﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:14.900
قال رحمه الله وتأمل ما تضمنته هذه الاية من ذمه وذلك من وجوه احدها انه ظل بعد العلم طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:15.400 --> 00:00:41.150
اما بعد فقدم المؤلف في هذه الفائدة ما يتعلق بما يوقع الانسان في الضلال وخص بالذكر اهل العلم لانهم الذين يضلون فيما اذا تحقق فيهم ما ذكر من ايثار الدنيا

3
00:00:41.800 --> 00:01:02.400
ويقع في قولهم ايضا ضلال لغيرهم. ولهذا قال كل من اثر الدنيا من اهل العلم واستحبها فلا بد ان يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه فان ايثار الدنيا يحمل الانسان على

4
00:01:02.800 --> 00:01:25.050
الخروج عن الصراط المستقيم وعلل ذلك بقوله لان احكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف اغراظ الناس يعني اهواء يعني اهواءهم وما يشتهون فان الشرع يأتي بما يصلح به حال الناس

5
00:01:25.350 --> 00:01:54.550
ولو كان ذلك على خلاف مشتهياتهم ومحبوباتهم ثم ذكر اثر جملة من الايات في شأن من اثر الدنيا فضل واتبع هواه ووقع في صنف الانحراف. قال فهذه افة العلماء اذا اثروا الدنيا

6
00:01:55.800 --> 00:02:19.550
واتبعوا الرئاسات والشهوات يعني الوجاهات وما تشتهي انفسهم وهذه الايات فيهم الى قوله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتينا واتنا فانسلخ منها قال وتأمل ما تضمنته هذه الاية من ذمه وذلك من وجوه نعم

7
00:02:20.600 --> 00:02:39.600
قال رحمه الله وتأمل ما تضمنته هذه الاية في قوله تعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلق منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه

8
00:02:39.700 --> 00:02:55.500
فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث فتأمل ما تضمنته هذه الاية من ذمه وذلك من وجوه. احدها انه ظل بعد العلم واختار الكفر على الايمان عمدا لا جهلا

9
00:02:55.700 --> 00:03:18.000
وثانيها انه فاق ذلك في قوله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا اي اتيناه البينات الساطعات التي يستدل بها على الحق ويتبين له بها وجهه فانسلخ منها اي فلم ينتفع بنورها

10
00:03:18.300 --> 00:03:45.950
بل كان شأنه معها الانسلاخ وهو تمامل انصراف والتخلي والبعد ولهذا قال آآ انه ظل بعد العلم واختار الكفر على الايمان الانسلاخ هنا هو الخروج التام تفصي الكامل عن هداية الايات ودلالاتها

11
00:03:46.050 --> 00:04:02.200
نعم وثانيها قال وثانيها انه فارق الايمان مفارقة من لا يعود اليه ابدا. فانه انسلخ من الايات بالجملة كما تنسلخ الحية من ولو بقي معه منها شيء لم ينسلخ منها

12
00:04:02.500 --> 00:04:23.700
التعبير دال على عدم العودة لم يقل فانخلع او فخلع لا انسلخ والانسلاخ ومن سلخ من الشيء لا يعود اليه هذا وجه آآ قوله انه فارق الايمان مفارقة من لا يعود اليه ابدا

13
00:04:23.950 --> 00:04:42.950
بدلالة الانسلاخ وثالثها قال وثالثها ان الشيطان ادركه ولحقه بحيث ظفر به وافترسه. ولهذا قال فاتبعه الشيطان ولم يقل تبعه فان في معنى اتبعه ادركه ولحقه. وهو ابلغ من تبعه لفظا ومعنى

14
00:04:44.250 --> 00:05:09.550
نعم ابلغ لان تبعه لا تفيد ما يفيده فاتبعه لان الاتباع مزيد اضلال واغواء وابعاد عن الحق والهدى اي ان الشيطان اجهز عليه بان اغراه بمزيد بعدا عن الحق بعد الانسلاخ عن الايمان

