﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.450
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وكنا قد وقفنا عند قول المصنف رحمه الله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه

2
00:00:15.600 --> 00:00:36.950
القراءة هذا قرأته طيب قول المصنف رحمه الله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه هذه المسألة تتمة ما تقدم من مسائل الاسماء والاحكام وهي من صلة

3
00:00:37.450 --> 00:00:55.550
مبحث الايمان وحقيقته وسيأتي مزيد بيان وايظاح وتفصيل للايمان وحقيقته في كلام المصنف رحمه الله بعد الفراغ من هذا المقطع يقول رحمه الله ولا يخرج العبد من الايمان والمقصود بالعبد هنا المؤمن

4
00:00:55.800 --> 00:01:16.350
الذي ثبت له وصف الايمان الانسان لا ينتقل عن الايمان الى الكفر الا بانكار الاقرار بما يدخله في الايمان فكل ما يدخل في الايمان انكاره كفر مثال ذلك وجوب الصلاة

5
00:01:17.250 --> 00:01:35.350
وجوب تحريم الخمر ونحو ذلك من جحود كل ما هو معلوم من الدين بالظرورة فلا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه اصل ذلك ورأسه التوحيد لكن يلحق به

6
00:01:35.400 --> 00:01:52.600
كل ما هو معلوم من الدين بالضرورة فقوله رحمه الله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه اي ما يدخل به في الايمان وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

7
00:01:53.450 --> 00:02:17.650
ويلحق بهذا جحود كل ما هو معلوم من الدين بالضرورة فجحود ما هو معلوم من الدين بالظرورة كله يخرج على الايمان وسيأتي مزيد بيان في قوله المصنف رحمه الله في مسألة الايمان والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان

8
00:02:18.600 --> 00:02:36.750
والجحود يناقض الاقرار وينقض الايمان الذي في القلوب وقوله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله في حصر لما يخرج لما يخرج به العبد عن وصف الايمان وفي هذا الحصر نظر بين

9
00:02:37.600 --> 00:02:57.150
حيث جعل المصنف رحمه الله الناقل عن الايمان هو الجحود فقط ومعلوم ان ذلك غير صحيح فالخروج عن الايمان يكون بالجحود ويكون بغيره وقد ذكر المصنف رحمه الله التكفير بالاستحلال

10
00:02:57.200 --> 00:03:23.200
بما تقدم فقال ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب الا ما لم يستحله وجعلنا استحلال ناقلا عن الايمان وهذا ينقض هذا الحصر الذي ذكره المصنف رحمه الله في قوله ولا يخلو العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه

11
00:03:25.250 --> 00:03:44.050
ويمكن ان يقال انه اذا استحل ما حرم الله تعالى فانه جحد فلا يكون ثمة تناقض بين كلام المصنف رحمه الله لكن في كل الاحوال الايمان ينتقض ويخرج العبد عن حدوده بامور عديدة

12
00:03:44.400 --> 00:04:05.400
فالاجماع منعقد على حصول الكفر والانتقال عن الايمان بامور عديدة غير الجحود كما ان من الاعمى كالشك مثلا والارتياب وهذا محل اتفاق وكذلك بعظ الاعمال منها ما يكون كفرا وليست جحودا بالاتفاق كالاستهزاء بايات الله

13
00:04:06.400 --> 00:04:25.900
فالاتفاق منعقد على ان الاستهزاء بايات الله كفر وان كانت ليست جحودا كذلك سب الله وسب رسوله هذه كلها ليست جحودا وهي مما ينقل عن الايمان  كلام مصنف رحمه الله هنا

14
00:04:26.550 --> 00:04:45.750
يحتاج الى شيء من التحرير والذي يظهر انه يخرج العبد من الايمان بكل ما جاء في النص انه ينقل صاحبه من الايمان الى الكفر ليشمل كل ما دلت النصوص على انه

