﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:27.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقال ابن كثير في تفسيره سير سورة البلد وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم. لا اقسم بهذا البلد وان تحلوا بهذا البلد. ووالد

2
00:00:27.100 --> 00:00:51.050
يا ولد لقد خلقنا الانسان في كبد. ايحسب ان لن يقدر عليه احد. يقول اهلكتم مال اللبدا ايحسب ان لم يره احد؟ الم نجعل له عينين؟ ولسانا وشفتين وهديناهن نجدين

3
00:00:51.950 --> 00:01:14.550
هذا قسم من الله عز وجل بمكة ام القرى في حولك في حال كون الساكن فيها حال. لينبه على عظمة قدرها في حال احرام اهلها قال قال خسيف عن مجاهد لا اقسم بهذا البلد لا رد عليهم اقسم بهذا البلد. وقال شبيب

4
00:01:14.550 --> 00:01:34.550
عن عكرمة عن ابن عباس لا اقسم بهذا البلد يعني مكة وانت حل بهذا البلد. قال انت يا قد يحل لك ان تقابل به وكذا روي عن سعيد بن جبير وابي صالح وعطية والضحاك وقتالة والسدي وابن زيد

5
00:01:34.550 --> 00:01:59.050
فقال مجاهد ما اصبت فيه فهو حلال لك وقال قتادة وانت حل بهذا البلد. قال انت به من غير حرج ولا اثم. وقال الحسن البصري احلها الله له من النهار وهذا المعنى الذي قالوه قد ورد به الحديث المتفق على صحته ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات

6
00:01:59.050 --> 00:02:19.050
والارض فهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة. لا يعبد شجره ولا يختلى خلاه. وانما احلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس الا فليبلغوا الشاهد الغائب وفي لفظ فان احد ترخص بقتال رسول الله

7
00:02:19.050 --> 00:02:37.400
فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم لا اقسم بهذا البلد

8
00:02:38.050 --> 00:02:58.350
هذه السورة بالاتفاق مكي لا خلاف بين اهل العلم في انها من السور المكية وموضوعها هو بيان شرف هذا المكان وهذه البقعة وحال الناس في الايمان بالله تعالى واغترارهم بما

9
00:02:58.550 --> 00:03:20.000
يمن عليهم من القوة وبيان نعم الله عليهم الموجبة لشكره ثم بيان انقسام الناس بعد انعام الله تعالى عليهم الى قسمين اهل ايمان واهل كفر وبيان ما لكل فريق من هذين الفريقين

10
00:03:20.400 --> 00:03:37.450
هذا هو موظوع السورة باجمال و افتتح الله تعالى هذه السورة بالقسم كما قال المصنف رحمه الله هذا قسم من الله تبارك وتعالى بمكة ام القرى فالبلد المقصود به ام القرى مكة

11
00:03:37.550 --> 00:04:08.050
البلد الحرام و قيل المقصود بالبلد هنا طيبة المدينة مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الذي عليه اكثر اهل التفسير وهو الظاهر ان المراد بالبلد مكة وقد سماها الله تعالى بلدا في كلام ابراهيم واجعل هذا بلدا وفي الاية الاخرى قال واجعل هذا البلد

12
00:04:08.350 --> 00:04:32.000
امنا فالبلد اذا اطلق فهو من اسماء مكة المكرمة مكة شرفها الله عز وجل فقوله تعالى اقسم بهذا البلد واقسام هذا البلد العظيم الذي اقسم الله تعالى به بقوله تعالى والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين

13
00:04:33.750 --> 00:04:52.200
فاقسم الله تعالى بالبلد الامين وهو ما اقسم به هنا في قوله لا اقسم بهذا البلد ومن هنا يتبين ان قوله لا هنا ليست للنفي انما هي لتوكيد القسم وهذا جار في لسان العرب

14
00:04:52.500 --> 00:05:09.050
يضيفون لها في كلامهم لتوكيد ما يريدون لا والله ما افعل لا والله ما اقول لا والله ما اتي لا والله ما فعلت ولا يقصدون بذلك النفي انما يقصدون به

