﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.500
سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره في تفسيره لسورة البلد

2
00:00:18.550 --> 00:00:37.850
قال ابو داوود حدثنا عيسى ابن محمد الرملي قال حدثنا ضمرة عن ابي عن ابن ابي عبلة عن الغريف ابن الديلمي قال اتينا واثلة بن الاصقع فقلنا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب وقال ان احدكم ليقرأ ومسحا

3
00:00:37.850 --> 00:00:57.850
ان احدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته. فيزيد وينقص. قلنا انما اردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد اوجب يعني النار بالقتل. فقال اعتقوا

4
00:00:57.850 --> 00:01:13.900
وعنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار وكذا رواه النسائي من حديث ابراهيم بن ابي عبلة عن الغريف بن عياش الديلمي عن واثلة به. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

5
00:01:13.900 --> 00:01:39.350
وعلى اله واصحابه اجمعين قول وافلة رضي الله عنه لما قالوا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان ان احدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص كانه آآ ثقل عليهما اشترطوا عليه من عدم الزيادة والنقصان فقال

6
00:01:39.500 --> 00:01:59.150
ان احدكم ليقرأ مصحفه ومصحفه او مصحفه معلق اي عنده يستطيع ان يراجعه بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم الذي حفظ عنه اصحابه ما قال ثم انه لا سبيل التحقق من عدم الزيادة والنقصان

7
00:01:59.500 --> 00:02:13.400
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فاذا كان هذا يجري فيه الزيادة والنقصان مع حضوره وان كان مراجعته فما يحدث به الانسان من حفظه هو كذلك على ان الصحابة رضي الله عنهم

8
00:02:13.450 --> 00:02:30.400
لانه شديد التحري بما ينقلونه عن النبي صلى الله عليه وسلم خشية ان ينسب اليهما لم يقل وقد سمعوا منه صلى الله عليه وسلم قوله من آآ كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

9
00:02:30.800 --> 00:02:50.100
نعم حديث اخر قال احمد حدثنا عبد الصمد قال حدثنا هشام عن قتادة عن قيس الجذامي عن عقبة ابن عامر غني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار

10
00:02:50.250 --> 00:03:08.350
وحدثنا عبدالوهاب الخفاف عن سعيد عن قتادة قال ذكر ان قيسنا الجذامي حدث عن عقبة بن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار. تفرد به احمد من هذا الوجه

11
00:03:09.350 --> 00:03:31.150
حديث اخر قال الامام احمد حدثنا يحيى ابن ادم وابو احمد قال حدثنا عيسى ابن عبدالرحمن البجلي من بني بديلة من بني سليم عن طلحة قال ابو قال ابو احمد حدثنا طلحة بن مصرف عن عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء بن عاز بن قال

12
00:03:31.150 --> 00:03:53.900
جاء اعرابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخل الجنة. فقال لئن كنت اقصرت الخطبة لقد اعرضت المسألة اعتق النسمة وفك الرقبة. فقال يا رسول الله اوليستا بواحدة؟ قال لا. ان عتق النسمات ان عتق

13
00:03:53.900 --> 00:04:22.600
ان تنفرد بعتقها وفك الرقبة ان تعين في مكة وفك الرقبة ان تعين في عتقها والمنحة والمنحة الوقوف والفيء على ذي الرحم الظالم فان لم تطق ذلك فاطعم الجائع واسق الظمآن وامر بالمعروف وانهى عن المنكر فان لم تطق ذلك فكف لسانك الا من الخير

14
00:04:24.050 --> 00:04:52.700
والمنحة الوقوف اي المنحة العظيمة المأجور عليها صاحبها هي منيحة البهيمة التي يكسر لبنها يكونوا لبنها غزيرا نعم وكل هذه الاحاديث في معنى ما تقدم من بيان فضيلة الرقاب فان الله تعالى قال فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فكوا رقبة

15
00:04:52.800 --> 00:05:09.100
وما ذكره من فك الرقبة كله في العتق او المشاركة فيه يدخل في فك الرقاب العتق والمشاركة فيه وقد ذكر جماعة من المفسرين انه يدخل فيه ايضا اه فكاك اسرى

16
00:05:09.450 --> 00:05:28.200
وكذلك فكاك من وجب عليه القتل يدخل في فك الرقبة من حيث المعنى ومن حيث اه سلامة رقبة صاحبها بعمل من بذل مالا في هذه الابواب وهذه وهذه الامور نعم

17
00:05:29.400 --> 00:05:49.400
وقوله او اطعام في يوم ذي مسغبة. قال ابن عباس ذي مجاعة وكذا قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة وغيره واحد والصغب هو الجوع. وقال ابراهيم النخعي في يوم الطعام فيه عزيز. وقال قتادة في يوم

18
00:05:49.400 --> 00:06:12.450
يشتهى فيه الطعام طيب  قوله تعالى واطعام في يوم ذي مسغبة اي اه ذي مجاعة كما قال ابن عباس رضي الله عنه وفي وفي وجه وذكرت قراءة او اطعام في يوم ذا مسغبة

19
00:06:13.950 --> 00:06:37.800
فيكون هذا بيانا للمطعم اي صاحبة مجاعة واما الموجود فوصف اليوم بانه اه صاحب مجاعة والامر قريب في هذا وذاك. المعنى من حيث المعنى اه ليس هناك كبير فرق وهذا ثاني ما اه تتجاوز به العقبة

20
00:06:37.900 --> 00:06:56.150
التي قال فيها تعالى فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة قال فك رقبة ثم قال او اطعام في يوم ذي مسغبة وهذا يبين فظيلة الاطعام وانه مما يصرف الله تعالى به عن الناس

21
00:06:56.400 --> 00:07:13.850
الشدائد ويدركون به الخيرات لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون نعم وقوله وقوله يتيما اي اطعم في مثل هذا اليوم في مثل هذا اليوم يتيما ذا مقربة اي ذا قرابة

22
00:07:13.850 --> 00:07:33.850
منه قال ابن عباس وعكرمة والحسن والضحاك والسدي. كما جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد. حدثنا يزيد قال اخبرنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصدقة على المسكين

23
00:07:33.850 --> 00:07:56.750
صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة. وقد رواه الترمذي والنسائي وهذا اسناد صحيح. وهذا فيه بيان ان الاجور تتضاعف اه كثرة اوصافه الاوصاف الموجبة للحاجة الفقر يوجب الحاجة واليتم

24
00:07:57.100 --> 00:08:18.800
يوجب الحاجة او اه فاطعام الفقير يوجب الاجر لوجود الحاجة واطعام اليتيم يوجب الاجر للحاجة او للاحسان لليتيم ذاك ان اليتيم قد وتر بفقد من اه يسنده وغالبا ما يقترن اليتم بالفقر

25
00:08:18.850 --> 00:08:37.600
غالبا ما يقترن اليتم بالفقر لكن هذا ليس مضطردا فقد يكون اليتيم مستغنيا بما تركه مورثه ولكن في الغالب يقترن ذلك مع الحاجة والفقر يقترب وصف اليتم مع الفاء من الحاجة والفقر. نعم

26
00:08:38.300 --> 00:09:00.350
فما اورده من حديث هنا بيان ان العمل الواحد قد يتضاعف اجره بالنظر الى آآ تعدد الصفات الموجبة للاجر في المحسن اليه فصدق على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم لانه فيه جهتان

27
00:09:00.700 --> 00:09:27.550
اثنتان صدقة وصلة نعم وقوله او مسكينا ذا متربة اي فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب وهو الدقدعاء ايضا. قال ابن عباس متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب. وفي رواية هو الذي لصق بالدقعاء من

