﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.500
بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم غفر الله له ولشيخنا وللحاضرين ومن عظيم منة السلام ولطفه بسائر الانام ان ارشد الخلق الى الوصول مبينا للحق بالرسول وشرط من اكرم بالنبوة

2
00:00:22.800 --> 00:00:44.900
حرية ذكورة كقوة ولا تنال رتبة النبوة بالكسب والتهذيب والفتوة لكنها فضل من المولى الاجل من المولى الاجل لمن يشأ من خلقه الى الاجل ولم تزل فيما مضى الانباء من فضله تأتي لمن يشاء

3
00:00:45.050 --> 00:01:06.850
حتى اتى بالخاتم الذي ختم به واعلانا على كل الامم وخصه بذاك كالمقام وبعثه لسائر الانام ومعجز القرآن كالمعراج حقا بلا ميل ولا اعوجاج الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله

4
00:01:07.000 --> 00:01:30.900
واصحابه اجمعين اما بعد هذا الباب آآ اتى به المصنف رحمه الله لذكر ما يتصل الايمان بالرسل وهو اصل من اصول الايمان. لا يتم ايمان احد الا به فالايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

5
00:01:31.500 --> 00:02:01.400
والايمان بالرسل يتحقق بايمان مجمل وايمان مفصل. اما الايمان المجمل هو الايمان بان الله تعالى اصطفى من البشر رسلا اوحى اليهم الهدى ودين الحق  ارسلهم الى الناس ليخرجوهم من الظلمات الى النور

6
00:02:04.500 --> 00:02:33.550
فمن امن بهم هدي ومن عارضهم وكفر بهم ظل وعمي  هذا المعنى المجمل ينتظم كل من ارسله الله تعالى من الرسل بلا استثناء اما الامام المفصل فلما الفصل هو الايمان

7
00:02:34.750 --> 00:02:59.050
بمن سماهم الله تعالى من المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم فيجب الايمان برسالتهم ونبوتهم فكل من سماه الله تعالى من الرسل وجب الايمان به وقد اشار الله تعالى الى انه لم

8
00:02:59.250 --> 00:03:20.600
يسمي جميع من ارسله نبأه من البشر كما قال تعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليه قسمه الله تعالى الى قسمين فمن قص الله تعالى خبره تعيينا

9
00:03:21.000 --> 00:03:49.450
باسمه وخبره او ذكرا لخبره دون ذكر اسمه وجب الايمان بما جاء به القرآن من شأن ذلك الرسول واعظم الايمان بالرسل الامام بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فانه اوفى المرسلين نصيبا

10
00:03:50.050 --> 00:04:09.450
في هذا الايمان وله من الخصوصية بالنسبة لامة الاسلام ما ليس لغيرهم من الامم فان الايمان به صلى الله عليه وعلى اله وسلم حق واجب على كل من بلغه خبره

11
00:04:10.450 --> 00:04:26.150
وسيأتي تفصيل الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ان الاتباع له لازم لكل من ادرك بعثته صلى الله عليه وسلم وسيأتي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص بعد ذكر

12
00:04:26.450 --> 00:04:48.000
اصل العام في الايمان بالرسل. يقول المؤلف رحمه الله ومن عظيم منة السلام ولطفه بسائر الانام ان ارشد الخلق الى الوصول مبينا للحق بالرسول هذان البيتان تضمن ذكر الايمان بالرسل على وجه الاجمال

13
00:04:48.650 --> 00:05:12.200
فقال ومن عظيم منة السلام اي من اعظم ما من الله تعالى به على البشرية ان ارسل الرسل الى الخلق مبشرين ومنذرين والمنة بذلك عظيمة على الخلق لانه لولا هؤلاء الرسل

14
00:05:12.300 --> 00:05:33.150
لكان الناس في عمى الرسل جاءوا بالله معرفين واليه داعين فلو لم يبعث الله تعالى رسلا يدلون عليه لبقي الناس في عمى وظلال ولهذا من رحمة الله تعالى ان تابع

