﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.700
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم

2
00:00:18.900 --> 00:00:42.950
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين  اما بعد فنقرأ جملة من الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله في باب الايمان في باب من

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.500
من الايمان بالله الصبر على اقدار الله فنسأل الله ان يبارك لنا ولكم في العلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا واياكم الاستقامة في السر والعلن وان يفرغ علينا صبرا فيوفقنا الى الصبر على طاعته والصبر عن معصيته

4
00:01:02.650 --> 00:01:37.050
والصبر على اقداره واقضيته سم للاخر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله

5
00:01:37.050 --> 00:02:07.050
وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل يصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. وفي صحيح مسلم عن ابي ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم

6
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
الطعن في النسب والنياحة على الميت. وله ما عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. وعن انس رضي الله عنه

7
00:02:27.050 --> 00:02:57.050
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به وما القياما؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء

8
00:02:57.050 --> 00:03:18.750
وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط حسنه الترمذي اللهم افرغ علينا صبرا يا ذا الجلال والاكرام يقول المصنف رحمه الله باب من الايمان بالله

9
00:03:18.850 --> 00:03:40.900
الصبر على اقدار الله من الايمان بالله عز وجل والايمان به هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول هذا هو الايمان اقرار يستلزم الاذعان لله عز وجل في احكامه وشرائعه وما يأمر به وما ينهاه

10
00:03:40.950 --> 00:04:03.950
والقبول لما اخبر به جل في علاه من اخبار ولما شرعه من احكام. فالقبول تقابل به الاحكام والاخبار والاذعان يكون للاحكام فينقاد لها المسلم ويسلم لله عز وجل هذا هو الايمان

11
00:04:04.000 --> 00:04:24.800
الذي تعلو به المراتب وتسمو به المنازل ويدرك به الانسان سعادة الدنيا وفوز الاخرة. والايمان كما قال النبي الله عليه وسلم شعب وخصال اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

12
00:04:24.850 --> 00:04:45.150
والحياء شعبة من الايمان فالايمان خصال وشعب كما قال في الصحيحين من حديث ابي هريرة الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. في هذا الباب ذكر

13
00:04:46.700 --> 00:05:11.700
ان من الايمان بالله عز وجل الصبر على اقداره. الصبر على اقضيته سبحانه وبحمده فالصبر من الايمان ولذلك امر الله تعالى به اهل الاسلام وقد جاء ذكر الصبر في القرآن امرا وحثا وبيانا لفضيلته في اكثر من تسعين موضعا

14
00:05:11.900 --> 00:05:30.150
وهذا يدل على عظيم اهمية الصبر وكبير اثره في تحقيق العبودية لله عز وجل والصبر ايها الاخوة ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول صبر على طاعة الله. وهي التي يحصل وهو الذي يحصل

15
00:05:30.150 --> 00:05:54.550
به فعل الواجبات من الصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الطاعات. فانها تحتاج الى صبر وتحتاج الى مجاهدة حتى يأتي بها الانسان والنوع الثاني من الصبر الصبر على الصبر عن معصية الله الصبر عن معصية الله ان يصبر الانسان

16
00:05:54.600 --> 00:06:13.150
عما نهاه الله تعالى عنه فانها لا تترك تلك المعاصي التي تشوق النفوس وتلتذ بها الا بالصبر فلا بد من صبر يعين الانسان على ترك المعاصي هذا ثاني انواع الصبر

17
00:06:13.700 --> 00:06:30.600
واما ثالث انواع الصبر فهو الصبر على اقدار الله المؤلمة اي ما يكرهه الانسان وما لا يلتئم مع طبعه من الاقضية التي يقضيها الله جل وعلا وهذه تحتاج الى صبر

18
00:06:30.750 --> 00:06:54.200
فان فقد الاحبة ونزول المكروه والالم وما الى ذلك من المؤلمات من اقذية الله واقداره لا يمكن ان يجوزها الانسان الا بصبر يعينه الله عليه فيجوز ما يكون من اقضية الله واقداره المؤلمة. وهذا

19
00:06:54.450 --> 00:07:17.450
ثالث انواع الصبر وهو الذي تكلم عنه المؤلف رحمه الله في هذا الباب فان هذا الباب بحث فيه المؤلف الصبر على اقدار الله بحث فيه الصبر على اقدار الله وهو ثالث انواع الصبر واذا اردنا ان نعرف مراتب هذا الصبر من حيث منزلته

20
00:07:17.450 --> 00:07:45.250
فاعلى منازل الصبر الصبر على طاعة الله ثم الصبر عن معاصي الله ثم اخر مراتب الصبر الصبر على اقضية الله تعالى واقداره المؤلمة فاذا كان الصبر على اقضية الله واقداره المؤلمة من الايمان فالصبر على طاعته من باب اولى

21
00:07:45.300 --> 00:08:05.800
والصبر عن معصيته من باب اولى كل ذلك من خصال الايمان وشعبه التي يدرك بها الانسان فضلا عظيما واجرا كبيرا والصبر قد رتب الله تعالى عليه اجرا اخفاه. فقال سبحانه وبحمده انما يوفى الصابرون اجرهم

22
00:08:06.500 --> 00:08:30.600
بغير حساب اي من غير عد ولا تقدير وهذا يدل على الوفرة والكثرة فان ما لا حساب فيه شيء كثير يفوق الخيال وذاك لان الصابرين متفاوتون في صبرهم فليسوا على درجة واحدة فيما ينالونه من الاجر على الصبر

23
00:08:31.400 --> 00:08:51.950
من الايمان بالله الصبر على اقدار الله كما ذكر المؤلف رحمه الله وساق في ذلك جملة من الادلة الدالة على ان الصبر على اقضية الله واقداره من الايمان به اول ذلك ما ذكره الله تعالى في قوله

24
00:08:53.600 --> 00:09:24.200
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. هذه الجملة جزء اية قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة ايش فباذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه بعد ان ذكر المصيبة وهي ما ينوب الانسان مما يكرهه ذكر ما الذي يعين الانسان على

25
00:09:24.200 --> 00:09:47.750
يا زما يكره من حوادث الزمان ما الذي يعين الانسان على تخطي العوافر التي تعثره في طريقه وليس من البشر الا ولا بد ان ينزل بهما يكره الدنيا جبلت على قذر وكدر كما قال الشاعر جبلت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقذار والاقدار

26
00:09:47.750 --> 00:10:07.400
مكلف الايام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة ناري. وقبل ذلك يقول الله تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد وقبله قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة فلابد من بلاء بخير ولابد من بلاء بشر والشر وما يكرهه

27
00:10:07.400 --> 00:10:29.900
الانسان ولا يلتئم مع طبعه ففيما يحب الانسان يقابله بالشكر وفيما يكره الانسان يقابله بالصبر فقوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة الا باذن الله اي بقدره وهذا يعطي المؤمن طمأنينة وانشراح اذا علمت ان هذا من

28
00:10:29.900 --> 00:10:48.200
الله انشرح صدرك فكل ما ينزل بك مما تكرهه اعظم ما يعينك على الصبر عليه ان توقن بانه قدره جل في علاه واذا ايقنت انه بقدره اطمأننت فان الله لا يقدم لعبده

29
00:10:48.300 --> 00:11:07.950
الا ما فيه الخير الا ما فيه الصلاح الا ما فيه نفعه ان امتثل امر ربه وهذا قيد لابد منه ان امتثل امر ربه اما اذا خالف امر الله عز وجل كان بلاء

30
00:11:08.200 --> 00:11:27.100
وكان سوءا له. اما اذا امتثل امر الله فيما قضاه وقدره فانه سيدرك خيرا سواء كان ذلك فيما يحب او كان ذلك فيما يكره على حد سواء في الصحيح من حديث صهيب

31
00:11:27.400 --> 00:11:45.900
رضي الله تعالى عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له

32
00:11:46.100 --> 00:12:05.850
فهذان قدران قدر يحبه الانسان اذا قبله بالشكر كان خيرا له واذا قبله بغير ذلك كان شرا له وقدر فيما يكرهه الانسان ان اصابته ظراء وهو ما يظره في نفسه او اهله او ماله او بلده فصبر فكان خيرا

33
00:12:05.850 --> 00:12:29.850
وان فكان خيرا له وان لم يصبر فانه لا يكون خيرا له ولهذا املأ قلبك في كل ما يصيبك يقينا ان قدر الله عز وجل ماض فيك تكن في مقابلة اقضيته واقداره كما يحب جل في علاه

34
00:12:29.950 --> 00:12:48.550
فاصبر عند الضراء واشكر عند السراء تكن في خير ولا يكون ذلك الا للمؤمن نسأل الله ان نكون منهم. ما اصاب من مصيبة الا باذن الله اي بقضائه وقدره. ثم قال جل في علاه ومن يؤمن بالله

35
00:12:48.700 --> 00:13:20.700
يهد قلبه من يؤمن بالله يمنحه الهداية والايمان بالله هو ان توقن ان هذا بقدره وان هذا  قضائه وان هذا اختياره لك وان الخير خفي فالخيرة خفية فكم في البلايا من منح وهبات ورحمات. وكم في العطايا من بلايا تخفى على الناس

36
00:13:20.950 --> 00:13:46.600
فكن في ما قدره الله تعالى لك على اكمل انقياد وصبر وابشر فعند ذلك ستنال الهداية التي وعدها الله تعالى الصابرين يهدي قلبه واظاف الهداية الى القلب لان القلب مفتاح الهداية

37
00:13:46.650 --> 00:14:01.650
ومبدأ كل صلاح كما جاء في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

38
00:14:01.750 --> 00:14:22.400
واذا فسدت فسد الجسد كله. فمن اهتدى قلبه صلح عمله ومن اهتدى قلبه طاب قوله. ومن اهتدى قلبه اشتغل بما يرضي ربه فمفتاح الهدايات الصبر على اقضية الله واقداره. ولهذا

39
00:14:22.700 --> 00:14:44.950
المؤلف رحمه الله ذكر في معنى الاية ما نقله عن علقمة في بيان اثر الهداية وما تنتجه من العواقب الحميدة والاثار الجميلة التي يدرك الانسان نفعها في الدنيا قبل الاخرة

40
00:14:45.000 --> 00:15:12.350
وهنا يتنبه المؤمن ان ثمرة صبره ليست فقط فيما يتعلق بجزاء الاخرة وثوابه. بل يكون في الدنيا قبل الاخرة فان الله يفتح للصابرين من الروح والريحان والطمأنينة سكون الجنان ما تنشرح به صدورهم ويزول عنهم كل ما يكرهون

41
00:15:12.550 --> 00:15:28.550
من اثار المصائب والملمات. لذلك يقول علقمة هو الرجل في تفسير الاية وما ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال هو الرجل تصيبه المصيبة

42
00:15:28.600 --> 00:15:48.600
فيعلم انها من عند الله لقوله باذن الله فهي من عنده هو الذي قظاها هو الذي قدرها هو الذي شاءها هو الذي خلق واوجدها فيرضى اي بقدر الله بقدر الله تعالى ويسلم. وعند ذلك ينال هداية القلب. والهداية الموعودة

43
00:15:48.600 --> 00:16:09.400
في قوله تعالى يهدي قال به نوعان هدايتان الهداية الاولى هداية الارشاد والدلالة والبيان بان يتضح له الحق ويعرف مواقع الهدى ويدرك الخير من الشر هذا النوع من الهداية يسمى هداية

44
00:16:09.750 --> 00:16:33.150
الدلالة هداية البيان هداية الارشاد مثال ذلك يسألنا رجل اين الطريق الى المطاف فنقول الطريق الى المطاف من هذا السبيل الان نحن هديناه هداية دلالة هداية بيان لتوضيح الطريق الموصل الى غايته وهدفه

45
00:16:34.500 --> 00:16:56.000
لكن ثمة هداية اخرى هي اهم واعظم اثرا في صلاح الانسان وهي هداية التوفيق هداية الالهام هداية العمل وهي الاعانة على فعل الصالحات وهذا اللي داير كثير من الناس ما تحظر في ذهنه

46
00:16:57.250 --> 00:17:15.250
ولا يستوعبها او يستذكرها عند ذكر الهداية. نحن كلنا في صلواتنا اما ان نقول اهدنا الصراط المستقيم او او نؤمن على هذا الدعاء ماذا نسأل الله عندما نقول اهدنا الصراط المستقيم؟ نسأله امرين

47
00:17:15.300 --> 00:17:36.400
الامر الاول نسأله ان يبين لنا الحق والطريق الموصل اليه ويكشف لنا المشتبهات والملتبسات ونسأله ايظا شيء اخر وهو ان يعيننا على العمل بالحق بعد معرفته. ان يعيننا على على سلوك طريق الهداية بعد استبانته ووضوحه

48
00:17:36.400 --> 00:17:54.750
فكم من انسان يعرف الهدى لكن لا يعمل به هذا ليس مهتد هذا كانت الهداية الاولى حجة عليه والهداية الثانية التي هي هداية التوفيق والعمل والالهام لما تخلفت كانت سببا لهلاكه. فقوله جل وعلا

49
00:17:56.550 --> 00:18:14.000
يهدي قلبه يشمل نوعي الهداية اي يبين الله تعالى يبين الله تعالى له الحق ويدله عليه ايضا يعينه على سلوك الصراط على سلوك الصراط المستقيم وعلى المضي في طريق الصلاح

50
00:18:14.300 --> 00:18:33.950
وما قاله علقمة رحمه الله هو احد اقوال اهل العلم في تفسير الاية وقد قيل في معنى قوله تعالى يهد قلبه قال ابن عباس يهد قلبه لليقين في علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه

51
00:18:34.150 --> 00:18:50.500
وما اخطأه لم يكن ليصيبه وهذا معنى عظيم عندما تعلم ان الله قدر عليك شيئا ونزلك بك الشيء فاعلم يقينا ان هذا الشيء الذي نزل بك لو فعلت ما فعلت

52
00:18:50.550 --> 00:19:08.100
فلا سبيل الى رده ما اصابك لم يكن ليخطئك يعني يتجاوزك ويتعداك بل لا بد ان ينزل بك وما اخطأك يعني ما تجاوزك الى غيرك لا يمكن ان يأتيك ان كل شيء خلقناه

53
00:19:08.550 --> 00:19:31.200
بقدر وهذا القدر محكم متقن لا يختل ولا ينخرم لا يتقدم ولا يتأخر ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا صورة منصور هداية القلب فسره ابن عباس رضي الله تعالى عنه وقيل في معنى يهد قلبه

54
00:19:31.750 --> 00:19:56.450
انه يلطف به  يصبر قلبه ويشرح صدره للازدياد من الخير والطاعة. وكل هذه المعاني يشملها ما تقدم من بيان الهداية في قوله تعالى يهدي قلبه تشمل كم نوع من الهداية؟ تشمل نوعان تشمل نوعين النوع الاول هداية البيان

55
00:19:56.450 --> 00:20:14.750
والدلالة والارشاد فيستبين لك الحق وينكشف لك المشتبه وتعرف الحق من الباطل والهدى من الضلال والثاني يعينك وييسر لك اليسر فتتقدم بعون الله الى فعل الطاعات والصالحات الحديث الثاني او الحديث الاول بعد

56
00:20:15.100 --> 00:20:28.600
الاية قال المصنف رحمه الله في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في في النسب والنياحة على الميت

57
00:20:28.950 --> 00:20:48.650
ما مناسبة هذا الحديث للباب هو يتكلم عن الصبر على قضية الله. الصبر قال من الايمان الصبر على اقدار الله مناسبته ذكر النياحة على الميت لان النياحة على الميت النياحة على الميت خروج عن المطلوب

58
00:20:49.000 --> 00:21:08.350
من الصبر على اقضية الله واقداره. يا اخواني اجلسوا حتى اللي خلفكم يتابعون  فقول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر اي خصلتان. في الناس اي في عموم

59
00:21:09.100 --> 00:21:28.900
بني ادم وفي اهل الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن هذه الامة وليس عموم الناس من غير الاسلام من غير اهل الاسلام لان غير الاسلام عندهم بلايا وطوام غير هذا. لكن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن خصلتين باقيتان

60
00:21:29.350 --> 00:21:50.350
عن خصلتين باقيتين في الامة وهما من امر الجاهلية كما جاء ذلك في حديث ابي مالك الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اربع من امر الجاهلية اربع في امة من امر الجاهلية لا يتركونهن. اربع خصال من خصال الجاهلية تبقى في الامة لا تتركها

61
00:21:50.750 --> 00:22:11.700
ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستقصاء بالنجوم والنياحة. وذكر في حديث ابي هريرة الذي نحن فيه خصلتين من هذه الخصال الاربعة اثنتان في الناس هما بهم كفر

62
00:22:11.900 --> 00:22:29.150
اي من خصال الكفر واعلم بارك الله فيك انه كما ان الايمان شعب وخصال فكذلك الكفر شعب وخصال ولكن ليس كل خصلة من خصال الكفر اذا قامت بالانسان كان كافرا

63
00:22:30.250 --> 00:22:52.150
لان من خصال الكفر ما يكون معصية لكن لا يصل بصاحبه الى الكفر فالكفر المخرج عن الملة لا يكون الا بما ينقض الاسلام ويقوض دعائمه ويزيل اركانه ويخلع به الانسان عهد الاسلام وربقته

64
00:22:52.200 --> 00:23:05.500
وهذا لا يكون الا في اعمال جاءت بها النص وليس في كل شيء مما فيه مخالفة لله ورسوله او من مما هو من اعمال الكفار. فقوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس

65
00:23:05.500 --> 00:23:24.200
وما بين كفر اي هما من خصال الكفر وهما من المعاصي الكبائر وليست من المكفرات فان فان من طعن في الانساب او ناحى على الموتى لم يكن بذلك كافرا بل كان بذلك عاصيا

66
00:23:24.300 --> 00:23:47.050
كان بذلك عاصيا فقوله صلى الله عليه وسلم هما بهم كفر يعني هذه الخصال من خصال من خصال الكفر. وقد قال بعض اهل العلم كل المعاصي من خصال الكفر لا يستثنى من ذلك شيء. لكن هذه الخصال على مراتب من حيث تأثيرها من حيث تأثيرها على الايمان. هل ينتقض بها الايمان او لا

67
00:23:47.050 --> 00:24:05.850
منها ما ينقض الايمان كسب الله ورسوله فان من سب الله او رسوله او عاب شيئا من دين الله او استهزأ بشيء من دين الله فانه بذلك كافر. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا

68
00:24:05.850 --> 00:24:33.600
قد كفرتم بعد ايمانكم والاجماع منعقد على ان الكفر هنا هو خلع رفقة الاسلام الخروج عنه لكن في مثل هذا ليس ليس العمل كفرا بل هو ذنب عظيم يوشك ان ان يوقع الانسان في عواقب خطيرة ولذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم كفر. ما هما الخصلتان؟ الخصلة الاولى؟ الطعن في النسب

69
00:24:33.600 --> 00:24:57.950
الطعن يعني السب والقدح والذم والنسب هو اصل الانسان. والمقصود بالطعن بالنسب اي طعن انساب الناس وعيبها وذمها وتنقصها سواء كان ذلك على وجه المفاخرة وطلب العلو كان يقول نسبي اطيب من نسبك او كان ذلك على وجه التنقص

70
00:24:57.950 --> 00:25:16.350
ولو لم يقصد به العلو على الخلق فان الطعن في النسب مذموم في كل الاحوال سواء كان للمفاخرة والعلو على الخلق او كان ذلك بسبب النيل من الشخص ولو لم يكن

71
00:25:16.400 --> 00:25:34.450
طلبا للعلو والارتفاع عليه فالطعن في الانساب من كبائر الذنوب وهي من خصال الكفر التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واخبر انها باقية في ثم اما الخصلة الثانية وهي الشاهد في الباء للباب والتي لها صلة بالحديث

72
00:25:34.500 --> 00:25:57.400
اه والتي لها صلة بالباب ومن اجلها ساق الحديث قوله صلى الله عليه وسلم والنياحة والنياحة هي البكاء على الميت المقترن بالجزع والتسخط لاقدار الله عز وجل. اما البكاء الذي لا يقترن بذلك

73
00:25:57.700 --> 00:26:16.600
فانه لا يدخل فيما جاء من ذم المياحة البكاء على الميت على ثلاثة انحاء منه ما هو مستحب يؤجر عليه الانسان ومنه وما هو مباح لا اثم فيه على الانسان ومنه ما هو محرم

74
00:26:16.850 --> 00:26:32.950
وهو النياحة التي يتحدث عنها الحديث وهو بكاء الضجر والجزع والتسخط من اقدار الله سواء كان برفع صوت او كان ضرب خدود او شق جيوب او كان من غير ذلك

75
00:26:33.800 --> 00:27:01.250
فالبكاء الذي سببه الجزع من قضاء الله وقدره هذا مذموم واما البكاء الذي يكون رحمة للميت ان انقطع اجله وانطوى عمله فهذا يؤجر عليه الانسان وهو مستحب وهذا نظير ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم في بكائه

76
00:27:01.350 --> 00:27:24.350
على ابنه ابراهيم ان العين لتدمع والقلب ليحزن وانا على فراقك وانا على ولا نقول الا ما ولا نقول الا ما يرضي ربنا ولا وانا على فراق يا ابراهيم لمحزنون هذا البكاء مستحب يؤجر عليه الانسان لانه رحمة والراحمون يرحمهم الله. فمن بكى على الميت انه انقطع اجله

77
00:27:24.350 --> 00:27:45.250
ورهن بعمله كان ذلك او لما اصابه من من من عناء وتعب اجر على ذلك. جزاك الله خير اجر على ذلك النوع الثالث من البكاء المباح وهو ان يبكي الانسان لفوات حظه من الميت. يبكي لان ابوه مات وخلاص يعني ما له اب. ابنه

78
00:27:45.250 --> 00:28:04.850
ومات زوجته ماتت صاحبه مات يبكي لحظ نفسه الذي فات بموت صاحبه هذا مباح اذا لم يكن فيه جزع ولا تسخط لاقدار الله وله فسحة في الشريعة ان يبكي لا حرج في ذلك. اذا البكاء على الميت

79
00:28:05.000 --> 00:28:24.250
كم له من حال ثلاث احوال. الحالة الاولى مأجور عليه وهو ما كان رحمة للميت الثاني مباح وهو ما كان لفوات حظك من الميت ولم يكن في ذلك جزع ولا سخط ولا تسخط ولا ضجر. النوع الثالث من البكاء

80
00:28:24.350 --> 00:28:41.550
ها يا اخوان البكاء الذي يكون فيه جزع وتسخط على اقضية الله هذا من النياحة وهو من كبائر الذنوب الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله لم اثنتان في الناس هما بهم كفر

81
00:28:41.600 --> 00:29:07.000
الطعن في في النسب والنياحة على الميت  ان يحيى على الميت تتنافى مع الصبر وبه يعلم يا اخوان ان عدم الصبر على الله واقداره يجري على الانسان المؤاخذة والاثم يجري على الانسان الاثم لانه يعاقب بذلك فالنائحة اذا لم تتب

82
00:29:07.450 --> 00:29:32.250
اقيمت يوم القيامة عليها استربال من قطران ودرع من جرب هكذا قال عليها سربال من قطران ودرع من جرب هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان عقوبة نائحة وهو دال على ان النياحة من عظائم الاثم وكبائر الذنوب

83
00:29:32.750 --> 00:29:50.050
اما الحديث الذي يليه فهو حديث انس رضي الله فهو حديث انس حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. هذا الحديث في الصحيحين من حديث ابن مسعود

84
00:29:50.050 --> 00:30:06.100
قال صلى الله عليه وسلم ليس منا يعني من اهل الاسلام وهذا يدل على ان هذا من كبائر الذنوب. كل ذنب ذكر فيه براءة النبي من صاحبه فهو ايش فهو كبيرة من كبائر الذنوب

85
00:30:06.250 --> 00:30:24.700
كل ذنب تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبه فانه من كبائر الذنوب وعظائم الاثم. رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس سمنا من ضرب الخدود والظرب هنا المقصود به عند المصيبة ونزول

86
00:30:24.750 --> 00:30:54.900
ثالثا او البلاء وظرب الخدود شائع عند كثير من الناس عندما تنزل به مصيبة فالظرب هنا ظرب تسخر وظجر تقضية الله واقداره فلو ضرب غير الخد كان ضربه مثلا اليد او ضرب الصدر او ضرب الظهر او جرح الهامة او ضرب بشيء من

87
00:30:54.900 --> 00:31:09.450
يده على وجه التسخط لاقضية الله فهذا داخل في قوله ليس منا من ضرب الخدود فالظرب هنا ليس مقصورا على الخد بذاته انما على الفعل وذكر الخد لانه الغالب في الظرب

88
00:31:09.550 --> 00:31:29.000
واعلم بارك الله فيك ان ضرب الخدود للحوادث نوعان ظرب ظرب ظجر وجزع وهذا الذي تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من صاحبه والنوع الثاني ظرب دهاش وعجب فهذا ليس مما

89
00:31:29.750 --> 00:31:55.450
يدخل في قوله ليس منا من ضرب الخدود. ومثال ما جرى من امرأتي ابراهيم عليه السلام لما بشرت باسحاق قال الله تعالى ايش الاية الاية من اولها فصكت وجهها وقالت

90
00:31:55.550 --> 00:32:21.450
عجوز عقيم صكت وجهها اي ظربت وجهها عجبا لما بشرت به من الولد وقد بلغت سنا متقدما وزوجها ايضا شيخ كبير فضربت خدها لاجل هذا. وايضا نظيره ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:32:21.850 --> 00:32:43.400
عندما طرق فاطمة وعلي رضي الله تعالى عنهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته وعلي الا تصليان؟ طرقهما ليلا. فقال الا تصليان يعني من الليل فقال علي رضي الله تعالى عنه للنبي صلى الله عليه وسلم انما انفسنا

92
00:32:43.650 --> 00:33:02.000
بيد الله فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا انما انفسنا بيد الله يعني اذا نمنا فانفسنا بيد الله الله يتوفى الانفس حين موتها فاذا شاء بعثنا اي اعاننا على القيام بعثنا

93
00:33:02.050 --> 00:33:18.100
فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال علي رضي الله تعالى عنه ذلك يقول علي ثم سمعته اي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مدبر يضرب فخذه اللهم صلي على محمد

94
00:33:18.850 --> 00:33:37.650
يضرب فخذه ويقول صلى الله عليه وسلم وكان الانسان اكثر شيء جدلا لم يعجبه صلى الله عليه وسلم ما اجاب به علي. لان هذا معلوم. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يناقش في مسألة القضاء والقدر وان النوم قد يغلب

95
00:33:37.650 --> 00:33:55.250
الانسان انما حث فكان جواب علي رضي الله تعالى عنه محل تعجب للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ظرب على فخذه صلى الله عليه وسلم وهو يقول وكان الانسان اكثر شيء جدلا. فالمقصود ان ضرب الخدود اذا كان على وجه الجزع

96
00:33:55.450 --> 00:34:12.150
والسخط والضجر فانه يؤاخذ به الانسان. اما اذا كان على وجه التعجب او نحو ذلك او الاندهاش فانه لا يدخل فيما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود. قال وشق الجيوب

97
00:34:12.150 --> 00:34:26.950
الجيب هو مدخل الرأس من الثوب هذا الجيب خلاف ما هو شائع في لساننا اليوم لان الجيب هو محل حفظ النقود او حفظ المتاع او ما اشبه ذلك في ثيابنا

98
00:34:27.200 --> 00:34:46.300
وسبب تسمية الجيوب هذي التي نحفظ فيها الاشياء جيبا لان السابق كانت جيوبهم في مدخل رأس الثوب في مدخل الرأس من الثوب. وشاهدنا هذا يمكن بعضكم شاهده في بعض كبار السن ان الجيب الذي يحفظ به المتاع

99
00:34:46.300 --> 00:35:11.300
يكون في مدخل الثوب هنا يكون اما هنا او هنا يكون مكان لحفظ المتاع يسمى جيبا. اما اصل الجيب فالجيب هو هذا. هذا الذي يدخل منه الرأس من الثوب ليس منا من شق الجيوب لان العادة الجارية من بعض الناس انه اذا نزلت به مصيبة شق جيبه

100
00:35:11.800 --> 00:35:30.900
انفعالا هذا ليس هذا من كبائر الذنوب لان هذا مظهر من مظاهر الجزع والتسخط لقضاء الله وقدره هذا من مظاهر الجزع والتسخط لاقضية الله واقداره. ولذلك تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله. وقال ليس منا من شق الجيوب

101
00:35:31.350 --> 00:35:46.450
اي شق الجيب طيب لو شق غير الجيب؟ شق شيئا من ثوبه جزعا الحكم واحد انما ذكر الجيب بناء على الغالب لكن لو شق شيئا اخر بسم الله لو شق شيئا اخر غير ذلك

102
00:35:46.550 --> 00:36:08.400
فان الحكم ثابت لان الحكم يدور مع المعنى الذي من اجله ثبت الحكم وهو ان هذا الفعل فعله الانسان ان تسخطا وجزعا لما قضاه الله تعالى وقدره. ثم قال صلى الله عليه وسلم ودعا بدعوى الجاهلية

103
00:36:08.450 --> 00:36:25.850
دعا بدعوى الجاهلية اي دعا بكل ما يقال عند المصائب مما اعتاد الجاهليون ان يهتفوا به مما يظهر السخط والجزع من قضاء الله وقدره هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم دعا

104
00:36:26.000 --> 00:36:48.600
دعوة الجاهلية فكل صوت سواء كان صياح عالم او كان بكلمات يتسخط بها عند نزول المصائب وحلول البلايا والكوارث هو مما يدخل فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ودعا بدعوى الجاهلية

105
00:36:49.300 --> 00:37:09.300
اما الحديث الاخير الذي ذكره المؤلف رحمه الله فهو حديث انس رضي الله تعالى عنه وهو عظيم الشأن في بيان فضيلة الصبر على اقضية الله تعالى واقداره. يقول انس رضي الله تعالى عنه اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا

106
00:37:10.650 --> 00:37:36.350
واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الى قسمين فيما يجري عليهم من الله تعالى واقداره فمن الناس من تنزل به المصائب وتحل به الكوارث ويناله من البلاء ما يناله في نفسه وفي اهله وفي

107
00:37:36.350 --> 00:37:57.350
ولده وفي ماله وفي من يحب فصبره على هذا مما يحط الله تعالى به عنه الخطايا ويكفر عنه به السيئات وليس الامر كذلك فقط بل ويعلي به الدرجات فان المصائب اذا نزلت بالناس

108
00:37:57.650 --> 00:38:15.000
وصبروا عليها كان ذلك اجرا بلا شك لان الصبر لا يضيع اجر صاحبه قال الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما يتعلق

109
00:38:15.050 --> 00:38:38.200
المصائب اذا نزلت بالانسان هل هي مكفرات فقط تكفر الذنوب؟ ام انها مكفرات ومثيبات؟ يعني يجري عليها ثواب لا شك ان الصبر مما يشترط لنيل التكفير عن من الذنوب ولنيل الاثابة اذا

110
00:38:39.400 --> 00:38:59.850
صبر على ما نزل بهم المصاب. فالصبر شرط لتحصيل التكفير على القول بان هذه مصائب التي تنزل بالناس تكفر الخطايا فقط واما على القول بانها تكفر وتثير فايضا يشترط لذلك الصبر. واعلم بارك الله فيك ان ما يصيب الانسان من المصائب

111
00:38:59.850 --> 00:39:20.200
من حيث الاثر المترتب عليها هل هي مكفرات فقط ام مكفرات ومثيبات؟ طبعا اذا صبر اذا صبر الانسان على المصيبة فلا يخلو من امرين. الامر الاول ان تكون المصيبة لا تسبب فيها للانسان. ليس

112
00:39:20.750 --> 00:39:40.750
ليست نتاج عمله ليست مترتبة على فعله انما هي شيء نزل به من غير فعل منه كأن يموت ولده كان يموت حبيبه كان يصاب في نفسه بمرض ليس بسبب منه لم يكن ذلك ناتجا عن فعله فهذا

113
00:39:40.750 --> 00:40:03.600
اكثر العلماء على ان من نزلت به مصيبة لم تكن من فعله فانه فانه فانه يكفر الله تعالى بها من خطاياه ويثيبه عليها اجرا. فيجمع له الامرين التكفير من الخطايا المحو والتجاوز عن الخطايا والثاني

114
00:40:03.700 --> 00:40:17.400
ايش؟ الاثابة والاجر على ما كان منه من صبر. ويدل لذلك ما في الصحيحين ما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه

115
00:40:17.400 --> 00:40:36.150
وسلم قال ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها شوكة فما فوقها يعني ما اعلى منها مما ينزل بالانسان من المصائب الا كتبت له به الا كتبت له بها درجة

116
00:40:36.550 --> 00:40:54.900
كتبت له بها اي بهذه المصيبة ولو كانت شوكة درجة وهذا اجر وحطت ومحيت عنه خطيئة واو حطت عنه خطيئة. وهذا تكفير و محو واعلم بارك الله تعالى فيك انه ما من مسلم

117
00:40:55.000 --> 00:41:12.800
يصيبه ما يكره الا حق الله بها من خطاياه وهذا محل اتفاق. ان المصائب اذا صبر عليها الانسان حط الله بها الخطايا كل مصيبة ولو كانت اقل ما يكون مما يؤلم الانسان يحط الله تعالى بها الخطايا

118
00:41:13.350 --> 00:41:33.350
هذا محل اتفاق لكن من اهل العلم من يرى ان انه في المصيبة لا يكسب الانسان اجرا على ما ينزل به من المصائب لانها ليست بفعله انما يكفر الله تعالى بها خطاياه والصواب ما عليه الجمهور مما دل عليه حديث عائشة رضي

119
00:41:33.350 --> 00:41:52.600
الله تعالى عنها وغيره من ان كلا نازلة ومصيبة تنزل بالانسان اذا صبر عليها اثيب على ذلك اجرا وكفر الله تعالى بها من خطاياه. هذا النوع الاول من المصائب وهو ما لا تسبب للانسان فيه

120
00:41:53.250 --> 00:42:13.300
اما النوع الثاني من المصائب والمؤلمات ما كانت نتاج فعل الانسان. وفعل الانسان اما ان يكون طاعة واما ان يكون معصية ان كان معصية فانما ينتج عن تلك المعصية من المصائب اذا صبر عليها كفر الله بها من خطاياه فقط

121
00:42:14.750 --> 00:42:35.350
مثال ذلك رجل يقارف حدا من حدود الله فيعاقب به كان يسرق فتقطع يده. قطع اليد مصيبة بالتأكيد هذا كفارة له ولا يؤجر عليه لانه ناتج عن معصية فان لم يصبر جمع الله له سوءتين. العقوبة والوزر بعدم الصبر

122
00:42:36.150 --> 00:42:51.200
اما ان صبر فان الله يكفر عنه الخطايا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكر ما ذكر من مما عاهد عليه اصحابه فمن خالف في اذا في شيء من ذلك فعاقب به في الدنيا فهو كفارة له

123
00:42:51.350 --> 00:43:15.600
ان يكفر الله تعالى بها من خطاياه في الاثام. هذا فيما اذا كان الناتج عن معصية. اما اذا كان الناتج المؤلم عن طاعة كان يطيع الانسان الله عز وجل يمتثل امره ويترتب على ذلك مصيبة او الم

124
00:43:15.800 --> 00:43:36.500
او او اذى فانه يضاعف له الاجر. فينال اجر الطاعة وينال اجر الصبر عليها ويكفر الله تعالى بها من خطاياه. ولذلك قال جل في علاه في قوم اطاعوا الله عز وجل بالجهاد في سبيله

125
00:43:36.550 --> 00:43:51.450
وصبروا على ما يلقاهم قال ذلك بانهم لا يصيبهم نصب ذلك بانهم بانه لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ولا ينالون من عدو

126
00:43:51.450 --> 00:44:13.700
الا كتب لهم به عمل صالح يكتب الله به عمل صالح لان هذه المصائب ناتجة عن طاعة الله عز وجل فيؤجر عليها الانسان هذا فيما يتعلق بالمصائب الناتجة عن طاعة الله عز وجل. اذا

127
00:44:14.150 --> 00:44:34.150
ما كان من المصائب لا دخل للانسان في حصوله فانه يؤجر عليها ان صبر ويحط الله تعالى بها من خطاياه. اما ما كان ناتجا عن فعل الانسان فانه يعظم الاجر هو من العمل الصالح اذا كان ناتج عن طاعة واما اذا كان ناتج عن معصية فان الله يكفر به الخطايا

128
00:44:34.150 --> 00:44:54.150
قوله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. العقوبة في الدنيا بما يجريه الله عز وجل من البلايا والنوازل والمصائب التي تصيبه واذا اراد بعبده الشر امسك عنه املاله وامسك عنه بذنبه فلم يؤاخذه في الدنيا حتى

129
00:44:54.150 --> 00:45:12.900
اي حتى يقبر اجر عمله يوم القيامة. ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء يعني قدر الجزاء على ما ينزل من اقضية الله واقداره بقدر

130
00:45:13.150 --> 00:45:35.600
البلاء كمية وكيفية فكلما كان البلاء اعظم كان الثواب والجزاء اكبر واكثر واعظم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم اذا احب قوما ابتلاهم اي انزل بهم ما يكفر به من خطاياهم

131
00:45:37.000 --> 00:45:57.200
ولذلك جاء في صحيح الامام البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يصب منه يصب منه اي ينزل به من المصائب ما يكون كفارة له ورفعة في درجاته. وهذا يبين ان

132
00:45:57.200 --> 00:46:11.950
ليست دليلا على مع عدم محبة الله ولا دليلا على عدم رضا الله جل وعلا بل قد تكون دليلا اذا صبر عليه الانسان دليلا على اصطفاء الله عز وجل لعبده

133
00:46:12.100 --> 00:46:33.800
ورضاه عنه فينبغي ان نتنبه لهذا المعنى حتى لا تختلط الامور على الانسان. فالله تعالى قد ذكر في كتابه عن قوم ظنوا ان العطاء دليل المحبة وان المنع دليل بغض وعدم المكانة قال فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه ايش

134
00:46:33.800 --> 00:46:55.800
ها ربي اكرمني فاستدل بالعطاء على الاكرام واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ظيق عليه رزقه فيقول ربي اهان استدل بالمنع على الاهانة فماذا كان الجواب؟ كلا ليس الامر كذلك

135
00:46:55.900 --> 00:47:23.100
ليس العطاء دليل على الاكرام ولا المنع والتضييق دليل على الاهانة. بل الاكرام في ان يوفقك الله للطاعات والاهانة في ان يحرمك الله لذة العبودية والطاعة لذلك قال الله تعالى واله يسجد من في السماوات والارض والشجر والنجوم والله يسجد من في السماوات ومن في الارض

136
00:47:23.150 --> 00:47:46.000
وايش والشجر والجبال والدواب الانعام وكثير من الناس ثم يقول وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم. من يهن الله بايش؟ بعدم توفيقه للطاعة. فليس له من مكرم. نسأل الله ان يكرمنا

137
00:47:46.000 --> 00:48:06.000
وان يسلك بنا سبيلا وان يثبت اقدامنا على الهدى وان يزيدنا صبرا على طاعته وصبرا عن معصيته وصبرا على اقضيته واقدامه وان يفتح لنا ابواب الفضل والعطاء وان يفرغ علينا من احسانه وان يثبت اقدامنا وان يختم لنا بخير وان يعيننا على طاعته

138
00:48:06.000 --> 00:48:09.166
والصيام والقيام ايمانا واحتسابا