﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:16.150
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وهو صفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:16.250 --> 00:00:43.600
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد قال رحمه الله وهاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك وهو حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وخيل له انه يفعل الشيء وما فعله. واقام

3
00:00:43.600 --> 00:01:15.050
الا ذلك اربعين يوما كما في الصحيح وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة اقبل الشريك يقول وهاتان السورتان هذا يعني نوع استطراد. لكن هذا فيه بيان عظيم ما يحصله الانسان بتحقيق التوحيد. اذا فائدة هذا الكلام

4
00:01:15.050 --> 00:01:41.450
هو بيان ثمرة التوحيد وان من حقق التوحيد فانه يفوز بصيانة الله تعالى وحفظه وعصمته عنايته جل وعلا يقول رحمه الله وهاتان السورتان والمشار اليهما سورة الفلق وسورة الناس اعظم عودة في القرآن اعظم رقية في القرآن. اعظم رقية في الوقاية وفي الرفع لان الرقية تستعمل في دفع

5
00:01:41.450 --> 00:02:01.800
البلاء قبل نزوله وتستعمل في الرفع بعد النزول. من الرقية التي تستعمل في الدفع ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من قراءة الاخلاص والمعوذتين والنفت على في اليد ومسح ما استطاع من جسده

6
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
فان هذا من الرقية التي يتوقى بها الانسان الشر قبل وقوعه. ومن الرفع ما اخبر به المؤلف رحمه الله ما ذكره المؤلف رحمه الله من استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لهاتين السورتين في رفع السحر الذي نزل به. يقول رحمه الله وهاتان السورتان اعظم عودة في القرآن. اعظم ما يستعاذ به في القرآن و

7
00:02:22.050 --> 00:02:39.150
الاستعاذة قال قلنا او الرقية تكون في امرين ما هما الاستعاذة تكون في امرين الرقية تكون في امرين للدفع والوقاية والرفع بعد نزول البلاء يقول وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك

8
00:02:39.500 --> 00:02:59.500
اي جاء بها الوحي وقت الحاجة الى ذلك وهو حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وخيل اليه انه يفعل الشيء وما فعله واقام على فذلك اربعين يوما كما في الصحيح. نزول هاتين السورتين ليس مقترنا حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم. فان الظاهر ان

9
00:02:59.500 --> 00:03:12.500
هذه السورة نزلت قبل ذلك. رواه الامام مسلم في صحيحه من طريق بيان ابن بشر عن قيس ابن ابي حازم عن عقبة ابن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الم ترى ايات

10
00:03:12.550 --> 00:03:30.550
انزلت الي او علي الليلة لم يرى مثلهن. لم يرى مثلهن اي في النفع وحصول الصيانة والوقاية من الشرور قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس. فالظاهر ان اه نزول هذه السورة

11
00:03:30.550 --> 00:03:44.500
متقدم ولكن تجدد نزولها في رقية النبي صلى الله عليه وسلم لما سحر. يقول وهو حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيه اثبات سحر النبي صلى الله عليه وسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم سحر

12
00:03:44.500 --> 00:03:58.900
هذا امر دلت عليه السنة كما في الصحيحين من طريق هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى خيل اليه انه يفعل الشيء وما فعل

13
00:03:58.900 --> 00:04:17.100
وهذا لا يقدح في نبوته فان ذلك فيما يتعلق بالمعاش فكان يرى انه اتى اهله ولم يكن فعل ذلك. تقول عائشة ثم انه دعا ثم انه جاء ذات يوم ودعا ودعا

14
00:04:17.200 --> 00:04:37.200
اي اطال في الدعاء ثم قال اشعرت ان الله قد افتاني فيما فيه شفائي. فقد جاءني رجلان احدهما عند رأس والاخر عند رجلي فقال احدهما للاخر ما بال الرجل؟ قال مطلوب او ما طب الرجل؟ قالوا مطلوب يعني مسحور. قال من طبه اي من سحره؟ قال

15
00:04:37.200 --> 00:04:56.450
قال الاخر لبيد بن الاعصم ثم بين موضع سحر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ عليه المعوذتين شفي صلى الله عليه وسلم ورفع الله ما نزل به من السحر. هذا في الصحيحين وقد انكر جماعة من اهل العلم

16
00:04:56.650 --> 00:05:10.300
سحر النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا انه يعارض قول الله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته ها والله يعصمك من الناس

17
00:05:10.350 --> 00:05:29.450
فكونه يسحر هذا يعارض العتمة لكن الجواب على هذا ان العصمة التي وعد بها هو وصول الشر المستقر الى النبي صلى الله عليه وسلم والعصمة فيما يتعلق بالقتل والصد عن تبليغ الشريعة فان الله عز وجل مكنه حتى اظهره كما قال

18
00:05:29.450 --> 00:05:44.050
قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فالله جل وعلا حقق وعده وعصم رسوله لم يتمكن احد من صده عن تبليغ رسالة الله تعالى

19
00:05:44.100 --> 00:06:04.100
وما اصابه انما هو عارض كسائر البشر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر انسى كما تنسون وذكره للنسيان صورة منصور ما يعتري البشرية والا فجميع ما يجري على البشر من العوارض يصيبه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومن ذلك السحر لكن الله جل وعلا وقاه فلم يكن

20
00:06:04.100 --> 00:06:24.550
السحر يتطرق لشيء يتعلق بالوحي بل انه لم يتبين لكثير من الناس لقصر مدته وعدم ظهور اثره ولذلك لم يحدث بذلك الا عائشة رضي الله عنها. لم يحدث بسحر النبي صلى الله عليه وسلم الا عائشة. فلم يلاحظه الصحابة ولم يعرفوه ولم يظهر عليه

21
00:06:24.550 --> 00:06:39.900
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. المؤلف يقول واقام على ذلك اربعين يوما. كما في الصحيح ليس في الصحيح ان السحر استمر اربعين يوما انما جاء ذلك في بعض طرق الحديث في غير الصحيحين

22
00:06:39.950 --> 00:07:00.550
وفي بعضها انه استمر ستة اشهر كما في مسند الامام احمد. وليس هناك ما يسار اليه في تحديد مدة سحر النبي صلى الله عليه وسلم وهاتان الروايتان ظعيفتان لكن على القول بثبوتهما كما قاله جماعة من اهل العلم الجمع بينهما يكون اشتداد السحر اربعة

23
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
ايام ومدة اربعين يوما ومدته ستة اشهر. فيكون مدة الشدة اربعين يوما. تكون مدة شدته اربعين يوما. واما اه المدة التي استمر فيها السحر ستة اشهر هذا على ثبوت هذه الروايات والا فالذي اظهر ان سحره صلى الله عليه وسلم لم يدم طويلا انما كان

24
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
اياما قليلة ولذلك لم يحفظه احد الا عائشة ولم ينقله احد سواها ولم يلاحظ ذلك احد من الصحابة وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة. هذا ليس فيه شيء ثابت انما هو من الاخبار التي في السير. ولا يثبت في ذلك شيء. فانزل الله

25
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة. فرفع الله تعالى ما حل نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سحر قال رحمه الله وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله وهو المعبود وحده

26
00:08:00.550 --> 00:08:30.550
صفات الكمال فيه ومناجاة العبد لهذا الاله الكامل بالاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيد عبده الذي يناجيه بكلامه. الذي يناجيه بكلامه من الشيطان بينه وبين مناجاة ربه. ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها

27
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
فاعوذ بالله من الشيطان الرجيم لان اسم الله هو الغاية للاسماء ولهذا كان كل اسم بعد انه لا يتعرف الا به فنقول الله هو السلام المؤمن المهيمن فالجلالة تعرف غيرها

28
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
وغيرها لا يعرفها. طيب يقول رحمه الله وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله. مقصود في اوائل القرآن اي في اوائل قراءة القرآن. وايضا في المواطن التي امر ان يستعيذ فيها بالله تعالى. كقوله تعالى

29
00:09:10.550 --> 00:09:27.600
فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله فهذه المواطن التي امر الله تعالى فيها بالاستعاذة جاءت الاستعاذة فيها باي اسم بالاله بالله المشتق من الاله

30
00:09:27.600 --> 00:09:46.250
هذا عن سيبويه وجمهور اصحابه وانه ما خالف في ذلك الا من شرب قالوا ان الله اسم جامد لفظ الجلالة الله اسم جامد والصحيح انه مشتق من الاله. ولا اشكال في هذا لا يترتب على هذا الاشكال في الاعتقاد ولا اشكال في اللغة. يقول رحمه الله

31
00:09:46.250 --> 00:10:06.950
وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه يعني عند الاستعاذة بالله في القرآن او عند الامر بها وهو المعبود باسمه الاله وهو المعبود وحده  لاجتماع صفات الكمال فيه. اي الاجتماع صفات العظمة والعلو والكبرياء فيه جل وعلا. يقول رحمه الله

32
00:10:06.950 --> 00:10:28.150
ومناجاة العبد ما معنى اجتماع صفات الكمال فيه؟ جميع صفات الكمال ونعوت الجلال تعود الى هذا الاسم. ولذلك قال جماعة من اهل العلم ان الاسم الاعظم هو الله لانه يدل على غيره وسيأتي في كلام المؤلف ايضا تعليلات لهذا يقول ومناجاة العبد لهذا الاله الكامل ذي الاسماء

33
00:10:28.150 --> 00:10:50.300
الحسنى يعني صاحب الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيد عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه بين مناجاة ربه اذا المناجاة العبد لهذا الاله الكامل تعلقت بهذا الاسم لانه الذي يحصل به الوقاية من سوء وشر هذا

34
00:10:50.300 --> 00:11:12.150
المرصد يقول رحمه الله ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواضع يعني في جميع مواطن الاستعاذة فانه تذكر الاستعاذة باسمه باسم الله بسم الاله جل وعلا في جميع المواطن التي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. عاد وعلل قال لان اسم الله هو الغاية للاسماء يعني

35
00:11:12.150 --> 00:11:32.150
منتهى فجميع الاسماء يعني دلالات اسماء الله تعالى دلالات الاسم ثلاثة دلالة مطابقة اول شيء تظمن ودلالة التزام هذا معروف الدلالات هذي معروفة دلالة المطابقة هي دلالة الشيء على جميع ما

