﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
يقول رحمه الله وقد سمى الله كتابه نورا يهتدى به في الظلمات. قال الله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ما عمله؟ ما وظيفته؟ يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
صراط مستقيم ثم لتقرير هذا المعنى وهو ان العلم نور وهداية وبصيرة يدرك بها الانسان الحق من الباطل يدرك بها الهدى من الضلال يدرك بها الرشد من الغي. يقول رحمه الله وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل من حمل العلم الذي جاء به

3
00:00:40.100 --> 00:00:55.300
بالنجوم التي يهتدى بها في الظلمات. كما في المسند اي مسند الامام احمد رحمه الله عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان مثل العلماء في الارض كمثل النجوم ان مثل العلماء

4
00:00:55.450 --> 00:01:17.700
اي صفة العلماء فمثل هنا بمعنى صفة اي صفة العلماء في الارض كصفة النجوم في السماء. يهتدى بها في ظلمات البر والبحر والعلماء ايضا يهتدى بهم من ظلمات الجهل والشبه والشكوك وسيبين المؤلف رحمه الله هذا. فاذا طمست النجوم

5
00:01:17.700 --> 00:01:37.700
اي غابت وذهب ضياؤها وزال سلطانها ونورها اوشك ان تظل الهداة اي اوشك ان يظل من يطلب الهدى فلا يصل الى غايته ولا يدرك مقصوده. وهذا الحديث رواه الامام احمد في مسنده من حديث رشدير بن سعد

6
00:01:37.700 --> 00:01:57.700
عن عبد الله ابن الوليد عن ابي حفص عن انس رضي الله عنه وقد قال عنه البيهقي رحمه الله هذا حديث مشهور واسانيده كلها ضعيفة فليس له اسناد مستقيم صحيح. وذلك لضعف رشدين وكذلك جهالة ابي حفص

7
00:01:57.700 --> 00:02:21.250
راوي عن انس رضي الله عنه يقول رحمه الله وهذا مثل في غاية المطابقة يعني في منتهى موافقة الواقع فان العلماء لهم من الاظاءة والنور ما ليس لغيرهم. يقول رحمه الله لان طريق التوحيد والعلم. بالله تعالى واحكامه وثوابه وعقابه. لا يدرك بالحس يعني ليس

8
00:02:21.250 --> 00:02:41.250
من الامور التي تدركها بيدك الان يمكن ان تدرك ان هذا مسجل من خلال اللمس بحسك او بنظرك او بسمعك ستدرك بالحواس امور كثيرة لكن ادراك ما يتعلق بالله تعالى ليس من طرقه ولا من وسائله الحس

9
00:02:41.250 --> 00:03:01.250
انه جل وعلا غيب والغيب لا يمكن ان يدرك بالحس. نشاهد الايات وندرك العلامات ونرى البراهين في السماوات والارض الدالة على ربنا جل وعلا لكننا لا يمكن ان نصل اليه بالنظر اليه. فقد قال النبي

10
00:03:01.250 --> 00:03:15.500
صلى الله عليه واله وسلم واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت. فلا سبيل الى رؤيته جل وعلا حتى يؤمن به. انما السبيل الى معرفته هو ما قام في قلب العبد

11
00:03:15.550 --> 00:03:35.550
من الفطرة وما اقامه الله تعالى من الشواهد والايات الخلقية الافاقية والارضية سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. والثالث من طرق العلم بالله تعالى ان تعلمه سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وما

12
00:03:35.550 --> 00:03:55.550
به الرسل من الخبر عن ربهم جل وعلا. هذه ثلاث طرق لا سبيل لمعرفة الله تعالى من غيرها. فهي طريق الفطرة طريق ايات الخلقية الافاقية في السماوات وفي الارظ طريق العلم به من خلال ما اخبرت به عنه الرسل سبحانه وبحمده

13
00:03:55.550 --> 00:04:15.550
يقول المؤلف رحمه الله لا يدرك بالحس انما يعرف بالدليل. وقد بين ذلك كله في كتابه وعلى لسان رسله. فالعلماء ما انزل الله على رسوله هم الادلاء اي هم الذين يدلون على الله تعالى الذين يهتدى بهم في ظلمات الجهل