15
00:05:34.350 --> 00:06:05.000
الرسل ووالى بينهم كلما خبت انوار رسالة واضمحل هداها في الناس بعث الله تعالى رسولا يدعو الناس الى الله ويعرفهم بالطريق الموصل اليه ولذلك قال تعالى وان من امة الا خلى فيها

16
00:06:05.350 --> 00:06:23.900
نذير فما من امة من الامم الا وجاءهم نذير يعرفهم بالله ويدلهم عليه ويبين لهم الطريق الموصلة اليه جل في علاه وهذه منة عظيمة لا يدركها الا من عرف حال الناس دون الرسالات

17
00:06:24.250 --> 00:06:51.750
ولذلك يقول ومن عظيم منة السلام اي من اجل نعمه وانعامه على عباده ان بعث فيهم رسلا مبشرين ومنذرين وجاء بالمنة لان المنة تطلق على اعلى نعمة انعم الله تعالى بها على الخلق فسائر ما انعم الله تعالى به على الخلق في المآكل والمشارب

18
00:06:52.000 --> 00:07:14.950
ما الى ذلك يسمى نعم كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. لكن في الهداية الى الحق تسمى منة بالقرآن كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

19
00:07:15.200 --> 00:07:41.050
وذلك ان النعمة الهداية الى الصراط المستقيم وبعثة الرسل الدالين على الله نعمة تفوق جميع النعم وتسمو وتعلو على كل صنف الاحسان قولوا رحمه الله ومن عظيم منة السلام يسمى وذكر اسم السلام هنا وهو والمراد به الله عز وجل

20
00:07:41.850 --> 00:08:06.900
لان بهذه المنة حصلت السلامة للبشرية واضح فلم يأتي اسم اخر من اسماء الله عز وجل بل جاء بالاسم المفيد للمعنى المناسب للسياق والحديث ولطفه بسائر الانام لطفه اللطف هو ايصال

21
00:08:07.800 --> 00:08:46.600
الشيء على وجه خفي تبليغ الخير والبر والاحسان على وجه خفي فقول ولطفه اي خفية انعامه وخفي احسانا بجميع الخلق فقول بسائر سائر هنا المقصود لسائر الجميع سائر تطلق ورد بها بقية الشيء

22
00:08:47.050 --> 00:09:10.500
وتطلق ويراد بها الجميع وهنا المراد بسائر الجميع تائر الانام اي الخلق ان ارشد الخلق اي الانام الذين انعم عليهم وتلطف بهم ومن الى الوصول الوصول الى اي شيء الوصول الى

23
00:09:11.400 --> 00:09:32.950
العلم بالله هو العلم بالطريق الموصل اليه ان ارشد الخلق الى الوصول مبينا للحق بالرسول فالوصول هنا اي الوصول الى ما تحصل به الهداية من العلم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه. قال مبينا اي موضحا ومجليا

24
00:09:33.250 --> 00:09:59.400
للحق وهو كل ما جاءت به الرسل من من العقائد والشرائع بالرسول اي بواسطته والالف واللام هنا للجنس اي بجنس من ارسلهم الله تعالى ليخرجوا الناس من الظلمات الى النور

25
00:10:02.650 --> 00:10:33.300
تشمل هذا كل رسول ارسله جل في علاه الى الخلق فالألف واللام هنا لبيان الجنس وقوله رحمه الله كان ارشد الخلق اي جميع الانس والجن ايضا وهم العوالم المكلفة دليل ذلك قوله وان من امة

26
00:10:33.550 --> 00:10:56.300
الا خلا فيها نذير وكذلك قوله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فما من امة ولا جماعة من الناس الا جاءتهم رسالة تدلهم على الله وتعرفهم به

27
00:10:56.350 --> 00:11:27.850
وتبين لهم طريق الوصول اليه بعد ان ذكر هذا على وجه الجمال ذكر ما هي الشروط التي تشترط في الرسول وهذه الشروط لو قيل ما دليلها قيل دليلها الاستقراء ممن قص الله تعالى خبرهم في كتابه

28
00:11:31.400 --> 00:11:55.450
يقول رحمه الله وشرط من من اكرم بالنبوة شرط من اكرم بالنبوة حرية ذكورة كقوة هذي ثلاثة شروط ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا البيت وليعلم ان الرسالة منحة ومنة

29
00:11:55.500 --> 00:12:19.050
يتفضل الله تعالى بها على من يشاء من عباده والله جل في علاه لا يضع الفضل والاجتباء الا في محالة التي تليق به اما دليل كونه اصطفاء واجتباء ومنحة ومنة قول الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا

30
00:12:19.400 --> 00:12:42.350
ومن الناس اي ويصطفي من الناس رسلا والاصطفاء مقتضاها الاشتباه والاختيار دليل ان هذا الاصطفاء ليس خبط عشواء انما هو وفق علم وحكمة. قوله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته

31
00:12:43.850 --> 00:13:06.950
الله اعلم حيث يجعل رسالته فلابد ان يكون المعطى للرسالة متأهلا لهذا الفضل وقال ابن القيم رحمه الله هذه الاية دالة على عظيم اصطفاء الله تعالى لاهل طاعته ابتداء في الرسل

32
00:13:08.400 --> 00:13:38.200
و انتهاء باتباعهم فالله اعلم حيث يجعل رسالته اصلا واتباعا فمن اصطفاه الله تعالى لاتباع الرسل فهو متأهل لذلك بفضل الله ومنته وعظيم احسانه واصطفائه فقوله رحمه الله وشرط من اكرم بالنبوة هذا الشرط بيان

33
00:13:38.300 --> 00:14:18.950
اسباب التأهل   مواصفات الاختيار والاشتباه قال حرية اي ان لا يكون رقيقا وهو من يملك التصرف بنفسه ولا ملك لاحد جار عليه وذلك ان الرق نقص يمنع الكمال وكل من ذكرهم الله تعالى

34
00:14:19.050 --> 00:14:52.450
من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم احرار  وهم اهل فضل وكمال ولذلك قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وهم مشتركون في الفضل والكرم لكن ثمة مفاضلة بينهم ثم

35
00:14:55.750 --> 00:15:35.450
تاني ما ذكر من الشروط الذكورة فهو شرط في النبوة والرسالة وهذا ما عليه عامة اهل العلم ان من شروط الرسول والنبي ان يكون ذكرا استدلوا لذلك بقول الله تعالى وما ارسلنا من قبلك

36
00:15:36.200 --> 00:15:53.000
الا رجال النوح اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وجه الدلالة هنا قوله الا رجالا وما ارسلنا من قبلك الا ايش رجالا نوح اليهم فدل ذلك على ان

37
00:15:53.550 --> 00:16:26.150
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم كلهم رجال ذكور ومما يدل عليه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم كمل في الرجال كثير والمقصود بالكمال هنا بلوغ الغاية في المنزلة والفظل

38
00:16:26.350 --> 00:16:45.850
وكل المرسلين صلوات الله وسلامه عليه ممن كمل كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فهم اكمل الخلق والبشر ثم قال ولم يكمل من النساء الا اربعة فذكر الكمال في

39
00:16:46.000 --> 00:17:12.900
بعض النساء وكلهن ليست برسول ولا نبي فلو كان في الانبياء والرسل نساء لكن هؤلاء الذين شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهن بالكمال ثم ثالث الشروط التي ذكرها المصنف رحمه الله القوة

40
00:17:15.050 --> 00:17:46.900
حرية ذكورة فقوة الفاء لمطلق العطف وليس للترتيب لكن اقتضى الروي ان يأتي بها على هذا النحو. قال فقوة والمقصود بالقوة اي القدرة على القيام بالرسالة وهذا دليله قول الله جل وعلا

41
00:17:47.550 --> 00:18:17.600
الله اعلم حيث يجعل رسالته فالله تعالى اصطفى من الرسل من يقوم  ما اسند اليه وما اوكل اليه ولذلك جميعهم اهل قوة وقدرة فالمقصود بالقوة ليست القوة على القوة البدنية

