﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد. احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في هذا المجلس ان شاء الله تعالى

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
نقرأ جملة من الايات والاحاديث في شأن طلب السقيا من الله جل وعلا وما كان عليه الناس من الاستسقاء بالنجوم. والله سبحانه وبحمده عالم الغيب والشهادة وهو على كل شيء قدير. فما من شيء

4
00:01:20.300 --> 00:01:50.300
الا والله جل وعلا عالم به محيط. وهو عليه جل في علاه قدير فلذلك لا تطلب الحاجات ولا تقضى المطلوبات ولا تبلغ المرغوب الا باللجأ اليه سبحانه وبحمده فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وكلما

5
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
رسخ ايمان العبد في هذا المعنى وان الله على كل شيء قدير وانه سبحانه وبحمده ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وان الامر راجع اليه فهو الذي يقضيه

6
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
وهو الذي يدبره فان ذلك يملأ قلب المؤمن افتقارا الى الله عز وجل. ولجاء اليه واعتصاما وقد قال سبحانه وبحمده يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد

7
00:02:30.300 --> 00:03:00.300
وكلما استشعر المؤمن فقره الى ربه وعظيم غناه جل في علاه عن خلقه زاد اقبالا عليه والحاحا في طلب حوائجه. فالله عز وجل امر عباده بان يتوجهوا اليه دون ما سواه. كما قال سبحانه وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي

8
00:03:00.300 --> 00:03:30.300
سيدخلون جهنم داخرين. فكل الحوائج والمطالب وكل المسائل والمرغوبات انما تدرك من قبل رب الارض والسماوات سبحانه وبحمده. فهو الصمد الذي تقصده الخلائق كلها في ارضنا في ارض في ارض الله وسمائه. كل الخلق تقضى حوائجهم من قبله سبحانه وبحمده

9
00:03:30.300 --> 00:04:00.300
فاذا استشعر المؤمن هذا المعنى كان كما امر الله تعالى يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمت فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. فكلوا الحوائج المتعلقة بصلاح الابدان

10
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
وصلاح الاديان وهداية القلوب. وكفاية الانسان. انما تقضى من قبل الله عز وجل. فاذا اقبل العبد على ربه وصدق في سؤاله وطلبه كان ذلك مبلغا له حاجته. فانه ما من احد

11
00:04:20.300 --> 00:04:50.300
توجهوا الى الله بطلب ولا يقصده بمسألة ولا ينزل به حاجة الا وعاد رابحا ناجحا ادرك مطلوبه عاجلا ام اجلا. فانه ما من احد يسأل الله عز وجل في غير اثم ولا قطيعة رحم الا ولابد ان يدرك شيئا من الخير. كما جاء ذلك فيما رواه اصحاب

12
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
ابو السنن من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يدعو الله تعالى في بغير اثم ولا قطيعة رحم. الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال. اما ان يعطيه ما سأل يعني يجيبه الى مسألة

13
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
واما ان يدخرها له في الاخرة واما ان يصرف عنه من السوء يعني من الشر. وما يكرهه من من الاقدار والاقظية. واما ان يصرف عنه من السوء نظيرا او مثل ما سأل اي في منزلته ومرتبته

14
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
قالوا اذا نكثر يا رسول الله يعني اذا كان الانسان على هذه الحال من انه لابد ان يدرك شيئا في سؤاله ربه وانه لن يعود الا بربح من دعاء الله عز وجل وسؤاله نكثر الدعاء والسؤال والطلب. قال النبي صلى الله عليه وعلى اله

15
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
وسلم الله اكثر. الله اكثر من مسائلكم. الله اكثر من مطالبكم. الله اعظم من ان يعجزه ما تسألون او يفقره جل في علاه ما تطلبون. فالامر كما جاء في الصحيح من حديث ابي ذر في تتمة

16
00:06:10.300 --> 00:06:40.300
الحديث السابق يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد فسألني كل واحد مسألته فاعطيت كل واحد مسألته فان ذلك لا ينقص من ملكي شيئا سبحان من وسع ملكه الاملاك. فكل شيء اليه فقير وهو عن كل شيء غني. جل في علاه سبحانه

17
00:06:40.300 --> 00:07:00.300
وبحمده فلهذا ينبغي للمؤمن بان يملأ قلبه يقينا بان حوائجه انما تقضى من الله جل في علاه. وانه لا يبلغ ما يؤمل ولا يدرك شيئا من الخير الا باللجأ الى الله عز وجل بقدر ما معك من اللجأ الى الله عز