36
00:11:32.150 --> 00:11:52.850
يدل عليه على معناه المطابق. فالله يدل على ايش؟ الالهية. دلالة الله على معنى الالهية ايش؟ ايش نوع الدلالة؟ دلالة مطابقة  دلالته على بعض ما يتضمنه هذا الوصف تسمى دلالة تظمر فدلالته على انه رب العالمين

37
00:11:52.900 --> 00:12:18.550
انه الملك انه الرحمن انه الخالق الرازق انه اه المحيي المميت انه النافع الضار كل هذه ايش؟ دلالة ايش؟ دلالة تظمن لان لان هذه بعظ دلالات هذا الاسم دلالة التزام وهو ما يثبت بثبوت هذا المعنى. الالتزام هو ما يثبت بثبوت المعنى. امثل بمثال يمكن يتضح اكثر

38
00:12:18.550 --> 00:12:41.600
ثم ننتقل الى دلالة التزام فيما يتعلق باسماء الله تعالى. البيت دلالة البيت على الغرف والممرات والصالات والابواب والنوافذ دلالة ايش؟ يعني دلالة البيت على جميع اجزائه. دلالة مطابقة طيب دلالة اذا قلت هذا بيت تفهم من هذا ان هذا يدل على ان البيت له باب

39
00:12:41.700 --> 00:13:05.700
اليس كذلك؟ طيب وان فيه حجرا تمام؟ دلالته على هذه الاشياء دلالات تظمأ على بعظ اجزائهم دلالة تظمن دلالته على ان هذا البيت لابد له من ارض يبنى عليها ايش؟ التزام التزام ما يمكن ان ان يكون بيتا ان يكون بيتا في الهواء بل لا بد ان يكون البيت على ارض فهذه دلالة التزام هذه الدلالات الثلاثة

40
00:13:05.700 --> 00:13:25.700
لفظ الجلالة اسم الله تعالى الله يدل على جميع الاسماء اما بدلالة المطابقة واما بدلالة التظمن اما بدلالة الالتزام واضح؟ ولذلك يقول المؤلف رحمه الله لان اسم الله هو الغاية للاسماء المنتهى للاسماء فيمكن ان

41
00:13:25.700 --> 00:13:45.750
بسم الله على جميع اسماء الله تعالى. فتستدل على علمه بانه الله. تستدل على حلمه بانه الله استدل على رحمته بانه الله. تستدل على خلقه بانه الله. وهذا معنى قوله رحمه الله لان اسم الله هو الغاية يعني المنتهى

42
00:13:45.750 --> 00:14:05.750
ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف الا به. لا يمكن ان تعرف غير الله بالله. فما تقول الرحمن هو الله انما تقول الله هو الرحمة وهذا معنى قوله رحمه الله ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف

43
00:14:05.750 --> 00:14:25.750
الا به فنقول الله هو السلام المؤمن المهيمن. يقول فالجلالة تعرف غيرها وغيرها لا فلا يقال الرحمن الرحيم هو الله انما يقال الله هو الرحمن الرحيم. واذا نظرت الى ذكر هذا الاسم مع

44
00:14:25.750 --> 00:14:45.750
اسمع في القرآن تجد ان الاسماء تأتي تابعة كما قال الله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الى اخر ما ذكر الله تعالى في هذه الاسماء والصفات التابعة لهذا الاسم العظيم. وكذلك قال الله جل وعلا في سورة غافر. حم تنزيل

45
00:14:45.750 --> 00:15:05.750
تاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب للطول كل هذه تابعة للانسان. وحيثما نظرت في كلام الله تعالى وجدت ان الله هو المقدم وغيره تابع. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين

46
00:15:05.750 --> 00:15:25.750
كلها تابعة وهذا معنى قوله رحمه الله فالجلالة اي اسم الجلالة اسم الله العظم هذا اسم الله الله جل وعلا لفظ جلالة تعرف غيرها وغيرها لا يعرفها. اذا خلاصة هذا نعود الى ما نحن فيه من دراسة هذا الكتاب اللي هو التوحيد. ما صلة هذا

47
00:15:25.750 --> 00:15:44.750
الكلام في التوحيد ان توحيد الالهية يحصل لكل من حقق توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. يمكن ان نقول توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات يستلزمان انه الاله المستحق للعبادة. طيب ثم يقول رحمه الله

48
00:15:44.900 --> 00:16:04.900
والذين اشركوا به تعالى في الربوبية منهم من اثبت معه خالقا اخر وان لم يقولوا ان له مكافئ له وهم المشركون ومن ضاهاهم من القدرية. طيب هذا الكلام الحقيقة يعني المؤلف رحمه الله

49
00:16:04.900 --> 00:16:24.900
قد يقدم ويؤخر ويكرر بعض الكلام تأكيدا للمعنى الان المؤلف عاد الى ذكر الشرك الذين اشركوا في الربوبية الشرك في الربوبية سيأتي له كلام مفصل طويل في كلام المؤلف رحمه الله حيث قال وشرك الامم كله نوعان شرك في الالهية وشرك في الربوبية لكن المؤلف توطئة لهذا التقصير