15
00:05:09.950 --> 00:05:30.250
توكيد ما يقسمنا عليه فهو للتوكيد والتوثيق وقيل ان لا هنا بما في كلام متقدم مقدر وهو ما كانوا عليه من انكار البعث وانكار النبوة وانكار ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:30.800 --> 00:05:47.400
كان كانت الاية مصدرة بما انكروه لا اي ما تقولونه من من تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم الايمان به ثم قال اقسم بهذا البلد لكن المعنى الاول اقرب

17
00:05:47.600 --> 00:06:02.950
والله تعالى اعلم  ولذلك قال عن مجاهد قال لا اقسم بهذا البلد لا رد عليهم هذه الاشارة الى القول الثاني الذي ذكرته قبل قليل يقول مجاهد رد عليهم في ايش

18
00:06:03.100 --> 00:06:19.700
في تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى والنور. ثم استأنف اقسم بهذا البلد آآ وقوله تعالى وانت حل بهذا البلد الواو هنا للعلماء فيها قولان هل هي حالية

19
00:06:21.400 --> 00:06:45.700
وقيل بل هي مستأنفة وعلى الاول يكون المعنى لا اقسم بهذا البلد وانت حل فيه حال كونك حل فيه اي اقسم بهذا البلد حال كونك يحل فيه حل هنا فسرت

20
00:06:48.650 --> 00:07:14.800
تفسيرين التفسير الاول حل اي آآ اي مقيم من الحلول والنزول فمعنى هذا اقسم بهذا البلد حال كونك حالا فيه وهو مكان مولدك وبعثتك ودعوتك وهذا كان في مكة عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:15.850 --> 00:07:36.200
فيها قبل الهجرة وبعد البعثة فيكون المقصود من هذا بيان شرف هذه البقعة وان هذا الشرف زاد كون النبي صلى الله عليه وسلم حالا فيه مقيما فيه فزاد شرف المكان شرف

22
00:07:36.600 --> 00:07:54.900
النازل زاد شرف المكان شرف النازل فيه فمكة بلد شريف وبلد حرام وازداد شرفه باقامة النبي صلى الله عليه وسلم ونزول النبي صلى الله عليه وسلم فيه هذا المعنى الاول

23
00:07:55.200 --> 00:08:10.350
وقيل وان تحلوا بهذا البلد اي حالة استحلالك هذا البلد اي قد احل لك فيه ما حرم على غيرك وهذا هو المعنى الثاني الذي اشار الى المصنف رحمه الله في قوله

24
00:08:11.900 --> 00:08:36.900
بما نقل عنه ابن عباس وان تحلوا بهذا البلد؟ قال انت يا محمد يحل لك ان تقاتل فيه قوله حل هنا من الاباحة  وضد الحرمة وقيل وان تحلهم بهذا البلد اي وانت مستحل

25
00:08:36.950 --> 00:09:01.350
به حرمتك بما يواجهك به هؤلاء من التكذيب والاهانة ويكون هذا انكارا عليهم على المشركين ان اذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بلد حرام وهو يدعوهم الى الحق والهدى

26
00:09:01.600 --> 00:09:26.200
هذه اوجه في معنى قوله تعالى وانت حل بهذا البلد والقاعدة في مثل هذا ان ما كان يحتمله النص ولا تعارض بين فانه يحمل عليه جميعا فيمكن ان يقال كل هذه الاقوال صحيحة

27
00:09:26.350 --> 00:09:55.050
في معنى قوله تعالى وانت حل بهذا البلد ثم قال ووالد وما ولد. نعم وقوله ووالد وما ولد قال ابن جرير حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن عطية عن شريك عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ووالد وما

28
00:09:55.050 --> 00:10:15.050
الوالد الذي يلد وما ولد العاقر الذي لا يولد له. رواه ابن ابي حاتم من حديث شريك وهو ابن عبدالله القاضي به قال عكرمة الوالد العاقر وما ولد الذي يلد. رواه ابن ابي حاتم وقال مجاهد وابو صالح وابو صالح