18
00:07:00.300 --> 00:07:20.300
والافتقار اليه تقضى حوائجك. فاذا انصرفت الى غيره كنت كمن قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم

19
00:07:20.300 --> 00:07:50.300
وكانوا بعبادتهم كافرين. فالذين يدعون من دون الله ويطلبون في قضاء الحوائج وادراك المطلوبات. انما يطلب منهم عناء فهم لا يملكون حتى يعطوا. ولا يقدرون حتى يبلغوا السائلين مطالبهم فسل الملك القدير الذي هو الغني الكريم جل في علاه كل حوائجك واعلم

20
00:07:50.300 --> 00:08:10.300
انك لن تخيب في سؤال ربك. فانت ناجح في كل مسألة. مدرك كل مطلوب. سواء حقق الله لك ما تريد او عوضك عن ذلك بما يعوضك به من خير الدنيا والاخرة. فان الانسان قد يسأل ما

21
00:08:10.300 --> 00:08:30.300
سببا لهلاكه او سببا عثاره. فليس كل ما يسأله الناس يصلح لهم. ولكل ما يطلبونه تستقيم به احوالهم بل منها ما يكون سببا لهلاكهم. لذا جدير بالمؤمن ان يعي هذا الامر وان يعرف ان سؤاله

22
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
الله عز وجل تقضى به الحاجات وانه لن يعود من سؤال الله الا بخير. جاء عن النبي صلى الله وسلم انه قال ان الله حي كريم يستحي ان يرفع العبد اليه يديه فيردهما صفرا

23
00:08:50.300 --> 00:09:10.300
هيبتين ان يردهما دون عطاء فما من احد يرفع يديه وسؤاله الى الله الا ويرجع بادراك اجر وثواب على دعائه هذا من جهة وانه لا بد ان يدرك شيئا من الخير بهذه المسألة اما اجابة تلك الدعوة واما

24
00:09:10.300 --> 00:09:30.300
ان يصرف الله عنه من الشر والسوء مثلما سأل. واما الثالثة في احتمالات ما يناله العبد دعائه لله عز وجل وسؤاله في غير اثم ولا قطيعة رحم ان يدخر له اجر هذه الدعوة اضافة لاجر الدعاء العام

25
00:09:30.300 --> 00:09:50.300
اجر انه لم يجبه لحكمة ورحمة في الاخرة. فنسأل الله من فضله ونسأله ان يفتح علينا من فتوحه وان يعيننا على طاعته وان يرزقنا صدق التوجه اليه. نقرأ ما يسر الله تعالى من احاديث نعم. بسم الله

26
00:09:50.300 --> 00:10:20.300
اما ان الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب ما جاء في الاستسقاء بالانوار

27
00:10:20.300 --> 00:10:50.300
الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. عن ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر جاهلية لا يتركونهم. الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم

28
00:10:50.300 --> 00:11:20.300
والنياح وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة سربان من قدران ودرع من جرب. رواه مسلم. ولهما عن زيد ابن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديث

29
00:11:20.300 --> 00:11:50.300
على اثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس. فقال تدرون ماذا قال ربكم؟ قال الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن

30
00:11:50.300 --> 00:12:20.300
بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا. فذلك مؤمن بالكوكب ولهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما اعنا هو فيه قال بعضهم لقد صدق منه كذا وكذا فانزل الله هذه الاية

31
00:12:20.300 --> 00:12:50.300
فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله تكذبون. يقول المؤلف رحمه الله ما جاء في الاستسقاء بالانواع. اي بيان ما ورد من النصوص في الاستسقاء النجوم فالاستسقاء هو طلب المطر وقوله الاستسقاء بالنجوم

32
00:12:50.300 --> 00:13:20.300
اي طلب المطر بالنجوم. وله صورتان. طلب المطر بالنجوم له صورتان. الصورة الاولى ان تسأل الأنوار وهي النجوم التي يكون فيها المطر ان ينزل المطر وهذا شرك في الالهية فانه من سأل غير الله عز وجل فقد اشرك بالله عز وجل ووافق

33
00:13:20.300 --> 00:13:40.300
ما كان عليه المشركون من عبادة غير الله عز وجل. فالدعاء لا يكون الا لله. قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فامر الله تعالى بدعائه وحده. وبين انه لا يدعى غيره. فقال جل وعلا وان المساجد لله

34
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
الا تدعوا مع الله احدا. فلا يجوز لاحد ان يطلب شيئا مما لا يقدر عليه الا الله عز وجل من سواه بل لا يطلب الا منه جل في علاه. فالعرب في جاهليتهم كانوا اذا جاء وقت المطر

35
00:14:00.300 --> 00:14:20.300
ولم ينزل استسقوا بالانوار اي طلبوا منها انزال الامطار. وهذا من الشرك بالله عز وجل الصورة الاولى من الاستسقاء بالانوار وهو طلب المطر من النجوم. عندما يتأخر المطر او يحبس. الصورة الثانية

36
00:14:20.300 --> 00:14:50.300
من الاستسقاء بالنجوم ان ينسب المطر الى النجوم. وهذه هي التي جاءت الاحاديث في بيانها ان ينسب الى النجوم اذا نزل المطر نسب ذلك الخير وتلك الرحمة الى وسميت النجوم بالانوار لان النوء يطلق على النهوض والسقوط. يعتقد بعض الناس انها هي

37
00:14:50.300 --> 00:15:20.300
التي تجلب المطر وهذا اما اعتقاد انها توجد المطر دون ارادة الله وهو شرك في الربوبية او انها سبب لنزول المطر وهذا من اسباب الشرك ووسائله. فالصورة الثانية من الاستسقاء بالنجوم نسبة الامطار الى النجوم. اما ايجادا وخلقا وتكوينا واما

38
00:15:20.300 --> 00:15:50.300
تسببا فكلاهما مما جاءت النصوص بالنهي عنه. وقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب اية سورة الواقعة وهي قوله جل وعلا وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وهو في سياق الايات التي ذكر ابن عباس سبب نزول

39
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
فلا اقسم بواقع النجوم. وهذا دليل على ان مواقع النجوم من عظيم خلق الله عز وجل لان قوله فلا اقسم بمواقع النجوم اي اقسم بمواقع النجوم. والله عز وجل يقسم بما شاء من خلقه. ومن ذلك قسمه

40
00:16:10.300 --> 00:16:40.300
جل وعلا بمواقع النجوم اي منازلها التي اجلى الله تعالى فيها من اياته وبديع صنعه الدال على عظيم ربوبيته وعظيم قدرته ما يلفت الانظار فلا اقسم مواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم. والمقسم عليه هو قول انه لقرآن كريم في كتاب مكنون

41
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
لا يمسه الا المطهرون. تنزيل من رب العالمين افبهذا الحديث انتم مدهنون اي بهذه الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم انتم مدهنون ثم قال تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. اي

42
00:17:00.300 --> 00:17:30.300
شكر نعم الله تعالى عليكم تكذيبا. فعوضا عن ان تقابلوا النعم بالشكر. وان تضيفها الى الله وتعتقد انها منه وتشكره عليها يكون خلاف ذلك. ما الذي يكون؟ يكون اعتقاد ان هذه النعم من غير الله جل في علاه. ايجادا وخلقا وتكوينا. او تسببا

43
00:17:30.300 --> 00:18:00.300
فكلاهما من التكذيب بنعم الله عز وجل. فقوله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون تجعلون هنا بمعنى يصيرون وقوله جل وعلا رزقكم اي شكر نعمه جل في علاه وسمى الرزق شكرا لان الرزق نوعان. رزق يتعلق بالقلوب وهو الهداية. والصلاح والاستقامة

44
00:18:00.300 --> 00:18:20.300
وامتثال ما امر الله تعالى به وهذا اعظم اعظم ما يمن الله تعالى به على العباد من الارزاق والثاني من انواع الارزاق ما تقوم به الابدان في المأكل والمشرب والمسكن. وهذا يقوم به البدن. فالرزق

45
00:18:20.300 --> 00:18:50.300
ورزق القلوب وهو الهداية والنور معرفة الله وعبادته والقيام بحقه رزق الابدان بما يمن عليها من الطعام والشراب والكساء الذي به تصلح وكلاهما جاء الامر بان توجه العبد فيه الى الله بالسؤال والطلب كما في حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه يا عبادي كلكم جائع

46
00:18:50.300 --> 00:19:10.300
الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار اي ليس له ما يستره من اللباس فاستكسوني ايطلبوا مني الكساء اكسكم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته هذا رزق القلوب

47
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
فاستهدوني اي اطلبوا الهداية مني. اهدكم ايعطيكم ما سألتم من الهداية. فقوله تعالى وتجعلون رزقكم فسرها عامة اهل العلم او اكثر اهل العلم من المفسرين بالشكر وتجعلون رزقكم انكم تكذبون

48
00:19:30.300 --> 00:19:50.300
اي تسيرون شكر الله على رزقه. التكذيب له جل وعلا. والتكذيب لرزقه اما الرزق الى الى غيره. فاذا انعم الله عليك نعمة انصرفت الى نسبتها الى فلان او فلان. من

49
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
مما انزل الله تعالى الرزق اليك من طريقهم اما نسبة ايجاد وهذا كفر بالربوبية لانه الله رب كل شيء هو الخالق جل في علاه هو الرازق سبحانه وبحمده هو المالك جل في علاه هو المدبر

50
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
فما يصلك من خير وما ينزل بك من امر انما هو من الله جل في علاه. فاذا اعتقدت ان هذا من غيره فقد اشركت به سبحانه وبحمده. اما النوع الثاني من انواع التكذيب بنعم الله فهو نسبتها الى

51
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
الى غيره سبحانه وبحمده على وجه التسبب فاذا نسبت النعمة الى السبب مع غفلتك عن المسبب الرازق كان ذلك من الشرك به سبحانه وتعالى. ولهذا ينبغي الا تظاف النعم الا الى الله جل في

52
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
في علاه ما بكم وما بكم من نعمة من من؟ فمن الله. كل النعم التي وصلت اليك وتتنعم بها مهما كان للخلق من اثر في وصولها اليه وحصولها لك فاعلم ان الذي يسرها

53
00:21:10.300 --> 00:21:40.300
ورزقك اياها وساقها اليك وسهل اسبابها الله جل في علاه. فلا تنسبها الى سواه. واذا نسبتها الى غيره على وجه التسبب احذر ان يغفل قلبك النظر اليه والشكر له هو المتفظل سبحانه وتعالى ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهذا من معاني قوله تعالى وتجعلون رزقكم ان

54
00:21:40.300 --> 00:22:10.300
تكذب تجعلون شكر النعم انكم تضيفونها الى غيره. اما خلقا وايجادا واما واضافة وكلاهما كفر بالله عز وجل وعدم قيام وعدم قيام بما ينبغي ان يكون عليه العبد في نعم الله عز وجل الواصلة اليه. ثم ساق المؤلف رحمه الله حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله تعالى عنه ان رسول

55
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية. لا يتركونهن. هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عن امور غيبية. وهي ما سيبقى في الامة من خصال واعمال الجاهلية

56
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
وقوله صلى الله عليه وسلم اربع اي اربع خصال اربع صفات تبقى في الامة والمقصود بالامة هنا امة الذين اجابوا سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. فشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. اربع في

57
00:22:50.300 --> 00:23:10.300
اي في امة الاسلام من امر الجاهلية يعني من شأنها وعملها والجاهلية مأخوذة من الجهل وهي تدور على معنيين اذا اطلقت الجاهلية تدور على معنيين اما عدم العلم فمن لا يعلم فهو جاهل والجاهل

58
00:23:10.300 --> 00:23:40.300
عدم علم بما يجب ان يعلمه الانسان في حق الله وفي شأنه سبحانه وبحمده الامر الثاني من معاني الجاهلية ترك العمل بالعلم ويعرف ويعلم الحق والهدى لكنه يعرض عنه ولا يقوم به. لكنه يعرض عنه ولا يقوم به. هذه جاهلية ايضا. ولو كان عارفا ومنه قول النبي صلى الله

59
00:23:40.300 --> 00:24:00.300
عليه وسلم لابي ذر لما عين رجلا بامه فقال يا ابن السوداء قال له النبي صلى الله عليه وسلم ان كمرون فيك جاهلية. الجاهلية هنا ليست عدم العلم. فهو يعلم ان هذا من

60
00:24:00.300 --> 00:24:20.300
الامور التي نهى الله تعالى عنها ورسوله من العلو على الخلق والاحتقار فبحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم هذا امر معلوم ومعروف لكن ابا ذر رظي الله تعالى عنه تخلف في عمله مقتظى العلم

61
00:24:20.300 --> 00:24:40.300
لم يعمل به في هذا الشأن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلية ومنه قول الله عز وجل انما التوبة على الذين يعملون السوء ايش؟ بجهالة. ايش معنى بجهالة هنا؟ يعني لا يعلم انه حرام لا يعلم انه سوء. الجواب لا

62
00:24:40.300 --> 00:25:00.300
لو كان لا يعلم انه سوء وانه حرام ما اثم لان الشريعة مرتبة على العلم لكن لكن قوله تعالى هنا بجهالة اي بعدم علم عمل بالعلم. هو يعلم انه حرام وترك العمل به. يعلم انه

63
00:25:00.300 --> 00:25:30.300
خطأ واتاه فهنا كان جاهليا وكان جاهلا لا انه لا يعلم ولا يعرف لكنه لما لم يعمل بعلمه ولم يقم بمقتضى معرفته كان جاهليا. ولذلك نحن في كل ركعة من صلواتنا نقول اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم ثم نقول غير المغضوب

64
00:25:30.300 --> 00:26:00.300
عليهم ولا الضالين. فنذكر صنفين نسأل الله السلامة من طريقهم. غير المغضوب عليهم وهم الذين علموا ولم يعملوا. علموا الحق والهدى ولم يعملوا به. ولا وهم الذين لم يعلموا الحق وعملوا من غير علم وكلاهما ينبغي

65
00:26:00.300 --> 00:26:20.300
ينبغي للمؤمن ان يطهر قلبه منه. فقول النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية يعني من شأن الجاهلية الجاهلية هي عدم العلم وايمن هي عدم العمل بالعلم. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخصال الاربعة

66
00:26:20.300 --> 00:26:40.300
قال قبل ذكره لها قال لا يتركونهن اي ستبقى في الامة. فهي من الخصال التي تبقى في الامة فلا ترتفع عنها بالكلية. لا يعني ان تقوم هذه الصفات في كل فرد من افراد الامة لكن في مجموع الامة

67
00:26:40.300 --> 00:27:00.300
سيكون من يتصف بشيء من هذه الخصال الاربع. اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن استمعوا اليهن. قال صلى الله عليه وسلم الفخر بالاحساب. هذي اول الخصال. التي هي من خصال الجاهلية

68
00:27:00.300 --> 00:27:30.300
وستبقى في الامة الفخر بالاحساب. اي طلب العلو والشرف على الخلق والتعاظم والتعاظم عليهم بما كان عليه الاباء والاسلاف والاجداد من المنازل والمآثر والمكانة. هذه الخصا الاولى الفخر التعاظم الشرف والعلو على الخلق بما كان عليه اسلافك. من المآثر والمكاتب

69
00:27:30.300 --> 00:28:00.300
سواء كانت مآثر دينية او كانت مآثر دنيوية. فالفخر بالاحساب اي العلو على الخلق الى ما كان عليه اباؤك واجدادك ومن تفرعت منهم. الخصلة الثانية الطعن في والقارن بينهما لان هذا يلزم من هذا يترتب على هذا الطعن في الانساب غالبا يغترن بالفخر

70
00:28:00.300 --> 00:28:30.300
حساب فمن رأى لنفسه مكانة على الخلق فانه لا تطيب نفسه ولا يقر قراره حتى يتنقص غيره. حتى يتنقص غيره. لماذا؟ لانه يشعر ان الكمال لا يحصل له الا ان يسقط غيره ولذلك قال والطعن في الانساب. الطعن هو التنقص. وذم اصول الناس. و

71
00:28:30.300 --> 00:29:10.300
همز ما تفرعوا عنه من انساب ينتسبون اليها سواء كان ذلك لفظيا بان يعيبه لاصله ويعيبه لدنو في الناس او معنويا. بالطعن بالانساب احتقارا. وما اشبه ذلك مما يتصرفه بعض الناس ولو لم يتكلم به. ولو لم يتلفظ به. فهذا من امر الجاهلية. اذا ثاني

72
00:29:10.300 --> 00:29:30.300
الخصال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من خصال الجاهلية الطعن في الانساب. ان تتنقص الناس بالنظر الى اصولهم. ومما هو موجود الان في الناس الطعن في الجنسيات. فان

73
00:29:30.300 --> 00:29:50.300
قد تشبه ان تكون انسابا يجتمع عليها الناس فيتنقص هذا لانه من البلد الفلاني. او لانه من الجنسية الفلانية او لانه من الاصل الفلاني فهذا من امور الجاهلية التي اخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن

74
00:29:50.300 --> 00:30:10.300
بقائها في الامة في قوله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن اما ثالث الخصال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من خصال الجاهلية قال الاستسقاء بالنجوم وهذا الشاهد من ذكر الحديث في هذا الباب

75
00:30:10.300 --> 00:30:30.300
الاستسقاء بالنجوم اي طلب المطر من النجوم او نسبة المطر الى النجوم اذا نزل المطر فان نسبة المطر الى النجوم من امر الجاهلية. وهذا موضع الشاهد في الباب. فالعرب كانت

76
00:30:30.300 --> 00:30:43.769
عند سقوط النجوم من جهة المغرب وظهورها من جهة المشرق يرقبون المطر وينسبون المطر الى النجوم ايجادا او تسببا وكل ذلك من الشرك