14
00:04:15.550 --> 00:04:35.550
والشبه والضلال فاذا فقدوا ظل السالك اذا فقدوا لم يكونوا في الارض او ماتوا ظل السالك وقد شبه العلماء بالنجوم والنجوم في السماء فيها ثلاث فوائد. وقد ذكر ذلك اهل العلم من السلف في فوائد النجوم التي ذكرها الله تعالى في كتابه

15
00:04:35.550 --> 00:04:55.550
يهتدى بها في الظلمات وهي زينة للسماء ورجوم للشياطين الذين يسترقون السمع منها. ثم قال رحمه الله او العلماء في الارض تجتمع فيهم هذه الاوصاف الثلاثة. ما هي؟ الهداية في الظلمات. يقول بهم يهتدى في الظلمات. وهم زينة

16
00:04:55.550 --> 00:05:15.550
في الارض فالعلماء زينة الارض. لان بهم يتبين الحق من الضلال. بهم يقوم امر الله تعالى بهم يحفظ الشرع الذي لا تقوم الدنيا ولا تصلح الاخرة الا به. وهم رجوب للشياطين والمقصود بالشياطين هنا شياطين الانس

17
00:05:15.550 --> 00:05:35.550
الذين يضلون الناس بغير علم. والذين يسعون في اجتيال الناس عن الهدى والحق ويمكن ان يقال انه رجوم للشياطين لشياطين الانس وشياطين الجن الذين يخلطون الحق بالباطل فيلبسون على الناس الحق بالباطل ويدخلون في

18
00:05:35.550 --> 00:05:55.550
الله ما ليس منه من اهل الاهواء اي اهل البدع فاهل الاهواء هم اهل البدع الذين يحدثون في الدين ما ليس منه وما دام العلم باقيا في الارض فالناس في هدى. واذا قل العلم كثر الشرك والشر. واذا كثر العلم في بلد انحصر الشرك

19
00:05:55.550 --> 00:06:20.600
هو الشر في هذا البلد وهذه اعتبرها وخذها في نظرك وفكرك في التأمل في احوال البلدان والناس. فحيثما كثر العلم واهله قل الشر والشرك وحيثما قل العلم واهله كثرت البدعة والشرك والشر. وهذا معروف ملموس شواهده

20
00:06:20.600 --> 00:06:40.600
قائمة في حياة الناس وايام الدنيا. يقول رحمه الله وبقاء العلم بقاء حملته. نعم. وبقاء العلم بقاء فاذا ذهب حملته ومن يقوم به وقع الناس في الظلال كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:06:40.600 --> 00:07:00.600
ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال. ولكن يذهب العلم بذهاب العالم. فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. وخرج الترمذي من حديث جبير

22
00:07:00.600 --> 00:07:20.600
ابن نفير عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا اوان يختلس علم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء. فقال زياد ابن لبيد كيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن

23
00:07:20.600 --> 00:07:40.600
والله لنقرأنه ولنقرأنه نسائنا وابناءنا. فقال ثكلتك امك يا زياد ان كنت لا اعدك من فقهاء المدينة هذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى. فماذا تغني عنهم؟ قال جبير بن نفير فلقيت

24
00:07:40.600 --> 00:08:00.600
عبادة بن الصامت فقلت الا تسمع ما يقول ابو الدرداء؟ فاخبرته بالذي قال فقال صدق ابو الدرداء لو شئت لاخبرتك باول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك ان تدخل مسجد الجامع فلا ترى فيه خاشعا

25
00:08:00.600 --> 00:08:20.600
النسائي من حديث جبير بن نفير عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه في حديثه فذكر صلى الله عليه وسلم ضلالة اليهود والنصارى على ما في ايديهم من كتاب الله. قال جبير

26
00:08:20.600 --> 00:08:40.600
فلقيت شداد بن اوسم فحدثته بحديث عوف فقال صدق الا اخبرك باول ذلك يرفع الخشوع حتى لا ترى فخرج الامام احمد من حديث زياد ابن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر شيئا

27
00:08:40.600 --> 00:09:00.600
قال ذاك عند اواني ذهاب العلم. فذكر الحديث وقال فيه اوليس اليهود والنصارى يقرأون التوراة والانجيل لا يعملون بشيء مما فيها ولم يذكر ما بعدها رحمه الله وبقاء العلم بقاء حملته

28
00:09:00.600 --> 00:09:33.400
بقاء العلم في الارض بقاء حملته الذين تحملوه حفظا وفهما وعملا فانه ما دام في الناس من يعلم ويعلم فان العلم باق. قال فاذا ذهب حملته ومن يقوم به وقع الناس في الضلال نعوذ بالله من الخذلان. كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا

29
00:09:33.550 --> 00:09:54.750
وهذا الحديث في الصحيحين من حديث ما لك عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال انما يذهب بالعلم بذهاب العلماء

30
00:09:55.050 --> 00:10:13.100
فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا اي ليس عندهم علم انما تقدموا لسبب من التقدم وقولوا رؤوسا اي قد تقدموا فيهم وكبروا فيهم اما لمكانة او لجاه او لمنصب او لوراثة او ما

31
00:10:13.100 --> 00:10:35.100
الى ذلك فسئلوا عن العلم فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. وهذا يبين لنا ان الافتاء بغير علم يصيب الشر فيه اثنين المفتي والمستفتي ولذلك قال فافتوا بغير علم فضلوا في انفسهم حيث تكلموا بما لا علم لهم

32
00:10:35.100 --> 00:10:55.050
فيه واضلوا حيث انهم غرروا غيرهم. واذا كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعن من غير منار الارض وهي العلامات التي يهتدى بها الى الطرق يهتدى بها الى الجهاد. فكيف بمن غير منار الطريق الى الله

33
00:10:55.050 --> 00:11:17.950
تعالى الامر في هذا كبير جدا وخطير في غاية الخطورة وسيأتي طرف من كلام السلف وحالهم في الورع وشدة الخوف في القول على الله تعالى بغير علم بل انهم رحمهم الله كان احدهم يقول في مسألة من المسائل لا ادري وعنده من كلام السلف فيها اقوال لكنه يقول

34
00:11:17.950 --> 00:11:40.550
لا ادري خشية ان يقول ما ليس له به علم او ان يرجح ما لم يتبين له ترجيحه. ولا يقول المسألة فيها اقوال وكما يفعله كثير من ممن يسأل دون ان يرجح يستعرض بمعرفة الاقوال. اولئك القوم الذين ملئت قلوبهم خشية. وعرفوا خطورة القول

35
00:11:40.550 --> 00:12:00.550
على الله بغير علم توقفوا وكان من اكثر قولهم فيما يسألون لا ادري ومن اشهر من حفظ عنه لا ادري في فتاواه وكلامه الامام مالك رحمه الله والامام احمد رحمه الله. وهذا معروف عن

36
00:12:00.550 --> 00:12:20.550
كثير من الائمة المتقدمين فالمقصود انه اذا سئل الانسان ولم يكن عنده في المسألة علم فينبغي الا يخرص ان بعض الناس اذا لم يكن عنده علم بدأ بالتخمين المسألة احتمال سمعت قيل قرأت وتبدأ هالاحتمالات تأتي وتفتح على

37
00:12:20.550 --> 00:12:40.550
تفتي التشويش ويستحي امام المسجد لانه امام المسجد يستحي ان يقول لا ادري كيف ما يدري ولحيته الى الى سرته عمر رأى رجلا فقال لتكن لحيتك هذه مانعة لك من الشر. فينبغي ان يكون الانسان ممتنعا من الشر بسبب هيئته لا

38
00:12:40.550 --> 00:12:53.800
متهوكا في الشر بسبب مظهره فينبغي لنا ان نفقه اثر هذه الامور على انسان في فتواه وفي قوله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. ثم

39
00:12:53.800 --> 00:13:09.050
قال وخرج الترمذي من حديث جبير بن نفير عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا اوان اي زمان يختلس العلم من الناس اي يؤخذ وينزع

40
00:13:09.200 --> 00:13:29.200
وانظر الى قوله يختلس فانه اخذ على وجه خفي. لا يشعر الناس بذهابه لكنه يؤخذ على وجه فيه نوع خفاء لا يتبين ويظهر. فقال زياد بن لبيد كيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن؟ فوالله

41
00:13:29.200 --> 00:13:51.550
لنقرأنه ولنقرأنه نسائنا. سبحان الله وهذا غفلة من زياد رحمه الله. حيث ظن ان العلم هو اقامة القراءة القرآن هو اخر ما يرفع كما في ما رواه الدارمي وغيره من طريق شداد ابن معقل عن

42
00:13:51.600 --> 00:14:04.350
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه يصرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الصدور منه شيء ولا في المصاحف منه شيء ويصبح الناس منه فقراء اي ليس معهم منه شيء