29
00:10:15.050 --> 00:10:35.050
وقتالة وظحاك وسفيان الثوري وسعيد بن جبير والسدي والحسن البصري وخسيف وشرحبيل ابن سعد وغيرهم يعني بالوالد ادم وما ولد ولده. وهذا الذي ذهب اليه مجاهد واصحابه حسن حسن قوي. لانه تعالى لما

30
00:10:35.050 --> 00:10:55.050
وبام القرى وهي ام وهي ام المساكن. اقسم بعده بالساكن وهو ادم وابو البشر. وولده. وقال ابو عمران هو ابراهيم وذريته. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم. واختار ابن جرير انه عام في كل والد وولده. وهو

31
00:10:55.050 --> 00:11:14.550
ايضا طيب قوله تعالى ووالد وما ولد هذا قسم فهو اما عطف على قوله لا اقسم بهذا البلد ولا اقسم بوالد وما ولد ويحتمل ان الواو هنا استئناف للقسم قسم اخر

32
00:11:15.100 --> 00:11:34.650
فيكون الواو هنا للقسم وليست العطف ووالد وما ولد اقسم الله تعالى بالوالد وما ولد والله تعالى يقسم بما شاء من خلقه وانما يقسم بما ذكر الاقسام به في كتابه لفتا

33
00:11:34.950 --> 00:11:56.850
عجيب اياته وبديع صنعه وما في ما اقسم به من الايات الباهرات وقد ذكر المصنف رحمه الله ابن كثير بقوله ووالده وما ولد ثلاثة اقوال انه ادم وذريته انه ابراهيم

34
00:11:56.900 --> 00:12:22.100
وذريته انه صادق على كل والد وما ولد وهذه كلها محتملة و على القول الاخير يشمل بني ادم وغيره قسم بكل والد وبكل ما ولد من اي حي كان من الانس وغيرهم

35
00:12:24.300 --> 00:12:44.750
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان القسم هنا فيما يقرب اما بادم ويعني ادم وذريته او بابراهيم نيته اه لما لهما من الخصوصية بهذا البيت فادم اول ما عبد الله تعالى في الارظ عبده عند هذا البيت

36
00:12:44.900 --> 00:13:05.250
قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي بكة مباركا وهدى للعالمين فيها ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا الى اخر الايات بل بقعة هذا هذه وهذا الموضع هذا البلد هو اول موضع عبد فيه الله تعالى في الارض

37
00:13:05.650 --> 00:13:23.300
فيكون هذا اقساما بهذا البلد الذي واول مواضع العبادة في الارض واقسام باول عابد في الارض من بني ادم وهو ادم عليه السلام ثم ذريته. ثم ثم اقسام بذريته من بعده

38
00:13:24.000 --> 00:13:42.700
والقول الثاني آآ انه ابراهيم ايضا ابراهيم لو خصص له خصوصية بالبيت فهو الذي عمره واعاد بناءه واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيته الطائفين والعاكفين والركع السجود واذن في الناس بالحج

39
00:13:42.850 --> 00:14:05.300
وهو الذي اعاد لهذه البقعة اه حرمتها ومشروعية قصدها بعد اندثر ذلك في الناس ما جرى من انحراف وبعد عن الرسالات فهذا او ذاك كلاهما قريب مناسب لسياق اه القسم بالبلد

40
00:14:05.350 --> 00:14:22.800
الذي هو مكة نعم وقوله لقد خلقنا الانسان في كبد. روي عن ابن مسعود ابن عباس وعكرمة ومجاهد وابراهيم النخاعي. طيب اه في نكتة اه في قوله وما ولد؟ ما قال ومن ولد؟ قال وما ولد

41
00:14:23.600 --> 00:14:48.600
ذاك انه آآ غلب الصفات على الذات جاء بما التي تشمل الاعيان والاوصاف كما قال تعالى والله اعلم بما وضعت الملاحظ فيه الصفات وذلك على وجه التفخيم لهذا المولود وما فيه من صفات الكمال التي

42
00:14:48.750 --> 00:15:10.600
اه وظعها الله تعالى فيهم نعم وقوله وقوله لقد خلقنا الانسان في كبد. روي عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وابراهيم النخعي وخيث ما والضحاك غيرهم يعني منتصبا. زاد ابن عباس في رواية عنه في بطن امه

43
00:15:10.650 --> 00:15:30.650
والكبد الاستواء والاستقامة ومعني هذا القول لقد خلقنا الانسان سويا مستقيما كقوله يا ايها الانسان ما بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك. وكقوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. وقال ابن جريج

44
00:15:30.650 --> 00:15:53.400
وعطاء عن ابن عباس في كبد قال في شدة خلق الم تر الم تر اليك وذكر مولده ونبات اسنانه وقال مجاهد في كبد نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق. قال مجاهد وهو كقوله حملته امه

45
00:15:53.400 --> 00:16:20.600
ما وضعته كرها وارضعته كرها ومعيشته كره فهو يكابد ذلك. وقال سعيد بن جبير لقد خلقنا الانسان كان في كبد في شدة وطلب معيشة. وقال عكرمة في شدة وطول وقال قتادة في مشقة وقال ابن ابي حاتم حدثنا حدثنا احمد بن عصام قال حدثنا ابو عاصم قال اخبر

46
00:16:20.600 --> 00:16:40.600
انا عبد الحميد بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن جعفر قال سمعت محمد بن علي ابا جعفر الباقر سأل رجلا من الانصار عن قول الله لقد خلقنا الانسان في كبد. قال في قيامه واعتداله فلم ينكر عليه ابو جعفر. وروي من طريق ابي

47
00:16:40.600 --> 00:17:00.600
في مودود سمعت قال سمعت الحسن قرأ هذه الاية لقد خلقنا الانسان في كبد. قال يكابد امرا من امر الدنيا وامرا من امر الاخرة. وفي رواية يكابد مضايق الدنيا وشدائد الاخرة. وقال ابن زيد لقد خلقنا الانسان

48
00:17:00.600 --> 00:17:18.750
في كبد قال ادم خلق في السماء فسمي ذلك الكبد. واختار ابن جرير ان المراد مكابدة ان المراد الامور ومشاقها هذه الاية قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد هذا هو المقسم عليه

49
00:17:19.350 --> 00:17:38.500
الله تعالى قدم في هذه السورة القسم بالبلد وهو والد وما ولد والقسم يحتاج الى ما يكون توكيدا سيق من اجله القسم فالمقسم عليه هو قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد

50
00:17:38.700 --> 00:18:02.250
فاقسم الله تعالى بالبلد ووالد وما ولد انه خلق الانسان في كبد واكد هذا الخبر باللام وقد قد خلقنا الانسان اي اوجدناه والانسان المقصود به جنس بني ادم في كبد

51
00:18:03.850 --> 00:18:34.450
في كبد ذكر فيها تفسيرين. التفسير الاول باستواء خلقه و انتصاب وقيام والمعنى الثاني في مشاق واهوال وكلا المعنيين صحيح فالمعنى الاول دل عليه قوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك

52
00:18:34.650 --> 00:18:54.350
فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك وكذلك قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم وكذلك ما ذكره الله في هذه السورة الم نجعل له عينين ولسانا وشفتين كل هذا

53
00:18:55.100 --> 00:19:20.350
من انتصاب الخلقة وقيامها على احسن ما يكون فهذا المعنى له وجه وعليه ادلة المعنى الثاني للكبد هو المشقة والمعاناة والتعب وهذا ايضا صادق على حال الانسان فالانسان لا يخلو من تعب في كل اطباق عمره

54
00:19:20.950 --> 00:19:48.850
لا راحة لبني ادم الا اذا دخلوا الجنة ما قبل ذلك لا يخلو من مشقة حتى الملاذ التي يدركها الناس انما هي مقرونة بالمشقة فلا تحصل الا بعناء ثم هي في ذاتها لو تأملها الانسان كما قال بعض اهل العلم ليست ملذات خالصة بل هي انفكاك من الم

55
00:19:49.700 --> 00:20:06.900
فالشبع انفكاك من الام الجوع و الصحة انفكاك من الم المرض ليست لذات مكتملة هكذا قال بعض اهل العلم والذي يظهر والله اعلم ان ان انه ان الله تعالى اذاق الناس من

56
00:20:06.900 --> 00:20:29.600
في الدنيا ما يعرفون به ما اخفي لهم من ملذات الاخرة ففيها اه ملذات وفيها اه اه مضار لكن الغالب فيما يقع في الانسان انه في كبد في اطباقه. وقد ذكر العلماء لذلك تسلسلا كونه ما

57
00:20:29.600 --> 00:20:49.800
ابده في رحم امه وما كابده عند خروجه وما كابده في صغره وما كابده في بلوغه وما يكابده في مشاق عمره ويقولون كلما كبر الانسان زاد زادت الامه ومكاعبه كلما كبر الانسان زادت الامه

58
00:20:49.900 --> 00:21:20.700
ومتاعبه حتى اذا اكتمل الانسان بقوته وبلغت ذروة فهو عائل الى ظعف  آآ آآ شيبة وآآ حتى اذا بلغ الكتاب اجله جاءه الموت الذي ينزع روحه ثم ما يلقاه في القبر ثم ما يلقاه في يوم العرظ والنشور كل هذا صادق على قوله تعالى لقد خلقنا الانسان

59
00:21:20.700 --> 00:21:41.900
وانما يخلع الانسان عنه رداء التعب واثاره عندما يرث الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها ولهذا قيل الامام احمد رحمه الله متى الراحة قال عندما يضع المؤمن قدمه في الجنة

60
00:21:42.850 --> 00:22:04.800
لا راحة قبل هذا كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ لا يمكن مهما فكرت ومهما آآ تأملت لكن الانسان يغتر بالمظاهر فيظن هذه الابتسامات وهذا السرور وهذا الجمال في المنظر والهناء في المركب وما

61
00:22:04.800 --> 00:22:22.100
يظن ان هذا خالي من من تعب ما فيه انسان الا ويكابد من الاتعاب ما يصدق عليه قوله تعالى لقد خلقنا الانسان الالف واللام هنا للاستغراق لقد خلقنا كل انسان

62
00:22:22.250 --> 00:22:42.350
بكبد لا يخلو عن هذا ابد احد والناس يا اختي يتفاوتون في مقدار الكبد لكنهم يشتركون في حصوله المعنى الثالث الذي اشار اليه ان الكبد هو آآ العلو والارتفاع اه ادم خلق في السماء فسمي ذلك

63
00:22:43.100 --> 00:23:13.750
الكبد وهذا لا ليس له وجه واظح والذي يظهر ان والذي عليه اكثر المفسرين ان الكبد هو المشقة ويصدق عليه ما ذكر المؤلف تقديما بانه انتصاب الخلق وحسنه نعم وقوله ايحسب ان لن يقدر عليه احد؟ قال الحسن البصري يعني ايحسب الا يقدر عليه احد؟ يأخذ ما له؟ وقال

64
00:23:13.750 --> 00:23:30.250
قال قتادة ايحسب الا يقدر عليه احد؟ قال ابن ادم يظن ان لن يسأل عن هذا المال من اين اكتسبه؟ واين انفقه وقال السدي ايحسب ان لا يقدر عليه احد؟ قال الله عز وجل

65
00:23:32.500 --> 00:23:55.000
قوله طيب الذي يظهر انه الاية التي ذكرها الله تعالى بعد الخبر عن كون الانسان قد خلق في كبد ايحسب الانسان الا يقدر عليه احد ايهما انسب في سياق الاية تفسير الكبد بالمشقة او باستواء الخلق واكتماله

66
00:23:55.050 --> 00:24:15.500
مع الاية التي تليه الاكتمال لانه لو كان في مشقة للمراد بقولها لقد خلق الانسان في كبد المشقة والمعاناة والتعب كان عند الانسان وضوح وبيان انه قدرا عليه بما تحيط به من بما يحيط به من اهوال والمشقة التي لا ينفك عنها في مرحلة من مراحل عمره

67
00:24:15.600 --> 00:24:32.850
لكن لما كان المقصود الاكتمال وهذا اكتمال قد يغتر به الانسان ذكر الله تعالى القدرة عليه ان الانسان قد يغره اكتمال خلقه فيظن ان لا الا يقدر عليه احد. ولذلك يقول ايحسب هذا الاستفهام

68
00:24:32.900 --> 00:24:50.600
انكار استنكار على هؤلاء ما ظنوه وما توهموه من انه لا يقدر عليه احد ايحسب الانسان ايحسب اي الانسان الا يقدر عليه احد الا يتمكن احد فيوقع فيه ما يكره

69
00:24:50.600 --> 00:25:16.650
ويصل الى ما يرغمه ويذله هذا معنى قوله تعالى ايحسب ايتوهم الانسان الا يقدر عليه احد اه ثم ذكر حكاية قوله عند اغتنائة بالمال واغتراره بالقوة وما امده الله تعالى به من النعم يقول اهلكت مالا لبدا

70
00:25:16.750 --> 00:25:39.650
نعم وقوله يقول اهلكتم هذا اللبد اي يقول ابن ادم انفقت مالا لبدا اي كثيرا. قاله مجاهد وقتادة والصديق وغيرهم ايحسب ان لم يره احد؟ قال مجاهد اي ايحسب ان لم يره الله عز وجل؟ وكذا قال غيره من السلف

71
00:25:40.250 --> 00:26:05.650
طيب ايحسب الا يقدر عليه احد يقول اي هذا المغتر بقدرته وغناه اهلكت مالا لبدا اي مالا كثيرا ولم يذكر فيما اهلكه انما اراد كثرة ما له وقت كثرة غناه

72
00:26:06.750 --> 00:26:26.100
وانه افنى مالا كثيرا  وهو مغتر بما بقي يعني رغم كثرة ما اهلك فهو لم يفتقر هذا معناه آآ الاية انه مغتر بكثرة غنى وكثرة ماله لانه اهلك مالا كثيرا ولم يزل مغترا بما

73
00:26:26.600 --> 00:26:46.050
معه من غنى يقول اهلكت مال اللبدا فهو لم يذكر ما اهلك المال فيه هل هو فيه خير فيه شر في شهوات وملذات في الصد عن سبيل الله وحال هذا في الغالب ان انه اهلكها في ما لا نفع فيه على اقل الاحوال

74
00:26:46.700 --> 00:27:10.050
لانهم مغتر بهذا المال ومغتر بكثرة الانفاق وقوله تعالى ايحسب ان لم يره احد وهذا ايضا استفهام الانكار على اغتراره وظن ان الله تعالى لم يطلع على ما كان منه من من انفاق

75
00:27:10.200 --> 00:27:28.700
ومن اهلاك لهذا المال وهذا اشارة الى ان ذلك الاهلاك لن يكون سدى بل سيحاسب عليه ايحسب ان لم يره احد فيما اهلك من مال وفيما اغتر به من قوة وكثرة

76
00:27:31.050 --> 00:27:45.600
يقول تعالى بعد ذلك الم نجعل له عينين اذا قولها يحسب ان لم يره احد هذا رد على اغتراره وانه ما يكون منه من انفاق ما يكون منه من اغتراط

77
00:27:45.650 --> 00:28:00.126
فهو في علم الله عز وجل الله مطلع عليه على ظاهره وباطنه على الاهلاك وعلى المقاصد التي كانت وراء هذا الانفاق. طيب على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد