﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.700
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول رحمه الله واما المتفلسفة واتباع فغايتهم اي نهايتهم ان يستدلوا بما شاهدوه من الحسيات

2
00:00:15.900 --> 00:00:35.450
ولا يعلمون ما وراء ذلك مثل ان يعلموا ان البخار المتصاعد ينعقد سحابا. وان السحاب اذا اصطك حدث عنه صوت ونحو ذلك لكن علمهم بهذا كعلمهم بان المني يصير في الرحم لكن ما الموجب لان يكون المني

3
00:00:35.450 --> 00:00:57.200
متشابه الاجزاء تخلق منه هذه الاعضاء المختلفة والمنافع المختلفة على هذا الترتيب المحكم المتيقن الذي فيه من الحكمة والرحمة ما بهر الالباب. يعني اه ملخص هذا المقطع من كلام الشيخ رحمه الله. ان المتفلسفة ليس عندهم الا الوقوف على الظواهر

4
00:00:57.600 --> 00:01:15.700
اما ما وراء الظواهر هذه من صنع الله عز وجل وبديع خلقه وجميل فعله فانهم لا يتطرقون اليه بل يقفون عنده حيرة وظرب مثال بما هو واظح في خلق الانسان فانه ماء واحد

5
00:01:15.950 --> 00:01:39.850
يحصل منه من التخلق في الانسان نفسه المخلوقة من هذا الماء من الاختلاف في الشكل وفي النفع وفي طبيعة الخلق ما هو مدعاة انبهار العقول و تسليمها للمبدع الصالح جل وعلا الذي احسن كل شيء خلقه

6
00:01:40.250 --> 00:02:05.350
والذي هو احسن الخلق جل وعلا فالفرق بين المتفلسفة وبين اولئك ان اولئك انكروا ما اثبته الحس. فوقعوا في انكار الحسيات زعموا انه نصر للسمعيات وهؤلاء وقفوا عند الحس واهملوا ما وراء ذلك مما جاءت الشريعة ببيانه

7
00:02:05.550 --> 00:02:25.700
ومما يدل على عظيم صنع الله تعالى وبديع اتقانه جل وعلا ولا شك انه اذا اجتمع الامران فنظر الانسان للشريعة واعتبر ما فيها من الادلة الصحيحة ونظر الى الحس واثبت ما

8
00:02:26.300 --> 00:02:45.150
اثبته الحس واقترن كمل علم الانسان واتفق العقل الصحيح مع النقل الصحيح ومثل هذا يعني اشبه اوظح من المني في تعدد الخلق ومع اتفاق الظاهرة يعني الظاهرة صورة واحدة التقاء

9
00:02:45.150 --> 00:03:06.200
آآ مني الرجل مني المرأة ينشأ عنه هذا الخلق وهو متكرر في كل جماع يحصل مع هذا النتاج مختلف تماما فالناس يختلفون في اشكالهم والوانهم والسنتهم كما ان ابدانهم تختلف فاليد ليست كالقدم والعين ليست كالاذن واللسان ليس كالانف

10
00:03:06.200 --> 00:03:26.200
فهلم جر في الانسان نفسه من الاختلاف المتباين العظيم كيف جعل هذا في هذا الموضع وكيف كانت هذه لهذه المنفاة هذا من بديع خلق الله وصنعه. وكذلك ما اشار الله جل وعلا اليه في اختلاف ثمر النخيل. فالله عز وجل يقول صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد

11
00:03:26.200 --> 00:03:46.200
ونفضل بعضه على بعض في الاكل فشكل واحد لنخلة تتشابه مع اختلاف الانواع هذي يخرج منها احمر وهذا يخرج منه اصفر وهذا من حيث الالوان. واما من حيث المنافع والطعم والبقاء والاستمرار في في الاقتيات يختلف اختلافا

12
00:03:46.200 --> 00:04:00.450
كبيرا ايضا يعني الاستدلال بهذا يا اخواني بعض الناس يجعل هذا مما يخالف الشريعة. وانا عندي ان هذا غلط مثلا الاخبار بحصول الكسوف والخسوف الان يخبرون به اخبارا دقيقا لا ينخرط بالتجربة