50
00:16:24.900 --> 00:16:39.750
ذكر نوعي الشرك فيما تقدم ذكر الشرك ايش الالهية شركا الالهية الان اشار الى الشرك في الربوبية قال والذين اشركوا به تعالى في الربوبية الربوبية هي افراد الله تعالى بالخلق

51
00:16:39.750 --> 00:16:59.750
والملك والرزق والتدبير. الذين اشركوا بالله تعالى في شيء من هذه الامور. منهم من اثبت معه خالقا اخر. وهم الثانوية المجوسية الذين قالوا اله من النور واله الظلمة. لكن هؤلاء يقول وان لم يقولوا انه مكافئ له. يعني

52
00:16:59.750 --> 00:17:19.750
ليس مساويا له فعلم ان الشرك في الربوبية وهذه مسألة سيأتي تقريرها ليس هناك من يقول ان للعالم خالقين متكافئين في الصفات والافعال وما يجب لها. ما في احد يسوي هذه التسوية في الربوبية مطلقا. وسيأتي تقرير هذا

53
00:17:19.750 --> 00:17:39.750
في كلام المؤلف رحمه الله لكن هنا اشار انه من الذين اشركوا في الربوبية من جعل معه خالقا اخر لكنهم يقول وان لم لم يقولوا انه مكافئ له وهم المشركون ومن ظهاهم من القدرية. المشركون المجوسية المجوس الذين يعبدون اله اه الظلمة واله

54
00:17:39.750 --> 00:17:59.750
النور وان كانوا جعلوا اله النور هو المحمود المحبوب وذاك المذموم المكروه قال ومن ظاهاهم القدرية اي من شابههم والقدرية هنا هم الذين اخرجوا افعال الله الافعال العباد عن خلق الله تعالى فجعلوا العباد يخلقون افعالهم

55
00:17:59.750 --> 00:18:19.750
كما سيأتي الان نقل المؤلف رحمه الله نقلا عن ابن القيم من كتاب مدارج السالكين قال وربوبيته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة الشاملة تبطل اقوالهم. اي ربوبية الله تعالى العامة التي دل عليها قول الله تعالى ان الحمد لله رب العالمين. هذه الربوبية تبطل ما يقوله

56
00:18:19.750 --> 00:18:49.750
هؤلاء من ان هناك ربا سواه يخلق. وربوبيته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة الشاملة تبطل اقوالهم. لانها تقتضي ربوبيته لجميع ما فيه من الذوات والصفات والحركات والافعال وحقيقة قول القدرية المجوسية انه تعالى ليس

57
00:18:49.750 --> 00:19:09.750
بل لافعال الحيوان ولا تتناولها ربوبيته. اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته وخلقه. يقول والذين اشركوا به تعالى في ربويته. منهم من اثبت معه خالقا اخر. وان لم يقولوا انه مكافئ وهم المشركون. ومن

58
00:19:09.750 --> 00:19:29.750
ظهاهم اي شابهم ووافقهم من القدرية وهم الذين قالوا بان الله لا يخلق افعال العباد. يقول رحمه الله في بيان قول هؤلاء الشذاذ الذين اثبتوا مع الله خالقا اخر. قال وربوبيته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة

59
00:19:29.750 --> 00:19:49.750
الشاملة التي دل عليها قول الله تعالى الحمد لله رب العالمين التي دل عليها قول الله تعالى الله خالق كل شيء ان دل عليها قول الله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا اذ دلها عليها قول الله تعالى قل من يرزقكم من السماوات والارض ام من يملك

60
00:19:49.750 --> 00:20:09.750
السمع والابصار من يخرج الحي من الميت ومن يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله. والايات في هذا كثيرة جدا الدالة على هويته العامة الشاملة وهي قيامه بمصالح الخلق. وانه قائم على الخلق بما يصلحهم. خلقا ورزقا وملكا وتدبيرا

61
00:20:09.750 --> 00:20:29.750
الربوبية الشاملة الكاملة المطلقة تبطل اقوال من جعلوا مع الله خالقا اخر. وان كان هذا الخالق جعلوه دون الله جل وعلا لكن هذه الربوبية تبطل وتبين انه لا خالق الا الله جل وعلا. فلا يخلق الا هو جل وعلا كما انه لا يرزق

62
00:20:29.750 --> 00:20:49.750
قل له ولا يملك الا هو ولا يدبر الا هو جل وعلا. قال كيف تبطل؟ قال لانها تقتضي ربوبيته لجميع ما فيه. اي ما في الكون ما في العالم من الذوات والصفات والحركات والافعال الذوات والصفات والحركات والافعال يعني الاعيان وما يصدر

63
00:20:49.750 --> 00:21:09.750
الاعيان وما يصدر عنها فالعيان الذوات والصفات وما يصدر عنها الحركات والافعال فجميع ما في الكون ما في العالم هو مخلوق الله جل وعلا عينه يعني عين هذا الشيء وصفاته وما يصدر عنه. فجميعه مخلوق لله تعالى. ثم لما ذكر

64
00:21:09.750 --> 00:21:29.150
اراد ان يبين كيف كان القدرية يشابهون المشركين في انه مع الله في انهم اثبتوا مع الله خالقا اخر قال وحقيقة قول القدرية المجوسية وهم الذين قالوا ان الامر انف وانه لم يسبق خلق من الله ولا

