﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:29.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة الجعفي

2
00:00:29.400 --> 00:00:59.400
البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه. قال رحمه الله تعالى في كتاب التفسير باب قول الله تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن

3
00:00:59.400 --> 00:01:24.100
ان ينكحن ازواجهن قال حدثنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا ابو عامر العقدي. قال حدثنا عباد ابن راشد ان قال حدثنا الحسن قال حدثني معقل ابن يسار. قال كانت لي اخت تخطب الي

4
00:01:24.600 --> 00:01:50.250
قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يونس عن الحسن ان اخت معقل ابن طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فابى معقل فنزلت فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن

5
00:01:52.600 --> 00:02:17.500
هذه الاية في سورة البقرة في سياق ايات الطلاق ذكر الله تعالى فيها الخطاب لاهل الايمان فقال جل وعلا واذا طلقتموه واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن الخطاب للرجال اذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اي اتممنا عدتهن

6
00:02:17.850 --> 00:02:44.950
التي جعلها الله تعالى للمرأة اذا طلقت فلا تعضلوهن اي فلا تمنعوهن فالعضل هو المنع والحبس فقوله تعالى فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اي لا تحبسوهن ان ان يتزوجن ازواجهن

7
00:02:45.400 --> 00:03:03.950
الذين فارقوهن بالطلاق فهذه الاية امر الله امر الله تعالى فيها او نهى الله تعالى عن عضل النساء من ان تنكح زوجها الذي طلقها فبانت منه او الذي فسخت منه

8
00:03:04.150 --> 00:03:24.900
او الذي خالعته اذا رظيت العودة اليه. قال تعالى فلا تعذروهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف  ذلك اي هذا الحكم وهذا النهي وهذا التوجيه يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر اي ينتفع به

9
00:03:24.900 --> 00:03:45.950
به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر وهذا ليس خاصا بهذا الحكم بل في كل الاحكام الشرعية انما يوعظ بها اي ينتفع وينزجر عن السوء ويقبل على الخير من كان يؤمن بالله واليوم الاخر اي من كان مقرا

10
00:03:46.050 --> 00:04:06.050
بالله عز وجل مؤمنا بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته ومؤمنا باليوم الاخر. ذلك يوعظ به وكان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر ثم قال جل وعلا في بيان نفع هذا الحكم ذلكم اي امتثالكم

11
00:04:06.050 --> 00:04:30.900
لما امرتم به من عدم من عدم عضل النساء عن ازواجهن ازكى لكم واطهر ازكى اي انفع واطيب ارجى نفعا واطهر من الريبة والسوء والشر والفساد. ذلكم ازكى لكم واطهر. والله يعلم وانتم

12
00:04:30.900 --> 00:04:52.150
اتعلمون واذا كان كذلك فان المؤمن يسلم لحكم الله. ويقبل على ما شرع وينقاد لامره وناهية لامره بالامتثال ولنهيه بالانسجار. هذا معنى الاية على وجه الاجمال وفي هذا الخبر في سبب نزول هذه الاية

13
00:04:52.150 --> 00:05:12.250
التي فيها نهى الله تعالى عن عضل النساء ساق البخاري رحمه الله باسناده عن معقل قال كانت لي اخت تخطب الي اي يتقدم الخطاب اليها رغبة فيها وكان رظي الله تعالى عنه

14
00:05:12.550 --> 00:05:32.350
قد عظلها منعها زوجة زوجها الذي طلقها فان اخت معقل ابن يسار طلقها زوجها قد طلقها فان اخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها. يعني لم يراجعها مدة العدة

15
00:05:32.400 --> 00:05:52.650
والعدة هي المدة التي امهل الله تعالى فيها الزوج ان يراجع امرأته اذا كان طلاقا رجعيا قال الله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وقد قال تعالى قبل ذلك

16
00:05:52.950 --> 00:06:20.000
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون اي ينتظرن ويمهلن ثلاثة قرون وقد قال في الاية وبعول احق بردهن في ذلك. فالرجل اذا طلق المرأة طلقة اولى او طلقها الطلقة الثانية فان له مهلة. المهلة هذه هي العدة التي له ان يراجع المرأة فيها

17
00:06:20.000 --> 00:06:44.300
من غير عقد جديد ومن دون مهر ولو لم ترظى المرأة ما دام مقصوده بالارجاع الاصلاح فاذا انقضت العدة وتمت ثلاثة اقرأ بالنسبة لذات القرب او وضعت الحمل بالنسبة للحامل او ثلاثة اشهر بالنسبة للايس

18
00:06:44.800 --> 00:07:02.650
لم يتمكن الرجل من مراجعة المرأة الا بعقد جديد وهذا ما وقع لاختي مع قلب يسار رضي الله تعالى عنه. فانه طلقها زوجها ثم امهل ولم يرجعها مدة العدة قد تنقظت عدتها

19
00:07:02.900 --> 00:07:26.000
ترغب في نكاحها وكانت راغبة فيه فمنعها معقل رضي الله تعالى عنه غضبا ان طلقها ولم يرجعها مدة العدة فنزلت هذه الاية التي قرأناها في قول الله تعالى واذا طلقتم النساء

20
00:07:26.200 --> 00:07:41.450
فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون

21
00:07:42.650 --> 00:08:03.500
فامتثل معقل رضي الله تعالى عنه وزوجها من رغبها الذي وهو زوجها الذي طلقها. زوجها من رغبها وهو زوجها الذي طلقها لما ارتظته فنزل عن رأيه رضي الله تعالى عنه. وقد قيل في سبب نزول هذه الاية

22
00:08:04.650 --> 00:08:24.650
انها نزلت في جابر ابن عبد الله الانصاري كانت له ابنة عم زوجها كان هو وليها كان هو وليها فزوجها وطلقها الذي تزوجها ثم اراد مراجعتها فابى رضي الله تعالى عنه فنزلت هذه الاية ومهما يكن

23
00:08:24.650 --> 00:08:47.250
من امر سواء قيل انها نزلت في معقل ابن يسار او في جابر ابن عبد الله المعنى هو المقصود وهو واضح في ان ولي المرأة يجوز له ان يعضلها لا يجوز له ان يعظلها من الكفء الذي ترتظيه. فاذا ارتظت المرأة كفأ لم يكن للولي حق في من

24
00:08:47.250 --> 00:09:17.650
بل منعها اعتداء ومضارة. وهذا لا يختلف فيه ابتداء النكاح او ارجاع المرأة بعد طلاقها فهذا وذاك واحد في المعنى وذلك ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فالاية سببها هو هذه القصة لكن المعنى متفق فيما ولكن المعنى موجود فيما اذا

25
00:09:17.650 --> 00:09:37.650
تقدم للمرأة رجل ترغب في نكاحه وهو كفر ليس للولي ان يمنعها وليعلم ايها الاخوة ان المقصود من الولاية ولاية الرجل على المرأة في النكاح المقصود ان المقصود من الولاية هو اعانة المرأة في حصن

26
00:09:37.650 --> 00:10:07.400
الاختيار وتسديدها في اصابة الخيار الصحيح وتجنيبها ما يمكن ان يكون خافيا عليها من حال الرجل او سوء اخلاقه او دينه او ما الى ذلك مما قد يخفى عليها وليس المقصود بالولاية الجبر والعسف ومنع المرأة وليس المقصود من الولاية الجبر والعسف ومنع المرأة من حقها في

27
00:10:07.400 --> 00:10:43.350
نكاح من ترتضيه اذا كان كفئا نعم الاية التي تليها   باب قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر عشرا الى قوله بما تعملون خبير

28
00:10:44.000 --> 00:11:04.000
قال حدثني امية بن بسطام قال حدثنا يزيد ابن زريع عن حبيب عن ابن ابي مليكة. قال قال ابن الزبير قلت لعثمان بن عفان والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. قال

29
00:11:04.000 --> 00:11:25.900
فقد نسختها الاية الاخرى فلم تكتبها او تدعها؟ قال يا ابن اخي لا اغير شيئا منه من مكانه قال حدثنا اسحاق قال حدثنا روح قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد

30
00:11:26.750 --> 00:11:47.250
هذه الاية قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغنا اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلنا في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير المرأة

31
00:11:47.300 --> 00:12:14.450
المفارقة تختلف عدتها باختلاف نوع المفارقة العدة اما ان تكون من مفارقة في الحياة او مفارقة بالموت عدة المرأة اما ان تكون بمفارقة بسبب مفارقة في الحياة واما بسبب مفارقة بالموت

32
00:12:14.800 --> 00:12:43.100
وبينهما اتفاق واختلاف. قد بين الله تعالى في الايات السابقة على هذه الاية عدة المرأة المطلقة فقال وللمطلقات متاع فقال تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن الى اخر الاية في ذكر عدة المطلقة

33
00:12:44.100 --> 00:13:06.700
هذا النوع الاول وهو ما يتعلق بالعدة بسبب المفارقة في الحياة. وهي مختلفة نوع العدة مختلف باختلاف حال المرأة. وايضا مختلف باختلاف نوع الفرقة. الفرقة قد تكون بطلاق وقد تكون بخلع

34
00:13:06.700 --> 00:13:31.650
وقد تكون بفسق مفارقة الرجل للمرأة قد يكون بالطلاق. وهذا مبادرة من الزوج. وقد يكون بخلع بطلب المرأة ان وافتدائها لنفسها وقد يكون بفسخ وهذا قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة. ففسخ النكاح لعيب مثلا قد يكون الفسخ لعيب في الرجل

35
00:13:31.650 --> 00:14:01.900
تطلبه المرأة وقد يكون الفسخ لعيب في المرأة فيطلبه الرجل. وقد يكون الفسخ بغير سبب العيب للاخلال بشرط سواء الذي اخل الرجل او التي او التي اخلت المرأة تختلف العدة باختلاف نوع الفرقة وباختلاف حال المرأة. فالمرأة قد تكون حاملا فعدتها وضع الحمل قد تكون

36
00:14:01.900 --> 00:14:18.500
ايسا فعدتها ثلاث حيض قد تكون لا تحيض اصلا فعدتها عفوا قد تكون انسة فعدتها ثلاثة اشهر قد تكون لا تحيظ اصلا فعدتها ثلاثة اشهر قد تكون تحيظ فعدتها ثلاثة اقراض

37
00:14:18.550 --> 00:14:43.900
فثمة تفاصيل في احوال العدة باختلاف نوع الفرقة في الحياة وباختلاف حال المرأة. اما فيما يتعلق بعدة الوفاة فهي واحدة لكل النساء على اختلاف احوالهن من حيث انهن كنا حيض او لا يحضن الا

38
00:14:44.200 --> 00:15:08.500
الحامل فعدتها مختلفة. فعدة المتوفى عنها زوجها نوعان. عدة حمل اعدت الحامل المتوفى عنها وضع الحمل وعدة غير الحامل ما ذكره الله تعالى في هذه الاية في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا اي يخلفون ورائهم ازواجا

39
00:15:08.500 --> 00:15:35.300
ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا اي يتربصن اي يمهلن هذا معنى التربص يمهلنا وينتظرن اربعة اشهر وعشرة اي وعشرة ايام هذه المدة هي مدة العدة. بالنسبة للمتوفى عنها زوجها

40
00:15:35.600 --> 00:16:05.300
وهذه هذه المدة تمتنع فيها المرأة عن جملة من الامور وهي ما يسمى بالاحداد فتمتنع المرأة عن الزينة في اللباس وعن الحلي وعن الخطاب وعن الكحل وما يلحق به وعن لبس وعن آآ وعن الانتقال من البيت

41
00:16:06.000 --> 00:16:27.150
الى غيره هذه اصول ما تمتنع منه المرأة في مدة احداثها. وهو وهي مدة عدتها وهي اربعة اشهر وعشرة ايام  هذه الاية قال الله تعالى فيها والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة فاذا بلغنا

42
00:16:27.150 --> 00:16:45.100
لهن اي اكملن العدة التي ذكر الله عز وجل فلا جناح عليهن فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير. فذكر الله عز وجل انه لا جناح عليها بعد هذه

43
00:16:45.100 --> 00:17:14.200
ان تفعل ما تشاء بنفسها اذا كان معروفا جاءت اية اخرى في شأن المتوفى عنها زوجها بعد ايات من هذه الاية وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا هنا قال في الاولى يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وفي الثانية قال وصية لازواجهم

44
00:17:17.000 --> 00:17:37.850
وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج متاعا الى الحول فذكر الله تعالى ان هؤلاء الذين اللواتي اللواتي مات عنهن ازواجهن لهن متعة الى الحول لا يخرجن من البيت وفي الاولى

45
00:17:37.850 --> 00:17:59.700
ذكر اربعة اشهر وعشرة. لما اختلف الحكم بين الايتين التي الاية الاولى التي قال فيها يتربصن بانفسهن اربعة وعشرة والاية الثانية التي قال وصية لازواجهم متاع عن الى الحول هذه الاية الثانية

46
00:17:59.850 --> 00:18:25.850
مدت المتعة للمرأة في بيتها الذي توفي زوجها وهي تسكنه مدة عام يعني زادت سبعة اشهر وثلاثين يوما وعشرين يوما سبعة اشهر وعشرين يوما على ما في الاية السابقة الاية الاولى نسخت الاية الثانية

47
00:18:26.100 --> 00:18:45.350
الذي والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة هي الاية الناسخة لقول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويرون ازواجا يتربصن بانفسهن آآ وصية متاعا الى اين الحول غير اخراج

48
00:18:45.600 --> 00:19:07.700
ولذلك ذكر الامام البخاري رحمه الله هنا ما جرى بين عبد الله بن الزبير وبين عثمان رضي الله تعالى عنهما فعبدالله بن من صغار الصحابة قلت لعثمان يحكي ما قاله لعثمان رضي الله تعالى عنه في شأن هذه الاية قال والذين يتوفون منكم ويذرون

49
00:19:07.700 --> 00:19:39.100
ازواجا قال قد نسختها الاية الاخرى التي فيها الوصية للازواج بالبقاء متاعا الى الحول غير اخراج فقوله والذين يتوفون منكم يذرون ازواجا قال قد نسختها الاية الاخرى وهي السابقة عليها في الذكر وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فلم تكتبها؟ يعني لماذا كتبت

50
00:19:39.100 --> 00:20:03.500
في المصحف وهي منسوخة او تدعها يعني لماذا تكتبها او تدعها وقد نسخت نسخ الحكم الذي تضمنته قال عثمان رضي الله تعالى عنه يا ابن اخي لا اغير شيئا منه من مكانه. لا اغير شيئا منه يعني من القرآن

51
00:20:03.650 --> 00:20:25.650
من مكانه اي من المكان الذي حفظته وحفظته الامة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا جواب عثمان رضي الله تعالى عنه وهو جواب مسدد يبين ان الايات في ترتيبها توقيفي

52
00:20:26.200 --> 00:20:46.950
وانها ليست محل للاجتهاد  التقديم او التأخير وانما ذكر وان ما ذكر من الايات التي نسخ حكمها وبقيت في المصحف هو مما ابتلى الله تعالى به هذه الامة فان من الايات

53
00:20:47.650 --> 00:21:14.550
ما نسخ حكمه ولفظه هذا النوع الاول من الايات التي نسخت ما نسخ فيه اللفظ والحكم ومن الايات ما نسخ فيه الحكم دون اللفظ نسخ فيه الحكم مع بقاء اللفظ ومنه هذه الاية في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا

54
00:21:14.750 --> 00:21:41.750
وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فانه قد قد ارتفع حكم هذه الاية بالاية السابقة المتقدمة لكن لفظها باق والنوع الثالث من انواع من انواع النسخ ما نسخ لفظه وبقي حكمه

55
00:21:44.750 --> 00:22:04.100
نسخ لفظ الاية وبقي حكمه ومثاله اية الرجم فان اية الرجل نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأها المسلمون وحفظوها ثم رفع لفظها من المصحف وبقي حكمها في الامة