42
00:18:17.950 --> 00:18:38.050
انما المقصود بالقوة هنا القدرة على القيام المهمة والوظيفة التي اوكلت اليهم من البلاغ ولهذا كان من الرسل من هو ضعيف البدن فايوب عليه السلام فقد اصابه في بدنه من المرض

43
00:18:39.250 --> 00:19:00.150
ما فوت عليه القوة كما قال تعالى وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر فالمقصود بالقوة هنا القوة بمعناها المتصل بموضوع

44
00:19:02.000 --> 00:19:31.350
ما اشترطت فيه وهو القوة في البلاغ. القوة في تبليغ الرسالة ولهذا جابها الرسل اقوامهم وصبروا على اذاهم وكانوا في الثبات والصبر على نحو يصدق انهم اهل قوة وقدرة صلوات الله وسلامه

45
00:19:31.400 --> 00:19:53.600
عليهم لو قيل لك بماذا تجيب على قوله تعالى في قصة لوط قال لو ان لي بكم قوة او اوي الى ركن شديد كيف توفق بين نفيه القوة هنا وبين اشتراط القوة

46
00:19:55.550 --> 00:20:13.150
من يرسله الله تعالى واضحة السؤال هنا لوط عليه السلام يقول لقومه لو ان لو ان لي بكم قوة او آوي الى ركن شديد اي الى منعتكم من هذا الذي تريدونه من الفساد والشر

47
00:20:13.550 --> 00:21:02.100
فاعتبر بانه لا قوة له على ردهم ومن شروط النبوة والرسالة القوة فما الجواب نعم نعم  الاخ ايه اه اه هذا تو ذكرناه يا اخوان قبل قليل القوة التي ايش تشترط هي القوة على التبليغ الرسالة وليست القوة البدنية

48
00:21:02.150 --> 00:21:26.850
التي او القوة في العشيرة او القوة حتى قوة العشيرة ليست مشترطة التي تمنعه فمن الرسل من لم يكن له مانع النبي صلى الله عليه وسلم تخلى عنه قومه وحتى عشيرته لم يستطيعوا ان يمنعوه من الاذى الذي وصل اليه من من قوم لكن كان قويا في ذاته

49
00:21:27.300 --> 00:21:49.000
في ثباته وصبره وتبليغه للشريعة فالقوة المشترطة هي القوة في موضوع التبليغ في موضوع الرسالة وليست القوة البدنية ولهذا اعتذر هنا عدم القدرة في قول قال لو ان لي بكم قوة او او

50
00:21:49.000 --> 00:22:14.850
الى ركن شديد ثم قال ولا تنال رتبة النبوة بالكسب والتهذيب والفتوة فبعد ان ذكر شروط اثبات بالقوة وهي ثلاثة شروط ما هي الشروط الثلاثة؟ الحرية والذكورة والقوة عاد رحمه الله الى ذكر ان هذه

51
00:22:15.000 --> 00:22:37.650
الشروط ليست كافية في تحصيل الرسالة لاجل الا يتوهم ان هذه الشروط معناها ان يمكن لكل من توافرت في هذه الشروط ان ينال الرسالة بل الرسالة منحة كما ذكرنا وانما ذكرنا الشروط لاجل بيان

52
00:22:39.600 --> 00:23:06.550
الاوصاف المشتركة التي اجتمعت وتوفرت فيمن اصطفاهم الله تعالى بالرسالة والنبوة وليس ان هذه الصفات مما يتأهل بها صاحبها لان يكون نبيا اذا توفرت فيه او ان يكون رسولا. ولذلك قال ولا تنالوا رتبة النبوة بالكسب والتهذيب والفتوة

53
00:23:07.300 --> 00:23:19.450
فالنبوة منحة وهبة وليست كسبية او ساعتين تفصيل هذا ان شاء الله تعالى وبيانه في الدرس القادم. نعم