13
00:04:00.650 --> 00:04:19.400
فيخبرون بانه سيبدأ الخسوف في الساعة الفلانية. ثم ينتصف في كذا ثم يكتمل في كذا. ثم يبدأ في الانجلاء في كذا. ثم ينجلي تماما في الساعة راقب هذا الخبر وانظر الى دقة اثباتهم لهذا تجد انه لا يختل بالثانية

14
00:04:19.750 --> 00:04:36.850
هذا ليس لحذقهم انما هذا لعظيم صنع الله تعالى. الذي قال الاية اللي ذكرها الشيخ رحمه الله في الشمس والقمر. الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون. وقد قال الله جل وعلا والشمس والقمر

15
00:04:36.900 --> 00:04:55.950
بحسبان اي بنظام دقيق لا يختل. وهذا اثباته. ما توصل اليه العلم الحديث من ان الخسوف يسير في الدقيقة الفلانية ويكتمل في الدقيقة الفلانية هذا دليل لا على قوة الانسان انما دليل على عظمة الرب الذي احكم سير هذه

16
00:04:55.950 --> 00:05:13.000
افلاك وجريها على هذا النظام الدقيق الذي لا يمكن ان يتقدم ثانية ولا يختلف ثانية فهؤلاء يا اخي الذين يخبرون عن انه مثلا القمر سيغيب قبل الشمس ما يمكن يرى الهلال. اذا كان الحساب دالة على القبر سيغيب قبل الهلال لا يمكن ان

17
00:05:13.000 --> 00:05:32.300
الهلال ومن قال انه رأى الهلال فهو مخطئ او كاذب وعلى هذا نقول من اخبر برؤية الهلال بالوقت الذي يخبر به اصحاب الفلك انه لا لا يمكن ان يرى وهم ثقات وقد اتقنوا حسابهم فعند ذلك لا تقبل الرؤيا. والسنة

18
00:05:32.300 --> 00:05:51.050
هذه يقولون انه لن يهل الهلال في ليلة آآ الخميس انما الهلال سيكون في ليلة الجمعة يعني رمضان سيكون في ليلة واحد هذا خبرهم لذلك انه سيكون كسوف بعد غروب الشمس علينا في السعودية سيكون كسوف في بلد اخر

19
00:05:51.300 --> 00:06:15.650
ولا يمكن ان يحدث ان يهل الهلال وتخسف الشمس في ليلة واحدة ايه لكن البلا مهو في الرؤية البلا في الراعي ما ما انسان يعني قد يخطئ في الرؤية قد يتوهم يرى شيء شهاب الان انت ناظر العصر الشمس تجد اه اثر طائرة تحسبه هذا نجم او هلال وهو اثر طائرة

20
00:06:15.900 --> 00:06:31.800
فالمقصود انه ما يمكن ان يثبت الرؤية الحقيقية والقمر غائب قبل نعم على كل حال هذه مسألة استطرادية انما جاءت مناسبتها في قول الشيخ رحمه الله ان ما علم بالحساب علما صحيحا ونأكد على قوله رحمه الله صحيحا

21
00:06:31.800 --> 00:06:49.100
لا ينافي ما جاء به السلف لا يمكن ان يعارض هذا ما ثبتت به النصوص نعم يقول كذلك وكذلك ما الموجبه لان يكون هذا الهواء او البخار منعقدا سحابا مقدرا بقدر مخصوص في وقت مخصوص على مكان مختص به

22
00:06:49.100 --> 00:07:09.100
ينزل على قوم عند حاجتهم اليه فيسقيهم بقدر الحاجة لا يزيد فيهلك ولا ينقص فيعوز وما الموجب لان يساق الى الارض الجرز التي لا تمطر او تمطر مطرا لا يغنيها كارض مصر. اذ كان المطر القليل لا يكفيها والكثير يهدم ابنيتها. قال تعالى او لم يروا

23
00:07:09.100 --> 00:07:29.100
وانا نسوق الماء الى الارض الجزر فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون. وكذلك السحاب المتحرك وقد علم ان كل حركة اما ان تكون قسرية وهي تابعة للقاصر او طبيعية وانما تكون اذا خرج المطبوع عن مركزه فيطلب عوده الى

