع منكرة اي على صيغة نكرة وذلك لتعظيم المنافع وتكثيرها فليست المنفعة محصورة في امر معين. بل هي اعم من ذلك واوسع

9
00:03:07.700 --> 00:03:27.500
نعم منافع مصالح دينية او دنيوية فالمنافع التي ندبوا لحضورها وشهودها من منافع الدين ومن منافع الدنيا من مصالح الدين ومن مصالح الدنيا واعظم ما يكون من المصالح الدينية حطوا الذنوب

10
00:03:27.600 --> 00:03:47.100
اعظم ما يكون من مصالح الدين حطوا الذنوب وحصول الجنة فمن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة هذا في مصالح الدين. ففيه حط الذنوب وفيه حصول الجنة لمن

11
00:03:47.500 --> 00:04:13.450
كان حجه مبرورا وايضا فيه مصالح الدنيا فهو التقاء وتكسب وسبب النمو والزيادة والخير والتقاء اهل الاسلام في منافع كثيرة تتعلق بالدين وبالدنيا وكما قال شيخنا رحمه الله في اول كلامه ولا الحج فوائد كثيرة دينية واجتماعية ومادية كل هذه مما يحصلها الناس

12
00:04:13.450 --> 00:04:25.750
في حجهم ولا يلزم ان تجتمع جميع هذه المنافع لكل من حج. لكن مجموع الحج يحصل به هذا. يعني من الناس من يقول انا والله اذهب ولا اتاجر اذهب للتعبد

13
00:04:25.900 --> 00:04:44.850
فنقول انتقد حصلت من المنافع ما هو خير. ومن الناس من يذهب لاجر الاخرة ونفع الدنيا فهذا حصل هذا وهذا فالمقصود تنوع المنافع باعتبار المجموع لا انها تجتمع في كل واحد من الحجاج. نعم. يذكر اسم الله يذكر الله

14
00:04:44.850 --> 00:05:05.550
اسمه بالتكبير وغيره. في قوله تعالى ويذكر اسم الله يذكر اسم الله فسر يذكر بنفس التفسير والذكر اصله ضد الغفلة والنسيان وهو على نوعين ذكر بالقلب وذكر باللسان ذكر بالقلب وهو ان يذكر العبد ربه

15
00:05:05.600 --> 00:05:25.400
بقلبه وذكر باللسان ان يلهج لسانه بذكر الله جل وعلا بذكر اسمه والثناء عليه وتحميده وتمجيده وخير ما يكون من الذكر ما كان اللسان فيه موافقا للقلب فانه يجتمع في ذلك

16
00:05:26.100 --> 00:05:45.950
للانسان فوائد الذكر وخيراته نعم اياما معلومات اي مشهورات وهي عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق ايام معلومات قال اي مشهورات وهي عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق

17
00:05:46.400 --> 00:06:06.650
هكذا فسرها الشيخ رحمه الله فايام المعلومات عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق وقيل ان الايام المعلومات هي الايام العشر والمعدودات هي يوم النحر ايام التشريق. وهذا عليه اكثر اهل التفسير واهل العلم

18
00:06:06.800 --> 00:06:22.450
وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه في البخاري معلقا وفي غيره اي ان الايام المعلومات هي ايام العشر. وان الايام المعدودات هي ايام التشريق وقيل غير ذلك. قيل ان الايام العشر

19
00:06:22.650 --> 00:06:41.450
والايام المعدودات هي يوم النحر والايام بعده فقط والصحيح ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه وعليه جمهور اهل العلم من ان الايام المعلومات هي عشر ذي الحجة والمعدودات هي ايام التشريق

20
00:06:41.950 --> 00:06:58.950
الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وسميت معلومات قال الشيخ في بيان معلومات قال مشهورات وقيل في معنى معلومات اي التي يحرص على علمها لان الناس يحرصون على معرفتها وعلمها

21
00:06:59.450 --> 00:07:29.350
حتى يؤدوا الحج ويوافقوه ولذلك سميت معلومات واما المعدودات فلان الحاج يعدها لينظر متى ينفر فهذا وجه تسمية ايام التشريق بالمعدودات ووجه تسمية الايام العشر المعلومات نعم على ما رزقهم على ما اعطاهم وعلى للتعليل

22
00:07:29.800 --> 00:07:59.500
يعني لاجد التعليل لاجل ما اتاهم وقول ما رزقهم ماء هنا مصدرية او موصولة موصولة يعني على الذي رزقهم نعم بهيمة هي كل ذي روح ليس من ذوي التمييز وانما سميت بهذا لانها تبهر ولا تبين. ولذلك قال ليس من ذوي التمييز

23
00:07:59.650 --> 00:08:21.450
وهي مبهمة وهي بهيمة نعم الانعام جمع نعم وهي الابل والبقر والغنم وهذا ارجح ما قيل في معنى الانعام وقيل للانعام كل ما يكون مما احل الله جل وعلا اكله فيدخل في ذلك الطير وما اشبه ذلك لكن الصحيح ان الانعام

24
00:08:21.450 --> 00:08:43.250
هي الابل والبقر والغنم نعم. منها اي بهيمة الانعام بعد ذبحها في قوله تعالى فكلوا منها نعم اي من بهيمة الانعام بعد ذبحها او نحرها. نعم. البائس شديد الحاجة نعم الفقير المعدم من المال

25
00:08:43.300 --> 00:09:05.300
ولماذا اتى بهذين الوصفين ولم يغتني باحدهما؟ قال اطعموا البائس البائس شديد الحاجة لفقره ثم قال الفقير اتى بالبائس ترقيقا لقلوب الاغنياء و تنشيطا لهم على رحمة هذا الفقير والرأفة به

26
00:09:05.700 --> 00:09:26.250
حيث ذكر بؤسه والبؤس شدة الحالة وسوءها نعم ليقضوا تفثهم لينتهوا ويتخلصوا منه بازالته. قالوا ثم ليقضوا تفثهم ثم ليقض تفثهم بعد ذكر ما تقدم ثم هنا هل هي للترتيب

27
00:09:26.650 --> 00:09:43.600
الذكر ام هي للترتيب الزمني ثم تأتي في كلام العرب ويراد بها الترتيب الزمني. تقول جاء زيد ثم عمرو يعني عمر متى جاء بعد زيد وتأتي ثم لا لقصد الترتيب

28
00:09:44.400 --> 00:10:04.500
الزمني انما للترتيب الذكري والغالب ان يراد بهذا معنى اخر. وهو بيان اهمية المعطوف ومنه هذا الذي في الاية فان قوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم هنا ليس للترتيب الزمني. فقضاء التفث يكون في الايام

29
00:10:04.600 --> 00:10:27.500
المعلومات لان من الايام المعلومات التي يذكر فيها اسم الله يوم النحر ويوم النحر محل لقضاء التفث فالترتيب هنا ذكري لا زمني واتى به لبيان اهمية المذكور وانه اهم مما تقدم لان ذكر اسم الله ليس مما يتم به الحج

30
00:10:27.600 --> 00:10:47.250
انما الذي يتم به الحج ويكمن هو ما ذكره تعالى من قوله ثم ليقضوا اتفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق. هذا هو الشأن فيما يتعلق بالحج نعم ثم ليقضوا تفثهم لينتهوا ويتخلصوا منه بازالته

31
00:10:47.500 --> 00:11:12.300
واللام للامر المراد به الاباحة وسكنت لوقوعها بعد ثم واتفث الوسخ الحاصل بطول الاظفار ووفرة الشعر وغيرهما من شعث المحرم قوله والتفث الوسخ الحاصل بطول الاظفار ووفرة الشعر وغيرهما من شعث المحرم. هذا مما

32
00:11:12.750 --> 00:11:37.850
قيل في معنى التفث وقيل ان التفث هي اعمال الحج من الطواف ومن الوقوف ومن التقصير والحلق وما اشبه ذلك والذي اورد او اوجب اختلاف العلماء اختلافا كثيرا في معنى التفت انه لم يصح عندهم في معناه اللغوي

33
00:11:38.350 --> 00:12:08.850
معنى واضح ولذلك تباينت اقوال العلماء في المفسرين بمعنى التفث. والصحيح انه يشمل اعمال الحج ومنها حلق الرأس الذي يزول به الشعث عن المحرم فلا يخص التفث بالوسخ. لان هذا ليس علة للمجيء فانهم لم يأتوا ليزيلوا عنهم الاوساخ. ثمان الاوساخ قد لا تحصل لا سيما اذا

34
00:12:08.850 --> 00:12:33.350
كان الانسان قد حج حجا مرفها فالمقصود بالتفت هنا الاعمال ومن اعمال الحج ومنها الحلاق الذي او التقصير الذي يزول به الشعث الوسخ نعم وليوفوا وليتمموا واللام للامر وسكنت لوقوعها بعد واو العطف

35
00:12:33.850 --> 00:12:56.050
نعم نذورهم اي اعمال حجهم وسميت نزورا لان من احرم بالحج فقد الزم نفسه اتمامه نذورهم اي اعمال حجهم وهذا فيه ان النذر يطلق على العمل الواجب. باصل الشرع ولو لم يوجبه الانسان على نفسه ومنه هذا

36
00:12:56.100 --> 00:13:15.850
الذي في قوله تعالى واليوفوا نذورهم. هو فسر به قول الله تعالى الذين يوفون بالنذر ان يوفون بما اوجبه الله عليهم هو الصحيح ان الاية في قوله تعالى يوفون بالنذر تشمل ما كان واجبا باصل الشرع وما الزم الانسان به نفسه لان ما الزم الانسان به نفسه ان كان طاعة

37
00:13:15.850 --> 00:13:40.150
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم النذر ان يطيع الله فليطعه واما هنا فالمقصود به الواجبات التي تتعلق بالحج ولذلك قال الشيخ رحمه الله اي اعمال حجهم وسميت ندورا لان من احرم بالحج فقد الزم نفسه اتمامه. لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فان الله

38
00:13:40.150 --> 00:14:04.400
فرض على من دخل في الحج والعمرة ان يتمهما. وهنا فائدة مهمة يغفل عنها كثير من الناس وهو التحلل من الحج والعمرة عند ادنى سبب فان من الناس من يترك الحج لادنى سبب او يترك العمرة بعد الدخول فيها لادنى سبب. وهذا لا يجوز فان من فعل ذلك

39
00:14:04.450 --> 00:14:21.650
لا يرتفع عنه حكم الاحرام عند جمهور العلماء وليس فيه الا خلاف شاذ لابن حزم اما جماهير العلماء فهم على انه يلزمه ان يتم نسكه ولا يستفيد من التحلل شيئا بل لا يستفيد الا الاثم

40
00:14:21.850 --> 00:14:36.900
فمن دخل في حج او عمرة وجب عليه ان يتم حجه وعمرته الا ان احصر بمرض او عدو فعند ذلك له ان يتحلل وله احكام خاصة تأتينا ان شاء الله تعالى

41
00:14:37.200 --> 00:14:54.850
اما ان يتحلل مجانا هكذا بدون موجب دون مرض ولا حصر عدو فهذا تهاون واخلال بما امر الله به في قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله نعم وليطوفوا سبق معنى الطواف

42
00:14:55.050 --> 00:15:11.300
نعم بالبيت اي الكعبة والباء للالصاق ولذلك كلما كان الانسان قريبا من البيت في طوافه كلما كان اعظم اجرا كلما كان الانسان قريبا من البيت في طوافه كان اعظم اجرا

43
00:15:11.400 --> 00:15:27.500
لانه يتحقق به قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق. فالبال الالصاق لكن اذا كان الانسان اذا طاف قريبا من البيت ضاق عليه الامر ولم يحصل له خشوع ولا تدبر ولا حضور قلب

44
00:15:27.800 --> 00:15:59.550
واذا ابعد كان اقرب للخشوع فايما يقدم تقدم الثاني اي يبعد عن البيت ليحصله على الطمأنينة والخشوع وعدم المزاحمة لان القرب من البيت فضيلة تتعلق بمكان العبادة واما الخشوع فهي فضيلة تتعلق بالعبادة نفسها والقاعدة عند اهل العلم ان الفضيلة المتعلقة بذات العبادة مقدمة على الفضيلة المتعلقة

45
00:15:59.550 --> 00:16:17.850
مكانها وهذا لا فرق فيه بين الحج والصلاة وغيرهما. فمثلا اذا كان الانسان يصلى في الصف الاول لم يخشع. اما لوجود مثلا رسومات او وجود ما يشغل في الصف الاول. واذا صلى في الصف الثاني او الثالث حصل له الخشوع نقول صلي في الثاني او الثالث

46
00:16:18.600 --> 00:16:38.600
بالنسبة لك افضل من ان تصلي في الصف الاول. لانه يحصل لك الخشوع والخشوع فضيلة متعلقة بذات العبادة. بينما الصف الاول فضيلة تتعلق بمكان العبادة. نعم. العتيق. العتيق القديم. الاشرف المحرر من الجبابرة. نعم. هذا كل

47
00:16:38.600 --> 00:16:53.950
ما قيل في معنى العتيق قيل القديم الاشرف المحرر من الجبابرة فان الله حماه من ان يتسلط عليه متسلط بل كل من سعى في التسلط على هذا البيت اذله الله نسأل الله عز وجل ان يحفظ

48
00:16:54.000 --> 00:17:21.500
للمسلمين مشاعرهم وان يحمينا واياكم من كل سوء نعم. المعنى الاجمالي يذكر الله تعالى هذه الامة بما انعم الله به عليهم وعلى ابيهم ابراهيم. حيث هيأ له مكان البيت ليكون له مستقرا مبنيا على توحيد الله تعالى منزها عن الاقذار والاوثان لمن اراد ان يتعبد

49
00:17:21.500 --> 00:17:37.450
الله فيه بطواف او قيام او ركوع او سجود في الصلاة طيب هذا هو معنى قوله تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود

50
00:17:37.550 --> 00:18:00.150
وتلاحظ في هذه الاية ان الله جل وعلا امر بتطهير البيت لاصناف فقال للطائفين ثم والقائمين ثم والركع السجود تلاحظ ان الطائفين هم اول من بدأ بذكرهم لان الطواف الصقوا العبادات بالبيت

51
00:18:00.550 --> 00:18:18.300
اذ انه يكون بالبيت فالطواف لا يكون الا بالبيت فهو عبادة لا يمكن ان يأتي بها الانسان في غير تلك البقعة المباركة وهذا باتفاق المسلمين فلا يشرع طواف حول غير الكعبة

52
00:18:18.450 --> 00:18:35.450
ولذلك بدأ بالطواف قبل غيره ثم ذكر القائمين وقلنا في معنى القائمين انهم العاكفين في قوله تعالى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين فمعنى القيام هنا هو اللزوم

53
00:18:35.850 --> 00:18:53.550
لزوم البيت وذلك بالاعتكاف وغيرهم مما يكون لزوما للبيت ثم قال والركع السجود فلاحظ في قوله تعالى والركع السجود ان الجمع هنا لم يأتي على الصيغة المتقدمة في الصنفين السابقين

54
00:18:53.600 --> 00:19:14.000
الصنفين السابقين قال الطائفين وللطائفين والقائمين. وهنا قال ما قالوا الراكعين قال والركع السجود ولم يعطف السجود على الركوع بل قال الركع السجود فوصف الركع بانهم سجود وهذا لمعنى وهو ان الركوع لا يشرع منفردا

