﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف هل ابو جعفر الطحاوي رحمه الله في العقيدة الطحاوية وعلى من مات منهم

2
00:00:18.950 --> 00:00:32.200
العطف على ما تقدم في قوله ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر. من اهل القبلة ثم قال وعلى من مات منهم اي ونرى مشروعية الصلاة على من مات من اهل القبلة

3
00:00:34.100 --> 00:00:58.000
وهم اهل الاسلام سواء كان ذلك من اهل السنة والجماعة ومن ومن وفق الى سلوك طريقه السلف الصالح او كان من غيرهم من الفرق طوائف التي تستقبل القبلة من اهل الاسلام

4
00:01:01.000 --> 00:01:17.150
فقوله رحمه الله وعلى من مات منهم اي على الذي مات من اهل القبلة ولو كان فاسقا باعتقاده او كان فاسقا بعمله والبحث هو في الفسق بالاعتقاد لان هذا من

5
00:01:17.850 --> 00:01:42.950
متون العقيدة التي يبين فيها ما يراه اهل السنة والجماعة وكيف هي معاملتهم لمن خرج عن عقد اهل السنة والجماعة لكن اذا رأى اهل العلم والفضل ترك الصلاة على من

6
00:01:43.450 --> 00:02:11.400
كان من اهل الانحراف وفساد الاعتقاد للردع عن بدعته والزجر عن سبيله وطريقه فذاك نهج فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض من عظم جرمهم في المعاصي العملية قد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ابن سمرة رضي الله عنه

7
00:02:11.900 --> 00:02:29.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصلي عليه بل في اول الامر كان يترك الصلاة على من كان عليه دين لم لم يخلف وفاءه

8
00:02:31.050 --> 00:03:02.350
فدل ذلك على ان اهل العلم والفضل والاعيان لهم ان يتركوا الصلاة على اهل الفسق والفجور او من كان ناقص الحال زجرا عن طريقه وكفا للناس عن سلوك سبيله  قد نقل عن الامام احمد رحمه الله وغيره من الائمة

9
00:03:03.300 --> 00:03:23.350
انهم رأوا الا تشهد جنائز اهل البدع فعن احمد انه قال لا اشهد جنازة جهمي ولا رافضي. ومن احب ان يشهدهم فليشهدهم وهذا يبين انه لم ينهى عن ذلك لكنه تركه

10
00:03:25.900 --> 00:03:44.050
وذلك للزجر عن هذا السبيل وترك هذا الطريق الذي يضل به الناس على الصراط المستقيم ثم قال رحمه الله ولا ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم الى اخره

11
00:03:44.450 --> 00:04:08.400
قوله ولا ننزل احدا منهم اي احدا من اهل القبلة وهم اهل الاسلام لا نحكم عليهم باعيانهم بجنة او نار الحكم بالجنة او النار على احد من اهل الاسلام لا يكون الا

12
00:04:09.500 --> 00:04:28.750
ببينة وبرهان وهذا الاصل تقدمت الاشارة اليه في قوله ولا نشهد لهم بالجنة هنا اظاف ذكر النار فمن دلت النصوص على انه من اهل الجنة فهو من اهل الجنة ونشهد له بذلك

13
00:04:29.100 --> 00:04:46.000
وكذلك من دلت النصوص على انه من اهل النار نشهد له بذلك ولا نتجاوز النصوص بالقياس فهذا امر موقوف على الوحي لا مجال للاجتهاد فيه وقد ذهب بعض اهل العلم

14
00:04:46.200 --> 00:05:13.650
الى ان من تواطأ تواطأت الالسن على الثناء عليه وذكره بالجميل فان ذلك مما ممن يشهد له بالجنة استنادا الى ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم في الصحيح انه مرت بهم جنازة فاثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت فقالوا ما وجبت؟ قال الجنة ثم

15
00:05:13.650 --> 00:05:30.850
جنازة اثنوا عليها شرا فقال وجبت قالوا ما وجبت؟ قال النار صلى الله عليه وسلم ثم قال انتم شهداء الله في ارضه فاخذ بعض اهل العلم من هذا انه يشهد للمعين