56
00:22:04.450 --> 00:22:19.950
كما ذكر ذلك على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في خلافته فانه قد خطب الناس واخبرهم بهذا قائلا ان قد قرأناها

57
00:22:20.450 --> 00:22:39.150
وعقلناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا معه فدل ذلك على بقاء الحكم وان كانت وان الاية التي قرأت قد ارتفعت ومنه ايضا قول عائشة رضي الله تعالى عنها

58
00:22:39.300 --> 00:23:04.350
في الرظاع كان في كتاب الله تعالى عشر رضعات يحرم وليس في القرآن شيء من ذلك فهذا مما ارتفع لفظه نسخ لفظه وبقي حكمه مما نسخ لفظه وبقي حكمه. وبهذا يتبين فظل هذه الامة على سائر الامم

59
00:23:04.750 --> 00:23:31.700
حيث انها تعمل بحكم ارتفع لفظه وبقي حكمه بعمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل اصحابه بخلاف اولئك الذين الحكم واللفظ باق في صحفهم وكتبهم لكنهم طمسوا الحكم فلم يعملوا به

60
00:23:32.050 --> 00:23:46.950
وحرفوه ولم يعملوا به مع كونه في صحائفهم وبين ايديهم ومثال ذلك ما جرى زمن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة رجم اليهودي فان اليهود اختصموا الى النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:23:47.150 --> 00:24:09.000
زنا حصل بينهم فقال الاقظين فيها بحكم الله. فدعا بالتوراة. فقال له عبد الله بن سلام انها في كتابهم وانهم قوم بهت فلما جاءوا بالمصحف فلما جاءوا بالتوراة الصحيفة التي بها التوراة

62
00:24:09.150 --> 00:24:33.300
قرأ قرأ من قرأ ما قبل الموضع الذي فيه حكم الرجم وما بعده وقد وضع يده على الموضع الذي فيه حكم التوراة حكم الزنا في التوراة فامره عبدالله بن سلام ان يزيل يده ان يرفع يده فلاحت اية الرجل

63
00:24:34.800 --> 00:24:58.800
فكان ذلك حجة عليهم بخلاف هذه الامة فانها امة تسليما وانقياد فالحكم ليس موجودا في القرآن فقد نسخ ورفع حكم الرجم لفظا من القرآن لكن بقي الحكم معنى في الامة فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجم

64
00:24:58.800 --> 00:25:23.550
اصحابه هذي هذي انواع الرجم هذي انواع النسخ في القرآن وما ذكره في هذه الاية في هاتين الايتين هو من النوع الذي نسخ فيه الحكم وبقي فيه اللفظ. لقائل ان يقول لماذا يبقى اللفظ ما دام ان الحكم قد ارتفع؟ الحكمة من

65
00:25:23.550 --> 00:25:50.650
هذا هو بيان فظل الامة في في انها تعمل بالكتاب امتثالا وتركا ايضا فيه بيان نعمة الله على الامة فسخ والتخفيف لان غالب ما يجري من النسخ تخفيف رفع من الاشد الى الاخف في الغالب

66
00:25:50.800 --> 00:26:14.250
والامر الثالث انه اجر وثواب للامة في تلاوتها كلام الله عز وجل قراءتها للفظه فكل حرف من كتاب الله عز وجل بعشر حسنات لا اقول الف لام ميم حرف بل الف حرف ولام حرف وميم حرف

67
00:26:14.650 --> 00:26:41.300
وفي قوله رضي الله تعالى عنه يا ابن اخي تلطف في الجواب وان كان السؤال عظيما فانه تلطف له بهذا اللفظ يا ابن اخي كما انه بين له انه فيما عمله من جمع المصحف ليس مجتهدا خارجا عما كان عليه عمل من قبله. بل كان موافقا

68
00:26:41.300 --> 00:27:01.300
من قبله فالذين يدعون ان القرآن ناقص وان ثمة ما اخفاه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من كتاب الله كاذبون متهمون لكلام الله عز وجل بالنقص فان الله تعالى قد قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

69
00:27:01.300 --> 00:27:34.300
ولو لم يكون القرآن محفوظا كاملا كما انزله الله لكان هذا تكذيبا هذه الاية التي ذكرها الله تعالى في قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون نعم  قال حدثنا اسحاق قال حدثنا رح قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد والذين

70
00:27:34.300 --> 00:28:02.150
منكم ويذرون ازواجا قال كانت هذه العدة تعتد عند اهل زوجها واجبا فانزل الله تعالى لسنة متاعا الى الحول هذا هذا اول الامر. فانزل الله فانزل الله هو الذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول

71
00:28:02.150 --> 00:28:30.700
طير اخراج فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن من معروف قال جعل الله لها تمام السنة سبعة اشهر وعشرين ليلة وصية ان شاءت سكنت في وصيتها وان شاءت خرجت. وهو قول الله تعالى غير اخراجه. فان خرجنا

72
00:28:30.700 --> 00:28:56.250
فلا جناح عليكم. فالعدة كما هي واجب عليها. زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء قال ابن عباس رضي الله عنهما نسخت هذه الاية عدتها عند اهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله تعالى غير اخراجا

73
00:28:56.300 --> 00:29:18.750
قال عطاء ان شاءت اعتدت عند اهله وسكنت في وصيتها وان شاءت خرجت لقول الله تعالى فلا ناح عليكم فيما فعلن قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها

74
00:29:19.150 --> 00:29:38.200
وعن محمد بن يوسف قال حدثنا وارقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد بهذا وعن ابن ابي نجيح عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسخت هذه الاية عدتها في

75
00:29:38.200 --> 00:29:59.050
اهلها فتعتد حيث شاءت لقول الله تعالى غير اخراج نحوه هو في هذا الموضع ذكر رحمه الله قولين للعلماء في هاتين الايتين القول الاول ما ذهب اليه ابن عباس رضي الله تعالى عنه وان الله تعالى نسخ

76
00:29:59.400 --> 00:30:18.850
الاية الثانية في ترتيب المصحف وهي قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج هذه الاية

77
00:30:18.850 --> 00:30:34.600
يقول ابن عباس نسخت بقوله تعالى والذين يتنفون منكم يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. وهذا الذي عليه اكثر اهل التفسير القول الثاني ما ذكره مجاهد من ان الله تعالى

78
00:30:34.750 --> 00:30:57.750
ذكر العدة الواجبة في قوله والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. ثم مد ذلك في الاية الثانية على وجه آآ التخيير فكان ذلك مدا للمدة التي

79
00:30:58.050 --> 00:31:15.150
تتربص فيها المرأة باختيارها الا ان ما ذهب اليه ابن عباس رضي الله تعالى عنه اقرب والله تعالى اعلم وهو الذي عليه جمهور العلماء من ان الاية الاولى ناسخة للاية الثانية

80
00:31:15.400 --> 00:31:34.900
فالمدة التي تبقى ها المرأة في بيتها اذا توفي زوجها دون ان تنتقل عنه اربعة اشهر وعشرا. والمقصود الانتقال وليس المقصود الا تخرج لمصالحها وحوائجها فيجوز لها الخروج للحاجة والمصلحة

81
00:31:35.000 --> 00:31:56.800
هذا ما يتصل ما في هذه الايات من معاني آآ ها الثانية ناسخة للاولى وهذا من القليل في القرآن الذي يذكر فيه الناسخ قبل المنسوخ وقد تعد بعض اهل العلم جملة من الايات

82
00:31:56.900 --> 00:32:18.400
فيها تقدم ناسخ ذكرا على المنسوخ نعم قال حدثنا حبان وقال حدثنا عبد الله قال اخبرنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال جلست الى مجلس فيه عظم من الانصار وفيهم عبدالرحمن بن ابي ليلى

83
00:32:18.650 --> 00:32:38.200
فذكرت حديث عبدالله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث. فقال عبدالرحمن ولكن عمه كان لا يقول ذلك فقلت اني لجريء ان كذبت على رجل في جانب الكوفة ورفع صوته

84
00:32:38.450 --> 00:33:02.100
قال ثم خرجت فلقيت ما لك بن عامر او ما لك بن عوف قلت كيف كان قول ابن مسعود رضي الله عنه وفي المتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال قال ابن مسعود رضي الله عنه اتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة

85
00:33:02.200 --> 00:33:21.650
لا نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى هذا الخبر في ما يتعلق بعدة المرأة المتوفى عنها زوجها محمد ابن سيرين من اعلام التابعين رحمه الله. قال جلست الى مجلس فيه

86
00:33:21.650 --> 00:33:39.050
قل عضو من الانصار يعني اما كبراء الانصار او اكثرهم من الانصار. وفيهم عبدالرحمن ابن ابي ليلى فذكرت حديث عبد الله ابن عتبة ابن مسعود في شأن سبيعة بنت الحارث

87
00:33:39.200 --> 00:33:57.900
وهي زوجة سعد بن خولة وكان قد توفي رضي الله تعالى عنه في مكة وكانت حاملا فبقيت بعده مدة قريبة نفست ثم تجملت الخطة فقال لها ابو السنابل المنبعكك وهو من الصحابة

88
00:33:59.450 --> 00:34:25.350
لا حتى تنقضي العدة حتى تبلغ الاجل وهو اربعة اشهر وعشرة ايام. وكانت قد وضعت في برهة قريبة بعد موت سعد فذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كذب ابو السنابل يعني اخطأ كذب في كلام العرب تطلق على المخطئ وليس الذي قال قولا مخالفا للواقع عمدا انما

89
00:34:25.350 --> 00:34:50.950
تطلق على على من اخطأ. كذب ابو السنابل انت حين شئتي فاذن لها النبي صلى الله عليه وسلم ان تتزوج قص محمد بن سيرين هذا الخبر وفيهم عبدالرحمن بن ابي ليلى فقال عبدالرحمن بن ابي ليلى ولكن عمه يعني عبد الله بن مسعود عم عبد الله بن عتبة

90
00:34:51.100 --> 00:35:09.300
كان لا يقول بذلك اي لا يقول بهذا القول الذي ذكرته من ان المرأة اذا نفست انقضى اذا ولدت انقضت عدتها لو كانت في عدة وفاة فقلت اي القائل محمد ابن سيرين اني اني لجريء يعني

91
00:35:10.000 --> 00:35:32.350
متقدم في امر لا احمد فيه. ان كذبت على رجل في جانب الكفر. يعني موجود تقدرون تتحققون من صدق قولي ونسبتي الامر اليه ورفع صوته قال ثم خرجت فلقيت ما لك بن عامر او ما لك بن عوف على وجه الخطأ قلت كيف كان

92
00:35:32.350 --> 00:36:02.050
قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل يعني كيف تعتد قال قال ابن مسعود اتجعلون عليها التغليب ولا تجعلون لها الرخصة تغليظ هو اذا زاد وقت حملها اذا زاد وقت حمله على اربعة اشهر رجل توفي ثم تبين ان امرأته حامل فهنا تمكث مدة الحمل وهي تسعة اشهر

93
00:36:03.250 --> 00:36:22.450
وتتجاوز بذلك المدة التي ذكر الله تعالى في قوله والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فقال تجعلون عليها التغليظ وهو الزيادة على اربعة اشهر وعشرة ايام ولا تجعلون لها الرخصة وهي انها اذا وضعت قبل ذلك

94
00:36:23.100 --> 00:36:42.950
انت قضت عدتها لقول الله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فنزل يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه نزلت سورة النساء القصرى المقصود بذلك طرت الطلاق سورة النساء القصوى هي الطلاق

95
00:36:43.350 --> 00:37:00.700
بعد الطول يعني بعد سورة النساء الطولى ويقصد بذلك سورة البقرة وسميت سورة النساء الطولى لان الله تعالى ذكر فيها احكام الطلاق. وسورة النساء القصوى سميت بذلك ان الله ذكر فيها احكام الطلاق يا ايها النبي اذا

96
00:37:00.700 --> 00:37:16.650
النساء فطلقوهن لعدتهن والمقصود ان قول ابن مسعود كان موافقا لما نقله عبدالله او لما نقله محمد ابن سيرين عن عبدالله ابن عتبة