15
00:04:46.000 --> 00:05:03.600
ردة وانه كفر واما الجحود فالجحود هو احد ذلك الذي ينتقل بالانسان من الايمان الى الكفر بعد ذلك عاد المصنف رحمه الله الى تقرير ما هو الايمان فقال رحمه الله

16
00:05:05.050 --> 00:05:35.050
نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان

17
00:05:35.050 --> 00:06:07.850
وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق. والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى لازمت الاولى وملازمة الاولى والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم

18
00:06:07.850 --> 00:06:38.600
للقرآن والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى. ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله نصدقهم كلهم على ما جاءوا به. واهل الكبائر من امة محمد صلى الله

19
00:06:38.650 --> 00:06:59.300
هذا ما يتصل بما ذكره المصنف رحمه الله من مسائل الايمان آآ المؤلف رحمه الله من المؤاخذات التي وردت على هذه العقيدة عدم الترتيب والتكرار فتجده تجده يقدم ما حقه التأخير ويؤخر ما حقه التقديم

20
00:06:59.650 --> 00:07:24.100
تجده يذكر المسألة بعدة مواضع من كتابه اه بقريب مما ذكرها في المواضع الاخرى وهذا في التأليف الكتابة قد يؤدي الى شيء من التشويش على القارئ فلو جمع كل مسائل

21
00:07:24.300 --> 00:07:40.150
باب او اصل من اصول الاعتقاد في موضع لكان ذلك اجمع وافظل من ذلك الايمان فقد تقدم الحديث عن الايمان في ما سبق وهو الان يكرر لكنه يذكر امورا زائدة تتعلق بالايمان منها تعريف الايمان

22
00:07:40.500 --> 00:08:00.750
المصنف رحمه الله قال والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان هذا تعريف الايمان الذي ذكره المؤلف رحمه الله بين حقيقة الايمان بهذه العبارة فقال فقال الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان

23
00:08:02.250 --> 00:08:28.000
والايمان من حيث اللغة اكثر اهل العلم على انه التصديق هذا الذي عليه اكثر اهل اللغة وقيل هو الاقرار وهو مأخوذ من الامانة لان اصله في القلب وهو سر بين العبد وبين ربه جل في علاه لا يطلع عليه احد

24
00:08:30.750 --> 00:08:59.250
قيل ان الايمان تصديق خاص وهذا ليخرج عن ما ذكره اكثر الاصوليين من اطلاق الايمان في مقابل التصديق اذا التصديق ثمة ثلاث طرق في تعريفه ان الايمان والتصديق ان الايمان تصديق خاص ان الايمان هو

25
00:08:59.500 --> 00:09:15.150
الاقرار هذا في اللغة واما في الاصطلاح فقد عرفه المؤلف بقوله الاصطلاح المقصود بالإصطلاح يعني في الكتاب والسنة الإيمان الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وامر الله تعالى به الأولين والآخرين قال هو الإقرار

26
00:09:15.150 --> 00:09:35.850
لساني والتصديق بالجنان فجعل حقيقة الايمان دائرة على امرين الامر الاول الاقرار باللسان والثاني التصديق بالجلال وقوله رحمه الله والايمان هو الاقرار باللسان. اي ان حقيقة الايمان اثبات ما يجب اثباته

27
00:09:36.800 --> 00:10:01.250
مما جاءت به النصوص باللسان نطقا واظهارا ولذلك كان الايمان لا يتحقق الا بالشهادة فيشمل النطق بالشهادتين قوله رحمه الله هو الاقرار باللسان يشمل النطق بالشهادتين وهما اول واجبين على المكلف

28
00:10:01.500 --> 00:10:24.200
وكذلك الاقرار ببقية اصول الايمان من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وكل ما يجب الايمان به هذا الاقرار باللسان اما الامر الثاني الذي بين به المؤلف حقيقة الايمان او عرف به حقيقة الايمان قال والتصديق بالجنال اي من حقيقة الايمان

29
00:10:24.550 --> 00:10:44.650
قبول ذلك الذي نطق به بلسانه قبول ذلك بقلبه فالجنان مشتق من جنة وهي كلمة تدل على الخفاء والاستتار ولم يذكر المؤلف رحمه الله في تعريف الايمان العمل بل اقتصر على

30
00:10:44.750 --> 00:11:04.850
قول اللسان وتصديق القلب وقد جرى المؤلف في تعريف الايمان هنا على ما اشتهر عن ملجأة الفقهاء عن ابي حنيفة رحمه الله واصحابه حيث انهم اخرجوا عن الايمان مسمى العمل

31
00:11:05.550 --> 00:11:30.000
فاخرجوا العمل عن مسمى الايمان خلافا لمعانيه علماء الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن بعدهم فانه قد حكى الاجماع على ان الايمان قول وعمل جماعات من اهل العلم يقول ابن عبد البر

32
00:11:30.050 --> 00:11:45.800
رحمه الله اجمع اهل الفقه والحديث على ان الايمان قول وعمل ولا عمل الا بنية الا ما ذكر عن ابي حنيفة واصحابه فانهم ذهبوا الى ان الطاعات لا تسمى ايمانا يعني الاعمال

33
00:11:47.950 --> 00:12:07.700
وكان الشافعي رحمه الله يقول وكان الاجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركنا ان الايمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من هذه الثلاثة عن الاخر فنقل الاجماع الشافعي رحمه الله

34
00:12:07.950 --> 00:12:30.900
عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركهم من علماء الاسلام ان الايمان قول وعمل ونية وانه لا يجزئ واحد من هذه الامور عن الاخر هذه الامور الثلاثة على الاخر قد قال وقد قال الامام البخاري رحمه الله وهو

35
00:12:31.300 --> 00:12:49.750
من علماء القرن الثالث الهجري لقيت اكثر من الف رجل من علماء الامصار فما رأيت احدا منهم يختلف في ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص والقول باخراج العمل عن مسمى الايمان

36
00:12:49.800 --> 00:13:07.900
كما جرى عليه المصنف في التعريف قول مرجعة الفقهاء وهم جماعة من الفقهاء في الكوفة خالفوا الجماعة في حقيقة الايمان وكان اول من تكلم في هذا رجل يقال له ذر

37
00:13:08.200 --> 00:13:24.500
ابن عبد الله الهمداني وهذا غفر الله له لم يكن عالما بل كان من العباد منه ذر ابن عبد الله الهمداني اول من تكلم في حقيقة الايمان على خلاف ما عليه اهل السنة

38
00:13:24.700 --> 00:13:39.800
من مرجئة الفقهاء ذر بن عبدالله الهمداني وكان من العباد وقد سئل الامام احمد رحمه الله عن اول من تكلم في الايمان فقال يقولون اول من اول من تكلم فيه

39
00:13:39.900 --> 00:13:58.550
الذر وقد مات قبل المئة وقيل ان اول من احدث هذا القول حماد بن ابي سليمان شيخ ابي حنيفة رحم الله الجميع وغفر له وتبع له ذلك وتبعه على ذلك اهل الكوفة

40
00:13:58.900 --> 00:14:17.400
وكان من تلاميذ النخعي وقد اغلظ النخعي عليه القول حيث نقل عنه انه قال لا تدعوا هذا الملعون يدخل عليه يريد حماد ابن ابي سليمان هذا النخعي شيخ حماد بن ابي سليمان

41
00:14:17.850 --> 00:14:33.200
يعني حمد بن ابي سليمان حين تكلم في الارجاء. والذي يظهر ان حماد بن ابي سليمان هو الذي اشهر هذا القول واظهره ولذلك نسب اليه وكان قد اخذه عن ذر ابن عبد الله