16
00:05:32.000 --> 00:05:57.500
بجنة اذا تواطأت الالسن على الثناء عليه وكذا اذا تواطأت الالسن على ذمه والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ذلك غير سائر والاستدهاء والاستشهاد بهذا ليس بسديد بان النبي اقرهم واخبرهم

17
00:05:59.600 --> 00:06:17.150
وليس من اقر النبي صلى الله عليه وسلم كغيره ثم انه قال انتم شهداء الله في ارضه هذا خطاب او من صفت قلوبهم هم خيار الناس بعد الانبياء فلا يقاس من بعدهم

18
00:06:17.450 --> 00:06:44.300
عليهم والا لكان اهل البدع الذين يشهدون آآ اصحابهم بالمنازل العالية والدرجات الرفيعة شهداء الله في ارضه  ينبغي الوقوف في هذا على ما جاءت به النصوص فان الحكم لله ورسوله وهؤلاء لما حكموا اقرهم النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:44.500 --> 00:07:02.900
واخبرهم ثم هم اثنوا عليه خيرا ولم يشهدوا له بالجنة انما جعل دنائهم موجبا للجنة لكنه لم يقل ومن شهدتم له بخير فانه في الجنة المقصود ان الاستدلال بهذا الحديث

20
00:07:03.450 --> 00:07:23.900
على هذا الاصل محل تأمل ونظر قوله رحمه الله ولا ننزل احدا آآ منهم جنة ولا نارا هذا محل اتفاق بين اهل العلم بي اهل الاسلام انه لا ننزل احدا منهم اي من اهل القبلة

21
00:07:25.100 --> 00:07:44.700
جنتنا ولا نارا. واما غير المسلمين من المشركين والكفار ففي الشهادة على المعين منهم اذا مات على الكفر قولان لاهل العلم فمنهم من قال يجوز الشهادة له بالنار واخرون قالوا لا يجوز

22
00:07:46.800 --> 00:08:08.050
وانما يجرى عليه حكم الظاهر في الدنيا اما في الاخرة فامره الى الله لكن محل البحث هنا تنال شأن يتشعب هو في اهل الاسلام والاقرب في المسألة الثانية انه لا يجزم لمعين بجنة ولا نار من اهل الاسلام ومن غيرهم

23
00:08:11.400 --> 00:08:30.200
الا من دل عليه الدليل وقوله رحمه الله ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك اي ان اهل السنة والجماعة لا يثبتون هذه الاسماء

24
00:08:31.600 --> 00:08:52.300
اسم الكفر الشرك والنفاق بان يوصف الرجل بانه او الشخص بانه كافر او انه منافق او انه مشرك وهو من اهل القبلة الا ان يقوم فيه موجبه اي ما يوجبه

25
00:08:52.750 --> 00:09:15.600
الحكم عليه بذلك والشهادة بالكفر او الشرك او النفاق هي من متعلقات مسائل الايمان فيما يتعلق بباب الاسماء المتقدم باب الاحكام في قوله ولا ولا ننزل احدا منهم جنة ولا نارا هذا من مسائل الاحكام

26
00:09:15.850 --> 00:09:35.000
واما قوله ولنشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا بقوى ولا بقوة ولا بشرك ولا بنفاق هذا من باب الاسماء فمن كان من اهل الاسلام لا يحكم عليه بالكفر ولا بالشرك ولا بالنفاق

27
00:09:35.700 --> 00:09:55.300
حتى يقوم ما يدل على ذلك على وجه الله يلتبس فليس لاحد ان يكفر احدا من المسلمين وان اخطأ وغلت حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة فانه من ثبت اسلامه بيقين لم يزل عنه هذا الوصف

28
00:09:55.700 --> 00:10:14.750
الا بيقين لا يزال عنه بالشك ولذلك لا يزول عنه وصف الاسلام الا بعد اقامة الحجة وازالة الشبهة وقوله رحمه الله بكفر او بشرك او بنفاق يعني باسماء هذه الاعمال

29
00:10:15.200 --> 00:10:38.650
فليقال كافر لا يقال مشرك ويقال منافق والكفر ضد الايمان سواء كان بتكذيب او شك او كبر او اعراض او غير ذلك والشرك تسوية الله تعالى بغيره وهو اخص من الكفر

30
00:10:39.800 --> 00:10:59.750
والنفاق المقصود به هنا النفاق الاعتقادي وهو اظهار الاسلام وابطال كفر قيد عدم الشهادة على احد من اهل الاسلام بكفر او بشرك او بنفاق بقوله ما لم يظهر منهم شيء من ذلك

31
00:11:00.200 --> 00:11:31.900
يعني نمسك عن واصفهم بشيء من ذلك الا ان يظهر منهم كفر او نفاق او شرك فانه لا يوصف شيء بشيء من ذلك حتى تظهر علاماته. التي تبينه وتظهره ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين

32
00:11:32.100 --> 00:11:46.500
حديث عبد الله بن عمرو وجاء مثله او قريبا او قريب منه عن ابي هريرة اربع من كن فيه كان منافقا خالصا من كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة

33
00:11:46.600 --> 00:12:10.600
من النفاق اذا اؤتمن خان واذا حدث كذب واذا عاد غدر واذا قاسم فجر وجعلها قيام هذه الخصال دليل على النفاق فاذا قام في الانسان وان كانت هذه في النفاق العملي لكن اذا قامت

34
00:12:10.950 --> 00:12:34.000
دلائل الوصف فانه يصح اثبات ذلك الوصف واما اجراء الاحكام اجراء احكام تلك الاوصاف فهذا لا بد فيه من ماذا ما تقدم من اقامة الحجة وتبين المحجة التي بها يزول الالتباس وينكشف

35
00:12:34.350 --> 00:13:03.500
الوهم فلا تثبت هذه الاحكام بمجرد وجود صورها بل لابد من التبين فاذا قامت على وجه لا يلتبس ثبتت في من قام فيه موجبها قال رحمه الله بعد ذلك ونذروا سرائرهم الى الله تعالى

36
00:13:04.250 --> 00:13:19.650
اي قوله رحمه الله بعد ان قرر انه اذا ظهر منهم شيء من ذلك ثبتت هذه الاوصاف ونذروا سرائرهم الى الله تعالى اي لا نخوض في ما يكون من اعمال قلوبهم

37
00:13:19.850 --> 00:13:40.450
وخفايا ظمائرهم فان ذلك لا سبيل الى ادراكه ولا الى معرفته وقد غيب الله تعالى السرائر والحكم على الظواهر ومعنى هذا انه الاحكام في الدنيا جارية على الظاهر فاذا اظهر

38
00:13:40.800 --> 00:13:59.500
كفرا حكم له به وفعل معه ما يترتب عليه واذا اظهر ايمانا حكم له به واجري عليه احكام اهل الاسلام ولذلك جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

39
00:14:00.650 --> 00:14:19.750
لخالد لما استأذنه في قتل الذي قال له اعدل يا محمد قال لعله ان يكون مصليا قال كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم اومر بان انقب عن

40
00:14:19.850 --> 00:14:34.950
قلوب الناس ولا ان اشق عن بطونهم كذلك في حديث اسامة بقصة قتله من قال لا اله الا الله قال له النبي صلى الله عليه وسلم اقال لا اله الا الله وقتلته

41
00:14:36.000 --> 00:14:56.650
قال قلت يا رسول الله انما قالها خوفا من السلاح فقال له افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها ام لا وفي الصحيح من حديث كعب ابن مالك بقصة الذين خلفوا

42
00:14:56.750 --> 00:15:15.150
لما جاء المنافقون واعتذروا الى النبي صلى الله عليه وسلم باعذار قبل منهم صلى الله عليه وسلم قبل منهم آآ علنيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم الى الله عز وجل فلم ينقب عن سرائرهم

43
00:15:17.050 --> 00:15:40.800
كذلك ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه  بيان ما ينبغي ان يجري عليه الحكم على الناس في الصحيحين انه خطب فقال ان اناسا كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني الوحي يكشفهم ويفضحهم

44
00:15:41.550 --> 00:15:59.750
وان الوحي قد انقطع وانما نأخذكم اليوم بما ظهر لنا من اعمالكم هذه هي القاعدة انما نأخذكم اليوم بما ظهر لنا من اعمالكم تفصيل ذلك قال فمن اظهر لنا خيرا

45
00:15:59.900 --> 00:16:19.250
امناه وقربناه. طيب واللي في القلب قال وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ما لنا دخل في ماء اخفاه قلبه ولا ما اكنه ظميره فذاك الى الله

46
00:16:19.400 --> 00:16:41.200
وهذه ليس ليست سذاجة لان بعض الناس يظن ان التنقيب عن الخفايا والمقاصد والنيات عقل وذكاء وفطنة ودها وان الغفلة عن ذلك او الترك ذلك سذاجة وغفلة وما الى ذلك مما يوصف به من يعامل الناس على ظواهرهم

47
00:16:41.700 --> 00:16:59.100
هذا عمر رظي الله عنه يقعد هذه القاعدة انما نأخذكم اليوم بما ظهر لنا من اعمالكم من اظهر لنا خيرا امناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء يحاسبه الله في سريرته

48
00:16:59.850 --> 00:17:17.800
الله يحاسبه في سريرته. ومن اظهرنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وان قال ان ان سريرته حسنة يعني وان زعم ان السلوة حسنة فالحكم على الظاهر اما السرائر فامرها الى الله جل وعلا

49
00:17:18.100 --> 00:17:38.950
بعد ذلك قال المصنف رحمه الله ولا نرى السيف على احد من امة محمد الا من وجب عليه السيف. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما

50
00:17:38.950 --> 00:17:58.950
ما بعده. فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم الا من وجب عليه السيف ولا نرى الخروج على ائمتنا

51
00:17:58.950 --> 00:18:26.800
امورنا وان جاروا ولا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة يقول رحمه الله لا نرى السيف على احد من امتي من امة محمد صلى الله عليه وسلم

52
00:18:27.700 --> 00:18:46.950
هذا تتمة ما تقدم مما ينبغي اعتقاده  عموم اهل الاسلام لان الان المؤلف يبين طريق اهل السنة والجماعة في التعامل مع عموم المسلمين فيقول ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من اهل القبلة

53
00:18:47.950 --> 00:19:06.400
وعلى من مات منهم ولا ننزل احدا منهم في منهم جنة ولا نارا ولا نشهد لهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ولا ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ونذروا سرائرهم الى الله

54
00:19:06.500 --> 00:19:23.450
ثم قال ولا نرى السيف على احد من امة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا تتمة ما يتعلق بطريق اهل السنة والجماعة في التعامل مع افراد الامة فيقول ولا نرى السيف

55
00:19:24.700 --> 00:19:53.900
على احد من امة محمد اي لا نرى جواز قتال احد من اهل الاسلام ولا حل دمه والاستباحة نفسه فهم معصومون بلا اله الا الله الاسلام عصمة لاهله قال الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

56
00:19:54.100 --> 00:20:29.250
ويكون الدين لله وقال تعالى تتدعون الى قوم ولبأس شديد تقاتلونهم او يسلمون وقال تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم الدين كل هذه الايات والنصوص دالة على انه من اظهر الاسلام

57
00:20:29.350 --> 00:20:46.550
كف عن قتاله ولم يجز لاحد ان يتعرض له بقتل. وقد قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعن انا هو اعد له عذابا

58
00:20:47.450 --> 00:21:06.450
عظيمة قد قال الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فهذه نصوص جلية واضحة بانه لا يجوز القتل

59
00:21:06.600 --> 00:21:24.200
والقتال. واضح الفرق بينهما لانه لا يستلزم باستباحة القتال اباحة القتل قد يباح القتال دون القتل مثل قول فقاتلوا التي تبغي هنا اذن بالقتال لكن ليس هذا اذنا بالقتل الا اذا

60
00:21:25.300 --> 00:21:46.600
احتاج اليه الانسان بتحقيق امر الله عز وجل من كف الطائفة المعتدية. قوله آآ رحمه الله السيف اي لا نرى القتال ولا القتل لاحد من اهل الاسلام افرادا او جماعات كما دلت عليها ايات القرآن اما السنة فمن ذلك

61
00:21:46.650 --> 00:22:02.500
قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم

62
00:22:03.450 --> 00:22:21.550
الا بحق الاسلام وحسابهم على الله كما في الصحيحين من حديث عبدالله بن كما في الصحيح من حديث ابن عمر وانس وابي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم فكل من شهد ان لا اله الا الله وجب

63
00:22:22.700 --> 00:22:42.550
الكف عن دمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله منكرا على اسامة رضي الله عنه مع انه في ارض القتال قوله رحمه الله

64
00:22:43.200 --> 00:23:00.900
في نسخة الا من وجب عليه السيف اي ان هذا اعتقاد في وجوب صيانة دماء المسلمين وعدم اباحة قتل او قتال احد منهم الا من وجب عليه السيف الا من

65
00:23:02.600 --> 00:23:22.600
ثبت في حقه القتل والقتال مثال ذلك قول الله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فقتال الفئة الباغية بامر الله عز وجل وكذلك مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله ابن مسعود

66
00:23:22.650 --> 00:23:40.400
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. هذا من حق الاسلام الذي يبيح

67
00:23:40.800 --> 00:24:01.650
القتال ما عدا هذا يجب الكف عن دماء المسلمين وهذا عقد اهل السنة والجماعة بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من ذكر ما يتصل طريق اهل السنة والجماعة في التعامل مع اهل الاسلام انتقل الى بيان طريق اهل السنة والجماعة

68
00:24:01.900 --> 00:24:24.150
في التعامل مع ولاة الامر قال ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا هذا المقطع من كلام المؤلف هو من العقائد التي يذكرها اهل السنة في مؤلفاتهم ويرددونها في عقائدهم

69
00:24:26.100 --> 00:24:47.400
وهو عدم جواز الخروج على الائمة وان جاروا اي وان كانوا ظلمة سواء كان ظلما عظيما كبيرا عاما او كان ظلمهم خاصا او صغيرا فالجميع يشترك في هذا الحق وهو انه لا يجوز الخروج عليه

70
00:24:47.700 --> 00:25:07.750
فهل السنة والجماعة يعتقدون انه لا يجوز الخروج على احد من ائمة المسلمين وولاة امورهم والمقصود بالائمة وولاة الامور هم من والله من ولاه الله امر المسلمين من اهل الاسلام

71
00:25:08.450 --> 00:25:34.450
وولاة الامر هم الائمة واذا كان كذلك فما وجه العطف هنا في قوله على ائمتنا وولاة امورنا الاصل في العطف اقتضاء المغايرة العطف العطف المغايرة بين المتعاطفين او المتعاطفات ولكن ينبغي ان يعلم ان التغافل قد يكون في اللفظ وقد يكون في المعنى

72
00:25:34.650 --> 00:25:58.750
والتغايب هنا في اللفظ في الاسم لانه يسمون ولاة ويسمون ائمة فهذا من التغاير اللفظي والامر في هذا قريب وقوله رحمه الله وان جاروا اي ان اهل السنة والجماعة يرون انه لا يجوز الخروج

73
00:25:59.350 --> 00:26:22.100
على الائمة وولاة الامور وان ظلموا وتجاوزوا كما ذكرت سواء كان ظلما عظيما عاما او او ظلما صغيرا خاصا ما لم يكفر فاذا وصلوا الى حد الكفر عند ذلك يؤذن بالخروج عليهم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان تروا كفرا واحا

74
00:26:22.500 --> 00:26:41.100
عندك فيه من الله برهان او سلطان هنا خرجوا عن دائرة الاسلام فيجوز الخروج عليهم ان كان ذلك مقدورا لاهل الاسلام اما ان لم يكونوا على هذه الحال وان ظلموا وتجاوزوا

75
00:26:41.300 --> 00:26:55.900
فانه يجب الصبر عليهم ولا يجوز الخروج عليهم يدل لذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه

76
00:26:56.950 --> 00:27:19.850
فانه من فارق الجماعة فمات الا مات ميتة جاهلية وقد جاء ايضا في صحيح الامام مسلم من حديث عوف بن مالك انه قيل يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ اي الولاة ان جاروا وظلموا؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة

77
00:27:19.850 --> 00:27:47.400
واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عملهم ولا تنزعوا يدا من طاعة. وعلى هذا جرى اهل السنة والجماعة. ولهذا سموا اهل السنة والجماعة فان من اسباب تسمية اهل السنة بالجماعة لانهم يرون الاجتماع على ولاة الامر. وسيأتي مزيد في هذا الاصل ان شاء الله

78
00:27:47.400 --> 00:27:51.883
تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد