﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.900
ثم قال اعصار في قوله فاصابها اعصار فيه نار وستأتي الاية ريح عاصف تهب من الارض الى السماء كعمود فيه نار وقال ابن عباس صلدا ليس عليه شيء وذلك في قوله تعالى

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
قول معروف هو مغفرة خير من صدقة يتبعها عذاه الله الغني الحميد. يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. كالذي ينفق ما له رياء الناس ولا يؤمنوا بالله ولا باليوم الاخر فمثله كمثل صفوان اي حصى حجر صخرة علي تراب فاصاب

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
فهو وابل يعني مطر فتركه صلدا اي تركه ليس عليه شيء. اذا اصاب المطر الصخرة جلى ما عليها من تراب فصار لا شيء فصارت لا شيء عليها. وقال عكرمة وابل في قوله فاصابها

4
00:01:02.000 --> 00:01:20.450
وابل مطر شديد. الطل قال الندى وهو المطر الخفيف. وهذا مثل عمل المؤمن قوله آآ بعد ذلك ساق حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه في صلاة الخوف

5
00:01:20.950 --> 00:01:41.400
اول ما شرع الله تعالى الصلاة شرعها على نحو ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه في الفرائض اربعا في الظهر والعصر والعشاء وركعتين في الفجر وثلاثا في المغرب

6
00:01:42.500 --> 00:02:02.350
وقصرت الرباعية في السفر رحمة من الله عز وجل بعباده قال الله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. فاصل

7
00:02:02.350 --> 00:02:29.100
قصر كان بسبب السفر الذي يقترن معه خوف هذا هو اصل سبب القصر ثم ان الله تعالى تصدق على عباده فاقرت صلاة السفر ركعتين وزيدت صلاة الحظر اربعا وبقي هذا صدقة تصدق الله تعالى بها على عباده

8
00:02:29.250 --> 00:02:57.950
فاذا سافروا سواء كان ثمة خوف او لا خوف. يقصرون الرباعية من الصلوات ركعتين ركعتين  ثمان النبي صلى الله عليه وسلم طرأ عليه من الخوف في بعض المواقع والمواقف ما لحق المسلمين فيه حرج من حيث فعل الصلاة

9
00:02:58.600 --> 00:03:18.500
ففي غزوة الاحزاب شغل النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين وردهم عن الخندق حتى فاتته صلاة العصر كما في الصحيح من حديث جابر ان عمر رضي الله تعالى عنه

10
00:03:18.750 --> 00:03:43.350
اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما كدت اصلي المغرب حتى اما كنت اصلي العصر حتى غربت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لم اصليها او ما صليتها فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم بعد غروب الشمس

11
00:03:44.100 --> 00:04:04.650
ثم صلى بعدها المغرب وجاء هذا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه من حديث ابن عباس وغيره  صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الاحزاب بعد غروب الشمس لما فاتته العصر

12
00:04:05.750 --> 00:04:21.500
تقدم حديث ابن عمر وجاء من حديث عائشة وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان النبي فاتته صلاة العصر يوم الخندق حتى غربت الشمس بسبب المقاتلة. ثم ان الله تعالى

13
00:04:23.000 --> 00:04:43.750
انزل على اهل الايمان الامر بالمحافظة على الصلاة حتى في حال الخوف يصلون على نحو ما يطيقون ويستطيعون وذلك في قوله تعالى فاذا خفتم فان خفتم فان خفتم فرجالا او ركبانا. فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا

14
00:04:43.750 --> 00:05:06.450
تعلمون وصلاة الخوف شرعت بعد غزوة الاحزاب في غزوة ذات الرقاع وهي قد اختلف العلماء في ابانها ووقتها لكن الراجح من اقوال اهل العلم انها انما كانت بعد الاحزاب. لانها لو كانت وقت غزوة الاحزاب

15
00:05:06.450 --> 00:05:26.300
صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم باصحابه وقد بين الله تعالى في كتابه كيف يصلي المؤمن صلاة الخوف فقال تعالى واذا كنت فيهم وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك

16
00:05:26.600 --> 00:05:46.750
وليأخذوا اسلحتهم. فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة. فخذوا حذركم