55
00:19:14.150 --> 00:19:39.650
فلا يكون ركوعا شرعيا الا بسجود ولذلك لم يفردهم بذكر بل وصفهم بوصف فقال والركع السجود وهذا فيه مشروعية تطهير البيت لهؤلاء وهم اخص واحق بالبيت من غيرهم وانما اخى ذكر الصلاة الركع السجود لا لتأخر مقامها

56
00:19:39.700 --> 00:19:57.600
بل لكونها تكون في كل مكان في البيت وغير البيت عند الكعبة وفي كل مكان. والعكوف ايضا يكون في كل مكان من المساجد لكنه لما كان لا يكون الا في المسجد قدم على الركوع والسجود

57
00:19:57.650 --> 00:20:11.350
فهذا تدرج بدأ اولا بما لا يكون الا في البيت ثم ذكر ما لا يكون الا في المساجد ثم ذكر ما يكون في كل مكان وله صلة بالبيت وهو الاستقبال

58
00:20:11.700 --> 00:20:31.700
نعم ثم يبين تعالى انه امر نبيه ابراهيم ان يعلم الناس بفرض الحج ويأمرهم به وحينئذ يجد القبول من الناس يأتون اليه من كل جهة مشاة وركبانا على كل ضامر ضمرت من التعب للسفر

59
00:20:32.000 --> 00:20:47.550
من تلك الفجاج يأتون الى هذا البيت. طيب هذا معنى قوله يؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق تقدم لنا معنى واذن فالاذان هو

60
00:20:47.600 --> 00:21:04.200
الاعلام فامر الله عز وجل ابراهيم ان يعلم الناس بالحج ثم بشره بان هذا الاذان سيلقى مجيبا حيث قال يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ثم قال يأتين من كل فج

61
00:21:04.250 --> 00:21:22.950
عميق وان هذه الدعوة ستبلغ مبلغا بعيدا فينبغي له الا يقصر ولا يقصر فيما امره الله من الاعلان بالحج وذكرنا ان الاعلام ذكر المفسرون فيه قولين القول الاول انه بمكة

62
00:21:23.400 --> 00:21:42.000
وبلغه الله جل وعلا جميع الناس والقول الثاني ان ابراهيم عليه السلام كان رحالة. يتنقل في القرى والامصار والبلدان يعلم الناس بما فرض الله عليه من الحج. لاحظ ان العطف في قوله يؤذن على ما تقدم

63
00:21:42.150 --> 00:21:58.800
وتقديم تهيئة البيت والامر بتطهيره فيه التهيئة الى ان هذا المكان له شأن عظيم والشأن الذي له هو قوله تعالى واذن في الناس بالحج وهو تعلق قلوب الناس بهذا المكان

64
00:21:58.950 --> 00:22:20.050
وان تعلقهم لا يقتصر على استقباله عن بعد بل بالسير اليه لمن استطاع فهذا فيه نظير ما تقدم في سورة ال عمران في قوله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي بكة مباركا وهدى للعالمين فيها ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا ثم ذكر فرضية الحج قالوا

65
00:22:20.050 --> 00:22:38.350
ولله على الناس حج البيت فكل هذا للتهيئة لقبول هذا الاذان والاعلام انه مكان مبوء ومهيأ وميسر وان الله هو الذي امر بتهيئته وتطهيره فكل هذا مما يشحذ الهمم وينشط الناس

66
00:22:38.450 --> 00:23:04.050
الى اجابة هذا الاذان وهذا الاعلام وهذه الدعوة نعم ليحضروا المصالح التي كتبها الله لهم مصالح الدين والدنيا ويذكروا اسم الله تعالى بالتكبير والتلبية والتسميد وغيرها شكرا لله على ما اعطاهم وذلل لهم من بهيمة الانعام التي اذن لهم بذبحها لمصالح

67
00:23:04.050 --> 00:23:25.850
الدنيوية بالاكل منها والدينية باطعام المحتاجين الفقراء طيب قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم اللام هنا ايش للتعليم. هذا لبيان العلة. لماذا كل هذا؟ لماذا امر الله ابراهيم باعلام الناس جميعا

68
00:23:25.950 --> 00:23:53.150
بحج البيت العلة ليشهدوا منافع لهم وذكرنا العلة في تنكير قوله منافع ما العلة في التنكير؟ لماذا اتى بها على صيغة نكرة للتعظيم بالتعظيم والتكفير التنكير يأتي للتعظيم والتكفير ومنه هذا ليشهدوا منافع لهم وقلنا في المنافع مصالح الدنيا ومصالح الاخرة ثم قال تعالى

69
00:23:53.150 --> 00:24:08.150
اسم الله في ايام معلومات الواو هنا عاطفة على ما تقدم يعني لهذا وهذا ويذكر اسم الله في ايام معلومات. ذكر اسم الله قلنا ليس المقصود ذكر الاسم المجرد. الله الله الله

70
00:24:08.400 --> 00:24:25.150
كما تفعل الصوفية فانه ليس مما جاء في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الاسم المجردة بل المقصود ذكر ما يعظم به الله جل وعلا من التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والتلبية

71
00:24:25.200 --> 00:24:44.100
وتسمية عند الذبح وما اشبه ذلك من اذكار التي يعظم فيها الله اما ذكر الاسم مجردا فهو بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد ممن يهتدى بهديه من السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم

72
00:24:44.200 --> 00:24:57.300
بل هو امر محدث ثم انه لا معنى له. ذكر الاسم مجردا لا معنى له. الله الله الله. لو انت الان تكلم شخص وتقول له فلان فلان ليس فيه ثناء ولا مدح ولا طلب

73
00:24:57.700 --> 00:25:16.750
والذكر انما يكون ثناء وتمجيدا ومدحا واما ان يكون طلبا وسؤالا فذكر الاسم مجرد بدعة لا معنى له. فقوله تعالى ليذكروا اسم الله اي ليذكروا اذكارا فيها اسماء الله عز وجل. كما بينت ذلك السنة. ومن ذكر الله

74
00:25:16.750 --> 00:25:29.400
جل وعلا على الصفة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ذاكر لاسمه على وجه التعظيم هو الذي يثمر في القلب التعظيم والمحبة والقرب والانس بالله جل وعلا

75
00:25:29.450 --> 00:25:49.550
وقوله في ايام معلومات ما هي الايام المعلومات شيخنا رحمه الله قال العشر وايام التشريق والقول الثاني انها عشر ذي الحجة والقول الثالث انها ايام التشريق والقول الرابع انها يوم النحر ويوم ان

76
00:25:49.600 --> 00:26:10.600
بعده واصح هذه الاقوال انها ايام العشر ولماذا سميت بالمعلومات كيف معلومة هي مما يحرص على علمه ومعرفته هي مما يحرص على علمه ومعرفته لماذا لانها بعلمها يعرف الناس متى يحجون

77
00:26:10.750 --> 00:26:24.500
ولذلك سميت بالمعلومات والمعدودات لان الحاج يعدها حتى ينفر. لان الحاج يعدها ليعلم متى ينفر في الثاني او في الثالث. فسميت معدودات. ويمكن ان يقال ان معدودات لانها على وجه التقليل

78
00:26:25.050 --> 00:26:37.400
فهي ليست بطولة حتى يمل العابد بل هي معدودات سرعان ما تنقضي فينبغي له ان يستثمرها كما قال الله جل وعلا واذكروا الله في ايام معدودات. يعني احرصوا على كثرة الذكر

79
00:26:37.400 --> 00:26:51.900
في هذه الايام لقلتها فهي سرعان ما تنقضي وتزول كما قال ابن القيم رحمه الله فما هي الا ساعة ثم تنقضي ويصبح ذو الاحزان فرحان ابن القيم حكى هذا لكن ما ادري هو من نظمه او نقلا

80
00:26:52.100 --> 00:27:09.100
ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم على ما رزقهم ايش معنى على ما رزقهم؟ يذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم للتعليم للتعليل يعني لاجل ما رزقهم. وما

81
00:27:11.850 --> 00:27:41.950
موصولة يعني بمعنى الذي وقيل انها مصدرية على رزقهم لكن الاصح انها بمعنى الذي اي موصولة من بهيمة الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير نعم وبعد ذبح القربان والاكل منه والاطعام لينهوا تفثهم ويزيل اوساخهم الحاصلة لهم بطول الاظفار غفرة

82
00:27:41.950 --> 00:28:01.400
شعور حين الاحرام فيتحلل التحلل الاول ولا يظن انهم بذلك فرغوا من اعمال الحج فليوفوا نذورهم طوفوا بالبيت العتيق المستحق للطواف به طواف الافاضة وطواف الوداع الشيخ رحمه الله مشى في هذا

83
00:28:01.550 --> 00:28:23.800
على تفسير التفه بانه الاوساخ فقوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم قال ليزيلوا اوساخهم وقلنا ان التفث اختلف فيه المفسرون اختلافا كثيرا والصحيح في التفث انه اعمال الحج ومنها ما يكون من الحلاق الذي يزول به شعث الحاج

84
00:28:24.000 --> 00:28:41.550
وشعث المعتمر فما ذكر من انه ازالة للوسخ داخل في هذا المعنى ومعلوم ان المعنى اذا كان اشمل واوسع فانه يحمل عليه اللفظ ولا يقصر على بعض المعاني مع احتمال ما هو اكثر

85
00:28:41.650 --> 00:28:55.650
ثمان قوله تعالى ليقضوا تفثهم يوحي بان هناك عمل وليس مجرد ازالة ازالة وتخلي بل هناك عمل ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا

86
00:28:56.050 --> 00:29:17.650
برواية فاتموا فالقضاء يشعر بان هناك عمل يقضى وهو ما يكون من الحاج من الاعمال التي تكون في حجه. ذكرنا في ثم ايضا انها  للترتيب الزمني او الترتيب الذكري للترتيب الذكري لان قضاء التفت قد يكون قبل الذبح

87
00:29:17.850 --> 00:29:36.250
بل السنة ان يكون قبل الذبح نعم ما يستفاد من الايات اولا سبق تهيئة الله تعالى مكان البيت لإبراهيم وذلك من قوله واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ثم جاء قوله تعالى

88
00:29:36.400 --> 00:29:52.000
الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي. فدل ذلك على سبق التهيئة وان الله هيأه قبل نعم ثانيا ان هذا البيت مبني على توحيد الله عز وجل ومن اجل ذلك وجب تطهيره والحج اليه

89
00:29:52.350 --> 00:30:10.550
من قوله تعالى الا تشرك بي شيئا بعد ذكر التبوئة والتهيئة فدل ذلك على ان التوحيد اصل في بناء هذا البيت ومما يدل عليه ايضا ما تقدم في سورة ال عمران كما تقدم في قوله ان اول بيت وضع للناس

90
00:30:10.650 --> 00:30:29.700
لا الذي بمكة مباركة نعم. ثالثا وجوب تطهير البيت من الشرك والاقذار لقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وهذا يدل على وجوب تطهيره وتطهيره يكون من الشرك والاصنام

91
00:30:30.050 --> 00:30:50.800
والمعاصي والفسوق ويكون ايضا بتطهيره من الانجاس والقاذورات ومنه تطهيره من ان تدخله الحائض كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعائشة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت فهذا من تطهير البيت

92
00:30:51.000 --> 00:31:09.550
الا تقربه الحائض وكذلك الجنب فهذا كله من تطهير البيت. وقد استدل العلماء بهذه الاية. اخذ العلماء من هذه الاية مشروعية تطهير مكان العبادة لان الله سبحانه وتعالى ذكر التطهير ثم ذكر علته

93
00:31:09.750 --> 00:31:36.100
وهو قوله تعالى للطائفين والقائمين والركع السجود فدل ذلك على مشروعية تطهير اماكن العبادة واماكن السجود والصلاة نعم رابعا وجوب طهارة مكان الطائف والمصلي نعم هذا ما تكلمنا عنه خامسا وجوب اعلام الناس بفريضة الحج ودعوتهم له. وذلك من قوله تعالى واذن في الناس

94
00:31:36.200 --> 00:31:52.300
اذن في الناس وهذا امر لابراهيم عليه السلام وهو امر لهذه الامة لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين وجوب الحج كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس

95
00:31:52.500 --> 00:32:14.350
ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فدل ذلك على وجوب الاعلام ليكمل بذلك دين الناس فانه لا كمال لاديانهم الا اعتقادي فرضية الحج والقيام به لمن كان مستطيعا نعم سادسا جواز الحج ماشيا وراكبا

96
00:32:14.650 --> 00:32:41.500
لقوله تعالى رجالا او ركبانا فرجال جمع راجل وهو السائر على رجله وقدمه لفضيلته او لتعظيم طورته وعمله لتعظيم صورته وعمله طيب هل يقال ان الحج ماشيا لمن استطاع الركوب افضل من الحج راكبا؟ الجواب لا. لان النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبا ولو كان المشي الى

97
00:32:41.500 --> 00:32:58.300
البيت فضيلة لمشى ولما وسأل عن الرجل الذي نذر ان يمشي فاخبر انه نذر ان يحج ماشيا قال ليركب وليمشي فان الله غني عن اتعبه نفسه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:32:58.700 --> 00:33:12.900
فدل ذلك على انه ليس المقصود الاشقاق على النفس. لكن من لم يجد ما يركب ثم جاء ماشيا فقد جاء بعمل عظيم جاء بعمل عظيم يشكر عليه ويثنى عليه به

99
00:33:13.150 --> 00:33:29.150
اما تقصد ذلك فانه غير مشروع نعم سابعا ان الحكمة من فرض الحج ما يشتمل عليه من المصالح وذكر الله تعالى. ان الحكمة من فرض الحج ما يجتمع عليه مصالح

100
00:33:29.500 --> 00:33:44.400
وليس حاجة الله جل وعلا لعمل الخلق بل الله جل وعلا الغني الحميد كما تقدم في اية فرض الحج ومن كفر فان الله غني حميد انما هو لمصالح العباد الدينية والدنيوية

101
00:33:44.700 --> 00:34:04.450
نعم ثامنا مشروعية الاكل واطعام الفقراء من الهدي لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير وقد اختلف العلماء في الاكل من الهدي هل هو واجب او مستحب فذهب الظاهرية الى ان الاكل من الهدي واجب

102
00:34:04.650 --> 00:34:21.500
والصحيح انه مستحب لان الامر بالاكل هنا لنفي الحرج عنه لا لوجوب حصوله لانهم كانوا لا يأكلون من لحم الهدايا وما يتقربون به الى الله اذن الله لهم بالاكل فقال فكلوا منها

103
00:34:22.000 --> 00:34:40.700
واطعموا البائس الفقير فالاكل منها سنة لامر الله به وفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حيث امر ان يؤخذ من كل هدي من هديه بضعة فاكل منها وشرب من مرقها صلى الله عليه وسلم

104
00:34:40.900 --> 00:34:57.500
نعم تاسعا مشروعية تقديم ذبح الهدي على التحلل لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفنوا وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:34:58.000 --> 00:35:17.450
بدأ اولا بالرمي ثم بالنحر ثم بالحلق وهذا يدل على السنية في قوله تعالى ثم يقضوا تفثهم على القول بان التفت هو ازالة الوسخ من الشعر والظفر. واما على القول بانه قظاء العمل فلا يكون في ذلك دليل