65
00:21:29.150 --> 00:21:51.350
مشيئة لافعال العباد بل لا يقدر الله جل وعلا على افعال العباد من الملائكة والجن والانس والبهائم فلا يقدر على طاعة الطائعين ولا على معصية العاصين هؤلاء هم القدرية المجوسية وجه كونهم شابه المشركين انهم قالوا ليس انه تعالى

66
00:21:51.350 --> 00:22:07.400
ربا لافعال الحيوان اي ليس خالقا لافعال الحيوان يعني كل الاحياء ولا تناولتها ربوبيته ولا ولا تدخل تحت انها مربوبة له اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته ومشيئته

67
00:22:07.500 --> 00:22:26.950
وخلقه فهو سبحانه وتعالى على زعمهم لم يخلق افعال العباد وهي خارجة عن ملكه فليست ملكا له ولا خلقا له ولا يقدر عليها وهذا تكذيب لما دل عليه القرآن من انه خالق كل شيء جل وعلا

68
00:22:27.050 --> 00:22:56.150
فقول هؤلاء يتضمن جحد قدرة الله تعالى التامة فما يتضمن جحد مشيئته سبحانه وتعالى النافذة قول القدرية فيه آفتان جحد القدرة التامة وجحد المشيئة النافذة ثم بعد هذا سيأتي تفصيل لهذا في كلام المؤلف في شرك الربوبية بعد هذا الاجمال في انواع الشرك اتى المؤلف رحمه الله لبيان نوع الشرك قال رحمه الله

69
00:22:56.150 --> 00:23:26.750
ضعف وشرك الامم كله نوعان شرك في الالهية وشرك في الربوبية فالشرك في الالهية والعبادة هو الغالب على اهل الاشراك. وهو شرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد جن وعباد المشايخ والصالحين والصالحين الاحياء والاموات الذين قالوا انما

70
00:23:26.750 --> 00:23:56.750
انعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. ويشفعوا لنا عنده. وينالنا بسبب قربهم من اه وكرامته لهم قرب وكرامة كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفة لمن يخدم اعوان الملك واقاربه وخاصته. والكتب الالهية كلها من اولها الى

71
00:23:56.750 --> 00:24:25.750
تبطل هذا المذهب وترده وتقبح اهله وتنص على انهم اعداء الله تعالى اه وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم وما اهلك الله تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله. طيب

72
00:24:25.800 --> 00:24:45.800
يقول رحمه الله والشرك في الامم كله نوعان الشرك كله على تنوع اصنافه ومراتبه ودرجاته يرجع الى نوعين شرك كن في الالهية اي شرك واقع في الهية الله تعالى يعني في استحقاقه للعبادة وشرك في الربوبية اي في انه الخالق

73
00:24:45.800 --> 00:25:05.800
والمالك الرازق المدبر. يقول رحمه الله فالشرك في الالهية والعبادة هو الغالب على اهل الاشراك. هذا النوع من الشرك وهو شرك في الالهية هي الشرك في العبادة هو الغالب المنتشر الشائع في من وقع في الشرك من الناس وتعريف هذا

74
00:25:05.800 --> 00:25:25.800
هذا النوع من الشرك تعريفه ان يجعل لله تعالى ندا في عبادته او ان يجعل لله تعالى ندا في عبادته او محبته او خوفه او رجائه او الانابة اليه فان من جعل لله مثيلا في شيء من ذلك فانه

75
00:25:25.900 --> 00:25:45.900
قد وقع في الشرك وقد تقدم تعريف الشرك في اول الدروس وذكرنا انه تسوية الخالق للمخلوق او المخلوق بالخالق وهذا هو المعنى الذي يدور عليه الشرك مهما يعني غيرت في العبارة ونوعت في تعريف الشرك فانه يدور على التسوية كما سيأتي تقريره في كلام

76
00:25:45.900 --> 00:26:05.900
رحمه الله لكن من التعريف المشهورة في تعريف الشرك في الالهية انه ان يتخذ مع الله تعالى ند وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله فلا تجعلوا الا هي الانداد فلا تجعلوا الا هي اندادا وانتم تعلمون. فلذلك عرفه بعض اهل العلم بانه

77
00:26:05.900 --> 00:26:25.900
ان يجعل لله ندا في عبادته. وفصل انواع من العبادة تمثل اصول العبادة. في المحبة والخوف والرجاء والانابة. قال رحمه الله ابشركم في الالهية والعبادة هو الغالب على اهل الاشراك وهو شرك عباد الاصنام. يعني هو الشرك الذي وقع من عباد الاصنام الذين يطوفون

78
00:26:25.900 --> 00:26:42.700
حولها ويذبحون لها ويسجدون لها وينذرون عندها. وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشائخ والصالحين الاحياء والاموات اذا استوى في هذا استوى في هذا الشرك عبادة الملائكة مع عبادة الاصنام والاحجار

79
00:26:42.750 --> 00:27:05.300
فالجميع كله شرك. وان كان هذا الشرك متفاوت في القبح والسوء لكنه يتفق في انه قبيح كله وانه في قول الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. قال رحمه الله الذين قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. هذا بيان ان الذين قالوا هذه المقولة منهم من

80
00:27:05.300 --> 00:27:25.300
عبد الملائكة ومنهم من عبد الجن ومنهم من عبد الانبيا والاولياء والصالحين ومنهم من عبد الاصنام ومنهم من عبد الاموات فلم يكونوا على شرك واحد او على طريقة واحدة في الشرك. بل كانوا على طرائق وسبل مختلفة في الشرك وان كانوا يتفقون

81
00:27:25.300 --> 00:27:51.100
في كونهم صرفوا العبادة لغير الله تعالى فهؤلاء كلهم مشركون وهم داخلون في قول الله تعالى لما ذكر شرك المشركين وحجتهم فيما اشركوا به مع الله تعالى قال تعالى في حكاية قولهم في خبر قولهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ولذلك قال الذين قالوا انما نعبد

82
00:27:51.100 --> 00:28:08.100
ليقربونا الى الله زلفى. وهذه حجتهم التي استندوا اليها في تسويغ الشرك وتبريره. ومعنى قولهم ليقربونا الى والله زلفى اي يقربون اليه منزلة كما قال قتادة. وقال غيره الزلفى هي الخطوة

83
00:28:08.150 --> 00:28:29.850
وعلى كل حال سواء فسرت بهذا وفسرت بهذا المعنى انهم اتخذوهم وسيلة ليدخلوا بها على الله تعالى وهم في هذا معرضون عن قول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. قال رحمه الله

84
00:28:29.850 --> 00:28:48.750
الله ويشفع لنا عنده قال وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قرب وكرامة هذا كله من بيان ما يحتج به هؤلاء في تسويق الشرك الذي يقعون فيه كما هو المعهود في الدنيا اذا المشكلة هو القياس

85
00:28:48.950 --> 00:29:08.950
وهو تسوية الله تعالى بغيره تشبيه الله تعالى بالمخلوق فلما كان ملوك الدنيا وكبراؤها لا دخل عليهم الا بشفعاء ولا يوصل الى ما عندهم في الغالب الا بوسطاء جعل هؤلاء الله تعالى كهؤلاء فجعلوا انه لا

86
00:29:08.950 --> 00:29:28.950
دخل عليه ولا ينال ما عنده من هبات وعطايا الا بالوسائط والشفعاء ولذلك قال كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلف لمن يخدم اعوان الملك واقاربه وخاصته. يقول رحمه الله والكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا

87
00:29:28.950 --> 00:29:52.100
مذهب وترده لان جميع الرسل جاؤوا بالامر بعبادة الله وحده كما قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وكما قال الله تعالى اه ينزل الروح من امره على من يشاء من عباده ان انذر انه لا اله الا انا فاتقون. والايات في بيان

88
00:29:52.100 --> 00:30:09.300
ما جاءت به الرسل كثيرة وكلها دالة على انهم دعوا الى عبادة الله وحده فنوح دعا قومه الى ان يعبدوا الله وحده ليتقوا الله وان يعبدوه جل وعلا وحده لا شريك له وكذلك صالح وكذلك هود وكذلك موسى

89
00:30:09.300 --> 00:30:29.300
وكذلك عيسى وكذلك ابراهيم وكذلك سائر الانبياء والرسل. جاءوا لعبادة الله وحده. وهذا معنى قوله والكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها الى اخرها تبطل هذا المذهب يعني هذا الطريق وترده وتقبح اهله وتنص على انهم اعداء الله تعالى وهم اعداء الله

90
00:30:29.300 --> 00:30:49.300
حقيقة لانهم ضادوا الله تعالى في حقه وحاربوه جل وعلا فيما اوجب افراده به وهو العبادة. يقول وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم كما دلت على ذلك النصوص وكما دل عليه قول النبي صلى الله عليه

91
00:30:49.300 --> 00:31:07.750
على اله وسلم كما في الصحيح الانبياء اخوان لعلات ابوهم واحد دينهم واحد وامهاتهم متفرقة اي شرائعهم ودينهم متفرغ وعملهم متفرغ اما الدين الذي هو عبادة الله وحده فانهم كانوا عليه جميعا

92
00:31:07.850 --> 00:31:27.350
لا خلاف فيه. قال وما اهلك تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله. فجميع الامم المهلكة التي قص الله خبرها في كتابه انما سبب اهلاكها ما وقعت فيه من الشرك وعبادة غير الله تعالى. وهذا يدل على عظيم

93
00:31:27.350 --> 00:31:47.350
خطورة الشرك وانه من اكد واعظم اسباب الهلاك. وان ما حاق بالامم السابقة لما اشركت مع الله غيره وعبدت مع الله سواه فانه قريب من كل امة تشابه تلك الامم. يقول رحمه الله واصله الان بحث في بيان اصل الشرك الذي وقع في الامم السابقة يقول

94
00:31:47.350 --> 00:32:17.350
الشرك في محبة الله تعالى. قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا من يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فاخبر سبحانه انه من احب مع الله شيئا غيره كما يحبه فقد اتخذني الدم من دونه. وهذا على اصح

95
00:32:17.350 --> 00:32:47.350
القولين في الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله. وهذا هو العدل المذكور في قوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والمعنى على اصح القولين انهم به غيره في العبادة فيسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة. وكذلك قول المشركين

96
00:32:47.350 --> 00:33:07.350
ان في النار لاصنامهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين يقول رحمه الله واصله الشرك في المحبة اصل الشرك الواقع في الامم في الالهية الشرك في محبة الله تعالى وذكر

97
00:33:07.350 --> 00:33:25.300
لانها الاصل الذي يصدر عنه كل شيء فالمحبة هي اصل الاعمال كلها ولا يتحرك الانسان الا بالمحبة. فالمحبة هي الحادي القائد الانسان ان يعمل ويتحرك. فاذا احب شيئا تحرك اليه واذا

98
00:33:25.300 --> 00:33:45.300
كرهه وابغضه قعد عنه. بل قد يفر منه. على حسب درجة الكراهية والخوف. فالمحبة هي الاصل يقول رحمه الله واصل الشرك في محبة الله تعالى يعني في ان يحب مع الله غيره. واذا احب القلب مع الله غيره. فانه قد ادخل عليه

99
00:33:45.300 --> 00:34:04.100
فسادا لا يمكن ان يجبر. وكسرا لا يمكن ان يصلح. ذلك ان القلب مجبول مفطور على محبة الله تعالى في حاجة ظرورية وحاجة جبلية فطرية لمحبة لمحبة الله تعالى. فاذا زاحم هذه المحبة غيرها

100
00:34:04.100 --> 00:34:28.450
فانه يضطرب سيره ولا يهتدي الى انشراح ولا الى سعادة. ولذلك ذكر الله تعالى في اول سور الشرك في الكتاب بعد ذكر الشرك اجمالا الشرك في المحبة قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. وهذا يفيد ان القلب لا بد ان يحب شيء. ما في

101
00:34:28.450 --> 00:34:54.000
قلب خالي من محبة لان الله جل وعلا قسم الناس الى قسمين. اناس اخلصوا المحبة له فسعدوا وفرحوا وفازوا واناس خلطوا في هذه المحبة فكانوا في وبال واضطراب وشدة حال وسوء مآل ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اي امثالا ويمكن ان تفسر الامداد بالاضداد

102
00:34:54.250 --> 00:35:14.250
لان من اتخذ مع الله من يصرف اليه العبادة فقد جعله ضدا لله تعالى. فيصلح هذا ويصلح هذا في تفسير انداده. ما هو وجه التنديد؟ كيف جعلوهم لله امثالا قال يحبونهم كحب الله اي صرفوا لهم من المحبة ما لا يصرف الا لله الواحد القهار. ثم قال

103
00:35:14.250 --> 00:35:34.250
امنوا اشد حبا لله اعظم حبا لله من هؤلاء والاية فيها قولان لاهل التفسير في قوله والذين امنوا اشد حبا لله ممن من هؤلاء لالهتهم وهذا مبني على معنى يحبونهم كحب الله. فقوله يحبونهم اي يحبون الانداد كما

104
00:35:34.250 --> 00:35:49.050
محبتهم لله فجعلوا محبة الانداد مثل محبة الله فسووا فسووا بالله غيره في المحبة تووا بالله غيره في المحبة. والمعنى الثاني انهم احبوهم من دون الله يعني جعلوا محبتهم لهؤلاء

105
00:35:49.150 --> 00:36:09.150
ولم يحبوا الله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله اعظم حبا لله من هؤلاء لاصنامهم او اعظم حبا لله من هؤلاء لله يعني الذين امنوا تميزوا عن هؤلاء بانهم افردوا الوجهة وحدوا القصد فلم يحبوا الا الله فكانوا بهذا

106
00:36:09.150 --> 00:36:29.150
اعظم من محبة اولئك لله لماذا؟ لان اولئك خلطوا هذا على احد المعنيين ان اولئك احبوا الله واحبوا اصنامهم وعلى المعنى الثاني انهم احبوا اصنامهم او معبوداتهم ولم يحبوا الله فالذين امنوا ايضا اشد حبا من محبة اولئك لالهتهم. لماذا؟ لان الله تعالى

107
00:36:29.150 --> 00:36:54.450
حبه موافق للفطرة. فجاءت الشريعة جاءت الانبياء بما يوافق الفطرة حتى غدا الامر كما ذكر الله جل وعلا نور على نور نور الفطرة مع نور الرسالة التي اضاءت بها القلوب واشرقت لها الدنيا فاستنار العبد الصراط المستقيم الذي يهديه الى الله تعالى. يقول رحمه الله

108
00:36:54.450 --> 00:37:15.300
سبحانه انه من احب مع الله شيئا غيره كما يحبه يعني مثل ما يحب الله تعالى فقد اتخذ ندا من دونه. وهذا على اصح القولين الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله يعني يحبون معبوداتهم من الملائكة من الجن من الاصنام من الاموات من الانبياء من الاولياء

109
00:37:15.300 --> 00:37:34.700
مثل ما يحبون الله وهذا شاهد اشاهده واقع يعني قد الانسان في القراءة اذا كان الله من عليه بان بعد عن الاجواء المشحونة بالشرك في بلد ليس فيه شرك ولم ينشأ في بلد يدعى فيه غير الله يستبعد كيف يحب العبد

110
00:37:34.900 --> 00:37:54.900
مخلوقا من المخلوقات كمحبة الله لكن اذا شاهد وسمع وقرأ ما يقوله عباد الاموات من النداءات استغاثات واه سائر الاعمال التي تدل على امكان ان يحب العبد غير الله تعالى محبة عبادية

111
00:37:54.900 --> 00:38:14.250
اعرف ان هذا ممكن ان يقع ويمكن ان تكون محبتهم لالهتهم اعظم من محبتهم لله. وليست مثل محبة الله فقط وهذا مشاهد انتم انظروا الى الذين يستغيثون بالاموات ويدعونهم من دون الله يقدمونهم على الله تعالى في الشدة والرخاء. خلافا لما كان عليه اهل الشرك

112
00:38:14.250 --> 00:38:34.250
في الزمن المتقدم فانهم كانوا يقدمون الهتهم في الرخاء واذا اشتد الامر اخلصوا الدين لله تعالى. كما قال الله تعالى اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. في الشدة والكرب يدعون الله وحده. وهؤلاء الذين نشاهدهم يدعون ويهتفون

113
00:38:34.250 --> 00:38:54.250
بالاموات ويستجيرون بهم ويستغيثون بهم ويقدمونهم في السؤال والطلب على الله تعالى بل لا يذكرون الله الا قليل كما قال الله تعالى واذا الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون. فتجد انهم اذا ذكر الله اشمئزت قلوبهم ونفرت واذا ذكر هؤلاء استبشروا ولانت جلودهم

114
00:38:54.250 --> 00:39:18.550
واقبلوا. المراد ان الاية فيها معنيين. ان الاية فيها معنيان. المعنى الاول يحبونهم كحب الله يعني انهم احبوا مع الله غيره فسووا بالله غيره في المحبة والذين امنوا اعظم محبة منهم لماذا؟ لان المؤمنين اخلصوا لله تعالى محبتهم ولان المحبة وافقت محبة الله وافقت

115
00:39:18.550 --> 00:39:44.550
الفطرة هي التي جبلت عليها القلوب فالقلب مضطر الى محبوبه الاعلى. فلا يغنيه عنه حب ثاني. وصلاحه فلا يغنيه حب ثاني صلاحه وفلاحه ونعيمه تجريد هذا الحب للرحمن فاذا تخلى عنه اصبح حائرا هذه حالهم. حيرة لا يدركون خيرا ولا يصيبون فلاحا. ويعود في ذا الكون ذا هيماني

116
00:39:44.550 --> 00:40:07.300
لا يدري وجهه ولا يدرك معنى للوجود ولا غاية لهذا الخلق. يقول رحمه الله واما المعنى الثاني للاية فهي انهم احب الهتهم دون الله تعالى وهذا قد يقع فيه بعض عباد آآ الاوثان والاصنام ومن عبدوا غير الله جعلوا الهتهم اعظم من

117
00:40:07.300 --> 00:40:27.300
الله تعالى فيدخلون في الاية. يقول رحمه الله وهذا هو العدل. يعني المذكور في هذه الاية هو العدل يعني التسوية ليس العدل الذي هو في مقابل الظلم اما العدل بمعنى التسوية تسوية الشيء بغيره المذكور في قوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون والمعنى على اصح القول

118
00:40:27.300 --> 00:40:51.500
انهم يعدلون به غيرة اي يسوون به غيرة في العبادة. يقول فيسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة. قال رحمه الله قول المشركين في النار لاصنامهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين. يقسمون بالله الذي انكروا عبادته. وشوف سبحان الله العظيم ذكر هذا الاسم. القسم بهذا الاسم دون غيره. ما قالوا وربنا

119
00:40:51.500 --> 00:41:11.500
ما قالوا وخالقنا انما اتوا بالاسم الذي انكروه وكذبوا بمعناه ولم يقروا به وهو انه الله هو الذي لا اله غيره الذي لا يستحق العبادة سواه تالله ان كنا لفي ضلال مبين. يعني واضح وبين يدركه كل احد. اذ نسويكم

120
00:41:11.500 --> 00:41:31.300
رب العالمين اي جعلناكم امثالا لله تعالى. طيب يقول رحمه الله المؤلف ومعلوم قطعا ان هذه التسوية لم تكن بينهم بين الله في كونه ربهم وخالقهم. يعني التسمية التي كانت من المشركين لله تعالى بالهتهم لم تكن في الخلق. ولم تكن في الرزق

121
00:41:31.450 --> 00:41:41.450
بل هم مقرون بانه لا خالق الا الله جل وعلا كما دل عليه قول الله تعالى قل من يرزقكم من السماوات والارض ومن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج

122
00:41:41.450 --> 00:41:58.000
للميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله اذا عندهم اقرار تام بالربوبية في هذه الجوانب التي ذكرها الله تعالى في هذه الاية لكن بلاءهم وشرهم وشركهم كان في انهم سووا بالله غيره في العبادة

123
00:41:58.100 --> 00:42:07.150
وهذا معنى مهم لبيان ما هي التسوية التي وقعت من المشركين نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد