﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد كنا قد اه قرأنا ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتصل اه النبوة من ذلك

2
00:00:17.750 --> 00:00:36.100
اي مما ذكره في هذا الشأن قوله ومن عظيم منة السلام ولطفه بسائر الانام ان ارشد الخلق الى الوصول مبينا للحق بالرسول ثم قال في بيان شروط المرسلين وشرط من اكرم بالنبوة

3
00:00:37.050 --> 00:01:05.650
حرية ذكورة تقوة وهذا فرغنا منه وهي ثلاثة شروط ذكرها رحمه الله في ما يتصل شروط من ينبأ و آآ قد اختلف العلماء في نبوة آآ الجن وكذلك في نبوة النساء

4
00:01:05.900 --> 00:01:24.500
فقيل ان آآ مريم اه نبيه وقيل ان من الجن رسلا والصواب انه آآ ليس من آآ آآ من من الجن رسول فيما يظهر فانه لم يأتي دليل على ذلك

5
00:01:24.750 --> 00:01:48.500
وآآ كذلك ليس في النساء رسول فيهن صديقات اه ممن لهن ولاية لكن ليس فيهن من هو موصوف بالرسالة قال رحمه الله تقدم هذا في الدرس الماظي ثم قال رحمه الله في بيان ان انه

6
00:01:48.650 --> 00:02:04.000
لا تحصل الرسالة بالكسب وانما هي منحة ومنة من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده قال ولا تنالوا اي لا تبلغ ولا تنال رتبة النبوة لا يدركها احد بالكسب

7
00:02:04.450 --> 00:02:23.400
والتهذيب والفتوة فهي ليست مما يحصل بعمل الانسان ليس فليست النبوة كسبية كما يقول الفلاسفة فالفلاسفة يقولون ان النبوة كسبية يمكن للانسان ان يترقى بنفسه الى ان يبلغ درجة النبوة

8
00:02:23.950 --> 00:02:48.450
وعلى هذا فان النبوة عند هؤلاء شيء كسبي وليس شيئا وهبيا والادلة تكذب قولهم وتبين آآ آآ ظلالهم فالنبوة ليست شيئا يدرك بالكسب بل هي مما يتفضل الله تعالى به على من يشاء من عباده

9
00:02:48.600 --> 00:03:07.950
قال الله تعالى اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح وقال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس النبوة آآ انعام واصطفاء

10
00:03:09.150 --> 00:03:24.950
من الله جل وعلا لا شك ان هذا الانعام وهذا الاصطفاء في محله وليس حظوظا عمياء انما هو فضل الله ونعمته واحسانه على من يشاء من عباده لكن ذلك ليس بالكسب

11
00:03:26.200 --> 00:03:49.950
بل هو بالاختيار والاصطفاء والاجتباه والله اعلم حيث يجعل رسالته يقول رحمه الله بالكسب والتهذيب والفتوة. ذكر ثلاثة امور الكسب هو فعل الانسان فلا تنالوا النبوة بالكسب اي بالعمل ولا بالتهذيب

12
00:03:50.000 --> 00:04:18.550
وهذا تفصيل للكسب وهو ما يكون من عناية الانسان بنفسه بتنقيتها من الرذائل والنواقص وآآ والفتوة وليست بالفتوة التي هي التحلي بالفظائل فالكسب يكون بطريقين بالتخلي من الرذائل والموانع وبالتحلي

13
00:04:18.600 --> 00:04:47.750
بالفظائل  المكرمات وكلاهما ليس مما تنال به النبوة بل هي فضل الله تعالى على من يشاء من عباده لكنها فضلا هذا استدراك  بيان بماذا تدرك النبوة اذا كانت لا تدرك بالكسب

14
00:04:48.450 --> 00:05:15.350
والتهذيب والفتوة فما طريق ادراكها قال لكنها فظل من المولى الاجل اي انعام منه تعالى كما تقدم في قوله اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين  قوله جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسله من الناس وكقوله جل وعلا وربك يخلق ما يشاء

15
00:05:15.500 --> 00:05:46.350
ويختار وقوله لكنها فضل من المولى الاجل. المولى اي المتفظل المحسن المنعم فمن ولايته لعباده ان يتفضل على بعضهم بما يتفضل به من الفتوحات التي تحصل بها لهم النبوة لمن يشاء من خلقه

16
00:05:46.600 --> 00:06:16.050
الى الاجل لمن يشاء اي ان هذا الفضل  مقترن بمشيئته والله تعالى يصطفي ويهب هذه هذه المنة وهذه النعمة لمن يشاء من عباده. وهذه المشيئة مقترنة بماذا بالحكمة والعلم كسائر ما يشاءه الله جل وعلا فكل ما ذكرت فيه المشيئة فهو مقرون

17
00:06:16.100 --> 00:06:33.350
بعلم الله وحكمته كما قال جل في علاه وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما فالمشيئة المقصود بها هنا المشيئة التي يكون بها انزال الفضل في محله اللائق به

18
00:06:33.900 --> 00:06:52.300
قال رحمه الله لمن يشاء من خلقه الى الاجل. المقصود بالاجل الموت اي اي ان النبوة والرسالة لا تسلب بل اذا منحها الله تعالى احدا فانها تبقى وان اعترى ذلك شيء مما يمكن ان يلام به الانسان

19
00:06:52.750 --> 00:07:23.200
فان مآل الامر بقاءها كما دل عليه الواقع في قصة يونس عليه السلام فانه عسى الله عز وجل واستعجل امره فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم ولكنه عليه الصلاة والسلام ابى الى ربه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك

20
00:07:23.450 --> 00:07:45.500
اني كنت من الظالمين فنجاه الله تعالى بتسبيحه كما قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى الى يوم يبعثون فنبذناه بالعراء وهو سقيم وانبتنا عليه شجرة من يقطين قال بعد هذا وارسلناه الى مئة الف

21
00:07:45.550 --> 00:08:07.300
او يزيدون فعاد الى المنحة والمنة التي كان قد تفضل الله تعالى بها عليه ثم قال رحمه الله ولم تزل فيما مضى الانباء من فظله تأتي لمن يشاء ولم تزل

22
00:08:07.650 --> 00:08:29.000
من فظله الانباء الانباء اي الاخبار والمقصود به النبوات وهو احد اوجه الاشتقاق في كلمة نبي انه من النبأ اي من الخبر فقوله ولم تزل فيما مضى الانباء اي النبوات

23
00:08:29.300 --> 00:08:52.950
من فظله تأتي لمن يشاء اي لمن يشاء جل وعلا وفق ما تقدم من ظابط وهو ان تلك المشيئة مقترنة  حكمته وعلمه جل في علاه حتى اتى بالخاتم الذي ختم به واعلانه على كل الامم. اي استمر

24
00:08:53.200 --> 00:09:10.300
في بعث في في الانباء واتيان الانبياء الذين يهدون الناس ويدلونهم على على الطريق الموصل الى الله عز وجل ويهدونهم السبيل حتى اتى بالخاتم وهو النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:09:10.600 --> 00:09:25.700
الذي ختم الله تعالى به النبوات كما قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ يأتي بعدي كذبون ثلاثون

26
00:09:25.800 --> 00:09:49.050
كلهم يزعم انه نبي لا نبي بعدي فليس بعده صلى الله عليه وسلم نبوة اه وقوله رحمه الله حتى اتى بالخاتم الذي ختم به اي ختم به الرسالات واعلان على كل الامم

27
00:09:49.400 --> 00:10:05.500
اي تمى بنا على كل الامم ورفعنا على كل الامم به صلى الله عليه وسلم فهو صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين وهو امامهم وهو سيد ولد ادم وامته خير الامم

28
00:10:06.200 --> 00:10:33.750
واعظمها عددا وكثرة و هم اكثر اهل الجنة وهم اطوع واعبد لله عز وجل ممن تقدم من الامم فمزايا هذه الامة التي علت بها على الامم كثيرة من اوجه علوها على الامم ان الله بعث فيها خاتم المرسلين

29
00:10:34.050 --> 00:10:49.100
وسيد ولد ادم اجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا من اوجه التفظيل والتخصيص لكن هذا ليس قصرا على هذا الوجه بل هذا من اوجه التفظيل وليس حصرا وقصرا

30
00:10:50.050 --> 00:11:04.950
ثم قال رحمه الله بعد ان ان اشار الى ختم الرسالات والنبوات بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وخصه بذاك كالمقام وبعثه لسائر الانام قصه اي خص النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:05.100 --> 00:11:26.850
بانواع من الخصائص من ذاك المشار اليه خصه بان يكون خاتم النبيين فقوله خصه بذاك اي ايش بانه ختم به النبوات كالمقام اي كما خصه الله عز وجل بالمقام المحمود

32
00:11:27.250 --> 00:11:51.850
الذي يحمده عليه الناس اجمعون في يوم المعاد والحشر كما قال تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا هذا مراده رحمه الله بقوله كالمقام. قال وبعثه اي مما خصه به بعثه لسائر الانام فقول وبعثه

33
00:11:51.900 --> 00:12:08.900
اي كالمقام وكباثه لسائر الانعام فهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم. وسأل الانام اي جميع الخلق فسائر هنا تطلق ويراد بها الجميع. دليل عموم رسالته صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى وما ارسلناك

34
00:12:09.600 --> 00:12:26.750
الا رحمة للعالمين ودليل العموم ايضا قوله تعالى يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميع وقد تقدم تقرير ذلك وهو محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه فاجمع عليه

35
00:12:27.000 --> 00:12:43.600
اهل الاسلام ان النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث الى عامة الانس وكافة الوراء من الجن عامة الانس والجن وكافة الورى لا يخرج عن دعوته احد صلى الله عليه وسلم

36
00:12:43.750 --> 00:12:56.000
ودليل عموم رسالته للجن قوله تعالى واذ صرفنا اليك كنفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى

37
00:12:56.000 --> 00:13:18.650
يهدي الى الحق والى طريق مستقيم يا قومنا هنا الشاهد اجيبوا داعي الله فما سمعوه التزموا به وامنوا به دعوا اقوامهم اليه يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم

38
00:13:18.800 --> 00:13:40.350
مما يدل على ان الخطاب للانس والجن قوله تعالى فبأي الاء ربكما تكذبان وهذا خطاب للانس والجن والايات في هذا كثيرة وهو الادلة في هذا كثيرة وقد مضى بعضها قال ومعجز القرآن كالمعراج

39
00:13:40.500 --> 00:14:07.850
حقا بلا ميل ولا اعوجاج هذا بيان ايضا لشيء مما خص الله تعالى به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان خصه بمعجز القرآن فانزل عليه خاتم الكتب  قد ذكر الله تعالى هذه المنة على رسوله في قوله ولقد اتيناك سبعا من المثاني

40
00:14:08.100 --> 00:14:30.550
والقرآن العظيم فذلك قاله على وجه البيان لعظيم ما خصه به من الوحي المبين وقد جاء تصريحا فيما رواه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله الا وقد اوتي ما على مثله

41
00:14:30.550 --> 00:14:47.250
هي امن البشر وكان الذي اوتيته واحيانا اوحاه الله اليه فارجو ان اكون اكثرهم تابعة قوله كالمعراج ايظا هذا مما خصه الله تعالى به وهو تعوده صلى الله عليه وسلم الى السماء

42
00:14:48.350 --> 00:15:05.850
كما دل عليه قوله جل وعلا والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكما وغوى ما ينطق عن هوى الا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى

43
00:15:06.100 --> 00:15:16.650
ما كذب الفؤاد ما رأى لقد رأى من ايات ربه الكبرى افتمرونه على ما يرى كل هذه الدلائل على احداث تلك الليلة التي عرج فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم

44
00:15:17.350 --> 00:15:35.450
ثم قال ما زاغ البصر وما طغى وهذه الاية فيها عظيم الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم. قول ما زاغ البصر وما طغى  من عجائب هذه الاية واستنباطات التي استنبطها بعض العلماء فيها

45
00:15:36.000 --> 00:15:58.100
ان احدا من اهل العلم قيل له اتؤمن بالجنة والنار قال نعم اؤمن بهما قال وكيف تؤمن بهما ولم تراهما قال اؤمن بهما وقد رأيتهما قالوا له كيف رأيتهما قال رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:15:58.600 --> 00:16:23.900
فقد رأى الجنة والنار وعينه اوثق من عيني لو رأت هذا المعنى عظيم يا اخوان ما زاغ البصر وما طغى يعني معنى في غاية السمو ان تثق بالخبر لان النبي رآه وانك لو رأيته لكان يمكن ان يرد عليك احتمالات لكن لما

47
00:16:23.950 --> 00:16:49.400
اخبرك من رآه وقد وصف الله رؤيته بانه ما زاغ البصر وما طغى فعند ذلك توقن بان ما رآه حق صلى الله عليه وسلم كما قال صحابي في ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم وفينا رسول الله يتلو كتابه اذا انشق نور من الفجر ساطعا ارانا الهدى بعد العمى فقلوب

48
00:16:49.400 --> 00:17:13.100
هنا موقنات فقلوبنا به موقنات ان ما قال واقعه فقلوبنا به موقنات انما قال واقع يجافي جنبه آآ عن فراشه اذا اذا يبيت يجافي جنبه عن فراشه اذا استثقلت بالمشركين المضاجع

49
00:17:14.750 --> 00:17:32.900
اللهم صلي على محمد يقول رحمه الله حقا بلا ميل ولا اعوجاج. اي نؤمن بذلك نؤمن بتلك الخصائص التي خص الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم ايمانا ثابت راسخا حقا ثابتا

50
00:17:33.650 --> 00:17:47.450
بلا ميل دون تكذيب ولا اعوجاج اي ولا انحراف في ذلك التصديق والاثبات بتحريف او تأويل او غير ذلك من السبل والطرق التي يخرج بها الانسان عن الصراط في خبره

51
00:17:50.000 --> 00:18:15.050
ثم قال فكم اباه ربه وفظله وخصه سبحانه وخوله هذا بيان عظيم ما من الله به على رسوله من خصائص وان ذلك ليس مقصورا على ما تقدم ذكره بل خصائصه كثيرة فكم؟ هذه تكفيرية

52
00:18:15.250 --> 00:18:34.550
اباه ربه وفضله اعطاه وميزه وخصه اي ان افرده بهباته وعطاياه سبحانه وخوله ايوة من لك؟ واعلم ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع الله له من الفضائل

53
00:18:34.650 --> 00:18:53.050
ما تفرق في غيره ولذلك هو سيد ولد ادم. السيد هو الذي جمع الخصال الفاضلة. سيد الشيء اعلاه. وما جمع فضائله خصائصه فجمع الله له فضائل النبيين كلهم وجمع الله تعالى له

54
00:18:54.200 --> 00:19:08.450
ان جعل نصيبه فيما خص فيما شارك فيه غيره اعلى من نصيب غيره. يعني تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين. اولا انه اعطاه ما لم يعطي احدا من النبيين قبله

55
00:19:08.700 --> 00:19:26.450
هذا واحد الثاني من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم او من اوجه تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم ان الله رفع منزلته تخصه بالهبات والعطايا التي شاركه فيها غيره بان كان فيها اعلى نصيبا

56
00:19:26.750 --> 00:19:45.050
فان كان فيها اعلى نصيبا فالتخصيص للنبي صلى الله عليه وسلم بالفظائل بالوجهين اولا انه اعطاه ما لم يؤتي احدا ما لم يعطي احدا غيره والثاني ان نصيبه من تلك الخصائص المشتركة اعلى من نصيب غيره

57
00:19:45.250 --> 00:19:51.439
ثم قال رحمه الله ومعجزات خاتم الانبياء تجعلها في الدرس القادم ان شاء الله