42
00:14:33.300 --> 00:14:57.050
الهمداني وكلاهما في الكوفة وعن حماد اخذ ابو حنيفة رحمه الله هذا القول ولذلك انتشر هذا القول في فقهاء الحنفية وجرى عليه الطحاوي في هذه العقيدة حيث قال والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان

43
00:14:57.550 --> 00:15:16.000
ومعلوم ان الايمان اسم شرعي جاء في الكتاب وفي السنة وتكلم به الصحابة رضي الله عنهم فلا يجوز ان يؤخذ معنى الايمان من غير الكتاب والسنة وما فهمه الصحابة رضي الله عنهم

44
00:15:18.100 --> 00:15:40.550
وقد دلت النصوص في الكتاب وفي السنة على ان الايمان عقد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح حقد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح وعلى هذا جرى علماء الامة كما نقل الاتفاق على ذلك الشافعي والبخاري وابن عبدالبر

45
00:15:40.700 --> 00:15:57.450
وغيرهم من علماء الاسلام ومن اظهر ذلك من اظهر الادلة ذلك ادلة هذا القول وهو ان الايمان يكون في القول والعمل قول الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

46
00:15:57.650 --> 00:16:19.650
خلفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة احتج بهذه الشافعي احتج بهذه الاية الشافعي رحمه الله على من قال ان الايمان قول باللسان وتصديق بالجنان. قال ليس عليهم احج من هذه الاية. فالدين عقد بالاخلاص لله

47
00:16:19.850 --> 00:16:40.900
وقول وعمل بالصلاة والزكاة قد استدل الاوزاعي رحمه الله على ان الدين قول وعمل بقول الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين قال ابن رجب رحمه الله

48
00:16:41.150 --> 00:16:58.000
في بيان وجه الدلالة من الاية قال والدين هو الاسلام كما صرح به في مواضع اخرى واذا اطلق الاسلام دخل فيه الايمان وبالعكس فقوله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة

49
00:16:58.700 --> 00:17:16.450
فاخوانكم في الدين اي في الايمان اي في الاسلام ومن اظهر الادلة في السنة على ان الايمان قول وعقد وعمل ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان

50
00:17:16.450 --> 00:17:35.800
وسبعون شعبة وفي رواية بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله هذا اعلى ما يكون هذا دليل على ان الايمان قول وادناها اماطة الاذى عن الطريق وهذا دليل على

51
00:17:36.300 --> 00:17:57.500
ان الايمان حمل والحياء شعبة من الايمان. وهذا دليل على ان ايمان عمل القلب فالحياء من اعمال القلوب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شعب الايمان شاملة لقول القلب وهو تصديقه واقراره ومعرفته

52
00:17:57.750 --> 00:18:16.900
وقول اللسان وهو نطقه وتكلمه و جعل ذلك افضل شعب الايمان وهو قول لا اله الا الله وكذلك جعله جعله شاملا لاعمال الجوارح فجعل ادنى شعب الايمان اماطة الاذى عن الطريق

53
00:18:19.000 --> 00:18:39.200
ومن طالع النصوص في الكتاب والسنة ايقن يقينا جازما ان العمل من الايمان وانه لا يخرج عن مسمى الايمان وقد اختلف العلماء رحمه الله في حقيقة خلاف مرجعة الفقهاء. مع عامة علماء الامة

54
00:18:39.300 --> 00:18:59.450
هل هو خلاف اللفظ او خلاف حقيقي هل هو اللي خلاف لفظي تترتب لا يترتب عليه اثار؟ ام انه خلاف معنوي حقيقي تترتب عليه اثار فذهب طائفة من اهل العلم الى ان الخلاف لفظي

55
00:19:00.800 --> 00:19:24.550
قالوا لان الجميع يتفق على وجوب العمل وان مرتكب الكبيرة مذموم وانه متوعد بالعقوبة جعلوا الاتفاق في هذه الامور دليل على انه خلاف لفظي ليس له حقيقة  القول الثاني انه خلاف حقيقي

56
00:19:24.950 --> 00:19:52.300
يترتب عليه اثار وجعلوا من اثار ذلك ان الايمان عند مرجئة الفقهاء شيء واحد لا يزيد ولا ينقص خلافا لقول اهل السنة وقالوا ايضا مرجئة الفقهاء لا يرون جواز الاستثناء في الايمان

57
00:19:53.400 --> 00:20:17.800
لا يرون جواز الاستثناء في الايمان خلافا لاهل السنة والذي يظهر والله اعلم ان الخلاف منه ما هو لفظي ومنه ما هو حقيقي فمن قال انه لفظي ظهر نظر الى بعض الاثار وهي المتقدمة في الوجه الاول

58
00:20:18.600 --> 00:20:39.800
ومن قال انه حقيقي نظر الى المسائل التي ترتبت على ذلك مما ذكره اصحاب الوجه الثاني فالذي يظهر انه خلاف لفظي في مواضع وحقيقي في مواضع والصواب الذي لا شك فيه ان الايمان قول وعمل واعتقاد

59
00:20:41.550 --> 00:21:05.650
وانه الذي كان عليه سلف الامة وتوافرت عليه كلمات الائمة عبر القرون والعصور خروج الخروج عن ذلك هو خروج عن الصراط المستقيم في هذه المسألة ثم قال رحمه الله وجميع ما صح عن الرسول من الشرع والبيان

60
00:21:05.850 --> 00:21:24.000
كله حق هذا عطف على ما تقدم من تعريف الايمان فانه ذكر في تعريف الايمان انه الاقرار باللسان والتصديق بالجنان قال والجميع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق

61
00:21:24.450 --> 00:21:44.500
فهذا معطوف على تعريف الايمان وهو بيان للايمان المجمل الواجب لان الايمان نوعان ايمان مجمل وايمان مفصل فالايمان المجمل هو ما اندرج تحت هذا الظابط جميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم

62
00:21:44.550 --> 00:21:59.300
من الشرع والبيان كله حق ان يؤمن بهذا على وجه الاجمال فكلما صح فهو حق بلغنا او لم يبلغنا عرفناه او لم نعرفه اطلعنا عليه او لم نطلع عليه كل ذلك حق

63
00:22:00.100 --> 00:22:17.000
وهذا هو الايمان المجمل وهو الايمان بجميع ما جاء في القرآن وما نزل على خير الانام صلى الله عليه وسلم وجامع ذلك ما تضمنه حديث جبريل في تعريف في بيان الاسلام والايمان والاحسان

64
00:22:17.900 --> 00:22:36.450
فالايمان الواجب على جميع المكلفين من الانس والجن هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره انا مجملا وذلك ان الاحاطة بتفاصيل هذه الاصول غير مقدور عليه للعباد كلهم

65
00:22:37.050 --> 00:22:54.050
اذ لا يوجد احد الا وقد خفي عليه بعض ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فيكفي الايمان المجمل ومن امثلة ذلك نحن لا نعرف عدد الانبياء ولا نعرف كثيرا من اسمائهم لكن نؤمن بجميعهم وهذا الذي

66
00:22:55.150 --> 00:23:14.150
يكفينا في الايمان الذي تحصل به النجاة اما الايمان المفصل فهو الاقرار بكل ما جاء بكل ما بلغك من تفصيل في القرآن او في السنة من اصول الايمان كالايمان باسماء من قص الله تعالى

67
00:23:14.300 --> 00:23:33.300
ورسوله خبرهم من الرسل والملائكة والكتب ونحو ذلك. كل هذا من جملة الايمان المفصل وقول المصنف رحمه الله كله حق اي ثابت لا ريب فيه ولا مرية فهو مطابق للواقع يجب قبوله

68
00:23:33.500 --> 00:23:53.250
والايمان به واعتقاده بعد هذا انتقل المصنف رحمه الله الى ذكر جملة من المسائل المترتبة على ما تقدم من تعريف وهي من مسائل الايمان فعرف الامام بقوله الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان

69
00:23:54.200 --> 00:24:18.850
وجميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق قال والايمان واحد الان انتقل الى بيان حقيقة الايمان بعد تعريفه والمقصود بحقيقة الايمان يعني في القلوب. ما هو الايمان الذي في القلوب

70
00:24:19.000 --> 00:24:43.400
قال رحمه الله والايمان واحد اي ان الايمان شيء واحد لا يتبعظ ولا يتفاضل ولا يتجزأ ولا يزيد ولا ينقص هذا معنى قوله رحمه الله وغفر له الايمان واحد فهو حقيقة واحدة

71
00:24:43.750 --> 00:25:12.850
لا يثبت فيها شيء مما ذكرنا من تفاضل او تبعظ او تجزئة او نقص او زيادة فاذا صدق الانسان بقلبه واقر بلسانه ثبت له وصف الايمان و هذا الاعتقاد هو اصل ظلال الفرق التي ظلت في حقيقة الايمان

72
00:25:14.800 --> 00:25:31.200
اصل ظلال الفرق التي ظلت في حقيقة الايمان منشأه هو اعتقادهم ان الايمان واحد. يقول رحمه الله والايمان واحد كل من ظل في هذه في هذا الباب يرجع الى هذا الاصل

73
00:25:31.350 --> 00:25:50.750
فكل الضلال في هذا الباب على اختلافه لا شيء عن الاعتقاد بان الايمان واحد ومعنى ان واحد اما ان يثبت جملة او ينتفي جملة فلا يتجزأ ولا يتبعظ وبالتالي اذا

74
00:25:51.000 --> 00:26:16.600
انتفى الايمان عن صاحبي وعن عن موصوف لم يكن مؤمنا فلا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ينتفي الايمان بانتفاع هذا الوصف على الانسان فيخرج عن الايمان بالكلية لان الايمان شيء واحد. وهذا خلاف ما دل عليه الكتاب والسنة من ان الايمان خصال شعب كما قال النبي

75
00:26:16.600 --> 00:26:36.050
صلى الله عليه وسلم في الحديث الايمان بضع وسبعون شعبة وهل الشعب تزيد وتنقص وتعظم وتضعف وتقل وتكثر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة

76
00:26:36.100 --> 00:26:53.150
لا يزنزان حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن

77
00:26:53.300 --> 00:27:12.300
بنى في الايمان عن الزاني حال الزنا وعن شارب الخمر حال شربه وعن السارق حال السرقة وعن النهاب حال نهبه وكل هذه كبائر وهذا ليس نفيا للايمان بالكلية انما هو نفي للايمان المطلق الكامل

78
00:27:12.800 --> 00:27:32.350
الذي يستلزم فعل الواجبات وما امروا به كله وترك المحرمات وما نهوا عنه كله ولهذا لا يقع اسم الايمان المطلق على من ارتكب كبيرة من الكبائر ما لم يتب منها او ترك فريضة من الفرائض

79
00:27:32.600 --> 00:27:55.600
لان اسم الشيء الكامل انما يقع على الكامل منه ولذلك جاز اطلاق نفيه عنه كما في قوله صلى الله عليه وسلم لا يزلزال حين يزني وهو مؤمن ومثله الاحاديث الكثيرة التي نفى النبي صلى الله عليه وسلم فيها الايمان عن بعض اصحاب الاعمال كقوله والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ قال من

80
00:27:55.600 --> 00:28:12.000
الا يأمن جاره بوائقه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ما من احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله خلاف ما دلت عليه النصوص فالايمان

81
00:28:12.500 --> 00:28:39.350
اجزاء وابعاظ وخصال وشعب وليس شيئا واحدا قال رحمه الله واهله في اصله سواء واهله اي اهل الايمان في اصله يعني في اصل الايمان مستوون واصل الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان كما تقدم

82
00:28:40.800 --> 00:29:00.200
فيكون معنى كلامه ان المؤمنين لا لا تفاوت بينهم في الاقرار فكلهم على حد سواء في الاقرار والتصديق بل هم في ذلك مستوون لا فرق بينهم فلا فرق بين ايمان

83
00:29:00.450 --> 00:29:17.700
النبي صلى الله عليه وسلم وايمان جبريل وبين ايمان سائر المؤمنين ومن هذا ما نسب الى ابي حنيفة رحمه الله انه قال ايماني كايمان جبريل وانه قال ايضا في كتاب العالم والمتعلم

84
00:29:17.750 --> 00:29:37.000
ان ايماننا مثل ايمان الملائكة لانا امنا بوحدانية الله تعالى وربوبيته وقدرته وما جاء من عند الله بمثل ما اقرت به الملائكة وصدقت به الانبياء والرسل فمن ها هنا ايماننا مثل ايمانهم

85
00:29:37.700 --> 00:30:01.250
وهذا خلاف ما قرره علماء اهل السنة والجماعة في هذا الاصل فليس منهم من يقول ان ايمانه كايمان جبريل وقد ذكر البخاري تعليقا عن ابي عن ابن ابي مليكة انه قال ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:30:01.450 --> 00:30:25.900
كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل وما ذكره مرجئة الفقهاء من ان الاشتراك في التصديق والاقرار يقتضي الاستواء فالايمان غير صحيح لا شرعا كما تقدم

87
00:30:26.150 --> 00:30:50.600
ولا عقلا فان التصديق درجات فالتصديق تصديق من بلغه الخبر عن واحد او اثنين ليس كتصديق من بلغه الخبر متواترا اليس كذلك لما يخبرك واحد او اثنان بقضية هو هل هو في في يقينك وتصديق قبولك؟ كما لو اخبرك الف

88
00:30:51.450 --> 00:31:16.550
او مئة؟ الجواب لا اذا التصديق ليس على درجة واحدة بل هو على درجات بل تصديق الشخص نفسه يتفاوت فتصديق من يعرف بالصدق والظبط والحفظ والفهم والنباهة ليس كتصديق من خفت في هذه الاوصاف وان كان صادقا

89
00:31:18.350 --> 00:31:40.800
اذا التصديق لا يمكن ان يكون سواء فلا يستقيم قوله رحمه الله واهله في اصله سواء  قد نقل عن ابي حنيفة رحمه الله خلاف ما تقدم من نقل ولذلك اختلف

90
00:31:41.150 --> 00:31:56.950
الحنفية فيما نقل عنه رحمه الله فقد نقل عنه انه قال اكره ان يقول الرجل ايمانك ايمان جبريل ولكن يقول امنت بما امن به جبريل وهذا هو اللائق بامامته وعلمه

91
00:31:57.050 --> 00:32:16.000
رحمه الله تعالى وقوله اهله في اصله سواء يفهم منها ان الايمان له اصل وفروع اوله اصل وفرع والاستواء انما هو في الاصل فقط واما الفرع فقد يتفاضل والفرع اما ان يكون ايمانا او لا يكون ايمانا

92
00:32:16.300 --> 00:32:32.950
فان كان الفرع ايمانا لم يكن الايمان شيئا واحدا فينتقض ما ذكره المؤلف رحمه الله بل هو اصل وفرع يختلفان حقيقة وحكما اما ان يكون الفرع غير الاصل بمعنى ليس تابعا له ولا متصلا به

93
00:32:33.350 --> 00:32:46.250
ففي هذه الحال لا ينسب اليه. هذه مسألة نقف عليها ولعلنا ان شاء الله تعالى نزيدها بسطا في يوم الاحد القادم باذن الله