24
00:07:29.100 --> 00:07:46.600
او ارادية وهي الاصل فجميع الحركات تابعة للحركة الارادية التي تصدر عن ملائكة الله تعالى التي هي المدبرات امرا والمقسمات امرا وغير ذلك مما اخبر الله به عن الملائكة وفي المعقول ما يصدق ذلك

25
00:07:46.650 --> 00:08:06.650
فالكلام في هذا وامثاله له موضع غير هذا. والمقصود هنا ان نبين ما ذكر في السؤال زائدا على كل تقدير. فيكون الكلام في الجواب مبنيا على حجج علمية لا تقليدية ولا مسلمية. واذا بينا حصول الجواب على كل تقدير كما سنوظحه لم يظرنا بعد

26
00:08:06.650 --> 00:08:26.650
ان يكون بعض التقديرات هو الواقع وان كنا نعلم ذلك لكن تحرير الجواب على تقدير دون تقدير واثبات ذلك فيه طول لا يحتاج هنا فان الجواب اذا كان حاصلا على كل تقدير كان احسن واوجز. رحمه الله رحمه الله يقول آآ في استطرادي في وجوب موافقة يعني ان

27
00:08:26.650 --> 00:08:46.650
اه الفلاسفة لا يعتنون بالاسرار اه وما لا تدركه عيونهم ولا تبلغه عقولهم من بديع خلق الله تعالى يقول وكذلك ما الموجب؟ يعني ما المسبب لان يكون هذا الهواء او البخار منعقدا سحابا مقدرا بقدر في وقت مخصوص على مكان مختص به وينزل على قوم

28
00:08:46.650 --> 00:09:06.700
عند حاجتهم اليه فيسقيهم بقدر الحاجة لا يزيد فيهلك ولا ينقص فيعوز. ما الموجب لهذا؟ ما الموجب لهذا؟ حكمة الله تعالى التي من بها على عباده ان يسر لهم من ارزاقهم ما يكفيهم. وقد قال الله تعالى في ذلك او لم يروا انا نسوق الماء

29
00:09:06.700 --> 00:09:26.700
الارض الجرس فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون اي افلا ينظرون الى بديع صنع الله تعالى في هذا عظيم وزنه واحكامه واتقانه وان كل شيء عنده جل وعلا بمقدار وانه قد اتقن واحكم كل شيء سبحانه

30
00:09:26.700 --> 00:09:45.800
وتعالى وجعلنا لكم فيها من كل شيء موزون فالله عز وجل قد جعل كل شيء في هذه الارض بوزن مقدر لا يزيد عن الحاجة ولا ينقص عن حاجة الخلق فيهلكوه. هذا كله من بدء حكمة الله تعالى. هذا جانب قال وما

31
00:09:45.800 --> 00:10:00.000
وجب لان يساق الى الارض الجرز يعني التي ليس فيها نبات وقد هلكت التي لا تمطر او تمطر مطرا لا يغنيها كارض مصر في التمثيل بعد ذلك يقول وكذلك اصطحاب المتحرك

32
00:10:00.250 --> 00:10:21.450
وقد علم ان كل حركة اما ان تكون قسرية يعني حركة لا ارادية ليس للمتحرك فيها اختيار وهي تابعة للقاصر يعني للمحرك او طبيعية وانما تكون اذا خرج المطبوع عن مركزه فيطلب عوده اليه

33
00:10:21.700 --> 00:10:35.850
هذا النوع الاول من الحركة. الحركة القسرية سواء كانت تابعة للقاصر او طبيعية يعني حركة ذاتية يجعلها الله فيه لكن لا على وجه الارادة. مثلا حركة الدماء في عروقنا هل هي قسرية او طبيعية

34
00:10:35.950 --> 00:10:49.300
دماء في عروقنا قسرية او طبيعية طبيعية ليس هناك من يقصرها يعني ما يحملها على الحركة نحن لا اثر لنا في وجود هذا الانتقال للدم في عروقنا هذي حركة طبيعية

35
00:10:49.500 --> 00:11:09.500
هي من عظيم صنع الله تعالى واحسانه لخلقه ان يسر لهم هذا الامر كذلك النفس النفس امر امر طبيعي يتردد النفس دون اي تدخل من الانسان ولو تدخل الانسان لكان في ذلك بلاء عظيم. لانه لا يمكن ان يتحكم فيه ويشتغل

36
00:11:09.500 --> 00:11:29.500
بغيره بل ستجده منشغلا بنفسه تنظيما وهذا تجدونه في اصحاب النفس الظيق اما من اصحاب الربو او الامراض الصدرية تجده اذا ضاق نفسه طلب ما يوسع هذا النفس اما بمعالجات او بانتقال من مكان الى مكان. فمن رحمة الله تعالى ان جعل هذه الحركة حركة

37
00:11:29.500 --> 00:11:49.100
لا ارادة للانسان فيها سواء كانت قصرا اي وفق محرك او وفق طبيعة جعلها الله تعالى في هذه المخلوقات النوع الثاني من الحركة الحركة الارادية وهي الناشئة عن اختيار المتحرك. يقول رحمه الله وهي الاصل اي هي الاصل في

38
00:11:49.100 --> 00:12:06.600
حركة المخلوقات يقول رحمه الله فجميع الحركات تابعة للحركة الارادية التي تصدر عن ملائكة الله تعالى التي هي المدبرات امرا والمقسمات امرا وغير ذلك مما اخبر الله به عن الملائكة. فحركة الكون مظبوطة بالملائكة

39
00:12:06.700 --> 00:12:30.250
حركة الكون ليست قسرية كما يقولون وان حركة الافلاك ذاتية ليس لها محرك هذا مقصود الشيخ رحمه الله الرد على في قولهم ان حركة الافلاك حركة قسرية او حركة ذاتية يعني حركة اه تتبع للقاصر او تتبع لطبيعة التي جعلها الله فيها. هذه الحركة تتبع لترتيب

40
00:12:30.250 --> 00:12:50.250
اليه تنظيم الله جل وعلا وترتيبه وما سخره سبحانه وتعالى من الملائكة التي ذكر الله جل وعلا شيئا من صنعها وعملها وما سخر من التدبير والقسم وما الى ذلك. يقول وفي المعقول ما يصدق ذلك اي ما يؤكد هذا العمل. ويؤكد هذا الامر وهو ان

41
00:12:50.250 --> 00:13:10.250
الاصل في الحركة انها حركة ارادية خلافا لما يقوله آآ المتكلمون. والفلاسفة. قال فالكلام في هذا وامثاله. له موضع غير هذا. والحقيقة انه لا طائل تحته لكن الشيخ رحمه الله يذكر هذا في سياق جوابه على اه الفلاسفة والمتكلمين. يقول رحمه الله والمقصود هنا

42
00:13:10.250 --> 00:13:30.250
ان نبين ما ذكر في السؤال. زائد على كل تقدير. يعني نذكره نذكر هذا الجواب مراعين كل تقدير يورده هؤلاء والا فنحن لسنا بحاجة الى ان نقرر مثل هذه الامور بعد ما تبين من الكتاب والسنة من مخالفة العرش للفلك التاسع

43
00:13:30.250 --> 00:13:50.250
هذا مقصود الشيخ رحمه الله لكن هنا تنبيه لما ينبغي ان يكون عليه المناقش والباحث في امر من الامور انه ينبغي له الا تحكمه حجج حجج علمية يعني توصل اليها بالنظر والعلم او بالسمع لا تقليدية اي قلد فيها

44
00:13:50.250 --> 00:14:14.350
او مسلمية او جعلها مسلمات لا تقبل النقاش يعني الان المتكلمين في والفلاسفة وغيرهم الذين يخالفون اه دلالة الكتاب والسنة بماذا يقابلون دلالة الكتاب والسنة؟ اما بالتقليد واما بانهم نصبوا قواعد جعلوها مسلمة. لا تقبل النقاش. لو ناقشتم ما الدليل على صحة هذه القاعدة؟ مثال قريب مسألة آآ ان تعدد الصفات

45
00:14:14.350 --> 00:14:28.950
يوجب تعدد الموصوف تعدد الخالق هذي قاعدة كبرى عند اهل الكلام ينفون بها كثير مما جاء في الكتاب والسنة من صفات الله تعالى. يقال لهم من اين لكم ان تعدد الصفات

46
00:14:28.950 --> 00:14:41.200
يستلزم تعدد الموصوف ليس لهم حجة على هذا هم لا يقبلون ان تناقشهم في هذه المسلمة لان عندهم اما تقليدية واما انهم سلموها دون ان ينظروا فيها ودون ان يتأملوا في صحتهم