28
00:09:27.550 --> 00:09:52.150
الفقر والحاجة ليس له شيء. وفي رواية عنه هو البعيد التربة قال ابن ابي حاتم يعني الغريب عن وطنه وقال عكرمة هو الفقير المديون المحتاج وقال سعيد بن جبير هو الذي لا احد له. وقال ابن عباس وسعيد وقتادة ومقاتل ابن حيان هو ذو العيال. وكل هذه

29
00:09:52.150 --> 00:10:11.650
قريبة المعنى والمقصود بالمتربة الفقر وشدة الحاجة وعدم وجود ما يملك لان التراب اه يملكه كل احد وهو عبارة وهو يكنى به عمن لا يملك شيئا او عن من افتقر

30
00:10:17.150 --> 00:10:33.400
فقوله تعالى او مسكينا ذا متربة اي مسكينا قد بلغ به الحاء الحال والحاجة والفقر مبلغا لا يملك شيئا لا في مأكله ولا في اه ملبسه ولا في ذات يده

31
00:10:33.650 --> 00:10:51.200
فقد خلت يده من كل شيء وهذا بالتأكيد اه الانفاق عليه اعظم الانفاق على من هو اعلى منه منزلة ذاك ان الاجر يعظم آآ قدر ما يترتب عليه من المصلحة

32
00:10:51.650 --> 00:11:16.050
فاذا ودفع الحاجة فبقدر ما تندفع الحاجة وتتحقق المصلحة في المال المبذول يعظم اجره وثوابه ثم كان هذا بيان اوصاف من اه اه تفاءه هذه هذا بيان اعمال من آآ تفكر رقابه تفك رقابه تفك آآ تقتحم العقبة به

33
00:11:16.450 --> 00:11:37.550
قد بين الله تعالى عملين اقتحام العقبة وتجاوزها وهما من الاحسان للخلق لكنه احسان يرجو الانسان عاقبته عند الخالق فانه يعطي هؤلاء لا لطمع فيهم. فاليتيم لا يرجى منه نافع

34
00:11:37.650 --> 00:12:00.400
كما المسكين ذا المتربة آآ كم المسكين ذو المثربة لا يرجى منه نفع  الانفاق على هؤلاء لقطع النظر الى الانتفاع من الانفاق عليهما في الدنيا كما قال الله تعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

35
00:12:01.150 --> 00:12:19.000
هذا يبين انه انفاق ابتغي به وجه الله. لم يبتغى به سواه. فلم تكن الاموال منفقة في الفخر والرياء واظهار الغنى وعلى من ليس اهلا كما ذكر الله في وصف من تقدم الذي قال

36
00:12:19.150 --> 00:12:38.700
اهلكت مال اللبدا فذاك اهلكه في الفخر والرياء وهنا اهلكه في طاعة الله تعالى وابتغاء ما عنده دون نظر الى فخر والى ذكر اه ذكر الناس والرياء هذا هو عمل من اراد ان يعتق نفسه من

37
00:12:38.950 --> 00:12:59.050
العذاب من اراد ان يقتحم العقبة ويتجاوزها وينال البر الذي قال فيه تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. قبل ذكر انقسام الناس ذكر الله تعالى وصفا  فارقا بين هذا المنفق وبين المنفق السابق

38
00:12:59.300 --> 00:13:20.450
لانه قد يستوي في النظر ان هذا اهلك ماله كما ذاك اهلك ما له لكن الفارق انه بمن اقتحم العقبة انفقه كما ذكرت يرجو ما عند الله ولذلك ان شاء الله تعالى هذا المعنى بقوله ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا

39
00:13:20.500 --> 00:13:41.500
بالمرحمة فهذا الانفاق مقترن بالايمان وليس انفاقا لابتغاء عز وذكر وثناء ومدح ورياء انما هو انفاق الابتغاء ما عند الله قال تعالى ثم كان من الذين امنوا وهذا هو ايضا القسم الاول من اقسام آآ الناس فيما جاءت به الرسل

40
00:13:41.950 --> 00:14:03.050
نعم وقوله ثم كان من الذين امنوا اي ثم هو مع هذه الاوصاف الجميلة الطاهرة مؤمن بقلبه محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل كما قال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم

41
00:14:03.050 --> 00:14:30.650
مشكورا وقال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن وقوله وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. اي كان من المؤمنين العاملين صالحا اصين بالصبر على اذى الناس وعلى الرحمة بهم. كما جاء في الحديث الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من

42
00:14:30.650 --> 00:14:49.950
وفي السماء وفي الحديث الاخر لا يرحم الله من لا يرحم الناس. وقال ابو داوود حدثنا حدثنا ابن حدثنا ابن ابي شيبة قال حدثنا سفيان عن ابن ابي نجيح عن ابن عامر عن عبد الله ابن عمر يرويه قال من لم يرحم صغيرنا

43
00:14:49.950 --> 00:15:12.500
اعرف حق كبيرنا فليس منا صحيح. ويعرف حق كبيرنا فليس منا وقوله اولئك اصحاب الميمنة اي المتصفون بهذه الصفات من اصحاب اليمين هذه الصفات التي ذكرها من فك الرقاب واطعام

44
00:15:12.850 --> 00:15:38.700
ذوي الحاجات والتواصي والايمان بالله تعالى والتواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة اولئك الموصوفون بهذه الصفات اصحاب الميمنة الميمنة اسمه لليمين كما قال تعالى واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين في صدر مخضوض وطلح منضوض الى ما الى اخر ما ذكر الله تعالى من النعيم الذي اعده لهم

45
00:15:39.350 --> 00:16:11.650
وآآ ونسبوا لليمين لكثرة اليمن والبركة التي يدركونها بايمانهم وآآ لما آآ تميزوا به من اخذ كتابهم باليمين فهم يأخذون كتابهم بايمانهم نسأل الله ان نكون منهم و يفاض عليهم من البركة واليمن ما يكون وصفا لهم فلذلك هم اصحاب اليمين واصحاب الميمنة

46
00:16:12.450 --> 00:16:31.400
خلافا لاصحاب الشمال واصحاب المشئمة الذين ذكر الله تعالى وصفهم في قوله والذين كفروا باياتنا هم اصحاب المشامى هذا هو القسم الثاني نعم نعم اي نعم يدخل فيهم المقربون هم اعلى اصحاب اليمين

47
00:16:32.400 --> 00:16:52.400
نعم. ثم قال والذين كفروا باياتنا هم اصحاب المشأمة اي اصحاب الشمال عليهم نار مؤصدة اي عليهم فلا محيد لهم عنها ولا خروج لهم منها. قال ابو هريرة قال ابو هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد

48
00:16:52.400 --> 00:17:20.850
بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب القرضي وعطية العوفي والحسن وقدادة وسدي مؤصدة اي مطبقة قال ابن ابن عباس مغلقة الابواب وقال مجاهد قصده قصد الماء  احسن الله اليك. وقال مجاهد الباب بلغة الباب بلغة قريش اي اغلق

49
00:17:20.900 --> 00:17:40.900
وسيأتي في ذلك وسيأتي في ذلك حديث في سورة ويل لكل همزة لمزة. وقال الظحاك مؤصدة حيط لا باب له. وقال قتادة مؤصدة مطبقة فلا ضوء فيها ولا فرج ولا خروج منها اخر

50
00:17:40.900 --> 00:17:55.400
لا خروج منها اخر الابد بالله. وقال ابن عمر يعني كل هذه الاوصاف مطابقة للنار مو صدفة هي مغلقة مؤصدة حيطة حيطة لا باب لها وهذا اذا اغلقت على اصحابها والا

51
00:17:55.600 --> 00:18:21.150
فجهنم لها ابواب كما قال تعالى وسيقة للذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها نعم وقال ابن عمران الجوني اذا كان يوم القيامة امر الله بكل جبار وكل شيطان وكل من كان يخاف الناس من في الدنيا شره

52
00:18:21.150 --> 00:18:41.150
فاوثقوا في الحديد ثم ثم امر ثم امر بهم الى جهنم ثم ثم اوصدوها ثم اوصدوها اي اطبقوها قال فلا والله لا تستقر اقدامهم على قرار ابدا. ولا والله لا ينظرون فيها الى

53
00:18:41.150 --> 00:19:01.150
اديم سماء ابدا ولا والله لا تلتقي جفونا جفون اعينهم على غمض نوم ابدا. ولا والله لا تذوقون فيها لا يذوقون فيها بارد شراب ابدا. رواه ابن ابي حاتم اخر تفسير سورة البلد

54
00:19:01.150 --> 00:19:19.050
لله الحمد والمنة هذا هو القسم الثاني الذي ذكره الله تعالى والذين كفروا باياتنا الكفر بالايات هنا يشمل الكفر بالايات الشرعية وهي القرآن وما انزله الله تعالى من ايات الكتب على المرسلين

55
00:19:19.250 --> 00:19:38.600
ويشمل ايضا الايات الكونية وما اجراه الله تعالى على ايدي المرسلين من البراهين الذين كذبوا بايات الانبياء والذين كذبوا بهذه الايات وما تدل عليه في الافاق وفي الانفس كلهم يدخلون في قوله تعالى الذين

56
00:19:38.750 --> 00:19:58.050
والذين كفروا باياتنا فايات هنا جمع مضاف فيعم كل ايات الله عز وجل سواء كان منها الايات المقروءة او الايات المشاهدة كانت الاية المعجزة التي اجراها الله تعالى على ايدي الانبياء

57
00:19:58.200 --> 00:20:13.450
او كان من الايات التي بثها الله في الافاق وفي الانفس حتى يعرف الناس آآ ربهم ويستدلون به او يستدلون بها عليه فكل ذلك يدخل في قوله والذين كفروا باياتنا

58
00:20:13.500 --> 00:20:40.750
هم اصحاب المشأمة اي اصحاب الشؤم والشؤم هو ما يكره من الحال والمآل  السوء في النفس والمال والاهل فهؤلاء اصحاب ما شئنا اصحاب شؤم ونقص وشر عذاب عليهم نار مؤصدة

59
00:20:41.250 --> 00:21:11.150
عليهم اي كتب عليهم وقضي عليهم واطبق عليهم نار وذكرها هنا لتعظيمها وتفخيمها وانها نار عظيمة لا تقوى لا تقوى عليها ابدانهم ووصفها بانها مؤصدة لي دلال ليدل على انه عذاب لافكاك منه

60
00:21:11.650 --> 00:21:30.450
فما اوصد لا يمكن التخلص منه فلذلك لا محيص ولا مناص كما ذكر الله تعالى بل هو عذاب لازب عذاب لازم لا ينفكون عنه وكل هذه المعاني مأخوذة او مستفادة من قوله مؤصدة اي انها مغلقة عليهم

61
00:21:30.850 --> 00:21:57.200
وهذا  عظيم ما كانوا عليه من كفر وتكذيب بايات بينات تدل على الله عز وجل وآآ هذا العذاب هو حال القسم الثاني من اقسام الناس فاولئك اصحاب واولئك اصحاب اولئك اصحاب الميمنة ولم

62
00:21:57.200 --> 00:22:15.250
ما اعد لهم من الاجر لكن يكفي وصفهم بالميمنة للدلالة على ما هم عليه واما اصحاب المشمة فذكر عقابهم وقد ذكر ذلك تعالى مفصلا في قوله واما واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا

63
00:22:15.250 --> 00:22:34.800
ندم ولا كريم الى اخر ما ذكر الله تعالى من احوالهم واوصافهم وبهذا تكون قد انتهت سورة البلد وتضمنت ما اه تضمنته من الاقسام بالبلد وساكنها فيعني طغيان الناس وكفرهم

64
00:22:35.050 --> 00:22:52.150
واحاطة الله بهم ثم ما انعم الله تعالى به على الناس الذين من النعم التي بها يعرفون الحق من الباطل. ثم ذكر العمل المنجي واقسام الناس الى