17
00:05:47.200 --> 00:06:10.350
هذه الاية بينت صفة من صفات صلاة الخوف وهي المطابقة لما ذكره عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنه فيما قول البخاري رحمه الله في هذا الباب فقد ذكر المؤلف رحمه الله باسناده من حديث نافع ان عبد الله ان عبد الله ابن ان عبد الله ابن عمر رضي الله

18
00:06:10.350 --> 00:06:31.350
تعالى عنهما كان اذا سئل عن صلاة الخوف قال اي في بيان صفتها يتقدم الامام وطائفة من الناس كما قال الله تعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك. هذا

19
00:06:31.550 --> 00:06:53.850
ما ذكره هنا في صفة صلاة الخوف يتقدم الامام وطائفة من الناس اي جماعة فيصلي بهم الامام ركعة وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو اي تكون طائفة اخرى من المؤمنين تحرص هؤلاء الذين يصلون

20
00:06:54.900 --> 00:07:24.150
فيكونون بينهم وبين العدو يقول وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو لم يصلوا فاذا صلى فاذا صلوا الذين معه ركعة استأخروا اي رجعوا عن اماكنهم او تحولوا عن عن اماكنهم استأخروا مكان الذين لم يصلوا. يعني حلوا محل من لم يصلي

21
00:07:24.150 --> 00:07:44.850
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يسلمون اي اولئك الذين تأخروا ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة كما قال الله تعالى فلتأتي طائفة اخرى ولتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك

22
00:07:45.550 --> 00:08:09.100
وصورة ذلك ان يتقدم الامام فيصلي ركعة بمن معه وتحرص هؤلاء طائفة من المؤمنين تكون بينهم وبين العدو والبينية هنا ليست ليس من لوازمها ان يكونوا متقدمين عليهم لا يلزم ذلك الا ان اقتضى ذلك مصلحة

23
00:08:09.600 --> 00:08:27.900
انما المقصود ان يحرسوهم سواء كانوا بينهم وبين العدو او كانوا خلفهم يبصرون العدو وقت سجودهم حتى لا يغير عليهم العدو وهم حال السجود فاذا تمت ركعة قام الامام ومن معه

24
00:08:28.100 --> 00:08:51.100
فالذين قاموا يتأخرون ويأتي القوم الذين لم يصلوا فيصلون بالامام يصلون مع الامام الركعة الثانية للامام وهي الركعة الاولى لهم ثم اذا تم للامام ركعتان سلم واتى كل فريق من

25
00:08:53.800 --> 00:09:13.400
المأمومين بما بقي عليه على حسب ما تقتضيه مصلحة القتال. فيتم الذين خلف الامام ما بقي عليه من ركعة ثم يتم اولئك الذين يحرسونهم ما بقي عليهم من ركعة هذه هي صفة صلاة الخوف

26
00:09:14.000 --> 00:09:35.100
وهي التي ذكرها عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه هنا يقول ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ثم ينصرف الامام وقد صلى ركعتين فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لانفسهم ركعة بعد ان ينصرف الامام. فيكون كل واحد

27
00:09:35.100 --> 00:09:55.750
من الطائفتين قد صلى ركعتين فاذا كان خوف هو اشد من ذلك يعني اذا جاهم خوف ما يتمكنون فيه من الصلاة على هذه الصفة فماذا يصنعون؟ قال فاذا كان خوف اي وجد خوف هو اشد من ذلك صلوا رجالا

28
00:09:56.400 --> 00:10:15.050
قياما على اقدامهم صلوا رجالا اي وهم يمشون قياما على اقدامهم يعني لا ركوع ولا سجود وانما هو ايماء لاجل حال الخوف التي اصابتهم. قال رضي الله تعالى عنه او ركبانا اي

29
00:10:15.100 --> 00:10:35.100
صلوا وهم راكبون مستقبلي القبلة او غير مستقبليها. هكذا قال عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه في بيان صفات صلاة الخوف فهم من كلام عبد الله بن عمر ان ان للخوف اكثر ان للخوف اكثر من

30
00:10:35.100 --> 00:10:53.700
صفة ان لصلاة الخوف اكثر من صفة. وذلك على حسب مقدار الخوف وما تقتضيه الحاجة فالصفة الاولى في حال الخوف الذي لا يكون فيه الخوف الشديد. اما اذا كان الخوف شديدا