15
00:05:09.800 --> 00:05:27.650
ونهيا عن الهدى بعد مفارقة الصلاح فكان من الغاويين. نعم قال ورابعها انه غوى بعد الرشد والغي الضلال في العلم والقصد. وهو اخص بفساد القصد والعمل. كما ان الضلال اخص بفساد

16
00:05:27.650 --> 00:05:47.900
بالعلم والاعتقاد. فاذا افرد احدهما دخل فيه الاخر. وان اقترن فالفرق ما ذكر هذا التنبيه مهم  معنى الغيب في هذه الاية في قوله تعالى فكان من الغاوين وبين ان الغي يشمل

17
00:05:48.700 --> 00:06:17.450
الضلال في العلم والضلال في القصد الضلال في العلم بان لا يهدى الى العلم النافع والضلال في القصد بالا يقصد الحق فهو يجهل الحق ولا وليس عنده قصد اليه وهذا في غاية البعد عن ان يصل الى الحق او ان يدركه

18
00:06:17.650 --> 00:06:41.500
ثم اشار الى الفرق بين الغيب والضلال الغيب والضلال اسمان اذا افترقا اجتمع فالغي هو الضلال في حال الافتراق واذا اجتمع كان الغي خاصا ب فساد القصد والعمل فساد القصد

19
00:06:42.050 --> 00:07:10.300
والعمل واما الضلال اخص بفساد العلم والاعتقاد فالضلال يأتي في المعارف والمعلومات والغي يأتي في المقاصد والنيات والاعمال هذا الفارق بينهما في حال الاجتماع. قال فاذا افرد احدهما دخل فيه الاخر

20
00:07:10.450 --> 00:07:48.400
فالغي هنا يشمل الضلال في العلم والقصد والعمل واذا اقترن اجتمعا فالفرق ما ذكر وهو ان الغي يتعلق الفساد في القصد والعمل والضلال يتعلق بالفساد في العلم والمعرفة نعم قال وخامسه انه سبحانه لم يشأ ان يرفعه بالعلم. فكان سبب هلاكه لانه لم يرفع به. فصار وبالا عليه

21
00:07:48.400 --> 00:08:09.350
لو لم يكن عالما كان خيرا له واخف لعذابه العلم سبب للرفعة في الدارين قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وفي الصحيح من حديث عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما

22
00:08:09.550 --> 00:08:35.500
ويضع اخرين يرفع بهذا الكتاب اي بالعلم به ومعرفة معانيه والتدبر الى اياته والعمل به فالعلم سبب للرفعة والرفعة هنا رفعة عند الله لكنها لا تقتضي علوا على الخلق  احتقارا لهم بل

23
00:08:35.650 --> 00:08:58.250
كما قال الله جل وعلا ادلة على المؤمنين عزة على الكافرين فهم اهل خفظ جناح وذل لاولياء الله وعباده. نعم قال وسادسها انه سبحانه اخبر عن حسة همته وانه اختار الاسفل الادنى على الاشرف الاعلى

24
00:09:00.800 --> 00:09:22.150
وسابعها ان اختياره للادنى لم يكن عن خاطر وحديث نفس. ولكنه كان عن اخلاد الى الارض. وميل بكليته الى ما هناك واصل الاخلاد اللزوم على الدوام. كأنه قيل لزم الميل الى الارض. ومن هذا يقال اخلد فلان بالمكان اذا لزم الاقامة

25
00:09:22.150 --> 00:09:42.600
قال مالك بن نويرة بابناء حي من قبائل مالك وعمرو بن وعمرو وعمرو بن يربوع اقاموا  وعبر عن ميله الى الدنيا باخلاده الى الارض. لان الدنيا هي الارض وما فيها وما يستخرج منها من الزينة والمتاع

26
00:09:43.750 --> 00:10:05.300
وثامنها انه رغب عن هداه واتبع هواه فجعل هواه اماما له يقتضي به ويتبعه وتاسعها انه شبهه بالكلب الذي هو اخس الحيوانات همة. واسقطها نفسا وابخلها واشدها كلبا لهذا سمي كلبا

27
00:10:05.650 --> 00:10:28.550
وعاشروها انه شبه لهثه على الدنيا وعدم صبره عنها وجزعه لفقدها وحرصه على تحصيلها بلهث الكلب. في حالتين اي تركه والحمل عليه بالطرد. وهكذا هذا. ان ترك فهو لهسان على الدنيا. وان وعظ وزجر فهو كذلك

28
00:10:28.550 --> 00:10:46.050
فاللهث لا يفارقه في كل حال كلهث الكلب قال ابن قتيبة كل شيء يلهث فانما يلهث من اعياء او عطش الا الكلب. فانه يلهث في حال الكلال وحال الراحة وحال

29
00:10:46.050 --> 00:11:10.500
وحال العطش فضربه الله مثلا لهذا الكافر فقال ان وعظته فهو ضال وان تركته فهو ضال كالكلب ان طردته لهس وان تركته على حاله لهث وهذا التمثيل لم يقع بكل كلب وانما وقع بالكلب اللاهث وذلك وذلك اخس ما يكون واشنع

30
00:11:13.300 --> 00:11:37.700
قال رحب قال رحمه الله فصل فهذا حال العالم المؤثر الدنيا على الاخرة واما العابد الجاهل فافته من اعراضه عن العلم واحكامه وغلبة خياله وذوقه ووجده وما اهواه نفسه اذا ما تقدم هو بيان

31
00:11:39.450 --> 00:11:55.500
ما الذي يدخل على اهل العلم فيفسد عليهم ما معهم من المعارف والعلوم التي هي انوار يهتدون بها وذكر ان المفسد لذلك هو الدنيا والدنيا عندما تذكر لا يقصد بها المال فقط

32
00:11:55.800 --> 00:12:13.900
بل يقصد بها كل ما يفتتن الناس به من ملاذها سواء كانت مالا او كانت شهوة بطن او كانت شهوة فرج او كانت شهوة نظر او كانت شهوة قول بالباطل

33
00:12:13.950 --> 00:12:34.500
او كانت شهوة جاه وحب رئاسة وتصدر كل هذا مما يندرج في الدنيا التي اذا اثرها من عنده علم افسدت عليه ما معه من علم بقدر ما يحصل من تورطه في تلك الملاذ

34
00:12:35.300 --> 00:12:56.750
هذا الفصل تتمة للفائدة السابقة لانه بين سبب فساد من عنده علم وانتقل الى بيان فساد من ليس له علم ومعرفة قال رحمه الله فهذه فهذا حال العالم المؤثر المؤتي للدنيا على الاخرة واما العابد

35
00:12:57.300 --> 00:13:19.300
قال واما العابد الجاهل فافته من اعراضه عن العلم واحكامه فافته وغلبة خياله وذوقه ووجده وما تهواه نفسه. ولهذا قال سفيان بن عيينة وغيره احذروا فتنة العالم الفاجر وفتنة العابد الجاهل

36
00:13:19.300 --> 00:13:39.200
ان فتنتهما فتنة لكل مفتون فهذا بجهله يصد عن العلم وموجبه. وذاك بغيه يدعو الى الفجور وقد ضرب الله سبحانه مثل النوع الاخر بقوله كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء

37
00:13:39.200 --> 00:13:59.600
منك اني اخاف الله رب العالمين. فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها. وذلك جزاء الظالمين وقصته معروفة فانه بنى اساس امره على عبادة الله بجهل. فاوقعه الشيطان بجهله وكفره بجهله

38
00:13:59.950 --> 00:14:19.700
فهذا امام كل عابد جاهل يكفر ولا يدري وذاك امام كل عالم فاجر يختار الدنيا على الاخرة وقد جعل الله وقد جعل الله سبحانه رضا العبد بالدنيا وطمأنينته وغفلته عن معرفة اياته وتدبره

39
00:14:19.700 --> 00:14:44.700
والعمل بها سبب شقائه وهلاكه ولا يجتمع هذان اعني الرضا بالدنيا والغفلة عن ايات الرب الا في قلب من لا يؤمن بالمعاد. ولا يرجو لقاء رب العباد والا فلو رسخ قدمه في الايمان بالميعاد لما رضي الدنيا ولا اطمأن اليها ولا اعرض عن ايات الله

40
00:14:44.700 --> 00:15:02.050
هذا تنبيه الى ان الايمان بالاخرة الناس فيه على مراتب وليسوا على درجة واحدة والمقصود الايمان بالاخرة التصديق واليقين بما يكون بعد الموت من اخبار النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون في الحياة البرزخية

41
00:15:02.100 --> 00:15:18.400
ثم يكون يوم العرض والنشور واما يكون في المآلم والمستقر من الجنة والنار فانه من ايقن بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة من احوال الاخرة

42
00:15:18.500 --> 00:15:42.500
و شأنها انقشع عن قلبه كل تعلق بالدنيا لانه يعلم زوالها وفنائها وخستها مقارنة بما في الاخرة من عظيم النعيم وشديد العقاب فان ذلك يحمله على الاشتغال بالاعلى على الادنى

43
00:15:42.800 --> 00:16:03.500
ولا يستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير ولذلك قال ولا والا فلو رسخ قدمه في الايمان بالميعاد ما قال لو امن بالميعاد بل قال فلو رخص رسى فلو رسخ

44
00:16:03.550 --> 00:16:18.850
قدمه في الايمان بالميعاد لما رظي بالدنيا ولا اطمأن بها ولا اعرظ عن ايات الله لكن الاشكال يدخل في ان الايمان بالاخرة عند كثير من الناس لا يبلغ هذه الدرجة

45
00:16:19.100 --> 00:16:41.200
فتجده مشتغلا بالدنيا مقبلا عليها منصرفا عن الاخرة والتزود بما ينفع فيها قال رحمه الله وانت اذا تأملت قال وانت اذا تأملت احوال الناس وجدت هذا الضرب هو الغالب على الناس وهم عمار الدنيا واقل الناس عددا

46
00:16:41.200 --> 00:16:57.250
من هو على خلاف ذلك وهو من اشد الناس غربة بينهم. لهم شأن وله شأن. علمه غير علومهم وارادته غير ارادتهم وطريقه غير طريقهم. فهو في واد وهم في واد

47
00:16:57.400 --> 00:17:15.050
قال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها. والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. ثم ذكر وصف ضد هؤلاء. قال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا

48
00:17:15.700 --> 00:17:37.500
اي لا يطمعون ولا يخافون فالرجاء هنا بمعنى الطمع والخوف لا يطمعون في لقاء الله ولا يخافون لقاءه ورضوا بالحياة الدنيا اي انشغلوا بها وبما يدركونه من مكاسبها وملاذها واطمئنوا بها

49
00:17:37.950 --> 00:17:59.600
اي سكنت قلوبهم اليها هذا معنى الاطمئنان واطمئنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون وهذا هو ثمرة ما تقدم من الاحوال اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون مآلهم النار اعاذنا الله واياكم منها

50
00:17:59.850 --> 00:18:28.400
ومنتهاهم العقوبة بالجحيم بسبب ما كانوا يكسبون مما اثمره ما تقدم من الاحوال قال بعد ذلك ثم ذكر وصفة ضد وصفة ضد هؤلاء ومآلهم وعاقبتهم قال ثم ذكر وصف ضد هؤلاء ومآلهم وعاقبتهم بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم

51
00:18:28.400 --> 00:18:48.200
من تحتهم الانهار في جنات النعيم فهؤلاء ايمانهم بلقاء الله اورثهم عدم الرضا بالدنيا والطمأنينة اليها ودوام ذكر اياته فهذه مواريث الايمان بالمعاد وتلك مواريث عدم الايمان به والغفلة عنه

52
00:18:48.400 --> 00:19:07.650
ولهذا يحتاج الانسان يا اخواني دائما حتى يزكو عمله ويصلح شأنه ويأتي بما فرض الله تعالى عليه وينعم في معاشه ويفوز في ميعاده ان يذكر الاخرة على وجه الدوام وان

53
00:19:08.550 --> 00:19:27.000
يعيد ذكرها ما استطاع الى ذلك سبيلا والا تغيب عنه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه يدور تذكيره للناس على هذا المعنى فكان يذكرهم بالمعاد واليوم الاخر

54
00:19:27.850 --> 00:19:49.450
ولذلك تجد في القرآن الكريم ذكر اليوم الاخر قرينا للايمان بالله في مواضع كثيرة وهي من الاصول التي اتفقت عليها الرسل ذكر اليوم الاخر لان الايمان بالله يحمل الانسان على التعظيم والمحبة له جل في علاه

55
00:19:49.550 --> 00:20:13.900
وتذكر اليوم الاخر يحمله على الاستزادة لذلك اليوم بصالح العمل والتخفف من السيء لانه اليوم الذي يلقى فيه من امن به ويؤمن بالله ولقاؤه في الاخرة يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه

56
00:20:14.600 --> 00:20:35.750
وملاقاته انما تكون على حال عمل الانسان فمن احسن لقاه لقاء سعادة وبشرى ومن اساء لاقاه على نحو ما كان من سابق عمله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم

57
00:20:36.300 --> 00:21:00.400
بايمانهم هم امنوا وعملوا الصالحات فكان من جزاء الايمان والعمل الصالح ان الله يهديهم بايمانهم اي بسبب ايمانهم وتمام تصديقهم تجري من تحتهم الانهار في جنات النعيم. والهداية هنا تشمل هداية البيان

58
00:21:00.850 --> 00:21:28.900
بداية التوفيق وهداية الاخرة والمقصود بهداية الاخرة ان الله ينجيهم من اهوال يوم القيامة وكرباته ثم يبلغهم بفظله المنازل العالية قال فهؤلاء ايمانهم بلقاء الله اورثهم عدم الرضا بالدنيا والطمأنينة اليها ودوام

59
00:21:28.950 --> 00:21:51.950
واورثهم دوام ذكر اياته فهذه مواريث الايمان بالمعاد وتلك مواريث عدم الايمان به والغفلة عنه اللهم اخلصنا بخالصة ذكر الدار واجعلنا من المصطفين الاخيار يا ذا الجلال والاكرام نعم قال رحمه الله فائدة عظيمة

60
00:21:52.000 --> 00:22:09.300
افضل ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب ونال به العبد الرفعة في الدنيا والاخرة هو العلم والايمان. ولهذا قرن بينهما سبحانه في قوله وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث

61
00:22:09.350 --> 00:22:36.050
وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وهؤلاء هم خلاصة الوجود ولبه والمؤهلون للمراتب العالية. ولكن اكثر الناس غالطون في حقيقة مسمى العلم الذين بهما السعادة والرفعة. وفي حقيقتهما. حتى ان كل طائفة تظن ان ما معها من العلم والايمان

62
00:22:36.050 --> 00:22:59.800
هو هذا الذي به تنال السعادة هو هذا الذي به تنال السعادة. وليس كذلك بل اكثرهم ليس معهم ايمان ينجي ولا علم يرفع. بل قد سدوا على بؤسهم طرق العلم والايمان الذين جاء بهما الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا اليهما الامة وكان عليهما هو واصحابه

63
00:22:59.800 --> 00:23:25.050
من بعده وتابعوهم على منهاجهم واثارهم فكل طائفة اعتقدت ان العلم ما معها وفرحت به فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون. واكثر وما عندهم كلام واراء وخرص. والعلم وراء ذا والعلم وراء الكلام. كما قال حماد بن زيد قلت لايوب العلم

64
00:23:25.050 --> 00:23:29.050
اليوم اكثر او فيما تقدمت؟ قف على هذا فكله