47
00:14:41.200 --> 00:15:03.150
فالنقاش مع مثل هؤلاء الذين عندهم تقليد او عندهم مسلمات لا يقبلون مناقشتها فهؤلاء لا ينفع النقاش معهم ولا يوصل الى نتيجة تذكر نعم بهذا يكون قد انتهى هذا المقام وهو المقام الاول من المقامات التي ذكرها المؤلف رحمه الله في بيان اه ما جاء به الكتاب والسنة من اه تكذيب

48
00:15:03.150 --> 00:15:24.050
الفلاسفة واهل الهيئة فيما قالوه عن العرش. وانه الفلك التاسع او الفلك التاسع المقام الثاني ان يقال العرش سواء كان هو الفلك التاسع او جسما محيطا بالفلك التاسع او كان فوقه من

49
00:15:24.050 --> 00:15:44.050
وجه الارض محيطا به او قيل فيه غير ذلك. يجب ان يعلم ان العالم العلوي والسفلي بالنسبة الى الخالق تعالى في غاية الصغر كما قال تعالى. وما قدروا الله حق قدره

50
00:15:44.050 --> 00:16:14.050
والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه تعالى عما يشركون. وفي الصحيحين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان قال يقبض الله تبارك وتعالى الارض يوم القيامة. ويطوي السماء بيمينه ثم

51
00:16:14.050 --> 00:16:34.050
ويقول انا الملك اين ملوك الارض؟ وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن عبد الله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض الله تبارك وتعالى الارض يوم القيامة

52
00:16:34.050 --> 00:16:54.050
ويطوي السماء بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض؟ الله اكبر. وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن عبدالله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوي الله السماوات

53
00:16:54.050 --> 00:17:24.050
يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين تكبرون ثم يطوي الاراضين بشماله ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين فكبرون وفي لفظ في الصحيح عن عبيد الله بن مقسم انه نظر الى عبد الله بن عمر كيف يحكي

54
00:17:24.050 --> 00:17:54.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأخذ الله سماواته وارضه بيده ويقول الملك انا الملك ويقبض اصابعه ويبسطها انا الملك حتى نظرت الى المنبر يتحرك من اسفل شيء منه حتى اني اقول اساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي لفظ

55
00:17:54.050 --> 00:18:24.050
قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول يأخذ الجبار وارضه وقبض بيده وجعل يقبضها ويبسطها ويقول انا الرحمن انا الملك انا القدوس انا السلام انا المؤمن. انا المهيمن انا العزيز انا الجبار انا المتكبر. انا الذي

56
00:18:24.050 --> 00:18:54.050
بدأت الدنيا ولم تكن شيئا انا الذي اعددتها. اين المتكبرون؟ اين الجبارون انا الذي اعدتها اين المتكبرون؟ اين الجبارون؟ وفي لفظ اين الجبارون؟ اين فكبرون ويميل رسول الله صلى الله عليه وسلم على يمينه وعلى شماله حتى نظرت الى المنبر

57
00:18:54.050 --> 00:19:24.050
يتحرك من اسفل شيء منه حتى اني لاقول اساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث مروي في الصحيح والمسانيد وغيرهما بالفاظ يصدق بعضها بعضا. وفي في بعض الفاظه قالت قرأ على المنبر والارض جميعا قبضته يوم القيامة الاية

58
00:19:24.050 --> 00:19:54.050
لمطوية في كفه يرمي بها كما يرمي الغلام بالكرة وفي لفظ. يأخذ الجبار سماوات وارضه بيده فيجعلها في كفه ثم يقول بهما هكذا كما تقول الصبيان الكورة انا الله الواحد. وقال ابن عباس يقبض الله عليهما فما ترى طرفاهما بيده

59
00:19:54.050 --> 00:20:14.050
وفي لفظ عنه ما السماوات السبع والاراضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن الا كخردلة في يد احدكم. وهذه الاثار معروفة في كتب الحديث. هذا هو المقام الثاني من المقامات

60
00:20:14.050 --> 00:20:34.050
التي جعل المؤلف رحمه الله بيان ما يجب اعتقاده في العرش في هذا الكتاب في المقام الاول كان في مناقشة الفلاسفة في قولهم ان العرش هو فلك من الافلاك وانه الفلك التاسع وما اشبه ذلك من الاقوال

61
00:20:34.050 --> 00:20:57.900
بين ابطالها وضعفها في المقام الاول وفي المقام الثاني انتقل الى تقرير امر وهو ان العرش وما دونه من اه خلق الله تعالى ليس شيئا عند الخالق جل وعلا فالله جل وعلا اعظم قدرا فهو الكبير المتعال المحيط بكل شيء

62
00:20:58.000 --> 00:21:25.900
العرش مهما عظم وكبر بالنسبة لماذا سواه من المخلوقات فهو لا يقارن ولا ينسب الى الله تعالى فالله جل وعلا الكبير المتعال. وذكر في ذلك شاهدا وشواهد اولها ذكر شاهد من قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه

63
00:21:25.900 --> 00:21:45.900
عالة عما يشركون. ثم ذكر الاحاديث وهي تدور على حديث ابي هريرة رضي الله عنه وعلى حديث ابن عمر رضي الله عنه في صفة خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قبض الله تعالى السماوات والارض. وهذه الاحاديث ثابتة وبينة في بيان عظيم

64
00:21:45.900 --> 00:22:05.900
الله تعالى وكبير قدره جل وعلا. وانه سبحانه وبحمده ليس كمثله شيء. فهو جل وعلا الذي احاط بكل شيء سبحانه وبحمده فالسماوات على سعتها وعظمها وانها من اكبر مخلوقات الله تعالى وما فيها من خلق كله

65
00:22:05.900 --> 00:22:25.900
في يد الله تعالى يقبض الله تبارك وتعالى الارض يوم القيامة. ويطوي السماء بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض؟ والرواية الاخرى كلها تدور حول هذا المعنى. هنا امر وهو ما في رواية مسلم من طريق عبد الله بن مقسم عن ابن عمر ان انه

66
00:22:25.900 --> 00:22:45.900
عبيد الله نظر الى ابن عمر رضي الله عنه يحكي كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بهذا الحديث يأخذ الله السماواته وسماواته وارضه بيده ويقول انا الملك ويقبض اصابعه ويبسطها. يقبض اصابعه اي النبي صلى الله عليه وسلم في خبره يقبض اصابعه

67
00:22:45.900 --> 00:23:04.850
نبسطها كذلك بالعمر في حكايته لخبر النبي صلى الله عليه وسلم يقبض اصابعه ويبسطها لبيان حقيقة الاخذ وليس تشبيها ولا تمثيلا فان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. وانما المقصود من هذا هو بيان تحقق الخبر

68
00:23:04.900 --> 00:23:24.900
وانه ليس كما يؤوله من يؤوله انه اخذ معنوي وانه اخذ بامره وما اشبه ذلك من انواع التأويلات التي يقولها من قولها انما هو اخذ حقيقي وقبض حقيقي وان كان قبض الله جل وعلا للسموات والارض ليس كقبض الخلق لانه

69
00:23:24.900 --> 00:23:47.100
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير انما المراد بمثل هذا اذا جاء مثل هذا فالمراد به ايش؟ التمثيل او التحقيق من الصفة المراد به التحقيق والصفة وان هذا الخبر خبر محقق كما انهم يعاينون قبض المخلوق بهذه الصفة فالله تعالى يقبض

70
00:23:47.100 --> 00:24:07.100
السماوات على معنى على معنى قبض الانسان. لكنه ليس كقبضه فالله جل وعلا ليس كمثل فيه شيء وهو السميع البصير. ينبغي ان يتنبه قارئ مثل هذه الاحاديث الى هذا المعنى المقصود او المراد من قبض النبي صلى الله عليه وسلم

71
00:24:07.100 --> 00:24:24.599
وبسطه لاصابعه وهذه الاحاديث كلها تبين ما ذكرنا من عظيم قدرة الله تعالى وانه الكبير المتعال جل وعلا وان خلقه لا ينسب اليه فهو سبحانه وبحمده المحيط بكل شيء. والله تعالى اعلم لكم ان شاء الله في الدرس القادم