31
00:10:53.750 --> 00:11:19.400
فانه يصلون كما قال الله تعالى فاذا فان خفتم فرجالا او ركبانا رجالا اي يصلون وهم قائمون سائرون او ركبانا اي يصلون وهم يمشون على اه يسيرون على رواحلهم الى اي جهة كانت. استقبلوا القبلة او لم يستقبلوها. قال مالك

32
00:11:19.450 --> 00:11:39.150
قال نافع لا ارى لا ارى عبد الله ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد اخر الحديث فيما يتصل بما اذا كان هناك خوف اشد من الخوف الاول انه لم يقله من قبل رأيه انما قاله

33
00:11:39.200 --> 00:11:56.250
نقلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي ذكره الله في اية البقرة حيث قال فاذا افان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. واعلم بارك الله فيك ان للخوف صفات

34
00:11:56.250 --> 00:12:19.950
عديدة ان لصلاة الخوف صفات عديدة وليست صفة واحدة بل صفات بل له بل لها صفات عديدة على اي صفة صلى كان حسنا على اي صفة صلى كان حسنا. واعلم ايضا ان جمهور العلماء على ان صلاة الخوف لا تنقص في العدد

35
00:12:19.950 --> 00:12:37.150
اي في عدد الركعات بل هي نقص في صفة الصلاة اما العدد فانه لا ينقص والى هذا ذهب جماهير علماء الامة ومنهم الائمة الاربعة وذهب طائفة من اهل العلم الى ان

36
00:12:37.250 --> 00:12:55.700
صلاة الخوف تنقص الصفة والعدد وقد جاء ذلك في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة المسافر ركعتان وصلاة الحظر اربع وصلاة الخوف ركعة

37
00:12:56.050 --> 00:13:16.100
ومعلوم انه اذا صلى ركعة فهذا قصر في العدد وليس بالصفة فقط والى هذا ذهب جماعة من اهل العلم ان صلاة الخوف في حال ما اذا كان الخوف شديدا فانهم يصلون

38
00:13:17.750 --> 00:13:38.400
ولو يصلون ولو ركعة واحدة. ولا يخرجون الصلاة عن وقتها فاذا كان خوف شديد لا يتمكنون معه من الصلاة بالكلية. فعند ذلك يجوز اخراج الصلاة عن وقتها. وقد جرى هذا للصحابة

39
00:13:38.800 --> 00:14:02.850
في فتحهم لبعض الحصون زمن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في خلافته وكان معهم ابو موسى الاشعري وكان معهم انس بن مالك فصلوا الفجر ضحى لاشتغالهم حصنا كانوا

40
00:14:03.250 --> 00:14:32.400
قد حاصروه وشارفوا على فتحه فخشوا ان يغلبوا لو تأخروا فصلوا رضي الله تعالى عنهم بعد طلوع الشمس وهذا في حال الخوف الشديد الذي لا يتمكن معه من الصلاة بالكلية وكل هذا دائر يا اخواني على امر ينبغي ان يدركه المؤمن ان هذه الشريعة

41
00:14:32.400 --> 00:14:50.750
الطاهرة شريعة يسر لا عسر فيها قد راعت الاحوال جاءت في كل حال بما يناسبها. ما جعل الله عليكم في الدين من حرج فاتقوا الله ما استطعتم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. و

42
00:14:50.750 --> 00:15:07.250
كل هذه المعاني ينبغي ان يستحضر فيها الانسان انه يبحث عما يرضي الله جل في علاه. لان بعض الناس لما يهوى شيئا من الباطل او الشر يقول الدين يسر فيقال له يا اخي اتق الله

43
00:15:07.350 --> 00:15:26.400
لا تحرف الكلم عن مواضع الدين يسر لا يعني ان تتورط في المحرمات والمعاصي والسيئات وتقول الدين يسر الدين يسر بلا لا شك لكن الدين له حقوق وحدود وحرمات امر الله تعالى بحفظها

44
00:15:27.200 --> 00:15:50.650
ونهى عن قربانها واعتدائها فجدير بالمؤمن ان ينزل المعنى في موضعه والا يضع قول النبي صلى الله عليه وسلم او قول الله عز وجل في غير موضعه فان هذا قد يكون اشد من مواقعته للمعصية مع اقراره بالخطأ. فان موقعة الانسان للمعصية مع اقراره بالخطأ اهون

45
00:15:50.650 --> 00:16:12.750
عند الله عز وجل من ان يخطئ ثم يطلب لخطأه تبريرا او تسويغا فان ذلك اعظم جرما لانه يفضي الى ايش؟ الى تحريف الشريعة والى وضع النصوص في غير مواضعها فليحذر المؤمن من هذا

46
00:16:13.000 --> 00:16:31.350
ثم ذكر المصنف رحمه الله قصة ابراهيم عليه السلام نعم ذكر قبل ذلك اية الطلاق وقد تقدمت نقرأها ثم نقرأ قصة ابراهيم عليه السلام في سؤال الله عز وجل ان يريه كيف يحيي الموتى

47
00:16:31.400 --> 00:16:53.050
نعم باب قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا. قال حدثني عبد الله ابن بالاسود قال حدثنا حميد بن الاسود ويزيد ابن زريع قال قال حدثنا حبيب ابن الشهيد

48
00:16:53.050 --> 00:17:16.350
يعني ابن ابي مليكة قال قال ابن الزبير قلت لعثمان هذه الاية التي في البقرة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا الى قوله غير اخراجا. قد نسختها الاخرى فلما تكتبها؟ قال تدعها يا ابن

49
00:17:16.350 --> 00:17:37.950
لا اغير شيئا منه من مكانه. قال حميد او نحو هذا هذا بيان في ما ذكر المؤلف تقدم التعليق عليه في باب سابق وهو الجمع بين قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا

50
00:17:38.000 --> 00:17:58.400
يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة ففرض الله تعالى على المتوفى عنها زوجها ان تتربص تنتظر في الاحداث والعدة اربعة اشهر وعشرة ايام بعدها بايات قال الله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا

51
00:17:59.550 --> 00:18:28.100
وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج الى الحول سنة فاختلف ما امهل الله تعالى المرأة فيه هناك اربعة اشهر وعشر وهنا حول  وجماهير العلماء على ان الاية الاولى ناسخة للاية الثانية

52
00:18:29.250 --> 00:18:48.000
اي رافعة لحكمها فلذلك قال عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه لعثمان هذه الاية التي في البقرة وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج قد نسختها الاخرى

53
00:18:48.150 --> 00:19:05.850
التي هي قوله والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. يقول فلم تكتبها؟ اي لماذا تكتبها في المصحف وقد رفع حكمها قال رضي الله تعالى عنه ندعوها تدعها يا ابن اخي اي اتركها

54
00:19:05.900 --> 00:19:28.350
على ما هي عليه في المصحف لا اغير شيئا منه اي من القرآن من مكانه يعني من موضعه الذي جرى عليه ما حفظه المسلمون من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد تقدم ان النسخ في الايات والاحكام على عدد من

55
00:19:28.350 --> 00:19:47.450
صور فمن من النسخ ما يكون نسخا للحكم والاية ومن النسخ ومن النسخ ما يكون نسخا للاية دون الحكم. ومن النسخ ما يكون فيه النسخ ليه الحكم دون الاية يعني اللفظ باقي والحكم مرفوع

56
00:19:47.800 --> 00:20:10.250
ومنه ما يرتفع الحكم واللفظ ومنه ما يرتفع ومنه ما يرتفع اللفظ والحكم فهذه انواع النسخ في كلام الله عز وجل وقد تقدم هذا في درس امس اما الباب الذي يليه فهو في شأن

57
00:20:10.800 --> 00:20:30.300
سؤال إبراهيم عليه السلام الله عز وجل ان يريه كيف يحيي الموتى وما جاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نعم باب قول الله تعالى واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتان. قال حدثنا

58
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
احمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:20:50.300 --> 00:21:15.450
نحن احق بالشك من ابراهيم اذ قال رب ارني كيف تحيي الموتى. قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي سورة البقرة ذكر الله تعالى فيها احياء الموتى في عدد

60
00:21:16.000 --> 00:21:37.900
من المواضع وقضية احياء الموتى من القضايا الكبرى التي خالف فيها اعداء الرسل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فان الرسل جاءوا مجمعين على دعوة الناس الى الايمان بالله واليوم الاخر

61
00:21:38.400 --> 00:21:56.300
والايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما اخبرت به الرسل مما يكون بعد الموت ومنه البعث والنشور فان البعث بعد الموت من اليوم الاخر الذي الايمان به اصل من اصول الايمان

62
00:21:58.050 --> 00:22:25.550
وقد اقام الله تعالى الادلة والبراهين والشواهد والحجج الدالة على ان الموت يبعثون وعلى انهم اذا ماتوا الى الله سائرون وان هذا الموت ليس نهاية المطاف بل بعد هذا الموت حياة

63
00:22:26.250 --> 00:22:46.750
يجزى فيها الناس على اعمالهم فيكونون فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير نسأل الله ان نكون من اهل الجنة وفي سورة البقرة ذكر الله تعالى احياء الموتى. الدليل على احياء الموتى في خمسة

64
00:22:46.900 --> 00:23:10.350
مواضع يعني ليست حجة في احياء الموتى فقط الادلة العقلية والشواهد الحية من خلق الله في احياء الارض بعد موتها وما اشبه ذلك انما احيا الله من نزل به الموت

65
00:23:10.450 --> 00:23:32.150
فشاهده الناس باعينهم فكان هذا دليلا على احياء الموتى وذلك في خمسة مواضع في سورة البقرة والغريب ان اكثر هذه المواضع وقعت لبني اسرائيل يقول الله جل وعلا في اول موضع ذكره في سورة البقرة

66
00:23:32.450 --> 00:23:49.100
في احياء الموتى واذ قلتم يا واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وهذا من عتوهم واستكبارهم قالوا للمؤمن لك حتى نرى الله نبصر الله جهره. يعني جهر ظاهر

67
00:23:49.550 --> 00:24:16.900
لا خفاء فيه فاخذتكم الصاعقة اي نزل بهم الموت وانتم تنظرون عقوبة على هذا الاستكبار والعتو واذ قلتم الله عز وجل يذكر بني اسرائيل بما جرى لاجدادهم واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا. فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون

68
00:24:17.000 --> 00:24:40.850
ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. هذه الاية الاولى من الايات الدالة واقعا وليست الادلة العقلية والبراهين والحجج بل الادلة المشاهدة الواقعة التي احيا الله تعالى فيها من مات

69
00:24:40.900 --> 00:25:01.450
هذه اول الايات في سورة البقرة قال تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون اما الاية الثانية فايضا وقعت لبني اسرائيل حيث ان بني اسرائيل اختلفوا في قتيل قتل

70
00:25:02.350 --> 00:25:23.350
بينهم من قاتله قال الله تعالى واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها درأتم اي تدافعتم كل منكم يقول انتم قتلتم وكل فريق يقول الذي قتل هو الفريق الاخر. فادرأتم فيها. والله مخرج ما كنتم تكتمون. كيف ذلك

71
00:25:23.350 --> 00:25:46.400
اخرجه الله تعالى بقوله فقل نضربه ببعضها اي ببعض البقرة التي امروا بذبحها اضربوه ببعضها ببعض البقرة اظربوه من؟ اضربوا القتيل ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون لكي تعقلون

72
00:25:47.300 --> 00:26:14.500
فاحيا الله القتيل واخبرهم بقاتله فكان ذلك برهانا بينا ظاهرا اخبر الله تعالى به على انه جل في علاه يحيي الموتى طيب يقول قائل هذه اخبار نعم هذه اخبار ولو كانت كذبا ولم تقع لبني اسرائيل لكان

73
00:26:15.200 --> 00:26:29.150
اول من يكذبها من؟ بنو اسرائيل يقول ما حصل هذا ليس هذا في كتبنا ولا هو معروف في خبر ابائنا. لكن لم ينقل عن واحد من بني اسرائيل انه لما سمع هذه الاية

74
00:26:29.150 --> 00:26:45.050
يتلوها محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يقول لا ما حصل كذا هذا كلام غير حقيقي بل كلهم مقرون بهذه الاخبار التي اخبر بها الله عز وجل مما كان

75
00:26:45.600 --> 00:27:03.950
في احوال ابائهم وسابقيهم. اما الموظع الثالث وهو في سورة البقرة ايضا لبني اسرائيل فيما يظهر والله تعالى اعلم وهو قوله تعالى الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت

76
00:27:03.950 --> 00:27:30.700
فقال لهم الله موتوا ايش؟ ثم احياهم هؤلاء قوم خرجوا فرارا من الموت فقال الله تعالى لهم موتوا فماتوا ثم احياهم وهذه الواقعة الثالثة في سورة البقرة التي ذكر الله تعالى فيها احياء الموتى. اما الواقعة الرابعة فهي

77
00:27:31.200 --> 00:27:47.250
قصة الرجل الذي مر على قرية قال انه يحيي هذه الله بعد موتها مكذب بالبعث كيف يحيي الله بعد هذه القرية؟ يعني من فيها بعد موتها. فاماته الله مئة عام ثم بعثه

78
00:27:47.300 --> 00:28:09.250
احياه ولم يقتصر هذا على نفسه بل حتى حماره مات هو لما استيقظ من هذا الموت الطويل مئة عام قال كم لبثت؟ قال لبثت يوما او بعض يوم ما يدري

79
00:28:10.300 --> 00:28:28.250
مع انه لبث كم بل لبثت مئة عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسن وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس وانظر الى العظام عظام من؟ عظام الحمار كيف ننشزها ثم نكسوها لحما؟ فلما تبين له

80
00:28:29.100 --> 00:28:50.650
تبين له ايش ان الله قادر على الاحياء بعد الموت. قال اعلم ان الله على كل شيء قدير. قدير سبحانه وبحمده فاقر بالبعث الذي كان يكذبه صدر الاية يقول ان يحيي هذه الله كيف على وجه الاستبعاد

81
00:28:50.800 --> 00:29:12.300
لا يحيي الا هذه بعد موتها فاماته الله مئة عام وامات معه من؟ حمارة فاحياه واحيا حماره هذه هي هذا هو الموضع الرابع من مواضع احياء من المواضع التي ذكر الله تعالى فيها احياء الموتى في سورة البقرة. الموضع الخامس

82
00:29:12.350 --> 00:29:25.100
هو ما قصه الله تعالى في شأن ابراهيم واذ قال ابراهيم ربي وهو بعد هذه الاية مباشرة وان قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن؟ قال بلى ولكن

83
00:29:25.100 --> 00:29:48.650
يطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك قطعهن فصرهن اليك واجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن  يأتينك سعيا اي يستجبن لك بامر الله يأتينك سعيا اي يأتينك وقد عادت اليهن الحياة

84
00:29:49.850 --> 00:30:14.550
وهذا مثال مطابق للبعث بعد الموت فان الله يأمر من ينفخ في الصور فيخرج الناس من قبورهم ويبعثون ليوم البعث والنشور حفاة عراة غرلا غير مختونين فسبحان الخلاق العليم الذي هو على كل شيء قدير

85
00:30:16.250 --> 00:30:39.350
هذه الاية في قصة ابراهيم عليه السلام ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا قد يتوهم المتوهم انه إبراهيم عليه السلام دب الى قلبه شيء من الشك ايش في البعث وفي احياء الموتى

86
00:30:39.650 --> 00:31:07.100
فسأل الله ان يريه كيف يحيي الموتى وهذا ليس بصحيح فان الله شهد لابراهيم في اوائل ايمانه وبعثته باليقين وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض ايش؟ وليكون من فابراهيم من الموقنين

87
00:31:07.400 --> 00:31:37.800
لا لم يتطرق الى قلبه شك عليه الصلاة والسلام فسؤاله ليس سؤال شاك بالمطلق وانما سؤاله سؤال طالب للمعاينة بعد الخبر لانه لم يقل يا رب هل تحيي الموتى؟ قال كيف تحيي الموتى؟ فهو مقر

88
00:31:38.100 --> 00:31:56.300
باحياء الموتى ولكنه طلب ان يرى كيف يتم احياء الموتى وهذا امر غير قضية احياء الموتى هو مقر لما اقول كيف بني كيف عمر هذا المسجد المسجد موجود او لا؟ او كيف عمر المسجد

89
00:31:56.600 --> 00:32:17.100
لابد ان يكون موجود لاني اسأل كيف عمر فانا مقر بوجوده ولكني اسأل عن هيئة وصفة بناءه فقول ابراهيم عليه السلام كيف ربي ارني كيف تحيي الموتى لم لم يكن شاكا في احياء الموتى

90
00:32:17.500 --> 00:32:41.500
بل كان يسأل عن كيفية احياء الموتى هذا احد الاقوال في تفسير الاية والقول الثاني ان ابراهيم عليه السلام عنده علم اليقين بالبعث بعد الموت واحياء الموتى لكنه طلب ما هو اعلى

91
00:32:41.900 --> 00:33:06.950
وهو عين اليقين. لان اليقين على مراتب ودرجات اول مراتب العلم اول مراتب اليقين العلم وثاني مراتب اليقين العين عين اليقين وثالث مراتب اليقين حق اليقين هي ثلاث مراتب هي ثلاث مراتب

92
00:33:07.350 --> 00:33:30.050
المرتبة الاولى علم اليقين وهو العلم الجازم الذي لا ريب فيه ولا شك المرتبة الثانية عين اليقين وهو مشاهدة وابصار  مخبر به والمرتبة الثالثة حق اليقين وهو احساس ولك هذا المثال

93
00:33:30.750 --> 00:33:59.800
الان اذا قلت لكم وانتم تصدقوني ان في جيبي قلما  انتم تصدقوني هذا يسمى علم ايش علم اليقين لما اقول لكم هذا هو القلم ترى ايش عين اليقين يبصرونه لما خذ يا اخي امسك

94
00:34:00.650 --> 00:34:30.000
بالنسبة للاخ هذا سار الان حق اليقين لانه احسه بيده لانه احسه بيده. فمراتب اليقين ثلاثة علم وهذا خبري عين وهذا ابصار حق وهذا احساس الذي طلبه ابراهيم عليه السلام هو عين اليقين ان يبصر كيف يحيل له الموتى

95
00:34:30.150 --> 00:34:52.900
ارني كيف تحيي الموتى؟ فالذي طلبه ليس شكا في علم اليقين انما ليبصر ويعاين اليقين الذي صدقه وامتلأ قلبه به ولذلك لما قال الله عز وجل اولم تؤمن؟ قال بلى

96
00:34:53.950 --> 00:35:19.650
حاشا الا اكون مؤمنا وقد اخبرت بذلك ولكن ليطمئن قلبي اي ليزداد قلبي طمأنينة ويقينا بالخبر وبالتأكيد انه ما كمن سمع وليس الخبر كالعيان فيقينك وطمأنينتك بالشيء الذي تشاهده اعظم من يقينك

97
00:35:19.900 --> 00:35:39.450
اعظم من طمأنينة قلبك بالشيء الذي تعلمه ولو كنت موقنا به فالذي طالبه ابراهيم عليه السلام هو ايش يا اخواني هو عين اليقين طلب ان يرى ما اخبر الله تعالى به من احياء الموتى

98
00:35:39.750 --> 00:35:54.500
وساق المصنف رحمه الله في هذا باسناده من حديث ابي سلمة وسعيد عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن احق بالشك

99
00:35:54.800 --> 00:36:21.700
من ابراهيم هذه الجملة معناها ان ابراهيم لم يكن سؤاله عن شك بل ابراهيم بلغ من اليقين والاقرار بما جاءت به الاخبار وجاءت به النبوات مبلغا لا شك فيه حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان الشك يمكن ان يتطرق الى قلب احد كن

100
00:36:21.700 --> 00:36:41.550
نحن اي هو صلى الله عليه وسلم ومن معه احق بالشك من ابراهيم. فهذا نفي لان يكون قوله لان نفي لان يكون قول ابراهيم عليه السلام ارني كيف تحيي الموتى ان يكون ذلك

101
00:36:41.550 --> 00:36:59.750
عن شك بل هو عن يقين يتطلب فيه الترقي في درجات اليقين من علم اليقين الى عين اليقين ولذلك قال صلى الله عليه وسلم نحن احق بالشك من ابراهيم وهذا على وجه

102
00:37:01.000 --> 00:37:17.350
التواضع من النبي صلى الله عليه وسلم فان يقينه اعظم يقين. صلوات الله وسلامه عليه وهو اولى بالا يدب الى قلبه شك هكذا قال العلماء وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس ايمانا ويقينا

103
00:37:17.900 --> 00:37:35.400
فهو ابعد عن ان يرتاب او ان يتطرق الى قلبه شيء من الشك وانما قال ذلك لنفي ان يكون ابراهيم عليه السلام قد نال قلبه شيء من الشك. قال ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال ولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن

104
00:37:35.400 --> 00:37:57.500
قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك واجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز ايش عزيز حكيم سبحانه وبحمده له الحكمة البالغة والعزة التامة التي يمتنع بها عن كل سوء وشر جل في

105
00:37:57.500 --> 00:38:04.960
في علاه نجيب على ما يسر الله من الاسئلة ونستكمل ان شاء الله تعالى التعليق على التفسير في فجر يوم غد