43
00:14:04.400 --> 00:14:24.400
وذلك عندما يتعطل العمل بهذا الكتاب فلا ينتفع منه الناس فبقاؤه في صدورهم ومصاحفهم ليس فيه فائدة لهم. لكن الذي انزع هو فهم القرآن هو ادراك معاني كلام الله تعالى هو العمل بما في كلام الله تعالى وكلام رسوله. وان كان اللفظ

44
00:14:24.400 --> 00:14:44.400
قائما لكن قيام اللفظ لا يغني اذا غاب المعنى فالله لم ينزل القرآن الفاظا مجردة بل قال جل وعلا على افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك لماذا؟ ليدبروا

45
00:14:44.400 --> 00:15:04.400
اياته وليتذكر اولو الالباب. فالمقصود من الايات هو التدبر لما فيها من المعاني لا مجرد قراءتها باللفظ واللسان يقول فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نسائنا وابناءنا فقال ثكلتك امك يا زياد هذي كلمة زجر

46
00:15:04.400 --> 00:15:24.400
لكن لا يقصد معناها لا يدعو عليه بان تفقده امه انما مما جرى على لسان العرب من دون قصد المعنى وهذا مثل تربة تداك ومثل عقرة حلقة وما اشبه ذلك من الالفاظ التي جرت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وجرت على لسان العرب وليس من الدعاء بالسوء على

47
00:15:24.400 --> 00:15:44.400
الاخ انما هي كلمات تجري على اللسان لا يقصد معناها. مثل اه ما يقول بعض الناس الان اذا احد طخ طخ له شيء او صدم له شيء او اذاه قال وجع. لا يقصد بهذا ان يصيبه بالوجع انما ينفر وكلمة تخرج هكذا من غير ارادة معناها او

48
00:15:44.400 --> 00:16:04.400
مثل في بعض الجهات يعني يقول الله يغربلك مثلا او الله يفعل بك كذا كلمات لا تقصد انما تجري على الانسان من غير قصد المعنى هي مثل ثكلتك امك ومثل تربت يداك ومثل عقرة حلقة وما اشبه ذلك. يقول ثكلتك امك يا زياد ان كنت لاعدك من فقهاء المدينة يعني اظن

49
00:16:04.400 --> 00:16:24.400
واحسبك في فقهاء المدينة هذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى. فماذا تغني عنهم؟ يعني ما الذي نفعتهم وما الذي اجزأته عنهم قال جبير ابن نفير فلقيت عبادة ابن الصامت فقلت الا تسمع ما يقول ابو الدرداء؟ فاخبرته بالذي قال قال صدق ابو الدرداء لو شئت لاخبرتك باول علم

50
00:16:24.400 --> 00:16:44.400
يرفع من الناس. قال رحمه الله الخشوع. الخشوع عمل قلبي. عمل في القلب. هو في حقيقته عن كمال التعظيم لله تعالى. فمن عظم في تعظيمه وكمل في اجلاله لله تعالى

51
00:16:44.400 --> 00:17:04.400
جعل الله قلبه فالذي يشكو قسوة القلب وعدم الخشوع في الصلاة او في غيرها من الاعمال لان الخشوع ليس في الصلاة الخشوع سمة عامة تكون في الصلاة والزكاة والحج وسائر الحياة. فهو عمل قلبي لا يختص الصلاة. نحن لا نفهم من الخشوع الا ايش

52
00:17:04.400 --> 00:17:20.150
انه تخشع في الصلاة في حين ان الخشوع ليس مقصورا على الصلاة انما يكون في الصلاة وقد ذكر في الصلاة خصوصا لانه الموقف الذي يناجي فيه العبد ربه سبحانه وتعالى

53
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
ويختلي بالله تعالى فهو ابلغ واعظم المقامات التي ينبغي ان يكون الخشوع فيها ظاهرا لكن الخشوع لا يقتصر على الصلاة بمعنى انك تخشع وتذل لله تعالى في الصلاة ثم اذا انقضت الصلاة علوت وتكبرت لا لا لا يكون هذا ابدا انما

54
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
يكون ذلك في الصلاة وفي غيرها ولذلك يقول لاخبرنك باول علم يرفع من الناس الخشوع. يوشك ان تدخل مسجد الجامع فلا ترى فيه خاشعا والله تعالى قد امر بالخشوع في الصلاة خصوصا وهي من العبادات التي تكون في الصلاة وفي غيرها. يقول وخرج النسائي ذاك

55
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
من طريق اخر من طريق شداد ابن اوس يقول فحدثته بحديث عوف فقال صدق الا اخبرك باول ذلك يرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعا وكذلك ذكر تخريج الامام احمد له انه ذكر شيئا فقال ذاك عند اوان ذهاب العلم فذكر الحديث فقال اوليس اليهود والنصارى يقرأون

56
00:18:20.150 --> 00:18:39.800
التوراة والانجيل لا يعملون بشيء مما فيها ولم يذكر ما بعدها وهذا من المؤلف رحمه الله ذكر شواهد لحديث ابي الدرداء وما ذكره عبادة ابن الصامت من ارتفاع العلم. وهذا الحديث قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد اسناده حسن

57
00:18:39.800 --> 00:18:59.800
في اسناده عمران ابن داوود القطان وقد ظعفه ابن معين والنسائي ووثقه احمد وابن حبان فالحديث لا بأس به من جهة الاسناد كما ذكر ذلك الهيثمي وكما هو ظاهر صنيع آآ ابن رجب رحمه الله. حيث ذكر وساق له الشواهد. الان المقطع هذا

58
00:18:59.800 --> 00:19:19.800
آآ فادنا ان العلم يرتفع وان بقاء العلم ببقاء حملته فاذا ذهب حملة العلم ذهب العلم فما هو اول علم يرفع الخشوع والخشوع عمل من اعمال الظاهر او عمل من اعمال الباطن عمل من اعمال القلوب. يقول المؤلف رحمه الله ففي هذه الاحاديث

59
00:19:19.800 --> 00:19:39.800
لان ذهاب العلم بذهاب العمل وان الصحابة فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع وكذا روي عن حذيفة رضي الله عنه ان اول ما يرفع من العلم الخشوع فان العلم علمان كما قال الحسن علم اللسان

60
00:19:39.800 --> 00:19:59.800
لك حجة الله على ابن ادم وعلم في القلب فذاك العلم النافع. وروي عن الحسن رضي الله عنه مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ان اقواما يقرأون القرآن لا

61
00:19:59.800 --> 00:20:19.800
تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. يقول رحمه الله ففي هذه الاحاديث ان ذهاب العلم ذهاب العمل ذهاب العلم بذهاب العمل فبقاء علم اللسان والبيان لا يفيد في بقاء

62
00:20:19.800 --> 00:20:39.800
العلم انما يكون العلم باقيا نافعا اذا بقي العمل به ولذلك يقول رحمه الله ففي هذه الحديث ان ذهاب العلم بذهاب العمل وان الصحابة فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن والعلم علمان علم القلب وعلم يظهر على الانسان في لسانه

63
00:20:39.800 --> 00:20:59.800
وقوله فالذي يذهب اولا هو ما يكون في القلب ولذلك قال وان الصحابة فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع كذا روي عن حذيفة ان اول ما يرفع من العلم الخشوع فان العلم علمان كما قال الحسن وروي مرسلا اخرجه الترمذي

64
00:20:59.800 --> 00:21:19.800
عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحسد العلمان علم اللسان فذاك حجة الله على ابن ادم. وعلم في القلب فذاك العلم النافع. ثم قال الله وروي عن الحسن مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح الامام مسلم عن ابن مسعود قال ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم

65
00:21:19.800 --> 00:21:41.350
هم لا يصلوا الى قلوبهم. لا يتجاوز تراقيهم غاية ما في هذا العلم هو اتقان اخراجه افواههم اما ما وراء ذلك من كونه ينتفع القلب بهذا العلم فذاك غائب عنهم. ان اقواما يقرأون القرآن لا يجوز

66
00:21:41.350 --> 00:22:01.350
راقيها فليس لهذا القرآن اثر في قلوبهم ذكاء وصلاحا ولا تأثير في افئدتهم استقامة واقامة لدين الله تعالى وما امر وبه ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع وهذا بيان للعلم النافع ولذلك يذكر مؤلف

67
00:22:01.350 --> 00:22:14.650
الان جملة من النصوص والنقول في بيان العلم النافع الذي ينبغي لطالب العلم بل لكل مسلم ان ويسعى في تحصيله وتأكيده وتوثيقه